سابته ودخلت المطبخ تحضر الأكل. وبعد شويه فزعت فجأة لما سمعت صوت حاجة بتتكسر بره. فجرت بسرعة وخوف على أدهم، بس وقفت مصدومة وعنيها وسعت بخوف لما لقت أدهم واقف فوق الكنبة في إيده طفاية سجاير والفازة على الأرض مكسورة وهو بيصرخ. فجرت عليه بخوف: أدهم مالك بتصرخ ليه كده؟ حصل إيه؟ وبدون مقدمات لقت أدهم شدها لفوق الكنبة جنبه وحضنها بخوف وقال: فار يا ماما، فار كان هنا من شوية. حبيبة سمعته وترعبت كمان: فا فار؟ إنت متأكد من كده؟
خبى وشه في حضنها بخوف وقال: أيوه، هناك أنا شوفته بشنبات كبار كمان. شاور أدهم على كنبة قدامه وفجأة طلع من تحتها فعلاً فار كبير. فصرخت حبيبة وأدهم مع بعض وجروا خارج الشقة كلها بخوف. *** في شقة حازم تحت، كانو على السفرة بيتعشوا بهدوء. وحازم بيغمز لشمس وهي بتبلع الأكل بكسوف وبقى شكلها زي الفراولة فعلاً. حنان بضيق: حازم، وبعدين يابني في أوضتكم الكلام ده؟ وبعد شهر بإذن الله. بص عليها
حازم وضيق عينيه وقال: طيب إنتي شوفتيني قمت بوستها قدامك ولا إيه؟ ده أنا بغمز بس، ولا أروح أغمز للبنات بره ومراتي موجودة قدامي يعني؟ شمس وقف الأكل في حلقها وفضلت تكح جامد من كلامه لأنه ضايقها فعلاً. فقرب بسرعة حازم منها بخوف وشربها ميه وفضل يضرب برقة على ظهرها لحد ما هديت. فقالت شمس بضيق: تغمز لمين تاني؟ مش كنت أخدت عنيك دول من مكانها؟ برق حازم فيها لأنها أول مرة تكلمه بالطريقة دي.
فضحك بقوة وقال: شمسي طلعت قطة شرسة أوي وكده عجبتني أكتر، أموت أنا في هواك يا شمسي. ضحكت شمس غصب عنها من كلامه. وحنان انصدمت في ابنها أكتر وقالت: نفس الجينات السافلة من أبوك يا حازم يا ابن كم... فجأة سكتت على صوت جرس الباب. فقامت شمس بسرعة تشوف مين، بس وقفت على صوته. حازم بحده: شمس جوه فوراً، وآخر مرة أشوفك بتجري على الباب بشكلك ده، حتى لو كان مين. اسمعي على أوضتك ولو ناديت عليكي بس تطلعي، يالا.
شمس خافت منه وجرت بسرعة لغرفتها. وقام حازم يفتح الباب. أول ما فتح الباب، عينيه اسودت من الغضب وفضل واقف مكانه. فقلقت حنان عليه وقالت: حازم، في إيه؟ مين على الباب؟ حازم فضل واقف بغضب ومش بينطق. وفجأة سمعت صوته وهي مش مصدقة أذنها: ده أنا يا حنان. *** وفي شقة حسام، كان قاعد على السفرة هو ومراته بغيظ من اللي حصل. حسام بغيظ: بقى أنا أجوز بنتي الوحيدة على آخر الزمن لواحد صايع زيه، وأنا مجبور كمان على كده.
هدى مراته بحنية: أهدى يا أبو حبيبة، خلاص اللي حصل يا خوي، وبكرة يخف وترجع بنتنا تاني هنا في حضنا. حسام بضيق: ده يبقى يوم الهنا، بس يخف وأنا أطلقها فوراً منه الصايع ده و... سكت على صوت جرس الباب بقوة. فقالت هدى بفزع: يا ساتر يارب، في إيه؟ قام حسام: متقلقيش، أكيد دول عيال بتلعب بس، وأنا هدبهم على قلة أدبهم دي. فتح الباب فجأة لقي أدهم في وشه وزقه.
أدهم بسرعة وخوف لدرجة إنه وقع على حسام كمان، وبقى حسام في الأرض وفوقه أدهم وهو بيبص عليه بخوف. أدهم بخوف: عمو، يا عمو، الفار في البيت بشنبات كبار كمان. وأصرخ فيه حسام بغضب وألم: قوم يابن ال** من عليا، ضهري اتكسر. تقدمت هدى وحبيبة من حسام وانفجروا ضحك عليه. وأدهم بيبص عليه ببلاهة وغباء. فصرخ حسام بقوة: شيلوا البغل ده من عليا ضهري بقى، في ذمة الله. قربت هدى وحبيبة منه بضحك وشالوا أدهم بعيد عنه.
وقام حسام بألم ونظرة مصوبة على أدهم بغضب. فجرى أدهم على حضن حبيبة بخوف. أدهم بخوف: ماما، عمو الشرير ده عايز يضربني، مش كده؟ حسام اتغاظ منه أكتر. وحبيبة طبطبت عليه بحنية. حبيبة بحنية: لا، أهدى يا حبيبي، هو مش هيضربك، خلاص. قالت هدى بعدم فهم: في إيه يا حبيبة؟ ماله أدهم خايف كده ليه؟ ردت حبيبة: مفيش يا ماما، بس لقينا فار في البيت وادهم خاف منه أوي. هدى بتفهم: آه، طيب تمام، ناموا هنا النهاردة، وبكرة نشوف حل.
قال حسام بضيق وسرعة: لا، مستحيل البني آدم ده استحمله ليلة هنا. قربت منه هدى: معلش يا أبو حبيبة، علشان خاطر حبيبة بس. زفر حسام بغيظ: تمام، بس يبقى في أوضة حبيبة، مش أشوفه في البيت بره قبل بكرة. سحبت حبيبة أدهم في إيدها بفرحة وقالت: تمام يا بابا، وشكراً أوي. وصلت حبيبة لباب غرفتها بس وقفت على صوت أدهم. أدهم بجوع: ماما، أنا جعان أوي من الصبح. بصت عليه حبيبة وضربت إيدها
في رأسها بغباء وقالت: أيوه صحيح، أنا آسفة، تعال ناكل سوا علشان علاجك كمان. هز أدهم رأسه بسعادة وقعد جنبها على السفرة وهي بتأكله. وحسام بيبص عليه بضيق وبغيظ. *** وفي شقة حازم تحت، كان قاعد حازم جنب أمه بضيق وهو على أعصابه. وبيبص عليه بغضب جحيمي. حنان بضيق: خير يا كمال، راجع بعد السنين دي كلها ليه؟ كمال بندم: أنا بس عايزك تسمعيني يا حنان، إنتي وابني الأول بس و...
قام حازم بغضب وصرخ فيه: متقولش ابني دي تاني، أنا مش ابن حد، سامع؟ وأنا لولا إن أمي سمحت لك إنك تدخل، أنا كنت رميتك بره العمارة كلها. بص عليه كمال بحزن ومردش عليه. فقالت حنان بغضب لحازم: حازم، أهدى... ده مهما كان أبوك، وأنا مش علمتك تتكلم كده، حتى مع الغريب. اقعد ومش عايزة أسمع نفس. قعد حازم تاني وهو بيتنفس بضيق، بس مش خوف من أمه، لا، احتراماً ليها لأنه مش عنده أغلى منها.
فبلع كمال ريقه وقال: أنا هنا بس لأني لازم أقولكم الحقيقة. أنا استنيت السنين دي كلها علشان تيجي الفرصة إني أقول اللي حصل معايا قبل عشرين سنة. حنان كانت بتسمع وحابسة دموعها بعافية، وحازم متعصب لسه ونفسه يطرده بره البيت. فكمل كمال كلامه: أنا صحيح سبتك يا حنان قبل عشرين سنة، إنتي وابني، بس كل ده كان علشانك إنتي وحازم، صدقيني. اللي حصل كنت مجبور عليه، وكل ده بدأ بعد ما اشتغلت عنده هو وأخته، منها لله. ويتبع...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!