الفصل 36 | من 41 فصل

رواية عش العراب الفصل السادس والثلاثون 36 - بقلم سعاد محمد سلامه

المشاهدات
17
كلمة
6,248
وقت القراءة
32 د
التقدم في الرواية 88%
حجم الخط: 18

بالشقه التى بها زهرت لم تدرِ كم من الوقت ظلت نائمة. استيقظت بسبب شعورها بالجوع. نهضت تفرك عينيها، تشعر ببعض الخمول والألم البسيط في بطنها، هو بالتأكيد من الجوع هكذا اعتقدت. فتحت هاتفها، رأت الساعة، تعجبت كيف نامت كل هذا الوقت. تساءلت أين رباح. ربما هو بأي مكان بالشقة، لكن كيف استطاع تركها كل هذا الوقت نائمة دون إزعاجها. تركت عن رأسها، ربما من الجيد أنه تركها تستريح.

ذهبت إلى المطبخ مباشرةً وأحضرت لنفسها بعض الطعام وجلست تلتهم الأكل إلى أن شعرت بالشبع. نهضت تفض بقايا الطعام وبعض الأطباق الفارغة. تحير عقلها، لابد أن رباح سيأتي الآن يطلب منها ذلك الدواء، ماذا ستقول له. جلست قليلاً في المطبخ ثم خرجت تتجول بالشقة كلها تنادي على رباح، لكن لا رد. لم تجد رباح. تعجبت، أين هو؟ متى خرج؟ فكرت أن تهاتفه. بالفعل قامت باتصال على هاتفه، لكن العجب الأكبر سمعت رنين هاتفه قريبًا منها.

تتبعت رنين الهاتف إلى أن وجدت مكانه، تعجبت كثيرًا، أين ذهب رباح وترك هاتفه بالشقة! أيكون تتبعها بعد أن خرجت؟ لا بالتأكيد. فكرت ماذا تفعل، زاد وجعها. قررت انتظار بعض الوقت، ربما يعود بعد قليل. لكن شعرت بهزة هاتفها الذي بين يديها، علمت أنه اتصال. قامت بالرد عليه: "صباح الخير يا ماما." ردت عطيات قائلة: "وهيجي منين الخير، متعرفيش المصايب اللي حصلت، بطلبك ع الموبايل ليه مكنتيش بتردي عليا." ردت زهرت:

"معلش كنت عاملاه صامت، ولو مكنش في إيديا يمكن مكنتش رديت عليك، بس إيه المصايب اللي حصلت." ردت عطيات: "عرفت إن البوليس قبض على سلسبيل، ونهلة متحملتش وطبت ساكتة وخدوها المستشفى." ذهلت زهرت قائلة: "والبوليس قبض على سلسبيل ليه؟ ردت عطيات: "معرفش، لسه هقوم أروح دار العراب أعرف ليه، بس جولت أقولك الأول، أهي فرصة ترجعي إنتي ورباح للدار من تاني." ردت زهرت: "روحي إنتي اعرف إيه اللي حصل وأنا هاجيلك دار بابا وبعدها ربنا يحلها."

ردت عطيات: "ربنا حلها، دي فرصة ترجعوا من تاني لدار العراب، عالعموم أما نتقابل نبقى نتكلم، يلا سلام." أغلقت زهرت الهاتف متعجبة. ما سبب القبض على سلسبيل؟ أتكون هي بالفعل من كان ينتظرها الوغد نائل واتهمت بقتله؟ ليت هذا يكون صحيح. لكن ما سر غياب رباح بالخارج كل هذا الوقت؟ أين هو؟ *** بدار العراب علمت قدرية عن القبض على سلسبيل بقضية قتل وأيضًا مرض نهلة. ساقها شيطانها للذهاب إلى دار العراب.

تدعي الخباثة أنها تتساءل عنهم، بينما حقيقة الأمر هو التشفى والشماتة. دخلت للدار تنظر بكل الأركان، خاوية لكن هنالك صوت بكاء طفل صغير يأتي من غرفة هداية. ذهبت إلى غرفة هداية، على وجهها بسمة واسعة. دخلت إلى الغرفة وجدت هداية واقفة تحاول إسكات هذا الصغير. شعرت بغل في قلبها من هذا الصغير، لابد أنه ابن قماح. لأول مرة تراه، هو يمزج بين ملامح النبوي وابن الاغريقية التي سلبته منها يومًا. رأت هداية دخول قدرية فقالت لها:

"خير يا قدرية، إيه اللي جايبك هنا دلوقتي." ردت قدرية وهي تنظر للصغير بغل ظاهر قائلة: "هو مش كان في بينا عشرة أكتر من خمسة وتلاتين سنة، أنا سمعت اللي جرى، جولت آجي أطمن." رأت هداية الشماتة في وجه قدرية وقالت لها: "اطمني، وبلاش الشماتة اللي باينة على وشك ده." ردت قدرية: "طول عمرك ظالماني، مش جديدة." ردت هداية التي تهدد الصغير حتى يصمت:

"إنتي اللي ظلمتي نفسك من البداية يا قدرية بحقدك وشيطانك اللي زرع في دماغك الكبر والغطرسة." ردت قدرية: "كبر وغطرسة." قالت قدرية وأظهرت حقيقة مجيئها اليوم وضحكت بتشفٍ قائلة: "ربنا انتقملي وبدأ يخلصلي حقي من عيلة العراب، وأول انتقام ليا من ابن الاغريقية اللي حبيبة قلبه هتشرف في السجن كم سنة، ونهلة صاحبة كلمة طيب وحاضر أهيه مرمية في المستشفى بين الحياة والموت، ده غير الفضيحة القديمة المدارية لهم." لم تكمل قدرية قولها

حين دخل النبوي وقال بحزم: "قدرية." للحظة ارتبكت قدرية، لكن عاودت التشفى قائلة: "وأنت كمان ربنا انتقملي منك لما فقدت الاغريقية اللي سلبتك مني، ماتت وسابتك من غير روح." رد النبوي: "مين اللي جالك إني عايش من غير روح. عندي بدل الروح أربعة وخمسة كمان، ولادي وحفيدي. إنتي اللي فقدتي روحك وسلمتيها لشيطانك، ويا ريت كده بس سممتي عقل ابنك بتخاريف وأكاذيب، هو أول واحد هيدفع تمنها." قال النبوي وأمسك يد قدرية وسحبها خلفه بقوة.

حاولت نزع يدها من يده، لكن تمسك النبوي بها قويًا وقال: "تعالي معايا عشان تكملي شمت وتشفى بعد ما تشوفي نتيجة تربيتك." توقف النبوي أمام باب أحد الغرف وترك يد قدرية، وأخرج من جيبه مفتاحًا وفتح باب الغرفة، ثم أمسك يد قدرية قائلاً: "أظن عارفة دي أوضة مين، ادخلي وشوفي يمكن تريد شماتك." دخلت قدرية إلى الغرفة. تفاجأت برباح مربوط بالفراش يصرح إلى والده بتضرع قائلاً:

"أرجوك يا بابا فكني، لازم أرجع الشقة، زهرت زمانها رجعت بالدوا، الصداع هيفرتك دماغي." حتى وإن كانت أقسى البشر بالنهاية، هي أم. ذهبت إلى رباح بدمعة في عينيها. نظر لها رباح بتوسل قائلاً: "فكيني يا ماما، لازم آخد الدوا بتاع الصداع، دماغي هتنفجر." نظرت قدرية للنبوي قائلة: "ماله رباح، ليه رابطه كده." رد النبوي بألم:

"رباح للأسف مدمن. شوفي الحقد والكُره اللي زرعتيهم في قلبه وإني مش بحبه وصله لأيه. إنتي زرعتي في دماغه إنه مكروه، وجت زهرت كملت وتممت على كلامك له، ولعبت بيه وخلته أدمن. شايفة الظرف اللي في إيدي ده؟ ده فحص طبي عمله له ناصر امبارح ونتيجة الفحص بتؤكد إن رباح مدمن ومحتاج لعلاج فورًا، وأمتى يخف من الإدمان الله أعلم." ذهلت قدرية قائلة بخفوت: "مدمن! رد النبوي:

"ياما حاولت أجذب رباح ناحيتي، لكن إنتي كنتي بتبعديه عني. اتبسطي لما زهرت لفت عليه وشجعتيه يتجوزها عشان عارفة إنها الوحيدة اللي فيها نفس خصالك، بس زهرت فاقتك في الشر عنك، وخلت ابنك مدمن، بيواجه الموت وهو حي." رد رباح: "كذب، زهرت هي الوحيدة اللي بتحبني، حتى أكتر من ماما. هي كانت حاسة بيا وبألمي وكانت بتحاول تخفف الألم عني. أرجوكي يا ماما فكيني، لازم أرجع للشقة، زمان زهرت رجعت بدوا الصداع."

نظر النبوي ل قدرية يهز رأسه بلا تفعلي. بالفعل امتثلت قدرية للنبوي واقتربت من رباح ووضعت يديها على وجنتيه تشعر بالندم قائلة: "لازم تتعالج يا رباح." صرخ رباح عليها قائلاً: "إنتي كمان هتسمعي كلام بابا وكدبه؟ أنا مش مدمن، كل اللي عندي شوية صداع. زهرت كان عندها حق، محدش في الدنيا كلها بيحبني قدها وبيخاف عليا... كلكم بتكرهوني وعاوزني أتألم." هزت قدرية رأسها بلا تبكي بندم. تحدث النبوي بإصرار:

"هيتعالج غصب عنك ووهم زهرت ده هتخف منه، وهنبدأ العلاج من النهارده. أنا بنفسي اتصلت على مصحة إدمان قريبة من هنا وهاخدك دلوقتي ونروحها." رد رباح: "لأ، أنا مش مدمن، مش هدخل مصحة." نادى النبوي على اثنين من الرجال أقوياء، دخلوا إلى الغرفة، قام أحدهم بحقن رباح في كتفه حقنة جعلته يستسلم ويهدأ قليلاً، ثم مع الوقت نام. قام أحدهم بفك رباح، ثم حملاه وخرجا من الغرفة. نظر النبوي ل قدرية قائلاً:

"يا ريت تكوني اتشفيّتي وشمتي بالدرجة الكافية يا قدرية." قال النبوي هذا وذهب خلف رباح. بينما شعرت قدرية بصاعقة في صدرها. *** بالعودة للمشفى دخلت همس لغرفة العناية مع ناصر فقط. تعذب قلبها وهي ترى والدتها راقدة بهذا المنظر الموجع لقلبها. دون دراية منها سالت دموعها وهي تقترب من الفراش تنظر لوالدتها الموصول بها عدة أنابيب طبية وأيضًا أنبوب أكسجين. تدمعت عين همس وانحنت على يد نهلة قبلتها قائلة بدموع:

"ماما، أرجوكِ قومي، نفسي تاخديني في حضنك." تدمعت عين ناصر واقترب من همس وضمه من كتفيها إلى حضنه قائلاً: "متأكد نهلة هتفوق يا همس وهترجع لينا." تنهدت همس قائلة: "يارب." آمن ناصر قائلاً: "الدكتور قال بلاش إزعاج والزيارة تكون قصيرة، وإنتي جاية من مطار القاهرة لهنا مباشرةً والطريق طويل، ناسيه إنك حامل والسفر الطويل عليكي مش كويس، يلا تعالي معايا نطلع ونشوف دكتورة هنا تطمني عليكي." تبسمت همس قائلة:

"أنا بخير يا بابا، اطمني." رد ناصر: "برضه لازم ترتاحي." تبسمت همس بقبول وكادت تسير مع ناصر لكن شعرت بيد نهلة تمسك بيدها بضعف. نظرت همس إلى والدتها بفرحة ظنت أنها فاقت، لكن خاب أملها، وقالت: "بابا أنا حسيت إن ماما مسكت إيدي." تنهد ناصر بألم وهو ينظر نحو نهلة الغائبة عن الوجود. لكن الحقيقة كانت عكس ذلك.

سمعت نهلة صوت همس وشعرت بملمس يدها حين قبلت يدها، خشيت أن تفتح عينيها وتصدم أن هذا الصوت ليس سوى خيال ويكسر قلبها مرة أخرى، فاختارت الغياب بالخيال والاستمتاع بذلك الحديث. لكن فجأة صمت الحديث. في ذلك الوقت خرج ناصر وهمس من الغرفة. اقترب كارم من همس وقام بوضع يده على كتفها قائلاً بتطمين: "أكيد مرات عمي مش هتستسلم وهتقوم بالسلامة." ردت همس ببسمة طفيفة قائلة: "يارب." تحدث كارم: "همس إنتي حامل ولازمك راحة." رد ناصر:

"فعلاً، أكيد هنا في المستشفى دكاترة نسا." ردت همس: "أنا كويسة جدًا، بلاش قلق زايد، هو بس إرهاق السفر." رد ناصر: "طب تمام، كارم خد همس وهدى كمان وروحوا دار العراب." ردت هدى: "لأ، أنا هفضل هنا لحد ماما ما تفوق." رد ناصر: "مالوش لازمة وجودك هنا يا هدى، أنا موجود وأول ماما ما تفوق هتصل عليكم تجوا فورًا، سمعتي الدكتور بنفسك قال إنها كانت شبه جلطة والحمد لله قدر ولطف، وكمان عشان ناصر الصغير جدتك مش هتقدر ترعاه لوحدها."

تعجبت همس قائلة: "وحدتي ترهى ناصر ليه لوحدها؟ هي مش سلسبيل معاها في الدار." نظرت هدى ل ناصر ثم قالت: "لأ، ده مصيبة تانية، هي السبب في اللي جرى لماما. خلينا نرجع للدار زي بابا ما قال عشان ناصر، وكمان عندي فضول أعرف إنك إزاي لسه عايشة لحد دلوقتي، أكيد جدتي هتتفاجئ لأن كلنا مفكرين إنك... صمتت هدى. بينما قالت همس: "مش كلكم يا همس، جدتي عارفة إني لسه عايشة، أو بمعنى أدق هي السبب إني لسه عايشة." ردت هدى:

"تمام، احكي لي في السكة." ردت همس: "الأول أعرف فين سلسبيل وليه هي السبب في تعب ماما." رد ناصر: "خدهم يا كارم وعربيتي في جراج المستشفى، المفاتيح أهي. لو فضلوا يسألوا بعض مش هيتحركوا من هنا، بناتي وأنا عارفهم." تبسم كارم قائلاً: "حاضر يا عمي، هوصلهم للدار وأرجع لك تاني." رد ناصر: "لأ، ارتاح إنت كمان جاي من سفر على هنا، معايا نظيم." رد كارم: "أنا اتعرفت عليه وأنتم في الأوضة، واضح إن لك معزة خاصة عنده." تبسم نظيم قائلاً:

"عم ناصر له فضل كبير عليا، يمكن سبب رئيسي إن مستقبلي يتبدل للأفضل." نظرت هدى ل نظيم بإعجاب. لاحظت همس ذلك. بينما قال كارم: "تمام، هاخد أنا البنات للدار، مش يلا." سارت هدى وهمس، أمام كارم. لكن التفت همس ل ناصر قائلة: "أول ما ماما تفوق اتصل علينا يا بابا." تبسم لها ناصر بإيماءة. بعد دقائق، في مكان جلوس ناصر ونظيم، شعر حماد بالغيظ بسبب مكث نظيم معه قائلاً بلهفة مصطنعة:

"أنا يا دوب لسه عارف من ماما إن مرات خالي هنا في المستشفى وكمان اللي حصل مع سلسبيل، احتارت أروح فين. جيت لهنا أطمن على مرات خالي الأول وكمان هدى هي فين." رد ناصر: "هدى روحت مع كارم ومراته من شوية صغيرين، ونهلة هتبقى خير، وسلسبيل قماح معاها. مكنش له لازمة تسيب الشغل وتيجي لهنا، محمد مش هيعرف يمشي الشغل كله لوحده." رد حماد: "ما أنا هرجع له تاني، بس قولت لازم أطمن على مرات خالي وهدى. هو كارم رجع امتى." رد ناصر:

"لسه واصل من شوية، وبلاش أسئلة كتير، اطمن ودلوقتي ارجع تاني للشغل، مش عاوز أي عطلة." شعر حماد بالبغض ناحية ناصر وهو يظهر أنه لا أهمية لمجيئه إلى المشفى، وزاد هذا البغض حين رأى الانسجام بين ناصر وذلك الدخيل نظيم. لكن مهلاً، العبرة بالنهاية، وبالنهاية هدى له هو. *** بمنزل والد زهرت دخلت قدرية تجر أقدامها غصبًا. ذهبت قبل قليل إلى دار العراب لتتشفي وتشمّت بهم. عادت بحسرة كبيرة بعدما رأت ولدها بهذا المنظر المفجع.

ومن السبب في هذا ابنة أخيها التي ساندته في زواجه منها. ليت تلك الحقيرة تظهر أمامها الآن، ستقطعها قطعًا. ألقت بجسدها على مقعد بردهة المنزل. منظر صراخ وهيستيريا رباح كأنه مازال أمام عينيها. في تلك اللحظة سمعت صوت فتح باب المنزل. نظرت أمامها، كأنها رأت الشيطان. أجل، هي الشيطان بحد ذاته. نهضت قدرية على ابتسامة تلك الخبيثة التي دخلت ترسم البراءة قائلة:

"ربنا انتقم لك يا عمتي من دار العراب، سمعت إن سلسبيل اتقبض عليها وأمها بين الحياة والموت." اقتربت قدرية من زهرت وقالت بغضب شديد: "وإنتي هنتقم منك إزاي يا فاجرة." قالت قدرية هذا وصفعت زهرت صفعة غل قوية كاد أن يختل توازنها. صدمت زهرت وقبل أن تتحدث، جذبتها قدرية من وشاح رأسها قويًا قائلة: "عاوزة تموتي رباح يا فاجرة، خليتيه مدمن، ده آخرة إنه شفق عليكي وإنتي متستهليش في سوق النسوان." صدمت زهرت مرة أخرى.

حاولت سلت رأسها من يد قدرية، بالفعل نجحت في ذلك وانسلت وشاح رأسها في يد قدرية، وابتعدت عنها تقول بلهث وبجاحة: "بتخرفي تقولي إيه؟ رباح أنا سيباه في الشقة قبل ما آجي لهنا." اقتربت قدرية منها مرة أخرى وصفعتها قائلة: "فاجرة... رباح النبوي خده لمصحة علاج." صدمت زهرت وارتعشت قائلة: "كذب، أنا... لم تكمل زهرت حين شعرت بخدر في صدرها بسبب صفعة قدرية.

صفعتها قدرية أكثر من صفعة قوية، مما جعل زهرت تدافع عن نفسها من صفعات قدرية، التي نسيت أن زهرت حامل. خشيت زهرت على حملها ورفعت يدها تحاول مسك يد قدرية، لكن قدرية تملك منها الغل، لم تقدر زهرت مسك يدها، فوضعت يديها حول عنق قدرية التي بدأت قوتها تخور بسبب طبق يد زهرت على رقبتها، فقامت بوضع يديها فوق يدي زهرت التي فوق عنقها تحاول فكها، لكن زهرت أمامها الشيطان تظن أنها تدافع عن نفسها. تهدئ من معافرة قدرية معها.

نفذ الأمر، قدرية انتهت معافرتها، تركت زهرت يديها من حول عنق قدرية، التي سقطت أرضًا في الحال لا تحرك ساكن. فاقت زهرت وانهار عقلها وجثّت أرضًا تحاول إفاقة قدرية، لكن لا جدوى. ارتابت زهرت ونظرت حولها، لا أحد بالمنزل. حسمت أمرها وخرجت سريعًا تغلق باب المنزل خلفها، تنظر بريبة وهي تسير في الشارع. *** بشقة خاصة وضعت سلسبيل رأسها على صدر قماح، خانتها دمعة عيناها قائلة:

"مكنش لازم تهربني، كده ممكن يثبت عليا التهمة، أنا خايفة براءتي متظهرش." ضم قماح جسد سلسبيل بين يديه قويًا. ضمته سلسبيل قويًا، ثم ابتعد عنه ووضعت يدها على صدرها. انخض قماح قائلاً: "سلسبيل مالك، إنتي تعبانة." ردت سلسبيل: "لأ، أنا مش تعبانة، أنا حاسة بشيء جاثم على قلبي، يمكن خوف وكمان إني أول مرة أبعد عن ناصر الوقت ده كله. قماح لو براءتي مظهرتش ورجعت تاني للسجن...

لم تكمل سلسبيل الكلمة حين قاطعها قماح بقُبلة عاشقة، ثم ترك شفتيها قائلاً: "مش هتدخلي السجن يا سلسبيل، ولو حكمت ههربك خارج مصر ونعيش هناك سوا." تبسمت سلسبيل قائلة: "وناصر ابني." رد قماح: "هتصل لك ع الدار وهنكلمهم فيديو يا سلسبيل عشان تطمني، بس أرجوكي كفاية دموع وخوف، فين قوة حفيدة الحجة هداية." ردت سلسبيل: "قوتي عملت لي إيه؟ ورطتني في قضية قتل، الله أعلم هخرج منها ولا... وضع قماح يده على فم سلسبيل وقال:

"بلاش تشاؤم، خلينا نكلم جدتي في الدار." تعجبت سلسبيل قائلة: "ما نكلم ماما." رد قماح بتوّيه، فهو علم عن مرض زوجة عمه منه حين اتصل عليه سابقًا، لو أخبر سلسبيل الآن سيزيد من سوء ما تشعر به: "مرات عمي زمانها مشغولة في شغل البيت، وفيها إيه جدتي ولا مرات عمي أي واحدة منهم تسد." ردت سلسبيل: "معرفش ليه قلقانة على ماما، بس خلينا نطمن على ناصر."

بالفعل اتصل قماح على هاتف جدته التي لم ترد عليه، مما زاد القلق لدى سلسبيل، فعاود قماح الاتصال مرة أخرى، هذه المرة قامت جدته بالرد عليه. تحدثت سلسبيل بلهفة: "جدتي افتحي كاميرا الموبايل، ليه مردتيش من أول مرة." تماسكت هداية قائلة: "ما إنتي عارفة يا بتي الموبايل ده مش بعرف أفتحه وأتكلم فيه، ده واحدة من الشغالات اللي فتحته ليا." ردت سلسبيل: "وماما فين؟ مخلتهاش تفتحه ليه." ردت هداية:

"نهلة مش هنا، بعتها تشتري شوية طلبات للدار، كانت قلقانة عليكي جوي، جولت أشغل عقلها." تبسمت سلسبيل قائلة: "وناصر عامل إيه." ردت هداية: "ناصر زين وكان نايم وصحى أهو ع صوت الموبايل، استنى هنادي ع الشغالة تيجي تفتح الكاميرا بتاعة الموبايل." بالفعل رأت سلسبيل صغيرها نائم على الفراش يبكي، شعرت بسوء قائلة: "بيعيط قوي كده ليه." كذبت هداية قائلة: "هو كان نايم ويظهر اتفزع من صوت الموبايل لما رن وأنا كنت قاعدة جنبه ع السرير...

اطمني عليه يا بتي." ردت سلسبيل: "لو براءتي مظهرتش ناصر أمانتك إنتي وماما يا جدتي." ردت هداية: "لاه متقوليش كده، ربنا هيظهر الحق وهتعودي لولدك، ربنا ما يحرمه من حضنك." في ذلك الوقت قال قماح: "كفاية كده يا سلسبيل." نظرت سلسبيل لكاميرا الهاتف تنظر لصغيرها بلوعة وهو يبكي بعيدًا عنها قائلة بتمني: "يارب يا جدتي ادعي لي وإنتي بتصلي، ربنا يظهر الحق." أغلقت سلسبيل الهاتف وأعطته لقماح الذي ضمها قائلاً:

"أعرف سبب الدموع دي إيه، أهو إنتي اطمنتِ على ناصر المشاكس، صحي من النوم ودلوقتي هيطلع عين جدتي." ردت سلسبيل ببسمة رغم ذلك الشعور السيء الذي يختلج بصدرها وتقاومه. *** بدار العراب تحدثت هداية للخادمة بعد أن أغلقت الهاتف قائلة: "فين الرضاعة اللي جلتلك حضريها لـ ناصر." مدت الخادمة يدها بزجاجة حليب خاصة بالأطفال قائلة:

"أهي الرضاعة يا حجة هداية حضرتها بس لسه سخنة شوية على ما تبرد، ربنا يرجع الست نهلة هي اللي كانت بتعرف تجهزها حسب طلبه." آمنت هداية قائلة: "آمين، روحي إنتي كملي شغلك... وأنا هستنى شوية ع الرضاعة ما تبرد." في ذلك الوقت دخلت هدى إلى غرفة هداية التي قالت لها بلهفة: "نهلة بقت زينة." ردت هدى بحزن: "ماما لسه مفوقتش يا جدتي، بس أنا جيت عشان ناصر وكمان معايا... نظرت هداية لمن دخلت خلف هدى قائلة: "مين... همس!

تبسمت همس وازالت النقاب عن وجهها. بينما دخل كارم خلفهن يقول: "أيوا يا جدتي همس رجعت تاني دار العراب." اقتربت همس من جدتها التي جذبتها لحضنها قائلة: "بكده دار العراب هيرجع لها روحها من تاني." ردت همس: "يارب يا جدتي، ربنا يظهر براءة سلسبيل وكمان ماما ترجع بالسلامة." تعجبت هداية، لكن قال كارم لها:

"هدى حكت لنا عن اتهام سلسبيل بقتل نائل، وسبب رجوع همس هو مرات عمي، لما كانت همس بتكلمك ع الموبايل ردت عليها مرات محمد وقالت لها إن مرات عمي أغمى عليها فجأة." نظرت هداية ل همس بعتاب قائلة: "كان لازم حد منا يجراله حاجة مش زينة عشان ترجعي يا همس." انحنت همس تقبل يد جدتها قائلة بدموع: "كان غصب عني، بس خلاص يا جدتي أنا رجعت تاني لداري." *** ليلاً بغرفة كارم بشقة والده قبل زواجه وسفره. وضع إحدى الوسائد

خلف ظهر همس التي قالت: "تعرف إن دي أول مرة أدخل أوضتك... حلوة صورتي اللي متعلقة ع الحيطة دي، إمتى صورتها لي." تبسم كارم قائلاً: "مش فاكر صورتها لك إمتى، وعارف إن دي أول مرة تدخلي أوضتي، للأسف شقتنا هنا مش جاهزة بسبب إننا جينا فجأة." ردت همس: "ماما كانت بتمنع أي واحدة فينا تدخل أي أوضة واحد من أولاد عمي، حتى أوقات مكنتش بتسمح لنا ندخل شقة عمي النبوي من أساسه، كانت تقول لنا دول شباب وأنتم بنات." تبسم كارم يقول:

"مرات عمي كانت شديدة معاكم شوية، بس في دي كان عندها حق." تبسمت همس بدمعة قائلة: "نفسي بابا يتصل يقول ماما فاقت." حاول كارم صرف القلق عن همس قائلاً: "حتى لو عمي اتصل وقال مرات عمي فاقت، انسى إنك تسيبيني حضني الليلة." قال كارم هذا وحضن همس التي تبسمت قائلة: "عمي النبوي فين من وقت ما رجعنا لحد دلوقتي مشفتوش، لا هو ولا رباح ولا زهرت على رأي سميحة. سميحة دي طلعت لطيفة قوي." رد كارم:

"أنا كمان مستغرب، بس الظروف منعتني أسأل. يا خبر بفلوس، بقولك إيه أنتي لازم تنامي بقى كفاية كده." ردت همس: "ومنين يجي النوم؟ أنا من وقت ما دخلت النهارده وأنا حاسة إن دار العراب مفيهاش روح، يمكن المرة اللي فاتت لما دخلتها يوم زفاف سلسبيل حسيت فيها روح عن النهارده." رد كارم: "هترجع الروح تاني لـ دار العراب زي ما رجعت لها هاميس من تاني." *** بشقة محمد خلعت سميحة ذالك المئزر من عليها وصعدت جوار محمد على الفراش تقول بتعجب:

"أنا لغاية دلوقتي مش مصدقة حكاية همس بنت عمك وإزاي إنها رجعت من الموت." رد محمد: "هتصدقيني لو قولتلك وأنا كمان، اتفاجئت إن همس لسه عايشة، لأ والمفاجأة الأكبر إنها تبقى مرات كارم اللي كنت كل ما أسأله عليها يتوه في الكلام... حتى مكنتش بتكلمني خالص." ردت سميحة:

"بس كلمتني كذا مرة وكانت بتسألني ع هدى وسلسبيل، وأنا كنت بجاوب عليها وأقول إنهم أهل جوزها وبتطمن عليهم، بس في مرة اتكلمت عنها قدام هدى قالت لي إنها مش بتكلمها لا هي ولا سلسبيل، بصراحة وقتها قولت يمكن مسألة راحة نفوس." تبسم محمد: "وإنتي مين اللي نفثه مترتحش ليكي يا ثموحتي، كفاية روحك الحلوة، ووقفتك جنب هدى في المستشفى كأنك أختها، وكمان جدتي قالت لي إنك اهتميتي ع قد ما تقدري بـ ناصر." تبسمت سميحة تقول:

"أنا بحس مع هدى وسلسبيل براحة، إنهم زي أخواتي، حتى مرات عمي نهلة بحسها من نوعية ماما، عاوزة تعيش في سلام مع اللي حواليها عكس... صمتت سميحة. بينما شعر محمد بغصة وهو يعلم أنها كادت تذكر والدته ومعاملتها السيئة لها، رغم ذلك تتحملها ولا تشتكي له منها، قائلاً باستفسار: "عكس مين، سكتي ليه." خاب ظن محمد من رد سميحة:

"عكس زهرت وكذبها واللي حصل لـ رباح بسببها. تعرف يا محمد أنا بحس إني نحس ع دار العراب، زي زهرت ما كانت بتقولي." رد محمد: "لو في نحس صاب دار العراب فهو زهرت نفسها بشرها اللي وصلت له... إنتي أحسن حاجة دخلت دار العراب، كفاية رجوع همس بنت عمي، ومتأكد سلسبيل هتظهر براءتها ومرات عمي هترجع تاني وتفرح برجوع همس." قال محمد هذا وصمت ينظر ل سميحة بمكر قائلاً:

"وبعدين يا لدوغتي كفاية رغي ع غيرنا، خلينا في نفسنا، أنا هلكان طول اليوم الشغل كله عليا لوحدي ومحتاج مساج وكنت بفكر أحجز في أي جيم في تدليك. سمعت عن جيم فاتح جديد بيقولوا فيه بنات روسيات بيعملوا مساج يفك العضم." نظرت سميحة ل محمد قائلة: "هما الروسيات دول هيحتلوا مصر ولا إيه، مرة رقصات، ودلوقتي بيعملوا مساج كمان يفك العضم، وإنت إيه اللي أعرفك، أوعى تكون جربت من ورايا... قالت سميحة هذا ونهضت ترتكز على ساقيها قائلة:

"عارف يا محمد لو في إيد ست غيري لمست جسمك أنا هقطع لها إيديها الاتنين من عند رقبتها." تبسم محمد قائلاً بغمز: "ودي غيرة بقى ولا إيه." شعرت سميحة بالخجل وأمسكت خصلات شعرها تضعها خلف أذنيها قائلة: "مش غيرة ولا حاجة بس... "بس.." ضحك محمد يقول: "بث، بث إيه يا لدوغتي اعترفي إنك غيرتي عليا." ردت سميحة بخجل: "مش غيرة عادي وبطل غمز بعينك بقى." تبسم محمد وجذب سميحة عليه قائلاً:

"أنا في لدغة دخلت حياتي شقلبتها من أول نظرة ونفسي بلدغة تانية منها تكمل فرحتي." تنهدت سميحة بشوق قائلة: "وأنا كمان نفسي في بيبي يكمل سعادتي معاك يا محمد." *** بتلك الشقة التي بها سلسبيل. نهضت سلسبيل من جوار قماح، وتسحبت بهدوء وأبدلت ثيابها وخرجت من الغرفة وكادت تخرج من الشقة، لولا سماعها لقول قماح: "على فين يا سلسبيل." استدارت سلسبيل له قائلة: "هروح أسلم نفسي للشرطة يا قماح، تهريبك ليا كان غلط وهيثبت عليا الجريمة."

اقترب قماح من سلسبيل قائلاً: "سلسبيل بلاش تعصبيني، عاوزة تعرفي إيه اللي كان هيحصلك لو مكنتش هربتك... مكنتيش هتباتي الليلة عايشة، والد نائل كان مرتب في سجن الترحيلات اللي يقتلوكِ... ورفض استلام جثة نائل وقال لي مش هيدفنه قبل ما يدفن اللي كانت السبب في موته." تعجبت سلسبيل قائلة: "بس مش أنا اللي قتلته." رد قماح:

"بس إنتي المتهم الأول قدامه، سلسبيل أنا متأكد إن هند معاها دليل براءتك، أو على الأقل ممكن تكون مشاركة في قتل نائل." انصدمت سلسبيل قائلة: "مستحيل، إنت هتقول زي عمي." رد قماح: "حتى لو مش مشتركة في قتله بإخفائها أدلة ممكن تفيد في كشف القاتل، فهي بكده بتوالي عالقاتل الحقيقي... ارجعي يا سلسبيل وبلاش عند." وضعت سلسبيل يدها على صدرها قائلة: "عندي إحساس سيء يا قماح معرفش ليه، حاسة إن ناصر ابني هيصيبه سوء وأنا بعيد عنه."

ضمها قماح قائلاً: "أكيد إحساس غلط بسبب الظروف اللي إنتي فيها وإنك أول مرة تبعدي الفترة دي عن ناصر، بلاش تسلمي للأوهام." ضمت سلسبيل قماح قائلة بتمني: "ياريت تكون أوهام." *** سطع نور نهار جديد، ربما مع شروق الشمس تشرق براءة. بمنزل رجب السنهوري. تحدث رجب إلى من يحدثه على الهاتف بغضب: "إزاي البضاعة اللي في السرداب انسرق منها جزء، أقفل دلوقتي وأنا هبقى أجي أشوف الأمر ده بعدين، عندي الأهم دلوقتي."

أغلق رجب الهاتف ونادى بعصبية على هند التي أتت له وقال بغضب: "عاوزك تفرغي كاميرات السرداب اللي فيه البضاعة، واحد من الرجالة بيقول لي إن في جزء ناقص." تعجبت هند قائلة: "ومين الخاين اللي مستغني عن حياته." رد رجب: "أكيد واحد من اللي بيشتغلوا في المخزن ده استغل قتل نائل." بنفس الوقت صدح هاتف رجب، فرد عليه، زاد فوران عقله وألقى هاتفه بعصبية شديدة على الأرض ليتهشم الهاتف إلى شظايا. قالت هند باستفسار قائلة: "خير يا بابا."

رد رجب: "وهيجي منين الخير عالصبح، سلسبيل هربت وهما بيرحلوها ع السجن امبارح." ذهلت هند قائلة: "إزاي عرفت تهرب." رد رجب: "أكيد قماح هو اللي هربها." ارتبكت هند قائلة: "بس بهروب سلسبيل كده بثبت عليها القضية، ده غباء من قماح." لاحظ رجب ارتباك هند وقال: "لأ مش غباء من قماح، ده تحدي، ومالك ارتبكتي كده ليه؟ ولا تكون سلسبيل زي ما بتقول إنها مش القاتلة، وإنتي بسبب غيرتك بتوالي عالقاتل الحقيقي." ردت هند بمحاولة ثبات:

"مش ارتبكت ولا حاجة يا بابا، وغلطان هبقى عارفة مين اللي قتل أخويا وأوالي عليه." نظر لها رجب قائلاً: "تمام، روحي المخزن شوفي الكاميرات بتاع السرداب واعرفي مين اللي اتجرأ وسرق جزء منها." غادرت هند بسرعة اجتنابًا لعصبية والدها، لكن فكرت قبل الذهاب إلى المخزن عليها الذهاب إلى مكان آخر الآن. *** بالشقة الموجودة بها سلسبيل. كانت تضع رأسها على صدر قماح شاردة، بينما قماح كان ينظر لها بألم. في ذلك الوقت صدح رنين هاتف قماح.

انخضت سلسبيل وابتعدت عن صدر قماح، قائلة: "مين اللي بيتصل عليك، إنت إزاي سايب موبايلك مفتوح." رد قماح: "مالك اتخضيتي كده ليه... وعادي هقفل موبايلي ليه." ردت سلسبيل: "علشان بسهولة ممكن الشرطة تتبع إشارة موبايلك وتعرف مكاني." رد قماح بمراوغة: "وفيها إيه أما الشرطة تعرف مكان هروبك، مش من كام ساعة كنتي تتسحبي وعاوزة تروحي تسلمي نفسك." نظرت له سلسبيل صامتة. بينما قال قماح بتلاعب:

"هرد ع الموبايل وبعدها نتكلم، ومش كويس الموبايل يرن كتير كده ممكن يخلي الشرطة تعرف الإشارة أسرع." قال قماح هذا وهو يبتسم وقام بفتح الخط ليسمع: "ارجع بمدام سلسبيل خلاص معايا دليل براءتها." تبسم قماح وهو ينظر إلى سلسبيل قائلاً: "قولت لك إني واثق من براءة مدام سلسبيل." رد عليه الآخر قائلاً: "بس اعمل حسابك في غرامة مالية كبيرة قصاد تهريبك لمدام سلسبيل، أنا مكنتش موافق." رد قماح:

"قولت لك جاهز لأي غرامة مالية مهما كانت كبيرة، ساعة وأكون عندك في النيابة بـ مدام سلسبيل."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...