مصطفي: إيه ده، فين يسرا؟ يسرااا. يسرا. (يا ترى البت المجنونة دي راحت فين؟ هي متعرفش حاجة هنا، يا ربي.) مصطفي قعد يكلم نفسه وهو على أعصابه ومتوتر، وهيموت من الخوف عليها. مصطفي: يا ربي أنا السبب، أنا اللي زعلتها مني. يا ترى هتكون راحت فين وهي متعرفش حد هنا؟ أنا بحبها والله، ما كنتش عارف إني بموت فيها كده ومقدرش أعيش من غيرها. مصطفي فاق لنفسه وقرر إنه ينزل يدور عليها.
(لف في كل الأماكن اللي جنب الفندق، وسأل الناس اللي شغالة في الفندق، وبيرن عليها كل شوية وتليفونها مقفول. مصطفي تعب وهو بيدور عليها ومصمم إنه ميروحش الفندق غير لما يلاقيها.) قعد أكتر من ثلاث ساعات يلف ويدور عليها، وبيتبكي عشانها ويلوم نفسه على اللي حصل. قرر إنه يرجع الفندق يشوفها رجعت ولا لأ.
مصطفي راح الفندق واكتشف إنها لسه ما جتش. قعد في الغرفة على الكرسي وماسك راسه بإيديه الاتنين من كتر الصداع اللي فيها. وقال إنه هيقعد ربع ساعة هنا، يمكن تيجي وهي موجودة أحسن ما تيجي وهو بره. *** أمام الشاطئ بجانب الفندق: يسرا وهي ماشية أمام الشاطئ بالساعات، رايحة جاية وتفكر في مستقبلها ومستقبل مصطفي. قاعدة تفكر وهي بتبكي على كل حاجة حصلت منه. يسرا: إيه ده، الساعة كام؟
يالهوي، أنا بقالي أربع ساعات واتأخرت. هه، تلاقيه لسه نايم ولا هامه، ولا حتى فكر فيا. أروح عنده أعمل إيه يعني؟ *** مصطفي في الفندق في الغرفة: مصطفي: لأ، كده كتير أوي. أقسم بالله لما تيجي يبقى ليها حساب تاني معايا. (بيتكلم وهو بيبكي) لأ، خلاص ياربي، مش هزعل منها، بس خليها ترجعلي. بجد هموت من الخوف عليها. (مصطفي كان خايف عليها وحاسس إن جزء من قلبه راح.) *** يسرا وهي لسه واقفة عند الشاطئ:
يسرا: يا رب بقى، أنا تعبت أوي. أنا بحبه بس هو مبيحبنيش. لي أنا فيا حاجة ناقصة يعني؟ هو آه قال لي امبارح إنه بيحبني، بس وقتها كان متعصب وقالها بطريقة عفوية، أكيد ما كانش يقصد يقولها. أنا لازم أخليه يندم على اللي قاله لي، ويتمنى إنه يخليني زوجة ليه، مش بس مجرد أخت. أنا إيه بس اللي خلاني أقوله إني بحبه؟ يخربيت لساني. أما أرجع الفندق أحسن عشان اتأخرت. ***
روحت الغرفة بتاعتنا اللي في الفندق وبفتح الباب، لسه لقيت مصطفي جري يشوف مين، زي ما يكون كان مستنيني. يسرا: إيه ده، في إيه؟ بتجري لي؟ (مردش عليا، واكتفى إنه شدني عليه وبيحضنني جامد، وأنا مش عارفة أتحرك لأنه ماسكني جامد وقاعد يبكي.) يسرا: إيه ده، أنت بتعيط لي؟ فهمني. مصطفي بعد شوية عنها وهو بيمسح دموعه زي الطفل بالظبط. مصطفي بعصبية: أنتي كنتي فين ده كله؟ بقالي أربع ساعات بلف عليكي في الشارع وفي الفندق، انطقي كنتي فين.
يسرا: أنت مالك؟ كنت فين ولا بعمل إيه؟ وسع كده بس، سيبني أدخل بدل ما أنا واقفة على الباب كده. (مصطفي قفل الباب وقعد يكلم يسرا بعصبية.) مصطفي: مش هتقولي بردو كنتي فين؟ يسرا: كنت بتمشي شوية، عندك مانع؟ مصطفي: نعم!! بتتمشي شوية؟ يسرا: أيوه، زي ما سمعت كده. مصطفي: وبتتمشي فين بقى إن شاء الله؟ وبتطلعي بره الأوضة دي من غير ما تقولي لي أصلاً. يسرا: كنت بتمشي على الشاطئ شوية بدل الخنقة اللي كنت فيها دي. مصطفي: إزاي؟
وأنا دورت عليكي في كل مكان هنا، حتى دورت عليكي هناك على الشاطئ. يسرا: معرفش، يمكن مشوفتنيش. وبعدين محدش قالك تدور عليا. أنا مش صغيرة وأخرج زي ما أنا عاوزة. مصطفي: بت، أنتي متعصبنيش أكتر من كده. قولتلك مليون مرة، أنتي مراتي، يعني من حقي أعرف أنتي رايحة فين وجاية منين، فاهمة؟
يسرا: وأنت أخويا يا صقر، ومتفكرش إني هعاملك كزوجة أبداً. عشان أنت مش هتمشيني على مزاجك. مرة تقولي إحنا نتعامل زي الإخوات، ومرة تانية تقولي أنتي مراتي. مصطفي: غلطت، يستي غلطت، في اليوم اللي قولتلك فيه خلينا زفت إخوات، ارتاحتي كده؟ يسرا: وأنا مش ذنبي إنك تغلط وأنا أتحمل غلطك.
مصطفي: يوووه بقى، يبنتي افهمي بالله عليكي. أنا بحبكك ومن زمان، بس مكنتش عارف. أنا كنت طول الوقت بكذب نفسي، بس بجد اكتشفت إني معرفش أعيش من غيرك. أنتي متعرفيش كنت خايف عليكي إزاي لما خرجتي ده كله من غير ما تقولي لي. يسرا: وفر كلامك ده كله لنفسك، عشان أنا مش بحبك يا مصطفي. ارتاح بقى. مصطفي: لأ، مش مصدقك ولا هصدق اللي بتقوليه ده. أنتي فاهمة؟ وصدقيني مع الوقت هتعرفي إني بعشقك، مش بحبك بس.
(يسرا طنشت كلامه ودخلت أخدت شاور، وبعدها طلعت لقت مصطفي قاعد زي ما يكون مستنيها تخرج.) مصطفي: أنا طلبت أكل وجاي دلوقتي عشان أنتي مفطرتيش. يسرا: ماشي. فعلاً أنا مفطرتش وجعانة. مصطفي: دي الحاجة الوحيدة اللي أنتي بتسمعي كلامي فيها. الله واكبر عليكي. *** الأكل جه وقعدوا ياكلوا سوا وهما قاعدين: مصطفي: ممكن تاكلي دي من إيدي طيب. يسرا: على فكرة أنا بعرف آكل لوحدي. لما اتشل أبقى أكلني عادي.
مصطفي: يخربيت لسانك اللي عاوز يتقطع ده. يسرا بتعبيرات وجه تضحك: ميرسي، ميرسي يا باشا. مصطفي: ههههه. طيب خدي بقى كده. (مصطفي قرب من يسرا ومسك كتفها جامد وقعد ياكلها، وهي مش عارفة تبعد عنه وتاكل لوحدها.) يسرا: يبني أنت عاوز تستغل أي فرصة عشان تقرب مني؟ ابعد عني بقى. مصطفي: ده أنا بدلعك. في حد يبقى عنده زوج زيي كده وميدلعش؟ ههههه. يسرا: طب خلاص سيبني، أنا شبعت. كل أنت بقى. مصطفي: طب أنا أكلتك، أنتي مش هتاكليني بقى؟
يسرا: ... هااا.. لأ طبعاً، كل لوحدك. مصطفي: والله ما أنا واكل غير لما تاكليني بإيدك الحلوة دي. (يسرا وهي نفسها تأكله أصلاً بس مش مبينة ده قدامه... طيب خلاص، هاكلك. اسكت بقى.) يسرا قعدت تاكل مصطفي كأنها بتاكل ابنها الشقي اللي ميوافقش ياكل غير لما مامته تاكله. *** في مساء اليوم: يسرا وهي قاعدة جمب مصطفي على السرير. يسرا بتقول في سرها: إيه الملل ده؟ أنا زهقانة. مصطفي: أشغلك فيلم رعب يضيع الملل اللي أنتي فيه ده.
يسرا: إيه ده؟ أنت عرفت إزاي؟ أنا بقول الجو ممل. مصطفي: حسيت بيكي. يسرا: احم، طيب يا أخويا. هات أي فيلم حلو كده. مصطفي شغل فيلم رعب عشان يعاند فيها، وهو عارف إنها بتخاف. يسرا: يوووه، رعب تاني. مصطفي: متخافيش، هو رعب بس حلو أوي، هتحبيه. يسرا: طيب، ربنا يستر. (وهما بيتفرجوا على الفيلم، كل شوية يجي مشهد يخوف يسرا وتخبي عينيها بكل براءة، ومصطفي قاعد يضحك عليها.)
يسرا: إيه ده يماماااااا. (جه مشهد خلى يسرا تخاف أوي، وبحركة غير إرادية مسكت في مصطفي واستخبت فيه وحضنته.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!