تحميل رواية عشق المالك بقلم مروة موسى pdf
بقلم مروة موسى
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
يوووه هو أنا كل يوم أصحى على نفس الأسطوانة دي؟ قومي شوفي أبوكي ماله، هتلاقيه مراته فضلت تزن عليه في حاجة عشان كده عمال يزعق. طيب. صباح الخير يا عشق. صباح النور يا حبيبتي، عاملة إيه؟ أنا بخير، ومعلش اليومين دول مصاريف الكلية تقيلة عليكي، بس هي آخر سنة. بطلي كلامك ده، هو أنا بعمل ده كله لمين يعني، مش أنتي أختي حبيبتي. قومي يازفتة منك ليها، ورانا شغل كتير. هو أنتي مبتعرفيش تتكلمي براحة؟ هو أنتي محدش بيقدر يغلبك في الكلام؟ آه، عاجبك. خلاص ياعشق. يلا عشان تخلصي وتقعدي تذاكري. على أساس اللي خدوا الشها...
رواية عشق المالك الفصل الحادي والثلاثون 31 - بقلم مروة موسى
نيرة طلعت فوق لعشق ومالك وفتحت الباب.
مالك وعشق اتفزعوا.
عشق: في أي؟
مالك: انتي إزاي تدخلي كدا؟
نيرة بحدة: دا بيتي زي ما هو بيتها.
مالك قام ومسكها من إيديها وزقها برا وقالها: المكان له احترام ودي مش وكالة.
وقفل الباب في وشها.
الكل كان واقف برا.
نيرة بتمثيل: شوف ي بابا مالك بيعمل إي.
محمد فجأة نزل بقلم على وشها.
محمد: انتي واحدة مش محترمة، زي ما انتي متقبليش حد يفتح عليكي بابك بالطريقة دي، غيرك ميقبلوش، انتي غلطانة.
معتز: خلاص ي محمد محصلش حاجة.
محمد: أنا مش عارف إي اللي بينها وبين عشق.
نيرة باستغراب: يعني إي؟
محمد: معرفش، وحاولي عيشي حياتك بقى عشان مش كل يوم والتاني مشاكل.
نيرة: يعني أسيب جوزي دايماً مع مراته دي وبس؟
رشا بخبث: مهو أهم حاجة الراحة ي حبيبتي.
زين: أهم حاجة القبول ي نيرة، هو مش قابلك أصلاً.
محمد: التزم بكلامك ي زين، دي بنت عمك.
زين: معلش ي عمي آسف.
محمد: يلا كل واحد يشوف حاله، وأنا هسافر عشان شغلي.
وانتي ي نيرة مش عاوز مشاكل تاني، وحاولي تتأقلمي على الوضع ده.
عند عشق كانت على السرير.
عشق: ليه كدا جرحتها قدام الكل؟
مالك بغضب: مش شايفة دخلت إزاي؟
عشق: متجرحش حد تاني مهما كان.
مالك بتنهيدة: حاضر.
عشق: يلا عشان ننزل.
وبعد شوية كل الكل كان متجمع.
عشق وهي على الأكل بتأكل بجوع.
ورد بضحك: عشق في أي؟
عشق: مش فاضية حالاً، عاوزة أكل.
زين: أختك نفسها اتفتحت على الأكل مرة واحدة ليه كدا؟
رشا بخبث عشان شافت عشق ومالك كانوا جنب بعض فوق: اتغذي ي حبيبتي عشان لما حفيدي يجي يكون بخير.
مالك: حفيدك؟
معتز بضحك مكتوم: طبعاً مش ناوي تخلف ولا إي؟
نيرة بغيظ: تخلف إزاي وهي كانت شغالة في بار.
مالك مسك نفسه عنها: مين قالك كدا؟ مهو الراجل جه بنفسه واتعرف عليكي.
وبص لنيرة وغمز.
محمد: مالكوا كدا، الموضوع ده يتقفل.
وقام يجهز حاجته عشان يسافر للبلد.
على الأكل عشق بغيظ لنيرة.
عشق: مالك حبيبي، هو أنا حتى لو كنت شغالة في بار كنت حبيتني؟
مالك باستغراب: أيوا.
عشق بضحك على موقف نيرة والكل كان هيموت من الضحك.
نيرة قامت وهي محروقة أوي، محدش واقف في صفها.
الكل ضحك لما قامت.
ورد لعشق: جدعة حرقتيها.
زين لمالك: هي دي مرات أخويا الجامد.
معتز: وانتي ي رشا لازم تزعليها كدا.
رشا: دي واحدة خبيثة وربنا يستر بقى من وجودها.
عشق وهي بتخبط على بطنها.
عشق: آآآآه، كنت جعانة بشكل.
مالك بضحك: واضح.
الكل كان قاعد يتكلم وانتي شغالة أكل.
زين: أي رأيك ي وردتي هنطلع نقضي يومين في الساحل؟
ورد: أوك يلا.
عشق: من غيري؟
مالك: دول عرسان، هتروحي معاهم ليه؟
عشق: امممم، أختي معاه وأنا مش هسيب أختي.
مالك بضحك: مينفعش نروح عشان الشغل هنا مين هيخلي باله منه؟
معتز: روحوا لو جت على يومين محلولة، أنا هنا لو حصل حاجة هبلغكوا.
عشق بفرح: أيوا بقى.
ورد: هنروح البحر.
زين: والله اتنين مهابيل.
وفعلاً قرروا يسافروا يومها وحجزوا غرفتين.
الكل نزل معاهم الشنط.
محمد وهو خارج كمان في نفس الوقت.
محمد: على فين؟
زين: هنقضي يومين ونرجع في الساحل.
نيرة من وراهم: وانت ي مالك هتاخد مراتك وأنا لأ.
مالك ببرود: أيوا.
محمد بحدة: أنا همشي، وزي ما هي مراتك دي مراتك.
نيرة: أنا هاجي معاكوا.
وفعلاً راحوا هما الخمسة ودخلوا فندق ضخم وجميل.
زين: لو سمحت كنت حاجز غرفتين، خليهم تلاتة.
وطلعوا فوق.
زين وورد دخلوا غرفة.
مالك لنيرة: دي غرفتك.
نيرة: وانت هتبقى معاها.
مالك ببرود: أيوا.
عشق جت تتكلم، مالك سكتها.
نيرة: وأنا مش موافقة بكدا.
مالك: اخبطي دماغك في الحيط.
وسحب إيد عشق ودخل الأوضة.
عشق: أنا مش مرتاحة لوجودها.
مالك: مليكيش دعوة بيها ومتخليكيش في الوش، وأنا اللي أتكلم وبس.
عشق بحنان: خايف عليا.
مالك: لو مفيش حاجة في حياتي غيرك أخاف عليها مكنتش اهتميت لحاجة.
عشق بفرح: اممم طيب.
مالك بضحك: هنرتاح وننزل البحر شوية.
عشق: مش بعرف أعوم.
مالك بغمز: أعلمك.
عشق خبطته في كتفه.
بعد فترة الكل نزل تحت، ولكن نيرة بخبث ضحكت و......
رواية عشق المالك الفصل الثاني والثلاثون 32 - بقلم مروة موسى
مالك: هنرتاح وننزل البحر شوية.
عشق: مش بعرف أعوم.
مالك بغمز: أعلمك.
عشق خبطته في كتفه.
بعد فترة، الكل نزل تحت. ولكن نيرة بخبث، وضحكت ضحكة خبيثة تشبهها.
على الشاطئ.
ورد لزين: حبيبي ممكن تيجي تعلمني إزاي أعوم.
زين: أوك، يلا.
نيرة لمالك: أنت بتعرف تعوم وأنا كمان، تيجي نعمل سباق؟
عشق بسرعة، عشان تدي مساحة لنيرة إنها متأذيش حد: يلا يا مالك.
مالك: لأ.
نيرة بزعل: ماشي، أنت حر.
عشق: روح يا مالك معاها ومتزعلهاش.
وبالفعل نزلوا هما الاتنين الماية وحاولوا يتسابقوا. بس نيرة كانت متفقة مع حد يخطف عشق وقت نزولهم، خصوصاً إن مالك معاها في البحر.
وزين وورد مع نفسهم.
شخص لعشق: إزيك.
عشق باستغراب: مين؟
الشخص: مراتي وقعت مني ومش عارف أعمل إيه، ممكن تساعديني.
عشق: هي فين؟
الشخص: هي هناك. وشاور على مكان بعيد.
وذهبت معاه، وحسَّت إن المكان بدأ صوته يهدى، وهي بدأت تدوخ لحد ما حسَّت بنفسها.
مالك ونيرة طلعوا.
نيرة بضحك: كالعادة سبقتني.
مالك عيونه بتدور على عشق: طبعاً.
مالك بينادي على زين من بعيد.
مالك: فين عشق؟
ورد بقلق: هي كانت معاك.
مالك: كنت سايبها هنا.
زين: تعالي نشوفها.
وفضلوا يلفوا كتير وملقوهاش.
نيرة بخبث: هتكون راحت فين دي وهي متعرفش حاجة هنا؟
ورد بقلق: ربنا يستر، حتى مجبتش التليفون.
مالك: أنا هروح أشوف كاميرات الشاطئ.
نيرة بخوف، لأنها متعرفش إن فيه كاميرات للشاطئ. مش خايفة، لأن محدش هيعرف إنها سبب كده. خايفة يعرفوا مكانها.
مالك وهو بيشغل الكاميرات مع الأدمن.
زين: أهي عشق وواقف معاها حد.
مالك بقلق: استنى خلينا نتابع.
نيرة: دي راحت معاه.
ورد: أهي، هي كانت. يلا نروح ليها.
والكل بدأ يجري على المكان اللي وصلوا له. وجدوا عشق مرمية على الأرض.
مالك شالها وطلع بيها الأوضة، وبدأ يفوقها.
مالك: عشق، عشق.
عشق: أنا فين؟
مالك بهدوء: إنتِ كويسة؟
عشق: أيوا، بس كان في حد طلب مني مساعدة، وبعد كده معرفش إيه اللي حصل.
ورد: مفيش حاجة، بس أهم حاجة إنك كويسة.
زين: يلا نخرج ونسيبها ترتاح.
الكل خرج. ونيرة فضلت جوه الأوضة.
نيرة في التليفون: إنت غبي، أنا قولتلك مش عاوزة أثر ليها.
الشخص: أنا معرفش إن فيه كاميرات في الشاطئ، غير كده كمان احمدي ربنا عشان كان الناس كتير ومخدوش بالهم.
نيرة: محطتنيش في أي مصيبة ليه بعيد عن هنا؟
الشخص: حسيت إن فيه حد مراقبني.
نيرة باستغراب: حد مين؟ أنت أكيد بتتخيل.
وقَفلت، وفعلاً حمدت ربنا إن محدش خد باله من الراجل ده.
عند عشق ومالك.
مالك: إنتِ كويسة؟
عشق: أيوا، بس أنا...
مالك: أنا عارف إن ده هيحصل، عشان كده طلبت من ناس تراقب تليفون نيرة وحركاتها.
عشق: قصدك نيرة هي اللي عملت كده؟
مالك بخبث: والراجل اللي متفقة معاه ده هو اللي عرفني اللي هيحصل بالحرف.
عشق: ينهر أبيض.
مالك وهو بيكلمها بحنان: لو غير كده كنت مستحيل أسيبك وأنزل معاها البحر، مكنتش هآمن عليكي، خصوصاً إنها شيطانة.
عشق: أمال ليه عملت إنك متعرفش حاجة؟
مالك: عشان تثق في الشخص ده وتفكر إنها كده بتحاول تتذاكى علينا.
عشق: وأنا بثق فيك جداً.
وأول مرة عشق تقرب من مالك وتاخد قبلة من خده.
مالك كان ضربات قلبه بتزداد سرعة.
مالك: إيه ده؟
عشق بكسوف: إيه، جوزي وأنا حرة.
مالك: إنتِ مراتي وأنا حر أنا كمان.
عشق: يعني إيه؟
مالك بدون رد على كلامها، قطع حديثها بقبلة بين شفتيها.
مالك: يعني أنا حر، تحبي تشوفي تاني إزاي؟
عشق بتوتر وبسرعة قامت من قدامه.
عند زين وورد.
زين: الحلو اللي بيحلو ده.
ورد بغباء: تقصد مين؟
زين: أمي.
ورد: عرفاها؟
ورد: أيوا، طنط رشا.
زين: يا الله.
ورد بضحك ودلع: الله، في إيه يا مالك؟
زين: تعالي أقولك. وذهبوا في عالم خاص بهم.
اليوم عدى على أبطالنا.
تاني يوم.
زين لعشق: بقولك إيه بقى، امبارح فضلنا ندور عليكي واليوم خلص.
ورد: يعني اليوم أهم من صحة أختي يا زين؟
مالك بضحك: أنت فتحت على نفسك نكد أسبوع.
نيرة: هنسافر بكرة صح؟
عشق: أيوا، الصبح بدري.
مالك: تروحوا فين؟
عشق: نفسي أركب يخت وأقف وأفتح إيدي في الهوا.
ورد: وأنا كمان.
نيرة: بالمرة نتغدى عليه.
الكل وافق على الفكرة.
خدوا يخت مناسب ليهم.
عشق كانت واقفة على حرف منه وفاتحة إيديها وشعرها طاير.
مالك من وراها، تاه في جمالها وحضنها ولف إيده حوالين وسطها ودفن وشه في رقبتها.
عشق: كان نفسي أكون فعلاً مع حد بحبه على يخت وأعمل كده.
مالك بهمس: وأنا هنا عشان أي حاجة تتمنيها أحققها ليكي، خصوصاً وأنا حبيبك.
نيرة كانت واقفة تقريباً ملهاش لازمة، بس كان دمها بيغلي وكانت على آخرها.
زين لورد وهو في الطابق اللي فوق.
زين: تعرفي أحلى حاجة في الدنيا إيه؟
ورد باهتمام وهي ماسكة إيده: إيه؟
زين: إنك مع حد بتحبيه وبيحبك، وتكون الدنيا بينكوا عبارة عن تبادل ومودة ورحمة.
ورد: تعرف أحلى حاجة إيه بقى عندي؟
زين: إيه؟
ورد: إني بحبك وأنت كل حياتي.
زين حضنها وفضلوا وقت جميل مع بعض.
وفجأة جه تليفون لمالك. حاول يرد، بس الهوا كان مش موضح الكلام. قرر يبعد شوية عن عشق.
نيرة لاحظت ده، وبخبث راحت زقتها من على اليخت في الماية.
مالك رجع في لحظة وشاف ابتسامة نيرة الخبيثة وشاف أثر حاجة مدفوعة في الماية.
مالك بصوت عالي: عشق! ونط في الماية.
زين وورد جم على الصوت، لقوا مالك في الماية.
وبيحاول يرفع عشق اللي كانت خلاص بتموت.
ساعدوا ورفعوها وحاول يفوقها.
عشق شربت ماية كتير جداً من البحر.
ورد بعياط: إيه ده، اللي بيحصل؟
مالك وهو بيفوقها: متقلقيش، أختك كويسة.
وبعد فترة فاقت، واترمت في حضن مالك وعيطت.
مالك: بس اهدى، متقلقيش.
عشق: كنت هموت.
مالك: بعد الشر.
ورجعوا بسرعة للفندق عشان عشق متتعبش أكتر. ولموا حاجتهم ورجعوا البيت.
أول لما دخلوا.
رشا: رجعتوا بدري ليه؟
ورد حكت كل حاجة لرشا.
معتز: لا حول الله، ألف سلامة عليكي يا بنتي.
مالك: بعد إذنكم. وخد عشق وطلع فوق.
وورد وزين كذلك.
معتز: أنا حاسس إن نيرة ورا ده كله.
رشا: الغريبة إن مالك عارف إن أكيد نيرة ورا ده كله.
عدى أسبوع والوضع بقى مستقر في البيت وكله تمام.
في يوم، زين لقي ورد في الحمام و...
رواية عشق المالك الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم مروة موسى
عدى أسبوع والوضع بقى مستقر في البيت وكله تمام.
في يوم زين لقى ورد في الحمام ماسكة بطنها وبترجع.
زين بخضه: ورد ورد مالك.
ورد بتعب: مش عارفة، صحيت من النوم بطني مقلوبة.
زين طلعها واتصل بالدكتور.
والكل اتجمع على باب غرفتها.
الدكتور طلع.
زين بقلق: هي كويسة؟
الدكتور بضحك: أيوا، مبروك بقيت أب.
زين بفرح: بجد والله.
معتز: مبروك يا زين.
رشا دخلت لورد.
ورد بفرحة وهي بتحضنها: بقيت جدة، وأنتي أم.
ورد بدموع من الفرح: يعني أنا بقيت أم؟
زين وهو بيحضنها: مبروك يا أجمل ما في حياتي.
ورد بفرح: الله يبارك فيك.
عشق بفرحة لا توصف: أخيراً هبقى خالتو.
مالك: وأنا جوز خالتو.
الكل ضحك.
نيرة بحقد: المفروض يبقى حفيد العيلة دي الأول من مالك بالذات، إنه متجوز الأول وغير كده سنه الأكبر.
رشا بقرف من كلامها: ده نصيب يا حبيبتي في الأول والآخر.
معتز: مفيش فرق بين أب وعم هنا يا نيرة.
زين: ابني هو ابن مالك.
ورد: بنتي هي بنت عشق.
عشق بخبث: كلنا في بعض ومع بعض، الدور والباقي على اللي مش لاقي له مكان.
مالك: بس خلاص، أهم حاجة فرحتنا بالبيبي ده.
عشق بخبث: عقبالك يا حبيبي.
مالك عرف قصد عشق: اللهم آمين يا حبيبتي.
نيرة واقفة خبطت رجليها في الأرض وخرجت.
الكل ضحك عليها.
معتز: أنا مش عارف البت دي مريضة ليه كده.
مالك: الطمع والفلوس عموا قلبها وإحساسها.
رشا بخبث: لو كده كان زمانك حبيتها.
عشق بسرعة: نعم يحب مين، والله أقتله.
معتز بضحك: الله الله، ده عشق بتغير عليك يا معلم.
مالك بحب واحتواء: طبعاً دي أحلى وأجمل عشق في حياتي كلها.
عشق بتوتر: يالهوي، حد يجي يلحقني، حاسة إني مش على بعضي.
الكل ضحك.
وعدى شهرين، وفي مرة وهما على الأكل، نيرة لاحظت قرب عشق ومالك من بعض.
نيرة: مفيش حاجة توجع عشق أكتر من وجع أختها.
عشق لمالك: ما تاكل حلو يا مالك.
مالك: أكتر من كده.
عشق باهتمام: حضرتك اليومين دول شغال كتير من الشركة للبيت والعكس.
زين: أهم حاجة الشغل.
ورد: والله يعني أنا مش مهمة عندك كمان.
زين: مين قال كده.
عشق: فتحت على نفسك نكد شهر قدام مع هرمونات الحمل يا باشا، ربنا يعينك.
الكل ضحك على الكلام، وبقى البيت مستقر تقريباً.
ورد كانت مرة في الجنينة بتشم هوا.
نيرة من وراها: أخبارك إيه؟
ورد بطيبة: الحمد الله.
نيرة: آسفة لو كنت زعلتك أو زعلت عشق في حاجة، كلنا بنغلط.
ورد بتنهيدة: عندك حقك، كلنا بنغلط.
نيرة: يعني أفهم من كده هنبقى صحاب؟
ورد بضحك: أيوا.
نيرة: اتفضلي اشربي دي واعتبريها رمز لصاحبتنا.
ورد شربتها، وكذلك نيرة شربت العصير معاها.
طلعت نيرة لفوق، ولقيت الحركة هادية خالص.
طلعت لعشق ودخلت، لقتها نايمة.
ضحكت بخبث، ومسكت سكينة وخدرت إيد عشق وقطعت شريان منها، وسابتها وطلعت من الأوضة.
وجهزت شنطتها بسرعة وقررت تهرب بره مصر عموماً.
بعد فترة مالك طلع لعشق، لقي السرير كله دم، وعشق مفيش نبض فيها، نبضها ضعيف خالص خالص.
صرخ مالك باسمها وطلع يجري بيها على المستشفى.
أخدوها للعمليات، والكل وراها، وورد حاسة بتعب فظيع جداً.
الدكتور: فقدت دم كتير أوي، محتاجين دم.
مالك: طيب شوف ليها أي بنك دم، لأن مفيش حد دمه هو فصيلتها.
معتز بتذكر: لا، أنا عينة دمي هو فصيلتها.
مالك بقلق: بلاش أنت يا بابا.
معتز: كنت محتاجها وقت تعبي، جه الدور أرد ليها حقها.
بالفعل خدوا عينة منهم.
مالك أول مرة حس إن روحه بتنسحب منه، بس مش باين عليه أوي.
الدكتور: إحنا لحقناها، بس ربنا يستر ومتدخلش في غيبوبة بقى.
مالك بخضة: أنا ممكن أسافر بيها تتعالج.
الدكتور: لو عدى أول ساعتين على خير يبقى هتبقى تمام.
ورد فجأة هي كمان صرخت، ولقيت دم نازل منها.
الكل اتخض.
رشا: يالهوي مالك يا بنتي.
الدكتور خدها بسرعة، وبعد فترة طلع.
الدكتور: للأسف.
زين: هي حصلها حاجة؟
الدكتور: لأ، بس فقدنا الجنين.
زين بزعل على ابنه، بس مطمئن لوجود ورد: قدر الله وما شاء فعل.
ودخلوا عليها كلهم يطمنوا عليها، ما عدا مالك واقف عند عشق.
رشا بزعل: ألف سلامة عليكي.
ورد بدموع: ابني حصل له حاجة.
زين: الواد ده مكنش مريحني غشاش كده، قررنا نجيب غيره، وبيحاول يضحك.
ورد بعياط: ابني مات.
معتز: أكيد حصل مشاكل صحية له، عشان كده ربنا حب يكرمه.
ورد بتذكر: السبب نيرة.
رشا: نيرة؟ هي فين أصلاً، وأيه اللي حصل؟
ورد حكت على كل حاجة حصلت بينهم، وقالت كمان أنا شفتها طلعت ناحية أوضة عشق، بس متوقعتش إنها تعمل كده.
معتز بغضب: هي حسابها تقل أوي، ولازم تتعاقب.
بعد ساعتين.
عشق بدأت تفوق.
مالك: انتي كويسة؟
عشق: أيوا، أيه اللي حصل؟
مالك حكى ليها كل حاجة.
عشق: معقول، مين عمل كده.
مالك: نيرة، والله مش هسيبها.
حسابها زاد، وكل لما أتجاهلها أقول هتسكت، لكن دي مريضة.
عشق: فين ورد، أنا خايفة، حاسة إن حصلها حاجة.
مالك: فعلاً هي تعبت، بس أنا فضلت هنا.
عشق ذهبت هي ومالك ليهم.
عشق: في إيه؟
ورد بحزن: مش هبقى خالتو.
عشق بصبر: ربنا قدم الخير، ومتقلقيش، ربنا هيعوض.
ورد بدموع: نيرة السبب.
مالك: نيرة؟
زين بوجع حكى له كل اللي حصل، واللي ورد قالته.
مالك: أنا لازم أعاقبها.
فجأة جاله اتصال من شخص ما.
مالك: الو.
الشخص: البقاء لله.
مالك باستغراب: في مين؟
شخص: في نيرة، كان بينا شغل وحساب، وهي كانت متفقة معايا قبل كده على قتل حد اسمه عشق، ومعرفتش، وحاولت ومدفعتش الفلوس، عشان كده راقبت حركتها، وكانت مسافرة بعربية، وعلى طريق سريع، دبرت لها حادثة، والعربية ولعت بيها.
مالك بصدمة: ينهر أبيض.
الشخص: دي آخرتها، حبيبت أعرفك، وحبيت أقولك مهما تعملوا إيه مش هتلاقوا أي دليل.
وقفل السكة.
ومالك حكى للكل.
معتز: يقلب أخوك يا محمد لما تعرف.
زين: دي نهايتها إنها تموت محروقة من أعمالها.
عشق: ليه الإنسان ما يعيش بسلام، ليه الجمود والحقد والغل ده.
مالك: مش كل الناس زي بعض.
ومحمد عرف الموضوع، وكان شبه مشلول، بس مع الوقت بدأ يتحسن.
في يوم من الأيام، بعد مرور فترة من استقرار الجو للبيت.
عشق بجمود وشجاعة: مالك، أنا عايزة...
رواية عشق المالك الفصل الرابع والثلاثون 34 - بقلم مروة موسى
في يوم من الأيام بعد مرور فترة من استقرار الجو في البيت.
عشق بجمود وبشجاعة: مالك أنا عاوزة أعرفك على حاجة.
مالك: اتفضلي.
عشق بتوتر: أنا عاوزة...
مالك بهدوء: مالك، أنتِ كويسة؟
عشق غمضت عيونها: أيوه، عاوزاك تعرف إني...
مالك بمقاطعة من كلامها: إنك بنت بنوت.
عشق فتحت فمها من الصدمة، فهي لم تعلم أنه يعلم حقيقتها.
مالك بهدوء: عارف إنك بنت بنوت.
عشق بصدمة: منين؟ ومين قالك؟ وإزاي؟
مالك سحبها وخلاها تبقى جنبه: حسيت من الأول إنك طيبة وكويسة لما تساعديني وفضلتي فترة هنا رغم كل الإهانة اللي كنت بوجهها ليكي. حد غيرك كان زمانه انتهز فرصة إنه مراتي وعمل حاجة فيا وطمع في كل حاجة ليا وأخد أملاكي ليه.
أولاً دي حاجة.
ثانياً: لما مرة كنت طالع من الحمام ومعرفش إنك في الأوضة وكان صدري عريان، حسيتك اتكسفتي واتحرجتي كأن أول مرة فعلاً تشوفي راجل قدامك، ودا اللي خلاني أشك في أمرك. إزاي كنتي بتشتغلي في بار ليلي ومكسوفة جداً؟
ثالثاً: كان قلبي مختارك رغم الصراع بينه وبين عقلي إنك شغالة في بار ليلي، وإزاي قلبي اختارك؟ وكان الصراع كبير والحكم بينهم هو المنطق، بس قلبي اللي فاز وخصوصا لما اتأكدت من دا.
عشق بصدمة ودموع: اتأكدت إزاي؟
مالك بضحك: من اختك.
عشق: ورد؟
مالك اتنهد: أيوا. يوم لما كانت واقفة قدام الأوضة هنا وكانت رجلك مكسورة وعيونها كانت فضحاها لحبها لزين وزين كان عيونه فضحاه.
فلاش باك.
مالك: في حاجة يا ورد؟
ورد: لأ، كنت داخلة أطمئن على أختي بس.
مالك: هي كويسة.
ورد: ممكن متزعلهاش تاني، دي رجليها مكسورة. أنت جيت عليها أكتر من أبوها.
مالك بحزن: عارف إني ظلمتها، بس دي لسانها طويل.
ورد: مش يمكن هي عانت كتير عشان كدا لسانها طويل.
ورد بجمود: مش يمكن السبب هو إنها عاوزة تبان قوية رغم كسرتها اللي جواها.
مالك باستغراب: يعني إيه؟
ورد: أنت حالياً على حسب ما أخوك قال، من كتر خوفك على مشاعرك لتبان لعشق بقيت تجرحها أكتر.
مالك باستهزاء: أنا مستحيل أفكر في مشاعري تجاه واحدة رخيصة زيها.
ورد بندفاع: مين قالك إنها رخيصة؟ عشق أشرف بنت على وجه الأرض. عشق حاربت زي الأسد في المعركة، السيف كان على رقبتها بس هي فضلت تعافر للآخر. عشق لولا هي كنت زماني مطمع لأي شاب زيها، لو فعلاً كانت رخيصة. لكن هي حافظت على نفسها وعليا. من حقها تعيش حياة حلوة وسعيدة. عاشت حياتها كلها اضطرابات وقلق وخوف وذل وإهانة. حتى أبوها باعها بيعة الملابس المستعملة، مكنش بيفكر فيها ولا إزاي كانت بتدمر كل يوم والتاني بسبب الفلوس.
مالك باستدراج وبذكاء: يعني تقصدي إنها شغالة في البار وبس مش بتطلع مع ناس؟
ورد: لأ يا أستاذ مالك.
عشق ربنا رحمها، في واحد كان بيبعت ياخدها كل يوم بتمن أعلى من اليوم اللي قبله وفضل كدا مدة كبيرة جداً وكان خلاص على وشك إنه يسافر، بس أنت دخلت في حياتها وجبتها هنا. هي رغم إنها بتتهان بس كانت قالت مرة: "أنا حاسة بالأمان هنا معرفش ليه". يا ورد كنت بستغرب كلمها بس قولت يمكن عشان هي بعيدة عن البار.
مالك: يعني اختك بنت بنوت؟
ورد بتنهيدة: أيوا.
مالك بفرح كبير: بجد؟
ورد بشك لملامحه اللي اتغيرت: أيوا بجد، في حاجة؟
مالك: لا أبداً مفيش، اتفضلي روحي أوضتك.
ورد: هروح أوضتي، بس خلي فرصة لقلبك زي ما زين قالك قبل كدا وبلاش تيجي على حد ملوش ضهر. متنساش إن ربنا في الضهر.
باااك.
عشق بدموع وبتشهق: ورد ورد م مقلتليش عن الكلام دا.
مالك وهو بيداريها في حضنه: هس هس اهدي بس. أنا حبيبتك أصلاً من قبل ما أعرف حقيقتك، بس الصراع كان هيموتني. بس اختك جت ريحت بالي وعقلي وقلبي.
عشق بوجع: أنا عانيت كتير يا مالك أوي.
مالك: وأنا هعالجك من الوجع دا يا عشق.
عشق بدموع: بتحبني؟
مالك بتوهان: لأ، بعشقك بس يا عشق.
واترمت بطلتنا في حضنه فترة كبيرة جداً جداً.
مالك بضحك: دا الموضوع شكله عجبك.
عشق: عشان حاسة بالأمان، حابة أفضل كدا.
مالك: هتفضلي جمبي.
عشق: هفضل معاك وجمبك وعلي قلبك.
مالك: هتبعدي مرة عني؟
عشق: لو أنا قدرت أبعد، أنت هتسبني؟
مالك بهمس بين شفايفها: أنا لقيت فيكي عوض الصبر ومحبتش غيرك.
عشق بتوهان من قربه: وأنا لقيت فيك عوض الأيام، معاك.
مالك: بتحبيني يا عشق؟
عشق: أيوا بحبك، والله بحبك.
مال مالك على عشق وأخذ قبلة طويلة تبث عشقه لها، ثم اتجهوا لعالم خاص بهم لأول مرة.
في الصباح.
عشق صحيت لقت مالك جنبها.
عشق بخضة: ينهر أسود!
مالك بخضة: في إيه؟
عشق: أنت مين جابك جمبي هنا؟
مالك بضحك: أنتِ يا جميلة، وغمز.
عشق: قوم من جمبي.
مالك بغمز: هقوم بس صباحية مباركة يا عروسة.
عشق بكسوف: الله يبارك فيكي.
مالك: بقيتي زوجة مالك معتز فعلاً وقولاً؟
عشق: اطلع برااااا برااااا.
مالك بضحك: حاضر.
وكانوا أجمل زوجين حرفياً.
رواية عشق المالك الفصل الخامس والثلاثون 35 - بقلم مروة موسى
نزلوا تحت وفطروا وهما قاعدين لتاني مرة.
ورد حست بوجع في بطنها ومش طايقة ريحة الأكل.
زين بقلق: انتي بخير؟
ورد: لاء، حاسة أني مقروفة من كل حاجة.
عشق بفرح: يمكن حامل.
مالك بفرح أكبر عشان أخوه: أيوا، استنوا هتصل بالدكتور.
معتز: اتفضلي ي دكتور.
دخلت الدكتورة وكشفت.
الدكتورة: مبروك.
ورد بدموع الفرح: الله يبارك فيكي.
الدكتورة: ليه دموعك دي؟
ورد: أصل كنت حامل من فترة وربنا مأردش إني أكمل، عشان كدا ربنا عوضني تاني.
الدكتورة: عوض ربنا كبير جدا، بس إحنا اللي بنستعجل.
وطلعت وعرفت الكل إنها حامل.
زين دخل عليها وقالها مبروك.
ورد وهي في حضنه: الله يبارك فيك ي حبيبي.
عشق بفرح: أنا مبسوطة أوي إن ربنا كرمك ي وردتي.
زين: لاء، أنا اللي أقول ي وردتي.
مالك: مراتي تقول اللي هي عاوزة. وحضن أخوه وبارك له.
معتز: أنا عاوز أقولك متتحركيش، دا هيبقي أول فرحتنا، عاوزين ربنا يكملنا على خير.
رشا: نفسي ي مالك أشوفلك حتة عيل بقي قبل ما أموت.
مالك وزين وهما بيقبلوا إيدها: بعد الشر، دا القمر لسه في عز شبابه.
زين: قوليها يخويا لتفكر نفسها هتبقى جدة مسنة بقي بجد.
ورد: مبروك ليكوا كلكوا.
عشق بفرح: الله يبارك فيكي ي بنتي وأختي وحبيبتي.
مالك: اممم، حضرتك مفيش ليا الكلام دا ليه.
عشق بشجاعة قدام الكل: ليه، ما أنت حبيبي. وقامت وباسته من خده.
زين: أحم احمم، نحن هنا.
مالك: متخليك في حالك بقي.
زين: حاضر، بكرة تيجي تقول لبنتي تعالي العبي مع عيالي هتقولك لاء.
مالك: يخويا كفاية، أنت هتلعب معاهم.
الكل ضحك، والكل كان مبسوط بخبر حملها تاني كأنه أول مرة، خصوصًا بعد خروج العقربة نيرة من حياتهم بقت هادية ويدوب على قدها.
بعد ٥ شهور، الحمل بدأ يتعب ورد أوي.
الكل كان بيقدم راحتها عشان هي فعلاً باين عليها إنها تعبانة جدا.
كان الكل قاعد تحت وسهرانين.
عشق: مالك ممكن معلش تجيب ليا رنجة.
الكل باستغراب: رنجة؟
ورد وهي بطنها قدامها: دا انتي مبتحبيهاش.
عشق: نفسي فيها أوي أوي بجد حالاً.
مالك جابها ليها وكلت، والكل كان مستغرب بس قالوا يمكن نفسها فيها بجد.
وفي يوم كانوا حاطين الأكل عبارة عن رز بسمتي ومشويات وسلطات.
عشق كلت رز بسمتي ومعاه بيض.
مالك: عشق اليومين دول أكلك غريب جدا.
معتز: سيبها ي ابني، هي حرة، بالهنا والشفا على قلبها.
رشا: عشق، هو انتي يبنتي مش حاسة بأي حاجة غريبة.
مكملتش الكلمة وعشق كانت جري على الحمام.
الكل فكر إنها جالها حالة تسمم من الأكل أو من كتر الأكل اللي كانت بتاكله.
واتصلوا بطبيب.
الدكتور وهو جوه مع عشق: يادكتور أنا طعم الأكل اللي مكنتش بحبه بقيت بعشقه وطعمه جميل.
الدكتور بضحك: انتي مش بتحبيه بس في شخص تاني هو اللي بيحبه.
عشق بغباء: شخص مين؟
الدكتور: حضرتك، إنتي حامل في شهرين ومتعرفيش.
عشق: أي! أنا حامل في شهرين.
الدكتور: أيوا، ودا دوا.
عشق بتوسل: ممكن متعرفش حد برا.
الدكتور: حاضر.
وطلع مالك يجيب العلاج اللي الدكتور كتبه.
والكل دخل بقلق.
رشا: انتي كويسة.
عشق وهي بدموع، وخاصة الدموع دي باين إنها دموع فرح: أيوا كويسة.
معتز: الدكتور قال إنها بخير ومفيش قلق عليها.
عشق: وهو قالي إن في حد كمان ٧ شهور هيشرفنا.
ورد وهي بتتحرك بصعوبة على آخرها ناحية أختها: يعني انتي حامل.
زين: اللهم مبارك، اللهم مبارك.
رشا بفرح أكبر لحمل عشق زوجة ابنها الأكبر: ينهر أبيض، ربنا يبارك فيكوا وتقوموا بالسلامة.
عشق: محدش يعرف، مالك أنا اللي هعرفه.
معتز بدموع لأول مرة: هبقي جد وهلعب مع أحفادي.
زين: ربنا يديك الصحة يحج وتجوزهم كمان.
والكل بارك ليها على دخول مالك.
مالك بقلق: عشق، انتي كويسة.
عشق نظرت للجميع والكل طلع برا.
عشق: أيوا، أنا بخير.
مالك حضنها: حاسس إن في حاجة، مش عارف ليه.
عشق وهي بتحط إيده على بطنها: هيشاركنا بعض كدا شخص في كل حياتنا.
مالك قام وقف من مكانه بذهول وقال: ع... عشق، انت... انتي حامل.
هزت عشق رأسها: أيوا، في شهرين.
مالك زي ما يكون من كتر الفرحة مش عارف يقول إيه أو يعمل إيه، بس كل اللي عاوزة إنه يفضل مع عشق وابنهم الجاي.
مالك: أنا هبقي أب دا بجد.
عشق: بجد وأحلى أب.
مالك: انتي عارفة لو اتحركتي من مكانك هقتلك، أنا هفضل جنبك طول ما أنا في البيت وأي حاجة تعوزيها تقولي للخدم.
عشق بحنان: ربنا يخليك ليا.
مالك: وميحرمنيش منك.
عدي ٣ شهور كمان.
كدا ورد بقت في أول التاسع.
وعشق بقت في الخامس.
ورد كان الأسبوع دا أسبوع الولادة، وكان الكل قلقان عليها جدا لأن مناعتها ضعيفة.
ورد وهي قاعدة بتتحرك تحت في الصالة بصعوبة.
زين: معلش، امشي شوية كمان.
ورد: مش قادرة ي زين.
زين: يعني أشيلك.
ورد بعصبية من الحمل: ما انت قولتلي قبل كدا إني بقيت زي القلة ومنفوخة.
زين: أهدي بس عشان العصبية دي غلط عليكي.
ورد كانت هتتكلم لكن صرخت صرخة قوية.
زين شالها وطلعها على العربية.
ومالك كان وراه ومعاه رشا.
مالك بيسوق وزين مع ورد ورا.
رشا: أهدي، متقلقيش، دا طلق عادي.
ورد: أنا بوووولد، بووولد.
زين: يخرب عقلك، استني لما نوصل.
ورد: انت بتشتمني.
زين بخوف عليها: أنا شتمتك، اسف، حقك عليا.
ورد: هو أنا عيلة صغيرة بتضحك عليا بكلامك.
زين لمالك: انجز يعم، دي شكلها مش طايقة حد قدامها.
ودخلت المستشفى وولدت جوه في العمليات.
برا زين كان رايح جاي عشانها من القلق والتوتر.
مالك: أهدي، متقلقش.
زين لمالك: حاسس إن قلبي هيتخلع من مكانه.
رشا: ربنا يطمنا وتطلع بنت تبقي ملكة وسطكوا كدا.
البنات دول نعمة ورحمة وهداية من ربنا للوالدين.
مالك: دا طريق لدخول الوالدين الجنة.
زين: ولد بنت اللي ربنا يجيبه حلو، بس يبارك فيه.
الممرضة طلعت وهي شايلة طفل صغير.
الممرضة: مبروك، دا ولد، يتربى في عزك.
زين كان جسمه مهزوز وبيترعش.
مالك حس بأنه من فرحة الأبوة متوتر ومتكلبش.
مالك قرب عليه وحضنه وبارك له وحط ابنه على إيده.
زين كبر في أذنه وسمي عليه.
زين: ورد كويسة.
الممرضة بضحك: حضرتك، حقنة البنج تقريبا مقصرتش معاها في حاجة، دي صاحية كأنها بتحكي قصص جوا مع صحابها، ربنا يخليها.
اطمنوا عليها وبما إن ولادة طبيعي خرجت في نفس اليوم.
مالك طمن عشق ومعتز وذهبوا للبيت.
زين طلع مراته فوق الأوضة وشال ابنه وحطه على إيد أبوه.
معتز بتشويق: اللهم مبارك، قمر، ربنا يحفظه.
ورد: حلو زي أمه.
زين: ومش حلو زي أبوه ليه يختي.
رشا: باااس، اسكتوا، أهم حاجة إنك قمتي بالسلامة، لحسن كنا خايفين عليكي.
عشق: الحمد الله، حمد الله على سلامتك.
زين حس بفرح مالك وكان متشوق يشوف ابنه زي ما كان متشوق زين.
زين شال ابنه وحطه على دراع أخوه وطبطب على دراعه وقال زين: أنت حابب تسمي إيه.
مالك بفخر من حركة أخوه: بس دا أول واحد ليكوا، انتوا اللي تسموا.
ورد متفهمة الوضع: دا ابنكوا قبل ما يكون ابننا، يلا هتسموا إيه يا عشق.
مالك: أنا من رأي نسمي ريان.
عشق: حلو أوي.
معتز: خلاص، ريان جميل، مبروك عليكوا.
والكل كان فرحان جدا جدا، وكانت عشق ماسكة جنبها طبق المخلل وبتاكل، والكل منتظر ولادتها.
لكن وهما متجمعين فوق لقوا اللي داخل عليهم.
عشق قامت اتفزعت والطبق وقع من على رجليها وانصدمت من وجود...
رواية عشق المالك الفصل السادس والثلاثون 36 - بقلم مروة موسى
الكل كان فرحان جدا جدا.
عشق كانت ماسكة جمبها طبق المخلل وبتاكل، والكل منتظر ولادتها.
لكن وهما متجمعين فوق، لقوا اللي داخل عليهم.
عشق قامت اتفزعت، والطبق وقع من على رجليها.
انصدمت من وجود أبوها.
عشق اترعشت واترجفت لما لقت سامح أبوها قدامها.
ورد بخضه: بابا.
عشق لقيتها خبطت وشها في إيديها، وبسرعة افتكرت اللي كان بيحصل ليها.
كانت بتردد: خلاص متتضربنيش، متحطنيش في الضلمة، ارجوك.
مالك جري عليها: عشق، بس مفيش حاجة، هو مش جاي يأذيكي.
ورد وهي على السرير: انت جاي تاني ليه؟
زين: مينفعش يكون أول حفيد له ويكون بعيد عنه.
معتز: يعني إيه كلامك دا يا زين؟
مالك وهو بيطمن عشق: يعني أنا وزين روحنا له وحاولنا نصلح بينهم، لأن مينفعش يكونوا محرومين منه، ولا هو محروم منهم.
رشا: بعد كل اللي حصل منه لعشق بالذات.
سامح بندم: كنت معمي في الفلوس ومسلم وداني لكريمة.
بس والله لما فوقت لنفسي، انصدمت من اللي كنت بعمله.
إزاي عملت كدا؟ وكنت بخاف عليهم من الهوا نفسه.
عشق بخوف: لأ، مستحيل أسامحك.
مالك بحنان: كلنا بنغلط، وأنا غلطت في حقك، ومع ذلك سامحتيني.
عشق بانهيار: سامحتك عشان لقيت جمبك الأمان، لكن دا كان بيبيع شرف بنته، مستحيل أسامحه.
ورد: وأنا مش هسامحه على اللي كان عاوز يوصله لينا، دمار وبس.
معتز حاسس بغلط فعلاً، سامح وسامح واقف مش عارف يرد عشان فعلاً غلطان ومعترف بدا.
بس مهما كان أب.
معتز: خلاص يا عشق، هو فعلاً ندمان، والإنسان خطاء، وهو جاي وطالب منكوا السماح.
لازم على الأقل نديله فرصة، كفاية إنه رباكوا وكبركوا لحد ما أمكوا ماتت، وكريمة جت ملت دماغه بأفكارها الخبيثة.
رشا: عندك حق يا معتز، على الأقل افتكروا قبل كدا كان مش حرمكوا من حاجة.
عشق: اللي كان بيعمله فيا محدش يقدر ينساه.
سامح: آسف يا عشق، والله أتمنى تسامحيني.
ورد كانت هتتكلم، لكن زين سكتها.
عشق مسكت بخوف في مالك من ذهاب سامح تجاها.
عشق بخوف: هتعمل إيه؟
سامح: ولا حاجة، بس وحشني حضن بنتي، وزي ما يكون بقالي زمن مسافر ورجعت.
مالك زقها في حضن أبوها.
سامح: آسف يا عشق.
عشق بعياط: ليه كدا يا بابا؟
سامح بندم: آسف يا بنتي، حقك عليا.
والحمد لله أنا عرفت إنك لسه بنت من مالك، والله كنت زي السكران مش واعي بحاجة.
وربنا وقعك في مالك وأهله.
عشق بصت لمالك اللي واقف جمبها، وقالت: يمكن مالك عوض ليا عن اللي فات.
مالك ابتسم ليها.
زين: اتفضل حفيدك ريان يحج.
سامح شاله، وزي ما يكون جسمه قشعر إن حفيده على دراعه.
سامح لبناته: ماشاء الله قمر يا بنات.
ورد: ربنا يخليك.
سامح راح واتعتذر كمان لورد، وهي سامحته.
وعشق كذلك.
وزي ما يكون الاثنين كانوا محتاج أبوهم.
سامح: اللهم مبارك، الاثنين اتجوزوا من نفس البيت، والأولى ولدت، والتانية شكلها قربت أهي.
عشق بحنان: أحلى حاجة إن حبيبي وأبويا وعيلتي وأختي معايا.
حاسة إني ملكت الدنيا بيكوا.
ورد لزين: شكر يا زين على اللي عملته.
عشق لمالك: وانت كمان شكراً، ومتردش، وروح هاتلي كريب ميكس فراخ حالاً.
مالك لسامح: حضرتك مش عاوز بنتك اليومين دول لحد الولادة؟
عشق: انت زهقت مني، يلا نمشي يا بابا.
مالك: شوفت البت دي، بعتني في ثانية.
والكل ضحك، وبقي كل حاجة على ما يرام.
عشق بطنها بتكبر كل يوم، ومالك كان جمبها.
وسامح كان دايما متردد على بيت أزواج بناته.
رشا: عشق، عشق.
عشق وهي بتاكل: يوووه بقي.
نعم.
مالك بضحك: نعم يا ماما، في حاجة؟ أصل الآبلة مش فاضية.
رشا بضحك: لأ، بس متنساش علاجها.
ورد وهي ابنها على دراعها: بس بقي اسكت، هو انت زنّان زي أبوك ليه كدا؟
زين برفع حاجب: زي أبوه وزنان كمان.
ورد: لو مش عاجبك امشي من هنا.
زين: هو لسه هرمونات الحمل ماثرة علينا ولا إيه.
الكل ضحك.
وفي الشهر التاسع في نصه كدا، عشق وهي في عز نومها صرخت.
رواية عشق المالك الفصل السابع والثلاثون 37 - بقلم مروة موسى
في الشهر التاسع، عشق وهي في عز نومها صرخت وصاحت:
"مااااااالك!"
مالك قام مفزوع:
"أي!"
عشق بوجع:
"بووووولد!"
مالك وهو يرجع للنوم:
"بقالينا شهرين كل يوم على كده وفي الآخر بيطلع طلق عادي، نامي نامي."
عشق بصراخ:
"والله بوووووولد بجد ااااااااااع!"
مالك:
"يخربيت أهلك، ده وقته!"
عشق:
"انت بتشتمني؟"
مالك كان بيلف حوالين نفسه ومش عارف إيه اللي بيحصل. شالها ورشا طلعت تجري وراه، وكذلك زين ساق العربية.
عشق على آخرها، بس لازم حتة النكد تبان في كل الأوقات عندها.
مالك:
"اهدي اهدي، متخافيش."
عشق:
"هو انت شايفني بشد في شعري؟"
مالك:
"لا العفو، مقدرش أقولك كده."
عشق بوجع:
"بسررررعه ي زين، هوووولد، كله بسببك."
مالك:
"وأنا مالي؟"
عشق:
"انت اللي ضحكت عليا، طلقني."
مالك:
"ينهر أبويا أسود، حاضر بس أولد وبعدين أطلقك."
عشق:
"انت بتاخدني على قد عقلي؟"
مالك:
"اسكتي بقى، انتي مبتفصليش."
عشق بدموع:
"أنا بكرهك عشان زعقت فيا."
مالك حاول يحتويها، وخصوصًا إن رد فعله كان خوف عليها، بس هي نكدية.
وصلوا المستشفى ودخلت العمليات. مالك كان قلقان رايح جاي. زين طمنه، خصوصًا إنه كان محطوط في نفس الموقف ده من فترة.
سمعوا صوت طفل.
زين:
"الحمد لله."
رشا:
"الحمد لله، مبروك ي حبيبي."
مالك:
"الله يبارك فيكم."
الممرضة طلعت، مكملتش لسه كلمة.
مالك:
"عشق كويسة؟"
الممرضة:
"أيوا بخير وتقدر تخرج كمان النهاردة."
مالك:
"الحمد لله."
الممرضة:
"اتفضل، جت بنت زي القمر."
رشا:
"بسم الله ما شاء الله."
مالك كان زي ما يكون فعلاً حس بالابوة لما رشا حطت بنته على دراعه.
زين:
"سمي وكبر في ودنها ي مالك."
بالفعل مالك كبر وسمى عليها.
وفي آخر اليوم روحوا.
معتز:
"الدنيا صغيرة أوي أوي، شوفت ولادي وولاد ولادي، الحمد لله."
مالك بدموع مكتومة في عيونه، لأنه بقى أب وخصوصًا من حبيبته.
سامح وهو داخل شايل شنط كلها لعب ولبس وحاجات كتير من مستلزمات الأطفال لبناته:
"طبعًا ربنا يحفظهم ويخليهم ليا، وأعيش كده وأجوزهم أنا وانت كمان."
عشق وهي بتحضن أبوها:
"بعد إذنك يا عمي، بس أنا حابة بابا يسمي بنتي."
سامح:
"إيه رأيكم في اسم شمس؟"
الكل وافق على الاسم جداً.
البيت كان جميل بيهم، وبعد تعب ومشاكل بقى مستقر، وخصوصاً لما تكون القلوب صافية.
بعد ٤ سنين.
ريان:
"عمو مالك، ممكن اتجوز بنتك سمس؟"
زين:
"ينهر أبوك أبيض، تتجوز إيه؟ يلا، ده انت لسه بتغير البامبرز."
عشق:
"وكمان دغ ومبيعرفش يتكلم."
سامح:
"ماله ريان يا عشق، ده احنا منرضاش على بنتك الهبلة له."
مالك:
"ده بنتي دي أحسن واحدة في الدنيا وأجمل بنت."
عشق لمالك:
"والله يعني هي أجمل حد وأنا لأ؟"
معتز:
"اتفضل ي سامح، بناتك كل واحدة منهم معاها عيلين ولسه مش مقتنعين إنهم أمهات، ولازم يسيبوا مساحة للعيال عند أبوهم."
ورد وهي بتاكل العيال:
"طيب إياك زين يحب ابنه أو بنته أكتر مني، والله هعيط وأجيب ناس تعيط معايا."
عشق:
"والخاين ده وعدني إنه مش هيحب حد تاني غيري وخاني وحب بنته أكتر."
زين لمالك:
"يعم أنا قولتلك الجواز ده طلع أكبر من توقعاتنا، ونتكل على الله ونسيبنا منهم خالص."
رشا:
"عشق خودي الواد الصغير ده وحطيه فوق عشان ميصحاش من الدوشة دي."
عشق:
"حاضر."
وطلعت، ومالك كان قاعد بس ابتسم وقال:
"بعد إذنكم يا جماعة."
زين بضحك:
"الله يسهل يعم."
ورد:
"هو في إيه؟"
زين لورد:
"اسكتي، انتي لسه مش فاهمة حاجة."
ورد بعصبية:
"والله طيب، طلقني."
زين:
"حاضر."
ورد:
"آه ي جبان، انت في حد تاني في حياتك؟"
زين:
"أيوا."
ورد بصدمة:
"مين؟"
زين:
"اسمها أم ريان، دي اللي ساكنة قلبي."
معتز:
"أحم أحم، راعي شعور الناس اللي هنا."
فوق عند عشق، مالك من وراها.
مالك:
"عشق."
عشق بزعل:
"نعم."
مالك:
"مستحيل حد ياخد مكانك أو أبعد عنك."
عشق وهي بتحاوط دراعها على رقبته:
"يعني ولا حتى بنتك أو ابنك؟"
مالك بضحك:
"بس دول عيالك."
عشق بدلع:
"ماالك."
مالك بحب:
"بحبك والله، انتي أجمل حاجة في حياتي."
عشق بحب أكتر:
"وأنا بعشقك."
ودفنت راسها في رقبته، وخصوصاً في عالم خالص بيهم.
في الصباح كانوا متجمعين على الفطار.
ريان:
"ددو ددو، شمس ضربتني."
معتز:
"معلش ي حبيبي، انت الكبير وانت القوي تستحمل."
عشق:
"أحسن عشان ضربتها امبارح."
ورد وهي بتاكل العيال:
"لمي عيالك ي حبيبتي."
عشق بضحك:
"حاضر حاضر، بس ابنك هو اللي ورا البت على طول."
زين:
"قصدك إن الواد من صغره بتاع بنات؟"
مالك بضحك:
"حاجة زي كده، طالع زي أبوه."
ورد برفع حاجب:
"قصدك إيه ي أبو شمس، إنه كان بتاع بنات؟"
زين:
"يالهوي عليا! انتي بتقول أي! انت كمان يعم دي بتصدق أي حاجة."
معتز بضحك:
"معلش ي بنتي، مالك بيرخم بس."
سامح:
"تعرفوا ي ولاد، أحلى حاجة إنكم تاخدوا خوفكوا وزعلكوا أول اهتمام ليكوا."
رشا:
"لما بشوف عيالي بسمي عليهم وبحمد ربنا إنهم لقوا أزواج صالحة كده ليهم."
عشق:
"أهم حاجة إننا باقين كلنا على بعض ونحب بعض ونحترم مشاعر بعض."
مالك:
"أهم حاجة في دا كله إن بلاش ظلم لحد، ومتجيش عليه تاني، خليك انت العوض له."
زين قام وحضن ورد:
"بحبك ي وردتي."
ورد:
"اللي بيفهمك سابق اللي بيحبك بخطوة."
مالك قام وحضن عشق:
"بعشقك ي عشق."
عشق:
"انتِ العوض الذي رأيته في منامي."
سامح قام وحضن بناته، وكذلك معتز ورشا حضنوا الشباب.
ريان:
"عمو عمو، ممكن أحضن سمس؟"
سمس:
"لأ ي بابا، هو بيشدني من شعري."
سامح:
"أختك ي ريان دي نور عينك، اوعي تخلي حد يزعلها، دي البنات ألطف الكائنات."