الفصل 23 | من 31 فصل

رواية عشق المستبد الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم اسماعيل موسى

المشاهدات
19
كلمة
1,339
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 74%
حجم الخط: 18

وصلت حنان مطعم لانتونة، كان محمود في انتظارها. أوسع لها مقعدًا بابتسامة. وهي تقعد، همست حنان: "لو حلفت للناس هنا إنها أول مرة أقابلك برة، رغم إني كنت مراتك، هيقولوا عليّ مجنونة! بصقت حنان نظرة ضيقة على وش محمود: "ها، ممكن تقولي ده كله بيحصل ليه؟ إيه اللي ينوبك من لقانا؟ تنهد محمود، رسم واحدة من نظراته لما بيكون بصدد كلام مهم. أوقفته حنان: "إياك تعتقد إني هكون واحدة من عاهراتك يا محمود! "ليه قبلتي تقابليني طيب؟

تنهدت حنان: "انت وغد صريح جدًا يا محمود، علشان تعرف إجابة سؤالك ده عليك إنك تنتظر عام آخر." همس محمود: "أنا اشتهيك يا حنان." "محمود؟ " حذّرته حنان: "أنا ست متجوزة ومش هسمحلك تعبر عن مشاعرك قدامي مهما حصل." "انتي بتراوغي يا حنان؟ "وانت بتفهم غير بالمراوغة يا محمود؟ رفع محمود إيده: "مش انتي قولتي اشتقت ليك كمان؟ "آه،" همست حنان، "ودا بيعني لك ليلة داعرة صح؟ "اشتقت لك بطريقتي يا أخي."

أدرك محمود إن حنان اتغيرت، لم تعد بعد تلك الفتاة المستسلمة. ولا فائدة من المراوغة معها. "عاملة إيه في حياتك يا حنان؟ "متشغليش بالك بهمومي سيد محمود، أنا قادرة أتدبر شؤوني." "قولي انت حياتك عاملة إزاي؟ همس محمود وهو بيبص للناحية التانية: "حياتي متوقفة يا حنان، مش ممكن ندي نفسنا فرصة تانية؟ "قولها بالطريقة الصحيحة يا سيد محمود؟ تنهد محمود: "ممكن تديني فرصة تانية يا حنان؟

"الموضوع معقد يا محمود، أنا متزوجة الآن ولدي زوج يعشقني، مش هقدر أظلمه عشانك." همس محمود بقلة حيلة: "عايزاني أعمل إيه يعني؟ "تنتظر يا محمود، تنتظر." "انت عارف يا حنان إني الراجل الوحيد اللي يقدر يمنحك السعادة؟ "عارفة يا محمود، لكن مش بإيدي." "مش باقي غير الانتظار إذا؟ "أيوه." "طيب على الأقل اوعديني نتواصل لما تسمح الظروف ونطمن على بعضنا؟ همست حنان: "اوعدك، أنا محتاجة دا كمان."

لم يكن هذا ما توقعه محمود، كان يأمل بانفراجة لكنه وجد كل الطرق اتسدت في وشه. همس: "هستناها، هنتظرها العمر كله، إنه العقاب اللي استحقه جراء ما اقترفته في حقها." كان محمود بيفكر وملاحظش العطل اللي في عربيته. وقف على جنب الطريق ونزل يشوف العربية. وقبل ما يتحرك صدمته سيارة، دهسته ودفعته داخل النيل. *** كانت حنان أكتر هم منه. بعد رحيلها من المطعم شعرت بالكآبة والحزن. قعدت في غرفتها مش قادرة تتحرك وليس لديها رغبة لفعل شيء.

دخل جوزها الشقة، مكنتش عايزاه يشوفها بالحالة دي. دخل جوزها الحمام وبعد لحظات سمعت صوت المياه تنهمر فوقه. دخلت المطبخ جهزت أكل لجوزها. وهما بياكلوا جوزها سألها: "انتي مروحتيش الوكالة النهاردة؟ "عديت عليكي آخدك في طريقي. قالولي اعتذرتي." "حسيت بشوية تعب واعتذرت." همس جوزها وهو بيبتسم: "ألف سلامة عليكي، أطلبلك الدكتور؟ "شكرًا." قالت حنان: "أنا عايزة شوية راحة مش أكتر." *** كان قد مضى أسبوع منذ لقائها بمحمود.

لم تتلقى منه رسالة أو مهاتفة. لطالما فكرت هل سيفي ذلك الوغد بوعده معها؟ تتذكر آخر كلماته قبل رحيلها: "سأنتظر لقائنا القادم كما تنتظر النبتة ندى الصبح، كما يشتاق ليل الأرض للقمر. سأتطلع للقائنا القادم يا معذبتي الوغدية العنيدة. سأتحمل فراقك كشجرة بائسة هجرتها أوراقها وأصبحت عارية في برد الشتاء." "ها مضى أسبوع يا محمودي ولم تتذكرني، أتراك لازلت كما أنت لم تتغير؟ لن أتحمل خسارتك مرة أخرى." "لا، لا تفعله."

لا تعلم متى وقف زوجها خلف مقعدها. كانت تحدق برقم محمود وهو ينظر للهاتف من فوق رأسها. كان يتناول طعامه معها ولم تلحظ حركته. قال: "على ما أذكر هذا رقم محمود؟ لم تعره أدنى اهتمام. قالت: "نعم." "كيف وصل إليك؟ " سألها بطريقة عنيفة. "أخذته من لورا." "هل يمكنك أن تخبريني السبب؟ حدقته حنان بنظرة غاضبة وهمست: "ليس من شأنك! طبق صمت قاتل على المطبخ. *** أمسك رأسها فجأة وضربها على طبقها الذي انكسر.

ثم شدها من شعرها إلى الأعلى وجذبها للخلف فأوقعها عن كرسيها على الأرض. أزال أدوات المائدة عن الطاولة، وركل كرسيها إلى الجدار. شعرت بدوار أثر السقوط، وبدأ أن المطبخ كله يدور. حاولت النهوض على قدميها مع أنها كانت تعرف من التجربة أنه من الأفضل أن تستلقي ساكنة دون حراك. لكن روح مشاكسة داخلها أرادت استفزازه. صرخ قائلًا: "لا تتحركي أيتها البقرة! وعندما كافحت لتجثو على ركبتيها انحني فوقها وصاح: "إذًا تريدين النهوض؟

ثم شدها من شعرها وضرب وجهها في الجدار. وضرب ردفيها حتى فقدت كل قوة في ساقيها، فصرخت واستلقت مجددًا على الأرض. سال الدم من أنفها وسمعته بصعوبة يصرخ في أذنيها. صاح: "حاولي أن تقفي الآن أيتها الحقيرة القذرة! بقيت هذه المرة ساكنة بلا حراك ورفعت يديها لتحمي رأسها وهي تنتظر أن تنهمر الركلات عليها. رفع قدمه وضربها بكل قوته على جانبها، فشاهقت من الألم المبرح الذي شعرت به في صدرها.

ثم انحنى لأسفل وامسكها من شعرها ورفع وجهها إليه، وبصق عليه قبل أن يضرب رأسها بالأرض وقال بصوت خافت: "حقيرة قذرة." ثم نهض ونظر للفوضى التي نجمت عن اعتداءه عليها وصرخ: "نظري للفوضى التي تخلفينها دائمًا؟ أيتها الحقيرة، نظفيها الآن وإلا سأقتلك." تراجع ببطء عنها وحاول أن يبصق عليها مجددًا لكن فمه كان جافًا. قال: "سافلة لعينة ولا طائل منك." جلس على المقعد يرقبها وهي تتلوى من الألم.

زعق: "هيا انهضي أيتها الحقيرة نظفي قذارتك." "أليست هذه هي المعاملة التي تطمحين بها؟ "لقد أخبرتني لورا كل شيء، كيف كان زوجك السابق الذي تحاولين الرجوع إليها يعاملك بها أيتها اللعينة." "سأشكيك للشرطة، أقسم أنني سأفعل ذلك." "تتحدثين إذًا؟ نهض من مكانه مرة أخرى وزعق: "قوليها مرة أخرى؟ قالت: "سأزج بك للسجن." قال: "هكذا إذًا، حسنًا." نهض وركلها في معدتها مرات ومرات حتى أدماها. "قولي مرة أخرى ماذا ستفعلين؟

همست: "سأبلغ الشرطة." أمسك رأسها وضربه بالأرض عدة مرات، ثم انحنى: "لم أسمعك ماذا تقولي؟ قالت وهي تدافع بيدها عن رأسها: "لا شيء، لا شيء." "هيا انهضي، نظفي قذراتك بسرعة." نهضت وعظامها تشتعل. انحنت تنظف الأواني والأطعمة التي سقطت على الأرض. "ازحفي يا لعينة، سافلة، تفتحي حضنك للرجل الذي كان يضربك ويزلك." أرادت أن تتكلم لكنها لم تقوى على فتح فمها. "حاولي أن تبلغي الشرطة أقسم أنني سأقتلك، كما قتلته." رنت الكلمة في أذنيها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...