الفصل 3 | من 14 فصل

رواية عروس مصاص الدماء الفصل الثالث 3 - بقلم نور زيزو

المشاهدات
61
كلمة
1,335
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 21%
حجم الخط: 18

انحنى لعنقها وأغمض عينيه باستسلام للقانون. ليراها أمامه وهي تبتسم له تلك الابتسامة التي عشق رسمها على شفتيها، ولمعت عيناها بسعادة وظهور غمازات خديها. ليفتح عينيه وقلبه ينبض بقوة لها، ليتأملها وهي تبكي وهي مغمضة عينيها وترتجف بين يديه وجسدها بارد كلوح الثلج. تبكي بصمت وعيناها مغلقة تخاف من ملامحه التي ترعبها، وهي لم تشعر بشيء. ليتشنج جسدها حين تشعر بقبلة على عنقها البارد من شفتيه الدافئة.

لتمسك بيديها فستانها بقوة بخوف، لتشعر بقبلة أخرى على جبينتها. لتفتح عينيها بخوف وهي تفكر في مظهره وكيف ملامحه. لتراه عاد لطبيعته، لتتقابل عيونهما، فنظرة طويلة صامتة. ليممد جسده على السرير بجانبها، ليجذبها من معصمها نحوه ليطوقها بذراعه بحنان. لتنام في حضنه، لتشعر بدقات قلبه تتسارع. لتبقي صامتة حتى تغرق في نومها بهدوء، فهي لم تنم منذ أن جاءت إلى هنا. ***

تقف الملكة أمام النهر وخلفها خادمها تنتظره أن يأتي لها بدماء تلك العروس. تشرق الشمس الذهبية وأشعتها تسيطر على المكان والأشجار بجمالها. لتشعر به يقترب منها، لتدير جسدها له، لتراه يقترب وهو يحمل إناء في يديه وعلى ملابسه دماء. الملكة للخادم: اقفل صنبور الدماء ورجع النهر لطبيعته. الخادم وهو ينحني: أمرك. ليأخذ الإناء منه ويذهب. الملكة: مبروك العروس الـ 11. فارس: شكرًا. لتضع يديها على كتفه برضا وتذهب.

ليبتسم بخفة وقلبه ينبض بخوف شديد. *** تستيقظ سارة بتعب لتجد نفسها على الأرض مليئة بالأتربة والغبار في مكان معتم لم يدخله أي ضوء. سارة بتعب وهي تقف: آآآه أنا فين. لتتذكر ما حدث. #فلاش _باك في حضنه بتعب واستسلام، لتشعر بيديه تحملها على ذراعها. لتفتح عينيها نصف فتحة بتعب، لتراه يدير نفسه حوله بقوة. لتشعر برياح قوية، لتلف يديها حول عنقه بخوف.

وفي أقل من ثانية تعود لنومها بسرعة البرق، لتبقى آخر شيء تراه وهو يركض بها خارج القلعة. *** لتمسك فستانها وتمشي وهي لا ترى شيئًا. لتصدم بجسد قوي بها، عضلات بارزة وصدر ممشوق. تعلم بأنه أطول منها حوالي 50 سم من أنفاسه ورأسها مقابل صدره. لتري بعض فقعات تظهر حولها في الهواء، وهى تضيء لتنور لها المكان. لتراه يقف أمامها وهو يمد يده في الهواء وينظر لها بهدوء وصمت.

لينزل يديه ليضعها خلف ظهره، وتلك الفقعات تضيء لها المكان بلون الأزرق وتتغير ألوانه. لتعود خطوة للخلف بخوف منه. فارس: متخافيش. سارة وهي تنظر حولها: أنا فين. فارس وهو يذهب للداخل: في كهف وسط الغابة. سارة بشهقة: كهف ليه. فارس: عشان متـموتيش. سارة بدون فهم: يعني إيه. فارس وهو يجلس على إحدى الصخور: تعالي اقعدي. سارة: مش عايزة. لتفزع حين تراه يقف أمامها مباشرة بسرعة البرق. فارس: لما أقولك حاجة تعمليها، إنتي عايشة بفضلي.

سارة: أنا هموت كده كده. فارس: إنتي دلوقتي بالنسبة لكل هنا وعلى الضفة التانية إنتي ميتة. سارة: ها. فارس: إنتي ميتة بالنسبة لكل، أنا بس اللي عارف إنك عايشة. سارة: هفضل في الكهف كتير. فارس: طول حياتك. سارة: أنا كده مش عايشة، أنا كده ميتة بس لسه فيه روح، ده سجن ومخيف وضلمة، هعيش هنا إزاي. لتصدم حين يمتلك وجهها بحنان بين كفيه وهو ينظر لها.

فارس: هنوره لكِ وهجبلك كل اللي عايزاه بس اصبري عليا حاليًا، لو حد حس بحاجة خطر، وهخليكي تطمني على جدتك. سارة بهدوء وخوف: اصبر عليك وخطر، هو أنا عملت حاجة. فارس بهدوء: أنا اللي عملت.. كان لازم الشمس متطلعش عليكي حية وطلعت. سارة: ليه. ليبتعد عنها ويذهب للداخل وهو يعطيها ظهره. فارس: مش عارف… بيقولوا إن أحلامي بتتحقق وإنتي ظهرتي في أحلامي حية. سارة بفضول: إزاي.

فارس: لما يحصل حاجة من أحلامي هقولك إني شفتها في حلم.. زي المكان ده أنا شوفته في الحلم. سارة وهي تشعر بألم معدتها: طب أنا… فارس: جعانة. سارة بدهشة: آه. فارس: عشان كده زرعت كام شجرة خضار عشان تأكلي. سارة: هو هنا مفيش أكل. فارس: صعب تلاقي هنا أي أكل ليكي، هنا مفيش غير الدم. سارة: يعني هموت من الجوع والعطش. فارس: أنا زرعت شجرة تفاح وطماطم وكمان بطاطس، بقالي كتير مستنيكي. سارة وهي تجلس بجانبه على الصخرة: إنت تعرفني.

فارس وهو يسند ظهره على الحائط وينظر لها بشوق: أنا بشوفك في حلمي من 300 سنة وكنت هتجنن إنتي مين، وبما إن أحلامي بتتحقق فكنت مستني الحلم يتحقق وأشوفك.. فكل حلم كنت بعرف حاجة عنك، أول حلم عرفت إنك عروس والتاني إنك بشرية. سارة بدهشة: 300 سنة، أنا عمري 25 سنة بس. فارس وهو يعود بنظره للأمام بعيد عنها: أنا عمري 680 سنة. ليصدم حين تمسك وجهه بيديها وتديره لها بطفولة ودهشة وهي تتفحصه.

سارة وهي تتفحص: كام، إزاي، فين الشعر الأبيض والتجاعيد، ليه نظرك مخفف. فارس: أنا مش بشر. سارة وهي تتركه بحزن: آه صح… تختلف عننا في إيه غير العمر. فارس: أول حاجة شعري مبيضش ولا جلدي بيكرمش، عندنا هنا بنسميها جمال خالد. تاني حاجة وأهم حاجة معنديش قلب. لتقاطعه سارة: إزاي، أنا سمعت دقاته امبارح. فارس: إزاي بقولك معنديش قلب. لتضع يديها فوق قلبه لينظر لها بصمت وهدوء، لتشعر بدقات قلبه. سارة: آه.

فارس بارتباك وهو يقف: هروح أجيبلك أكل. لتقف معه بسرعة: عشان جعانة. ليكاد أن يذهب ليعود لها ويقترب منها لتداعب أنفاسه جبينتها وهي تنظر له. فارس: طلبي الوحيد منك أو اعتبره نصيحة، متقعيش في حبي، لأن ملقهاش حل ومعنديش حاجة أعملهالك وقته. لتنظر له بغرور وهي تضع يديها في جيب فستانها وتذهب بنظرها للأمام: لا دي حاجة مؤكدة، هو أنا اتجننت عشان أحب مصاص دماء، وبعدين مش نوعي المفضل. فارس: أنا بس لسه مألقتش سحري عليكِ. سارة

بغرور وهي تذهب للداخل: نصيحة مني أنا بقى، متقعش في غرامي. لينظر لظهرها ويذهب، وكيف لا يقع في غرامها وهو حقًا عاشق لها وغارق في غرامها بالفعل، وإلا ما كان ارتكب تلك الجريمة وأبقاها حية حتى الآن. *** يقف فارس يجمع لها بعض الخضار من الأرض لتأكل، فهي لم تأكل شيئًا منذ أن جاءت لهنا منذ 4 أيام. لتأتي له لارا. لارا: بتعمل إيه. فارس وهو يجمع البطاطس: إنتي شايفة إيه. لارا بسخرية: أنا شايفة الأمير بيجمع الزرع بنفسه. فارس: آه.

لارا: ليه. فارس وهو يقف: لأ. لارا: ليه. ليمسك القفص الزجاجي ويذهب دون أن يجيب عليها، ليقابله الخادم. الخادم وهو ينحني له ويعطيه كيسًا لياخذه ويذهب. *** تجلس سارة وهي تنظر حولها بصمت وتسمع أصواتًا مخيفة حولها من الخارج. لتري ظلًا يقترب نحوها، لتفزع وتقف لتركض بخوف. لتصطدم قدمها بصخرة وتجرحها وتختبئ خلف الصخور الكبيرة الموجودة في الكهف.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...