نهض سليم متألمًا وهو يشعر بجفاف حلقه. نظر ليجدها الرابعة صباحًا. حملته على جسده المنهك ليذهب بخطوات ناعسة تجر خلفها خيوط التعب والإرهاق. نظر حوله محاولًا تحديد طريقه. لمح الثلاجة من بعيد، ابتسم كالأبله وكأنها عروس البحر تناديه. عرج ناحيتها بخطى مسرعة، فتحها ليمسك زجاجة المياه يرتوي منها.
قطع عليه اندماجه بتلذذ المياه وجه صغير يظهر له من بين الظلام. فتح مقلتيه كالمجنون لتتسارع دقات قلبه. خرجت المياه من فمه على شكل شلال وهو يسعل. لتصرخ به رضوي: "يع؟ إيه الياكي ده؟ سليم بذعر: "ربي إني أعوذ بك من همزات الشياطين وأعوذ بك ربي أن يحضرون؟ هو أحمد يونس مش هيطلع من دماغي بقا؟ رضوي مقهقه: "يونس آه قول كده." سليم: "بتعملي إيه هنا يا مصيبة؟ رضوي: "يابني أنا بايته هنا، مش شايف المخده." سليم:
"أحسن، هو ده مكانك يا جزمة." صرخ: "يا خدامة يا فلبينية يا حقيرة! رضوي بغضب: "بقولك إيه احترم نفسك لحسن أصوت وأرفقع بالصوت وأقول إنك كنت بتتحرش بيا." سليم وهو يغلق نصف عينه ويقول بتأثر: "آه يا حرمة صعرانة؟ رضوي بقهقه: "صعرانة صعرانة، المهم إني حرمة يا عم." سليم بتعجب: "واو، بتحبي التهزيق." رضوي: "المهم." سليم بخبث: "آه قولي كدا، المهم." رضوي: "يعني إيه؟ سليم وهو يغلق عينه: "خدي راحتك بقى." رضوي:
"إيه ده، أنت بتغمض ليه؟ سليم: "متتكسفيش يلا، أنا عارف إنها أول مرة ليكي." رضوي وهي تمسكه من ياقته بحدة: "نعم يا نن النن؟ يعني دي مش أول مرة ليك؟ سليم وهو ينفضها: "مانتي فاهمة أهو، أمال عاملة فيها قطة مغمضة ليه؟ رضوي: "القطط بتفتح يا حلو، مش هتفضل في بوق أمها على طول." سليم بخبث وهو يضع يده على صدره: "عقبال ما تبقي في بوقي أنا." رضوي بخجل: "حيوان بجد." سليم: "يا بت بتتكسفي، وأنا اللي فكرتك قليلة أدب." رضوي:
"المهم، لما نخلص من اللي فيه دا وسالم ده يعني يتهد وسي الزفت التاني يتقبض عليه، ويوسف ويارا يفهموا إنهم بيحبوا بعض بس بيعاندوا، وجميلة وأدهم يرجعوا لبعض، عايزين بقا… احم يعني أقصد إننا لازم… نجيب صينية ونحط الزيت مع الدقيق و….." سليم باشتهار: "وبين، وبيضتين وبيكينج بودر وڤانيليا وكاكاو ونعمل صينية كيكة كبيرة حلوة كدا؟ نظرت له بذهول وهي تحاول إغلاق فمها. شعرت بروحها تنسحب. رضوي:
"اطلع برا… اطلع برا، مش عايزة أشوف وشااااك!! سليم بلامبالاة: "أنا خارج، ياللي تنشك في معاميك، مش محتاج تقوليلي." وقفت تجذب شعرها لتقول بصوت مختنق: "بقالي أنا… أنا يا سليم الكلب أفضل سهرانة طول الليل عشان لو صحيت نتكلم شوية، تقوم انت تقولي كيكة وكاكاو؟ أنا عايزة أعرف مين فينا الراجل اللي بيستنى الست، ومين فينا الست اللي بتتقتل على الراجل! *** خرجت جميلة من الغرفة على أطراف أصابعها وهي تلتفت حولها كلصة.
أمسكت جانبها بألم وهي تشعر بالوجع بشفراته الحادة تقطع شرايينها. خطت بهدوء لتجده نائمًا في أعمق نوماته. نظرت له بغضب، ودت قتله والتخلص منه، ولكن قلبها رفض. نظرت له فجأة بحب، آه كم تكرهه؟ ودت فعل أي شيء يخلص وجعها منه. نظرت حولها بطفولية، وبالفعل وجدت القدّاحة ملقاة أرضًا. ابتسمت برضا وهي تأخذها بوجع لا تستطيع التحرك. نظرت مرة أخرى لتجد الأجندة موضوعة على المنضدة. فتحتها لتجد كلامًا غير مفهوم ورسومات صغيرة بخط يده.
لم تكترث، قطعتهم بإهمال وهي تلفهم بمرح، وعلى ثغرها بسمة كالبلهاء. ذهبت له لتزيح الغطاء عنه، قالت بهدوء عكس الصراخ بداخلها: "سوري؟ بس أنت السبب." وضعت تلك الأوراق بين يديه التي عندما لمستها شعرت بقلبها يؤلمها. لم تكترث لهذا أيضاً، وكأنها تعاند العشق. فكرت قبل أن تشعلهم بيده، ولكن عندما تذكرت ما فعله بها من اتهامات باطلة ومن جروح جسدية ونفسية، تنهدت. لن تشفق، فالشفق دائمًا نهايته الجرح.
أشعلته بسرعة، ثم ركضت إلى الجانب تراقبه بسعادة. أما هو، فلم يشعر بها أبدًا، مما جعلها تتعجب. الحقيقة أنه كان يشعر بها ورائها وهي تمسك القدّاحة فقط، ثم أغلق عينيه مؤمنًا بأنها لن تفعل شيئًا يؤذيه. كان يشعر بالنيران تأكل يده. لم يتحمل، نهض مسرعًا إلى المطبخ دون الالتفات لها ليضع يده أسفل المياه الدافئة. نظر ليده بحزن، وضع الأوراق شبه المحروقة جانبًا ليرى يده. ولكن عندما أمسك الأوراق ذعر.
ركض بسرعة إلى الأجندة ليفتحها بلهفة، ليجذب خصلاته قائلًا بهدوء: "ليه… ليه عملتي كدا؟ جميلة بذعر وهي تلتصق بالحائط: "كنت… كنت بهزر عادي يعني." أدهم وهو ينظر لها بحزن: "بس ده شغلي، أنتِ بوظتيلي تعب أسبوع بحاله. الكلام ده كان لازم يبقى جاهز بعد يومين بالكتير، ومستحيل ألحق أعمل اللي عملته في أسبوع في يومين." جميلة بذهول: "ه… ها! تنهد وهو يمسك الأجندة ويلقيها بإهمال في سلة القمامة. جميلة وهي تراه يعاود النوم:
"مش هتشوف إيدك! أدهم: "لا." جميلة: "طب مش هتزعقلي؟ أدهم: "لا." جميلة: "لا ليه؟ أدهم: "ياريت تكوني ارتحتي ونارك هديت شوية؟ ولو حابة تبوظيلي شغل تاني عشان تصفيلي، عندك في شنطة الضهر بتاعتي." جميلة: "بليز متحسسنيش بالذنب." أدهم: "من كل عقلك بتقولي كدا." جميلة: "طب ابعد الغطا دا عن وشك وكلمني." أدهم: "مش عايز." جميلة: "بس أنا عايزة." أدهم: "جميلة مش عايز أتكلم، من فضلك روحي نامي." جميلة: "مش عايزة أنام." أدهم: "ليه؟
جميلة: "الجرح بتاعي بينزف والهدوم اتغرقت دم، بص." نهض مرة أخرى دون النظر لها. دلف للداخل ثم عاد ببعض الأشياء الطبية وتيشيرت نظيف. ركع أمامها ومن دون أن يطالعها يدًا. أسندها على الحائط ليرفع التيشيرت ويبدأ بالتغيير على الجرح كما علمه الدكتور. تألمت كثيرًا وهو لم يستطع العمل بسبب يده التي تؤلمه، ولكنه تحامل على نفسه، فـ وجعها لا ينتظر وجعه، ينتظر. أنهى كل شيء ليضع لها التيشيرت قائلًا بصرامة وهو يغسل يده ثم يعاود النوم:
"ياريت تدخلي تنامي ومتتحركيش، ولو معرفتيش تلبسي التيشيرت قوليلي وأنا هبقى أساعدك." جميلة بغضب: "متعاملنيش كدا." أدهم: "تصبحين على خير." نظرت له بغضب. سمعت صوت خطواته الغاضبة ويدها التي أغلقت الباب بغضب. وكأنها كتلة غضب. *** "أنا عايز سلاح؟ قالها أمير بهدوء. سالم: "ليه؟ أمير: "وهو يخصك." سالم بتنهيدة: "ماشي، بس اديني يومين." أمير: "بس متتأخرش." سالم بابتسامة: "أنت اللي ما تتأخرش." أمير:
"لا ولا يهمك، أنا مستعجل أكتر منك." *** (في الصباح) انكسرت الأشعة الصفراء وهي تكسر الزجاج بنورها الشاسع. سقطت مباشرة على شقوق عينه لتقطعها وكأنها قاصدة هدفها كالقناص المستعد دوماً. أبعد يوسف عينه بسرعة وهو يتنفس بغضب. أزاح الغطاء عنه بهدوء وهو يحاول التملص من النوم الذي يحتضنه الآن. وبالفعل نهض بسرعة محاولاً إسناد طوله الفارع. مسح عينه باهتمام. تذكر فجأة بأنها تتواجد معه بنفس المكان.
مما جعله يلتفت مسرعًا ليجدها تجلس على الكرسي نائمة بتعمق وكأنها تحلم بشيء. جميلة… حاول إزاحة نظره عنها ولكن قلبه لم يقاومه. صرخ به: انتهز الفرصة وارسم ملامحها. وبالفعل اقترب يجلس على حافة السرير ليشعر بيده تأكله حتى يلتمس شعرها. مد يده يمسك يدها ليقبلها بهدوء وكأنه يحييها. تراقص قلبها حينما شعرت به يطوف حولها، ولكن النوم استغلبه لتنام مرة أخرى رغماً عنها. بينما ابتسم هو وهو يجد شبح ابتسامة ترتسم على شفاهها.
قال بصوت رخيم يغلب عفويته: "أنتِ حلوة؟ ما لم يحسب حسابه هي تلك العائلة المتجمعة التي تقف ورائهم منتبهة بسعادة. رضوي وسليم وناصرة وصباح وليلى. كل هؤلاء يتطلعون بشغف. سليم بهدوء: "الله، أنا عايز من ده." ليلى: "شد حيلك وأنا أزوجهالك." سليم: "لـ" ليلى: "إيه؟ سليم: "دلوقتي." ليلى: "تتجوزها دلوقتي؟ سليم: "آه، يلا هاتوا مأذون، أنا مش هستحمل." ليلى: "فوري، راه يا حبيبي والمأذون يبقى عندك." صباح:
"بناتي دول لو متعملهملهمش فرح صدقوني مش هسامح." ناصره: "استني لما نجوز البت الأول." صباح: "بسرعة كدا." ناصره: "ليلى راحت تكلم المأذون خلاص، الوقت فات." يارا بصراخ: "انتو واقفين كدا ليه؟ يوسف بتنحنح: "نعم، هما مين؟ مفيش حد هنا غيري." يارا: "لا، أهم وراك." التفتوا جميعًا ليولو لهم ظهورهم. ليلفت يوسف صارخاً: "كدا مش هعرفكم يعني." سليم وهو ينظر للسقف: "كان في عصفور هنا، معرفش راحت فين." يوسف: "والعصفورة في أوضة نومي صح؟
رضوي وهي تتحسس وجهتها: "أنا بيني تايهة ولا إيه؟ أنا فين؟ صباح بإحراج: "اعذرنا يا ابني، دخلنا كده من غير أحم ولا دستور." ناصره: "عيب يا جماعة، إحنا مش صغيرين على كدا، يلا نطلع." سليم وهو ينظر ليارا: "وبتقوليلي متجوزة غصب عنك؟ آه يا جزمة." يارا بصراخ: "أنا! يوسف: "خلاص اطلعوا برا بقا." يارا وهي تخرج: "……" يوسف وهو يمسكها ويغلق الباب: "استني هنا، أنتِ راحة فين؟ يارا: "خارجة." يوسف: "لا، أنتِ استني، عايزك في كلمة."
يارا بذعر: "ها… أفندم." يوسف: "متخافيش، أنا بعتذر عن أسلوبي معاكي امبارح وعن كل حاجة حصلتلك، ياريت تسامحيني." يارا: "يعني أنت حاسس بالذنب؟ يوسف: "لأ، حاسس بمشاعري." يارا: "مشاعر؟ يوسف: "آه، ومتقوليش إنك كمان مش حاسة." يارا: "أنا بس عايزة شوية وقت." يوسف: "لا، الوقت مش في صالحنا. لما فكرت اكتشفت إن حياتنا كلنا في خطر، بس متقلقيش، مش هخلي حد يقربلك." يارا: "أنا متأكدة." يوسف:
"وعشان أنا ممكن يحصلي حاجة، حبيت بس أقولك إن مشاعري مش وحشة، لأ، هي حلوة… حلوة زيك." يارا: "مش مستعدة إني أسمعهـ…" يوسف: "بحبك! يارا بخجل: "بالسرعة دي؟ يوسف: "آه، بالسرعة دي، وعندي استعداد أقولها تاني." يارا: "ماما بتناديني." يوسف: "هستناها منك، والليلة…" يارا: "يعني إيه؟ يوسف: "كمان ساعة، هستناكي فوق السطح، ولو مجتيش، هفضل فوق ومش همشي غير أما أشوفك." يارا: "لأ طبعاً، إيه الجنان ده؟ عن إذنك؟ *** (في شقة أدهم)
صعدت شاهي الدرج بسعادة. فقد تركت عملها ونست تمامًا أمر أدهم وأصبحت إنسانة شريفة. والدليل هو ذاك اللبس الفضفاض الذي يكسوها والحجاب الذي يغطي شعرها. شعرت بأنها إنسانة الآن فقط. وفي حين صعودها وجدت من يربت على كتفها. التفتت بفزع. وائل: "اهدي اهدي، أنا دكتور وائل، جارك في الشقة اللي قدامك، لسه جديد. حبيت أتعرف على أي حد بدل ما أنا قاعد كدا." شاهي: "آه، أهلًا وسهلًا، أنا شاهي." وائل: "مش فكراني؟ شاهي: "لأ خالص."
وائل بحرج: "فاكرة لما كنتي تعبانة وجيتي المستشفى؟ الكلام ده كان من سنة. أنا الدكتور النفسي اللي كنت بعالجك." شاهي بصدمة: "دكتور وائل! فكراك. آه، فكراك." وائل: "مصدقتش نفسي لما شوفتك. حجابك حلو أوي وكمان لبسك. اتغيرتي للأحسن." شاهي بسعادة: "أنت تعرف كل حاجة عن حياتي، ودلوقتي أنا عايزة أعرفك تاني." وائل بفرح: "طيب يلا بينا على كافيه ونتكلم." شاهي: "أوكي." وائل: "أوكي." *** نهض أدهم على رائحة طعام شهية.
نظر حوله ليجدها بشعرها المعكوس فوق رأسها منهمكة في إعداد الطعام. نظر لجرحها ليجده بخير. نظرت له بطرف أعينها من ثم عادت لعملها. بينما كان هو يزفر بشدة. فقد قرر أن يعامل التجاهل بالتجاهل. وبالفعل لم يكترث لها، بل ذهب للحمام كي يغتسل من ثم ذهب لتبديل ملابسه ببنطال أسود وقميص أبيض ينعكس على وجهه. بينما هي نظرت له بغضب. أدهم ببرود وهو يحمل حقيبته: "إيه؟ هتاكليني؟ جميلة: "أنا عاملة الأكل ده لمين؟ لخالتي." أدهم ببرود:
"لأ، أكيد مش ليا." جميلة: "لأ تكون فاكر نفسك بتقتلني بالتجاهل والتقل ده؟ أدهم: "أنا تعبت بقرب منك، مش طيقاني، ببعد برضو مش عاجبك، أعملك إيه يعني؟ جميلة: "اعمل بأصلك وطلقني." أدهم بحدة: "طلاق مش هطلق، واحفظي ده زي اسمك." جميلة: "يعني إيه؟ يعني؟ أدهم: "يعني زي ما سمعتي، ولحد ما أخلص من القرف ده، مش عايز أسمع صوتك." جميلة:
"لأ بقا، إحنا في المركب دي سوا، أو الأصح، أنا فيها لوحدي… يعني سالم عايزني أنا، وأمير برضو عايزني أنا." أدهم بصراخ: "أنتي إيه؟ عايشة في جنة الأحلام ومش حاسة باللي ممكن يحصلك لو أنا عيني غفلت عنك لحظة؟ سالم مش هيرتاح إلا ودمك معبي جلابيته، وأمير اللي مراته وبنته ماتوا في حادثة عربية قدام عيني ده مريض نفسي، فاكرك مراته، الدكاترة قالوا إنه اتجنن، ويا يموتك يا…. يا تكوني مراته فعلاً، وأنا مستحيل اسمح بده؟
فوقي بقا للي حواليكي وافهمي أنتِ عايشة إزاي، عنادك ده بيرجعني لورا." جميلة: "مستحيل أصدق، يوم الفندق، الرسالة اللي أنت شفتها في فستاني دي كانت بنت قالتلي إن الفستان بتاعي واقع، ساعدتني أظبطه، وأكيد هي اللي حطتها وبس، يعني مش هو، ولما أنا كنت معاه مجابليش سيرة و…" أدهم: "فعلاً معندوش حق… مش كان يجي يقولك أنا مريض نفسي ومراتي وبنتي ماتوا؟ جميلة: "بطل بقا طريقتك دي." أدهم: "أنتي اللي بطلي، أنا تعبت منك وزهقت من دماغك."
جميلة بصراخ: "يا أخي قولتلك سيبني ومتسألش فيا." أدهم بهدوء: "ياريتني كنت أقدر… بس هو، -أشار إلى قلبه -هو اللي مرجعني لورا ومعلقني بيكي زي الأبلة! جميلة: "مهما عملت يا أدهم، مش هرجع ومش هصفالك، ولو بقيت قتيل قدامي مش هكون ليك، ومهما اتوجعت مش هسأل فيك، أنت فاهم؟ أدهم بذهول: "هو الحنان الزايد ولا الحب اللي بيقسي! جميلة: "الوجع." صوت شئ ما ينكسر. جميلة بذعر: "أدهم إيه دا؟ أدهم بهدوء: "خليكي هنا." جميلة:
"لأ، متروحش لوحدك، هاجي معاك." أدهم بحدة: "قولت خليكي هنا." جميلة: "……" وحينما ذهب أدهم لصوت الكسر، عاد بعد دقائق ولكن نظراته كانت مريبة، وكأنه يحاول إخفاء شيء ما، ولكنها فهمت من نظراته. جميلة: "متخبيش عليا وقولي، فيه إيه؟ أدهم بهدوء: "أنتي هتاخدي موبايلي حالاً وتتصلي بأخوكي عشان يجي ياخدك." جميلة: "أدهم، أنت بتخوفني." أدهم وهو ينظر لها بذهول: "اتصلي يلا." جميلة: "لأ مش هتصل، أنت عرفت حاجة؟
أنا هفضل معاك، أرجوك يا أدهم، قولي." أدهم وهو يمسك هاتفه ويعطيه لها: "اطلعي يلا." جميلة: "مش فاهمة حاجة." أدهم: "وطي صوتك." جميلة: "لأ، لأ، مش هاروح." أدهم بحدة: "اطلعي." فتح الباب ودفعها. "اوعي تطلعي صوت، تنزلي جري وتقفي في حتة كلها ناس، أنتِ فاهمة؟ جميلة بذعر: "ا… ادهم." أدهم بهدوء وهو يغلق الباب: "هما هنا، وأنا مش هخليهم ياخدوكي مني… عشان أنتِ ليا." جميلة: "أدهم." أدهم: "بحبك؟ جميلة: "لأ، مستحيل أمشي."
أدهم وهو يشعر بقلبه ينبض: "قوليها." جميلة: "بحبك." أغلق الباب.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!