مقدرتش أتحمل كلمته الأخيرة. كان لازم أنفجر في وشه وأعرفه قيمته. مش هسمح أبداً إنه يضغط عليّ بلورا أو غيرها. حماتي دخلت غرفتها وأنا اقتحمت غرفة محمود وقَفلت الباب ورايا. بصلي محمود، كان قاعد على السرير وفي إيده سيجارة. قلت: "أنا عايزة أتكلم." ابتسم ابتسامة فكرتني بأيام زمان. دعس عقب السيجارة في المنفضة. وقف، مشي ناحيتي وقفل الباب بالقفل. حسيت برعشة في جسمي، لكن ملكت نفسي. "اسمعي."
رفع محمود حاجبه. "أنا مش قادر أفهمك. ولما أقول مش قادر أفهمك، يعني أنا حاولت إني أفهمك ومقدرتش." "فاهمه؟ "أنا تعبان جداً من التفكير، وإنتي عاملة زي الطفلة الكبيرة الحمقاء اللي مش عارفة عايزة إيه. متقدريش تنكري ده، ومش هسمح لك تنكري. ومش هتقنعيني بمبرراتك اللعينة. إذا كنت توصلت لده، فده يعني إنها حقيقة لا تقبل الشك. قربي هنا، افتحي بقك، قولي كل اللي عايزة تقوليه كله."
سكتت تسنيم، اختلطت عليها الأمور. فجأة وقعت تحت سيطرة تأثيره وسطوته. داخلها نزاع مدمر بين كرامتها والخوف من فقدانه. محمود حبسها ورمى المفتاح بعيد جداً، وتسنيم مش عايزة حد يلقاه غيره. باستمتاع همس محمود: "حقيرة ولعينة، متقدريش تعملي أي حاجة بشكل صحيح." وهمس في ودنها: "انطقي يا قذرة!! فقدت تسنيم صوابها. رفعت إيديها تحمي وشها، متخيلة إن الصفعات هتنهمر على وشها زي أيام زمان. محمود كان بيعاينها بتركيز، معاينة دقيقة.
ومسك إيدها المرتعشة وهمس: "إنتي ملكي، وكنتي ملكي دايماً حتى وأنا مش معاكي." حط إيده على وش تسنيم ورفعه قصاد وشها. "قوليلي، موحشكيش تقبيل قدمي؟ كان محمود بيستنى اللحظة دي من زمان، إن يلاقيها وحيدة واقفة أمامه. "إنتي غبية يا تسنيم، لسه لحد دلوقتي ما أدركتيش كم أرغب بك؟ "عايزاني أرجع لنزواتي القديمة وتفقديني للأبد؟ حطت تسنيم إيديها على ودانها، حسّت بكل صواعق الدنيا بتضربها. اقترب
محمود من شفايفها وهمس: "أنا مش بحب لورا. لورا مش من النوع اللي بيعجبني، لكنها بتلف ورايا ومستعدة تتقبلني زي ما أنا. ورغم كل ده، أنا منتظر قرارك إنتي يا تسنيم." اخترقت الكلمة ودن تسنيم. "لورا مش عاجباه." "أنا بفتح الطريق مرة دي بعد ما إنتي حطيتي الحواجز بينا." همست تسنيم أخيراً: "إنت واضح جداً يا محمود، لكن أنا محتاجة وقت أفكر."
همس محمود: "وأنا مش هستناكي العمر كله يا تسنيم. لازم تعرفي إني إنسان مزاجي، لكن اللي أقدر أضمنهولك إن حياتنا مش هتكون زي الأول. أنا برمي مفتاح قلبي قدامك ومنتظر قرارك اللعين." قعد محمود على السرير. "أنا محتاج وقت أفكر يا محمود، امنحني الوقت من فضلك؟ صرخ محمود: "أنا لا أملك الوقت أيتها القزَمة اللعينة! همست تسنيم بخجل: "يعني موافق؟ "أيوه موافق، هنتظر قرارك وعليكي إنك تكوني ممتنة، فأنا في العادة متعجل جداً."
"أنا مقدرة كل ده يا محمود، لكن... "قّولي إنتي هتعامليني بالطريقة دي دايمًا؟ رفع محمود حاجبه. "اسمعي، لن تمرري شروطك أيتها الفأرة الماكرة. إحنا مش على طاولة المفاوضات ومعندكيش أوراق تضغطي بيها عليّ." "أنا على كده ومش هقدم ضمانات. كل اللي طالباه منك إنك تثقي بيّ. المرة دي هتقطعي علاقاتك بلورا أو أي فتاة تانية، فاهم؟ صرخ محمود: "قلت لك لورا مش عاجباني، وحتى لو كانت عجباني فأنا طوحت بيها من أفكاري عشانك."
همست تسنيم: "أنا فاهمة كل ده، لكن مش هاخد قراري دلوقتي. إنت وقح ومبتذل. أنا هروح غرفتي وإياك تلحق بي أو تحاول التأثير على قراري، هصرخ." ابتسم محمود: "عارف إنك مجنونة ومش هديكي سبب لرفضي." قالت تسنيم: "و هتعمل إيه دلوقتي؟ محمود: "هانتظرك يا تسنيم." تسنيم: "لكن أنا هفكر بعمق، الوقت هيعدي ومش هاخد قراري الليلة." محمود: "خدي وقتك، سأصبر، سأتحمل لوعات الاشتياق من أجلك." "إلى أين أنتِ ذاهبة؟
" همس محمود بصوت فحيح، وتسنيم ماشية ناحية باب الغرفة. تسنيم: "رايحة غرفتي." محمود: "إنتي بتحلمي، اقتربي أيتها الصغيرة، قبّلي قدمي." تسنيم: "بتحدي؟ محمود: "قلت قبّلي قدمي." وبرقت عيناه بلمعة محببة. ثم.......... تسنيم: "في غرفتي وأنا نايمة على السرير كلمت لورا قلتلها محمود طلب نرجع لبعض." لورا: "وإنتي قلتي إيه؟ تسنيم: "قلت له اديني وقت أفكر." لورا: "ومحمود قال إيه؟ تسنيم: "قالي خدي كل الوقت اللي عايزاه."
لورا: "متوفقيش يا تسنيم، محمود شخص معقد ومش هيبطل إهانتك واضطهادك." تسنيم بصوت واطي: "عارفة." لورا: "يعني خدتي قرارك برفضه؟ تسنيم: "لا، لسه بفكر." لورا: "بتفكري في إيه؟ هو معقول الإنسان يمشي ناحية قبره؟ تسنيم: "مش عارفة، مش عارفة. بكرة لما نتقابل في الشغل نفكر سوا." لورا: "لا، إنتي لسه هتفكري؟ اخرجي دلوقتي، اثأري لنفسك، ارفضيه، اصرخي، أنا مش هرجع لك."
تسنيم: "معاكي حق، أنا هقتحم غرفته وأصفعه على وشه وأقول له أنا مش عايزك." لورا: "قوليلي هو طلب منك ده بأناقة؟ تسنيم: "أيوه بكل أناقة، أمطرني بالسباب والإهانات." لورا: "و معتبرة ده أناقة؟ ده أهانك مرة ثانية؟ أنهت تسنيم المكالمة بعد ما أكدت لورا إنها هتاخد قرارها بكرة. رزعت التليفون في المخدة ثم صرخت....
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!