الفصل 15 | من 41 فصل

رواية عش العراب الفصل الخامس عشر 15 - بقلم سعاد محمد سلامه

المشاهدات
19
كلمة
6,457
وقت القراءة
33 د
التقدم في الرواية 37%
حجم الخط: 18

تجول محمد بسيارته بين الطرقات يشعر بآسى بعد أن سخر منه رباح وقام بذمه أنه ما زال مبتدئًا لم يتعلم كيفية سير العمل وفضل وميز حماد عليه بالخبرة. كان يشعر بالدونية. أخوه بدل أن يساعده على إتقان العمل قام بنفيه واستغل غياب والده الذي يجلس جوار قماح بالمشفى. كان يتجول بلا هدف كأنه ينفض عنه ذلك الإحساس البغيض.

للحظة فكر عقله وتذكر تدخين رباح للسجائر. قرر الإتيان بعلبة سجائر والتدخين قد ينفث عن غضبه بها. توقف بالسيارة أمام أحد البقالات المتوسطة وترجل من السيارة ودخل إلى تلك البقالة. كانت بداخل تلك البقالة فتاة ليست صاحبة جمال فتان. خمرية البشرة بملامح وجه صغيرة، حتى جسدها متوسط الطول وليست ممتلئة الجسد. طولها مع حجم جسدها يعطيها جسدًا مناسبًا ليست ثمينة. لكن لديها لسان يفوق جسدها عشرات المرات.

كانت تلك الفتاة تتحدث مع البائع تقوم بالفصال معه في الشراء. لاحظ أنها تخرج لسانها عند نطق حرفي السين والصاد. تنطقهما "ثاء". واضح أنها لدغاء. تقول: (بص) يا عم نثيم (نسيم) أنا خدت عشر كيلو رز ومعاهم سبعة كيلو دقيق قمح وتلاتة دقيق درة. هو ده حسابك؟ وكفاية إني محسبتش أجرة التوكتوك اللي هروح بيه. المفروض كان يبقى عليك. رد نسيم:

توكتوك إيه يا "سميحة". الحساب ناقص أصلاً عشرة جنيه. يا بنتي أنا صاحب بقالة على قدي مش فاتح فرع لسوبر ماركت كارفور. هاتِ العشرة جنيه والمسيح الحي أنا مديكِ البضاعة بتمنها اللي جاية ليَّ بيها. طب أقولك نقسم البلد بينا، هاتِ خمسة وخليلك خمسة اللي مش هتركبي بها توكتوك. أنا ألف مرة أقول للست "فتحية" بلاش تبعتك تاخدي مني حاجة. إنتِ بتناهدي معايا وبتفاصلي في حق باكو اللبان، وأنا مبقاش فيا حيل كبرت على المناهدة بتاعتك دي. أنا جاي لـ فتحية تتصل عليا أو حتى تبعتلي أي حد من الشارع وأنا هبعتلها اللي عاوزاه لحد باب الدار.

زغرت له سميحة قائلة: قصدك إيه يا عم نسيم يعني مش عاوز تشوف وشي؟ أنا كان قلبي حاسس من زمان إنك مش بتحبني، وأنت اللي معصي الواد كيرلوس ابنك أبو عيون إزاز عليا ومش عاوزاه يتجوزني. ضحك نسيم قائلاً: يا بتي كيرلوس ميجوزش ليكي. إنتم مش على ملة واحدة. إنتي ناسيه إنك مسلمة وهو مسيحي. تبسمت سميحة قائلة:

مش عيب يا عم نسيم الواد كيرلوس أبو عيون إزاز يعمل زي عمر الشريف لما أسلم علشان يتجوز فاتن حمامة. هي فاتن حمامة أحسن مني في إيه؟ إن كانت هي سيدة الشاشة العربية، أنا سيدة خط الصعيد الأولى. وهيبقى عندي آتلييه لصناعة الخزف. ضحك نسيم قائلاً: قصدك القُلل اللي بتبيعيها لـ إستير على إنها فازات أثرية. غير أنها بترشح الماية. ولا الماجات كمان اللي بتفرقع من الماية السخنة. ردت سميحة:

أي فخار بيرشح مايه، ده صحي عن ماية التلاجات. وكمان قولتها بلاش تغلي الميه قوي قبل ما تفرغها في المج. رد نسيم: آه الفخار بيرشح، بس دي مش بترشح دي بتسرسب الماية في مفيش قبل ما نشرب منها تكون فضيت. عيب في الصانعة. ردت سميحة بإستهجان: عيب في إيه! الصانعة لأ بقى أنا متمكنة في صناعة الخزف. بس بصراحة إستير بخيلة وعاوزة الرخيص وكل حاجة على قد تكلفتها. هو في قُلة النهارده باتنين جنيه إلا ربع؟

أقل قُلة بخمسة جنيه والمج النضيف بعشرة جنيه. بس أنا براعي العشرة وإننا جيران. يلا كفاية رغي يا عم نسيم ماما زمانها استغيبتني. أقولك خد خمسة جنيه أهي، وهاتلي كارتونة جامدة تستحمل أحط فيها الدقيق والرز وأشيلها على راسي. رد نسيم: هتشيلي على راسك ليه؟ مجبتيش شنطة معاكي كنتِ شيلتيهم بين إيديكي. ردت سميحة: لأ إيدي تخدل وتوجعني على ما أوصل. يلا خلصني وشوف الزبون اللي واقف ده عاوز إيه.

أتى نسيم بكارتونة وضعها على طاولة أمامه ووضع بها الأرز والدقيق. نظرت سميحة لمحمد قائلة: ساعدني يا أخ أحط الكارتونة دي على دماغي بدل ما أنت واقف بقالك ساعة تتسمع على كلامنا. اقترب محمد وقام بمساعدتها بوضع الكارتونة فوق رأسها. تلامست أطراف أناملهما. شعر محمد بكهرباء تنغز في قلبه. بينما سميحة استدارت ومدت يدها أخذت أحد البرطمانات قائلة:

البرطمان ده خلاص مفيهوش غير كم كرملاية. هاخده أتسلى في الكرملة وأنا بخبز وأدكن البرطمان لما نعمل مربى الأرنج أبقى أخزنها فيها ومتخافش نايبك محفوظ يا عم نسيم. تحدث نسيم: كم كرملاية إيه يا سميحة هاتِ البرطمان وأما يفضى أبقى خديه. ردت سميحة: لأ أنا خلاص أخدته. سلام بقى هبقى أجيب لـ إستير كم رغيف عيش بني زي هو اللي بتحبه. تهكم نسيم: إستير بتحب عيش الرده إنما إنتي بتضحكي عليها بالعيش بتاعك مصبوغ دقيق أبيض باللون البني.

ردت سميحة: يا عم هي إستير بتركز في اللون إنما الطعم عندها مالوش لازمة. يلا وآه قبل ما أمشي قول لـ إستير، الدراسة هتبدأ الأسبوع الجاي. أنا مش عاوزاها تعملي سندوتشات لانشون وسجق سمعت إنهم يفرموا فيران مع اللحمة. أقولك قولها تعملي سندوتشات جبنة رومي وحلاوة طحينية بس بالمكسرات اللي الواد كيرلوس أبو عيون إزاز بياكل منها. يلا أهي آخر سنة وأتخرج وأرتاح من الدراسة وأنطلق نحو المستقبل. تبسم نسيم لها وقال:

كل سنة وإنتي طيبة بمناسبة رجوع الدراسة. سلميلي على فتحية. غادرت سميحة المكان، غير منتبهة لنظرات محمد الذي ود السير خلفها ومعرفة مكان منزلها. لا يعرف السبب لما أراد معرفة عنها أكثر. تلك المشاغبة شغلت عقله، جعلته يتصنم مكانه غير منتبه لحديث نسيم إلا حين قال له: أستاذ حضرتك عاوز إيه. انتبه محمد ونظر لنسيم ود سؤاله عن تلك الفتاة ومعرفة الأكثر عنها، لكن خشي أن يُسيء نسيم الظن به. تحدث محمد:

كنت عاوز تشكيلة حلويات مع بعضها شوية كرملة على لبان وبونبوني. تبسم نسيم وقال: الكميات عاوز قد إيه. رد محمد: ممكن تملالي برطمان من بتوع الحلويات اللي قدامك ده. تبسم نسيم وبدأ بوضع تلك السكاكر وملء له أحد البرطمانات، ومد يدهُ له بها وقال له قيمة الحساب. أخرج محمد حافظة ماله وأخرج بعض المال، وأعطاها لنسيم الذي تبسم قائلاً: المبلغ المطلوب أقل من كده بكتير، مش معاك فكة. رد محمد: لأ للأسف. تبسم نسيم وبدأ في

إعطائه باقي ماله وقال له: حضرتك أول مرة أشوفك هنا، أكيد عابر طريق. الحلويات دي واخدها لعيالك مع إن شكلك صغير على إنك تكون متجوز. تبسم محمد: فعلاً أنا مش متجوز. والحلويات دي واخدها لنفسي أتسلى بها في الطريق. سلام.

أخذ محمد برطمان السكاكر وغادر البقالة، وعاد لسيارته وضع البرطمان جواره على المقعد. نظر له مبتسمًا وفتح إحدى قطع الحلوى يمضغها وهو يتذكر تلك المشاغبة اللدغاء. بنفس اللحظة تذكر أنه كان ذاهب لشراء السجائر يُنفث عن غضبه بدخانها. ها هو عاد بالحلوى، وذهب غضبهُ. لا يعلم ما سبب ذلك بداخله. تمنى رؤية تلك المشاغبة مرة أخرى، بل مرات. آتى الليل بفندق بمدينة بني سويف. بأحد الغرف تمددت سلسبيل على الفراش تشعر بضعف.

تحدثت هدى لها قائلة: أول مرة في حياتي أبِيت بره دار العراب. ماما عمرها ما سمحت إن واحدة فينا تبات بره الدار حتى لو عند أي حد من قرايبنا. حتى رحلات المدارس والجامعة ممنوع في أماكن بعيدة. تنهدت سلسبيل قائلة: ليه كذا مرة سافرنا نصيف أو نتفسح وكنا بنبات بالأيام بره دار العراب. ردت هدى:

بس كنا بنبقى عارفين إننا راجعين تاني لـ دار العراب. المرة دي بابا قال هنقعد في الأوتيل كم يوم على ما يدبر لينا بيت نعيش فيه. بصراحة متوقعتش إن بابا يوافقك ويسيب دار العراب، حتى ماما كمان معترضتش زي عادتها على حاجة واحدة فينا عاوزاها. ردت سلسبيل وهي تُغمض عيناها: أنا كمان استغربت وكنت متوقعة تعترض، بس يمكن لما لاقت بابا وافق وافقت وخلاص. أنا حاسة بشوية إرهاق، خفضي نور الأوضة وسيبني أنام. ردت هدى:

لو حاسة بتعب أنادي لبابا يرجعك للمستشفى تاني. ردت سلسبيل: لأ أنا كويسة مش تعبانة. كل اللي حاسة بيه شوية إرهاق وعاوزة أنام يمكن من تأثير الأدوية اللي أخدتها. طفي النور وتصبحِ على خير. أطفأت هدى أنوار الغرفة إلا من نور ضعيف، ثم صعدت إلى الفراش الممدد عليه سلسبيل ونامت جوارها. جذبت الغطاء عليهن قائلة: وإنتي من أهل الجنة إنشاء الله هتصحي كويسة.

أستسلمت سلسبيل للنوم كأنها تريد الغياب عن الوعي وتنسى أنها كادت أن تصبح قاتلة. شعرت براحة حين علمت أن قماح قد فاق وأصبح بحال أفضل. بغرفة أخرى بنفس الفندق. بكت نهلة. اقترب منها ناصر وأمسك يدها قائلاً: ليه بتبكي يا نهلة. ردت نهلة:

ببكي على ضعفي، اللي كان هيضيع منى بناتي واحدة وراء الثانية. في الأول خسرت همس، وسلسبيل كمان كنت في لحظة هخسرها. عقلي بيشت لما بفكر إن الرصاصة كانت ممكن تصيبها وتموت هي كمان قدام عيني. قلبي مكنش هيستحمل أفقد بت تانية من بناتي. حتى لما ربنا نجاها والرصاصة أصابت قماح مقدرتش أصلب طولي وأغمى عليا. قد ما فرحت ببراءة همس قد ما قلبي انخلع لما شفت وعرفت قسوة قماح على سلسبيل اللي كانت بتداريها قدامنا لحد ما فاض بيها. أنا لما أمي هداية قالت إن قماح هيتجوز من سلسبيل فرحت وجلت ولد عمها وأكيد مش هيعايرها بـ همس. بس كنت غلطانة. كنت هستنى إيه من واحد زي قماح اتجوز وطلق مرتين قبل كده. إزاي مفكرتش في كده.

ضم ناصر نهلة قائلاً: أنا عندي إحساس مؤكد قماح بيحب سلسبيل. أنتي مشوفتيش ملامح وشه لما سمع طلب رجب سلسبيل لابنه. بس مستغرب ليه عاملها بالجسوة دي. حتى سلسبيل نفسها عندها مشاعر ناحية قماح. وأها شوفتي بنفسك مجدرتش تتحمل منظره وهو عايم في دمه وعقلها فصل. حتى أول ما فاقت كان أول حاجة قالتها سألت على قماح. تنهدت نهلة بحزن قائلة: أول مرة أسيب دار العراب من تلاتين سنة من يوم ما اتجوزنا. حاسة بغربة وضياع.

تنهد ناصر هو الآخر قائلاً: تعرفي إن استغربت إنك معترضيش لما سلسبيل طلبت إننا نسيب الدار مش قادرة أتحمل تجعد فيها. ردت نهلة: أنا نفسي استغربت إزاي قبلت إني أسيب داري. بس سلسبيل كانت أول فرحتي. وراحتها تهمني. تنهد ناصر ببسمة يقول: لسه فاكر يوم ولادتها ولما شيلتها أول مرة حسيت إني ملكت سعادة الدنيا كلها. كانت فرحة اتشوقنا ليها سنين. عادت تدمع عين نهلة قائلة بندم:

لما خلفت التلات بنات حسيت إن قدرية فرحانة. كنت بآسي عليهم عشان ميبقوش زيي ضعاف. كنت ببقى مبسوطة لما يعارضوني ويجولك يطلبوا منك توافق على حاجة أنا رفضتها. حاولت أربطهم بيك عشان ميحسوش بالضعف، يحسوا إن وراهم سند. أنا اتربيت يتيمة وكنت أنا وأختي وأمي لوحدنا. شفت أمي كانت في بيت العيلة خاضعة لقرارات غيرها. فاكرة مرة جدتي كان عمي جايبلي عريس يخطبني وياريته كان فيه ميزة. خوفت وجتها جدتي توافق عليه وتدمر حياتي معاه. بس هي اللي رفضته. عارف لو جدتي وافقت عليه أمي مكنتش هتعترض. أنا دايماً جوايا خوف عشت بيه في بداية جوازي منك رغم إننا اتجوزنا عن حب. بس كنت خايفة.

نظر لها ناصر بتعجب قائلاً: كنتي خايفة من إيه؟ ردت نهلة:

لما حصل واتقدمتلي زمان، عمتي سألت عنك. وجالوا لها الحاجة هداية شديدة قوي. غير ولدها الكبير متجوز مرتين. وقتها عمتي لمحتلي إني ممكن إنت كمان مع الوقت تتجوز عليا مرة تانية. بس أمي جالتلي في إيدك تكسبِ الحاجة هداية. كلمة حاضر بتريح خليكي تحت جناحها. ورغم إني كنت بحبك وعارفة إنك بتحبني، بس دخل لقلبي الخوف ده. ولما دخلت دار العراب وغبت في حكاية الخلفه، حتى لما خلفت البنات وراء بعض، كنت بخاف إنك في لحظة تقولي هتجوز عشان أخلف ولد يشيل اسمي ويحفظ مالي.

نظر لها ناصر يقول:

بس إنتي كنتي عارفة إن مفيش فيكي عيب وتقدرِ تخلفي. العيب كان فيا من البداية. وأنا اللي كنت محتاج لشوية علاج، وإنتي استحملتي ده معايا كله وصبرتي وعمرك ما حسستيني إن فيا عيب. ييجي بدل ما أكافئك أروح أتجوز عشان أخلف ولد. لو كان مكتوب لي خلف الولد كان هيبجي منكِ يا نهلة. إنتي رفيقة عمري كله. شيلي الوهم ده من دماغك. وعاوزك تعرفي حاجة واحدة. النبوي لما اتجوز على قدرية مكنش عشان يكسرها أو يقلل من قيمتها. النبوي معرفش العشق

غير مع أم قماح. قدرية من يوم ما دخلت دار العراب كانت فاكرة هتاخد السيطرة من أمي وتبقي هي الكبيرة وكلمتها المسموعة. كان في إيدها تاخدها بس هي اختارت الطريق الغلط. بتكبر نفسها بالذات لما خلفت رباح. أول ولد يكمل نسل العراب. فكرت إنها بكده خلاص ملكت اللي قدامها. الراجل منا بيبقى محتاج الست تكون ضل له مش يبقى هو ضل لها. كانت بتتعمد تجيب المشاكل مع أمي ومع ذلك أمي كانت بتفوت لها كتير. بس كبرها زاد وكانت عاوزة تدخل في شغلنا

كمان وتعمل نفسها فاهمة في كل شيء. أبويا كان شديد قوي على فكرة وكان بيكره اللي مينفذش كلمته وقدرية كانت بتعاندة دايماً. دي وصلت بيها مرة قالت لأبويا إنت راجل كبرت وخرفت المفروض يحطوك في الخانكة. وده كان سبب أول طلاق بينها وبين النبوي. بس أمي وقتها قالت ولدنا ميتربش بعيد عننا وغصبت عليه رجعها. وياريتها بعدها عقلت، لأ فضلت بنفس الطباع. بس النبوي كان قابل كارولين صدفة وعشقها ولما قال لأمي في الأول اعترضت وبالذات إن

كارولين لا من بلدنا ولا على ديننا الإسلامي. بس لما شفتها أول مرة قلبها انشرح لها، ووافقت يتجوزها. ودخلت كارولين لـ دار العراب وكانت عكس قدرية عاوزة العيلة تكبر ويبقى بينها الحب. أمي هي اللي علمتها مبادئ الدين والصلاة، وخدتها لشيخ الجامع وأسلمت بإرادتها، واتفقت في الدين. وهي اللي كانت بتطلب منه يعدل بينها وبين قدرية. رغم قلبه الميال لها، مكنش بيحاول يعدل بينهم. بس قدرية كانت بتفتعل المشاكل معاكي ومع كارولين. كان جواها

حقد من قربكم من بعض. وحاولت تخوض في شرف كارولين. وده السبب في طلاقها التاني. بس وقتها كانت خلفت التلات ولاد. ولنفس السبب أمي خافت وضغطت عالنبوي يرجعها. حتى كارولين لما ماتت حقد قدرية مماتش معاها. وأهو من وقتها النبوي مسك نفسه عشان ولاده يتربوا في دار العراب. وقال كفاية قماح اتخد بالغصب وكان عايش طول الوقت متشوق ليه. قماح لو مكنش عاوز يرجع لهنا مكنش حد هيقدر يجبره يرجع. ولما رجع أمي فرحت بيه وكمان النبوي اتردت له

الحياة من تاني. رغم إنه عمره ما فرق في معاملته بين ولاده، بس قدرية زرعت في قلب رباح كُره كبير ناحية قماح. وعنده غِل منه. رغم إن قماح ورباح دارسين في نفس الجامعة ونفس التخصص. بس قماح عنده ذكاء فطري قدر يطور ويكبر اسم العراب عكس رباح مبفكرش غير إنه يعارض وخلاص. حتى جوازه من زهرة كان غصب عن أمي بس في الآخر طاوعته. رغم قماح فشل في جوازتين قبل كده بس كان عندي أمل إنه يحتوي سلسبيل ويقدرها. بس للأسف كنت غلطان ودلوقتي اللي

سلسبيل هتقرره أنا هوافقها عليه حتى لو مش مقتنع بيه. رغم إني كنت بشوف سلسبيل بتحاول دايماً تتجنب المكان اللي فيه قماح بس متأكد كان جواها مشاعر لـ قماح بتخاف منها. بس هو خذلها بمعاملته العنيفة لها. قماح وسلسبيل بينهم خط واصل. فاكر لما كان عندها تمن سنين وقالتلي إنها حلمت برجوع قماح لهنا تاني. رغم إنها معرفتوش غير من صورة وهو صغير بس يوم ما رجع ملامحه كانت اتغيرت عن الصور. فاكر إنها عرفته قبل ما يقول هو مين. ودخلت جري

على أمي وقالت لها قماح رجع يا جدتي زي ما قولتلك إني شوفته في الحلم.

بالمشفى. كانت هداية رغم كبر سنها لكن رافقت قماح وكان معها النبوي، الذي طلب منها العودة إلى المنزل. لكن قالتها له لن تعود قبل عودة ناصر وزوجته وابنتيه.

كانت تجلس على فراش آخر بالغرفة مضجعة على بعض الوسائد. بينما كان النبوي ساهداً يشعر بخواء. لأول مرة يشعر بفقد ناصر. ناصر مُحق فيما فعل. لو كان مكانه وعرف عن سوء معاملة ابنته لكان فعل كل ما تطلبه منها. حائر أيذهب لأخيه ويقول له أن ابنته الأخرى ما زالت حية، وأن يعود للمنزل مرة أخرى وسيفعل كل ما تريده سلسبيل حتى لو أصرت على الطلاق سيجبر قماح على طلاقها. قماح ذلك الطير الذي عاد لعشه بعد غياب. ماذا حدث له في تلك السنوات

الذي كان فيها بعيداً أكسبته كل تلك القسوة في قلبه. جعلته يقسو على ابنة عمهِ. ليست فقط ابنة عمه، بل عشق قلبه العيون تبوح بمكنون القلب. قماح يعشق سلسبيل. لما عاملها بهذا الجفاء جعلها تنفر من حياتها معه. زوجتيه السابقتين لم تنفرن من زواجه منهن بل كن على استعداد لتقبيل يده من أجل إبقائهن على ذمته.

بينما قماح الذي يُغمض عيناه رغم ألم جسده لكن هنالك ألم أقوى يشعر به. ماذا سيكون رد فعل سلسبيل حين تعلم باتهامه لـ عمه بأنه هو من أطلق الرصاصة. سلسبيل أعلنت له كرهها. لكن في نفس الوقت أعلنت أنها تحمل برحمها جنين منه. كيف هذا وتلك علبة دوائية الذي رآها وواجه بها منذ أيام وتعصب عليها بسببها وطلبت وقتها الطلاق لأول مرة. سلسبيل كانت تعرف أنها حامل قبل لقائهم الحميمي الأخير الذي عصف بكل شيء. ندم قماح يسأل نفسه ما السبب

وراء ذلك العنف الذي كنت تمارسه على سلسبيل. لما هي بالأخص كنت عنيف معها. ليه لما كنت بتقرب منها كنت بتفتكر أسوأ سنين عشتها في عمرك. سلسبيل هي الحاجة الوحيدة اللي كانت في الماضي لما بتفكر فيها كنت بتحس بشوق إنك ترجع تاني لهنا. ولما رجعت لهنا ليه كنت عاوزها بعيدة عنك وحاولت تنساها بس مقدرتش. كانت قدامي قريبة وأنا اللي كنت ببعدها عني. ليه لما في لحظة حسيت إنها ممكن تبقى لغيري خوفت ووافقت على قول جدتك. رغم إني عمري ما

لمحت لها إني عاوز أتجوز سلسبيل. ليه يا قماح، اعترف.

أجاب عقله: عشان ماما كانت بتحبها. عارض قلبه: كذاب مش ده السبب الوحيد. الجواب إنك بتحبها. مقدرتش تدخل لقلبك غيرها. حاولت وفشلت. تنهد قماح بآهة خافتة. ذهب إليه النبوي قائلاً: قماح إنت موجوع أتصل عالدكتور. رد قماح: لأ يا بابا أنا كويس بس اتحركت حسيت بشوية وجع بسيط. تبسم النبوي له قائلاً: الحمد لله إصابتك مكنتش خطيرة. بس مقلتليش قولت إيه للظابط في التحقيق. أصل أنا قولته إن ناصر كان بينضف السلاح وطلقة خرجت بالغلط.

صمت قماح، أنقذه من الرد صوت طرق باب الغرفة. نظر النبوي للفراش التي تضجع عليه هداية وجدها تمسك مسبحتها. سمح لمن يطرق الباب بالدخول. كان الطبيب المباشر له ومعه إحدى الممرضات. إنتهت ليلة أخرى وآتى صباح آخر. بالفندق. جلس ناصر مع زوجته وابنتيه يتناولون طعام الفطور بالغرفة الخاصة به هو ونهلة. كانوا يشعرون بالوحدة والغرابة رغم أنهم كانوا أحيانًا لا يجتمعون معًا بوجبة الفطور، لكن ليس هناك مذاق لشيء. تحدث ناصر:

في عندنا بيت صغير في بني سويف قريب من المقر كنا عاملينه زي استراحة لو حد من الإداريين اللي في القاهرة بات هنا لأي ظرف طارئ. هبعت حد ينضفه ونروح نعيش فيه الفترة دي على ما أشوف بيت أوسع. مش معقول هنعيش في الأوتيل ده كل اتنين في أوضة كده زي سكن التلاميذ. تبسمت سلسبيل وكذلك هدى التي قالت: كان نفسي أدخل جامعة القاهرة وأعيش في سكن الجامعة. بس ماما رفضت وقتها. تبسمت نهلة قائلة:

وكنتي هتدرسي إيه في القاهرة مش موجود هنا. وبعدين إنتي مبتعرفيش تعملي أي حاجة خالص إزاي كنتي هتعيشي لوحدك في القاهرة. كُلي من سكات. أثناء ذلك رن هاتف ناصر، أخرجه من جيبه، ونظر لمن يتصل عليه ثم نظر لهن قائلاً: ده المحامي الخاص بالمقر. هرد عليه. بالفعل رد عليه لكن استغرب قول المحامي له قائلاً: طب وليه استدعوني تاني للتحقيق مش قدمت أقوالي قبل كده. على العموم نتقابل في القسم بعد ساعة. تعجبن الثلاث وقالت نهلة:

خير سمعنا من ردك عالمحامي إنهم استدعوك للقسم. رد ناصر: معرفش السبب. المحامي بيقول يمكن شوية إجراءات. يلا أنا شبعت هقوم أقابل المحامي، وبعدها هطلع على الشغل، وأشوف إن الاستراحة جهزت النهارده نروح نعيش فيها. يلا أشوفكم المسا. تبسمن له، لكن سلسبيل لا تعلم لما شعرت بوجود خطب ما خلف استدعاء والدها. نهضت من على طاولة الطعام قائلة: شبعت، في ليا علاج هروح الأوضة التانية أخده. نهضت نهلة قائلة:

لازم زي الدكتورة ما قالت تحافظي على أكلك وعلاجك. خليني أجي معاكي للأوضة التانية. ردت سلسبيل: لأ متتعبيش نفسك، أنا هروح أخد العلاج وأرجع لهنا من تاني. شعرت نهلة بغصة من رد سلسبيل. شعرت أنها ما زالت غاضبة من سلبيتها معهن. لكن الحقيقة كانت عكس ذلك.

دخلت سلسبيل إلى الغرفة وأخرجت هاتفها، وقامت بالاتصال على رقم هذا المحامي، فهي تعاملت معه سابقًا حين كانت تذهب للتدريب بالمقر مع بعض المحاسبين وهي طالبة ولديها معرفة سابقة به. فهو ساعدها في استخراج بعض الأوراق الثبوتية ذات مرة. بالفعل رد عليها المحامي، بعد السلام والترحيب. سألته سلسبيل: ليه استدعوا بابا في القسم، مش سبق وقدم أقواله. ارتبك المحامي وقال: أنا معرفش السبب. أنا لسه داخل القسم ولسه هعرف السبب. شعرت سلسبيل

بربكة المحامي وقالت له: بس أنا متأكدة إنك تعرف سبب استدعاؤه. ياريت بلاش لف ودوران. رد المحامي: بصراحة قماح بيه اتهم ناصر بيه إن هو اللي ضرب عليه الرصاصة. ذهلت سلسبيل، للحظات. لكن تهكمت فماذا تتوقع من قماح غير السوء. تحدثت للمحامي: طيب وبعد ما استدعوا بابا للقسم ممكن إيه اللي يحصل. رد المحامي: ممكن يتحول للنيابة والنيابة يا أما تخرجه بكفالة أو تتحفظ عليه. ده اتهام مباشر قماح بيه بس هو اللي يقدر يسحب اتهامه. زفرت

سلسبيل نفسها بغضب قائلة: تمام شكراً لتوضيحك الأمر ليا. أغلقت سلسبيل الهاتف وألقته على الفراش بغضب كبير، وقالت: قماح لسه مستمر في جبروته، بس أنا هعرف إزاي أوقفه عند حده. قالت سلسبيل هذا وأخذت هاتفها وحقيبة يدها وغادرت الفندق تعرف إلى أين تتوجه. بينما أغلق المحامي هاتفه، وقام بالاتصال على قماح قائلاً له: مدام سلسبيل لسه قافلة معايا وعرفتها باتهامك لناصر بيه إنه هو اللي ضرب عليك الرصاصة. رد قماح:

تمام كويس. دلوقتي قفل المحضر زي ما اتفقنا. سلام. أغلق قماح الهاتف ونظر لوالده مبتسمًا يقول: المحامي اتصل على عمي وقاله على الاستدعاء، وكمان زي ما توقعت سلسبيل اتصلت عالمحامي تعرف منه سبب استدعاء عمي، وقالها على اللي قولته له عليه. تبسم النبوي يقول: تفتكر هايجي بفايدة وعمك ومراته وبناته هيرجعوا لدار العراب من تاني. رد قماح بثقة: متأكد قبل المسا عمي هيرجع هو وهما لدار العراب من تاني. تبسم النبوي يقول:

أتمنى ده اللي يحصل، وياريت يكون ده فرصة تانية لك مع سلسبيل وتصلح اللي عملته معاها وخلاها تطلب الطلاق قدام العيلة كلها.

أومأ قماح رأسه دون رد وتذكر حديثه للضابط بالأمس بعد أن فاق وأدلى بإفادته. فلقد أخبره النبوي سابقاً عن ما قاله في محضر التحقيقات هو وعمه، أن الرصاصة خرجت من السلاح بالخطأ أثناء تنظيف ناصر للسلاح وأصابت قماح الذي كان يجلس معه وقتها وأنه ليس هناك نية قتل بل خطأ غير مقصود. وهذا هو السبب الحقيقي خلف استدعاء ناصر للقسم من أجل إنهاء المحضر بصفة أن الرصاصة خرجت من سلاح مرخص باسم ناصر. تحدث النبوي:

جدته روحت البيت بالعافية بعد ما الدكتور قالها إنك ممكن تخرج بكرة من المستشفى وتكمل علاجك في الدار. أنا عندي مشوار مهم هروحه دلوقتي وهرجعلك بعده. هتصل على محمد ييجي يقعد معاك لحد ما أرجع. رد قماح: لأ مالوش لازمة خلي محمد يشوف شغله. أنا كويس وإن احتجت حاجة هطلبها من الاستقبال. رد النبوي: تمام أنا مش هغيب، وهخلص مشواري بسرعة وأرجعلك.

تبسم قماح له وهو يقبل رأسه ثم غادر. تنهد قماح بغصة، يشعر بالوحدة. تذكر والدته حين كان يمرض كانت تظل بجواره بالفراش حتى يشفى. الآن هو مريض وبالمشفى وحده. لكن لم يظل وحيداً كثيراً، حين سمع صوت فتح باب غرفته ودخلت آخر شخص كان يتوقع أن تأتي الآن أو بالأصح لم يكن يريدها أن تأتي من الأساس. تحدث متعجباً: هند! نظرت له هند بإشتياق قائلة: حمدلله على سلامتك يا قماح. نائل لسه قايل لي من شويه ومستحملتش وجيت لك هنا فوراً.

اعتدل قماح على الفراش مضجعاً على بعض الوسائد. وقال لها: متشكر مكنش له لزوم تيجي. ردت هند: قماح إنت عارف غلاوتك عندي. إنت عارف إني لسه... قاطعها قماح بإقتضاب: مالوش لازمة حديثه ده دلوقتي. إحنا خلاص قصتنا خلصت وسبق وقولتلك أتمنى ليكِ السعادة. كل اللي بينا دلوقتي شغل وبس.

تدمعت عين هند واقتربت من الفراش كثيراً. لكن قبل أن تعود للحديث فوجئت حين فتحت سلسبيل باب الغرفة ودخلت بتعسف. لكن تفاجئت سلسبيل بوجود هند تقف قريبة من الفراش الذي يضجع عليه قماح. نظرت لهما بإستهزاء، ثم نظرت إلى هند بإستحقار قائلة بحده: اطلعي بره. نظرت لها هند رغم غيظها لم تبالي وظلت واقفة ببرود. تحدثت سلسبيل بأمر: قولت اطلعي بره وخلي عندك كرامة شوية.

نظرت هند إلى قماح علها تجد منه رد آخر يساندها أو يدعم بقاءها أمام سلسبيل، لكن خاب أملها حين رأت عين قماح التي لمعت وهو ينظر إلى سلسبيل. شعرت بخزة. حاولت إخفائها وقالت: الحمد لله اطمنت على قماح إنه بخير. قالت هذا ونظرت لقماح قائلة: هبقى أتصل أطمن عليك. لم يرد قماح عليها. عيناه منصبة على سلسبيل. لكن تعجب حين لاحظ ذلك لصق طبي صغير موضوع على كف يدها من الخلف. ود معرفة سبب وجوده.

شعرت هند بنار حارقة بقلبها بالإضافة إلى غيرة وكره لـ سلسبيل وخرجت من الغرفة. ذهبت سلسبيل خلفها وأحكمت غلق الباب، ثم نظرت لـ قماح قائلة: غرضك إيه من اتهام بابا يا قماح؟ أنا اللي ضربتك بالرصاصة مش بابا. رد قماح: أنا اللي إيدي ضغطت عالزناد وضربت الرصاصة يا سلسبيل. نظرت له بغيظ قائلة: طب ليه اتهمت بابا إنه هو اللي ضربك بالرصاصة. صمت قماح. اغتظت سلسبيل من صمته قائلة: أقولك أنا ليه؟ عشان أجلك وتساومني إني أتراجع عن الطلاق.

رد قماح ببرود: مش بس تتراجعي عن الطلاق، ترجعي إنتي وعمي ومرت عمي وهدى مرة تانية لدار العراب. تهكمت سلسبيل ضاحكة: لأ الطلبات كتير المرة دي، وده مين اللي هيوافق عليها؟ أنا ولا بابا اللي اتهمته. رد قماح بثقة: لو أنتي وافقتي على الرجوع لدار العراب عمي هيوافق ومش هيمانع القرار ليكي. ردت سلسبيل: أنا بكرهك يا قماح. في حياتي مشوفتش شخص عنده غرور وعنجهية قدك. مفكر إنك تقدر تمشي غيرك على مزاجك، تفرض أوامرك عليه.

رد قماح الذي شعر بغصة من قول سلسبيل أنها تكرهه: القرار في إيدك يا سلسبيل. تراجعك عن الطلاق ورجوعكم البيت من تاني قصاد إني أسحب اتهامي لعمي. ردت سلسبيل: وهتعيش بالغصب مع واحدة بتكرهك. قماح ببرود عكس نار قلبه: عادي. مقدرتش أعيش قبل كده مع اللي حبوني وكانوا يتمنوا مني بس كلمة حب. ردت سلسبيل: لسه عند رأيي فيك. إنت إنسان مريض ومحتاج علاج نفسي. تبسم قماح بصمت أغاظ سلسبيل التي قالت بإستسلام خادع:

تمام يا قماح. هتراجع عن طلب الطلاق وهنرجع من تاني لدار العراب. بس متحملش إنك تفرض عليا أي حاجة بعد كده. وأول حاجة إني هشتغل زي ما كنت عاوزة، ومش هتقدر ترفض تاني. وجوازنا هيستمر فقط منظر مش أكتر. إنت كده كده كرهتني في الرجالة، وأهو اسمي قدام الناس إني متجوزة من قماح العراب، مش هيضرني في حاجة. قالت سلسبيل هذا وغادرت الغرفة تصفع خلفها الباب بقوة، بينما قماح رغم شعوره بالألم مما قالته سلسبيل لكن قال:

أهلاً بحفيدة وخليفة الحاجة هداية عن حق. بالكافيه المملوك لـ كارم. تبسم النبوي له بعد أن أخبره عن تحسن حالة قماح. تبسم كارم يقول: الحمد لله عدت على خير. أنا مقولتش لـ همس على إن عمي ساب دار العراب، ولا حتى إن قماح خد رصاصة في صدره. قولت بلاش لحالتها تسوء أكتر وتفكر إن ظهور براءتها السبب. تبسم النبوي:

كويس إنك مقولتلهاش. همس في حالتها دي محتاجة أخبار كويسة تشجعها تعدي المرحلة دي. ها قولتلي إنك أقنعتها إنك تسافر معاها. يا ترى قررتوا هتسافروا فين؟ رد كارم: دبي. تواصلت عالنت مع سمسار بيشتغل في مجال العقارات وطلبت منه يشوف لي شقة وكمان هناك في كافيهات ومطاعم قولت له يشوف لي كافيه أو مطعم صغير كده هناك أشتريه وأشتغل فيه. تبسم النبوي يقول: طب كويس وقالك ده يخلص في قد إيه. رد كارم:

السمسار قالي في خلال شهر بالكتير. وده اللي خلاني أستعجل. لازم قبل ما نسافر أنا وهمس نكتب كتابنا هنا، وتسافر على إنها مراتي. تبسم النبوي يقول: دي سهلة. ابدأ اعمل فحوصات الجواز ومتشلش هم المأذون ولا ولي العروسة ولا الشهود. رد كارم: أنا مش شايل هم ده كله. أنا اللي شايل همه هو همس نفسها. خايف تتراجع. همس كل شوية بقرار. غير عندها فوبيا لو راجل قرب منها حتى بدون قصد. مفيش غيرك إنت الوحيد اللي بتثق فيه. رد النبوي:

وده دورك دلوقتي. همس بعد ما فاقت من الغيبوبة خافت مني أنا كمان، بس مع الوقت قدرت أحول خوفها ده وأقرب منها لحد ما رجعت تثق فيا من تاني.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...