انت بتعملي كدة على طول وأنا ما أخدتش بالي؟ تعالى. قربت منه، مسك دراعي وضغط عليه وعرفت إني معاقبة وهضرب لحد ما نوبة غضبه ما تنتهي. قلت بسرعة: أنا آسفة، كان لازم أستأذن منك الأول. ساب إيدي وفضل باصص في وشي بشماتة وهمس: أنتِ إنسانة جبانة، بتكتمي الكلمات جواكي خوف مني. عايشة أحقر حياة ولا تتذمري. قرب وهمس في ودني: عارف إنك بتكرهيني ومش طايقاني وبتتمني موتي، لكن خوفك بيمنعك من إبداء استيائك.
فتح بقه بابتسامة مظلمة ورفع إيده بالانصراف. قبل ما أقعد على سريري طلبني تاني وأمرني أعمل كوباية شاي، وكان مشغول بالاتصال بـ يارا اللي ما كنتش بترد عليه. حطيت الصينية قدامه، تمتم بغضب: وحياة أمي لأربيكي. ورفض الصينيه برجله جابها على الأرض. وطيت قدامه وظلت دقايق أنضف الزجاج. لما خلصت لاحظت إنه بيبص إلى جسمي بتركيز. قام مفزوع وغير هدومه وخرج كأنه بيهرب من حاجة معرفهاش. أول ما رزع الباب تمددت على الأريكة وبلعت ريقي.
ياترى كان بيبص على جسمي ليه؟ هل ممكن كان بيفكر فيا؟ في ذهول نهضت ووقفت قدام المراية. أملك جسد جذاب وجمالي لا بأس به. هل ممكن أكون عجبتُه؟ بعدها بساعتين كلمني وطلب مني أحضر الغداء. طلب أصناف معينة، ولما قولت بعضها مش موجود. أمرني أنزل السوق أشتريها، وحلف إنه لو مكنش كل حاجة جاهزة هيعلقني من رجليه في سقف الشقة زي الدبيحة. نزلت اشتريت كل حاجة بسرعة. وأنا في الشارع فكرت أهرب، بس مكنش فيه مكان أروح فيه.
حذرني اتصل بوالدته أو أروح عندها. وفكرت إني أروح بيت والدي كانت مستبعدة تماماً. ثم إن النظرة الأخيرة اللي رمقني بها منحتني بعض الأمل إني أراه كأنثى، كزوجته وليس خادمة منكسرة. مدفوعة بآخر أمل حضرت الأكل بسرعة، نظفت نفسي وتزينت ولبست هدوم كويسة. مع أول خبطة على الباب فتحت. اندفع داخل الشقة يجذب فتاة نحيفة وأنيقة ترتدي زي رياضي، وكانت نصف مترنحة وفي أذنها قرط كبير وشعرها جديلة طويلة. وقفت مذهولة.
ولما طال شرودي سألني: عجباكي؟ اتنفضت بفزع ودخلت المطبخ. رصيت الأطباق ومشيت على غرفتي. صرخ: اقفي، اقعدي معانا! قعدت بأحلام محطمة بعد ما افتكرت إن نظراته ليا اتغيرت. كنت شاردة لما قال: أنتِ حلوة وجذابة النهاردة بطريقة مغرية، ممكن أعرف السبب؟ اندفعت الكلمات على لساني لكن وقفتها في آخر لحظة. قلت: لو مش عاجبك هدومي أغيرها؟ همس: أنتِ باردة جداً، لما لا تثورين، تصرخين، تحطمين الأثاث وتحررين غضبك؟
قلت وأنا ببص على الأرض: مفيش حاجة تستاهل كل ده. صرخ بغضب: ليه؟ أنتِ مش بتغيري علي؟ قلت ببرود أكتر: أنت مش معتبرني مراتك ومش مهتم بحياتي. كان شايف إن فيه سبب يخليني أغير عليك؟ صرخ: غوري من وشي. من حسن حظك إن مزاجي رايق ومش عايز أعكره. دخلت أوضتي وأنا بأنب نفسي على أحلامي الغير مستحقة. غيرت هدومي لبست قميص نوم وسديت وداني عشان ما أسمعش حاجة ونمت. صُحيت على إيده اللي بتلمس رجلي. قمت بخوف. قلت: آسفة، نمت.
تجرأت وسألته: هو أنا نمت كتير؟ قال: نص ساعة. قلت ببرود ولا مبالاة: خلصت بسرعة وأنا بغطي جسمي بالبطانية. همس بنبرة غامضة وعلى وشه ابتسامة: أيوه. قعد في الصالة يتفرج على التليفزيون. بسرعة دخلت الأوضة التانية لقيت السرير مرتب زي ما سبته. ابتسمت. محصلش حاجة بينهم، وخرجت قعدت أمشي في الشقة وأتحرك قدامه عشان أدفه للكلام. لكنه مبصش ناحيتي، كأني غير موجودة. لامبالاة عنيفة وصادمة. في كل مرة أمنح نفسي أمل يتحطم فوق دماغي.
قعدت قريبة منه عشان لو طلب مني حاجة أعملها. كان هادي على غير العادة ومطلبش مني أي حاجة. قلت: أنا هدخل أنام في غرفتي. همس: لا، الليلة هتنامي جنبي. قلبي وقع في رجليه. دخلت اترميت على السرير وجسمي كله بيرجف. دخل غير هدومه قفل النور ودانى ضهره ونام. سألت نفسي ليه بيتعمد يعاقبني بالطريقة دي. أنا عندي أتعرض للضرب وإهاناته أفضل من النوم جنبه من غير ما أكون قادرة على الحركة. مقدرتش استحمل النوم على جنبي.
بعد ساعة اتعدلت ونمت على ضهري. هيحصل إيه يعني هيضربني؟ على الأقل بعدها أقدر أروح أنام في غرفتي براحتي. لكن محمود متحركش وكانت انفاسه هادية، نايم زي الملاك البريء. بعد ساعة سألني: أنتِ لسه صاحية؟ قلتله: أيوه، مش قادرة أنام. همس: طيب تقدري تروحي غرفتك تنامي براحتك. بكرة والدتي هتزورنا، ياريت كل حاجة تبقى تمام. قلت: حاضر. همس: شكراً وتوقف عن الكلام. قمت من النوم، نضفت الشقة وطبخت واستنيت حماتي على نار.
الظهر وصلت وعاملني محمود قدامها بطريقة مختلفة ومحترمة. كان بيقول: مراتي العزيزة، مراتي الجميلة، مراتي المحبوبة. بصتله بغضب. ليه النفاق ده؟ ليه متكونش كده على طول ومستعدة أغفر لك كل إهانتك؟ بعد ما أكلنا سابني قاعدة مع والدته نضحك ونتكلم. ولما قرب ميعاد رحيل حماتي حسيت بالحزن. بعد ما مشت، محمود خرج، قال إنه هيتأخر بره. حسيت بالفرحة. لكن بعد رحيله فكرت: يا ترى هيعمل إيه في كل الوقت ده بره؟
رجع متأخر ومع أول خبطة فتحت الباب رغم إني كنت نايمة. كان مبسوط جداً وواضح إنه سعيد. ومكنش محتاج تفكير أعرف هو مبسوط ليه. دخل على غرفته وقال: أنا هنام. مقدرتش أمسك نفسي، انفجر غضبي، كسرت الأطباق ودعست الزجاج وعملت ضجة كبيرة وأنا بصرخ وألعن. قلت: خليه يجي يضربني أو يعمل اللي هو عايزه. لكنه مخرجش ولا عمل حاجة. ولما فتحت باب الأوضة لقيته حاطط المخدة فوق ودانه عشان ما يسمعش حاجة. حسيت بالسعادة.
لأول مرة أحس إني سيدة المنزل فعلاً. قلت في الصبح: مش هعمل فطار ولا هبص عليه وأديله أي اهتمام. رغم كده الصبح حضرت الفطار وقعدت مستنياه. صحى الظهر، راح على الحمام من غير ما يكلمني، أخد دش وخرج. مرر عينيه على الأكل، وسابني قاعدة وفتح باب الشقة وخرج. شعرت بمقت وغضب كبير. في كل مرة بيقتل محاولاتي قبل ما تبدأ. رغم كده كنت سعيدة، على الأقل ما جريتش وراه ولا طلبت منه يأكل ولا بدأت بالكلام زي كل مرة.
ارتديت ملابس جذابة وانتظرت رجوعه. أول ما الباب خبط فتحت الباب من غير ما أبص في العين السحرية. لقيت شاب ثلاثيني لابس لبس سباك وقفاز في إيده. قفلت الباب في وشه بسرعة. الشاب قال من ورا الباب: آسف يا مدام، افتكرت صاحب الشقة موجود. في تسريب ميه في العمارة وتوقعت إن صاحب العمارة اداكم خبر إننا هنعاين كل شقق العمارة. قلتله: معرفش، كلم جوزي. قال: يا مدام، كلمي انتي جوزك. قلتله: مش معايا تليفون، خليه صاحب العمارة يكلمه.
قال: معقول مش معاكي تليفون؟ كنت مرعوبة وأول فكرة جت في بالي أغير قميص النوم وألبس عباية. وأول ما لويت جسمي لقيت باب الشقة انفتح ومحمود داخل من ورا الشاب.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!