الفصل 2 | من 31 فصل

رواية عشق المستبد الفصل الثاني 2 - بقلم اسماعيل موسى

المشاهدات
24
كلمة
786
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 6%
حجم الخط: 18

ابتسم ابتسامة ساخرة، وسأل: "خايفة مني؟ سكتت لم أتكلم. همس: "ردي! قلت: "أيوة خايفة." "دي بداية جيدة جداً يا حنان، انتي كدة بدأتي تفهمي ووفرتي عليا وعليكي وقت طويل ومناهدات كتير. انتي ليكي وضعك اللي أنا قررته، وأنا ليا وضعي. لو محصلش تداخل، إيدي مش هتلمس." للحظة حسيت إن دموعي أثرت فيه. نبرة كلامه ونظرته. فكرت: "ما إنت جواك حنية، ليه بتظلمني؟ أداني ضهره وهمس: "تقدري تنامي. أنا هناك برة هنا، يعني إنتي في أمان."

وقبل ما دماغي تروح لبعيد، كمل: "من إيدي." ورفع إيده وضم قبضته. قعدت أتقلب على السرير. الحياة الجديدة اللي كنت بنتظرها صفعتني بسرعة من غير أي لحظة سعادة. بكيت كتير أوي. "هروح فين؟ لو رجعت بيت والدي، مرات أبويا مش هترحميني. أنا لو بقيت عبدة هنا، مش هرجع بيت والدي."

نمت والدموع مغرقة عينيا. الصبح قمت صليت. فتحت الثلاجة وحضرت الفطار وكويت هدوم الشغل بتاعته وقعدت أنتظره يفوق. كان نايم على جنبه على الكنبة، متغطي بسترة البدلة، وشعره الناعم سايح على وشه. ملامحه ما تدلش أبداً على العنف والقسوة دي. أخيراً فتح عينيه وسأل: "صحيتي؟ قلت بصوت ضعيف: "أيوة." "الساعة كام دلوقتي؟ قلتله: "سبعة." "آه، أنا اتأخرت على الشغل." ونهض بسرعة. أخد دش وقعد على الطاولة. بصلي وضحك: "هتاكلي معايا؟

قلتله: "اللي تشوفه." "جميل،" وبلع بيضة مرة واحدة. "كلي. أنا مش هعضك. حظك إنك وقعتي معايا. يمكن لو كان شخص تاني، كانت حياتك هتبقى سعيدة." ما فتحتش بوقي. مفيش حد طلب إيدي غيره. وضع بيتنا كان سيء، ومحمود خدني بهدومي. أكل ولبس هدومه وولع سيجارة. كنت عايزة أقوله: "السجاير وحشة على الصبح؟ " كتير حلمت باللحظة دي، لكن قلتها في سري. فتح الباب وبصلي: "لو عايزة تروحي عند ماما، مفيش مانع. أمي بتحبكم."

مكنتش متوقعة كده. أول ما مشي، غيرت هدومي وروحت بيت حماتي. أول ما شافت وشي قالت: "الزفت ده عمل معاكي إيه؟ قلت: "معملش حاجة." بصتلي بتركيز: "أنا عارفة ابني كويس. قولي، عمل إيه؟ قلت: "معملش حاجة. هو اللي طلب مني أجي عندك." قعدت مع حماتي اليوم كله. اتكلمنا وضحكنا وأكلنا سوا. كان نفسي أقضي حياتي كلها كده معاها، في سلام وهدوء. لكن الباب خبط، ومحمود جوزي دخل.

باس إيد والدته ومشي ناحيتي. وقفت زي الخشبة لحد ما قرب مني. طبع قبلة على خدي وقعد على الكنبة: "إيه، مفيش غدا ولا إيه؟ قالت حماتي: "يلا يا حنان، حضري الغدا لجوزك بسرعة." كنت واقفة تايهة، مش دارية بحاجة. "حنان؟ " صرخت حماتي. "الغدا يا بنتي." قلت: "حاضر، حاضر بسرعة أهو." مكنتش مصدقة إنه باسني أو قرب مني. ولمسة قبلته كانت سايحة على خدي. "ليه ميفضلش كده على طول، حنين، ويعمل كل اللي هو عايزه؟

"طالما مصالحنا مش هتتعارض، مش همد إيدي عليكي." دي كانت كلماته. أنا مش هديه فرصة تاني يمد إيده عليا. حضرت الغدا وأكلنا سوا. ودع والدته وقال: "يلا يا ماما، أنا هاخد مراتي على شقتنا بقى. عرسان جداد، إنتي عارفة بقى." في العربية مكلمتش خالص. روحنا على فكهاني. اشترى فاكهة كتير وعدينا على مول، اشترى عباية وهدية. حط كل حاجة جوه العربية ومشينا. بس مرحش على البيت.

وقف قدام بيتنا وبصلي: "يلا نسلم على والدك. الهدية دي لوالدك، والعباية لمرات أبوكي. إنتي هتقدميها بنفسك. دي زيارتك." تفاجأت من كل ده. "إنت بتعمل كده ليه؟ "لأنك مراتي، وأنا عارف مرات أبوكي كانت بتكرهك. من دلوقتي لازم تعرف إنك سعيدة. مش لازم تلاقي سبب تفرح بيه عليكي." طلعنا شقة والدي، وكنت فرحان جداً وأنا بدي والدي الهدية، ومرات أبويا، والزيارة كلها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...