التفت رحيم وحسن لصوت دينا، زوجة رحيم. كانت سيدة أعمال، لكنها كانت زعلانة مع رحيم بسبب موضوع تمارا. رحيم، بلا مبالاة وهو يقترب منها: "وإنت مالك؟ إنتِ أخون ما أخونش! إنتِ زعلانة ليه؟ إنتِ سبتِ البيت وأنا سايبك بمزاجي لحد دلوقتي." دينا بعصبية: "وأنا سبته ليه؟ ما هو من عمايلك! هتعيش وتموت أسير لتمارا." رحيم نزل بكف على وجه دينا وقال لها: "آخرسي!
أنا طول عمري حر وهافضل طول عمري حر. تمارا اللي إنتِ بتتكلمي عليها دي فوق وأنا ليه مش عايزها." دينا بصريخ وهي تضع يدها على وجهها: "مش عايزها؟ " ثم ضحكت ضحكة عالية. "إزاي يعني يا رحيم؟ ده أنا من يوم ما عرفتك، نايم صاحي، ما بتنطقش غير اسمها، ما بتفكرش غير فيها، ما بتتمناش غيرها. إنت بتضحك على نفسك ولا بتضحك علي يا رحيم؟ عموماً، أنا مش هاسكت، والقلم اللي إنت اديته لي ده وكل مرة ظلمتيني فيها، هارضيهم لك عشرة يا رحيم."
رحيم يشدها قدامه بشدة وغضب وقال لها: "خوفتيني يعني؟ هتعملي إيه يعني يا دينا؟ "مش خايفة إيديكي الجميلة دي تنكسر دلوقتي؟ ولا تتدفني مكانك؟ ولا أساساً ولا كأنك دخلتي هنا." دينا بخوف ورعشة: "فاجر وتعملها يا رحيم." شدها من شعرها وقال لها: "تعالي وأنا أوريكي أنا أقدر أعمل إيه." دينا بصريخ: "سيبني سيبني عايزة أمشي! لكنه لا يبالي بصراخها وكلامها. شدها من شعرها وجرجرها جامد وطلع على فوق، على أوضة تمارا.
فتح الباب وحدفها وقال لها: "شوفي بنفسك." دينا كانت مصدومة من المنظر ومتفاجئة. وبصت لرحيم كده وقالت له: "هي دي تمارا بقى؟ كانت تمارا قاعدة على الأرض ورجليها ودفنة وشها في رجليها. أول لما سمعت صوت رحيم، جسمها ارتعش من الخوف. رحيم: "أيوه هي دي تمارا." دينا: "أعتقد إني مبقاش لي وجود هنا، وأبقى أخلي الست تمارا هانم تنفعك يا رحيم بيه." وهي تتحرك في اتجاه الباب. رحيم بصوت جهوري: "وأنا مقولتلش تمشي يا دينا."
دينا: "وأنا لسه هستنى لما تقولي؟ ما كل حاجة وضحت أهي. وبعدين محتاجني في إيه معاك؟ معاك الست تمارا حبيبة القلب وقميص نوم على السرير كمان والدنيا حلوة." كل دا وتمارا منطقتش ولا حتى اتحركت، مغمضة عينها وساكتة وخايفة. رحيم شاد قميص النوم اللي كان على السرير وشد دينا من إيدها وخرجوا بره الأوضة بتاعة تمارا. ودخل أوضته، حدف القميص على السرير وقرب من دينا جامد وقال لها: "البسيهولي إنتِ." دينا كانت لسه هتتكلم، لكن رحيم جذبها
جامد من وسطها وقال لها: "مش عايزة أسمع نفس! البسيه لي إنت يلا، إنتِ مراتي. هانزل أجيب حاجة وأيجي ألاقيكِ لبستيه." وفعلاً سابها وخرج. دينا كانت عاملة زي المجنونة، عاملة زي النار اللي يقرب لها يتحرق. لكن دينا كانت ذكية شوية. شدت القميص من على السرير ودخلت على الحمام وقالت: "أنا بقى هعرفك يا رحيم، هاودفعك الثمن غالي." وفعلاً اتجهت للحمام عشان تغير وتلبسه.
كان رحيم في الوقت ده راجع لتمارا تاني. بس راح لقى الشغالة هناك بتتحايل عليها عشان تاكل، وتمارا رافضة إنها تاكل. رحيم قال للشغالة: "اطلعي بره." وفعلاً الشغالة سمعت الكلام وطلعت بره. رحيم قاعد على ركبه عشان يبقى قدام تمارا، اللي هي قاعدة على الأرض. ونظر لها كده وقال لها: "كلي." تمارا: "مش عايزة آكل حاجة، أنا عايزة أمشي من هنا. يا تقتلني يا تسبني أمشي." رحيم: "مستعجلة على موتك ليه؟
إنتِ كده كده ميتة، والدليل على كده إن مازن، راح حبيبي القلب، ما بيفكرش حد يسأل عليك. ما صدق إن إنتِ اختفيتي يا عروسة." تمارا بصريخ: "كله منك إنت! عايز مني إيه؟ جاي تدور على إيه؟ رحيم! تمارا اللي إنت جاي تدور عليها ماتت! أنا بكرهك يا رحيم! بكرهك! بكرهك! " وحدفت الأكل على الأرض. رحيم ما كانش عنده أي رد فعل على تمارا عملته، غير إنه نادى على الشغالة بصوت عالي. طلعت الشغالة على صوته جري وقالت له: "نعم يا بيه."
قال لها: "ممنوع أكل ييجي الأوضة هنا غير لما كل الأكل اللي على الأرض ده يتاكل. لمي الأطباق الفاضية، والأكل يتساب زي ما هو على الأرض، لما الهانم تاكله من على الأرض زي ما حذفته، يبقى يطلع لها أكل تاني. غير كده ممنوع." وخرج وساب تمارا والشغالة. هي كمان لمّت الأطباق وسبت الأكل مرمي على الأرض وخرجت.
وفضلت تمارا في الأوضة لوحدها تصرخ وتعيط، ورجليها برضه مربوطة بسلسلة حديد، يدوبك تعرف تتحرك في الأوضة. والأكل مرمي قدامها على الأرض. في الوقت ده كان بدأ الليل يعم كده على المكان، وكانت سما بتتسحب وخارجة ومتشيكة. وتمارا في أوضتها. ودينا كان رحيم داخل لها الأوضة. دخل لقاها لابسة مستنية على السرير. أول ما رحيم داخل الأوضة، قامت
دينا حضنته وتقول له بدلع: "أنا آسفة يا بيبي، إنت عارف إني بحبك قد إيه وبغير عليك، بس صدقني أنا هاعيشك ليلة تنسيك أي حاجة ما بينا." رحيم هو يضحك ويقول لها: "وهتعرفيه؟ عموماً وريني. المهم إننا هنسيب رحيم ودينا في الحتة دي، وهنرجع لهم تاني. لكن نروح نشوف سما راحت فين." سما وصلت لبابا العمارة ونزلت طلعت للشقة. وخبطت. فتح لها شاب وسيم وجميل وصغير، اترمت في حضنه وقالت له: "مازن وحشتني."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!