خلصت المكالمه وانا بهمس لبنى، لبنى ودي طلعتلي من فين وازاي؟ يعني تختفي عمر بطوله وترجع على وشي أنا، في كل مره أقول وأنا مالي يزداد غضبي وحنقي، مش قادرة أطلعه من دماغي ولا اقتنع بمكاني اللي هو حددهولي، أنا مش مقعد ولا نجفه، أنا إنسانه ليا قلب وروح ولازم يفهم كده كويس. خرج من غرفته مبتسم. كنت قاعده على الكنبه لما وطى دماغه وباسني على خدي. جسمي كله ارتعش. روحت أصرخ: "انت عملت إيه؟ بس سكت، أنا في النهاية مراته.
هو اللي واصلني للحالة دي إني أحس كل حاجة من ناحيته مسروقة أو مش من حقي. رفع حاجبه الأيمن وقال بنبرة مستفزة: "مالك مخضوضة كده؟ أنا عملت حاجة زعلتك؟ قلت: "لا أبداً، انت مش بتعمل أي حاجة تزعلني." همس بنبرة ساخرة لعوب: "بجد؟ قلتله بتحدي: "بجد." قرب مني تاني وباسني أكتر من مره. بعدته عني بإيديا: "انت انت بتعمل إيه وعايز إيه؟ مقدرتش أمسك نفسي." همس بنبره أكتر سخريه: "هعوز منك إيه يعني؟ أنا بس مبسوط." وقفت.
كلمت لبنى على لساني. وقفت وقلت: "ربنا يبسطك دايماً في الحلال." لسه همشي. مسكني من قفايا زي المجرمين: "بتقولي إيه يا بت انتي؟ لفيت ناحيته وأنا بخلص نفسي من إيده: "مقولتش حاجة." "غلطانة." "انتي بتلقحي عليا يابت." ولسعني بكفه على عنقي. شعرت بحرارة إيده على رقبتي. وقبل أن أهمس أو أخلق عذر، سحبني من ياقة العبايه وقعد على الكنبه ودماغي بين إيديه. صرخت: "سيبني هتخنقني؟ "انتي لسه شفتي حاجة." تلقيت عدة صفعات متتالية على ضهري.
"قلتلك ملكيش دعوة بيا." همست بصعوبه: "هو أنا قولت حاجة حرام؟! "ولسه بتعاندي." ورفع يده وهات يا ضرب لحد ما ضهري ولع من الضرب. "أرجوك سيبني كفايه! "قلتلك متدخليش في حياتي أبداً." صرخت بخنقة: "وانت وعدتني إنك هتسمحلي أفرّج عن غضبي." وقف إيده في الهوا وسابني وهمس: "معاكي حقوق." قمت قدامه وبدأ جداً أن كل واحد فينا فاهم التاني كويس. "يلا غورى من وشي." قلتله: "حاضر." وجريت على غرفتي. قعدت أبكي من الألم.
وأنا ببكي في غرفتي سمعت باب الشقه بيفتح ويتقفل. خرجت من غرفتي مخنوقة. "لحد إمتى هفضل كده؟ لازم أشوف حل في الوضع ده. لو ماكنتش أقدر أسيب الشقه وأروح عند والدي، ممكن أقول لوالدته. حماتي هتفهمني وممكن تضغط عليه يبقى كويس معايا ويبطل العك بتاعه ده." عملت كوباية شاي وقعدت مع نفسي أفكر. "الست بنت الأصول مش بتدخل حد بينها وبين جوزها."
"ثم محمود كان واضح من أول لحظة، واضح إني عمري ما هكون زوجته أو هيفكر فيا كمراته وأنا رضيت بالوضع ده." مسكت التليفون وكلمته وطلبت منه أزور حماتي. رد بقرف: "اعملي اللي انتي عايزاه." وكان فيه صوت نبرة غريبه أول مره أسمعه. روحت عند حماتي وحاولت أنسى كل أحزاني ومتاعبي. ورغم شرودي غصب عني إلا أني قضيت وقت جميل. بعد ساعتين كلمني محمود. "انتي هتتأخري عند ماما؟ قلتله: "يعني هتفرق معاك؟ كتم شتيمة وصلني نصها وقال: "في داهية."
وقفل الخط. تعمدت أقعد عند حماتي لحد بالليل ورجعت متأخر. طالما وجودي من عدمه مش فارق معاه مش هحمل نفسي أكتر من طاقتها. أول ما فتحت الباب همس: "رجعتي؟ قلت: "أيوه." قال: "انبسطتي على كده؟ قلتله: "جداً." "بتحسي بالسعادة وانتي قاعدة مع ماما صح؟ "جداً." "والله مش طايقة وجودي يعني؟ قلتله: "أنا مش مقصرة في شغل البيت." "أنا مش قصدي كده، وانتي عارفه يا حنان." قلتله: "معرفش." بصلي بتركيز: "عايزة تقعدي عند مامتي على طول؟ قلتله:
"اللي تشوفه. انت من إيدك دي لايدك دي." وقف ولف في الشقه وولع سيجارة. "رغم إني محتاجك هنا، لكن راحتك وسعادتك أهم بالنسبة لي." "تقدري تقعدي عند والدتي براحتك، يوم، أسبوع، شهر، سنة، زي ما تحبي." ودخل أوضة النوم ورزع الباب.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!