عروس مصاص الدماء الفصل الثالث عشر تركض للحمام بوجع لتستفرغ. ليعلم بأن بداية حلمه تحققت، فأصبحت حامل بطفله. فهى أخبرته بأن المرأة عندما تحمل يأتيها استفراغ كثير. لينزل للاسفل ليراها تخرج من الحمام وهى تجفف وجهها بالمنشفة. فارس: انتي كويسه؟ سارة: اه الحمد لله. يقترب منها يريد أن يضع يديه فوق بطنها ليعلم أن كانت حامل بطفله. لتجلس على الاريكة. سارة: مالك بتبصلي كده ليه؟ فارس وهو يجلس بجانبها: في حاجة بتوجعك؟
سارة بابتسامة خفيفة: بطني بس الحمد لله احسن دلوقتي. لينحنى ليضع قبلة على بطنها لتبتسم بسعادة على تصرفه. تعتقد بأنه يفعل ذلك ليرضي بطنها لتتوقف عن ألمها. أما هو فعل ذلك ليشعر بطفله. ليبتعد عنها بصدمة وقلبه ينبض بقوة بخوف عليها. سارة بقلق واستغراب لفزعه: مالك؟ فارس بحزن وهو ينظر على بطنها بصدمته: انتي حامل؟ سارة وهي تعتقده يسألها: لا. فارس بعصبية: لا ايه بقولك انتي حامل حامل. لتنظر له بصمت ودهشة.
لم تفكر بأن الأمور ستأخذ مجراها الطبيعي هكذا وستصبح أم. كيف وهى تعلم بأنهم الاثنين حياتهم فخطر، وفأقل من لحظة قد ينتهوا. كيف تحمل طفلهم فأحشاءها. سارة بعد صمت طال: ازاي؟ فارس وهو ينظر لها: هو ايه اللي ازاي؟ سارة باحراج وخجل: مش قصدي كده انا قصدي ازاي حامل واحنا اصلا على وشك الموت وعايشين فرعبل. فتشعر بشفتيه على جبينتها ويضع قبلة رقيقة هادئة عكس ما بداخله. فهو غاضب كالثور الهائج من الداخل. لتمسك يديه بحب.
ليبعد شفتيه عن جبينتها وينظر لها. فارس بحب: صدقيني طول مانا عايش محدش يقدر يأذيكي ابدا. سارة بحب ممزوج بخوف: انا بحبك اوووى متسبنيش. فارس: انا مش هسيبك. سارة وهى تنظر له: ممكن توعدني وعد؟ فارس: ايه؟ سارة: اوعديني لو الأمور باظت مننا والحياة وقفت على موتي تقتلني عشان تعيش. فارس بغضب: انتي مجنونه اقتلك ايه؟ سارة: اوعديني اموت على ايدك احسن ما اموت على ايد حد تاني. انت تمص دمي ويجري فعروقك بدل ما يجري فعروق حد غريب.
فارس: مستحيل. سارة بغضب: وانا كمان مستحيل اسمحلك تموت بسببي. وتتركه وتخرج من المنزل بغضب. *** الملكة: عملتي ايه؟ لارا: معرفتش اجبها. فارس بيشوف كل حاجة فحلمه بيبقي عارفة هيحصل ايه وبيغيره بياخد احتياطيه. الملكة وهى تمشي وتمسك كأس من الدماء بيديها: أحلامه أحلام المستقبل. لارا: اه. الملكة: اسمعي فى طريقة واحدة تخلينا نكسر أحلامه. لارا: ايه هي؟ الملكة: اننا نغير اللى هنعمله فاخر لحظة. لارا: مش فاهمه.
الملكة: يعني بدل ما كنتي تضربها وتجبيها لا كنت ضربتي فارس وخدتيه. لارا: فهم يعنى اسبق فارس بخطوة. الملكة: بالظبط. لارا: امرك. *** تمشي سارة فالشارع بملل. لتدخل شارع منزلها لتراه يقف فالخارج ويسند ظهره على الحائط ويضع يديه في جيب بنطلونه وينظر للارض. لتبتسم بخفة عليه وتعود لوجه غاضب وتذهب نحوه. ليرفع راسه لها ليراها تقترب منه. سارة بحدة: واقف كده ليه؟ فارس: بفكر. سارة: وانت مبتعرفش تفكر غير هنا؟ فارس: اه. سارة: ماشي.
تذهب من امامه وتدخل المنزل وهو خلفها. ليغلق الباب وتكاد ان تفتح الثلاجة ليمسك معصمها ويديرها له. سارة بدهشة: ايه؟ ليقطعها بقبله على شفتيها بقوة وشغف. لتبادله القبله بهدوء. ليحملها ويجعلها تجلس على الترابيزة ليبتعد عنها. سارة وهى تلهث من التعب: لحظة. ليقترب منها مرة اخري وهو يضع قبلة على شفتيها بحنان ورقة. لتلف يديه حول عنقه بحب ليبتعد عنها. فارس: بحبك. سارة: وانا كمان بحبك. فارس وهو يذهب بنظره على بطنها: اسقطتي.
سارة بفزع وهى تنزل من فوق الترابيزة: ايه انت قولت ايه؟ فارس لنفسه: يمكن الحلم ميتحققش. فارس: هتتعبي فالحمل. سارة بابتسامة وهى تضع يديها حول خصره بأشواق وحب: انت شوفت كده فحلمك؟ فارس: اه. سارة: اممممم خلاص خليه... اه صح انت عشان كده بقا كنت بتسال عن الحمل والحوامل كنت عارف انى هحمل. ليكاد ان يهرب من امامها قبل أن تسأله عن حلمه. لتركض خلفه بسعادة وهى لم تتوقف عن اسئلتها. سارة: جبت بنت ولا ولد...
شوفتنى فحلمك كان شكلي حلو وانا منفوخه... حصل ايه فحلمك بالتفصيل. لم يجيب عليها. لتكمل اسئلتها: كان شبهي ولا شبهك... انا عايزه حته منك واخد وسامتك وجذابيتك كده... اه صح كان بشر ولا مصاص دماء. لتصدم حين يدفعها فالحائط بقوة. لتنظر له بخوف شديد. فارس بعصبية وغضب: افهمي انتي... وكاد أن ينتهي ويخبرها انها ستموت وطفلها فأحشاءها. ليصمت وهو يري فعيونها نظرة خوف منه وألم من قبضته على ذراعيها وهى على وشك البكاء.
فارس وهو يهدأ من نفسه: سارة انا... لتقطعه بنبرة صوت ضعيف وخائف: سيبني. لينظر لها بدهشة. سارة بصراخ وهى تبعد يديه عنها: سيبني كده. وتركض للاعلى وهى تبكي بخوف منه وتغلق الباب بمفتاح. يضع يديه على جبهته بغضب. فهو جعلها تبكي وتخاف منه بدل أن تطمئن معه. ليصعد لها ويدق على الباب. فارس: سارة افتحي. سارة ببكاء: ابعد عني. فارس: افتحي ياسارة. سارة: لا. فارس وهو يكرر طلبه بتحدي: افتحي ياسارة بقولك.
سارة بغضب وهى تمسك الزهرية الزجاجية وترمي به على الباب: امشي من هنا بقا. لتصدم حين تجده فغرفتها. لتسقط على الكرسي بفزع. سارة بفزع: اعاااااااااااااااااا انت. انت دخلت. ازاي؟ فارس بمرح: قدرات. سارة بنرفزة: فى مصاص دماء بيغش. فارس: مش انا غشيت يبقي فيه. لتنظر للارض وهى تبكي بصمت. ليجلس امامها على ركبته فالارض. فارس بحنان: سارة. سارة بحزن وطفولية: انا مخاصمك. فارس وهو
يمسك يديها بين كفيه بحنان: حق عليا ياحبيبتي اسف والله. سارة وهى تنظر له ببراءة: انت بتزعقلي جامد عشان بهزر معاك طب ما تاكلني احسن. فارس: حقك عليا. ويمسك وجهها بيديه ويطبع قبله على جبهتها بحنان. لتعانق بقوة وهى تطوق عنقه بيديها. ليربت على ظهرها بلطف وهو يداري خوفه ووجعه من ذاك الحلم المريب له. *** تجلس الملكة تمسك بيديها أحد كأسات الدماء وترتشفه بطريقة مخيفة. وهى تنظر له ببرود وخوف وبجانبها تقف لارا.
الملكة: وانت مصلحتك ايه من اللى بتقوله ده؟ لارا بتفاهم: خايف على أهله وناسه سموك. الملكة: وانت بقا هتقدر تجبلي اللى اسمها سارة دي؟ وقبل أن يجيب تتجيب عليها لارا. لارا وهى تنظر له بتهديد وتحذير: طبعا سموك والا ماكنش جه برجله لحد هنا. الملكة وهى تقف: فهمه لو مجبهاش وطلع قد كلمة انا هاخذ روحه بدله. لارا: اكيد. لتنظر له لارا لتأكد له جملة الملكة: لازم يطلع قد كلامه لأنه مش قدها. لتخرج الملكة من الغرفة وتتركه مع لارا. ***
تقود سارة السيارة النقل وهو بجانبها. وتصل بالمحصول والطلبيات للتجار معه. تمشي سارة وهى تحمل قفص من الطماطم لتقابل معاذ. سارة بابتسامة: ازيك يا معاذ؟ معاذ ببرود: كويس. سارة باستغراب: دايما؟ معاذ وهو ينظر لفارس وهو ينزل من السيارة: عن اذنكم. يرحلفارس وهو ينظر لسارة وهى واقفه تنظر على معاذ: مالك؟ سارة: معاذ فيه حاجة؟ فارس بحدة وقسوة: مالكيش دعوة. سارة بابتسامة وهى تنظر عليه: دي غيرة؟
فارس: اعتبريها اللي انتي عايزاه المهم مالكيش دعوة بيه. سارة وهى تدخل للمحل: هههههههههه ماشي. ويقف هو ينظر لسارة ليتذكر حين راه فحلمه ليتذكر حلمه. *** تقف سارة على حافة النهر تنتظره بحبه. وهى تنظر للمياه وتلعب فهاتفها وعلى وجهها ابتسامة عريضة. وتلف حول جاكتها شال من القطن وتنفخ فايديها من البرودة. لتري شئ على الحافة الأخري من النهر لتنظر بدقه. لتشعر بيديه حول اكتافها ويعانقها من الخلف. سارة وهى تنظر للامام: فارس.
فارس: امم. سارة: بص. لينظر الجهه الاخرى ليري معاذ يقف مع لارا على الجهه الأخري للنهر. وكيف ذهب لأرض مصاصين الدماء وهى ممنوعة من دخول أي بشري لها غير العروس. ليختفي معاذ ولارا بين الأشجار. ليعلم بأن معاذ هو من توسط للارا لدخولها ارضهم لتأخذ سارة منه. لكنه استطاع تغيير ذلك الحلم. ولكن مازال هناك حلم يخيف قلبه أكثر. *** يأتي فارس من الخارج بعد أن راقب معاذ جيدا. ليراها تركض له بسعادة وتعانقه بقوة. فارس: مخرجتيش؟
سارة بهمس فأذنه وهى تلف ذراعيها حول عنقه وابتسامة مرسومة على شفتيها وسعادة تملي عيناها: انا حامل. لينظر لها بصدمة فهى أكدت له اول شئ فحلمه المخيف. ليمسك يديها ويبعدها عنه بصدمة. فارس: فالكام؟ سارة بابتسامة وهى تشير له بأصابعها: التاني. ليصدم فلم يتبقي سوا شهرين فيما أقل ليأتوا لاخذها وسيقتلوها ويسرقوا حبيبته منه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!