الفصل 22 | من 31 فصل

رواية عشق المستبد الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم اسماعيل موسى

المشاهدات
20
كلمة
1,192
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 71%
حجم الخط: 18

رمت حنان جسمها على السرير، كانت راقده على بطنها رافعة ساقيها تحركهم بتوتر وهمست: "الخبيثه، اللئيمه، الحقيرة، عايزة تخلينى أسيب محمود." واصلت تحريك قدميها كأنها بتفكر معاها: "لازم أنهى القصة دي بسرعة." حاولت تنام، لكن اللي باله مشغول مش بيجيله نوم. قامت الصبح بدري عملت فنجان قهوة وطلعت قعدت على سطح البيت مستقبله أشعة الشمس الدافئة. فكرت بعمق وهدوء بعدها دخلت غرفتها نامت. كانت قررت متروحش الشغل.

صحت بعد ما محمود رجع من برة. غيرت هدومها، لبست هدوم أنيقة وطلعت قعدت قصاد محمود تبص عليه من غير ما تتكلم. بعد عشر دقايق همست: "انت عايزني فعلاً؟ قال محمود: "أكتر مما تتخيلي." همست حنان بخجل: "وأنا كمان." أكلها محمود بعيونه السودا وهمس: "يعني اتفقنا؟ همست حنان: "عارفة إن رجوعي ليكي هيغير حياتي وإن أيام سعيدة منتظراني. لازم تعرف إني فكرت بعمق وهدوء وأنا أخدت قراري عن اقتناع. أنا مش هرجعلك يا محمود أبداً."

رفع محمود حاجبه بشك، استنى حنان تقول مبررات، تقنعه. لكن حنان دخلت غرفتها، جرت شنطتها اللي كانت محضراها. طبعت على خد محمود قبلة وسابته، غادرت الشقة. اتصلت لورا بحنان عشرين مرة من غير ما ترد عليها، لحد ما فجأة تليفونها اتقفل. حنان سافرت لمكان بعيد. اتأجرت شقة، غيرت رقم تليفونها. أنشأت وكالة جديدة لنفسها وقررت إنها تنسى الماضي كله.

قعدت أيام طويلة مجتهدة في العمل، واضعة حد بينها وبين العملاء ومسمحتش لحد يقرب منها أكتر من اللازم. لحد ما وجدت شخص مناسب ليها. مكنش مثالي لكن شعرت إنه هيريحها، وكانت مقتنعة إنها أخيراً توصلت للقرار الصائب.

بعد سنة تقابلت لورا وحنان صدفة في صفقة كبيرة. أخدوا بعض بالحضن وتبادلوا اللوم. وعدت لورا حنان إنها تحضر فرحها القريب. لاحظت حنان إن لورا مجبتش سيرة محمود خالص مع إنها كانت متوقعة إنه يكون محور حديثهم. متأكدة إن علاقتهم تطورت بعد اختفائها. بعد شهر اتجوزت حنان. لورا كانت حاضرة الفرح ورقصت ووصلت حنان لحد باب شقتها وتمنت ليها حياة سعيدة.

لم تكن حنان كاذبة. من أول لحظة دخلت فيها الشقة كانت عارفة إنها مش هتلاقي السعادة اللي كانت بتحلم بيها. وكانت أخبرت زوجها إن قلبها موصود أمام الحب وإن الأيام قادرة تغير كل شيء وإنه عليه إن يبذل مجهود حتى يثبت أحقيته بقلبها.

حياتهم مرت هادئة إلا من اشكاليات صغيرة كانت بتتحل فوراً. جوزها كان حريص إنه يصالحها. وكانت شخصية حنان تحولت لشخص صارم جداً لا يسامح في أي إهانة. وفي المرة اللي رفع فيها جوزها إيده يضربها، معدتش على خير. دفعته حنان على الكنبة وجابت سكين وحلفت لتقتله. اعتذر زوجها وطلب السماح. بعدها دخلت حنان غرفتها. بكت: "محدش ليه الحق يضربني غير هو وحده."

لطالما قارنت المواقف وكان زوجها يخسر. رفضت حنان إن يحدث حمل في العام الأول، قالت إن الوقت غير مناسب. تبعثرت الأوراق في إيد حنان اللي كانت بتستعد لكتابة ملاحظة لما جوزها ذكر اسم محمود. كانت أخبرته إنها كانت متجوزة شخص اسمه محمود لكن ما يعرفش عن حاجة. سابت حنان الأوراق وبصت على جوزها اللي كمل كلامه:

"إنه شخص رائع أنا حبيته. كان في رفقة لورا صاحبتك اللي حضرت الفرح. لورا تعرفت عليه وراحت لمحمود اللي كان قاعد في العربية. نزل بسرعة ورحب بيا. تتعرف أنا حاسس إني محظوظ لوجودي جنبك من كتر ما طليقك مدحك لحد ما شعرت بالغيرة. هو كده الإنسان مش بيعرف قيمة الأشياء إلا بعد ما يخسرها. أنا عزمته على بكرة بس هو رفض، قال حنان مش هتكون مرحبة بوجودي." همست حنان: "كويس إنه عمل كده."

لكنه أداني رقم تليفونه في حال حبيبت إني أكلمه. وقعد يفتش في التليفون وحنان بتسأل نفسها ليه ظهر دلوقتي؟ همست حنان: "هما اتجوزوا؟ قال جوزها: "معرفش، لكن يبدو منسجمين. لورا كانت بتفهمه من نظرة عينيه." "هما اتجوزوا؟ " سألت حنان مرة تانية، نسيت إنها لسه سائلة. "معرفش، كلمي صحبتك أكيد هتقولك." حضرت حنان الأكل وحاولت تاكل لكنها فقدت شهيتها. دخلت غرفتها وكلمت لورا اللي رحبت بيها لكن مجبتش سيرة محمود. تنهدت حنان بضيق.

"أنا ليه أكلم لورا؟ أنا أتصل بمحمود على طول. اللئيم أدى تليفونه لجوزي عشان كده أصلاً." أخدت رقم محمود واتصلت بيه. سمعت صوت الموسيقى وعرفت إنه قاعد في بيت والدته على السطح. همس محمود: "مين؟ لكنه عرف صوت حنان. همس بضحك: "كنت أنتظر مكالمتك." تنهدت حنان بعد صمت: "أنا اتصلت علشان أشكرك لأنك مدحتني قدام جوزي." همس محمود بخبث: "سيبك من الكلام ده، اشتقتي لي؟ توترت حنان، دافعت: "انت ليه بتقول كده؟

"لأني حافظك أكتر من نفسك يا حنان وأعرف إن كلمة الحق بتتلوى على لسانك." همست حنان: "حتى لو كان، ده لا يعني أي شيء. أنا فعلاً اشتقت لك لكن بكرهك." "أنا تعلمت الدرس يا حنان، زيك بالظبط. معدش ينفع يا محمود للأسف. طرقنا اختلفت." "لي طلب واحد يا حنان." همس محمود بعد أن تذوق اسمه بين شفتيها مثل البونبونه. "عايز أشوفك؟ "بالسرعة دي يا محمود؟ همس محمود: "خايفة؟ ترددت حنان في فتح الباب ده، لكن في داخلها كانت عايزة كده. سألت:

"اتجوزت لورا؟ صرخ محمود: "لورا مين؟ قلتلك لورا مش من النوع اللي بيعجبني، هي ملتصقة بي مثل بعوضة." "هقابلك بعد أسبوع في مقهى لانتون وخلال المدة متقابلش لورا، فاهم؟ همس محمود بطاعة: "حاضر." دخل جوزها عليها وسألها: "بتكلمي مين؟ رفعت حنان حاجبها ورمقته بصرامة: "شخص أعرفه من زمان." تلبخ الرجل سأل: "متعرفيش سبت علبة السجاير بتاعتي فين؟ "معرفش." صرخت حنان، ثم ودعت محمود وانهت المكالمة.

"حاضررر." تذوقت حنان الكلمة. محمود بيقول حاضر كان للكلمة مسرى عجيب داخل مشاعرها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...