في شقه سليم، ميرا طلعت ولبست الطقم اللي عجبها. كان طقم أنيق جدًا، ولبسته كالفراشة. فستان طويل بلون الزيت، يبرز بياض بشرتها ولون عيونها، ويتوسطه حزام باللون الأبيض وشوز كعب أبيض. فردت شعرها الذهبي، كانت جميلة جدًا. طلعت وكانت فرحانة باللبس جدًا. وأول ما طلعت، فضلت تلف قدام سليم. قالت ببراءة: "سليم، شكله حلو." كانت بتلف بالفستان. سليم بلع ريقه بصدمة من جمالها وقوامه الجذاب، وفرح لفرحتها اللي كانت واضحة. قال سليم:
"الله، انتي جميلة أوي." ميرا خجلت واخفضت نظرها في الأرض. قالت: "شكرًا يا سليم." قال سليم: "احم احم، يلا عشان نروح عند عمو كمال." قالت ميرا: "أوكي، بسرعة. أنا مبسوطة بنجاح العملية، شكرًا ليك يا سليم بجد، انت أحسن أخ." قال سليم: "طيب يلا يا أختي العزيزة." سليم خد ميرا ونزلوا رايحين المستشفى اللي موجود بيها عم كمال.
أما سلطان، فحاول يتفادى السيارة اللي كان هيصدم بيها، ولكن لم يقدر على ذلك. بس الحادثة ما كانتش كبيرة بسبب محاولته وعدم استسلامه للموت. الناس اتلمت، وفي واحدة دخلت في عربيته وطلع بيه على المستشفى اللي كانت قريبة من مكان الحادث. ميرا طلبت تدخل لكمال، بس الدكتور رفض لأنه دي عملية زرع قلب ومش هينفع يتكلم أو يعمل أي مجهود دلوقتي. كانت ميرا بتعيط وسليم بيواسيها. قال سليم: "طيب بتعيطي ليه دلوقتي؟
هو خلاص عمل العملية ونجحت، بس لحد ما الأسبوع يعدي وساعتها هتدخلي." فضل في حضنه على طول. قالت ميرا ببكاء: "يا سليم، عايزة أشوفه. بابا وحشني أوي يا سليم." قال سليم: "طيب تعالي نشرب عصير في الكافيه." والدها سليم، وكانوا طالعين، وكان في تروللي على حد مصاب. ميرا خبطت في إيده من غير ما تشوف هو مين، بس حست بشعور مش بتحسه إلا مع سلطان. وبعد ما الممرضين خدوا التروللي اللي كان على سليم، كام خطوة لقدام، وقفت مرة واحدة.
قالت بتوتر: "هو هو يا سليم؟ سليم بعدم فهم: "هو مين يا ميرا؟ اهدى." قالت ميرا ببكاء: "هو يا سليم، سلطان. سلطان." وسابته وجريت. وسليم وراها، وراحت ناحيته النقالة اللي عليها سلطان. ميرا أول ما اتأكدت إنه فعلاً سلطان، بدأت تبكي بشدة. على حبيبها، نعم فهو حبيبها السلطان ومعشوقها. قالت ميرا ببكاء: "سلطان حبيبي، افتح عينك. أنا آسفة، افتح عينك يا سلطان، والنبي ما تسبني." صرخ سليم: "سلطان!
وأخده في حضنه، ودموعه لم تتحمل الصمت في عينه، بل نزلت رغم عنه. فا هو أخيه اللي رباه على إيده، أمام عينه بهذه الدماء اللي تنزل من عنقه وتملي قميصه الأبيض. تدخل الدكتور: "لو سمحتم، سيبوه. ما ينفعش كده، لازم نلحقه. انتوا كده بتعرضوه أكتر للخطر، رجاءً عشانه هو، سيبوه." سلطان تركه ومسك الدكتور من قميصه. وقال بغضب: "عارف لو جراله حاجة، همحيك من على وش الأرض." زقه الدكتور: "امال دكتور إزاي يا سليم باشا؟
حضرتك عارف إنه كل ثانية الحالات اللي زي دي بتسوء، فسبوني خليني أعمل شغل." سليم شد ميرا لأنها كانت ماسكة جامد في سلطان. قال سليم: "سيبيه بقى يا ميرا، خليهم يعالجوه. أكيد هيبقى بخير." ميرا اقتنعت وسابته وقعدت على كرسي، ولم تتوقف عن البكاء لحظة. وسليم رايح جاي بتوتر، وكان خايف عليه ليحصله حاجة. وبعد مرور ساعات من الوقت، الدكتور طلع. وسليم وميرا جريوا عليه. قال سليم: "ها يا دكتور، بخير مش كده؟ قول طمني، انطق."
قال الدكتور: "طيب، اهدي. خليني أرد عليك." قال سليم بعصبية: "انت هترغي؟ ما تخلص يا روح أمك." قال الدكتور: "أنا مقدر إنك في حالة صعبة، فمش هرد عليك يا سليم باشا. أما سلطان، فالحمد لله بخير. كانت جروح بس وكسر في إيده. الحمد لله جت سليمة." قالت ميرا بفرحة: "طيب عايزة أدخل له." قال سليم بطمأنان: "الحمد لله يا رب." قال الدكتور: "لا يا آنسة، مش هينفع تدخلي إلا بعد ٢٤ ساعة. يكون فاق من المخدر." وسألهم ومش. قالت ميرا:
"أنا عايزة أدخل أشوفه يا سليم." قال سليم: "مش هينفع يا ميرا دلوقتي عشان حالته ما تسوءش." قال سليم: "أنا هطلع أجيب اتنين عصير وجاي، خليكي هنا." سليم كان طالع وشارد شوية، وخلط في واحدة. "انت اتجننت؟ مش تفتح؟ ولا الأستاذ؟ اعملي... قاطعها سليم بحدة قائلاً: "اهدي يا بت انتي! إيه ما صدقتي؟ وبعدين إزاي تكلميني كده؟ قالت هي بردح: "انت متعرفش أنا مين؟ ده أنا أشهر من نار على علم." سليم بصدمة: "انتي مين يا بت؟ وايه الشرشحة دي؟
قالت هي: "أنا نانا يا عسل، انت ما تعرفنيش؟ طيب أنا مصر كلها تعرفني." سليم بقرف: "يعني في الأخر طلعت رقاصة؟ والي يشوفك وانتي عمالة تقولي انت متعرفش أنا مين، يقول الوزيرة. وهي واحنا منعرفش؟ نانا بصدمة: "إيه؟ رقاصة؟ وبصت على نفسها من فوق لتحت. وبصتله بغيظ وقالت بعصبية: "البعيد شكله أعمى." وقالت: "الناس يا جماعة، يا أهل المستشفى، يا ناس، الحقوني." سليم باصص ليها بصدمة: "انتي يا بت مش في كباريه، انتي؟
الناس اتجمعت على الصوت. نانا وقفت في وسطهم. وقالت بتساؤل: "والنبي، أنا شكلي رقاصة؟ هه؟ حد يتكلم؟ أنا رقاصة؟ أحسن؟ البعيد أعمى ومش عارف يميز بين دكتورة محترمة ورقاصة؟ بقي أنا الدكتورة نانا، أشهر دكتورة في المستشفى، يتقال عليا رقاصة؟ وفجأة سكتت لما سليم شدها وقال للناس: "الكل يروح على شغله." وبص على نانا: "وانتي بقى تعالي معايا عشان نتفاهم." سليم زقها في الأوضة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!