وقفت في المنتصف منفعله تضع يدها في خصرها وتهز قدمها بأنفعال. بدأت تفتح الادراج باحثه عن علبة البُن. إلى أن وجدتها وضعتها أمامها بغضب وبدأت تقول بصوت مختنق: جميله: قهوه! هه فاكرني خدامة البيه.. أنا مستحيل أقعد هنا أكتر من كده لازم أمشي… بس قبل ما أمشي لازم أعرفه مين هي جميلة… نظرت للماء وهو يغلي ببرود. وحينما انتهى نظرت بخبث للفنجان. سكبت به القهوة. نظرت حولها باحثة عن السكر؟ ولكن غايتها بدأت تنظر نحو الملح.
وبالفعل أخذته وسكبته كلياً في الفنجان إلى أن امتلأ. بدأت تقلبه بفرحة عارمة وهي تبتسم بخبث! أمسكت الفنجان بثقة. من ثم خرجت. نظر لها الأدهم قائلاً بحده: الادهم: كل ده؟ شاهي: معلش يا بيبي بتتعرف على المطبخ. جميله: هو كلمك إنتي!! وضعت الفنجان أمامه على المنضدة بعنف. لينظر لها بغضب. وبالفعل انصرفت إلى الغرفة التي كانت بها. وحينما انصرفت تحولت ملامحه إلى الطبيعة. وكان أدهم يمثل أمامها دور الشرير الغاضب.
أمسك الفنجان بهدوء يرتشف منه. ولكن فجأة بصق ما في فمه وبرزت عروقه صارخاً: ادهم: جمييييييله!! وهنا أغلقت جميلة الباب على نفسها خوفاً منه. وحينما كانت تختبئ أسفل غطاء السرير وجدت من يقتحم الغرفة. بالتأكيد هو؟ جميله بصراخ: ابعد عني أنا ما عملتش حاجة. أنا عملتلك القهوة زي ما أنت عايز. صرخت فجأة حينما شعرت به يحملها بالغطاء ويلقيها على الأرض بإهمال. لتلوي من الألم. الادهم صارخاً بحده:
الادهم: إياكي تختبري صبري معاكي فاهمة! نهضت هي الأخرى لتدفعه بصراخ: جميله: أنا مش خدامة ومش مراتك. وأنت مش هتذلني زي ما أنت متخيل. صرخت: فاهم؟ الادهم ببرود: الادهم: قولتلك هطلقك يوم ما أخوكي يكون ميت. ليه مش فاهمة؟ جميله وهي تشير على عقلها: جميله: إنت تفكيرك إيه دماغك دي إيه سم… اللي في تفكيرك هو إني مش هقبل إن أخويا يموت فـ هفضل على ذمتك صح. ادهم: والله أنا اللي عندي قولته.
جميله: مش فارقة قولت إيه ولا مقولتش إيه. أنا كده كده هامشي. وسع كده من طريقي. ادهم وهو يدفعها للخلف: الادهم: مش هتخرجي من البيت ده. ولو خرجتي هتكون نهايتك الموت يا جميلة. جميله بسخافة: جميله: الموت أرحم من إنّي أتحمل وساختك. ادهم بصراخ: الادهم: وساختي دي هي اللي حمياكي من سالم يا مجنونة. جميله: عايز تفهمني إنك بتحميني. ولو كنت بتحميني فـ أنت حطيتني بين إيدين الأوحش. الأدهم يا أدهم؟
ادهم: مسيرك تفهمي إن اللي أنا بعمله ده لمصلحتك. جميله: مصلحتي… لا والله يابو مصلحتي. الذل مصلحتي. الموت مصلحتي. القرف مصلحتي. التار مصلحتي. أي مصلحتي؟ ادهم: مصلحتك إنك تكوني هنا. أنا اللي ممكن أعمل فيكي اللي مـ في بالي. لكن إن حد تاني يعمله لا. جميله بغضب:
جميله: أنا مش سلعة رخيصة بينك وبين سالم… أنا أشرف من إني أكون ضحية. أدهم أنت زيك زي. مالكش ذنب في كل ده. جدك هو السبب. وأنا منكرش إن بابا هو كمان السبب. بس متخليش ده يعميك عن إنك شخص كويس. اقتربت منه لتضع يداها على خديه. نظرت في عينيه هامسة:
جميله: إنت مش وحش والله. أنا شوفت أجمل أيام في حياتي معاك. إنت راكبك شيطان التار. بس إنت مشوفتش نفسك وإنت معايا. كنت بتكون زي الملاك زي الطفل… أدهم أنا مليش ذنب أموت كده. طلقني.. طلقني وسيبني لعيلتي. أبوك مات واتوجعت. وأبويا مات واتوجعت. ونفس الوجع. الفرق بيني وبينك إنك عايز تار أبوك. إنما أنا مش عايزاه… أدهم افهم. إنت سالم خدرك بـ فكرة التار. حقنك بـ حقنة الدم… أدهم أنا بعترف دلوقتي إني لسه بحترمك. وعارفة إنك شخص طيب. بس متخلنيش أكرهك. إنت لو مسبتنيش أمشي حالاً. أنا بالمعنى الحرفي هكون كارهالك!!
ادهم ببرود وهي يتركها ويذهب: الادهم: خلصتي كويس! البسي بقا الهدوم اللي في الشنطة دي. ومفيش من هنا خروج. أخذت شاهي الواقفة أمام الغرفة تطالع جميلة بغضب ودخلت إلى غرفة في آخر الرواق. بينما تسمرت جميلة مكانها وهي تنظر للباب بغضب جامح ساد تفاصيل وجهها الغجري. ركضت بسرعة إلى السرير لتأخذ الوسادة وتضعها على فمها. تعضها بغل وتصرخ بنفس مكتوم. أخذت الغرفة ذهاباً وإياباً تفكر ما الذي يحدث بالداخل.
جميله: إذا كان في الصالة وبيبوّسه من خده. أمّال فين أوضة النوم هتعملوا إيه. وبعدين أنا أنا مالي. يكشي يولعوا. لا ماليش. إزاي. هو يعكّر عليا ويدخل جوا مع ست سوكا بتاعته دي؟ بس أنا عرفت أنا هعمل إيه عشان أخرجه. ركضت بسرعة إلى الخارج. وبسرعة أمسكت تلك الأباچورة الصغيرة بخبث وقربتها منها تضعها أمام وجهها!! في منزل يوسف صرخت يارا بشدة حينما وجدت من يسكب عليها ماء مثلج. وحينما أفاقت وجدته يوسف ينظر لها ببرود قاتل. صرخت به:
يارا: إيه الجنان ده! إنت أي مجنون؟ يوسف: بقالي ساعة بحاول أصحيكي. بس بس قولت مبدهاش بقا. يارا: عايز مني إيه إن شاء الله؟ يوسف: المأذون برا. غطي شعرك وتعالي. يارا بذعر: يارا: إيه. يوسف: المأذون برا. غطي شعرك وتعالي. يارا: يوسف إنت بتتكلم جدي. يوسف: أمال بهرج معاكي ولا إيه. يارا: أنا مش هعمل كدا. يوسف: لا هتعملي يا يارا. يارا بصراخ: يارا: إنت ليه مصر إنك تدمرني زي ما جميلة اتدمرت؟ يوسف: اديكي قولتي اتدمرت.
يارا: بس مش أنا اللي دمرتها. مش أنا. يوسف: مش حابب أكون قاسي معاكي وأجيبك من شعرك وأخرجك. حابب أعملك باحترام. حتى لو قدام الناس. يارا: خلاص اخرج وأنا جاية. يوسف: الشباك عندك اهو لو عايزة تنطي زي اللي في دماغك. بس خلي بالك تمام. قالها ببرود من ثم خرج إلى الخارج. بينما هي نهضت بسرعة تبحث عن مفتاح الغرفة. فتحت جميع الأدراج ولكن لا يوجد هنا. وقفت فجأة ونظرت للنافذة بوهن. اقتربت منها بخطى بطيئة متثاقلة.
وحينما نظرت للأسفل أغمضت عينيها بشدة. رفعت شعرها بغضب من على عينيها وهي ترفع قدمها تصعد على حافة النافذة. نزلت دموعها كجمرات عشق ملتهبة ويدها ترتجف. شعرت بروحها تسقط حينما فلتت قدمها. رفعتها بسرعة حينما شعرت بالخوف. أما يوسف فكان يقف متكئ على الحائط: يوسف: سيبي إيدك هتقعي أسرع. بس غمضي عينك الأول. يارا: اسكت.. اسكت… اسكت. مش طايقة أسمع صوتك. يوسف: ليه بس ده حتى صوتي حلو. أغنيلك؟ يارا بصراخ هيستيري:
يارا: أنا حقيقي بكرهك كره العمى! يوسف: طيب انجزي بقا ونطي عشان ابتديت أزهق. شعرت بنبرة السخافة في صوته. وحينما أخذت القرار في إفلات يدها. تذكرت قول أمها حينما قالت صغيرة (لا طبعاً اللي عمله الشاب ده مش صح لأن كدا هو موت نفسه فـ يبقى كافر وربنا ما قالناش كدا) أخرجت تنهيدة عالية وهي تدلف للداخل ساقطة أمام قدم يوسف. الذي أخذ ذلك الحجاب وألقاه بإهمال عليها. من ثم سحبها كالدمية وراءه. انتفحت عيناه لتميل لشرارة الأحمر.
زين الأسود جسده. غلفته رائحة البكاء. جلس أمير لجانب قبر صغيرته وزوجته ينظر للسماء ببرود وكأنه يراهما هناك. تنهد بحزن شديد وهو يضع يده على صدره. وكأنه يخفي الألم. يخفيه بالمعنى الحرفي. توقفت عيناه عن ذرف الدموع وهو يمسك ذلك التراب يعتصره بين راحته. وكأنه يقول للموت إنك بين يدي الآن. الجميع يتعجبون لرؤيته وهو ينام هكذا في ذلك الوقت بين القبور. قبرين يحملان أعز ما يملك. شعر بقلبه ينتفض فجأة لتكاثر الدموع حوله.
شعر بأنه يود الصراخ. وبالفعل صرخ وكأنه يعارض فكرة الوحدة. وحينما انتهت صرخته صرخ بحروف منكسرة: امير: لييه ليه عيلتي… لييه انا مش معاهم ليه!! ليه الحياة قاسية وليه عمرهم قصير. حاجات كتير كان لازم يعملوها. ملك كانت لازم تشوف عروستها اللي هي رسماها حقيقة. ونور كانت تستحق إني أقعد معاها ساعة على بعضها. كل واحدة فيهم كانت لازم تتحقق اللي كان قلبها عايزه. هما مماتوش صح. لا القبر ده فاضي. ابتسم: أيوا القبر ده فاضي.
نهض فجأة: امير: امال فين نور وملك. تذكر وقتها تلك السيارة التي كانت تمر من جانب سيارته. والفتاة التي تنظر له بحزن بالغ. جميلة التي كانت جالسة خلف الأدهم. الذي نظر لأمير نظرة خاطفة عابرة كأي شخص. لم يعرف أن هذا سيكون محور كونه بعد زوجته فيما بعد. في شقة صباح و رضوي وقفت صباح بذعر أمام باب المنزل مانعة رضوي من الخروج. بينما كانت رضوي تعافر في سبيل ذلك: رضوي بصراخ: سبيني أخرج بقا. إنتي ليه ما تعبتيش!
صباح: لا أنا مش هقدر أفرط فيكي. مش عايزة أضيعك زي ما ضيعت يوسف وجميلة. رضوي: سليم في المستشفى ولازم أروح. ماما سليم محتاجلي. صباح: سليم عنده سالم وعنده ناصرة وعنده أدهم ويارا وغيرهم كتير. إنما أنا محلتيش غيرك إنتي وأخواتك. رضوي: أوقات كثرة الناس حوالينا مش في صالحنا. أوقات بيكون شخص واحد أفضل. صباح: وإنتي فاكرة إن سليم محتاجلك. رضوي بغضب: رضوي: لو مش هو اللي محتاجلي. أنا بقا اللي محتاجاله يا ماما. سبيني بقا أخرج.
صباح: إنتي لو خرجتي من هنا يا رضوي وروحتيله فـ والله إنتي لا بنتي ولا أنا أعرفك. رضوي: ماما أرجوكي متلعبيش في أعصابي أكتر من كده. سليم كان جنبي لما سالم حبسني عنده. سبيني أديله ولو واحد في المية من اللي هو اداهولي. صباح: آخر كلام يا رضوي. رضوي: أنا آسفة يا ماما. بس أنا مش هقدر أسمع كلامك المرة دي. عن إذنك. وبالفعل خرجت رضوي بالرغم من صباح التي أغلقت الباب خلفها بشدة. وكأنها تغلق أبواب رحمة قلبه. في دار الهواري
ضمت ناصرة قدمها إلى ذقنها وهي تشعر بالبرودة حولها. تنهدت بألم وهي تنظر للسماء التي تنبع من تلك النافذة الصغيرة. نظرت في ساعة يدها بغضب وهي تشعر بأن الوقت يمر ببطء شديد. وحينما سمعت صوت الباب يفتح نهضت بسرعة لتجد المكان خالي. وخادمتها المحببة هي من فتحته بتوتر: ناصره: مين جالك تفتحي الباب؟ سالم صح؟ الخادمة بتوتر: الخادمة: لا مش سالم. في حاجة لازم تعرفيها. سليم بيه عمل حادثة وهو دلوقتي في المستشفى. ناصره بذعر:
ناصره: إمتى وليه محدش قالي. الخادمة: لما لقيت البيت فاضي جيت أقولك. ناصره: روحي بسرعة هاتيلي التليفون يلا. الخادمة: أهو معايا. في واحدة اسمها رضوي اتصلت بيكي خمس مرات ولسه بتتصل. ناصره: هاتي. وبالفعل اتفقت ناصرة مع رضوي بأنهما ستذهبا إلى سليم سوياً. غير عابئة إلى سالم أو إلى أي أحد آخر. ناصره: متعرفيش اسم المستشفى إيه وهي فين؟ الخادمة: طبعاً عرفت. في منزل الأدهم نهض الأدهم من نومته وهو يتمتم ببعض كلمات الغضب.
بعيداً عن شاهي التي دارت وجهها بغضب بعيداً عن الضوء. فتح الأدهم الباب بحده وهو يقول بسخط: ادهم: عايزة إيه! جميله بهدوء: جميله: حاسة إني تعبانة وسخنة. ادهم بتعجب: ادهم: سخنة. وضع يده بسرعة على خدها ليجده كاللهيب. ادهم: إنتي فعلاً سخنة. أجيبلك دكتور؟ جميله: ها… أنا مش عارفة. بس كح كح حاسة إني هموت خلاص. ادهم: طب استني هلبس هدومي وأتصلك بالدكتور. شاهي بحده وهي تنهض:
شاهي: ما إنتي كنتي زي القرد من شوية. إيه اللي حصلك بقا؟ جميله بهدوء: جميله: مش عايزة أقولك مين فينا القرد لحسن تزعقي والله. شاهي بغضب: شاهي: لتكوني بتستعبطي ولا تعبانة ولا حاجة. جميله بحدة: جميله: طب ما استعبط. مالك متعصبة ليه. شاهي: مش متخيلة البجاحة بجد يعني! ادهم وهو يخرج من الحمام مرتدي ملابسه: ادهم: شاهي تعالي يا روحي. قلقتي من نومك. أنا عارف. قالها وهو يقبلها من خدها. جميله بحدة:
جميله: أشوفك مفروم تحت قطر وأشوفها تاني يوم مفرومة من نفس القطر يا بعيد. ادهم: مسمعتش. جميله: بقولك تعبانة. ادهم: أها صح افتكرت. ثواني أتصلك بالدكتور. شاهي: وليه دكتور؟ أنا هعملها كمادات وهتبقى زي الفل. جميله بغضب: جميله: متخليه يجيب الدكتور وأنتي مالك الله. ادهم بدهشة: ادهم: وإنتي عايزاني أجيب الدكتور ليه… لحظة كدا. ذهب بسرعة من ثم عاد حاملاً ترمومتر. ذعرت جميلة وهي تراه يضعه في فمها.
ادهم: درجة حرارة طبيعية. معناه إيه الكلام ده بقا. ذهبت بسرعة وهي تقول: جميله: معناه إن ربنا شفاني. أغلقت شاهي الباب بغضب. من ثم نظرن إلى أدهم بحنان لتقول وهي تتمايل بين أذرعه. شاهي: كدا يا أدهم تنام وتسيبني. ادهم بخبث: ادهم: لا دانتي فايقة النهارده. شاهي: جداً. ادهم وهي يفتح الباب وينظر بطرف عينه ليجد جميلة تختبأ خلف الحائط ناظرة كالفأر الصغير: ادهم: طب على فكرة بقا إنتي وحشتيني. شاهي: ها بجد.
ادهم: طبعاً بجد. ما إنتي عارفة مش بلاقي راحتي غير معاكي إنتي وبس. شاهي: طب الجو برد صح. ادهم: أنا أدفيكي. نظر لجميلة بخبث وهو يقترب من شاهي يضمها بشدة وكأنه يدخلها إلى قلبه رغماً عنه. وحينما جذبت جميلة خصلاتها الأمامية بذهول. أغلق أدهم الباب ليتركها تكسر كل شيء حولها. أما هو فقد ترك شاهي فوراً وذهب إلى السرير لينام بعمق أمام ذهول شاهي. في الخارج جميله بعصبية:
جميله: الحيوان… لا لا مش متخيلة إنه ممكن يعمل كدا. طب أعمل إيه ياربي!! لازم أخليه يخرج تاني بس أعمل إيه. في تلك اللحظة ركضت إلى غرفتها لتأخذ تلك الفازة الزجاجية وتلقيها بسرعة على الأرض لتصدر صوت عالي. وبسرعة متهورة أزاحت الزجاج وقبعت لجانبه. في تلك اللحظة قالت بذهول وهي تنظر إلى كفها: جميله: إيه ده إيدي مين دواها كداا!! في تلك اللحظة ذعرت بسرعة من صوت الأدهم وهو يقول: ادهم: جميلة… جميلة اللي حصلك. ركض بسرعة لها.
ركض حتى وهو عاري القدمين. لم يعبأ للدماء التي غطت الزجاج. ضغط على الزجاج أكثر وهو يميل ليحملها واضعاً إياها على السرير قائلاً بهلفة. ادهم: دي تاني مرة يحصلك كدا. في إيه بس مالك. بينما وقفت شاهي صامتة. تنظر لدمائه فقط. وبخطوات باردة عادت تدثر في فراشها وكأنها ولأول مرة علمت بمكانتها التي بقلبه. بينما كانت جميلة تشعر بتأنيب الضمير. كان أدهم يشعر بالخوف يتملكه. شعرت جميلة بالغضب من نفسها حينما نظرت إلى الدماء.
وهو كان يشعر بأنه تمادى حينما حاول إن يجعلها تغضب. حينما فشل أدهم في إفاقة جميلة. أحضر الكرسي ووضعه جانب السرير غير مكترث لقدمه. وهي لم تهدأ أوتار روحها عن العزف. في منزل يوسف وكأن مشهد أدهم وجميلة يتكرر مرة أخرى. جلست يارا على الأرض ضامة يدها على وجهها وكأن العالم انتهى بالفعل. لقد تزوجت هي أيضاً. بينما كان يوسف في غرفته يتحدث مع والدته عبر الهاتف حول أخته. كان يشيط ناراً من تصرف رضوي الغبي.
كان يدور حول نفسه إلى أين ذهبت تلك الفتاة في هذه الساعة. أغلق الهاتف وأخذ جاكيته. وحينما خرج من الغرفة صرخ بيارا: يوسف: ما تبطلي عياط إنتي كمان. هو أنا جيت جمبك. فتح باب الشقة وذهب. وتركها وحدها تواجه البكاء. البكاء الذي لا دين له. في صباح اليوم التالي منزل أمير عبر الهاتف امير: آلو. عامر: آلو يا أمير. نمرة العربية اللي إنت جبتها لي امبارح عرفت اسم صاحبها. امير: اسمه إيه؟ عامر: اسمه يا سيدي… آدم.
لا لا سوري. أدهم. أحمد سالم الهواري. أدهم الهواري! امير: ممكن تجيب لي معلومات تانية زي عايش فين. رقم موبايله. متجوز. عامر: مش هوعدك بس هحاول. امير: تمام. عامر: بقولك يا أمير يعني إنت الفترة دي أنا عارف أنها صعبة عليك والبقاء لله. بس هو مين ده. امير: ههههههه صعبة إيه بس… والبقاء لله ليه نور وملك مماتوش. ونور هترجع.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!