همست روان بصدمه= حياة! حياة بسخرية= أيوا حياة، إيه مستغربه؟ مع إنك المفروض تكوني متوقعة المكالمة دي بعد ما بعتي البنت اللي بتقول بنتك لابني و خليتيه يتجوزها و يجيبها تعيش معانا هنا. انتي عايزة إيه مني يا روان؟ مش كفاية كل اللي عملتيه فيا زمان؟ مش مكفيكي واحد يا روان؟ عايزة تبعدي الباقي كمان عني؟
روان بدموع= حياة، أنا والله العظيم ما عايزة أذي حد من ولادي، بس مكنش فيه أي حد غيره أمانة على بنتي. حياة، انتي أم وهتحسي بيا. والله يا حياة أنا بحبك وبحب ولادك ومستحيل أفكر أضر أي حد فيكم. انسي بقى يا حياة، انسي كل حاجة حصلت زمان. مش كفاية السنين دي كلها بتعاقبيني ببعدي عنك يا صاحبتي؟ دا إحنا كنا أقرب اتنين لبعض. عاقبتيني جامد أوي يا حياة، وأنا خلاص مبقتش أقدر أخسر حد تاني.
تنهدت حياة بدموع= انتي اللي عملتي كدا فينا يا روان. اللي إحنا وصلنا ليه دا بسببك. بس قسماً بالله لو ولادي حصلهم أي حاجة بسببك مش هرحمك. فكري كويس وابعدي عني بقى، وكفاية أوي كل اللي حصلي بسببك واللي لسه لحد دلوقتي مش عارفة اطلع منه. قالت كلامها وقفلت المكالمة بغضب. تنهدت بقوة وهي بتطلع كل غضبها. فاقت على إيد ريان حاوط خصرها بحنان= مش قولتلك سيبيهالي أنا الموضوع دا. اتكلمت بهدوء وهي بتلتفت ليه وبتحاوط وشه بكفوف إيديها=
صحيت ليه يا حبيبي؟ عايز حاجة؟ قبل خدها بعمق واتكلم بحنان= وهو من إمتى وأنا بنام وأنتي مش في حضني؟ متخافيش يا حياة، روان مش هتعمل لحد فيهم حاجة. ورحيل مستحيل تأذي ابنك لأنها بتحبه. نظرات عينيها واضحة، ومحدش بيحب بيأذي. بالعكس، المفروض تكوني مأمنة على ابنك دايماً وهو معاها. متجيش بسبب خوفك اللي ملوش أي سبب دا وتقولي نطلقهم من بعض. بلاش نحطمهم بسبب ماضي هما أصلاً ميعرفوش أي حاجة عنه.
حطت راسها على صدره وحاوطت خصره واتكلمت برقة وهي بتغمض عينيها ومشاعر الأمان والحب مسيطرة عليها=
أنا مطمنة طول ما إنت موجود، وعارفة إنك مستحيل تسمح لأي حد إنه يأذي أي حد في ولادنا. خوفي عليهم دا مش بإيدي يا ريان. دول روحي، لو حد فيهم حصل له حاجة روحي هتنسحب مني. والله لما حد فيهم بيتخربش بحس بحزن الدنيا كله جوايا، ما بالك باللي شوفته النهاردة وهو واخد رصاصة في كتفه، ولا اللي دايماً بشوف الحزن جوا عينيه بسبب إنه مش عارف يطول حبه، ولا الصغيرة اللي دايماً ببقى خايفة عليها من الزمن وبسبب براءتها اللي دايماً بتوديها في داهية. عارف أنا دايماً حابسة فريدة ليه ومش بخرجها؟
عشان دايماً بخاف عليها. أنا عشت أسوأ فترة في حياتي وأنا في سنها كدا، ودايماً بخاف عليها تعيش أي حاجة من اللي عشتها. خوفي عليهم هيفضل دايماً ملازمني. ربت على ضهرها واتكلم بحنان= طب وأنا روحت فين؟ إنتي مفكرة إني سايبهم؟
أنا دايماً معاهم وعارف تصرفاتهم خطوة بخطوة. دايماً تحت عيني، وكل واحد فيهم هيلاقي شريك حياته وهيبقى مبسوط. تميم خلاص اتجوز، وفارس كلها كام يوم وهيبقى مع مليكة حبه حياته، وفريدة بكره تكبر وتلاقي نصها التاني اللي هيسعدها بجد. متخافيش عليهم، اللي معاه ربنا مبيضيعهوش. هزت راسها وهي بتحاول تطمن نفسها= ونعم بالله. همست ايديه واتكلمت برقة= تعالى بقى نام عشان أنا قلقتك على الفاضي.
سحبته وراها وهو كان ماشي وراها زي المغيب. قعدوا على السرير وريان قعد على رجل حياة. اتكلمت برقة وهي بتمرر إيديها على وشه= حقك عليا عشان زعقت النهاردة. أنا عارفة إنك زعلت مني ومش عايز تتكلم عشان مش عايز تزود عليا، ونفسك تبقى جنبي حتى وأنت زعلان مني. وأنا مستحيل أسمح لروحي إنه يزعل مني ويداري عليا أو يتراكم جواه أي حزن بسببي. أعمل إيه عشان أرضيك بقى؟ مسك إيديها واتكلم بحنان=
مبقتش زعلان. وبعدين مين قال إني ممكن أراكم أي حزن جوايا منك؟ أنا بزعل منك وبمجرد ما بحضنك بنسى. قام من على رجلها وقعد جنبها واتكلم بابتسامة= هاتي حضن بقى. قال كلامه وضمها ليه بقوة وقبل رأسها بحنان= اللي بيقطعني بجد دموعك، واللي شوفتهم كتير أوي النهاردة. مش عايز أشوفهم تاني. دا اللي يرضيني بجد يا عمري. هزت راسها بالإيجاب، وهي بتبصله وبتتبسم= أنا بحبك أوي يا ريان. همس بحنان وهو بيقبل عنقها=
وأنا بعشقك يا عيون وقلب ريان. *** في غرفة تميم. رحيل كانت لسه هتخرج من الأوضة بس وقفت بخوف شديد لما سمعت تميم بيقعد على الأرض وهو ماسك كتفه. قعدت جانبه واتكلمت بدموع وخوف= مالك؟ إنت كويس؟ بصلها برغبة كبيرة واتكلم بحدة وهو مازال ماسك كتفه= آه كويس، قومي يلا. فكت زراير قميصه بتلقائية واتكلمت بدموع وخوف= وريني كدا، أنا خايفة أوي تكون الخياطة…. قاطعها وهو بيضمها ليه و بيدفن وشه في رقبتها واتكلم بهمس وهو بيقبل عنقها=
رحيل، أنا عايزك. كل خلية فيكي عايزك. كانت عايزة تتكلم بس مقدرتش. حسيت إنها انشلت بسبب قربه الشديد منها بالشكل دا. همس بحب= ماشية. هزت راسها بالنفي وقامت وقفت واتكلمت بهدوء= أنادي لمامتك تيجي تشوفك. وقف بقوة واتكلم بغضب= مش عايز حاجة منك، واتزفتي وغيري القرف اللي إنتي لابسة دا، وإياكي تلبسيه تاني حتى لو أنا مش موجود. إنتي فاهمة؟ هزت راسها بخوف، خد بيجامة من الدولاب واتكلم بغضب وهو بيديهالها= يلا.
عيونها اتجمعت بالدموع ومشيت من قدامه بسرعة ودخلت الحمام. وقفت وسندت بإيديها على الحوض وفضلت تعيط. كان سامع صوت شهقاتها بغضب من نفسه. لبست البيجامة وغسلت وشها وخرجت. بص لعينيها اللي كانت حمرا من العياط واتكلم بحنان= أنا آسف. أنا اللي غلطت، لأننا متفقين من الأول. أنا مش عارف أنا مالي والله، فيا حاجات كتير متلخبطة. أنا أول مرة أبقى كدا، حاسس…. قاطع كلامه وسكت واتكلم وهو بياخد نفس= حقك عليا.
ملامحها انكمشت بحزن ودموعها نزلت وبقت زي الأطفال. اتكلمت برقة ودموع= أنا اللي آسفة، بس والله غصبن عني. كتفك لسه بيوجعك؟ هز راسه بالنفي واتكلم بحنان= لا، بقيت أحسن. أنا غيرت لمبة الأوضة، تعالى نامي. الوقت اتأخر. هزت راسها بهدوء وراحت على السرير ونامت على طرفه. بصلها بحب وفرد جسمه وهو بيحاول ينام.
مر أسبوع على أبطالنا ويبقى الوضع على ما هو عليه. مفيش غير إن اتحدد ميعاد فرح فارس ومليكة، والمفروض إنها النهاردة. كان فرح صغير باجتماع العيلة بس وكتبوا الكتاب. مليكة كانت قاعدة في أوضة فارس وهي لسه لابسة فستان زفافها وطرحته على شعرها. كانت بتفرك إيديها بتوتر. نزلت دموعها بتلقائية. اتكلمت بحزن= يا ترى اللي أنا عملته دا صح؟ كان المفروض أفكر يا مليكة. إنتوا خلاص اتجوزتوا.
مسحت دموعها بسرعة لما شافت باب الحمام بيتفتح. خرج فارس وهو لابس سرواله فقط. بصتله ووطت وشها بخجل مفرط. اتكلم بمرح= لسه مغيرتيش دا؟ أنا قولت أغير في الحمام عشان أسيبلك أوضة الملابس تغيري فيها براحتك. اتكلمت بخجل وتوتر= ما أنا مش هغير، أنا هفضل كدا. رفع حاجبه باستغراب. راح قعد جنبها ومسك إيديها. حس برعشة إيديها. اتكلم بحنان وهدوء= اممم، ممكن تهدي؟
أنا عارف إن كل حاجة جت بسرعة جداً. ممكن نبقى أصحاب. أنا عارف إني قاسي عليكي وإني كنت بتصرف تصرفات كانت بتكرهك فيا، بس كل حاجة كنت بعملها كانت مجرد رد فعل. بصتله باستغراب. كمل بهدوء= مش هعرف أوضح أي حاجة دلوقتي، بعدين هبقى أفهمك كل حاجة. المهم دلوقتي إني مش عايزك تخافي مني كدا، ماشي؟ إحنا بس أصحاب مش أكتر. هنتعامل كدا لحد ما إنتي تقبليني زوج ليكي. بصتله بفرحة كبيرة واتكلمت برقة= بجد!
هز راسه بابتسامة. حضنته بتلقائية واتكلمت برقة= شكراً، إنت أحسن حد في الدنيا والله. أنا مكنتش عارفة أعمل إيه…. قطعت كلامها وهي بتخرج برا حضنه وبتتكلم بخجل= معلش، أنا آسفة. هز راسه بقله حيلة واتكلم بهدوء= قومي غيري بقى، والبسي حاجة مريحة تنامي بيها.
هزت راسها بابتسامة وقامت بسرعة ودخلت أوضة الملابس تغير تحت نظرات العشق منه. خرجت وهي لابسة بيجامة ورابطة شعرها بعشوائية على شكل كحكة. بص لها بحب لاول مرة يشوف شعرها. اتنفس بعمق واتكلم بحنان= ينفع تنامي في حضني؟ لو مش عايزة خلاص. راحت عنده وحطت راسها على صدره بتردد وخجل مفرط= هو إنت زعلان مني؟ صح؟ حرك ايديه على شعرها بحنان= خالص، بالعكس. أنا مبسوط أوي عشان إنتي مرتاحة، ودا المهم. اتكلمت برقة وهي بتغمض عينيها=
إنتي جميلة أوي يا فارس، وأنا هفضل مستنياك تقولي سبب تصرفاتك معايا إيه. تصبح على خير. قالت كلامها وذهبت في نوم عميق وهي بتمسك فيه بقوة. ابتسم على طفولتها ومرر ضهر أنامله على خدها برقة وهمس بحب= بعشقك يا مليكة. سنين وأنا حبي ليكي بيكبر يوم عن يوم لحد أما امتلكتني كلي، مش قلبي بس. *** في الصباح.
عدي دخل المستشفى بتاعته وقعد على مكتبه وهو بيرجع راسه لورا وبيغمض عينيه وهو بيفتكر أسوأ يوم مر عليه في حياته من سنتين، واللي كان سبب في تحويل حياته مية وتمانين درجة. Flash back.
كان داخل شقته بعد ما كان في محافظة تانية في شغل ضروري بعد جوازه بتلت شهور، وهو بيدور عليها في الشقة بحب ومشتاق لكل حاجة فيها. فضل ينادي عليها بس مكنتش بترد، مما زاد الرعب في قلبه. دخل أوضتهم، لاقاها نايمة على السرير في حضن واحد غيره. بصلها بصدمة كبيرة وغضب مفرط. واتكلم بفحيح= تيا!
فاقت على صوته هي واللي كان معاها. راح عند اللي معاها بغضب مفرط وفضل يضرب فيه بكل قوته لحد أما وقع على الأرض من فرط تعبه. راح عندها واتكلم بفحيح ودموع= إنتي! إنتي يا تيا؟ طب ليه؟ أنا عملتلك إيه يا زبالة عشان تعملي فيا كدا؟ دا جزاتي إني حبيتك؟ بصتله الشخص اللي كان معاها وخد هدومه بخوف شديد وخرج من الشقة وهو بيستغل انشغاله بتيا. أما عدي فمكنش شايف قدامه. فضل يضرب فيها بكل قوته ومسكها من شعرها. اتكلمت ببكاء وألم=
والله العظيم مصدومة من كل حاجة زيك زيي، والله العظيم ما عملت حاجة. عدي، أنا بحبك صدقني، والله عمري ما خونتك. اتكلم بغضب مفرط وهو بيفتح باب الشقة وبيطردها بالقميص اللي كانت لابسه= وشك دا مش عايز أشوفه تاني. أنا بكرهك، وهفضل عمري كله كاره نفسي عشان حبيت واحدة زيك واتجوزتها. هسيبك كدا زي الكلـ.ـبه على ذمتي عشان متعرفيش تحققي اللي في دماغك. قال كلامه وقفل الباب في وشها بغضب مفرط، متجاهل تماماً بكائها وتوسلها ليه. Back 🔙
نزلت دموعه بألم وهو مازال مغمض عينيه. فاق على صوت الممرضة اللي خبطت على الباب ودخلت. اتكلمت باحترام= دكتور عدي، منتظرين حضرتك في العمليات. هز راسه بهدوء وقام معاها وهو بيمسح دموعه وبيتنهد بقوة. فريدة كانت رايحة المدرسة في عربية من عربيات القصر وعربية الحراسة وراها. فجأة طلعوا تلات عربيات على الطريق وضربوا عليهم نار لحد أما ماتوا كل الحرس. فريدة بخوف شديد وهي بتترعش= مين دول يا عمو عبده؟ عبده وهو بيحاول يهرب منهم=
معرفش والله يا بنت الناس. كانت لسه هتمسك تليفونها وترن على ريان بس قاطعها العربية اللي وقفت والشخص اللي فتح العربية من ناحيتها. اتكلمت بخوف شديد وبكاء= إنتوا مين وعايزين مني إيه؟ حرام عليكوا، عايزين مني إيه؟ قاطعها الشخص اللي خبطها على دماغها لتفقد وعيها. خدها واحد منهم وحطها في العربية اللي معاهم و…. تفتكروا مين اللي خطف فريدة؟ ويا ترى فعلاً تيا خانت عدي ولا كامل صح؟
وتميم وفارس هيفضلوا كدا متعذبين في حبهم ولا إيه اللي هيحصل؟ كل دا هنعرفه بعدين بقى.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!