عند معتز في الأوضة. معتز لرشا: أنا قلقان، لا يكون مالك فعلاً جايب عشق من بار ليلي؟ رشا: هي فعلاً شغالة في بار ليلي. معتز تغلغل الدم في عروقه، فكيف يختار مالك زوجة له كذلك؟ رشا بهدوء: بس مش شغالة في البار. معتز باستغراب وغضب: يعني إيه؟ رشا قصت له ما حدث بينها وبين عشق منذ كانت في غرفتها. رشا: عشق زيها زي أي بنت، بس أمها ماتت، وبعد فترة كريمة لفت على سامح.
سامح اتجوزها، ومن كتر الزن على سامح من كريمة عشان المصاريف، كريمة رشحت إن عشق تنزل تشتغل، بما إنها خلصت كليتها. واشتغلت في مكتبة أدوات مدرسية، بس الدخل كان ضعيف. أبوها لما لقاها بتدخل فلوس طمع فيها أكتر، وقعد يفكر يستغلها إنها تجيب دخل مادي أكتر. عشان كده كريمة اقترحت عليه تشتغل في بار ليلي. سامح معترضش إنها تشتغل، وخصوصاً إن الشغل ده بيجيب فلوس كتير. المادة عمت عيونه عن بنته وشرفها ومرمطتها.
عشق مكنتش موفقة خالص، فضل يعذبها ويحبسها في أوضة ضلمة كتير، لدرجة إنها بتترعب من النور المطفي. حتى وفضل يهددها بأختها إنه هيشغلها كده لو موفقتش، وهي كانت خايفة على أختها. حاولت تهرب، بس مكنتش عارفة تروح فين ولمين، وخصوصاً إنهم بنتين لوحدهم والناس وحشة. وغير كده أبوهم هيوصل ليهم ولمكانهم. معتز بعصبية لسه: أيوه، يعني هي فعلاً مش بنت، والله لأقتل ابنك! رشا حاولت توقفه: استني بس يا معتز، اسمعني للآخر. ثم كملت رشا حديثها.
عشق بعد تعب وعذاب وذل من أبوها، وافقت بإجبار إنها تشتغل، بس عشان كانت كويسة وعاوزة تحافظ على نفسها، وقف في طريقها ولاد الحلال. راحت البار، وكانت معروضة بسعر عالي، خصوصاً إنها لسه بنت. وواحد غني جداً أخدها وطلبها من صاحب البار. الراجل الغني أخدها للغرفة، بس شاف عياطها وبتصرخ وبتترعش وهي بتترجاه إنه يبعد عنها. حس إن وراه حاجة.
الراجل ده، لحسن حظها، كان عنده رحمة شوية، ووعدها إنها هتفضل بخير. وعشان شاف طمع أبوها ليها وتهديده المستمر ليها، بعد ما هديت وحكت له على الموضوع وخوفها من الشغل ده. معتز بارتياح قليلاً: وبعدين؟
رشا: الراجل اتفق مع عشق إنه كل يوم هيبعت ليها راجل من رجّالته يطلبها من صاحب البار بأي سعر مقابل إنها تفضل بنت بنوت. وفعلاً من ساعة لما اشتغلت، والراجل ده بيبعت أي حد من رجّالته إنه يجيبها، ومخصص ليها غرفة في بيته ليها، ومفيش حد يدخل ليها، حتى هو مبشوفهاش غير بالصدفة في البيت بتاعه، وهي فعلاً بتشكر في الراجل ده. يعني هي كويسة يا معتز، ومالك ميعرفش ده كله. معتز: يعني عشق بنت بنوت لسه؟ رشا: أيوه.
معتز: مالك ميعرفش كل ده؟ رشا: أيوه. معتز: يعني مفكر إنها شغالة فعلاً هناك في البار؟ رشا: أيوه. معتز: بس يمكن صادفت إنها تنجي بحياتها، بس يعلم بعد كده إيه. رشا: عشق طيبة واتوجعت كتير أوي يا معتز، بلاش إحنا كمان نيجي عليها، وخصوصاً إن مالك بيعذبها ومش بيسيبها غير لما يوجعها بكلامه. معتز بتنهيدة: ميهمنيش ده كله، أهم حاجة إني عرفت الحقيقة. رشا: مالك ميعرفش، وكذلك نيرة ومحمد أخوك. معتز: طيب، بس أنا ملاحظ حقد نيرة لعشق.
رشا: أيوه فعلاً. معتز: عشان نيرة عاوزة فلوس مالك. رشا: يعني أنت عارف كده؟ معتز: أيوه. رشا: طيب ليه عاوز تجوزها لمالك وأنت عارف إنها مش هتنفع له؟ معتز: أنا عارف مالك مش هيوافق وهيتصرف، عشان كده عملت حوار جوازهم عشان مينفعش أكسر كلام أخويا. رشا: طيب أهي جت عشق، أنقذتنا من الوقعة دي. معتز: حاسك مرتاحة لعشق ليه يا رشا؟
رشا: معرفش، بس هي تستاهل كل خير، وخصوصاً إنها لو حد مكانها هيطمع في فلوس مالك وممكن تأذيه وتاخد أكبر ثروته ليها هي. معتز: عندك حق فعلاً. رشا: يلا نرتاح يا معتز عشان اليوم كان متعب. عند مالك وعشق. مالك: بتعيطي ليه؟ عشق بدموع: مفيش. مالك بسخرية: كويس إنك إنسانة زينا وعندك دم. عشق نظرت له وفضلت تعيط وتكتم جواها. مالك كان عارف إنه جاي عليها أوي بكلامه وأفعاله، وخصوصاً بعد اللي حصل، هي أكيد محتاجة تحس إن ليها قيمة.
مالك فتح الدولاب وجاب ورقة منها. مالك لعشق: امسكي. عشق بدموع: إيه ده؟ مالك: دي ورقة...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!