الفصل 20 | من 31 فصل

رواية عشق المستبد الفصل العشرون 20 - بقلم اسماعيل موسى

المشاهدات
19
كلمة
1,232
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 65%
حجم الخط: 18

في الشغل صدعتني لورا بالكلام عن محمود، طليقي. قالت إنه رسام وموسيقي وجذاب وأنيق وكمان لبق في الحديث. قلت: "يا لورا، انتي متعرفيش محمود زي، محمود ممكن يضربك ويستمتع بضربك ويتعمد إذلالك، وفوق كل ده مش مؤدب. وكان بيجيب بنات الشقة في وجودي. كل ده وتقولي جميل؟ همست لورا: "لكنه بيعمل كده بأسلوب محبب يخليكي تستمتعي بالألم. إنك تكوني تحت سلطة إنسان أنيق وجذاب فكرة مغرية جدا."

قلت: "اسكتي يا لورا، مش انتي خلعتي جوزك لأنه كان بيضربك؟ دلوقتي بتمدحي قسوة محمود وجبروته وظلمه. يعني انتي ممكن تقبلي الضرب والإهانة من شخص جذاب وأنيق ورسام لأنه عجبك؟ شردت لورا وهمست: "يا تسنيم، الحياة مملة جدا. نفتح عينينا نروح الشغل، نرجع من الشغل ناكل، ننام. مش شايفة متعة في حياة ماشية بالطريقة دي." قلت بتردد: "وشك يعني انتي بتلاقي المتعة في شخص بيعذبك؟ همست: "لا، محمود مختلف. محمود كوكتيل غريب، خليط محبب ونادر."

قلت: "يا لورا، أنا فاهمة كل ده. محمود فيه حاجة بتجذبك نحو مصيدته ثم يتمتع بإهانتك وزلك. صدقيني، مش هتقدري تفهمي الوغد ده ولا ترضي نزواته. هقولك حاجة؟ محمود هيتصل بيكي عشان يقابلك بعيد عني وهيبذل كل جهده عشان يبهرك ويجذبك نحو حماقاته." قالت لورا: "أنا اديته رقمي بالفعل وتوقعت إنه يكلمني، لكنه متصلش." "لورا؟ " قلت بضيق. "يدوبك مرت ساعات على مقابلتك محمود. أنا بتكلم عن المستقبل."

همست لورا بكسوف: "تسنيم، هو محمود لسه ليه مكان في قلبك؟ يعني ممكن ترجعوا لبعض تاني؟ قلت: "لا، اطمني. أنا مش ممكن أرجع لمحمود أبدا." ابتسمت لورا بارتياح: "يعني مش هتضايقي لو قربت منه؟ قلت بسرعة: "لا، لكن مش هسمح بكده. مش هسمح لمحمود يعذبك زي ما عذبني. انتي صديقتي الوحيدة وهدافع عن مصالحك مهما حصل." فكرت دقيقة وهمست: "مستحيل أرجعله غير لو حاول هو يقرب مني."

رفعت لورا حاجبها باستنكار: "يعني انتي يا تسنيم مستعدة لإعادة التجربة إذا حاول محمود يقرب منك؟ "يوه! " صرخت. "لورا، انتي غريبة يا تسنيم. بتقولي إنك بتكرهي محمود، لكنك مستعدة تديله فرصة تانية عشان يعذبك؟ صرخت مدافعًة: "بصي، مش هرجع لمحمود أبدا. أنا بس بحذرك إن محمود هيسعى للتقرب منك." قطع محادثتنا وصول واحد من العملاء. سبت لورا تبرم معاه الصفقة ووقفت قدام الشرفة متغاظة من نفسي. أنا ليه مخليه محور تفكيري؟

ليه حياتي واقفة عنده وعليه؟ افتكرت يوم ما جاب بوكيه الورد والهدية الاعتذار الصامت اللي كان محمود بيقدمه ليا، وسألت: "يمكن كان لازم أديله فرصة؟ فزعني صراخ لورا: "تسنيم، معلش خدي الأستاذ وكملي الصفقة علشان أنا عندي مشوار مهم طارئ." مشيت مع الراجل وأنا بسأل نفسي: "إيه المشوار الطارئ اللي ظهر فجأة؟ قعدت في المكتبة أستنى رجوع لورا اللي اتأخر. كعادتي، مكنتش بروح غير بعد رجوع محمود. وقعدت أفكر: "لورا فين؟

ويا ترى هي مع محمود دلوقتي؟ مسكت التليفون أتصل بيها، وفي آخر لحظة تراجعت. قلت: "هيفكروا إيه لو كانوا مع بعض؟ الساعة عدت خمسة. قلت: "هرجع البيت. لو كان محمود وصل يبقى شكوكى ملهاش لازمة، لكن لو كان برة يبقى قاعد مع لورا." رجعت على البيت. غرفة محمود كانت فاضية. طلعت على السطح، مكنش موجود. رميت نفسي على الكنبة. كنت شايفة الشارع، لو محمود ظهر هلمحه. مرت ساعة ومحمود مظهرش. طلعت التليفون واتصلت على لورا، مرة، مرتين مردتش.

ضربت إيدي في الكنبة: "ليه يا لورا مش بتردي عليه؟ حتى لو كنتي مع محمود، المفروض تحترمني وتردي على الاتصال." في تلك اللحظة لمحت محمود طالع العمارة ولورا بتتصل بيا. اعتذرت لورا قالت إنها كانت في المطبخ وترجتني مزعلش. طلب لورا للغفران صدر لي الشك بطريقة مريبة. نزلت حاسة بالسعادة. محمود كان منتظر والدته اللي بتحضر الأكل وباصص في تليفونه. مرفعش راسه ولا عبرني. قلت: "انت وصلت؟ محمود مردش عليا وحماتي بدأت رص الأطباق.

قلت بغيظ: "شايفك ابنك مش راضي يرد عليا." رفع محمود دماغه وهمس: "مخدتش بالي، كنت مشغول في التليفون." قلت بغضب: "طبعاً لازم متخدش بالك إذا كنت مشغول بالتليفون." ابتسم محمود وهمس: "انتي جميلة جدا يا تسنيم النهاردة وأنيقة ومش شايف أي سبب يخليكي تغضبي." عاينت نفسي. أنا بكون أنيقة كل يوم ومش مشكلتي إنه بيعبر عن رأيه وقت ما يحب. وإني مش شايفة نفسي أنيقة النهاردة ومستعدة أضرب أي شخص يقولي انتي أنيقة النهاردة بالذات.

همست: "شكرا." بينما عاد محمود لهاتفه. وقفت قدام المراية وسألت حماتي: "همس، هو أنا أنيقة فعلا النهاردة؟ همست حماتي وهي ملاحظة إيديا اللي حوالين وسطي: "إنك مذهلة النهاردة." حسيت بالسعادة ولقيت نفسي مستعدة لمحادثة طويلة مع محمود. رجعت قعدت. وفي نفس اللحظة تليفون محمود رن. اسمي ارتعش كأن المكالمة ليا أنا مش ليه. ورد محمود: "الوو، لورا؟ وقفت بسرعة وقربت منه: "انت مقلتش إنك انت ولورا اديتو الأرقام لبعض؟

همس محمود بلا مبالاة: "اتقابلنا صدفة النهاردة في الشارع." قلت بسخرية: "في الشارع؟ مقدرتش على الأقل تعزمها على فنجان قهوة؟ لورا صديقتي المحببة ولازم تعاملها باحترام." همس محمود وهو بيرفع إيده: "إذا كان الأمر مهم بالنسبة لك، فأنا مش ممكن تفوتني أمور الاتيكيت دي." قلت: "يعني عزمتها على قهوة؟ همس محمود: "حصل." صرخت بصوت مدوي: "أنا مش هتغدى، أنا رايحة غرفتي."

حماتي جريت ورايا وهمست: "يا بت، مستمحيش لأي حد يعكر مزاجك حتى لو كان ابني ده." رفع محمود وشه وصرخ: "أنا مش فاهم إني زعلانة ليه. لو كنتي مهتمة فعلا، يا ريت تطلبي من صحبتك تبطل تلاحقني." قالت حماتي: "مقدرش أنكر إن محمود ارتكب حماقات كتير في الماضي. لو في الوقت الحاضر حاله اتعدل... " وبصت ناحيتي. "وانتي شايفه إيه؟ قلت: "فعلا بدأ يتغير."

صرخ محمود: "لكن أنا متغيرتش ومش ممكن اسمح لأي إنسان إن يطلب مني إني أتغير. إذا كان على شخص إن يتغير، فهو انتي مش أنا." قلت بتحدي: "وأنا مش ممكن أتغير عشانك." "لكن لورا ممكن، صح؟ بصلي محمود بغضب وحقد وعادت نظرته المرعبة وهمس بتحدي وسخرية: "أيوه."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...