تحميل رواية «عشق انقذ روحي» PDF
بقلم اسراء هاشم
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
كنتي فين يا فا"جرة راجعة وش الصبح انطقي يا بت كنتي فين. ده كان صوت مرات أبويا. أنا مكنتش سامعة أي حاجة ودموعي نازلة وبس. سعاد: بغضب: انتي مبترديش عليا يا بت انتي. ليه ومال شكلك عامل كده. ينهار أسود إيه ده هدومك متقطعة وإيه الدم ده. طول عمري كنت بقول عليكي مدورة يا قليلة الأدب يا فاجرة. أنا هربيكي. انطقي يا بت كنتي مع مين. بتقرب عليها سعاد وهي تمسكها من شعرها وهتضر"بها. ولكن بتلاقي هنا أخوها يوسف يقف بينهم وبيبعد عشق عن سعاد. في اللحظة دي بيدخل الأب وهو بيفتح الباب وبيشوفهم واقفين. وبتقول سعاد بص...
رواية عشق انقذ روحي الفصل الأول 1 - بقلم اسراء هاشم
كنتي فين يا فا"جرة راجعة وش الصبح انطقي يا بت كنتي فين.
ده كان صوت مرات أبويا.
أنا مكنتش سامعة أي حاجة ودموعي نازلة وبس.
سعاد: بغضب: انتي مبترديش عليا يا بت انتي. ليه ومال شكلك عامل كده.
ينهار أسود إيه ده هدومك متقطعة وإيه الدم ده.
طول عمري كنت بقول عليكي مدورة يا قليلة الأدب يا فاجرة.
أنا هربيكي. انطقي يا بت كنتي مع مين.
بتقرب عليها سعاد وهي تمسكها من شعرها وهتضر"بها.
ولكن بتلاقي هنا أخوها يوسف يقف بينهم وبيبعد عشق عن سعاد.
في اللحظة دي بيدخل الأب وهو بيفتح الباب وبيشوفهم واقفين.
وبتقول سعاد بصوت عالي: تعال شوف بنتك كانت فين دايرة على حل شعرها وراجعة نص الليل وشايف شكلها عامل إزاي.
وكمان بترد عليا يا حج وبتغلط فيا وشتم"تني.
يوسف: بغضب: انتي كدابة. عشق معملتش حاجة يا بابا.
سعاد: وهي تنزل دموع التما"سيح: بقا تكدب مراتك يا حج وتصدق حتة عيل.
يوسف: بصوت عالي: أنا مش عيل. أنا راجل.
الأب: انت بتعلي صوتك يا حي"وان.
وبيقرب على يوسف وبيضر"به بالق"لم وهو بيقول: لما تكلم مرات أبوك تكلمها بأدب. أظاهر إنك محتاج تتربا.
يوسف: بيبص لأبوه والدموع بتلمع في عيونه وبيسكت.
سعاد: بتبص ليوسف بانتصار وشماتة.
الأب: بيدخل على عشق اللي دخلت أوضتها وهي تجلس فالأرض وتنكمش وهي تبكي بانهيار.
وبيقول بحدّة وصوت عالي: كنتي فين يا بت.
عشق: بصت لأبوها بانكسار ولم ترد عليه وفضلت تبكي.
الأب: بيشوف هيئتها وبييقرب عليها وهو بينزل لمستواها وبيمسكها من دراعها وبيشدها وبيوقفها قصاده.
وبيشوف هدومها المتق"طعة والد"م اللي على هدومها.
وبيقوم بغضب وصوت عالي: كنتي فين يا بنت ال"كلب. كنتي مع مين.
وبضر"ب الأب عشق بكل قسوة.
وهنا عشق لم تتحمل أكثر من ذلك وبتقع عشق فاقدة الوعي.
الأب مكمل ضر"ب فيها.
بتدخل سعاد هي ويوسف في هذه اللحظة.
وبيجري يوسف عليه وهو شايف عشق التي لا تنطق ومرمية عالأرض.
وبيقو ل بدموع: سيبها يا بابا سيبها ونبي.
وبيقو ل بدموع: عشق عشق ردي عليا.
ولكن عشق لا تتحرك ومثل الجث"ة.
سعاد: بتمثيل: ينهار أسود سيبها يا حج لتكون ما"تت تجبلنا مصيبة. سيبها.
بيبعد الأب عنها ويوسف دموعه بتنزل على أخته.
شقيقته هي أحن شخص عليه في هذه الدنيا بعد موت والداته.
وبيحاول يوسف يفوق عشق ولكن مش بتفوق.
وبيقوم يوسف من عالأرض وهو يمسك يد والده ويتوسل له أن يجيب دكتور لـ عشق.
وبيجري يوسف بعد ما خد موافقة والده لكي يأتي بدكتور لأخته وهو يبكي بانهيار.
وبعد شوية بيرجع يوسف وهو معه الدكتور.
وبيبدأ الدكتور يفحص عشق بوجود الأب وسعاد ويوسف.
وبعد مرور عشر دقائق بيخلص الدكتور فحص عشق وهو بينظر للأب.
الأب: مالها يا دكتور حصلها إيه.
الدكتور: بأسف: عليها للأسف هي متعرضة لـ حالة اغتص"اب وكمان ضر"ب وعندها انهيار عصبي حاد.
وكمان واضح إنها مأكلتش بقالها يومين عملها هبوط.
ياريت تخلي بالكم منها هي صغيرة جداً لكل ده إنها تقدر تتحمله.
دي روشتة للأدوية المفروض تاخدها.
وبخرج الدكتور بأسف وحزن على تلك الصغيرة.
الأب: واقف ووجه لا يبشر بالخير أبداً.
سعاد: بتقول بغ"ل وشماتة: طول عمري أقولك البت دي هتجبلنا مصيبة مصدقتنيش. هنعمل إيه في الفضي"حة دي. أنا عندي بنتي.
يوسف: بيعيط على أخته واقف مصدوم من اللي حصلها.
كان يجلس على كرسيه بكل جبر"وت ويجلس تحت قدمه وهو يتوسل له وبيقول: ارح"مني يا أدهم بيه. أبو"س إيدك ارح"مني.
أدهم: بجبروت: أنا الخيا"نة عندي ملهاش مغفرة.
الرجل: بخوف وتوسل: لو مكنتش عملت كدا يا كانو هيقت"لوني يا هي"قتلو أمي وأختي.
أدهم: وهو يقوم يقف من على كرسيه وينزل لمستواه وهو بيقول: في الحا"لتين هتمو"ت اللي يخو"ن.
أدهم الحديدي يبقى ق"د"رة المو"ت.
وبخرج أدهم سلا"حه من خلف ظهره وهو يصو"به في بطن الرجل وبيضغط على الزناد.
وبيمسك إيد الرجل بقوة وبيحطها على الز"ناد وبيضغط عليه وهو يدوس على إيده.
وبتخرج الطل"قة ليسقط عالأرض وهو مي"ت.
على يد من لا يعرف للر"حمة طريق.
وبخرج أدهم وهو يمسح إيده من الد"ماء وبيخرج وهو وراه جيش من الحراس.
عشق: بتفوق بتعب وألم في جسدها وبتفتح عيونها بتشوف والدها يقف أمامها.
بيقفل الأب باب الغر"فة وبييقرب عليها.
بتتعدل عشق بخوف وبتقول بدموع: والله يا بابا ما عملت حاجة. والله ما ليا ذنب.
الأب: وهو يمسكها من شعرها وبيقول بغضب: مين اللي عمل كده.
عشق: بدموع: هشام الحديدي هو اللي اغتص"بني.
الأب: بيسيب شعر عشق بصدمة وبيقول: هشام.
وبخرج الأب من المنزل بغضب وهو في طريقه إلى قصر عائلة الحديدي.
داخل قصر الحديدي بيدخل عزت والد عشق بغضب وهو يقول بصوت عالي: هاشم بيه يا هاشم بيه.
هاشم: بينزل بغضب: إيه صوتك العالي ده يا عزت. إنت اتجننت ولا إيه. إنت نسيت نفسك يا عزت.
عزت: بغضب: لا منستش يا باشا. بس ابن أخو حضرتك اغتص"ب بنتي يا باشا.
في اللحظة دي بيكون داخل أدهم على كلمة عزت وبيقول بصوت غاضب: إنت اتجننت يا راجل إنت ولا إيه.
عزت: بيلتفت خلفه على صوت أدهم وبيقول: كويس إنك موجود إنت كمان يا باشا عشان تشهد أخوك اغت"صب بنتي.
هاشم: بجبروت: إنت متأكد من اللي بتقوله ده يا عزت.
عزت: متأكد زي ما أنا واقف قصادك يا باشا.
أدهم: بغضب جحيمي: المطلوب إيه يعني.
عزت: بطمع: أخوك يتجوز بنتي. وإلا بقا.
وهنا بيقاطعه أدهم وهو يرفع مسد"سه ويصو"به على رأس عزت وبيقول بغضب جحيمي: واضح إنك حابب تمو"ت يا عزت. وأنا هنفذلك رغبتك.
وبض"غط أدهم على الزن"اد.
رواية عشق انقذ روحي الفصل الثاني 2 - بقلم اسراء هاشم
ادهم:: بغضب جحيمي المطلوب اي يعني؟
عزت:: بطمع اخوك يتجوز بنتي والا بقا.
وهنا بيقاطعه ادهم وهو يرفع مسدسه ويصوبه على راس عزت وبيقول بغضب جحيمي: واضح إنك حابب تموت يا عزت؟ وأنا هنفذلك رغبتك.
وبضغط ادهم على الزناد وكان خلاص هيقتل عزت، ولكن هنا بيوقفه صوت هاشم وهو بيقول: استنى يا ادهم.
ادهم:: بيبص لهاشم وبيقول بغضب وصوت حاد: هستنى إيه يا عمي؟ جاي تهددنا في بيتنا؟ أظاهر نسيت نفسك ونسيت هو مين، وإنه مجرد جني عندنا وجاي يتنطط على أسياده.
هاشم:: ببرود: لازم تحكم عقلك شوية يا ادهم. مش كل حاجة إيدك، استخدم عقلك شوية.
ادهم:: بينزل سلاحه وهو يعقد حاجبه وبيسكت وهو ينظر لعزت بغضب ويتمنى أن يقتله.
هاشم:: بيبص لعزت وبيقول ببرود: والا إيه يا عزت؟ لو هشام متجوزش بنتك هيحصل إيه؟ كمل كلامك.
عزت:: برفعة حاجب: انت عارف كويس يا باشا. صحيح أنا جني معاكم، بس انت عارف كويس أنا أعرف إيه عنكم، وإن جبران باشا لو وصله الكلام ده مهيصدق. وانت أبو العقل يا باشا وعارف كويس اللي هيحصل.
ادهم:: كان وشه كله أحمر من كتر غضبه وبيضغط على إيده وعروقه بقت بارزة وعيونه بتطلع شرار من كتر غضبه. ولم يتحكم في أعصابه وبيمسك عزت وهو يعطيله لكمة ورا التانية. وجه عزت بقى ينزف دماء وعزت بيصرخ بألم وخوف، فهو يعرف غضب ادهم وأنه لا يرحم أحدا.
وهنا بيقرب عليه هاشم وهو يبعد ادهم عن عزت بغضب.
بيقوم ادهم من فوق عزت وهو ينهج بغضب وبيقول بصوت عالي: سيبني يا عمي أخلص على الكلب ده.
هاشم:: بغضب: اهدا يا ادهم.
بيبص هاشم لعزت وهو بيقول بغضب: كتب كتاب هشام على بنتك بكرا يا عزت.
عزت:: هنا بيبتسم بفرحة وطمع وبيقول: بس يا باشا، أنت عين العقل. لازم مصاريف.
هاشم:: بقرْف: هبعتلك 100 ألف يا عزت. وكلمة زيادة، أنت عارف اللي هيحصلك.
عزت:: بفرح وطمع: عارف يا باشا. هروح أبلغهم في البيت. وبيخرج عزت من البيت.
ادهم:: بيخرج من البيت بغضب وبيركب عربيته وبيسوق بسرعة شديدة. بيروح لـ Night club وبيدخل، بيقرب عالبار وبيجلس بغضب وهو ياخذ كأس من الخمر ليرفعه على فمه ويشربه مرة واحدة وينزل الكأس فاضي.
كان يجلس بحانبه صديق عمره وصديقه الوحيد ويعرف عنه كل أسراره. وبيقول عمار: مالك يا ادهم؟
ادهم:: بتنهيدة وهو فايد الكأس: هشام اغتصب بنت عزت وكتب كتابه عليها بكرا يا عمار.
عمار:: بضيق من تصرفات هشام الطائشة: أخوك زودها أوي يا ادهم. أنت دايما بتشيل كل مصايبه. بس مفيش حل تاني غير إنه يتجوزها.
ادهم:: وهو بيضغط على الكأس بكل غضب لدرجة إن الكأس اتكسر فايده بيرميه ادهم بغضب وبيقول: للأسف لا. عزت بيهددنا، لو هشام متجوزش بنته هيعرف جبران كل حاجة.
عمار:: بصدمة: جبران؟ اه يا ابن الكلب عرف يلعبها صح. جبران مهيصدق يا ادهم، أنت عارف هو نفسه يتخلص منا.
ادهم:: بغضب: عارف عارف يا عمار. عشان كدا مخنوق. أول مرة أحس إني متكتف كدا وحد بيديني أوامر وعمي موافق.
عمار:: بتفهم: بس البنت ملهاش ذنب يا ادهم. هي مستقبلها ضاع بسبب أخوك.
ادهم:: بغضب: كلهم زبالة يا عمار. كل الستات خاينة. متجبليش سيرتهم نهائي.
عمار:: بيأس: انسا يا ادهم انسا عشان تعيش. أنت بقا عندك 32 سنة يا ادهم لازم تتجوز. ولكن هنا بيقاطع كلام عمار نظرة ادهم ليه. بيسكت عمار بيأس وبيكملو شرب.
بتقرب بنت على ادهم وهي تلبس فستان يكشف يظهر أكثر ما يغطي. وبتقرب عليه بدلع وبتحط إيدها على صدره وبتقول بدلع: ادهم باشا منورنا النهاردة. لازم أوجب معاك يا باشا. ما تيجي معايا فوق عشان أنت ليك ضيافة خاصة.
ادهم:: بيبصلها بقرف وغضب وبيبص لإيدها اللي على صدره. وبيمسك ادهم إيدها وبحركة سريعة منه بيلف دراعها ورا ضهرها. البنت هنا بتصرخ بألم وبتقول بخوف: في إيه يا باشا؟ أنا غلط في إيه؟
ادهم:: بغضب: كلكم شمال بتجروا ورا غريزتكم. أكبر غلط عملتيه إنك فكرتني تلمسيني.
وبضغط ادهم على دراعها وهنا بتخرج صرخة من البنت بكل ألم ودموع وده بسبب إن ادهم كسر لها إيدها. بيزقها ادهم عالأرض وبيخرج.
عمار:: ببرود وهو بيقول للبنت: قولتلك بلاش ادهم. وبيطلع عمار فلوس من جيبه وبيرميها عليها وهو بيقول: دول عشان تجبسي دراعك اللي اتكسر. سلام يا حلوة. وبيخرج عمار ورا ادهم.
ادهم:: بيرجع على القصر وبيدخل لداخل وبيلقع جاكيته وبيسمي على الأرض وبيطلع ادهم لي أوضته اللي كلها باللون الأسود. كل حاجة فيها سودة. وبيفتح ادهم أزرار قميصه. وكان لسه هيقلع ولكن هنا بيسمع صوت عربية هشام. وهنا وشه بيتحول لغضب. بيخرج ادهم خارج أوضته وبيدخل لي أوضة هشام.
هشام:: بيركن عربيته وبينزل وهو مترنح بسكر. وبيطلع لي أوضته وبيفتح الباب وبيدخل وهو يضئ الأنوار. وبيلف وشه بيلاقي اللي بيديه لكمة في وجهه. بيقع هشام عالأرض وهو بيقول بغضب: في إيه يا ادهم؟ في حد يعمل كدا؟
ادهم:: بينزل لمستواه وبيمسكه من لياقة قميصه بغضب جحيمي وهو بيقول: طول عمري بداري على أغلاطك. بس بسبب أغلاطك دي هتضيعنا يا هشام. وقتها مش هسمحلك تهد كل اللي أنا بنيته. أنت فاهم يا هشام؟ بتغتصب بنات الناس يا هشام؟ من امتى بنغتصب بنات الناس؟
هشام:: بخوف من أخيه وبيقول: أنا مكنتش أقصد يا ادهم والله. فاليوم ده أنا مكنتش في واعي. والله أول كاس شربته معرفش بعدها حصل. مش فاكر أي حاجة غير إني صحيت على صوت ولقيت بنت عزت جمبي. معرفش إزاي حصل.
ادهم:: بغضب: بكرا كتب كتابك على البت دي. هشام لإن مش هسمحلك تدمر كل حاجة بسبب غبائك.
هشام:: بخوف من ادهم: بس يا ادهم أنا مش عاوز اتجوز.
ادهم:: بغضب جحيمي: أنا قولت إنك هتتجوزها وده أمر يا هشام. والا ورحمة أمي أنت عارف أنا ممكن أعمل فيك إيه.
هشام:: بخوف: حاضر يا ادهم. هعملك كل اللي عاوزه.
عشق:: قاعدة في أوضتها بتبكي وأخوها يوسف واخدها في حضنه وبتقول ببكاء: أنا معملتش حاجة والله يا يوسف. أنا كنت راجعة من الشغل لقيت عربية وقفت قصادي وخدوني غصب عني وودوني في شقة. وكان هشام اغتصبني يا يوسف. والله ما عملت حاجة غلط.
يوسف:: بدموع: مصدقك يا حبيبتي. أنا عارفك كويس يا عشق.
هنا بيدخل عزت عليهم وبيقول بحده: بكرا كتب كتابك على هشام بيه.
عشق:: بدموع وحزن وانكسار: أنت بتقول إيه يا بابا؟ حرام عليك. عاوز تجوزني للي اغتصبني؟ مستحيل اتجوزه.
سعاد بتدخل في اللحظة دي وبتقول بغضب: اسمعي يا بت انتي. انتي هتتجوزيه. انتي عاوزة تفضحينا؟ أنا عندي بنتي هتوقفي حالها. كفاية إنك بعتي نفسك ليه يا رخيصة.
عشق:: بانهيار: حرام عليكم بقا. انتو بتعملو فيا كده ليا أموت نفسي عشان ترتاحوا مني؟
عزت:: بيقرب عليها بغضب وبيمسكها من شعرها وهو بيقول: اسمعي يا بت مش عاوز دلع. أنا قولت كلمتي واديت كلمة للباشا. كتب كتابك بكرا وهتتجوزي. وبعدها مش عاوز أشوف وشك تاني. جبتلنا العار. وبيخرج عزت هو وسعاد ولا يهتم بابنته.
وبيدخلو أوضتهم لكي يقضوا وقت معا.
عشق:: بتقعد في الأرض بانهيار وهي تصرخ بوجع ودموع ويوسف بياخدها في حضنه وهو ينظر لأثر والده بكره شديد ويتوعد بالانتقام لأخته.
داخل قصر الحديدي يجلس الجميع وكانت هي ترتدي فستانها وتغطي وجهها بالطرحة ودموعها نازلة بقهر. والمعازيم بيبصلها باستغراب. وكان عزت وهاشم والماذون.
وهنا بيصمت الجميع بدخول جبران وهو معه جيش من الحراس. ولما لا وهو أكبر تاجر سلاح. وبيجلس على مقعده بكل برود وجبروت.
وبيرحب بيهم هاشم وعزت.
جبران:: ببرود: أنا جيت أبارك يا هاشم بما إنك معزمتنيش. شكلك نسيت تعزمني.
هاشم:: بخوف: مقدرش يا باشا. كل حاجة جت بسرعة.
جبران:: ببرود: ماشي يا هاشم هعدهالك المرة دي. اومال فين ادهم وفين العريس؟
وهنا بيأتي صوت من خلفهم وهو يقول: الباشا منورنا بنفسه. وده كان صوت ادهم وهو يدخل بكل هيبة وجبروت ومعه عمار وحراسه.
جبران:: ببرود: مكنش ينفع أفوت مناسبة زي دي يا ادهم. ده انتوا الغاليين.
ادهم:: ببرود: طول عمرك تفهم في الأصول يا بوص.
جبران:: اومال أخوك فين يعني مشرفش لحد دلوقتي؟
ادهم:: ببرود: زمانه جاي يا باشا. ولكن هنا بيقاطع صوت رنين هاتف ادهم. وده كان صوت مسج مبعوتله. بيمسك ادهم هاتفه وبيفتح محتوى الرسالة وكان فيديو. بيضغط عليه ادهم وهو بيحمل. جبران عيونه على ادهم وبيبتسم بخبث.
ادهم بيحمل الفيديو وبيشغل الفيديو. وهنا وشة كله بيتحول لغضب جحيمي. وكان شكله مخيف ووشه أحمر بغضب جحيمي.
رواية عشق انقذ روحي الفصل الثالث 3 - بقلم اسراء هاشم
آدم:: ببرود زمانه جاي يا باشا.
ولكن هنا بيقاطع صوت رنين هاتف آدم.
ده كان صوت مسدج مبعوتله.
بيمسك آدم هاتفه وبيفتح محتوي الرسالة.
وكان فيديو.
بيضغط عليه آدم وهو بيحمل.
جبران عيونه علي آدم وبيبتسم بخبث.
آدم بيحمل الفيديو وبيشغل الفيديو.
وهنا وشه كله بيتحول لغضب جحيمي.
وكان شكله مخيف ووشه احمر بغضب جحيمي.
والدموع تلمع فعيونه.
ولكن آدم لا يظهر ضعفه أبدا.
وبيقعد آدم قصاد المأذون وبيقول: أنا اللي هتجوز.
هشام مش هيجي.
الكل بيبص بصدمة.
وجبران بيبتسم بخبث.
عزت:: بيبص لي جبران وبيبتسم.
وعزت بيهزله راسه.
وبيلحظ ده آدم وبيقول عزت بغضب: يعني إيه؟ أنت اللي هتتجوز؟ مش فاهم.
آدم:: بصوت جهوري ليخف الجميع وهو بيقول بغضب: عزززززززززززززززززت صوتك.
لو على موتك على إيدي.
عزت:: بيبصله وبيسكت.
وبيوجه نظره لي جبران.
بيبصله.
بيقعزت قصاد آدم.
وبيبدأ المأذون يكتب الكتاب بخوف.
هاشم وعمار متابعين كل ده بصمت ومش فاهمين أي اللي بيحصل وليه هشام مجاش.
إزاي آدم هو اللي هيتجوز بداله.
وإيه المسدج اللي جتله حولته دي.
عشق:: دموعها نازلة بصمت وخوف.
وخوفها زاد أكتر أول ما عرفت إن اللي هتتجوزه آدم.
هي سمعت عن قسوته وقوة شخصيته وإنه بيقتل بدون رحمة.
وبتتمنى الموت.
ليه كل ده بيحصلها.
فهي صغيرة على تحمل كل ده.
فهي عمرها 18 سنة.
لما قدرها بهذا السوء.
وقعت بين وحوش وليس بهم أي رحمة أو إنسانية.
حتى والداها اتخلى عنها ورماها ليهم بكل سهولة مقابل فلوس.
فاقت عشق من أفكارها على صوت المأذون وهو بيقول: بارك الله لكما وبارك عليكم وجمع بينكم في خير.
وهنا آدم نطر إيد عزت وقام وقف بغضب وقال بصوت عالي: الليلة خلصت.
المعازيم مشيت بهدوء.
كان جبران هيقوم.
ولكن هنا بيوقفه صوت آدم وهو بيقول: على فين يا باشا.
جبران:: بيقف مكانه ببرود وهو حاطط إيده فجيوبه وبيقول: ومن امتى وأنا بقول أنا رايح فين يا آدم.
عشق:: واقفة جسمها بيترعش بخوف وصمت.
عزت واقف هو وهاشم وعمار بصمت هما كمان.
وجبران واقف هو ووراه رجالاته.
هاشم:: في إيه يا آدم وإيه اللي بيحصل هنا.
وهشام مجاش ليه؟ عاوز أفهم اللي بيحصل هنا.
آدم:: وهو بيقلع جاكيت بدلته وبيرميه وعيونه حمراء مثل الدم وبيقول بغل: اسأل الباشا وهو يقولك هشام فين.
جبران:: برفعة حاجب: وأنا مالي أخوك فين يا آدم.
آدم:: بيقف قصاد جبران بكل جبروت لأول مرة بحياته وبيطلع الفيديو وهو بيشغله قصادهم.
وبيعلي صوته وهو شايف هشام أخوه قاعد وهو متربط على كرسي ومضروب وجسمه كله بينزف الدم وعيونه متغمية بقماشة سوداء.
وبيتكلم بتقطع وهو بيقول: آدم الحقني.
عمار وهاشم:: بيبرقوا للفيديو بصدمة.
آدم:: هنا بيرمي الموبايل بكل غضب عالأرض وبيقع الموبايل متكسر لميه حتة.
وبيبص آدم لجبران بكل غل وهو بيقول: هشام خط أحمر.
واللي يقربله أنسفه من على وش الدنيا حتى لو كنت أنت يا جبران.
وهنا بيخرج آدم مسدسه من ورا ضهره بسرعة وبيرفعه فوش جبران.
وهنا رجالة جبران بيرفعوا أسلحتهم فوش آدم.
عمار هنا بيقف جمب آدم وبيطلع سلاحه.
ورجالة آدم هما كمان بيرفعوا أسلحتهم على رجالة جبران.
وجبران وآدم واقفين فالنص ما بينهم.
وبقول آدم بغضب: أخويا لا يا باشا.
جبران:: بيبص لي آدم بغضب وبيقول بصوت عالي: أنت كدا بتغلط يا آدم.
والغلطة معايا بالأخيرة يا آدم.
وهنا بيرفع جبران سلاحه هو الآخر فوش آدم.
عشق بقت ما بينهم ومش عارفة تعمل إيه.
رفعت طرحة الفستان من على وشها وبتشوفهم وهما رافعين الأسلحة على بعض.
وبتبصلهم بصدمة ورعب حقيقي.
وجت تتحرك ولكن فجأة بتصرخ بأعلى صوتها وهي تسمع صوت الطلقة التي خرج.
ووقفت مكانها بصدمة وهي تصرخ.
هشام:: كان متربط على الكرسي فاوضة من الظلام.
بيدخل عليه شخص وهو بيقول: مع السلامة يا ابن الحديدي.
وبيرفع مسدسه وهو بيضرب عليه الطلقات.
رواية عشق انقذ روحي الفصل الرابع 4 - بقلم اسراء هاشم
عشق بقت ما بينهم ومش عارفه تعمل أي. رفعت طرحة الفستان من على وشها وبتشوفهم وهما رافعين السلاح على بعض، وبتبصلهم بصدمة ورعب حقيقي.
وجت تتحرك ولكن فجأة بتصرخ بأعلى صوتها وهي تسمع صوت الطلقة اللي خرجت. وقفت مكانها بصدمة وهي بتصرخ وبتقع فاقدة الوعي ولا تعي بأي شيء حواليها.
أدهم: بغضب وصوت جهوري.
هرب هرب، مش هسيبك يا جبران.
وبيقول بغضب: شغلوا النور يا حمير، وتقلبوا الدنيا تعرفوا لي جبران مخبي هشام فين.
عمار:
اهدأ يا أدهم، لازم نفكر بهدوء. جبران قدر يلعبها صح، ودلوقتي هشام تحت إيده. لازم نهدى عشان ما يأذيش هشام. وكمان عزت أكيد عارف ممكن يكون مخبي هشام فين، لأنه واضح إنه متفق مع جبران وهو اللي قاله كل حاجة هنا.
النور بيرجع، وأدهم غضب العالم كله ظاهر على وشه. وبيشوف عشق اللي تفترش الأرض بفستانها كأنها جثة. فمن يراها لا يصدق أنها عروس في ليلة زفافها.
وهنا أدهم بيبصلها بغل وبيجز على سنانه وعيونه حمراء وشعره نازل على عيونه ووشه اللي أحمر من كتر الغضب وعروق إيده اللي ابيضت من كتر غضبه.
وهنا بيقرب عليها أدهم وبيمسكها من شعرها وهو بيقول بغضب:
قومي يا بت، قومي يا زبالة.
هاشم:
أدهم، البنت فاقدة الوعي. مينفعش اللي بتعمله ده.
أدهم: بصوت جهوري.
عمييييييي، محدش يدخل وإلا مصيره هيكون زايها. أي كان مين.
وبيشدها أدهم من شعرها وهي على الأرض. وهنا بتبدأ تفوق عشق بتعب والم راسها من قبضة أدهم على شعرها. وهنا بتصرخ عشق وهي بتقول:
سيبني ونبي خليني أمشي، ونبي.
أدهم وهو بينزل لمستواها وبيمسكها من فكها بغضب ويضغط عليه. بتتألم عشق ودموعها بتنزل وبيقول:
تمشي؟ إنتي هنا دخلتي الجحيم بإيديكي ومش هرحمك يا بنت عزت. اطقي يا بت، هشام فين وحتة فين؟
عشق بدموع:
معرفش والله معرفش، حرام عليكم بقا انتوا بتعملو فيا كده ليه. أبويا باعني ليكم وأخوكم اغتصبني ودمرني والمفروض أستحمل وأتجوز اللي اغتصبني وقبل كتب الكتاب يختفي وأتجوزك أنت. انتوا مستحيل تكونوا بشر، انتوا شياطين.
أدهم هنا بيبصلها بغل وبينزل بالقلم على وجهها لتنزل الدماء من جانب فمها. عشق بتبصله بصدمة ودموع نازلة بوجع وغزارة وبتحط إيدها مكان القلم.
أدهم بيبصلها وبيشوف دموعها والوجع اللي في عينيها ونظراتها ليه بيحس بوجع في قلبه. وهنا بيلاقي عمار بيشده وبيقومه وهو بيقول بحده:
أدهم، مينفعش اللي بتعمله ده. هي دلوقتي مراتك، أهدأ بلاش العصبية دي.
أدهم بيبص لعمار بنظرة خرسته وبيقول:
عاوز عزت يا عمار، تقلب الدنيا وتجبهولي. هو اختفى مع جبران.
عمار بهدوء:
حاضر. هروح أنا ولو وصلت لحاجة هكلمك.
وبخرج عمار من البيت. وعشق قاعدة على الأرض ودموعها نازلة بصمت. وأدهم واقف وهو بيبصلها.
هاشم بيبصلهم بيأس وبيسيبهم وبيطلع أوضته. وبتفضل عشق هي وأدهم لوحدهم. وبيقول أدهم بحده:
وفري دموعك دي لبعدين، لأنك هتحتاجيها كتير أوي.
عشق لم ترد عليه ولم تنطق بحرف ولا حتى بصتله. ومازالت على الأرض بفستانها وعيونها بقت حمراء من كتر البكاء.
أدهم بينفخ بضيق وبيدخل مكتبه وبيفتح درج المكتب وبيخرج هاتف آخر وبيعمل عدة اتصالات.
في مكان تاني، أول مرة نروح له. بيدخل جبران داخل قصره وبيبتسم بخبث أول ما بيشوفها جالسة في الصالون وهي تحط رجل على رجل وفى إيدها كاس من المشروب والإيد الأخرى تدخن السجارة.
أول ما بتشوفه بتقوم وهي بتمشي بدلع وبتحضنه وهي بتقول بدلع:
وحشتني أوي يا حبيبي.
جبران وهو يشدها لحضنه وبيقول بخبث:
حمد الله على السلامة يا نوال، ولا أقول ناني هانم.
نوال بضحكة رقيقة:
إنت عارف مبحبش نوال ده، قول ناني. وبعدين قولت أعملك مفاجأة حلوة هتعجبك أوي.
جبران برفعة حاجب:
مفاجأة إيه؟ إنتي عملتي إيه يا نوال؟
نوال بغل وهي بتنفخ الدخان من فمها وبتقول:
عملت اللي كان لازم يتعمل من زمان أوي ومقدرتش أعمله. عملته دلوقتي يا جبران.
جبران بتوجس:
قصدي إيه؟ إنتي رحتي لهشام؟
نوال بضحكة:
قصدي المرحوم هشام، زمانه بيتحاسب دلوقتي مع أبوه.
جبران هنا بتتحول نظراته كلها لغضب وبيمسك نوال من شعرها وهو بيقول بغل:
مين اللي اداكي الحق تعملي كده؟ أظاهر بقيتي تتخطي حدودك يا نوال وتاخدي قرارات من دماغك من غير ما ترجعيلي. عارفة إنتي عملتي إيه يا نوال؟ وضيعتي عليا إيه؟ أدهم مش هيسكت.
نوال بخوف من جبران:
أنا افتكرتك هتفرح لما أعمل كده.
جبران بغضب:
منا لو كنت عاوز أقتله كنت قتلته، هستناكي إنتي تعملي كده. بس أنا عارف إنتي عملتي كده ليه يا نوال. إنتي غبية، غبية. ضيعتي عليا نقطة الضعف الوحيدة لأدهم.
وهنا بيضرب جبران نوال بالقلم على وجهها بغضب.
نوال بتبصله بصدمة وخوف وهي بتقول:
بتضربني يا جبران؟ بتضربني أنا؟
جبران بغل:
وأقتل*ك يا نوال لو اتصرفتي تاني من دماغك. انطقي عملتي إيه تاني يا نوال.
نوال بخوف وقلق وبتقول بتوتر:
عملت ______________
عشق بتقوم من مكانها بتعب وهي بتبص حواليها ومش عارفه تعمل إيه أو تروح فين. وبتقرر إنها تروح لأدهم المكتب عشان تسأله على أوضتها، ولكن بتكون خايفة ومترددة. وبتقرب عشق من المكتب بخطوات مترددة، ولكن بتتفاجئ الباب بيتفتح وبيخرج منه أدهم. بيرفع عيونه وبيشوفها قدامه وبيقول بحده:
إيه اللي موقفك هنا؟
عشق بخوف:
والله أنا لسه جايه، كنت جايه أسألك أنا الأوضة اللي هنام فيها فين عشان عاوزة أغير وأنام.
أدهم ببرود:
من إمتى الخدام بيكون ليهم أوضة؟ إنتي هتنامي في المطبخ وكل الخدم هيمشوا. إنتي هتبقي الخدامة هنا.
عشق هنا بتبصله بصدمة ونظرة بها كل معاني الكره. ولكن بتتفاجئ عشق بردها:
حاضر. المطبخ منين؟
أدهم بيبصلها بنظرة غير مفهومة ومستغرب ردها وسكوتها ده. وبيسيبها أدهم وبيمشي وبينادي وبيجمع الخدم وهو وبيقول:
إنتوا واخدين إجازة مفتوحة بمرتب. عاوزكم، مش عاوز أشوف حد هنا نهائي.
الخدم بيطيعوا أوامره بدون نقاش وبيكونوا فرحانين. فهم يرتعبون منه.
عشق بتبص لأدهم ولسه هتدخل المطبخ ولكن بتلاقي حراس أدهم بيدخلوا وهما شايلين صندوق كبير جدا وملفوف كأنه زي هدية بس ضخم أوي أوي وشايلينه اتنين من الحراس.
أدهم باستغراب:
إيه ده؟ مين اللي جاب الصندوق ده؟
الحارس باحترام:
معرفش يا باشا، إحنا لقيناه قدام الفيلا برا. فجبتوه لسعادتك.
عشق كانت هتدخل المطبخ ولكن بتقف بفضول لما بتشوف أدهم بيقرب على الصندوق وبتقول:
إيه الهدية الكبيرة أوي أوي أوي دي؟ أنا عمري مشوفت هدية بالحجم ده. طب وأنا مالي أنا، هدخل أحسن.
ولكن فضولها بيخليها واقفة عشان تعرف إيه الهدية اللي بالحجم ده.
أدهم بيقرب على الصندوق وبيسأله باستغراب وبيقول للحارس:
افتحه.
الحارس بيقف قدام الصندوق وبيبدأ يشيل ورق الهدايا من عليه. وبعد ما بيشيله بيلاقيه صندوق أسود كبير وله باب وشكله غريب عامل زي التابوت. بيبص الحارس لأدهم وللصندوق بخوف وهو بيقول:
افتحوا يا باشا.
أدهم بيحس بخوف للحظة من شكل الصندوق وبيفضل لدقيقة ساكت. وبعدها بيقول:
افتحوا.
بيفتح الحارس الصندوق اللي كان واقف قصاده. ولكن أول ما بيفتحه بيقع عليه جثة هشام. وبيبعد الحارس لورا بخوف ورعب وبتقع جثة هشام على الأرض.
أدهم واقف مكانه بصدمة وعشق بتطلع منها صرخة تلقائي بخوف وهي باصة للجثة بصدمة.
أدهم كان ولا سامع ولا شايف أي حاجة قدامه غير جثة أخوه اللي تحت رجله غرقان في دمه. وهنا قلبه بيدق بسرعة ونفسه بيعلق.
بينزل أدهم ببطء شديد لمستوى هشام وهو في حالة صدمة وبيحط إيده على قلب هشام مكان الطلقات اللي واخدها.
رواية عشق انقذ روحي الفصل الخامس 5 - بقلم اسراء هاشم
كان قلبه يدق بسرعة ونفسه يعلو، ينزل أدهم ببطء شديد لمستوى هشام، وهو في حالة صدمة، يضع يده على قلب هشام مكان الطلقات التي أخذها، ووجهه الذي يملأه الكدمات مكان الضرب. هنا دموع أدهم، لأول مرة تنزل من سنين، ويقول بصرخة ترن في القصر بأكمله:
"هشام!"
عشق دموعها تنزل بحزن على هذا المشهد، فهي صحيح تكره هشام، ولكنها لم تكن تتمنى أن يحدث له هكذا. تقرب عشق بخطوات بطيئة، وتنزل لمستوى هشام، تجلس على ركبتيها وتنظر له بصدمة وحزن ودموع. ترفع عينيها إلى أدهم الذي كان واخد هشام في حضنه ودموعه نازلة. تحس عشق بحزنه وألمه، فهي تعرف أن هشام بالنسبة لأدهم هو كل حياته وعائلته.
هنا يدخل عمار في هذه اللحظة، يرى أدهم على الأرض، واخد هشام في حضنه، ويبكي كالطفل الصغير، وعشق تجلس أمامه وتبكي هي الأخرى. يقرب عمار منهما بسرعة وصدمة، وهو غير مصدق ما حصل، يحس بالحزن ودموعه تنزل على حالة أدهم وموت هشام، فهو كان يعتبره أخاه الصغير. ينزل عمار لمستوى أدهم، يضع يده على كتفه. هنا أدهم يبص لعمار بعيون حمراء كالدم من البكاء، ويقول بصوت حزين وضعيف، لأول مرة يراه به من سنين:
"هشام سابني خلاص يا عمار. سندي في الدنيا اتقتل. خدوه مني. هو كمان زي ما خدوا مني كل حاجة. اتقتلوا أمي وأبويا واتقتلوا. خدوا كل حاجة مني يا عمار."
هنا أدهم يبدأ يبكي بصوت كالعيل الصغير. عمار يأخذه في حضنه ودموعه تنزل، فهو يعرف مدى تعلق أدهم بهشام، كان يعتبره ابنه وأخاه الصغير وكل عائلته، فأدهم لم يعش يوم واحد فرح في حياته. استحل فوق طاقته، ويعرف مدى تحوله لشخص جبار هكذا، ويقتل بدون رحمة مما شاهده في حياته والعذاب الذي عاشه.
عشق تحس بوجع على أدهم، كانت نفسها هي التي تأخذه في حضنها وتهون عليه، فهي لأول مرة تراه ضعيف بهذا الشكل. أدهم يبدأ يهدأ، نظرته تتحول لجحيم، يخرج أدهم من حضن عمار، يترك هشام، يقوم ويقف. عمار يقف معه، وعشق تبص له بصدمة من تحوله.
"أدهم أنت كويس؟"
أدهم يبص للحارس ويقول:
"جهزوا كل حاجة لدفنه."
الحارس يتحرك بدون كلام لينفذ أوامره. أدهم يقرب من الصندوق، يبص لداخله، يرى ظرف أسود داخل الصندوق. يأخذه أدهم ويفتحه، يجد بداخله ورقة. يخرجها أدهم ويفتحها، يجدها فيها نقط دم ومكتوب فيها:
"إيه رأيك في الهدية يا ابن عز؟ أكيد عجبتك. ملقتش حاجة أغلى من كده عندك عشان أبعتهالك. حبيت أبعتلك الهدية دي بمناسبة رجوعي من تاني، وإني مش هسيبك يا ابن الحديدي. مهما حاولت تتخلص مني مش هتقدر. مش نوال اللي تنتهي، أنا هفضل عايشة لحد ما أنهي عليك أنت كمان، وأخسرك كل حاجة. ولسه دورك جاي. مع كامل كرهي ليك. نوال. آه، قبل ما أنسى، الدم اللي على الورقة ده دم أخوك."
أدهم كان مع كل كلمة بيقرأها، نظراته تتحول لجحيم، كان بركان داخل عيونه، فمن يراها يرعب حقيقي. عروقه كلها بقت بارزة، وابيضت من كتر الغضب، ووشه أحمر بشدة. هنا أدهم يفعص الورقة في يده، ويقول بتوعد:
"مش هسيبك يا نوال. نهايتك على إيدي. زي ما خدتي مني كل حاجة هدمرك. هخليكي تتمني الموت ومتلقهوش. عشان الموت هيبقى رحمة من اللي هعمله فيكي."
عمار يبص لأدهم بصدمة أول ما يسمعه، ويعرف أن أدهم هيرجع لجبروته أضعاف مضاعفة، فجبروته هذا ولا حاجة من اللي جاي، فهو يعرف حالته هذه جيداً.
"نوال هي لسه عايشة؟"
أدهم بصوت جهوري:
"هي اللي قتلت هشام. بس وحياة كل حاجة خدتها مني، نوال، ليكون اللي جاي دمار على الكل. تعرفي لي كل حاجة عنها وهي فين؟"
عمار بهدوء:
"حاضر يا أدهم. هديني شوية وقت بس."
أدهم بنبرة لا يتحمل بها النقاش:
"خلال أربعة وعشرين ساعة يكون كل حاجة عن نوال قدامي يا عمار. فاهم؟"
عمار:
"تمام."
عشق واقفة بتسمعهم بصدمة، مش فاهمة حاجة. مين نوال دي؟ وليه قتلت هشام؟ ويترا إيه اللي في الرسالة؟ وكل اللي سمعته خلى دماغها مش مستوعبة كل الصدمات دي. ولكن كل ما تعرفه الآن أن هذه العائلة ووراها سر كبير.
بعد عدة ساعات، كان أدهم يقف هو وعمار وعشق أمام القبر، بعد دفن هشام. كان أدهم لابس بدلة سوادة ونضارته السوداء، هو وعمار. يأخذ عزاء أخيه، فهو قرر لن يفعل العزاء قبل أن يأخذ بثأر أخيه. كان قد انتشر خبر وفاة هشام في الصحافة، وكان يحضرون الجنازة جميع رجال الأعمال والرجال السياسية، فأدهم رجل أعمال مشهور جداً، وله شركات في دول كتير، ولكن هذا تمويه عن أشغاله الأخرى. الجميع يعرف جبروته ويخافون منه.
كان أدهم واقف يأخذ عزاء أخيه وهو واقف بكل جمود. ولكن هنا يرى آخر شخص كان يتمناه رؤيته في هذا الوقت.
"البقاء لله يا أدهم. شد حيلك."
أدهم يرفع عيونه التي تخفيها نضارته، وهنا وجهه يتحول لغضب، ويقول أدهم بجمود وهو يمد يده لجبران:
"ونعم بالله يا جبران."
جبران يرفع حاجبه:
"جبران؟ موت أخوك قواك يا أدهم؟"
أدهم بجمود:
"مبقاش عندي حاجة أخسرها يا جبران."
ويضغط أدهم بيده بكل قوته على يد جبران، وهو ينظر في عينيه بتوعد. جبران يتألم، ولكن لا يبين هذا، ويبص لأدهم ببرود وهو يسحب يده من يد أدهم. هنا يدخل عمار بينهم لما يلاحظ نظرات الناس لهم، ويقول لجبران:
"وجبلك وصل يا باشا. أظن ملوش لازمة وجودك هنا."
ويبص لأدهم ويقول بصوت واطي:
"الناس حزينة يا أدهم. مش هينفع كده."
أدهم يسيب يد جبران ويبص له ببرود، ولكن عيونه تقول العكس.
عشق عيونها عليهم، وشايفة اللي بيحصل. ولكن هنا عيون الجميع تتحول على صوت العربية السوداء التي تقف، وهي تفعل صوت احتكاك في الأرض، ووراها صف من السيارات السوداء. وينزل منها حراس كتير. الجميع يبدأ يتهامس: مين الشخص اللي جاي بكمية الحراسة دي؟
هنا ينزل السائق ويفتح الباب. أدهم يرفع نضارته ويبص باتجاه العربيات، والكل عيونه على الشخص اللي هينزل من العربية. ويقف الحراس يحجبون الرؤية. هنا تمد رجلها في الأرض بالجزمة الكعب التي ترتديها، فهي لم تأت لهذا المكان من سنين. وتنزل من العربية وهي ترتدي فستان أسود يلزق على جسدها كأنه جلد آخر، ويصل لأسفل ركبتيها. وترتدي النضارة الشمسية بتاعتها، وتلبس برونيطه سوداء فوق شعرها القصير الذي يصل لعنقها، والميكب الصارخ على وجهها. هنا الجميع يبص لها باستغراب وتساؤل: مين دي؟ أكيد شخص مهم لكثرة الحراس الذي معها.
عشق تبص لها باستغراب، فهي لا تعرف من هذه. وتحول نظراتها على أدهم، وترى وجهه الذي تحول وبقى أحمر بشدة، وتبص على يده وهو ضامم يده التي ابيضت، مبقاش فيها دم. وعيونه الحمراء ونظراته على الست دي، وفهمت أن أدهم غاضب بشدة، وفقد غضبه. عمار واقف بصدمة وهو ينظر لها وهي تقترب عليهم، وتأتي باتجاه أدهم. جبران واقف قصاد أدهم لسه، ويبص لأدهم بابتسامة خبيثة لما يشوف نظراته وغضبه.
تقترب عليهم ووراها الحراس، وتتخطى الجميع بكل برود، وعيونها على أدهم، وتقف قدام أدهم، وتقلّع نضارتها، وهي تقول بصوت واطي يسمعه أدهم وعمار الذي يقف بجانبه وجبران:
"عارفة إنك مبسوط بوجودي. أكيد، وأنك مستنيني. حبيت أوفر عليك وأظهر لك بنفسي."
وبتقرب عليه وبتحضنه أمام الجميع. هنا عشق تبص لها بصدمة وضيق. عمار مصدوم من جرأتها، وشايف غضب أدهم وسكوته المريب. ويبص حواليه شايف الناس كلها عيونهم عليهم، ومش عارف يعمل إيه.
أدهم واقف مكانه ولم يتحرك، وهي تقول بجانب أذنه:
"مكنش ينفع مجيش عزاء ابن اختي. ولا أقول ابن جوزي."
أدهم صوت نفسه مسموع من غضبه، ووشه كفيل يشرح كل حاجة. ويزقها أدهم بعيد عنه. ترجع نوال لورا كام خطوة، كانت هتقع، بس إيد جبران كانت الأسرع، وبيمسكها. أدهم كان هيطلع سلاحه من ورا ضهره، ولكن عمار الأسرع منه، ويمسك يده وهو بيقول:
"الناس يا أدهم. الناس كلها عيونهم علينا. اهدا. مش دلوقتي ولا المكان ولا الوقت المناسب اللي تاخد فيه حقك."
عشق تقرب عليهم، وتقف بجانب أدهم، وتبص لنوال. نوال تبص لها بنظرات تفحصية، وهي تقول:
"عشت وشوفتك اتجوزت يا ابن اختي."
وبتسحب نوال عشق لحضنها بحركة سريعة، بتتفاجئي منها عشق، وبتخرج منها شهقة بسيطة غير إرادية. وبتقول:
"نوال مبروك يا مغتصبة."
عشق بتبرق عيونها بصدمة من كلمتها، والدموع تلمع في عيونها من كلمتها. ولكن بتلاقي اللي بيسحبها من حضن نوال، وبيمسكها من إيدها. بتبص له عشق بعيون مدمعة والصدمة على وشها. أدهم يبص لها بنظرة سريعة، وبيلاحظ دموعها المتحجزة وصدمتها، ويوجه نظره لنوال وهو بيقول بغضب:
"نوال إيه اللي جابك هنا؟ وعايزة إيه؟"
نوال بتمثيل:
"نوال عادي كده. أظاهر إنك نسيت إني خالتك قبل ما أكون مرات أبوك. بس أنا جيت أعمل باصلي وأعزيك يا ابن اختي. ويا رب تكون هديتي عجبتك."
وبتبص لعشق بنظرة سريعة وهي بتقول:
"شكلي هبعتلك هدية تانية قريب أوي، وهشوفك تاني. ومن غير ما أقول، عارفة إني وحشتك. ده أنت بقالك سنين مشوفتنيش. سلام يا ابن اختي."
وبتمشي نوال ووراها حراسها، وجبران معاها. والناس بتبدأ تمشي.
أدهم واقف مكانه، ونفسه يقتلها ويبرد ناره، ولو شوية. بس الصبر، مش ده الوقت فعلاً. وماسك إيد عشق وهو مش حاسس، وعشق واقفة جنبه وبتبص له. هنا بيقول عمار:
"يلا يا أدهم نمشي."
أدهم يلاحظ أنه ماسك إيد عشق، بيسيبها بهدوء، ويبص لعشق وهو يوجه كلامه لعمار:
"امشوا أنتو خدها ورجعها الفيلا، أنا ورايا مشوار مهم لازم أروحه."
عمار بقلق:
"أدهم أنت مش كويس دلوقتي، بلاش تبقى لوحدك، خليني معاك."
أدهم بجمود:
"عمار، مش هعيد كلامي. أنا عاوز أبقى لوحدي. متقلقش عليا، أنا كويس. اعمل اللي قلتلك عليه وبس."
عمار يهز دماغه بيأس، فهو يعرفه عنيد بشدة، ويوجه كلامه لعشق وهو بيقول:
"يلا يا عشق عشان نرجع."
عشق كانت عيونها على أدهم، ومن جواها إحساس أنها متسبهوش لوحده. وبتمشي ببطء مع عمار، وعيونه على أدهم. وأدهم بيلاحظ نظراتها، ولكن يبص للجهة الأخرى. بتركب عشق العربية بجانب عمار، وهو بيسوق العربية وبيمشوا. أدهم يأخذ عربيته ويمشي.
بعد مرور ساعة من السواقة، بيوصل لمكان مثل الصحراء، كان كله جبال وبس، وفاضي مفهوش أي مناطق سكنية. ويفضل ماشي بعربيته شوية لحد ما بيوصل قدام. عشق كانت راكبة جمب عمار، وساكتة وسرحانة. ولكن بتفوق من سرحانها على صوت عمار وهو بيقول بهدوء وعيونه على الطريق:
"متخافيش عليه، هو هيبقا كويس."
عشق باستغراب:
"نعم؟ قصدك على إيه؟"
عمار بهدوء:
"قصدي على أدهم. من نظراتك ليه، شوفت قلقك عليه. حبيت أطمنك، هو هيبقا كويس. هياخد شوية وقت بس، وهو محتاج يكون لوحده بعد اللي حصل."
عشق بهدوء:
"بس أنا مش قلقانة، ولا هو يفرقلي أصلاً."
عمار بتنهيدة:
"بصي يا عشق، أنا عارف إن اللي حصلك مش سهل، بس انسيه وحاولي تكملي. أنا بقولك كده عشان شايفك مختلفة، وحاسس إنك كويسة. وده شوفته لما لقيتك زعلانة وبتعيطي على هشام، رغم اللي عمله فيكي. واحدة غيرك كانت هتفرح بموته، وكانت هتشمت في أدهم. بس أنتِ عملتي عكس ده. ده خلاني أتأكد إنك إنسانة كويسة، وأقدر أطمن على أدهم معاكي. أدهم مش وحش زي ما أنتِ شايفة يا عشق. أدهم حصل له كتير أوي في حياته. استحمل اللي مفيش بني آدم يقدر يستحمله. هو محتاج اللي يساعده ويغيره. خليكي معاه وحاولي تبقي جنبه."
عشق كانت بتسمع عمار بانتباه وصمت شديد، وبتقول بهدوء:
"هو إيه اللي حصل له خلاه كده؟"
عمار بهدوء:
"مش هقدر أقولك حاجة. لو قربتي من أدهم وغيرتيه وحبيتيه فعلاً من قلبك، أدهم هيحكيلك كل حاجة بنفسه. وأنا شايف إنك هتحبيه يا عشق، وهتغيريه. سيبي كل حاجة للوقت."
عشق تبص له وترجع توجه نظرها للطريق، وهي بتفكر في كلامه، وإيه اللي حصل لأدهم خلاه بالشكل ده؟ وهل ممكن فيوم هتقدر تحبه؟ هو أخو الشخص اللي اغتصبها؟ وفضلت في دوامة تفكيرها.
أدهم يركن عربيته أمام فيلا تحاوطها الجبال. بينزل أدهم من عربيته، وبيفتح، وبيخرج المفاتيح من جيبه، وبيفتح باب الفيلا وبيدخل أدهم لداخل. وبيلاقي الفيلا فاضية والصمت سيد المكان. بيبص حواليه، ولكن بيلفت انتباهه صوت ضجة يأتي من الداخل. بيمشي أدهم بهدوء باتجاه الصوت، لحد ما بيوصل للمطبخ. بيقف أدهم وهو ساند على الحيطة وإيده في جيوبه، وينظر له. هنا بيلتفت، وبيقع اللي في يده، وهو يخرج منه صرخة.
"طب يا جماعة ده آخر بارت هنزله بسبب التفاعل، لأن مفيش تفاعل نهائي."
رواية عشق انقذ روحي الفصل السادس 6 - بقلم اسراء هاشم
أدهم دخل الفيلا وفضل المكان صامت، لحد ما سمع صوت ضجة جاية من المطبخ. مشي بهدوء ناحية الصوت ووصل المطبخ، سند على الحيطة وإيده في جيوبه. فجأة، اللي كان في إيده وقع منه وصرخ.
"أدهم وقف مكانه ببرود. "في حد يدخل كدا؟ قطعت لي الخلف، يا عم مش كفاية قاعد في فيلا مهجورة وسط الجبال دي؟"
"مش أحسن من إنك كنت مدفون وبتتحاسب دلوقتي؟ احمد ربنا إنك لسه عايش."
"الحمد لله. أنا لحد دلوقتي مش مصدق إزاي عايش، بس بردو عايش زي مش عايش، مستخبي والناس كلها فاكرني ميت."
أدهم قرب منه وقال: "لفترة مؤقتة بس يا هشام، وهترجع تاني تعيش حياتك الطبيعية من تاني."
هشام حضن أدهم وقال: "مش عارف من غيرك كنت عملت إيه، بجد لولاك كان زماني ميت يا أدهم. أنت اللي أنقذتني منهم في آخر وقت."
أدهم حوط هشام وهو بيطبطب عليه وقال: "انساه يا هشام، ومتفكرش كتير. بس دلوقتي عاوزك تحكيلي إيه اللي حصل، وإزاي اغتصبت عشق؟ وليه تعمل كدا وأنت عارف إنها بنت عزت؟"
"مش عارف يا أدهم، مش عارف. حقيقي أنا حتى مش قادر افتكر إيه اللي حصل في اليوم ده. أنا كنت في جنينة الفيلا وكان عزت معايا، وكنت بكلم صاحبي وكنت مستنيه على أساس إنه هييجي يقعد معايا عالموبايل. لقيت عزت جاي وبيديني عصير أشربه بدل الخدامة، خدته وشربته، وبعدها عزت اختفى. بقيت أحس بحاجات غريبة. جه يوسف صاحبي وقعدنا، وأنا حاسس إني بيحصلي حاجات غريبة أوي، بدوخ وأشوف حاجات غريبة وجسمي بيسخن وعمال أضحك. قعدت أقول ليوسف، وهو قالي سيبك، مفيش حاجة. وجبنا مشروب وشربنا، وقالي تعالي نخرج نسهر برا. ركبنا العربية وهو كان بيسوق وأنا مش حاسس بنفسي. وبعد ما اتحركنا بشوية، شفنا عشق، بس أنا مكنتش عارف أحدد ملامحها، أو شايفها بس مش أوي، كان الوقت متأخر وهي لوحدها. حسام قالي: "إيه رأيك ناخدها تتسلى؟" أنا الصراحة وافقت وخدتها وأنا معرفش إنها عشق. ورحنا على الشقة بتاعت أكتوبر وخدناها غصب عنها ودخلنا، وهي كانت بتصرخ. لكن بعدها مش فاكر إيه اللي حصل، غير بعدها بتلات ساعات. فوقت لقيت هدومي في الأرض وهي جنبي والسرير مليان دم وهي مغمي عليها. ومعرفش إيه اللي حصل. صحيتها وهي قامت فضلت تصرخ وتلم هدومها، وأنا لبست وهي فضلت تعيط وقامت مشيت وهي ساكتة، كانت في صدمة. وأنا اتصلت بيوسف ورد عليا، كان نايم. سألته على اللي حصل، ضحك وقالي: "أنت قولتلي أمشي، أنا عاوزها ليا لوحدي." قالي: "سبتكم ومشيت." ومعرفش بقا ده كل اللي حصل في اليوم ده. وبعدها مش فاكر حاجة تانية أو حصل إيه."
أدهم كان بيسمع هشام بتركيز وهدوء، وكان ساكت.
"أنا عارف إني غلط يا أدهم، أنت اللي بتتحمل نتيجة غلطي دايماً. بس صدقني، أنا كنت فعلاً ناوي أهرب ومتجوزهاش، بس جيت على آخر وقت وكنت راجع تاني. بس فجأة طلع عليا ناس وخدوني، وأنت عارف الباقي بقا. بس أنت إزاي عرفت تبدل الطلقات وتتفق مع الراجل يحطلي أكياس دم؟"
أدهم قاطعه وهو بيقول بتنهيدة: "نوال عايشة يا هشام."
الكلمة نزلت زي الصاعقة على هشام، وقال بصدمة وهو مبرق عيونه: "إيه؟ نوال عايشة؟ إزاي؟ إزاي رجعت؟ هي مش المفروض ماتت؟"
"المفروض، أو ده اللي كنا فاكرينه. بس الحقيقة إن هي كانت عايشة ومستخبية وجبران بيساعدها، وهي اللي قتلته."
هشام كان مصدوم وكأنه اتشل، وهو بيفتكر عذابهم على إيد نوال وأيام الملجأ والسجن تاني، ولما دفنوا أخوه وهو عايش في القبر وهو صغير، ولما كانت بتضربه وتحبسه. وبقا يظهر عليه علامات الخوف وجاله نوبة خوف، ووشه بيزرق وجسمه بيترعش.
أدهم شاف نوبة الخوف رجعت تاني لهشام، فحاوضنه بسرعة وهو بيقول: "هشام، أهدى. أنا معاك، متخافش، مش هتقدر تعملك حاجة." وبقا يحاول يطمنه ويهديه. وهشام مش بيهدى ورعشة جسمه بتزيد، وكل اللي بقا قدامه نوال وهي بتعذبهم، ودموعه بتنزل بخوف.
أدهم ضمه أوي وقعد بيه في الأرض وعيونه بتدمع على أخوه، وبيحس بغل وغضب وكره أكتر لنوال واللي وصلته ليهم. وبسببها أخوه بقا عنده نوبة خوف. وبقا أدهم يحضنه ويطبطب عليه ويقوله كلام يهديه، لحد ما هشام ابتدا يهدى تدريجياً.
عشق كانت قاعدة في الأوضة في الفيلا ومخرجتش منها من ساعة ما رجعوا من المقابر، وبتفكر في أدهم وفي كلام عمار. ولكن فجأة، خرجت صرخة منها وحد بيحاول يكمم فمها.
عمار كان في بيته، ولكن فجأة جاله اتصال خلاه يقوم من مكانه بصدمة وهو بيقول: "إيه؟ إزاي؟ إزاي يا بهايم المخازن ولعت وأنتم كنتوا فين؟" وقفل عمار المكالمة وبيحاول يتصل بأدهم.
أدهم كان قاعد في الأرض مكانه، وواخد هشام في حضنه، ولكن قاطعه موبايله اللي بيرن برقم عمار باتصالات متكررة. استغرب أدهم وحس إن في حاجة، فرد.
"إيه؟ في مصيبة حصلت، المخازن اللي فيها السلاح بتاعنا وبتاع الشحنة اللي المفروض تتسلم كلها ولعت."
أدهم وشه كله اتحول لغضب شديد وقال بصوت جهوري: "نوال! وربنا ما هرحمها!" وقفل المكالمة في وش عمار، وقام من مكانه وهو بيخرج من الفيلا وفي طريقه لعمار.
"أدهم! أدهم! استنى!" بيحاول يتصل بأدهم، أدهم مش بيرد. وبياخد مفاتيحه وبينزل بسرعة.
رواية عشق انقذ روحي الفصل السابع 7 - بقلم اسراء هاشم
عشق كانت قاعدة في الأوضة في الفيلا ومخرجتش منها من ساعة ما رجعوا من المقابر. كانت بتفكر في أدهم وفي كلام عمار، ولكن فجأة بتخرج صرخة منها.
شخص بيحاول يكمم فمها قبل ما حد يسمع صوتها. عشق بتحاول تصرخ ولكن صوتها بيخرج مكتوم.
الشخص وهو مقنع بيقول: "هشيل إيدي ومش عاوز أسمع صوتك نهائي. الباشا باعت معايا رسالة ليكي."
عشق بتهز راسها بخوف.
الشخص المقنع بيشيل إيده وبيقف قصادها وهو بيقول: "الباشا بيقولك لازم تنفذي اللي قال لك عليه في أسرع وقت."
بيخرج ورق من خلف ظهره وهو بيمد إيده بيه لعشق وبيقول: "الباشا بعت لك الورق ده وعاوزك تخلي أدهم يمضي عليه. ولازم تعرفي فين مكان الحاجة بسرعة، مفيش وقت."
عشق كانت بتسمعه ودموعها بتنزل بخوف وقلق وبتقوله: "الورق ده فيه إيه؟"
الشخص المقنع: "شوفيه وإنتي هتعرفي. إنتي عليكي تنفذي الأوامر وبس من غير اعتراض."
عشق بتاخد الورق وبتفتحه وبتبدأ تقرأ وهي عيونها بتوسع بصدمة ودموعها نازلة. بترمي الورق في وش المقنع وهي بتقول: "مستحيل، مستحيل. حرام عليكم، أنا مش عاوزة أدخل اللعبة دي. إنتوا بتعملوا فيا كده ليه؟"
المقنع بغضب: "بقولك إيه يا بت إنتي، سيبك من الشويتين دول. إنتي عارفة كويس لو منفذتيش اللي الباشا عاوزه، رقبة أخوكي هتكون التمن. وإنتي حرة. وخليكي عارفة إن أبوكي مش هيقدر يعمل لك حاجة، هو كل همه الفلوس عشان كده باعك لينا. إنتي حرة، يا تختاري تكملي وهتكسبيه نفسك وأخوكي، وعشان الباشا كريم هتبقى ليكي نصيب في الفلوس تعيشي حياتك بدل القرف اللي كنتي عايشة فيه. يا إما هتموتي إنتي وأخوكي. سلام يا حلوة."
وبيخرج الشخص المقنع من البلكون زي ما دخل. بيسيب عشق واقفة مكانها بدموع نازلة وهي بتبص في الأرض على الورق المرمي.
عشق بتنزل على الأرض وهي بتلم الورق قبل ما أدهم يرجع ويشوفه. بتشيله عشق وبتخبيه. بعدها بتقعد على السرير وهي بتعيط بحسرة على حياتها. بتدعي ربنا ومش لاقية حد تحكيله كربها أو تتصرف إزاي. مش بتلاقي حل غير أنها تلجأ لربها.
بتقوم عشق بتدخل الحمام تتوضأ وبتخرج. بتطلع السدال الوحيد اللي عندها وسجادة الصلاة. بتلبس عشق السدال وبتفرد سجادة الصلاة. بتبدأ عشق تصلي وهي تشكي كربها لربها ودموعها بتزيد وصوت عياطها بيعلى.
أدهم بيركب عربيته وبيسوق بجنون والغضب ماليِه. بعد مرور من الوقت بيوصل أدهم قدام قصر جبران. وكان لسه هيدخل ولكن بيكون سبقه قبلها عمار اللي وصل قبله. وكان عارف إن أدهم هيتعصب وهيجي هنا.
عمار بيمنعه بصعوبة بالغة.
حراس جبران بيشوفوه وبيبلغوا جبران اللي بيفتح الكاميرات وبيشوف أدهم اللي باين عليه الغضب ومتعصب. عمار بيحاول يمنعه وبيشده بصعوبة وهو بيسحبه باتجاه العربية.
بيبتسم جبران بخبث وهو قاعد على مكتبه. كانت تقف بجانبه نوال كانت شايفة كل حاجة معاه وبتضحك هي كمان بعلو صوتها وهي بتقول: "زمانه عرف إن إحنا ورا حرق المخازن عشان كده جاي متجنن وعلى آخره."
جبران وهو بيسحب نوال بحركة سريعة بتقع فوق رجله و بتبقى قاعدة نوال فوق رجله وبيقول جبران: "دماغك دي سم يا نوال، ماستهونش بيها أبدا."
نوال بدلع لا يليق مع سنها: "أومال يا حبيبي، إنت فاكر إيه؟ أنا راجعة ومخططة ودارسة كل حاجة، والخطه كلها مدروسة. مستحيل أغلط زي زمان تاني وأسمح لأدهم يوقعني تاني. كفاية اللي حصلي بسببه وإني كان زماني ميتة لولاك. إنت ساعدتني."
جبران بيقرب على نوال وبيقبلها وهو يتحسس جسدها.
أدهم بيركب عربية عمار بغضب وهو بيقول: "سيبني يا عمار أخلص عليهم الكلاب دول."
عمار بحده: "أدهم، إنت مبقتش تفكر. إنت لو كنت دخلت لجبران في وسط قصره ورجالته مكنتش هتخرج عايش، مش كده يا أدهم؟ لازم نعمل لكل خطوة حساب. إنت عمرك ما كنت مندفع كده. أنا عارف إنك من ساعة ما عرفت برجوع نوال وإنت تعبان يا صاحبي."
أدهم بيهده كله حزن وبيقول: "تعبت يا عمار، نفسي أخلص عليهم وآخد حق أهلي وحقي أنا وأخويا اللي عشناه. وإنت أكتر واحد عارف نوال كابوس بنسبة لي. كل ما أخلص منه بيرجع تاني. كنت فاكر إني خلصت منها للأبد، بس طلعت عايشة. وأكيد السبب جبران. مش هرتاح غير لما يموتوا هما الاتنين حتى لو هموت بعدها، بس مش هرتاح غير لما هما يموتوا."
عمار بحزن عليه بيطبطب على كتفه وبيقول: "متقلقش يا أدهم، هانت يا صاحبي. هو شوية وقت وكل حاجة هتنتهي، بس بلاش تسرعك ده تاني."
أدهم سكت ومردش.
عمار: "إنت كنت عند هشام صح؟"
أدهم بهدوء: "أيوه." وبيقول بنبرة حزينة: "هشام تعبان لما عرف إن نوال عايشة ورجعت، جتله نوبة الخوف تاني. مكنتش عاوز أسيبه لوحده."
عمار بهدوء: "هيخف يا أدهم، هيخف ويبقى كويس. ارجع إنت بيتك ارتاح. إنت بقالك تلات أيام من غير نوم وشكلك تعبان أوي. ومتخافش على هشام، أنا هروح له. المهم إنت ارجع لبيتك، وكمان عشق كانت قلقانة عليك على فكرة."
أدهم: "عشق وهي هتقلق عليا ليه؟ وبعدين إنت عرفت منين؟"
عمار بهدوء: "تقلق عليك عشان مراتك مثلاً."
أدهم بيبصله بنظرة غضب من كلمة مراتك.
عمار: "أيوه مراتك يا أدهم، دي الحقيقة إن عشق دلوقتي مراتك ولازم تتقبلها. أما بقا عرفت منين، كان باين من نظراتها ليك. وبعدين باين عليها إنها غير اللي تعرفهم يا أدهم. عشق لسه بريئة وصغيرة وهي اللي اتظلمت في النص ومش ذنبها إن أبوها عزت. ادي فرصة لنفسك يا صاحبي تعيش. إنت بتكبر وأنا بكبر، محتاج اللي تكون جنبك. يمكن جوازكم كان غلط من الأول، بس ادي لنفسك فرصة وديها فرصة."
أدهم بمقاطعة: "خلاص يا عمار، مش عاوز أسمع الكلام ده. أنا ماشي. وإنت لو في حاجة كلمني. واه صح، قبل ما أنسى، عاوزك تعرفلي صاحب هشام اللي اسمه يوسف ده تجيبهولي من تحت الأرض، لأني شاكك في حاجة وعاوز أتأكد منها. ومعنى اختفائه فيه حاجة غريبة."
عمار بهدوء: "حاضر، ارتاح إنت وأنا هتصرف."
أدهم بياخد عربيته وبيمشي. بيرجع الفيلا. بيقعد على أقرب كرسي بيقابله في الصالون وهو بيقلع جاكيت بدلته وبيرمي جنبه بتعب. بيرجع راسه لورا على الكرسي وبيغمض عيونه وهو بيفتكر والدته. قد إيه هو محتاجها دلوقتي ومحتاج حضنها.
مامته ماتت وهو عنده 9 سنين. ده لأنها كانت تعبانة بس كان ممكن تخف، بس نوال كانت متفقة مع الممرضة تبدلها الدواء بتاعها لدواء يموتها بالبطيء ويخليها في السرير متتحركش.
بيفتكر لحظة موت مامته، كان نايم جنبها في السرير وحضنها.
مريم بتعب وهي بتكح وبتاخد نفسها بالعافية وبتقول لأدهم اللي في حضنها وبتقول بتعب: "أدهم، عاوزك تاخد بالك من نفسك ومن هشام أخوك. ملكوش إلا بعض. اعتبره زي ابنك يا أدهم عشان لسه صغير. عاوزكم تبقوا كويسين وتحبوا بعض."
أدهم بدموع: "ماما ليه بتقولي كده؟ إنتي هتخفي وتبقي كويسة يا ماما وترجعي تلعبي معانا تاني. ماما أنا بحبك."
مريم بدموع وتعب وصوت متقطع: "وأنا بحبكم أوي يا حبيبي. خلي بالك من نفسك ومن أخوك يا أدهم."
وهنا بتلفظ مريم أنفاسها الأخيرة وروحها تصعد إلى ربها.
أدهم بيعيط وهو بيصرخ وبيقول: "مامااااااااا، مامااااا، متسبنيش يا ماااااااااامااااااااا."
وبيجرى أدهم يخرج وهو بيمسك الموبايل وبيتصل بوالده اللي مش بيرد. بيفضل أدهم يتصل ووالده مش بيرد. بيرجع أدهم ينام في حضن مريم وهو بيعيط وبيقول: "ماما متسبنيش."
وهنا بيدخل عليهم هشام اللي كان عمره أربع سنين وبيعيط. بيروح ينام جنب مريم وهو بيقول: "ماما، ماما."
مريم: "أدهم بيقولوا بعياط: نام في حضن ماما يا هشام." وهشام بيحضن مريم هو وأدهم اللي بيعيط.
هنا بيفوق أدهم على جملة الخدامة: "أدهم بيه، أحضر لحضرتك العشاء."
أدهم هنا كانت دموعه خانته ونزلت دمعة منه. بيمسحها بسرعة وبيقول بهدوء: "لا."
بيقوم أدهم من مكانه وبيطلع لأوضته بتعب شديد. بيفتح باب الغرفة ولكن بيتصنم مكانه وهو شايف عشق اللي ساجدة على سجادة الصلاة وبتبكي بخشوع وهي بتدعي.
بيدخل أدهم بهدوء وبيجلس على الفراش وهو ينظر لها. عشق محستش بوجوده وبتدعي ربنا يخرجها من اللي هي فيه. ولكن هنا اتصدم أدهم لما لاقاها بتدعي له. وصدمته اتحولت لابتسامة جميلة.
بيفضل مركز معاها وساكت بيسمع لدعائها وصوتها في القرآن وهي بتقرأ الآيات الصغيرة بخشوع ودموع. صوتها اخترق قلب أدهم من خشوعه وحاسس براحة نفسية من صوتها الجميل.
بعد مرور الدقائق بتخلص عشق صلاة وبتمسح دموعها. بيكون وشها أحمر جدا وعيونها الفيروزي بقت حمراء من كثرة البكاء.
بتقوم عشق من مكانها بتعب وهي بتلم سجادة الصلاة. ولسه كل ده مش ملاحظة وجود أدهم. ولسه هتلف وهي بتفك طرحة السدال ولكن بتتفاجئ باللي بيسحبها وبتقع وهي بتقعد على رجله. بتخرج منها شهقة بسيطة وكانت هتصرخ ولكن بتتفاجئ وهو بيقول بصوت هادي: "بتعيطي ليه؟"
بترفع عشق عيونها اللي بتكون مقابل عيون أدهم السوداء وبتقول: "أدهم، إنت جيت إمتى؟"
أدهم بيبص في عيونها بعمق ونبرة صوتها وإنها أول مرة تنطق اسمه وبيكون مستمتع وبيقول: "شكلك عيطتي كتير أوي وبقالك فترة بتعيطي."
عشق بتتهرب من عيونه وبتحس بخجل إنها قاعدة على رجله. وكانت هتقوم لكن لقيت أدهم ماسكها من وسطها جامد وبيقول: "متحا
رواية عشق انقذ روحي الفصل الثامن 8 - بقلم اسراء هاشم
عيونك حلوة أوي أوي.
بيقرب أدهم منها وعشق قلبها بيدق بسرعة. بيكون أدهم مفيش مسافة بينه وبينها، ووشهم قريب جداً من بعض، وانفاسهم بتضرب في وش بعض.
وهنا عشق بتغمض عيونها.
وأدهم بيحط شفا"يفه على شفا"يفها وبيغمض عيونه.
"بي"قبلها أدهم وبتستسلم عشق ليه نهائي. وبتسيب قلبها وروحها لأدهم. ودي بتكون أول ق"بلة ليهم. كلها مشاعر وبتوصف اللي جواهم. بتفضل ال"قبلة لدقائق.
وبيبعد أدهم عن عشق لما بيحس إنها محتاجة تتنفس.
بيبص أدهم في عيونها. عشق بتهرب منه وتلقائي بتدفن وشها داخل حضن أدهم بخجل.
هنا أدهم بيبتسم على خجلها.
وبتكون عشق سامعة دقات قلبه اللي زي الطبول.
أدهم بيرفع إيده وبيمشيها على شعر عشق.
عشق كانت مبسوطة جداً ونسيت كل حاجة وسابت نفسها تستمتع باللحظة دي معاه. لأنها اتأكدت دلوقتي إنها ابتدت تحبه فعلاً. وعلى الأقل تعمل معاه ذكريات حلوة قبل ما يفترقوا. لأن أدهم لما يعرف كل حاجة مش هير"حمها.
أدهم فجأة بيحملها. وعشق تلقائي بتحاوط رقبته وهي دفنه راسها في حضنه.
وبينيمها أدهم على الفراش. وبيفك أزرار قميصه وبيقلعه وهو بيرميه على الأرض. وبيكون عاري الص"در.
عشق بتبصله بخجل وبتغمض عيونها.
بيبتبسم أدهم على حركتها. وبيقلع جزمته والحزام. وبيروح أدهم من الجهة الأخرى وبينام جنبها وهو بيسحبها على حضنه.
بتخرج شهقة بسيطة من عشق وهي بتقول بخفوت:
"أدهم بتعمل إيه؟"
أدهم بنبرة هادية:
"مش بعمل حاجة، عايز أنام."
وبيدفن أدهم وشه في رقبتها وبيغمض عيونه وهو بيستنشق رائحة شعرها اللي بريحة الورد الجوري. وانفاسه السخنة بتضر"ب في رقبة عشق اللي بتغمض عينيها وقلبها بيدق بسرعة رهيبة.
بتقول عشق:
"أدهم..."
أدهم بخفوت وهو على وضعه:
"وفهم هي تقصد إيه وبيقول بهدوء: متخافيش يعشق مش هقرب منك. أنا عايز أنام في حض"نك بس."
وبضمها أدهم ليه أكتر. عشق اتنهدت وسكتت وغمضت عينيها. هي حاسة بحاجات كتير متلخبطة. مش عارفة تحدد مشاعرها اتجاه أدهم. بس هي كل اللي حاسة بيه دلوقتي في حض"نه الأمان. احساس ميتوصفش.
وبتحس عشق بانتظام انفاس أدهم. بتعرف إنه نام. بتحضنه عشق هي كمان وهي تتأمل ملامحه جوة قلبها. وبعد مرور الوقت بتروح عشق هي كمان في ثبات عميق وهما داخل أحضان بعض.
نوال بتقوم من جنب جبران بعد ما اتأكدت إنه نام. وهي بتلف غطاء السرير على جسدها ال"عاري. وبتدخل نوال الحمام وهي ترمي الغطاء على الأرض. وبتاخد شاور.
وبعد ما بتخلص بتوقف نوال قدام المراية وهي تنظر لنفسها. وتتذكر ما حدث معها. وهي بتحط إيدها على عينها اليمين وتتحسس وجهها. وبترفع إيدها على عيونها. وهي فجأة بتخرج العين الصناعية اللي حاطها. وكان شكلها بشع جداً.
أيوه هي عينها اليمين اتصفت. ومركبة عين صناعية. ومحدش يعرف نهائي.
وبتبص نوال للمراية بغ"ل وهي بتفتكر أدهم لما كشف لعبتها. وكان نصب لها ف"خ. بدل ما هي اللي كانت هتق"تله. هو اللي وقتها حبسها جوة المخزن وولع فيه وهي جوة متكتفة. والنار مسكت فيها ووشها اتحر"ق وعيونها وجسمها.
جبران وقتها لحقها وخدها. وكانت حالتها حرجة جداً. وكانت احتمال تمو"ت. وساعتها جبران سفرها بره بطيارته الخاصة. وحط جثة محر"وقة بدالها في المخزن اللي اتح"رق. وبكده كان الكل فاكر إن نوال ما"تت.
نوال عملت عمليات كتير جداً جداً. عملت فوق التلاتين عملية تجميل عشان تقدر ترجع تاني. لأنها كانت متشو"هة بمعنى الكلمة. وكان شكلها يخوف أوي. ومازالت آثار الحر"ق عندها بس بسيطة. ونوال بتداريها بالميكب.
ولكن الحاجة الوحيدة اللي معرفتش ترجعها عينيها. وبتركب عين صناعية. حتى شعرها اتحر"ق وقصته. ولبسه باروكة. ورغم كل ده ولم تتوب وترجع إلى ربها. بل راجعة عشان تكمل ما لم تكمله. وهو ق"تل أدهم وهشام وتاخد فلوسهم.
وهنا نوال بتتوعد ليهم بأشد ال"نتقام والعذ"اب ليهم.
بيأتي الصباح على أبطالنا. وهو يحمل أحداث كتير.
أدهم بيفتح عيونه. وحاسس بتقل. بيشوف أدهم عشق نايمة داخل أحضا"نه. وهي نايمة بعمق. وشعرها نازل على وشها.
بيبصلها أدهم. وبقرب إيده بتردد. وبيرفع شعرها بعيد عن وشها. ويتأمل ملامحها الهادئة اللي شبه الأطفال.
وبيمسك أدهم خصلة من شعرها. وهو بيقربها من أنفه وبيستنشقها بعمق. فهو أدمن رائحة شعرها. وبيغمض عيونه بإستمتاع.
وفجأة أدهم بيفوق لنفسه. وبيقوم براحة من جنب عشق. وهو حاسس بضيق من نفسه. وبيدخل الحمام. وهو بيوقف تحت الدش. وبيفتح المياه الساقعة. ولا يحس ببرودة المياه. وب"ي"ضرب إيده في الحيطة بغضب. وهو بيلوم نفسه.
وبقول بغضب:
"لا يا أدهم. انت عمرك ما ضعفت قدام واحدة ست. انت بتكر"هم كلهم. كلهم زي بعض. للمت"عة وبس. الستات خا"ينة. قلبه لا. هي زايها زايهم. متفرقش عنهم. وبعدين دي أخوك اغتص"بها. قلبه لا. هي مش زي أي واحدة انت عرفتها. وبعدين هي ملهاش ذنب. أخوك هو اللي اغتص"بها. عقله لا. هي هتطلع خا"ينة زايهم. ومستحيل أضعف تاني قدامها. هعاملها زي ما بعامل أي واحدة كنت أعرفها. قلبه مش هتقدر عشان انت حبيتها. وهي مراتك."
أدهم بغضب وصريخ:
"مبحبهاش. مبحبهاش بسسسسسس."
بيخرج أدهم من تحت المياه وهو كله بينقط مياه. وبيخرج لبره. وبيلاقي عشق صحيت.
عشق بتشوفه بالبنطلون وكله بينقط مياه. وكانت هتتكلم وخافت. لأن وشه باين عليه إنه متعصب. وبتقول عشق بهدوء:
"صباح الخير. أنا هنزل أحضرلك الفطار."
أدهم وهو بينشف جسمه ومش بيبصلها وبيقول ببرود جليدي:
"مش عايز منك حاجة. محدش طلب منك حاجة. ومتعيش دور الزوجة ده عشان مش هيجي معايا. وعايزك تنسي أي حاجة حصلت. مش معنى إني عملتك حلو شوية هتتخطي حدودك وتنسي نفسك."
عشق كانت بتسمعه بصدمة. والدموع بتلمع في عيونها. ومش عارفة هو إيه اللي خلاه رجع تاني كدا لقسوته. وبتقول عشق بصوت مبحوح لعدم البكاء قدامه:
"لا منستش نفسي يا أدهم باشا."
وبتدخل عشق الحمام بسرعة قبل ما دموعها تخونها قدامه وتنزل. وبتدخل عشق الحمام. وبتقعد على طرف البانيو وهي بتبكي. وبتحط إيدها على بوقها عشان صوتها ما يكونش مسموع لأدهم.
وبتقول عشق في نفسها:
"غبية يا عشق. غبية. كنتي فاكرة هيحبك يعني أو هيتغير ويعاملك حلو. اهو نيمك على حلم جميل وصحاكي على كابوس. بس ده مش كابوس. دي الحقيقة. متنسيش انتي هنا ليه وعشان إيه."
وبقت عشق تزيد في البكاء.
أدهم في الأوضة سامع صوت عياطها. وكان متعصب أوي وعلى آخره. وكان بيجاهد نفسه إنه ما يدخلهاش. وبيقول في نفسه:
"مكنش ينفع أكلمها كدا. هي معملتش حاجة. عقله كدا أحسن. انت كان لازم تعمل كدا عشان متفكريش في حاجة. قلبه بس انت قسيت عليها أوي. هي كل اللي قالتو هتحضرلك الفطار. كان لازم تقول كدا يعني. كان ممكن تقول لا وخلاص. يووووووه بقا."
بق بق ينفخ أدهم بضيق. ولبس بسرعة عشان يخرج من البيت عشان يهرب من أفكاره. وما يفكرش فيها.
بيلبس أدهم بدلته السوداء. ومش بيحب يلبس جرفته. وبيلبس جزمه سوداء وساعته. وبيرش برفانه. كان وسيم بشدة بعيونه السوداء مثل الصقر. وشعره الأسود زي سواد الليل. وبشرته البرونزيه. وجسمه الضخم الرياضي. كان وملامحه الحادة. ولكن زادته وسامة ورجولته الطاغية.
بينزل أدهم لتحت. وبيقع على السفرة. وبيكون الخدم محضرين الفطار. لأنهم عارفين معاد صحيان أدهم. فهو بيفطر كل يوم الساعة 8. بيقعد أدهم وبيشرب القهوة بتاعته. ومش بيرضى يفطر.
عشق بتخرج من الحمام. وبتروح باتجاه شنطتها. وبتطلع منها بنطلون بوي فريند أسود. وعليه تيشيرت بنص كم أحمر قصير. وبتلبسهم عشق. وبتقف قدام المرايا تنشف شعرها الأسود الطويل الذي يصل أسفل ظهرها. ناعم وفيه موجه بسيطة مخليه شكله جميل جداً.
وبتقعد عشق محتارة شوية تلمو إزاي. وبعد معاناة بتقرر تلمو كله على شكل كعكة في النص. وبتنزل خصلتين من شعرها. وكان شكلها رقيق أوي وجميلة جداً مع بشرته البيضاء الصافية. ولكن وشها محمر أثر البكاء. وده زاد من جمالها.
بتلبس الكوتشي الرياضي الأبيض بتاعها. وبتنزل عشق لتحت. بتشوف أدهم اللي قاعد على السفرة وبيشرب قهوة.
بتبصله عشق بنظرة سريعة. وبتقرر تتخطاه. وكانت هتخرج لبره. ولكن بيوقفها صوته الحاد:
"رايحة فين يا عشق؟"
عشق بتوقف مكانها وهي مديله ضهرها. وبتقول:
"أنا خارجة أقعد في الجنينة شوية."
أدهم بيقوم من مكانه. وبيقف قصادها ببرود. وهو بيلقي نظرة سريعة على لبسها وشكلها. وبيقول:
"لبسك ضيق وقصير. اطلعي غيري. وما فيش خروج في الجنينة بالشكل ده تاني. مفهوم؟ واللبس ده ميتلبسش تاني."
وبقول بصوت عالي:
"سامعة؟"
عشق بتتنفض من صوته. وبتقول وهي باصة في الأرض:
"سامعة. بس بس أنا معنديش غير دول. وكام طقم تاني وكلهم كدا."
أدهم:
"تعالي ورايا حالاً."
وبخرج أدهم وعشق بتخرج وراه بصمت. وبيركب أدهم عربيته. وهي واقفة قدام العربية. بيقول بحدة:
"حضرتك مستنية عزومة؟ اركبي."
بتركب عشق بهدوء من غير ما بتنطق ولا حرف. بيسوق أدهم بسرعة. وبيكون الصمت سيد المكان. وعشق عيونها على الطريق.
أدهم تليفونه بيرن. بيتجاهله. أدهم بيرن الموبيل تاني. وهنا بيخرجه أدهم من جيبه. بيلاقي المتصل عمار. بيعقد أدهم حاجبيه. وبيفتح أدهم المكالمة. ولكن بيوقف العربية بسرعة مرة واحدة. وهي بتعمل صوت احتكاك قوي مع الأرض. بتتخض عشق. وده كان رد فعل أدهم أول ما سمع عمار.
"اخدم الحق هشام بسرعة وووو"
وهنا بيقع الهاتف من أدهم. وهو بيلف العربية عكس الطريق بسرعة رهيبة. وووو
رواية عشق انقذ روحي الفصل التاسع 9 - بقلم اسراء هاشم
ار بخضه.
ادهم: الحق هشام بسرعه، النوبة رجعتله تاني ومش راضي يهدا خالص ومش عارف اعمل إيه.
الهاتف يقع من يد ادهم وهو يلف السيارة عكس الطريق بسرعة رهيبة.
مع لفة ادهم بالسيارة، تتخبط عشق في التابلوه وهي تتألم.
عشق: في إيه؟ حد يسوق كدا؟
ادهم بغضب: اخرسييييي! مش عاوز أسمع صوتك.
عشق تسكت ولا تتكلم، وتفضل عيونها على الطريق باستغراب. ادهم يقود بجنون.
في خلال دقائق، يصل ادهم أمام الفيلا. يترك السيارة وينزل بسرعة، ويترك باب السيارة مفتوحاً وعشق لا تزال بالداخل.
يدخل ادهم إلى الفيلا بسرعة وهو يرى هشام على الأرض في الصالون، وجسمه كله يرتعش، وعمار يحاول يمسكه ويهديه.
ينزل ادهم لمستواه بسرعة وهو يقومه بنصف جسمه، ويمسكه من وجهه، وينظر في عينيه.
ادهم: هشام، متخافش. أنا معاك، مفيش حد هيقدر يقربلك.
عشق تنزل من السيارة، وتدخل وراء ادهم. باب الفيلا كان مفتوحاً.
تدخل عشق وتقف مكانها بصدمة، وهي مبرقة عيونها، ترى ادهم وهشام وعمار جالسين على الأرض. لا تستوعب كيف هشام على قيد الحياة.
تقف عشق في حالة ذهول مما تشاهده.
ادهم يحضن هشام ويطمئنه. هشام يبدأ بالهدوء تدريجياً عندما يحس بوجود ادهم.
عمار يقوم من على الأرض ويلاحظ أحداً واقفاً ينظر باتجاه الباب. يرى عشق التي تقف في حالة ذهول.
يتصدم عمار بوجودها، ويوجه نظره إلى هشام وادهم. يمسح عمار على وجهه بضيق.
ادهم يفضل حاضناً هشام حتى يتأكد أنه هدأ ورجع لوعيه.
ادهم: هشام، أنت كويس؟
هشام وهو يخرج من حضن ادهم: كويس يا ادهم، متخافش.
يرفع عينيه فيرى عشق التي تقف مصدومة.
هشام بخفوت: عشق.
يسمعه ادهم ويوجه نظره باتجاه الباب، فيجدها واقفة كالتمثال من صدمتها.
يلعن ادهم نفسه على غبائه وأنه أحضرها معه، لكن لم يكن أمامه حل آخر.
يقوم ادهم وهو يقوم هشام.
هشام عيونه على عشق التي نظرت إليه بصدمة.
عشق تتحرك ببطء شديد باتجاههم. ادهم واقف مستغرباً، وينتظر ليرى ماذا ستفعل.
تقرب عشق وتقف أمام هشام بصدمة، وتقول بدموع تلمع في عينيها: أنت عايش؟
هشام وهو يهرب من نظراتها وينظر في الأرض.
عشق بدموع: أنت مينفعش تعيش، عشان أنت مش بني آدم. أنت دمرتني، خدت مني أغلى حاجة عندي. أنت لازم تموت.
ادهم يتعصب من كلامها ويقول بصوت غاضب: عشق!
هشام يمسك يد ادهم وهو يقول: سيبها يا ادهم، سيبها.
عشق بدموع كالمطر: أنا بكرهك يا هشام، بكرهك. عمري ما هسامحك أبداً على اللي عملته فيا.
هشام كان يسمعها ويحس بالندم والخنق من كلامها.
ادهم يحس بوجع في قلبه من دموعها، ويحس بوجعها، لكنه ضد أخيه، وهي.
يتمنى لو يأخذها في حضنه، لكنه غير قادر، ويحس بالاختناق.
عشق: أنت لازم تموت يا هشام. يا ريتك متت. ليه فضلت عايش؟ طول ما أنت موجود أنا مش هقدر أنسى اللي عملته فيا.
هنا تبص عشق لهشام بغل، وترفع يدها وتنزل بالقلم على وجه هشام بكل قوتها.
ادهم ينظر إليها بصدمة، هو وعمار، وكان سيتكلم، ولكن هشام يضغط على يده أن لا يتدخل.
ينظر هشام إلى عشق بندم ويقول لها: حقك تضربيني وتعملي اللي عاوزاه فيا. بس صدقيني، أنا ندمان على اللي عملته، وما كنتش في وعيي.
هنا عشق تصرخ في وجهه: مش عاوزة أسمع صوتك. هعمل إيه بندمك؟ هتقدر ترجعلي شرفي اللي خدته؟ مش عاوزة أسمع منك حاجة. اسكت. بكرهك. بكره صوتك.
هنا تنهار عشق وتفقد قواها، وتقع فاقدة الوعي.
يتخض ادهم عليها، ويشيلها بسرعة قبل أن تقع على الأرض.
يصعد بها ادهم إلى غرفته، وهو يقول بقلق ظاهر عليه: عمار، اطلب الدكتور بسرعة، بسرعة يا عمار.
عمار: حاضر.
ويتصل عمار بالدكتور. يكون الدكتور تبعهم، ويعطيه العنوان.
هشام يجلس على أقرب كرسي في الصالون بحزن وندم، ويبكي لأول مرة في حياته بندم.
عمار يراه ويبص له بصدمة أنه يبكي، ويقرب منه ويجلس بجانبه، ويضع يده على كتفه، ويقول بدهشة: أنت بتعيط يا هشام؟
هشام بدموع: أنا زبالة قوي يا عمار. دمرت حياتها. أول مرة أحس بتأنيب الضمير كدا. هي عندها حق، ما كانش ينفع أعيش. كان أحسنلي أموت بدل تأنيب الضمير اللي أنا فيه ده.
عمار يحضنه وهو يقول: بعد الشر عليك. أهدأ، وكل حاجة ليها حل. هو وقت وهتنسى كل حاجة وهتسامحك.
هشام بأمل: بجد يا عمار؟ ممكن تسامحني؟
عمار: أيوه يا هشام. مفيش حاجة مستحيلة. بس سيب كل حاجة للوقت، وكل حاجة هتتحل. وأنا وادهم معاك، مش هنسيبك.
هشام يهدأ ويحس بأمل أنها ممكن تسامحه.
عشق تكون نائمة على السرير، ولا تحس بأي شيء حولها.
ادهم يجلس على طرف السرير، وهو يحسس على وجهها، ويمسح دموعها.
يقرب منها وهو يقبلها من جبينها.
هنا يخبط عمار على الباب ويدخل، وهو معه الدكتور.
يخرج عمار ويترك ادهم مع الدكتور وهو يفحصها.
عمار يمسك هاتفه ويتصل على شخص.
عمار: العملية تتنفذ النهاردة. وعاوزك تجيبلي واحد اسمه... المخزن في أسرع وقت يكون عندي. وتبلغني.
الدكتور يخلص الفحص، وادهم واقف بقلق.
ادهم: مالها؟
الدكتور بخوف: هي بس عندها ضغط عصبي وحصلها انهيار. ونفسيتها تعبانة. وده هيسبب لها إغماء كتير. غير أنها ضعيفة ومحتاجة اهتمام وتغذية. أنا كتبت لها شوية فيتامين ومهدئ. يا ريت تهتموا بيها.
ويخرج الدكتور بخوف بسرعة.
عشق تفيق في اللحظة دي، وهي حاسة بصداع وتعب. تتذكر كل حاجة حصلت معاها واتفاقها مع الباشا. وتبكي.
عشق بصوت عالٍ.
ادهم واقف يراقبها. يقرب منها بهدوء، ويجلس على طرف السرير، ويقول: ممكن أعرف مالك؟ بتعيطي ليه؟
عشق، وكأنها صدقت، ترمي نفسها في حضن ادهم، وتفضل تبكي بصوت عالٍ.
ادهم مستغرب بكاءها، لماذا تبكي؟
يبدأ بمحاولة تهدئتها، ويطبطب عليها، ويضمها لحضنه أكثر، وهو يلمس على شعرها.
جبران جالس هو ونوال يشربان الخمر باحتفال لإتمام العملية، أو كما يظن هو.
فجأة، يأتي اتصال لجبران، يتحول 180 درجة إلى غضب. يرمي الكاس الذي في يده، وينزل متكسراً.
تقلق نوال وهي تقول بقلق: في إيه يا جبران؟
ولكن جبران، بدون مقدمات، ينزل بالقلم على وجهها.
نوال تضع يدها على خدها بصدمة.
هنا جبران يرفع سلاحه في وجه نوال.
وادهم يفضل واخد عشق في حضنه، التي هدأَت.
تخرج عشق من حضن ادهم، وهي تقول بتوتر: ادهم، أنا عاوزة أقولك حاجة مهمة جداً.
ادهم يلاحظ توترها وهي تفرك يديها، ويقول بهدوء: حاجة إيه يا عشق؟ قولي.
عشق بتوتر وخوف: ادهم، أنا...
رواية عشق انقذ روحي الفصل العاشر 10 - بقلم اسراء هاشم
ادهم بيلاحظ توترها وهي بتفرك فايدها وبيقول بهدوء: "حاجة أي يا عشق؟ قولي."
عشق بتوتر وخوف: "ادهم أنا..." وبتسكت وخايفة تتكلم.
ادهم بيمسك ايدها وبيحاول يطمنها وهو بيقول: "قولي يا عشق في أي."
عشق بدموع: "ادهم جبران عاوزني أمضيك على ورق بتنازل كل أملاكك وكمان عاوزني أعرف مكان الألـ.ـمـ.ـاظ. والله غصب عني، هما بيهددوني بأخويا. لو منفذتش اللي عاوزينه هيـ.ـقـ.ـتـ.ـلوا أخويا. يا ادهم وكمان عاوزني أخـ.ـلـ.ـص عليك بس والله أنا مش كدا. أنا مش عاوزة أعمل كده. هما بيهددوني."
وبتبكي عشق بصوت قوي: "عاوزني انقلهم كل أخبارك. أبويا باعني ليهم ومش فارق معاه ولا أنا ولا أخويا غير الفلوس وبس. أنا صح بكـ.ـرهـ.ـك أنت وأخـ.ـوك عشان دمرتولي حياتي. بس أنا مش قادرة يا ادهم وعارفة إني حكيتلك ده هدفع تمنه غالي أوي. هيقتلوني ويـ.ـقـ.ـتـ.ـلوا أخويا. يوسف أخويا لسه صغير يا ادهم. أنا اللي ربيته، هو كل حياتي. مش هسامح نفسي لو جراله حاجة."
"وهمـ.ـو"ت جبران بعتلي واحد امبارح الفيلا وهـ.ـد"دني وأداني الورق اللي المفروض أمضيك عليه بتنازل كل أملاكك وإني أعرف مكان الألـ.ـمـ.ـاظ. فاسرع وقت وكان مديني مهلة شهر. فخلال الشهر ده أعرف كل حاجة وأقولها كل تحركاتك وصفـ.ـقـ.ـاتك. يوم الفرح لقيت أبويا واخدني لجبران. مكنتش أعرفه. لقيتو بيقولي: 'إنتي هتتجوزي ادهم مش هشام وهتنفذي اللي هنقولك عليه بالحرف وإلا رقـ.ـبـ.ـة أخوكي هتوصلك وإنتي كمان هتمـ.ـوتـ.ـي. ولو ادهم عرف حاجة من اللي حصل دلوقتي إنتي اللي هتند"مي. كل خطوة ادهم بيعملها أكون عارفها.'"
"أنا وقتها رفضت. أبويا ضـ.ـربـ.ـني وقالي: 'اسمع كلام الباشا وإلا هيـ.ـقـ.ـتـ.ـلـ.ـنا كلنا وأنا مش مستغني عن روحي. الباشا محدش قده.' ساعتها مكنش قدامي حل تاني غير إني أسمع كلامهم. مكنتش خايفة على نفسي قد ما أنا خايفة على أخويا. بس أقسم بالله ما عملت حاجة ولا نقلت حرف ليهم. والله مقولتلهم حاجة. المفروض أعرف معلومات الصفقة وأبعتها لجبران عشان ياخدها. هو بس أنا مش قادرة أسكت أكتر من كده. أنا بكـ.ـرهـ.ـكوا كلكوا. بكـ.ـرهـ.ـكوا. إنتو دمر*توني. خلتوني مجر*مة وسطكم. ضيعتوا شـ.ـرفـ.ـي وحياتي وأخويا. خلتوني لعبة فايدكم وإنتوا بتحركوها بمزاجكم. كلكم."
ادهم كان قاعد قصادها بيسمعها والغضب كان ماليه. وفجأة بينزل بالقـ.ـلـ.ـم على خد عشق وبيمسكها من شعرها وهو بيقومها. وبتقف قصاده وبيقول بغضب وغـ.ـل: "إنتي زبا"لة مفرقتيش عن غيرك. خاينة زيهم. طلعتي جاسوسة لجبران."
عشق بدموع وصراخ: "إنت إيه يا أخي؟ إنت شي"طان. إنت فعلاً شي"طان زي ما وصفوك. أنا لو خا"ينة وجا"سوسة زي ما بتقول كنت قولتلهم أخبارك وكنت كملت معاهم. ومكنتش حكيتلك حاجة. كنت عرفتهم إن أخوك عايش وإنه مخبيه. وكنت انتق"مت منك. وده حقي. أخوك يستاهل المـ.ـو"ت يا ادهم. بس أنا معملتش كدا. عارف ليه يا ادهم؟"
وبتبص عشق لـ ادهم بدموع ووجع في قلبها وبتسكت لثواني. وبتفتح عيونها وهي بتقول: "لأنك إنت كل اللي يهمك أخوك. وأنا كل اللي يهمني أخويا. زي ما إنت خايف على أخوك ومعندكش أغلى منه. وسكت عن اللي بيعمله أخوك. رغم إنك عارف أخوك اغتص"بني واتجوزتني بداله وبقيت مراتك. وأنا مغ"تص"بة من أخوك يا ادهم. اللي عايش حياته وبتحميه. مع إنك المفروض تجبلي حقه منه. تقدر تجبلي حقه منه يا ادهم؟ تقدر تق"تل أخوك بإيدك؟ ما ترد. ساكت ليه؟"
ادهم بيبصلها. هو عارف إنها معاها حق. بس ده أخوه. ميقدرش يعمل فيه أي حاجة. بيسيب ادهم شعرها ومبيتكلمش. هيتكلم يقول إيه. هو عارف إنها معاها كل الحق في اللي قالته.
عشق بانهيار وهي بتـ.ـضـ.ـربه في صدره وبتقول بصراخ: "ما ترد. ساكت ليه؟ معندكش رد صح؟ هترد تقول إيه أصلاً؟ أنا بكـ.ـرهـ.ـك. بكـ.ـرهـ.ـك. حرام عليكم. أنا أخويا هيمـ.ـو"ت بسببكم. بس لا. أنا همـ.ـو"ت قبل ما هو يمـ.ـو"ت."
وبتـ.ـسـ.ـحب عشق مسـ.ـد"س ادهم من ورا ضهره بسرعة رهيبة وهي ترفع المسـ.ـد"س وتصو"به ناحية قلبها.
ادهم كان مذهول من اللي عملته. وقلبه بيدق بخوف عليها. وبيحاول يقرب منها وهو بيقول بخوف: "عشق. سيبي المسـ.ـد"س."
عشق بصراخ: "ابعد عني. متقربش. أنا لازم أمـ.ـو"ت عشان أخويا يعيش يا ادهم. أنا لو مـ.ـو"ت. أخويا هيعيش."
ادهم بخوف وقلق: "عشق. اهدي. أنا معاكي. أخوكي مش هيحصل له حاجة. أنا هحميه. متخافيش."
عشق بدموع: "إنت كداب. مش هتقدر تعمل له حاجة. كلكوا كدابين. كلكم بتفكروا في نفسكم وبس. محدش فيكم فكر فيا أبداً. كل واحد فيكم دمر"ني بطريقة شكل. وأنا مستحيل أسامح حد فيكم."
وهنا بتضغط عشق على الزنـ.ـاد. وبتخرج الـ.ـطـ.ـلـ.ـقـ.ـة لتخـ.ـتـ.ـرق صـ.ـد"ر عشق. بيقع المسـ.ـد"س من إيدها. وهنا ادهم بيحاول يستوعب اللي حصل. واقف مذهول وهي بتقع قدامه. وكأنه اتجمد مكانه.
بتقع عشق عالأرض وهي بتنز"ف. وبتبدأ تغمض عيونها وهي بتغيب عن العالم.
هشام سمع صوت ضـ.ـرب الـ.ـنـ.ـار. هو وعمار. بصوا لبعض بقلق. وخلال دقيقة كانوا في الأوضة. أول ما دخلوا لقوا ادهم واقف بيبص لعشق بذهول وصدمة. وعشق في الأرض والمسـ.ـد"س جنبها وحواليها بـ.ـر"كة من الـ.ـد"مـ.ـاء. هشام بيقف هو كمان مذهول. عمار بيلاقيهم كدا بيجري بسرعة على عشق. وبينزل لمستواها وهو بيشوف نبضها. وبيلاقي إن نبضها ضعيف جدا جدا. يعتبر مفيش نبض. بيقوم عمار من عالأرض وبيقول: "ادهم. فوق. مش وقت صدمة. لازم ناخدها المستشفى."
ادهم واقف بيبصلها وبس. ومش بيتحرك ولا بينطق.
عمار بيمسكها يهزها. وهو بيقول بصوت عالي: "ادهم. فوق. لو مخدتهاش المستشفى. عشق هتمـ.ـو"ت."
ادهم هنا بيفوق على جملة "عشق هتموت". وهي بترن في ودنه. وبينزل. بينزل ادهم لمستواها بسرعة وهو بيشلها بحذر وخوف. وبينزل وراه عمار وهشام. وبيجري عمار قبله. بيفتح العربية وبيقول: "عمار. أنا اللي هسوق." بينيم ادهم عشق في الكنبة اللي ورا. وبيركب وهو واخدها على رجله.
هشام كان هيركب معاهم. ولكن عمار بيوقفه وهو بيقول: "مينفعش يا هشام تيجي. أنا هطمنك. خليك هنا. متتحركش أو تخرج نهائي مهما حصل." وبيحرك عمار العربية وهو بيسوق بسرعة.
ادهم كان حاسس إنه تايه. وإن روحه بتروح منه. حاسس إن قل"به هو اللي هيقف. وحاسس بوجع في قلبه. وبيصلها بخوف من إنه يخسرها للأبد. وبيقول بغضب: "بسرعة يا عمار."
عمار كان شايف الخوف في عيون ادهم. وبيسوق بأقصى سرعة. فخلال دقائق بيوصلوا لأقرب مستشفى. بينزل ادهم وهو بيحمل عشق بحذر وخوف. وأول ما بيدخل من باب المستشفى بيقول بغضب وصوت جهوري: "عاوز دكتور بسرعة."
بيجروا الممرضين على ادهم. وهما بياخدوا عشق منه على الترولي. وبيجروا بيها لداخل غرفة العمليات. الباب بيتقفل. وبيقف قدام الباب. عمار بيقف وراه وهو بيحط إيده على كتفه وبيقول بهدوء: "اهدأ يا ادهم. إن شاء الله هتقوم بالسلامة."
ادهم كان مش سامع عمار. هو قلبه وعقله وروحه مع عشق. حاسس بخوف رهيب. أول مرة يحس بخوف وضعف كدا. حاسس إن قلبه هيقف. وبيص على إيده اللي فيها د"مها. وهنا دموعه بتلمع. بيقعد ادهم على الأرض قدام غرفة العمليات. وهو ساند راسه على باب الغرفة. مبقاش قادر يقف. وتيونه حمراء زي الـ.ـد"م من كتر ما هو حابس دموعه.
عمار بيبصله بحزن. وبيعرف إن صحبه وقع في حب عشق. بينزل عمار لمستوي ادهم. وهو بيقول: "ادهم. إيه اللي حصل؟ إنت اللي عملت فيها كدا؟"
ادهم يهز دماغه بمعنى لاااااااااا.
عشق داخل غرفة العمليات بتصارع الـ.ـمـ.ـو"ت. نزفت د"م كتير. الممرضة بتخرج بسرعة وهي بتجري. بترجع ومعاها كيس د"م واحد. لأن عشق فصيلة دمها O-. دي فصيلة نادرة صعب تتلاقي بسهولة. وعشق ضربات قلبها بتنزل والمضاعفات بتزيد. بتخرج الممرضة بخوف وهي بتقول: "المريضة نزفت د"م كتير وكمان ضعيفة جدا. محتاجين أربع كياس د"م. فصيلة دم"ها مش موجودة."
ادهم بخوف وعصبية: "إزاي مش موجودة؟ لو حصلها حاجة هقت"لكم. فصيلة دم"ها إيه؟"
الممرضة بخوف: "O-."
ادهم بسرعة: "أنا فصيلة دمي O-. أنا هتبرعلها بكل الد"م اللي عاوزاه."
عمار بيبصله بصدمة وهو بيقول: "ادهم. مينفعش. إنت ناسي الدكتور قالك إيه؟"
ادهم بيبص لعمار وهو بيقول: "هي مش هينفع يجرالها حاجة يا عمار." وبيص للممرضة: "هندخل فين؟"
الممرضة بسرعة: "هعقمك وأدخل أوضة العمليات مع المريضة عشان مفيش وقت نضيعه."
عمار بيحاول يوقف ادهم. ولكن ادهم بيمشي مع الممرضة. وبتسأله الممرضة إذا كان تعبان أو عنده ضغط أو سكر. هو بيقول لا. بيدخله الممرضة أوضة العمليات. وكل اللي بيفصلو عن عشق هي ستارة عازلة. وبيكون ادهم نايم على السرير اللي جنبها. والممرضة بتسحب منه الد"م. بيوصلوه لعشق.
ادهم بيبتدي يحس بتعب. هو الدكتور منه إنه يتبرع بأي د"م لحد. لأن ادهم عنده مشكلة في عضلة القلب.
الممرضة بتبص لـ ادهم وبتقول: "كدا غلط. إحنا محتاجين د"م كمان. وإحنا خدنا منك د"م كتير وإنت شكلك تعبان."
ادهم وهو بيجاهد التعب اللي حاسه. وبيقول بحده: "خدي كل الد"م اللي محتاجاه. المهم تبقى كويسة."
الممرضة بتخاف منه. وبتبدأ تسحب كل الد"م اللي محتاجينه. وادهم بيتعب جدا. وبيبتدي وشه يحمر ومش قادر يتنفس. ولكن مش بيبين.
الممرضة بتسأله: "إنت كويس؟ إحنا خلاص خدنا كل الد"م اللي محتاجينه."
ادهم يهز دماغه بتعب. والممرضة بتفضل واقفة معاه. وبتلاحظ تعبه. وبتقول: "أركبلك محلول تعويض الد"م؟"
عشق ابتداء وضعها يستقر بعد ما ادهم اتبرعلها بالد"م. الدكتور خرج لها الرصا"صة.
ادهم خلاص مبقاش قادر يقاوم التعب. وفجأة بيفقد الوعي.
الممرضة بتتخض. وبتشوف نبضه. بتلاقيه ضعيف جدا. وبتنده على دكتور من اللي موجودين في الغرفة. وبيشوف الدكتور ادهم. بيلاقي نبضه ضعيف جدا. وكمان الأكسجين عنده ناقص. بيزعق الدكتور للممرضة. وبيبدأوا يعلقوا لـ ادهم جهاز الأكسجين. وبيحطوا له محلول. وبيبدأ نبض ادهم يرجع يتظبط تدريجيا. ولكنه فاقد الوعي.
بيزعق الدكتور للممرضة. وهو بيقول: "إزاي تاخدي منه الد"م وهو تعبان؟ عارفة غلطك ده كان ممكن يخسر حياته."
الممرضة بحزن: "أنا آسفة يا دكتور. أنا سألته والله. هو قال إنه مش بيشتكي من أي مرض. ومكنش في وقت أعمل له فحص."
الدكتور بيسيبها. وبيكملوا عملية عشق. اللي عدت بصعوبة. ولكن لسه وضعها مستقرش. هتدخل العناية لحد ما يحددوا الأربعة وعشرين ساعة الجايين. ولو عدوا على خير. هتبقى عشق عدت مرحلة الخطر. بيخرج الدكتور بتعب.
عمار بيقرب عليه. وهو بيسأله على ادهم وعشق. وبيبلغه الدكتور باللي حصل. إنهم هينقلوا عشق للعناية المركزة. وادهم هيتنقل غرفة عادية. وهيفضل على الأكسجين لحد ما يفوق. والأكسجين يتظبط عنده.
عمار بيبقى زعلان على ادهم وعشق. وعلى اللي بيحصل معاهم. وبيلاقي هاتفه بيرن. وبيكون هشام. بيتنهد عمار بحزن. وهو بيرد على الهاتف.
هشام بقلق: "إيه يا عمار؟ طمني عليكوا. حصل إيه؟"
عمار بهدوء: "متقلقش يا هشام. عشق خرجت من العمليات. بس في العناية لحد أربعة وعشرين ساعة."
هشام بحزن: "طب وأدهم. حالته إيه؟ أكيد زعلان. كان باين هو خايف عليها. إزاي؟"
عمار بحزن: "ادهم قوي يا هشام. متخافش عليه. المهم إنت متخرجش من الفيلا. ولو في أي حاجة كلمني."
جبران قاعد هو ونوال بيشربوا الخمر باحتفال. لاتمام العملية أو كما يظن هو. ولكن فجأة بيأتي اتصال لجبران. بيتحول 180 درجة لغضب. وهو بيرمي الكاس اللي في إيده. بينزل متـ.ـك"سر. بتقلق نوال وهي بتقول بقلق: "في إيه يا جبران؟" ولكن جبران بدون مقدمات بينزل بالقـ.ـلـ.ـم على وشها. نوال بتحط إيدها على خدها بصدمة. وهنا جبران بيـ.ـرفـ.ـع سلا"حه في وش نوال. وهو بيقول بغضب: "بقا بتخـ.ـونـ.ـيني أنا يا نوال؟ لا. أنا جبران. الغلطة معايا بالأخيرة."
نوال بخوف: "في إيه؟ أنا مش فاهمة حاجة. خونتك في إيه؟"
جبران بغضب: "الصفقة اتسر"قت يا نوال. الشحنة كلها اتسر"قت بالفلو"س. مش دول رجالتك اللي واثقة فيهم؟ مفيش غيرك يعرف بالعملية دي يا نوال. تسرقيني وتستغفليني؟ أنا دنا مش هر"حمك."
نوال بخوف: "محصلش. مخدتش حاجة والله. أيوه رجالتى اللي بيسلموها. بس معرفش حاجة عن اللي بتقولوا ده."
جبران بسخرية: "قالوا للحرامي احلف. وإنتي شايفني مغفل عشان أصدقك؟ ولا إيه يا نوال؟ إنتي ياما خونتي وغدرتي بأقرب الناس ليكي. أختك اللي من دمك. ولكن أنا مش زيهم يا نوال. أنا لحمي مر." وبيضغط على الزنـ.ـاد. ولكن نوال بسرعة بتقرب منه وهي بتقول بترجي: "لا يا جبران. أبوس إيدك. متـ.ـمـ.ـوتـ.ـنيش. أنا والله مخـ.ـونـ.ـتك. أكيد ادهم اللي عمل كده عشان يوقعنا في بعض."
جبران بيرفع حاجبه: "ادهم ميعرفش حاجة عن الشحنة دي."
نوال بخوف: "معرفش. معرفش. بس أكيد هو السبب. تلاقيه اشترى حد من رجالتنا بالفلوس ومتفق معاه."
جبران وهو بيزق نوال اللي بتقع عالأرض وبيقول بغ"ل: "هسيبك عايشة. بس لحد ما أتأكد. ولو كلامك طلع غلط. وإنك ورا اللي حصل. يا نوال. وقتها الـ.ـمـ.ـو"ت نفسه مش هيرحمك مني يا نوال. وإنتي عارفة لما بقول كلمة بنفذها." وبيسيبها جبران وبيمشي بغضب.
نوال عالأرض بتبص لأثر جبران بكـ.ـر"ه. وبتتوعد في سرها ليه بقت"له. ولكن بعد ما تنفذ مخططتها وتاخذ كل شيء لها.
ادهم بيكون نايم. ولكن بيحلم بنفس الكابوس اللي كان دايماً بيلاحقه من صغره. وللأسف هو ليس كابوس. فهذا حدث معه بالفعل. وهو بعد وفاة والدته. أبوه اتجوز نوال على أساس إنها هتربيه هو وهشام. لأنهم صغيرين ومحتاجين لأم. وهي كانت خالتهم. وكان والده شايف إن نوال هتكون أم ليهم. فضلت تمثل نوال الطيبة لحد ما اتجوزت والد ادهم. فضلت تمثل على والده الطيبة لحد ما خـ.ـلـ.ـتـ.ـه يحبها. وبعدها ظهرت على حقيقتها. كانت بتستغل غياب والد ادهم. لأنه كان بيسافر كتير عشان شغله. كانت نوال بتخون والد ادهم مع جبران. كان بيجيلها الفيلا. كانت بتحبس ادهم وهشام في الأوضة. وبتقفل عليهم لحد ما يخلصوا اللي بيعملوه. جت فيوم نوال رجعت الفيلا سـ.ـكـ.ـر"انة. ومعاها جبران. دخـ.ـلـ.ـوا الفيلا سوا. كان الوقت متأخر. كان ادهم.