نظرت لي فؤاد نظرة مش مفهومة. سيف نظر لها باستغراب وقلق: ليلة! ليلة فاقت من سرحانها: ها، بتقول حاجة يا سيف؟ سيف: انتي مالك؟ بقالنا ساعة بنكلمك وانتي ولا هنا. بقلك ساعة واقفة مش هاسلمي على عمي؟
ليلة بمرح وابتسامة: يا راجل، ده عمك. أكيد بتهزر. أكيد أخوك الكبير. أنا ليلة، اسمي ليلة، بس المقربين بيقولولي لولو. فرصة سعيدة يا فؤاد بيه. طبعًا لو قولتلك يا أونكل هأظلمك بيها. سوري على كلامي، حاسة إني صدعتك. بس حضرتك شكلك عقل مش زي ناس تحكم وتعملي ده ومتعمليش ده.
فؤاد تلقائيًا: انتي بنتي وواجب على الأب إن يسمع جنون بناته. كان عندي بنتين، دلوقتي بقا تلاتة. لو الواد ده زعلك في حاجة، تجيلي وأنا أجيبلك حقك تالت و مُتلت. ربنا يحفظك يا رب. سيف واقف متابع كلامهم وطريقتهم مع بعض في صمت واستغراب، وبقيت العيلة كذلك. سيف: احم، طب عن إذنكم هرتاح وننزل نقعد معاكم. بسمة: متتأخرش يا سيفو، لأن هانموت من الجوع وكمان عشان نلعب شوية. ***
وفي المساء، سيف خد ليلة وراح لغرفته. سيف قفل الباب بغيرة أو غضب. سيف: ممكن أعرف الهانم كانت بتعمل إيه من شوية؟ ليلة بهدوء: عادي، كنت بتكلم مع أهلك. إيه العيب في كده؟ زي ما انت قولت، بعمل بضحك ونهزر، ومظنش إني قولت حاجة عيب أو غلط. سيف جذبها ليه وحاوط خصرها: وكلامك بالطريقة دي مع راجل غريب عنك تسميه إيه؟ وضحكتك وهزارك معاه اسميه إيه؟ أه، هو عمي على عيني وكل حاجة، بس مش لدرجة الضحك بالطريقة دي. إيه، متجوزة كيس جوافة؟
ليلة حست بضغطه عليها: سيف، انت بتوجعني. أنا معملتش حاجة غلط لكل ده. وبعدين ده عمك. هغير من عمك؟ ذات إنه الراجل محترم وأبويا. ابعد عني بقا. سيف نظر لها وقربها منه أكتر وقال بعشق: أنا بغير عليكي، وانتِ معايا شكلك هدوء جنانك، ضحكتك، صوتك، عصبيتك. انتي ملكي يا ليلة، ومش من حق أي حد يشوف ضحكتك الجميلة دي غيري. ليلة حاوطت رقبته بإيديها وتقول بهمس: بقولك إيه يا سيف؟
ما تدفني أحسن أو أشوه وشي وكده تطمن إنها ليك. بس هأقول إيه؟ اتجوزت واحد متملك. بس انت فهمتني غلط، بس معلش، ملحوقة. وبعدت عنه. سيف مسكها من دراعها: مش معنى إني بحبك وبحترمك، فيها إنك متجوزة أهبل. لا، فوقي وانزلي لواقع. أنا ساكت بمزاجي، بس لحد إنك تجرحي كرامتي. اللي من ساعة ما شفتك وانتِ مش ملاحقة عليها. أنا مش عايزك، أنا بكرهك. انتي مريضة يا بنتي، مريضة. أنا مش عارف فين عقلي لما وقفت قدام الدنيا كلها عشانك. وانتِ إيه؟
الصبح كده ودلوقتي نفس الكلام، إيه؟ ليلة نظرت بعصبية: انت اتجننت؟ إزاي تمسكني كده؟ هو إيه اللي حصل لكل ده؟ انت مجنون يا ابني؟ أنا مش عارفة كان فين عقلي لما وقفت على الجوازة السودة دي. إيه؟ يا سيف، إيه؟ كل ده عشان اتكلمت مع عمك؟ إيه؟ لا عيب ولا حرام؟ هههه، اومال لو حضنته قدامك زي ما انت عملت امبارح؟
خليت اليوم اللي بتحلم به أي بنت يبقى أسود على دماغي. آه، كويس. بس انت جرحت مشاعري، ودائمًا لازم تحسسني إني أقل منك. واللي عملته مع راندا بنت عمك تحت، مش هأنساه. ولا امبارح انت معملتش أي اعتبار ليا عشان أعمل أنا اعتبار ليك. بجد، انت واحد م مق مجنون. وأنا مش ملزمة استحمل جنانك. وزي ما هتعمل، هأعمل يا سيف. سيف نظر ليها بغضب وخرج من الغرفة. ليلة رجعت شعرها لورا وقعدت تتمشى في الغرفة بعصبية وبتبرطم بكلمات غريبة.
ليلة بعصبية: إنسان فاشل ومتحكم. أنا لو فضلت على الحال ده هأقت... لوه وأخلص منه. آخ، آااااااااااع. بعد شوية، فؤاد كان خرج من الغرفة المهجورة وشاف اللي بتجري على السلم. فؤاد: ليلة! ليلة وقفت مكانها: حضرتك بتكلمني؟ فؤاد: آه. إيه اللي في إيدك ده؟ شنطة هدومك؟ ليلة: آه، أصلي ماشية من هنا. فؤاد: هتعزلي يعني؟ انتي وسيف ولا مسافرين؟ ليلة بتحاول تدّعي
عصبيتها: لا، أنا ماشية من هنا. رايحة على أي مكان ميكونش فيه سيف. لأن الحقيقة زهقت. ده مش بنادم، والله ما بنادم. أنا همشي يا عمي. لو سألك عني، اكنك مشوفتنيش. اشتري نفسك. ده مجنون، ولو عارف إنك شوفتني وأنا كده، هاينكد عليك حياتك. فؤاد: سيبي اللي في إيدك وتعالي نتكلم بهدوء. الهروب مش حل. وبعدين هو فكرك لما تمشي مش هيعرف يجيبك؟ نورها، خدي شنطة ليلة هانم، طلعيها على أوضتها، واعملي قهوة وعصير للهانم.
ليلة: بس من غير سكر، لأني مش بحب السكريات. *** فلاش باك. بشر: هاتلي عصير بس من غير سكر، لأني مش بحب السكريات. *** باك. راحت ليلة تتكلم مع فؤاد وحكت له عن سيف وطريقته معه. ليلة بعصبية: وفي الآخر يتكلم معايا بالطريقة دي؟ إيه؟ اعتبرني أبوكي وصاحبك؟ طب بذمتك يا فؤاد، دي طريقة يعمل بيها صاحبته؟ دي مش طريقة حب، ده بيخنقني. فؤاد: وليه متقوليش إنه خايف عليكي؟ ليلة بدون وعي: منك.
فؤاد: من هبلك وجنانك. حقه. واحد شايف مراته بتتكلم عادي مع جنايني القصر. ليلة: طب ودي فيها إيه؟ ذات إنه أصغر مني بكتير. فؤاد: مفيش كبير وصغير في إنه غريب. وبعدين انتي مالك؟ يسقط ولا يتحرق. انتي مالك؟ تاني مرة ده ميحصلش. على أوضتك، ولما ابن المجانين يجي، أنا هأربيه لك من تاني. وطالعت ليلة لغرفتها. وبعد شوية جاء سيف وراح لعمّه. سيف بعصبية: يعني عجبك طريقتها دي؟ بتتعمل معايا ولا اللي شغل عندها دي؟ بترد عليا يا عمي؟
أنا سيف الأكابر. يتقلي جوازة سودة؟ أنا؟ يتقلي مجنون؟ دي بتعمل راسها براسي وتقولي زي ما هتعمل هأعمل. *** فلاش باك. بشر بعصبية: يعني إيه يا فؤاد؟ انت راجل ومن حقك تعمل اللي تعمله. لا يا بابا، فوق. أنا كمان انت راجل ومن حقك تعمل اللي تعوز. أما أنا، لا، يا حبيبي، غلطان. وأنا مش ملزمة أبرر لك أخطائي. أنااا مش ملزمة استحمل جنانك. فطلقني وخلصني من الجوازة السودة دي. *** باك.
سيف: أنا نفسي أعرف انت بتسرح في إيه من ساعة ما الجزمة دي جت وانت بتسرح. فؤاد بابتسامة حزن: في عمري. سرحان في عمري. صحيح، كانت أغرب بنادمة شوفتها، بس كنت بحب جنانها. سيف: الله يرحمها. بصراحة، هي كانت طيبة. أنا لسه فاكر. كان عليها رنة كعب تعصب الواحد.
فؤاد: الله يرحمها. المهم، روح صالح مراتك واتقي الله فيها. لأنها متستاهلش غير كل خير. انت متجوز بنت ناس، مش جايبة من الشارع عشان تتعامل معاها بالأسلوب الرخيص ده. بحبها، بس متخنقش عليها. ما تغلطش غلطتي يا سيف. متخليش حبك ليها يخسرك. ليلة ذات نفسها. يلا على أوضتك. سيف طالع لغرفته. كانت ليلة نايمة أو بتحاول تنام بسبب الزعل ومغطية وشها. سيف نظر ليها بحزن وندم. راح للتواليت وبعد شوية خرج. اتجه ليها وشال الغطا من على وشها.
سيف: أنا عارف إنك صاحية. ليلة مش بترد عليه. دموعها بتنزل في صمت. سيف جذبها ليه. سيف: انتي بتعيطي يا ليلة؟ ليلة: لا، مش بعيط. وإيه هأعيط ليه؟ دي بس عيني اترفعت وعندي برد. سيف: والله عندك برد؟ فتعيطي؟ هو انتي بتكلمي عيل صغير؟ ليلة حاولت تبعد عنه. سيف جذبها ليه أكتر. ليلة: سيف، أنا مش فايقة ليك. ها، فسبني أنام وابعد عني لو سمحت. سيف نظر ليها بحب: مش هأنام غير لما نتكلم. دي أول حاجة. تاني حاجة، مش هأنام غير في حضـ...
ـني. أنا غلطت، وبعتذر. ليلة بمقاطعة: ممم، أنا آسف، وأسامحك؟ وتعمل نفس الغلط؟ والله أنا بنادم. ومش معنى إني كنت بتكلم مع حد أبقى بحبه أو بخـ... ـونك مثلاً. هو كان مش عارف يحل مسألة، فطلب مني أساعده. فين العيب في كده؟ وعمك سبق وقلت إنه في مقام أبويا. ما جرمتش لكل ده. إلا أبويا؟ إلا في أب يشك في بنته؟ ولا أخ يتهم أخته بالخـ... ـيانة. سيف بذهول: خـ... ـيانة وشك إيه اللي بتقوليها ده؟
أنا خايف عليكي والله. خايف عليكي. الناس مش زي ما انتي فاكرة وفاهمة. الطيبة ممكن تـ... ـقتل الواحد. وانتِ فاكرة إن كل الناس طيبة زيك، وعادي تتعاملي معاهم. ليلة: أيوة، بس مش تتكلم معايا بالطريقة دي. أنا معملتش حاجة لكل ده عشان تتعصب وتعلي صوتك عليا. سيف نظر ليها بحب: أنا آسف يا حبيبتي. حقك عليا. ليلة بعدت عنه وقالت ببرود وابتسامة: أسفك غير مقبول. وقوم من هنا، لأن ده سريري. فـ... ـقوم ياما امشي أنا.
سيف بغيظ: تمام. بس ابقي افتكري إني اعتذرت كتير، مع إنك غلطانة. ليلة غطت وشها: ياريت تطفي النور، لأن عايزة أتخمد. تمام؟ يلا يا حبيبي على مكانك. يلا يا بابا. سيف راح نام على الكنبة. وبعد شوية ليلة اتجهت ليه نامت بحضـ... ـنه. سيف فتح عيونه: ده إيه الثبات اللي انتي فيه ده؟ ليلة: مهانش عليا تنام وانت زعلان مني. أنا آسفة على طريقة كلامي معاك، بس انت حقيقي عصبتني. أنا لما بتعصب مش ببقى واعية لكلامي.
سيف ضمها أكتر وقبل راسها: وأنا مش زعلانة منك. مستحيل أزعل منك مهما حصل. بس بعد كده تخلي في حدود مع الخدامة. ليلة بضيق: ماشي يا سيف. ممكن أنام؟ ولا في مرشح عايز تقوله قبل ما أنام؟ سيف: مرشح؟ لا يا ستي، نامي. إلا مرشح! إيه البت دي. ونامت ليلة وسيف. *** في غرفة عز. حياة: عزت، انت نايم؟ عزت: قولي اللي في دماغك. حياة ابتسمت: دايماً فاهمني. مش حاسس بحاجة غريبة؟ عزت قام: حاجة إيه دي؟
حياة: ليلة يا حبيبي. تحس إنها نسخة من بشر. مش الشكل بس. تصرفاتها، وتلقائي الكلام، طريقتها في الأكل، اكنها بشر. مش ليلة. عزت بسخرية: لا والله. ممم. على كده بقا لو سيف بيشرب سكر أقل من اللي بشربه، يبقى مش ابني. بشر ماتت، وقبل ما تموت موتت بنتها وقتلت أختي. انسيها يا حياة. ولو جبتي سيرة بشر تاني، ها يكون آخر يوم بينا. تمام؟ *** وفي اليوم التالي. سماء بعصبية وغضب: غبي، غبي!
انت ها توديني في داهية. قولت خد الزفت وادور في داهية. تقوم تجيبه عندي؟ أمين: يا هانم، مانتي سافرتي انتي والعيلة الكريمة. يبقى أدورها فين؟ وأنا مليش مكان أروحو. وبعدين الحق عليا إني ربيتها بعد ما المرحومة ماتت. واحد غيره كان ودّاها دار أيتام. ودار أيتام ليه؟ وأبوها عايش! انتي مضايقة من إيه؟ محدش عارف ولا ها يعرف إنها عايشة إلا لو المدام فتحت بوقها. سماء بتوتر: قصدك إيه؟
أمين: أحسبي معايا كده. ابتدائي وإعدادي وثانوي. ده غير إني معيشها في رفاهية. اومال إيه؟ بعملها أحسن معاملة زي ما أمرتي بالظبط. بعمل أحسن من بنتي. بس عايز تمن سكوتي. إلا هأروح أقول لفؤاد بيه وهو يديني تمن سكوتي. سماء.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!