الفصل 5 | من 31 فصل

رواية عشق المستبد الفصل الخامس 5 - بقلم اسماعيل موسى

المشاهدات
28
كلمة
781
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 16%
حجم الخط: 18

دخل محمود وانغلق باب الغرفة. ولثانية شعرت بالذعر، ماذا قد يفعل؟ لا يمكنني توقعه. فرد محمود جسده على السرير وهو يهمس: "أنا هنام هنا الليلة." وقلت: "هنام... كمل محمود كلمتي بما لا يسمح لي بالاختيار: "تنامي هنا جنبي، الوحدة قاتلة يا حنان... كان راقداً على ظهره وحط يده تحت دماغه. لبست هدوم النوم وقعدت على طرف السرير. همس: "إنتي هتقعدي عندك الليل بطولة؟ معنديش مانع على فكرة، أنا من أنصار إن كل شخص يفعل ما يريح مزاجيته."

"في بلاد الهيمالايا فيه ناس بتنام وهي قاعدة على جمر مشتعل... ثم أغمض عينيه: "اطفي النور بعد إذنك." طفيت النور ورجعت قعدت مكاني. مر وقت طويل وهو بيتنفس بوتيرة مستقرة قبل أن تهدأ أنفاسه ويصبح مثل الحمل الوديع. حتى أكثر الناس ظلم يبدون في نومهم شيء آخر. قاومت النعاس حتى تعبت. تمددت على طرف السرير بعيد عنه، شديت البطانية ونمت. قمت الصبح ورجلي وإيدي فوق منه. هبيت مزعورة وجسمي بيرتجف لكنه كان نايم.

الشيء المخجل أنني أقوم بحركات حمقاء أثناء نومي، أتمطع وأتقلب حتى أن سرير واحد غير كاف لي. حضرت أكل الفطار وصحيته من النوم. قال: "أنا جاي حالاً." وبص في التليفون وعنيه برقت ثم ابتسم وفضل نايم للي السرير مبحلق في التليفون. بعدها قام غير هدومه وراح الشغل من غير ما يفطر. خرج من غير ما يقولي مع السلامة أو حتى عايزة حاجة من تحت وهو راجع من الشغل. مشاعري ووجودي مش مهم بالنسبة ليه، لكن هزعل ليه؟ رغم كده حسيت بغصة في قلبي.

وربما كان الأمل هو ما يقتلني. وقعدت مع نفسي بهمس: "مترفعيش سقف طموحك يا حنان." قعدت في الشقة حاسة بملل وقلة شغف ونمت على الكنبة. "إنتي يا هانم فين الغدا؟ رفعت إيدي بكسل: "أنا عملت الفطار وانت مرضتش تاكل." قال: "أكلت أو مأكلتش دا ما يعفكيش من واجباتك فاهمة؟ "ودا هيكون آخر تحذير ليكي." قلتله: "والله نمت غصب عني." وكأنه كان بينتظر الكلمة دي. هجم عليه وصفعني على وجهي: "إياكي تنسي إني سيدك وإن مكانك تحت رجلي طول عمرك."

همس بصوت فحيح مرعب: "فاهمة يا كل... وضغط على إيدي كان هيكسرها. "فاهمة حاضر، فاهمة." رَزَعَني على الأرض وصرخ: "اعتذري!! قلتله: "أنا آسفة يا سيدي." رَكَلَني بقدمه: "يلا غوري حضري الغدا بسرعة، فاهمة بسرعة." دخلت المطبخ ببكي. أنا معملتش حاجة تستدعي كل اللي حصل ده، ليه بيحصلي كل ده؟ أنا عملت إيه في حياتي أستاهل قصاده العقاب ده كله؟ اختلطت دموعي بالأكل لكن مش مهم بالنسبة ليه أنا حالتي إيه، أنا لا شيء.

حضرت الأكل وكنت مصرة إني مش هاكل معاه. رصيت الأطباق وفضلت واقفة. مد يده وأكل من غير ما يتكلم وقعد يتأمر. "ناولي الملح." "ناولي كذا وكذا وكذا." ولما روحت أتحرك صرخ: "خليكي واقفة في مكانك." وكان بياكل باستمتاع ومعرفتش بيقدر يعمل كده إزاي. تليفونه رن، مسكه ورد بعد ما بص عليه. وكان صوته واطي كأنه بيهمس وتحولت قسمات وشه للسعادة بدرجة غريبة حتى تكاد تشعر إنه إنسان آخر. بعد المكالمة قال:

"خلاص عقابك انتهى، نضفي الطاولة وشوفي وراكي إيه." وحسيت إن قلبي واجعني. فكرت أكيد واحدة جديدة بس ليه كان بيتكلم بصوت واطي دي مش عوايد محمود. الغريبة إنه دخل أوضة النوم وقفل على نفسه وسمعته بيتكلم في التليفون وبيضحك. حاولت أقنع نفسي وإني مالي لكن قلبي مطاوعنيش، أنا مصيري الإهانة والضرب وحريمه إلى يعرفها وأخده حنيته. "خليكي في حالك يا حنان إن شاله يولع هو والبنات اللي يعرفها."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...