حياة بصت لها بصدمة وهي مش مستوعبة الاسم. اتكلمت في نفسها وهي لسه في صدمتها: = مستحيل! اكيد تشابه أسماء. روان أصلاً مبتخلفش، يبقى دي بنتها إزاي؟ طب اشمعنى تميم اللي قالت عليه، أكيد عارفه. اتكلمت حياة وهي شارده: = اسمها روان إيه؟ معاكي رقمها لو ممكن تديهولي. تميم ورحيل بصوا لها باستغراب. اتكلمت رحيل باحترام: = أكيد طبعاً. أدت رحيل حياة رقم روان، وحياة خرجت من الأوضة وهي مش مستوعبة تحت نظرات الاستغراب من تميم. خرجت
من الأوضة وهمست بصدمة: = لا مش هرن، أكيد مش هي. يحياة روان مبتخلفش، إنتي نسيتي ولا إيه؟ أهدي، مش هي، مش هي. مقدرتش تسيطر على نفسها، طلعت تليفونها وحطت عليه الرقم ورنت وهي ضربات قلبها زايدة. برقت عينيها بصدمة أول أما سمعت صوت روان في المكالمة. روان: الو مين معايا؟ حياة كانت سامعة الصوت وهي مش مستوعبة. اتكلمت في نفسها: طب إزاي! إزاي وهي مبتخلفش، إزاي تبقى أمها؟ قفلت المكالمة بسرعة ونزلت تحت. بصت لفارس اللي كان خارج من
غرفة المكتب واتكلمت بلهفة: = باباك جوا. فارس بخوف: فيه إيه يا ماما؟ إنتي كويسة؟ حياة بهدوء عكس اللي جواها: = آه، أنا بس عايزة باباك، هو جوا صح؟ هز فارس راسه بالإيجاب. دخلت حياة بسرعة وقعدت على الكنبة تحت نظراته. اتكلمت بدموع: = إنت إيه اللي خلاك توافق على جواز تميم؟ وإنت كان ممكن تساعد البنت دي بأي طريقة تانية. ريان بص لدموعها بألم واتكلم بهدوء منافي للألم اللي جواه والغصة اللي في قلبه اللي بيحس
بيها أول أما يشوف زعلها: = ابنك معجب بيها وعايزها، عشان كدا وافقت. لاحظ رعشة جسدها ودموعها اللي بدأت تنزل على خدها. جري بسرعة عليها وقعد جنبها ومسك إيديها وحضنها بقوة واتكلم بحنان وهو بيحرك إيديه على شعرها بحنان: = إيه يا حبيبتي مالك؟ فيه حاجة حصلت، أهدي يا حبيبتي، فيه إيه؟ اتكلمت ببكاء وهي بتمسك في هدومه بقوة:
= أنا مش عايزة البنت دي هنا، خليه يطلقها. البنت دي بالذات مينفعش تبقى مرات ابني، خليه يطلقها يا ريان ورجعها لأهلها. ريان بص لها باستغراب. فضل يربط على ضهرها واتكلم بحنان: = ليه يا حياة؟ إيه اللي حصل يا عمري؟ قالتلك حاجة زعلتك ولا عرفتي أي حاجة وحشة عنها؟ حياة ببكاء وخوف شديد: = روان، روان مش عايزة تسيب ولادي في حالهم. ماتت ابني الأول، ودلوقتي عايزة تاخد تميم مني، عايزة تموته. بعتت البنت دي ليه عشان تموته؟
هزت راسها بالنفي وهي بتطلع من حضنه وبتتكلم برجاء وتوسل: = خليه يطلقها يا ريان وابعدها عن ولادي. البنت دي متنفعش تقعد في البيت دا مع ولادي ثانية واحدة كمان. بعتتها ليه ها؟ عشان تموته صح؟ منستيش كل اللي حصل وعايزة تحرق قلبي عليه... قاطعها ريان وهو بيحضن وشها بين كفوفه وبيتكلم بحنان: = هششش، أهدي أهدي، حاولي تهدي. أنا والله مش فاهم حاجة وبتتقطع على حالتك دي يا حبيبتي. ولادنا معانا ومحدش فيهم هيضر طول ما إحنا معاهم.
أهدي وقوليلي فيه إيه وإيه علاقة رحيل بروان؟ مسحت دموعها واتكلمت بنبرة صوت مليئة بالخوف: = رحيل تبقى بنت روان. ريان بص لها بصدمة واتكلم بهدوء وهو بيطمنها: = إزاي يا حبيبتي بس؟ روان أصلاً مبتخلفش، يبقى رحيل بنتها إزاي؟ إنتي بس هتلاقي نفسك فاهمة غلط. حياة بدأت تحكيله اللي حصل وريان كان بيسمعها وهو لسه مصدوم. اتكلمت حياة بخوف شديد:
= ريان، البنت دي مش بنتها. البنت دي روان بعتتها عشان تأذي ابني. أنا متأكدة، مفيش تفسير لأي حاجة بتحصل غير اللي أنا بقوله دا. عشان كدا البنت دي لازم تمشي من البيت وتبعد عن ابني خالص.
ريان بهدوء: حياة، البنت دي تبقى بنت نوح الجابري بجد، وتبقى من أكبر عيلة في الصعيد. أكيد فيه حاجة غلط إحنا مش فاهمينها. أنا واثق من المعلومات اللي قالتها رحيل، هي فعلاً من الصعيد وكانوا عايزين يجوزوها غصبن عنها. إنتي أهدي دلوقتي وأنا هعرف كل حاجة، وصدقيني البنت دي عمرها ما هتأذي ابنك، مستحيل. البنت اللي أنقذت حياته تبقى عايزة تموته أو تأذيه. حياة بصت له بخوف شديد واتكلمت بخوف: = أنقذت حياته إزاي؟
إنتوا مخبيين عني إيه إنت وابنك؟ الحامل اللي في إيديه دا وراه حاجة غير الخبطة صح؟ والله كنت حاسة. قالت كلامها وخرجت من أوضة المكتب وطلعت بسرعة أوضة تميم وفتحتها من غير ما تخبط. وطلع وراها ريان. رحيل أول أما شافتهم حطت الطرحة على شعرها بسرعة. تميم بص لهم باستغراب وكان لسه هيتكلم بس قاطعته حياة وهي بتتكلم بخوف شديد ودموع وغضب: = وريني إيديك كدا، اخلع القميص اللي إنت لابسه دا ووريهولي يلااا.
تميم بص لأبوه بقلة حيلة وريان هز راسه بهدوء. خلع قميصه وهو بيبص لحياة. حياة بصت للشاش اللي كان على كتفه واتكلمت ببكاء: = يحبيبي إيه اللي حصلك؟ إنت كويس؟ تميم بحنان: والله زي الفل و مفيش أي حاجة. رحيل طلعت الرصاصة واتعقمت وخيطتها وكل حاجة تمام. أهدي يا ماما، أنا كويس والله. حياة بدموع وهي بتحط إيديها على الشاش برفق: = بتوجعك صح؟
حسبي الله ونعم الوكيل، حسبي الله ونعم الوكيل. ربنا ياخدهم. وريهولي كدا يا حبيبي هات أشوفها وأطمن بنفسي. قالت كلامها وبدأت تفك الشاش. بمجرد ما شافت جرحه حطت إيديها على فمها وهي حاسة بغصة في قلبها وكأنه جرحها هي. همست بحنان: = الحمد لله الجرح سطحي. هات هغيرلك عليه، رحيل هاتي علبة الإسعافات لو سمحتي.
ريان بهدوء: حياة، مراته معاك، سيبها هي هتاخد بالها منه. وبطلي عياط، هو والله كويس جداً. يعني لو تعبان كنت هسمحله ييجي لوحده هنا وأقعد كدا. بصت له حياة بدموع وبعدين بصت لرحيل واتكلمت برجاء: = غيره عليه وخليه ياكل كويس، ماشي؟ هزت رحيل راسها واتكلمت باحترام: = حاضر، متخافيش حضرتك، أنا مش هسيبه. بصت على جرح تميم باصة أخيرة وخرجت من الأوضة وطلعت الجناح بسرعة. قعدت على السرير وفضلت تعيط بقوة. دخل ريان وخدها
في حضنه واتكلم بحنان: = هو والله كويس، متخافيش عليه. اتكلمت بشهقات: = انقله من هناك، مش هسمحله يرجع تاني هناك. من بكرة تنقله، وإلا والله هحكم عليه يسيب الشغلانه دي خالص، يروح يشتغل معاك في الشركة ومع أخوه بدل ما كل شوية يعرض حياته للخطر كدا وسايب مصر كلها ورايح يشتغل في الصعيد. ربط على ضهرها بحنان وقبّل رأسها برقة: = حاضر، هعمل كل اللي إنتي عايزاه بس إنتي أهدي.
قال كلامه وبدأ يقبّل كل إنش في وجهها برقة وحنان مفرط وهو بيطمنها بوجوده جنبها وبيهمس بكلام يطمنها في وسط قبلاته. ليضعها على السرير وهو مازال يقبّلها ليأخذها معه إلى عالمهم الخاص بهم. رحيل كانت واقفة بتبص لتميم بخجل وهي ماسكة علبة الإسعافات في إيديها. ابتسم بجاذبية توهتها فيه أكتر واتكلم بصوته الرجولي: = هستنى كتير ولا إيه؟ هي مش ماما سلمتني ليكي، يلا يا دكتورة ورينا شطارتك.
رحيل بصت له بخجل وقعدت جنبه وبدأت تعقمه الجرح بخجل وكانت بتحاول بكل الطرق إن إيديها متلمسش جسمه وتبقى مركزة على جرحه وبس. كانت بتتعامل معاه على إنها دكتورة مش مراته، وده كان بيخفف من خجلها شوية. تميم كان بيبصلها بهيام وهو مركز مع كل إنش فيها. همس بحنان: = خدي راحتك عشان تعرفي تعقمي صح. أنا جوزك على فكرة، مش مريض عندك. هزت راسها بخجل وهي لسه مكملة اللي بتعمله. مسك إيديها وسندها على صدره واتكلم بهدوء
وهو بيحرك إيديها على جرحه: = كدا يا رحيل، ده قصدي... قاطعته إيديها اللي بدأت تترعش وهو ماسكها. اتكلم بمرح: = هو أنا بتهجم عليكي! إنتي خايفة كدا ليه؟ أنا جوزك والله مش حرام خالص لو إيديك جت عليا بالغلط أو حتى بالصح. بعدت إيديها بسرعة واتكلمت بخجل:
= على فكرة إنت إنت اللي بتوترني باللي إنت بتعمله ده. تميم، أنا معاك إننا متجوزين ومش حرام، بس إحنا كان بينا اتفاق وإنت مبتفوتش فرصة إلا لما تضغط عليا فيها. قولتلك عايز تتجوز، روح اتجوز، لكن أنا لا. اتكلم ببرود: = تمام. رحيل بدموع: هو إيه اللي تمام؟ هتتجوز! طب استنى لما نطلق الأول وبعدين روح اتجوز. تميم ببرود وهو بيلف الشاش على جرحه بإيديه السليمة: = وهتفرق إيه؟
ما أنا متجوز ومش متجوز، يبقى الأحسن أشوفلي واحدة تدلعني. وبتهيألي إحنا فيه ما بينا اتفاق، أنا محدش ليه علاقة بأي حاجة هيعملها التاني. جريت عليه بسرعة لما لاقته بيلف الشاش. خدته منه واتكلمت بدموع وألم من كلامه: = هات، أنا هعملها. متتعبش نفسك وتحرك جسمك كتير عشان ميوجعكش. لاحظ دموعها. اتكلم بحنان وهو بيمسح دموعها: = إنتي عايزة إيه يا رحيل؟ قولتي اتجوز، ولما قولتلك ماشي تعيطي. ممكن تفهمني؟
أنا عايز إيه بالظبط عشان مبقتش فاهماك. رحيل اتكلمت بدموع وتلقائية:
= أنا عشت عمري كله بدور على الحب اللي كنت بشوفه ما بين ماما وبابا. ولما عمي جه وقالي إني لازم أتچوز أسر، رفضت لسببين. أول سبب إن أسر مينفعش يبقى زوج ليا ولا لأي بنت بسبب أخلاقه. وتاني حاجة إني بجد نفسي أتحب. مش عايزة أتچوز لأي سبب غير الحب، وإحنا اتچوزنا لسبب تاني غيره. مش هينفع أتعامل معاك على إني مراتك وأنا عارفة كويس أوي إن التعامل ده هيكون لأني عاجبك مش أكتر. إنت تقدر تشوف أي واحدة وهتعجبك أكتر مني. بس بالله عليك
ما تكون سبب في إنك تحسسني الإحساس ده. أنا مش عايزة أكون مجرد شهوة. مش عايزة أحس إني كدا. الإحساس ده مجرد تخيله بالنسبالي بيدبحني، ما بالك بقى لو جربته. عارف يا تميم لو بجد حسستني بيه أنا والله العظيم هكرهك وأكره نفسي. فياريت نحط حدود لتعاملنا مع بعض، وأنا مش هغصب عليك. عايز تتجوز عليا، اعمل كدا بس من غير ما تقولي. اتجوز من ورايا.
كان بيبص لعينيها بحب. حس بكل خلية فيه عايزها، بس كلامها بيتردد في دماغه. اتكلم بحده: = مش خلصتي؟ قومي يلا. قامت بسرعة وخوف من تحوله. خدت بيجامة ودخلت الحمام تغير هدومها وطلعت. لاقته قاعد على السرير وفارد رجليه ومغمض عينيه وملامحه كانت منكمشة بغضب. اتكلمت بهدوء: = هو أنا هنام فين؟ اتكلم بحده: = على السرير. هتنامي فين يعني؟ بصت له بخوف ومتكلمتش. سابت مسافة كبيرة ما بينهم وقعدت على طرف السرير وفردت جسمها وهي مدية ضهرها.
بصلها برغبة كبيرة. نام جنبه وهو بيشدها عليه ليلتصق ضهرها بصدره العريض. اتكلمت بخجل من غير ما تبصله: = تميم! تميم بهمس وهو بيدفن وشه في رقبتها: = متخافيش، مش هعمل حاجة. يلا نامي. اتكلمت بخوف وهي بتلتفت في بوشه ليه: = طب جرحك؟ خايفة أجي عليه. ضمها ليه أكتر وغمض عينيه وهو بيحاول يمنع نفسه عنها بصعوبة، ومفيش غير كلامها اللي جوه دماغه. حس إنه بيتعذب وإن فيه حاجة مهمة جداً ناقصة.
حس بحركتها المفرطة، كانت بتحاول تبعد عن جرحه عشان ميتعبوش. فتح عينيه وهمس بحنان: = اممم، مش هتنامي بقى! اتكلمت بخجل من نظراته: = والله خايفة عليك، خايفة أجي عليه وأنا نايمة وأوجعك. تميم بهمس: طب ما إنتي فعلاً تعباني. بصت له بخوف واتكلمت بلهفة كبيرة: = وجعاك إزاي؟ أنا مش جايه عليه خالص، وريني كدا لتكون الخياطة فتحت. تنهد بقلة حيلة على برائتها وعدم فهمها. همس بحب: = رحيل، ممكن أعمل حاجة أنا واثق إنها هتريحني؟ ممكن؟
بصت له بعدم فهم اتحول لخجل شديد وهي شايفة بيقرب منها وهمس قدام شفايفها: = ممكن! بصت له بخجل من قربه الشديد منها وهمست بخجل مفرط: = ممكن تسبني أروح أنام على الكنبة لو سمحت. بصلها بغضب منها ومن نفسه وسابها. قامت بسرعة وطلعت البلكونة حطت إيديها على قلبها بتحاول تبطأ من ضرباته.
لاقته وقف جنبها ومسك إيديها اللي كانت محطوطة على حديد البلكونة. بص لكل إنش فيها بحب وفجأة وبدون أي مقدمات سحبها لحضنه وميل على شفايفها وقبّلها برقة وهو بيغمض عينيه. غمضت عينيها وهي بتحاوط رقبته بخجل. بعد عنها ودَفن وشه في عنقها ووضع قبلات متفرقة عليه وهو ضاممها ليه بقوة. مسكت فيه أكتر واتكلمت بدموع: = تميم، لا أرجوك.
بعد عنها بغضب ودخل الأوضة لبس قميصه وخرج من الأوضة وهو بيرزع الباب وراه بغضب. اتنفضت بخوف شديد وهي بتبص لطيفة. نزل وقعد في الجنينة تحت نظراتها وهي واقفة في البلكونة وبتبصله بدموع. مليكة كانت قاعدة في أوضتها بتعيط. لاحظت رسالة على تليفونها من فارس. "انزلي أنا تحت، عايزاك في موضوع ضروري وبسرعة." بصت للمسدج ومسحت دموعها واتكلمت بضيق: = حتى على الفون بتؤمرني؟ هنزل أنا إزاي دلوقتي في الوقت ده؟ الساعة بقت واحدة.
قالت كلامها وقامت تلبس. لبست إسدال وطرحة ونزلت، كانوا كلهم نايمين. نزلت قدام باب العمارة لاقيت عربيته واقفة. اتكلمت بضيق: = نعم. فارس بهدوء: اركبي، عايزاك في موضوع. ركبت العربية وقعدت على الكرسي اللي جنبه. اتكلم بغضب وهو بيبص لعيونها الحمرا المنتفخة من أثر العياط: = لدرجة دي يا مليكة! مليكة بهدوء: عايز إيه يا دكتور؟ منزلني من بيتنا الساعة واحدة بليل ليه؟ ممكن أفهم؟ فارس بحنان وهو بيطلع كيس من الكنبة اللي ورا:
= مهنش عليا تنامي زعلانة، جبتلك دول يمكن يفرحوكي شوية. خدت منه الكيس وفتحته، كان مليان شوكولاتات وعصاير من كل الأنواع اللي بتحبها. اتكلمت بابتسامة ورقة: = دول عشاني بجد! هز راسه بابتسامة على الفرحة اللي شافها في عينيها. اتكلم بحنان وهو بياخد دبدوب باندا كبير وبيديهولها: = ودا كمان عشانك، كل دول عشانك عشان متناميش معيطة. يا رب أكون حققت هدفي. سقفت بفرحة كبيرة وهي بتاخد منه الدبدوب:
= حلو قوي قوي، أنا كنت عايزة منه من زمان بس كنت مستنية أي حد يجب هولي. حسيت إنه لو جالي هدية هيكون أحسن، شكراً بجد، كلهم بحبهم، شكراً يا دكتور. فارس بحب وحنان: دكتور دي في الجامعة يا مليكة، إحنا دلوقتي بقينا في حكم المخطوبين. قوليلي فارس عادي من غير ألقاب، ممكن؟ هزت راسها بعدم فهم واتكلمت بصدمة: = هو إنت بجد؟ إنت بتعمل كل حاجة على غير عادتك من امتى وإنت كدا؟ إنت كنت على طول بتعاملني وحش وكأني موتت حد غالي عليك.
فارس بدموع وحزن: = إنتي موتتي قلبي يا مليكة. اتكلمت باستغراب: = مش فاهمة! هتف بحنان وابتسامة سخرية: = ولا هتفهمي. المهم دلوقتي متزعليش. حقك عليا من كل حاجة بتحصل معاكي، محدش عارف الخير فين ومع مين. بطلي عياط وكلي كل الحاجات دي واللعب بالدبدوب ونامي وإنتي مبسوطة، ماشي؟ هزت راسها بابتسامة وحضنت الدبدوب بقوة وفرحة:
= هنام في حضنه ومش هزعل خالص، شكراً أوي بجد، إنت حلو قوي النهارده، يا رب تفضل كدا على طول، يلا هطلع بقى عشان محدش يحس إني نزلت، سلام. قالت كلامها وخدت الحاجة وهي لسه ضامة الدبدوب ليها وطلعت وهي مبسوطة تحت نظراته اللي مسبتهاش حتى بعد ما اختفت من قدامه. رجع برأسه على كرسي العربية وهو بيابتسم بهيام وبيتكلم بهمس: = لو تحبني يا مليكة حتى لو ربع اللي أنا بحبهولك، مش عايز غير كدا والله.
قال كلامه وطلع بالعربية متوجهاً ناحية القصر. شاف تميم قاعد في الجنينة راح قعد جنبه واتكلم بابتسامة: = تفتكر ممكن تحبني! تميم بابتسامة: هو فيه واحدة على وجه الأرض ممكن ترفض فارس النصراوي دا؟ يبختها والله، بس شكلك مبسوط. هز فارس راسه بابتسامة اتحولت لحزن وهو بيتكلم بهدوء: = وإنت شكلك زعلان، مالك؟ تميم بهدوء: مالي؟ ما أنا زي الفل أهو. احكيلي بقى عملت إيه؟ بدأ فارس يحكيله كل اللي حصل والابتسامة مش فارقة وشه وهو بيفتكرها.
كانت واقفة في غرفة الملابس وبتبص لنفسها في المرايا باعجاب وهي لابسة قميص نوم قصير وحاطة ميكب خفيف. كل شوية تبص لباب الأوضة وتتأكد إنه مجاش من خجلها بأنه يشوفها كدا. حطت إيديها على شفايفها بخجل وهي بتفتكره. دخل تميم الأوضة ملقاهاش. لاحظ نور غرفة الملابس شغال. اتكلم بصوت عالي نسبياً: = إنتي جوا. بصت لنفسها بخجل مفرط واتكلمت بتوتر: = آآآه، خمس دقايق وهخرج. قعد على السرير بجمود وهو بيبص للأوضة ومنتظرها تخرج. فجأة لاقاها
بتفتح الباب وبتخرج بسرعة: = النور اللي في الأوضة دي انطفى مرة واحدة. بصلها برغبة مكتومة وقام يدخل الأوضة وهو بيحاول يتجنب النظر ليها. مسك اللمبة بإيديه. اتكلمت بخوف شديد: = حاسب، اللمبة تكهربك يا تميم. حاول يسيطر على كل المشاعر اللي اخترقته بمجرد ما شافها في الهيئة دي. اتكلم بغضب وحدة وهو بيبلع ما في جوفه:
= متخافيش، هي تقريباً اتحرقت أو باظت. هركب واحدة غيرها دلوقتي، ولا أقولك افتحي كشاف الموبايل والبس أي حاجة دلوقتي تكون مقفولة شوية عن اللي إنتي لابسه ده وبعدين هبقى أركبها، ولا خدي أي حاجة البسيها في الحمام. متقفيش كدا، اخلصي يلا. بصت لنفسها بخجل وكانت لسه هتمشي بس وقفت بخوف شديد لما... حياة بصت لريان اللي كان نايم بحب وقبّلت خده برقة. خدت الروب بتاعها ولبسته وهي بتاخد تليفونها.
طلعت البلكونة ورنت على رقم روان ليأتيها الرد في الحال. روان بحده: مين؟ لو مقولتش إنت مين أنا مش هرد على الرقم ده تاني وهبلّكه. حياة بغضب: إنتي عايزة إيه من ابني يا روان؟ ومين البنت اللي إنتي بعتيها لابني دي على أساس إنها بنتك!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!