الفصل 7 | من 31 فصل

رواية عشق المستبد الفصل السابع 7 - بقلم اسماعيل موسى

المشاهدات
20
كلمة
854
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 23%
حجم الخط: 18

أحيانًا مش بقدر أتخيل أنا هكمل حياتي مع محمود إزاي؟ وأحيانًا تانية بلاقي مشاعر امتنان بتتحرك جوايا ناحيته. وكان كلامه زي المية الباردة على أحزاني وأوجاعي. جففت دموعي وهديت، وخرجت جهزت الأكل ورصيته على الطاولة وقعدت على الكنبة شاردة ومسهمة. _همس: تعالي كلي! قلت: ماليش نفس شكرًا. رفع عينه وشفت فيها لمعة. ثم بنبرة صارمة: همس بقلك تعالي كلي! قلتله: مش عايز آكل، مش هقدر آكل اتفضل كل انت!

رفع ايده وتوقعت إنه يرمي طبق أو يكسر كوباية. وجز على أسنانه وقال: هتيجي تترزعي تقعدي هنا جنبي ولا أخليكي تقعدي بطريقتي؟ _قمت بغيظ: لا خلاص هقعد أهو. جلست على الطاولة، واضعة يدي تحت خدي أنظر إليه بطرف عيني. يبدو لي بلا مشاعر وأنا أراه يأكل بنهم وراحة بال بعد أن نفس عن غضبه. خلاني آكل بلا مبالاة مثل ملاك بريء أو طفل آمن عقاب والدته. بعد ما خلص أكل قال الحمد لله. وساب الترابيزة وقعد على الكنبة بعد ما غسل إيديه.

لميت الأطباق وغسلتها في حوض التشطيف وعملت شاي. سبته جنبه على الطاولة ومشيت. صرخ بصوت واطي: هو انتي بلعتي لسانك ولا إيه؟ اتعدلي يا بت بدل ما أعدلك. وقفت قدامه، وهمست: اضربني، لو مش هتسمح لي أعبر عن غضبي منك بالحاجات الصغيرة دي اضربني. كنت داخلة مع نفسي في تحدي أما أن يضربني أو أن يمنحني مساحة أنفس فيها عن غضبي من أفعاله وطريقته المستفزة. فكر شوية وهو مبتسم. بعدها بص لي كلي من فوق لتحت لحد ما وشي أحمر من الخجل.

وقال: أوك هسمحلك تعبري عن غضبك لكن متزوديهاش أوي يا حنان. قلتله: دا وعد؟ أنا كلمتي واحدة يا حنان، ودا وعد مني ليكي إني اسمحلك تعبري عن غضبك ورفضك من خلال التفاصيل الصغيرة. كمان حابب أوضحلك إن كل دا مش هيأثر فيا ولن يحدث أي فرق. زعلك، انبساطك بالنسبة لي حاجة واحدة مش فارقة معايا. همست بغضب: انت ليه بتتعمد تضايقني؟ ليه مصر إنك تسمم الحاجات الصغيرة اللي ممكن تفرحني؟

بص لي بسخرية: أنا كده يا حنان، انتي طلبتي حاجة ونولتيها. أنا كده عداني العيب ومتطمعيش في حاجة أكتر من كده. انتي بالنسبة لي مجرد مقعد، منفضة سجاير، أباجورة وعمري ما هشوفك ست عايشة معايا في الشقة. قلت بنفخة: لا أكتر ولا أقل. وفعلت عنيه ومشيت على أوضتي. استني عندك، صرخ قبل ما أوصل الشقة. ضربت رجليه في الأرض واستدرت تجاهه بوجه حانق. جهزي نفسك بكرة هنزور عيلتك، الفلوس عندك في المحفظة جهزي زيارة كويسة.

يدبح ويدواي، مش قادرة أفهمه، معقول أنا عروسة بقالي شهر وجوزي ملمسنيش؟ ولا حتى شايفني أنثى؟ قفلت الباب كويس ووقفت قدام المراية، ثقتي في نفسي تحت الأرض. عاينت نفسي، عيوني، شعري، جسدي، كلي. أنا أجمل من البنت اللي كان جايبها هنا، وإذا تأنقت أكاد أجزم إني هكون أجمل من أي واحدة عرفها قبلي. صرخ عقلي: إيه الفايدة؟ متهنيش نفسك أكتر من كده، حافظي على شوية الكرامة اللي لسه فاضلين معاكي. رن هاتفه، سمعته من جوة الأوضة.

فتحت الباب وقعدت في الصالة. مها أنا مش هقعد أهرّي في نفسي والباشا ولا على باله. لازم أشوّبه من نفس الكاس. لازم يعرف إنه بالنسبة ليا ولا حاجة. كان وجهه مبتسم، من المرات النادرة اللي أشوف وشه فيها بيضحك. بيتحدث بهمس ويضحك: وحشتيني أوي يا لبنى. كانت أول مرة أسمع فيها اسم لبنى. ضربت رجليه في الطقطوقة وقعتها على الأرض واتكسرت كوباية الشاي اللي كان بيشرب منها. وقف وبص لي بغضب، دخل الأوضة وقفل على نفسه.

سحبت تليفوني وكلمت حماتي، وسألتها هي البنت اللي كان بيحبها محمود كان اسمها إيه. سألتني حماتي عن السبب. قلتلها عادي حالي أعرف. قالت حماتي اسمها لبنى بس دي اتجوزت واختفت من زمان ومحمود ميعرفش عنها حاجة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...