تحميل رواية «عشق انقذ روحي» PDF
بقلم اسراء هاشم
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
كنتي فين يا فا"جرة راجعة وش الصبح انطقي يا بت كنتي فين. ده كان صوت مرات أبويا. أنا مكنتش سامعة أي حاجة ودموعي نازلة وبس. سعاد: بغضب: انتي مبترديش عليا يا بت انتي. ليه ومال شكلك عامل كده. ينهار أسود إيه ده هدومك متقطعة وإيه الدم ده. طول عمري كنت بقول عليكي مدورة يا قليلة الأدب يا فاجرة. أنا هربيكي. انطقي يا بت كنتي مع مين. بتقرب عليها سعاد وهي تمسكها من شعرها وهتضر"بها. ولكن بتلاقي هنا أخوها يوسف يقف بينهم وبيبعد عشق عن سعاد. في اللحظة دي بيدخل الأب وهو بيفتح الباب وبيشوفهم واقفين. وبتقول سعاد بص...
رواية عشق انقذ روحي الفصل الحادي عشر 11 - بقلم اسراء هاشم
نوال رجعت الفيلا سكرانة ومعاها جبران.
دخلو الفيلا سوا، كان الوقت متأخر.
كان ادهم بس اللي صاحي وهشام نايم.
لما شافهم ادهم مع بعض وهو جبران بيبوس نوال، كان واقف مصدوم.
فهو لسه طفل على ما رآه.
نوال وجبران كانوا طالعين يكملوا في الأوضة، ولسه بيلفوا وشهم شافوا ادهم قدامهم، اللي واقف مصدوم.
بتقرب نوال من ادهم وهي بتقول بعصبية:
"إيه اللي موقفك هنا ومين سمحلك تخرج من أوضتك؟"
ادهم رد عليها بغضب وهو بيقول:
"أنا هقول لبابا كل حاجة. إنتي واحدة خاينة. هقوله إنك بتجيبي راجل تاني البيت، وكنتوا بتبوسوا بعض. وكل ما يسافر بتعملي كده. عشان كده بتحبسينا في الأوضة عشان ما نشوفكيش. يا نوال."
نوال نزلت بالقلم على وش ادهم بكل قوتها، وقعته في الأرض وهي بتقول:
"ولد قليل الأدب متربيتش، وأنا هربيك من جديد."
جبران بيقلق وبيقول بقلق من كلام ادهم:
"نوال، أنا همشي."
نوال ببرود:
"تمشي ليه يا حبيبي؟ إحنا هنكمل اللي بدأناه."
جبران بص لها بذهول من جرأتها.
ادهم بيقول بغضب طفولي ودموع:
"أنا بكرهك. هقول لبابا كل حاجة."
وبيقوم ادهم من على الأرض وهو بيجري على الهاتف لكي يتصل بوالده.
ولكن نوال وجبران بيكونوا الأسرع منه وبيمسكوه.
جبران بيشيله، وادهم بيصرخ عشان يسيبوه.
بيقول جبران:
"هنعمل إيه دلوقتي؟"
نوال ببرود وجبروت:
"ولا حاجة. هنكمل كل حاجة. يلا نطلع الأوضة وهاته معاك."
جبران بيبتسم بخبث وبيطلع الأوضة هو ونوال ومعاهم ادهم.
ونوال بتخلي جبران ماسك ادهم اللي كان بيحاول يفلت منهم ودموعه نازلة.
وب تجيب نوال حبل وبتديه لجبران.
بيقعوا ادهم على الكرسي، وبيبدأ جبران يربط ادهم بالحبل في الكرسي عشان ما يتحركش.
نوال بتبص لأدهم من غير أي شفقة أو رحمة، إنه طفل لم يتعدى عمره العشر سنوات.
وبتقرب من جبران، وبيبدأ جبران يقبلها بعنف تحت أنظار ادهم الذي يبكي.
وبيبدأوا يفعلوا كل ما حرمه الله تحت أنظار هذا الصغير من غير أي شفقة عليه.
ادهم كان بيحلم بهذا الكابوس دائماً.
يطرده الكابوس ده منذ صغره.
فجأة بيفتح ادهم عيونه وهو بياخد أنفاسه بسرعة رهيبة وجبينه المتعرق.
بيبص ادهم حواليه، بيلاقي نفسه في غرفة المستشفى.
بيفتكر ادهم عشق وبيشيل إبرة المحلول اللي فايده.
وبيقوم، ولكن أول ما بيقوم بيحس بدوخة شديدة.
بيقاوم ادهم وبيخرج لبرا في الطرقة.
بيلاقي عمار قاعد.
عمار بيشوف ادهم بيقوم بسرعة وهو بيوقف قصاده وبيقول له:
"إيه اللي قومك؟ إنت تعبان."
ادهم بتعب:
"عشق، عشق خرجت ولا لسه؟"
عمار:
"متقلقش يا ادهم. هي خرجت من العملية، بس هي حالياً في العناية لمدة أربعة وعشرين ساعة لحد ما وضعها يستقر. المهم، إنت شكلك تعبان يا ادهم. ادخل ارتاح."
ادهم بتعب ولكن بيقاومه وبيقول:
"أنا مش تعبان. أنا مش عاوز حد يعرف نهائي عن اللي حصل، فاهم يا عمار؟"
عمار:
"تنبه على المستشفى هنا، مفيش خبر يطلع بوجودنا هنا."
عمار بشك:
"حاضر. بس ليه؟"
ادهم:
"هقولك بعدين. وفي حاجة كمان عاوزك تعملها."
عمار:
"إيه هي؟"
ادهم:
"..."
عمار بصله باستغراب وهو بيقول:
"إنت متأكد من اللي بتطلبه ده يا ادهم؟"
ادهم:
"أيوه يا عمار. ياريت تنفذ كل اللي قولتهولك عليه دلوقتي."
عمار بيهز دماغه بمعنى الموافقة وبيمشي بهدوء.
ادهم بيقرب من العناية وبيفضل واقف بتردد، وبيص على عشق من الإزاز وهي متوصلة بالأجهزة ووجهها الشاحب.
بيبصلها ادهم بحزن، ولكن بيأتي أحد من خلفه وهو بيحط إيده على كتف ادهم وبيقول:
"هتبقى كويسة، متخافش."
ادهم بيلف وشه بذهول وبيقول بصدمة:
"يزيد؟"
يزيد وهو لابس الكمامة على وشه ولابس دكتور ولابس كاب على شعره بيقول بهدوء:
"أيوه يا ادهم."
ادهم بيبص حواليه بقلق وهو بيقول:
"إيه اللي جابك هنا؟"
يزيد بابتسامة:
"مقدرش أسيب أخويا لوحده وهو محتاجني."
ادهم بيسحب يزيد وبيدخل بيه الأوضة وهو بيقول:
"بس كده خطر أوي، مينفعش حد يشوفك."
يزيد بهدوء:
"متقلقش عليا. أنا مظبط كل حاجة. وبعدين عيب تقول كده لرائد يزيد الحديدي، أخو ادهم الحديدي. وبعدين إنت ناسي إننا توأم ولا إيه؟"
ادهم بيبتسم:
"لأ مش ناسي."
وبيحضن يزيد وهو بيقول:
"وحشتني أوي. فعلاً كنت محتاجلك أوي. رجعت إمتى؟"
يزيد بيحضن ادهم وهو بيقول:
"كنت عارف. وصلت النهاردة، وأول ما عرفت باللي حصل مقدرتش مجيلكش. بس شكلك وقعت يا عنكبوت."
ادهم بيخرج من حضن يزيد وهو بيقول:
"إنت دايماً كده، قافشني."
يزيد بمشاكسة:
"متنساش إننا توأم وبحس بيك. بس تعرف، أنا مبسوط إنك وقعت في الحب يا ادهم. عشق مش وحشة."
ادهم بدهشة:
"إنت لحقت عرفت كل حاجة؟"
يزيد:
"قولتلك، عيب. أنا الصقر. عرفت كل حاجة. وكمان عارف إن نوال هنا واللي عملته."
ادهم بغل:
"مش هسيبها المرة دي يا يزيد. لازم أتأكد إنها ماتت."
يزيد بكره شديد هو الآخر:
"متقلقش يا ادهم. مش هنسيبها. نهايتهم كلهم قربت. تعب السنين مش هيروح على الفاضي. المهم، أنا كلمت القائد وعرفنا حاجات كتير عن عثمان. لازم الصفقة الكبيرة تتم بوجود عثمان وجبران عشان نقدر نخلص منهم. عشان الصفقة دي تهمهم جداً. هما لازم هيسلموها بنفسهم لأنها آخر صفقة وهيهربوا."
ادهم:
"طب والخطه إيه؟"
يزيد:
"هقولك."
ادهم:
"تمام. أنا مستني اليوم ده بقالي سنين. لازم كلهم يدفعوا التمن."
يزيد:
"متقلقش. دمارهم قرب أوي يا ادهم. وهنرجع نتجمع تاني وحق أبويا وأمي هناخدوه. المهم، أنا لازم أمشي دلوقتي. خلي بالك من نفسك ومن هشام. وأنا هشوفك تاني. وأه، حاجة أخيرة قبل ما أمشي. عشق مظلومة. اديها فرصة يا ادهم."
ادهم بهدوء:
"عارف يا يزيد. ومتقلقش. أنا عامل حساب كل حاجة. واتفقت مع عمار."
يزيد بهدوء:
"وأنا كنت عارف إنك مش هتغلط وتظلمها."
وبيلبس يزيد الكمامة والكاب وبيخرج زي ما دخل.
ادهم بيدخل لعشق، وبيفضل واقف على الكرسي قدامها وهو بيمسك إيدها وهو بيقول بحزن:
"عارف إنك مش سامعاني. والكلام اللي هقوله دلوقتي ممكن مقدرش أقوله بعدين. عارف إنك اتظلمتي كتير أوي وأنا جيت عليكي. بس ده أخويا. وإنتي مراتي. مش عارف القدر غاوي يلعب معايا اللعبة دي ليه. بس أنا هحاول أعوضك. هشام مش وحش زي ما إنتي شايفة. إنتي متعرفيش إحنا شوفنا إيه عشان نبقى كده."
وبيتنهد ادهم بحزن وهو بيقول:
"تعرفي إنك بقيتي مهمة أوي بالنسبة لي. مفيش ست كانت بتفرق معايا، بس إنتي غيرتي ده. معرفش إزاي أو ليه. بس كل اللي عرفه إنك بقيتي شئ أساسي في حياتي ومينفعش تمشي وتسبيني. إنتي خليتي قلبي يدق لأول مرة من سنين. كنت فاكر إني معنديش قلب، بس معاكي بقيت أحس بيه. بقيت أحس بدقاته لما بتكوني قريبة مني. عارف إنك بتكرهيني وشايفاني شيطان زي ما الكل شايف. وعارف كده. بس أنا عكس كده يا عشق. أنا بقيت كده من اللي شوفته. عارف إيه طفل عمره معداش 11 سنة، اندفن حي."
بيغمض ادهم عيونه وهو بيفتكر اللحظة دي ومبيقدرش يكمل.
وبقول بنبرة حزينة:
"إنتي لازم تفوقي يا عشق وترجعي عشان أنا محتاجلك."
بيقطع كلام ادهم مع عشق هاتفه اللي بيرن.
بيب سيب ادهم إيد عشق وبيرد على الهاتف وهو بيقول:
"تمام. خليه عندك، وأنا نص ساعة وهكون عندك."
عمار:
"تمام."
وبيقفل ادهم المكالمة.
وبيبص لعشق وهو بيقف وبيقرب عليها وهو بيقبلها من جبينها وبيخرج.
ادهم، ولكن قبل ما بيخرج من المستشفى بيكون حرسه وصلوا.
وبيوصيهم ادهم إنهم يقفوا أمام الغرفة ولا أحد يدخل عليها.
بيخرج ادهم من المستشفى وبيركب عربيته وهو بيسوق بسرعة.
وبعد مرور ربع ساعة بيوصل ادهم قدام مخزن كبير، ولكن شكله قديم.
بيدخل ادهم لداخل، بيلاقي عمار في انتظاره.
وفي شخص على الأرض مضروب وبينزف ومتكتف.
بيقول عمار:
"مرضيتش أتوصى بيه عشان يكون فايق."
ادهم بياخد كرسي وبيقعد عليه قدام الشخص اللي مرمي في الأرض.
وبطلع علبة السجاير من جيبه وهو يولعها بهدوء.
وبياخد منها أول نفس وهو بينفخ الدخان في وش الراجل اللي على الأرض.
وهو بيبص له وبيقول:
"هتتكلم على طول وتقول اللي حصل، وإلا..."
وبيمد ادهم إيده لعمار اللي بيطلع المسدس وهو بيديه له.
الشخص بخوف ورعب وهو بيقول:
"أنا مليش دعوة. أنا معملتش حاجة."
ادهم:
"امممممممم. شكلك مسمعتش كويس. أنا قولت إيه."
وبيسحب ادهم الزناد.
...
رواية عشق انقذ روحي الفصل الثاني عشر 12 - بقلم اسراء هاشم
يوسف بخوف ورعب وهو بيقول: أنا مليش دعوة، أنا معملتش حاجة.
أدهم: امممممممم، شكلك مسمعتش كويس. أنا قولت إيه.
وبيسحب أدهم الزناد وبيرفع المسدس في وش يوسف.
يوسف بخوف: هقول والله، هقول كل حاجة أعرفها.
أدهم بينزل المسدس وهو بيقول: عايز أعرف كل حاجة حصلت معاك أنت وهشام اليوم اللي أخدتوا فيه عشق؟
يوسف برعب: أنا مليش دعوة والله، هما... أنا في يوم كنت راجع من شغلي ولقيت عربية وقفت قصادي ونزلوا منها اتنين بودي جاردات وشدوني على العربية وأخدوني لـ قصر كبير ودخلوني جوة. لقيت واحد باشا كبير في السن قاعد وجمبه حراس كتير ومعاه عزت الجنايني بتاعكم. أنا استغربت وسألتهم هما جايبني هنا ليه. لقيت الباشا ده اتكلم وهما بيقولولو يا باشا، معرفش اسمه غير كدا والله. وبيقولي: أنا عارف إنك أقرب واحد لهشام الحديدي وعشان كدا هتنفذ اللي هطلبه منك وهتختفي، وإلا هيكون موتك وموت اختك وأمك التمن. تختار إيه؟ تنفذ كلامنا ولا تحب أوريك المفاجأة اللي عملهالك يا چو. ولقيت واحد من الحراس بيمد إيده بموبايل ليا ومشغل فيديو في أمي وأختي ورجالة الباشا في البيت. واحد رافع السكينة على رقبة أمي والتاني كان بيحاول يعتدي على أختي. ساعتها أنا اتجننت. رميت الموبايل كسرته وقولتله: أمي وأختي، لااااا. أنت عايز إيه مني؟ أنا معرفكش. قالي ساعتها: هتعرف أنا عايز إيه. في بنت اسمها عشق، تبقى بنت عزت الجنايني، أكيد عارفه. وبييبص لي عزت اللي بيبصله بخبث. أنا كنت وسطيهم مش فاهم حاجة، بس صدمني لما قالي: عايزك تخلي هشام يغتصب البنت دي وعزت هيساعدك. وقتها أنا كنت مصدوم، إزاي أب يعمل كدا في بنته؟ وأترا ليه عايزن هشام يعمل كدا؟ بس اللي فهمته إنهم بيخططوا لمصيبة. وكمل الباشا وهو بيقولي: عزت هيشرب هشام عصير فيه حبوب هلوسة وكمان منشط، وبكدا هشام هيغتصب البنت من غير ما يحس. كل اللي عليك إنك هتروح لهشام البيت وهتاخده على الشقة اللي بتسهروا فيها دايماً وكل حاجة هتبقى متظبطة على معاد البنت وهي راجعة من الشغل. وقتها أنا والله رفضت، لكن فضل يهددني بأمي وأختي وكان هيقتل أمي قدامي وهيخلي أختي يغتصبوها وبعدين يقتلوها. وأنا مكنش قدامي حل ساعتها غير إني أوافق، مكنش في إيدي حاجة أعملها. وتاني يوم فعلاً نفذنا الخطة. بس ساعتها هشام طلب إننا نشرب. وأنا ساعتها جه في دماغي إني أخليه يشرب لحد ما يسكر. وخدنا عشق ورحنا على الشقة ودخلنا بيها وأنا كنت معاهم، بس هشام مكنش حاسس بأي حاجة نهائي لأن مفعول الحبوب مع الشرب كان شديد عليه. عشق كانت بتصرخ وهشام زقها. وقتها وكان هيغتصبها فعلاً، ولكن أنا جيت من ورا عشق وحطتلها منديل فيه مخدر. وقعت عشق على الأرض وهشام عملت معاه نفس الكلام. كدا كدا هو هيصحى مش فاكر حاجة نهائي. ودخلتهم الأوضة. قلعت هشام هدومه وهي أنا حاولت أقطع حتة من هدومها وكان معايا مادة زي الدم رشيتها على السرير وعليها وسبتهم ومشيت. عزت كان مراقبنا وشايف كل حاجة حصلت. وأنا نزلت وقولتله: أنا سبت هشام معاها فوق وهو بيعتدي عليها. ومشين بسرعة. عزت فضل لحد ما اتأكد وشاف عشق اللي نازلة هدومها مقطعة وفيها دم وشكلها المبهدل. وكدا افتكروا خطتهم نجحت وعشق افتكرت إن هشام اغتصبها وهو فاكر كدا. بس أنا والله مكنتش عايز أعمل فيها كدا ولا في هشام لأني كنت بعتبره أخويا. بس غصب عني والله، كانوا بيهددوني وأنا كانت صعبة عليا البنت إني أعمل فيها كدا. لكن هي سليمة وهشام مقربلهاش لأن أنا خدرته. أنا عندي أخت ومكنتش هقبلها على أختي ولا إني أضيعلها حياتها. وبعدها عرفت إن هشام هيتجوزها. كنت هحكيله كل حاجة، بس وقتها الباشا بعتلي واحد من رجله وقالي: اختفي. وفعلاً خدت أمي وأختي وهربت. بس والله ده كل اللي حصل. أنا مليش ذنب والله، بلاش تقتلني يا أدهم عشان خاطر أمي وأختي. أنا اللي بصرف عليهم وهما ملهمش غيري. وأنا مقدرتش أذيها. وقولت لما تتجوز هشام هيعرفوا الحقيقة وإنه ملمسهاش.
أدهم كان بيسمعهم بهدوء وحس من جواه بفرحة إن عشق محدش قربلها، وإن كمان كدا هتقدر تسامحه هو وهشام وهتعرف إنها لعبة. بس حس بحزن عليها لما عرف إن أبوها مشترك معاهم في اللعبة دي. لدرجة دي في أب يعمل كده في ولاده وممكن يبعهم مقابل الفلوس.
أدهم بيقوم يقف من مكانه وهو بيقول: أنا مش هعملك حاجة. هسيبك تمشي وعمار هيسفرك أنت وأمك وأختك لمكان محدش هيقدر يوصلكم فيه ولا حد هيقدر يقربلك. أهم حاجة محدش يعرف إني عرفت حاجة، مفهوم؟
يوسف بيهز راسه وهو بيقول: حاضر والله، هختفي ومحدش هيعرف حاجة. بس عايزك تقولهم يسامحوني. عارف إن مش من حقي أطلب كدا، بس خليهم يسامحوني.
أدهم بيسيبهم وبيخرج وهو بيركب عربيته وجواه فرحة كبيرة ومشاعر كتير. وقرر إنه يعترف إنه بيحب عشق.
بيوصل أدهم المستشفى وبيوصل لغرفة عشق، ولكن بيلاقي الدكتور خارج من عندها ومعاه الممرضة. وهو بيقول: مدام عشق هتتنقل لغرفة عادية، هي الحمد لله عدت مرحلة الخطر وكمان شوية وهتفوق.
وبيمشي الدكتور وبينقلوا عشق لغرفة عادية. بيدخل أدهم ليها وبيلاقيها لسه مغمضة عيونها. بيقعد أدهم قصادها وهو بيمسك إيدها وبيبوّسها وبيقول: أنا عرفت كل حاجة النهاردة. عايزك تفوقي عشان أحكيلك. عارف إنك هتفرحي أوي، بس هتزعلي لما تعرفي برضو.
عشق هنا بتفتح عيونها بتعب وهي بتحرك إيدها. أدهم بيحس بيها وبيرفع عيونه بسرعة وهو بيبصلها. بيلاقيها فاقت.
بيبتسم أدهم تلقائي أول ما بيشوف لون عيونها الفيروزي وبيقول بدون وعي منه: تعرفي إنهم كانوا وحشوني أوي؟
عشق بتعب ومش فاهمة حاجة وبتقول: هما مين اللي وحشينك؟
أدهم: عيونك، عيونك وحشوني أوي ووحشني اللمعة اللي فيهم. فيهم حاجة مميزة، أجبر تشدك ليهم.
وبيقوم أدهم من مكانه وهو بيقف قصاد عشق وبينزل بنص جسمه وهو بيبدأ يقبّل عيونها. عشق أول ما أدهم قرب عليها غمضت على طول.
بيقبّل أدهم عيون عشق ببطء شديد. عشق كانت متوترة من قربه المهلك وبتقول بخفوت: أدهم؟
أدهم وهو بيبعد عنها ولكن عيونه في عيونها وبيقول بحنية: لأول مرة.
عيون أدهم. عشق كانت مصدومة من اللي بيحصل. هو ده أدهم؟ وبتسكت. بتبقى مش بتنطق.
بيبتسم أدهم عليها وعلى خجلها وصدمتها وبيبعد عنها وهو بيقول: عارف إنك مصدومة من اللي بتسمعيه، بس أنا مش وحش يا عشق. أنا بني آدم زيك زيكم وبحس وعندي قلب، بس الدنيا هي اللي أجبرتني أكون قاسي كدا. بس أنتِ غيرتي قلبي القاسي ده وخليتيه فعلاً يبقى بني آدم عنده قلب ومشاعر.
عشق كانت بتسمع أدهم ومصدومة مش عارفة تزعل ولا تفرح. ودموعها بتنزل بهدوء وهي بتقول بتعب: بس مبقاش ينفع يا أدهم. أنا واحدة مغتصبة وخاينة ولسه أخويا هيموت بسببي. وأنا نهايتي الموت. بس كل ده أنتو السبب فيه. لو مكنتوش أنتو موجودين حياتي مكنتش هتبقى كده.
أدهم بهدوء: متخافيش يا عشق. مش عايزك تخافي. طول ما أنا معاكي. وكمان في حاجة عايز أقولهالك. هشام مغتصبكيش.
عشق بمقاطعة: هتفضل تحميه وتدفعله يا أدهم؟ بس أنت عارف كويس إنه اغتصبني. حتى دي مش عايز تعترف بيها قدامي وتطلع أخوك غلط. أنت إيه يا أخي؟ إزاي عندك قلب قادرين تكدبوا كدا وتسرقوا شرف الناس بسهولة؟
وهنا أدهم بيقاطع عشق وهو بيقول بحده: عشق، اسمعيني. هشام مغتصبكيش.
عشق كانت مصدومة ومتنحة من كلمة أدهم ومش عارفة تنطق.
جبران كان قاعد في Night club بتاعه حواليه رجالاته وهما زعماء شغالين معاه في المافيا وبيقول واحد منهم: أدهم شكله بيخطط على كبير، وهو يخلص مننا كلنا.
جبران بهدوء: أدهم مش سهل نهائي وعمرك ما تقدر توصل هو بيفكر في إيه. هو أذكى من أبوه. أيوه زمان موافقش يدخل معانا، لكن هنا رجع وقدر يمسك المجموعة. أدهم معاه الألماظ اللي هيغير حياتنا تماماً. تمن الألماظ ده تلاتة مليار دولار. عثمان مش هيظهر غير عشان خاطر ياخد الألماظ ده. وأنا هقدر أخليه يظهر.
واحد من الرجالة وهو بيقول بسخرية: ونبي بلاش، بس الثقة الزيادة دي. لأن أدهم سابقك دايماً بخطوة وعمرك مهتعرف تاخد الألماظ أو تعرف مكانه فين حتى. وعثمان عمره ما هييجي بنفسه لأنه عمره محد شافه ولا حتى يعرف شكله أو هو فين. أنت حتى مش قادر تعرف الطريقة اللي توصلك ليه. هو لما بيكون عايزك هو اللي بيقدر يوصلك.
جبران بيحس بالغضب وبالإهانة وبيطلع مسدسه وهو بيضرب طلقة في نص دماغي الراجل اللي دمه اتنثر عليهم وهما قاعدين. (ملحوظة: هما كانوا قاعدين في أوضة زي أوضة الاجتماعات جوة Night club من الموسيقى اللي شغالة برا والناس والرقص محدش سمع صوت الطلقة).
جبران بغضب: أي واحد هينسى نفسه وقتها أنا هفّكره. والخطه هتمشي زي ما أنا راسم. واللي مش عاجبه ومش معايا هيبقى نهايته زي الكلب ده.
بيقطع حديث جبران بيجي واحد من رجالاته وهو بيديه صندوق صغير وبيقوله حاجة في ودنه وبيمشي.
بيبص لصندوق باستغراب وبيفتح جبران الصندوق. بيلاقي فيه قطعة معدنية مرسوم على ضهرها عنكبوت أسود وبيقلبها الناحية التانية بيلاقي فيها صقر أسود. وبيلاقي ورقة مكتوب فيها: نهايتك قربت أوي يا جبران وهتقع في شبكة العنكبوت والصقر اللي مش هتقدر تخرج منها أبداً. لو أنت نسيت الماضي، العنكبوت والصقر مبينسوش طائرهم. حبيت أوصلك الرسالة دي وأعرفك إني رجعت تاني. وأوعى تفتكر إنك هتقدر تخلص مني. وأه، على فكرة رجالتك اللي أنت بعتهم ليا عشان يعرفوا مكاني ويخلصوا عليا، أنا بعتهملك هدية. شوية وهتوصلك. ومكتوب كلمة الصقر والعنكبوت الاتنين داخلين في بعض.
جبران أول ما بيقرأ الرسالة بيحس بخوف وغضب وبيقول بغضب: برا، برا. مش عايز حد هنا.
بيخرج الجميع للخارج وجبران واقف مكانه بيفكر مين العنكبوت والصقر. أترا عايزين مني إيه؟ ولكن بيقطع حديث جبران مع نفسه صوت شخص يأتي من خلفه وهو بيقول: أنا هقولك عايزين منك إيه يا جبران.
جبران بيلف بسرعة بصدمة وهو بيقول: مين؟
عشق بصدمة: يعني إيه؟ يعني أنا لسه زي ما أنا؟
أدهم بهدوء: أيوه يا عشق، هحكيلك كل حاجة. وعايزك تسمعيني كويس يا عشق عشان اللي جاي صعب. بس أوعدك هجبلك حقك. أبوكي وجبران...
رواية عشق انقذ روحي الفصل الثالث عشر 13 - بقلم اسراء هاشم
بيقاطع حديث جبران مع نفسه صوت شخص ياتي من خلفه وهو بيقول:
"أنا هقولك عاوزين منك أي يا جبران."
جبران بيلف بسرعة بصدمة وهو بيقول:
"انت مين وازاي دخلت هنا؟"
يزيد وهو لبس قناع أسود على وشه، وبنطلون أسود وجاكيت أسود، ولبس كاب الجاكيت، ومش باين منه غير عيونه اللي زي الصقر، وهو رافع سلاحه وبيقول بحده:
"أنا د*م*ارك يا جبران. أنا اللي هحاسبك على الماضي والحاضر وكل حاجة عملتها. وقتك خلاص قرب ينتهي يا جبران، لأن مش هسيبك تعيش أكتر من كده. العنكبوت والصقر رجعوا عشان ياخدوا حقهم. أول ما هتقع في الشبكة هع*ص*رك يا جبران."
وبضم يزيد إيده على شكل قب*ضة وبيضرب جبران بالبو*كس في وشه. بيقع جبران على الأرض وهو بينز*ف الد*م من جنب شفايفه. بينزل يزيد لمستوى جبران اللي حس بالخوف، وبيباصله يزيد بنظ*رات كلها غ*ل وهو بيقول:
"من يوم ما عرفت باللي حصل، وأنا خدت عهد على نفسي أقطع راسك انت وال*ح*ية. أنا لو منك هقت*ل نفسي عشان أرح*م*ك من اللي هعمله فيك."
وبخرج يزيد رصا*ص*ه من جيبه وهو بيمسك إيد جبران بغ*ل وبيحطهاله في إيده وهو بيقول:
"الرصا*ص*ة دي هي هتكون نها*ي*تك."
وبخرج يزيد من الباب بكل برود. جبران عالأرض بيبص لأثر يزيد بصدمة وخوف من حديثه، وبيقوم جبران من عالأرض وهو بيشوف الرصا*ص*ة في إيده. بيرميها جبران عالأرض وبيفضل يكس*ر كل حاجة حواليه في الغرفة. بيدخل عليه رجّالته، وهنا جبران بيشوفهم وبيباصلهم بغضب وغ*ل وهو بيقول:
"انتوا لازمتكم إيه؟ أنا مشغل معايا شوية ن*س*و*ا*ن."
وبخرج جبران سلا*ح*ه وبيضر*ب الطلقا*ت على حراسه وهو بيفرغ غضبه وخوفه فيهم، وبيوقع أربعة من رجّال جبران عالأرض سا*ئ*حين في د*م*هم.
عشق بصدمة:
"يعني إيه؟ يعني أنا لسه زي منا؟"
أدهم بهدوء:
"أيوه يا عشق. هحكيلك كل حاجة، وعاوزك تسمعيني كويس يا عشق عشان اللي جاي صعب. بس أوعدك هجبلك حقك. أبوكي وجبران كانوا مخططين لكل حاجة سوا."
وبيبدأ أدهم يحكي كل حاجة لعشق اللي كانت بتسمعه بذهول وصدمة، ومش قادرة تصدق إن أبوها يقدر يعمل فيها كده. معقول أبوها يبيعها مقابل الفلوس؟ طب وأخوها؟ إزاي؟ في أب يعمل كده؟ وبقت عشق منهارة من العياط. أدهم بيقرب عليها وبيقعُد قصادها وهو بياخدها في ح*ض*نه. وهنا عشق بتمسك أدهم من قميصه بكل قوتها وبتبكي بصو*ت يقطع القلوب وهي بتقول بصوت متقطع ودفنه وشها في صدر أدهم:
"أنا ليه بيحصل فيا كده يا أدهم؟ أنا تعبت. أنا مبقتش قادرة أستحمل صدمات أكتر من كده. أبويا يبيعنا أنا وأخويا كده عشان خاطر الفلوس؟ معقولة في أب يعمل كده في ولاده؟ ليه مش بيحبنا؟ ليه أنا حظي وحش كده يا أدهم؟ آه يا رب. أنا مبقتش عاوزة أعيش يا أدهم. أنا عاوزة ربنا ياخدني عند أمي."
أدهم قلبه بيوجعه عليها وبيحاول يهديها وهو بيطبطب عليها وبيملس على شعرها وبيقول أدهم بهدوء ونبرة حنية:
"أنا عارف اللي سمعتيه صعب عليكي يا عشق. بس أنا معاكي ومش هسيبك. كل حاجة هتعدي يا عشق. مش عاوزك تخافي طول ما أنا معاكي، وهجبلك حقك من كل اللي عملوا كده. وبعدين مرات أدهم الحديدي متضعفش أبداً. أنا عاوزك تخفي بسرعة عشان محضرلك مفاجآت كتير أوي."
عشق بتبدأ تهدى من كلام أدهم وبتفضل في حضنه وهي مستمتعة بإحساس الدفء والأمان اللي مش بتحسهم غير معاه وبس، وبتنام عشق وهي جوة حضن أدهم. بيحس أدهم بانتظام أنفاسها. بيخدها أدهم داخل أحضانه وبينام جنبها وهي فحضنه وماسكه فيه بإيدها كأنها خايفة إنه يسبها. بيفضل أدهم يبصلها بعمق وهو بيتأمل ملامحها الجميلة اللي رغم التعب وشها الشاحب، ولكن مازالت جميلة وتنام ببراءة زي الأطفال. بيبتسم أدهم في هذه النقطة، فهي بالفعل طفلة بالنسبة له، فهي لم تتعدى الثامنة عشر ولكن تحملت الكثير فوق طاقتها، فهي صغيرة على كل ده. وهنا بيمشي إيده براحة وهو بيتحسس وش عشق بهدوء وبيمسك خصلة من شعرها وهو بيستنشقها بعمق كأنها أكسيد الحياة بالنسبة له، فهو يعشق رائحة شعرها. وبيمسح أدهم أثر الدموع اللي على وجه عشق، وبيقر*ب عليها أدهم وهو بيق*ب*ل جبينها ق*ب*لة عميقة، وبعدها بينزل على عيونها وبي*ق*ب*لها بهدوء لكي لا يوقظها من نومها. وبيخدها أدهم في حضنه وهو بداخله فرحة إنه علم إنه لم يقترب منها أحد وأن أخوها برئ، وكده في أمل عشق تسامحهم وممكن تدي فرصة لعلاقتهم. وبعد تفكير طويل بينام أدهم بعمق.
نوال بتمسك هاتفها وهي بتتصل بأحد، وبعد ثواني بيأتي لها الرد وهو بيرد ببرود جليدي:
"نعم؟"
نوال بضيق من أسلوبه وبروده وبتقول:
"بكرة الصبح تاخد أول طيارة وتكون عندي هنا يا يزن."
يزن ببرود:
"وده ليه؟ عاوزني في إيه يا نوال؟"
نوال بغضب:
"يزن، أنا قلت اللي عندي، ومتنساش أنت اللي عاوز مني. لو عاوزها تفضل عايشة يا يزن، يبقى تنزل مصر بكرة تكون عندي لأني عاوزك ضروري. ولو منزلتش أنت عارف أنا ممكن أعمل إيه وقتها. أنت اللي هتزعل."
يزن بيتعصب وبيفل الخط في وش نوال وهو بيقوم من على مكتبه بغضب وبيفضل يكس*ر في كل شي حواليه. نوال بتبص للهاتف وهي بتضحك بعلو صوتها كله وبتقول:
"مش مهم والله. وبرافو عليكي يا نوال، جه الوقت اللي هتخلي الأخ يقت*ل أخوه، وهخليهم يخلصوا على بعض. هد*م*رهم كلهم. جه الوقت اللي هستفيد بيه منك يا يزن، وإن الأخوة لازم يتقابلوا."
وبتفضل تضحك نوال بجنون.
هشام في الفيلا لوحده، ولكن بيحس إن في حد بيتحرك معاه في الفيلا. بيحس هشام بقلق وبيأخد سلا*ح*ه اللي أدهم سابهوله معاه احتياطي لأي شيء. بيخرج هشام وبيوجه هشام المسد*س براحة وبيماشي بهدوء وهو بيبص حواليه بحذر. وبيخرج هشام لي جنينة الفيلا وراء الصوت والدنيا ضلمة، ولكن بيأتي أحد من خلفه وهو بيقول:
"بقا دي مسكة سلا*ح؟ أظاهر أدهم معرفش يدربك حلو."
هشام بيتخض وبيتلفت بسرعة، ولكن بيبتسم وهو بينزل المسد*س وبيقول:
"لا هو علمني حلو، بس أنا اللي مش متعود. أنت عارف أنا لسه على قدي مش زيك أنت وأخوك مفتريين."
يزيد بيبتسم وهو بيحضن هشام وبيقول:
"هتفضل طول عمرك غبي كده؟ مين يعرف الفيلا غيرنا؟ لسه محفظتش؟ المشكلة كل مرة باجي بنفس الطريقة."
هشام بضحك:
"مجاش في بالي إنك أنت الصراحة، لأني عارف إنك في مهمة. بي سيبك أنت من كل ده، وحشتني أوي."
يزيد بابتسامة:
"وأنت كمان."
وبخرج يزيد من حضن هشام وهو بيمسكه من قفاه وبيقول:
"واضح إنك محتاج تدرب على إيدي أنا، لأن واضح أدهم مدلعك."
هشام بيبرق بصدمة وهو بيقول:
"نعم؟ على إيدك؟ يبقى الله يرحمني كده. وبعدين يا عم أنت كل مامورية بتطلعها بتيجي عضلاتك أكتر من الأول أنت وأخوك؟ مش عارف أحصلكم منكم لله؟ ياريتني كنت دخلت شرطة زايكم، بس هقول إيه؟ ربنا عالمفتري بقا."
ولم يكمل هشام حديثه بسبب اللكمة اللي خدها من يزيد في وشه. بيقع هشام عالأرض وهو بيتألم وبيقول:
"ربنا على القوي يا شيخ. بقا أول ما تيجي كدا؟"
يزيد ببرود:
"ورايا."
هشام بدهشة:
"نعم؟"
يزيد ببرود:
"شكلك عاوز تضر*ب تاني، وأنا جاهز."
هشام بخوف:
"لا لا، أنا سبقتك أصلاً. ده أنا جوة."
وبيقوم هشام وهو بيدخل لداخل بسرعة خوفاً من يزيد. يزيد بيبتسم وبيدخل.
أدهم كان نايم وعشق في ح*ض*نه، ولكن بيحس أدهم بوجود أحد فوق رأسه. وهنا بيفتح أدهم عيونه بيلاقي اللي واقف فوق رأسه وموجه السلا*ح على رأسه.
رواية عشق انقذ روحي الفصل الرابع عشر 14 - بقلم اسراء هاشم
ادهم كان نايم وعشق في حضنه، لكنه حس بوجود حد فوق راسه. فتح ادهم عيونه لقى اللي واقف فوق راسه وموجه سلاحه عليه. بص ادهم لعشق اللي نايمة جنبه، وبص للشخص المقنع اللي واقف وحاطط المسدس على راسه.
لكن ادهم بحركة سريعة سحب المسدس منه وضرب الراجل برجله وقعه على الأرض. عشق صحت على الصوت بخضة، وفي ثواني ادهم كان واقف قصاد الراجل المقنع. الراجل شد ترابيزة الأدوية ضرب بيها ادهم، وقع المسدس من إيد ادهم. قام الراجل بسرعة، ولسه هيقرب عشان ياخد المسدس، لكن ادهم كان الأسرع وضرب الراجل.
بدأت بينهم معركة قتال، وتبادلوا الضرب. عشق كانت بترتعش بخوف، وقامت بتعب وهي خايفة على ادهم. كل ما ادهم يضرب، تصرخ بخوف عليه. الراجل كان ضخم أوي بطريقة مخيفة.
جت عشق تتحرك، عشق تخرج، لكن الراجل قرب عليها هيمسكها. هنا ادهم قام بكل غل وغضب، ومسكه ادهم من دراعه قبل ما يمسكها، وضربه ادهم بالبوكس في وشه، خلاه ينزل دم من بقه. نزل ادهم فيه ضرب بكل غل، وقع على الأرض وادهم فوقيه.
قال بغضب: "انطق مين اللي بعتك بدل ما أخلص عليك."
الراجل مش بينطق، بيتألم من ضرب ادهم. ادهم اتعصب أكتر، بقى زي الوحش الكاسر، وفضل يضرب ادهم فيه لحد ما الراجل مبقاش قادر يقاوم، وبقى ينزف دم من كل وشه ومش راضي ينطق ولا يقول مين اللي بعته.
ادهم قام من فوقه، مسك المسدس وهو واقف بينهج وشعره نازل على وشه. ولسه هيضغط على الزناد، لكن عشق صرخت باسمه وهي بتقول بدموع وخوف: "لأ يا ادهم، لأ، متقتلوش."
ادهم بص لها، شاف خوفها، وبص للراجل اللي على الأرض وفقد الوعي. رمى ادهم المسدس، وقرب من عشق، خدها في حضنه وهو بيحسس على شعرها. بيقول ادهم: "اهدي يا عشق، متخافيش، مفيش حاجة، أنا معاكي."
عشق بدموع: "أنا خايفة أوي يا ادهم. مين ده؟ وليه عاوز يموتنا؟ هما مش هيسبونا يا ادهم، أكيد عرفوا إني حكيت لك وعاوزين يقتلوني، بس لأ، أخويا ملهوش ذنب يا ادهم، يوسف ملهوش ذنب يا ادهم، هو لسه صغير. أرجوك يا ادهم متخلهمش يقتلوه."
ادهم وهو بيخرجها من حضنه، مسك وشها بين إيده وهو بيقول بهدوء: "عشق، اهدي، اهدي يا حبيبتي، أنا معاكي، متخافيش. قولتلك محدش هيقدر يقرب لك، انتي ولا أخوكي. خليكي واثقة فيا إن مش هيحصل لكم حاجة طول ما أنا عايش، فاهمة يا عشق؟"
عشق بدموع هزت راسها وهي بتقول: "فاهمة، فاهمة."
ادهم حضنها تاني، ورجع بص على الراجل اللي على الأرض. خرج عشق من حضنه وهو بيقول: "احنا لازم نخرج من المستشفى. هتقدري تخرجي؟ أنا عارف إنك تعبانة، بس المستشفى مش أمان بعد اللي حصل. ومتخافيش، أنا معاكي."
عشق: "حاضر، اللي تشوفه. متقلقش عليا، أنا هبقى كويسة. أنا مش عاوزة أقعد في المستشفى، مش بحب المستشفيات."
ادهم بابتسامة: "هو أنا جايبك هنا أفسحك عشان تحبيها؟"
عشق ابتسمت هي كمان، وقالت بتذكر: "طب أنا هخرج كده."
ادهم بص عليها، لقاها لابسة زي الممرضة. قال بغيرة: "لأ طبعًا، أنا هتصرف."
مسك ادهم تليفونه وعمل مكالمة. بعد ما قفل، بص لعشق وقال بهدوء: "اقعدي ارتاحي لحد ما الحاجة تيجي."
خدها ادهم وهو ماسكها من إيدها وقعدها على الفراش. بعد شوية وصل 3 من رجالة ادهم ومعاهم شنطة فيها ملابس لعشق. خدها ادهم منهم، وخلى عشق تدخل تلبس، وأمر رجالاته ياخدوا الراجل اللي على الأرض ويحطوه في مخزن من مخازنه، ويخلوا عينهم عليه. نفذوا الأوامر، وخدوه ومشوا.
ادهم خبط على عشق في الحمام، لقاها مش بترد عليه. خبط ادهم مرة كمان وهو بيقول: "عشق، انتي كويسة؟ ردي عليا."
لكن مفيش رد. قلق ادهم عليها، فتح الباب بسرعة، لقاها واقفة وهي لابسة دريس لونه نبيتي. قرب منها ادهم بقلق وهو بيقول: "عشق، انتي كويسة؟ مكنتيش بتردي ليه؟"
عشق بكسوف: "مش عارفة أخرج عشان مش عارفة أقفل السوستة."
ادهم اتنهد بارتياح، وابتسم على كسوفها. قرب منها ووقف وراها، جاب شعرها على جنب، ظهر ضهرها قدامه وبشرتها البيضاء. عشق اتوترت، وبقت مش عارفة تنطق. ادهم مسك السوستة، وبدأ يقفلها ببطء. عشق وشها احمر بكسوف، وقلبها بيدق بسرعة. ادهم قلبه بيدق، ومشي إيده على ضهرها. هنا عشق حست كأن صاعق كهربائي لمسها، وقالت عشق بخفوت: "ادهم..."
ادهم قفل السوستة، وبدون وعي منه قرب من رقبتها من الخلف وهو يقبلها. عشق غمضت عيونها بخجل، وضربات قلبها علت.
"ادهم..."
ادهم كان حاسس إنه مسلوب الإرادة. لف ادهم عشق ليه، وبقت وشها في وشها، والاتنين قريبين من بعض أوي. بص ادهم في عيونها وهو بيقول: "بحبك."
عشق بصت له بصدمة، لكن ادهم قاطع صدمتها وهو بياخدها في قبلة عميقة ليثبت لها حبه وعشقه لها. هنا عشق اتجاوبت معاه، وبادلت قبلته. فضلو كدا لحد ما حسوا إنهم محتاجين للهواء.
بعد ادهم عن عشق، وسند جبينه على جبينها، وبص في عيونها وهو بيقول: "انتي غيرتيني يا عشق، قدرتي تهدي السور والحاجز اللي كنت دايما ببنيه على قلبي."
عشق كانت هتموت من الخجل ومش بتتكلم. بعد ادهم عنها، وخرج لبرا وهو بيبتسم على خجلها اللي كان مستمتع بيه وحبه جدا. وبعدها خرجت عشق ومش بتبص لادهم.
مسك ادهم إيدها، وخرجوا من المستشفى. العربية كانت في انتظارهم. ركب ادهم العربية وهو اللي بيسوق، وعشق جنبه. الصمت بينهم. كسر ادهم الصمت عشان يخرجها من خجلها، وهو بيقول: "عشق، انتي كويسة؟ حاسة بتعب أو حاجة؟"
عشق بهدوء: "متقلقش، أنا كويسة يا ادهم، متخافش عليا."
ادهم بص لها، ورجع يكمل طريقه. لكن بتلاحظ عشق إنها جت الطريق قبل كدا، وبتفتكر عشق إن ده طريق الفيلا اللي ادهم خدها فيها قبل كدا. هشام كان فيها. عشق كانت هتسأل، لكن سكتت. ادهم لاحظ ترددها، وقال: "أيوه، هي نفسها الفيلا."
عشق بصت له باستغراب، وقالت له: "نعم؟ عرفت إزاي إني كنت عاوزة أسأل السؤال ده؟"
ادهم بص لها وابتسم وهو بيقول: "مش مهم، بس لازم نروح الفيلا دي، لأن محدش يعرف عنها نهائي. وكمان لأن أنا محتاج أتكلم معاكي. وكمان لما نوصل الفيلا، في حاجات هتعرفيها."
عشق بصت له باستغراب، وساكتة. ادهم كمل سواقته.
بعد شوية، وصل ادهم وعشق قدام الفيلا. نزل ادهم هو وعشق، ودخلوا لداخل الفيلا. لكن أول ما دخلوا، اتنحوا الاتنين من اللي شايفينه. يزيد بيضرب هشام بالبوكس في وشه في دخله عشق وادهم، ووقع هشام على الأرض بيتألم وهو ماسك وشه.
لكن لمح ادهم وهو بيقول: "أخيرًا جيت، تعال ارحمني منه."
ادهم هنا ضحك وهو بيقول: "عملت إيه خلاه يضربك؟"
عشق واقفة مصدومة ومتنحة، في حالة ذهول من اللي شايفة قدامها. بصت لعشق، ورجعت بصت ليزيد. يزيد كان لسه هيتكلم، لكن لاحظ وجود عشق، وبص لادهم اللي بيضحك. هنا فهم ادهم نظرات يزيد، افتكر عشق، وبص لها، وبص لصدمتها وهي بتوجه نظراتها ما بين يزيد وادهم.
قالت عشق بصدمة: "انت مين؟ انتو مين؟ إزاي انتو اتنين؟"
ادهم بهدوء: "ده يزيد، أخويا التوأم يا عشق."
عشق بصدمة: "توأم؟ ده إزاي؟ هو انت عندك إخوات تانية غير هشام؟ إزاي ده؟ وإزاي مكنش موجود ولا ظهر قبل كدا؟ فهموني، إزاي؟ أنا مش فاهمة حاجة، أنا دماغي وقفت."
يزيد هنا دخل بهدوء وهو بيقول: "هتفهمي كل حاجة. أنا اللي طلبت من ادهم يجيبك هنا عشان لازم تعرفي كل حاجة يا عشق. خلينا نقعد ونتكلم."
عشق واقفة لسه على صدمتها. مشي يزيد هو وهشام، وسابوا عشق مع ادهم لوحدهم. بص ادهم لعشق المصدومة وهو بيقول: "أنا عارف إنك مصدومة، الصدمة كبيرة عليكي. بس ده سر محدش يعرفه نهائي غير أنا وهشام وعمار ويزيد. السر ده مخرجش برانا نهائي. بس هحكيلك كل حاجة يا عشق، وعشان لازم تعرفي، لأن بمعنى أصح، دخلتي اللعبة دي معانا. تعالي ندخل، وهفهمك كل حاجة جوة."
عشق هزت دماغها، ودخلت هي وادهم الصالون. لقوا يزيد وهشام مستنينهم. قعدت عشق، وقعد ادهم جنبها. بص يزيد لادهم، وهشام بص لهم.
قال يزيد: "أنا الأول هعرفك إحنا مين. أنا أبقى الرائد يزيد الحديدي، ملقب بالصقر، رائد في المخابرات."
وبص لادهم وهو بيقول: "وأخو الرائد ادهم الحديدي، اللي هو لقبه العنكبوت، رائد في الداخلية."
عشق بصت لادهم بصدمة وذهول، وقالت: "رائد؟ إزاي؟ طب إزاي؟ أنا مش فاهمة حاجة."
ادهم بهدوء: "عشق، عارف إنك متفاجئة باللي سمعتيه. المفروض أنا في نظرك، وفي نظر الكل، مجرم أو زعيم عصابة. بس الحقيقة غير كده خالص يا عشق. محدش يعرف إن يزيد أخويا، أو بمعنى أصح، محدش يعرف إنه لسه عايش، وإني بشتغل في الداخلية، لأن دي مهمة إحنا فيها، وهي القبض والانتقام من اللي كانوا السبب في كل ده، وهما جبران ونوال، اللي كانت السبب في موت أبويا وأمي، والسبب في اللي حصل لنا وإننا اتفرقنا كده. عشق، أنا عرفتك عشان محتاجلك، ومحتاج إنك تساعديني أنا ويزيد في المهمة دي، لأن مفيش حد هيقدر يساعدنا غيرك، وكمان عشان أحميكي منهم للأبد، انتي وأخوكي. وفي حاجة كمان، أنا عرفتها أنا ويزيد يا عشق، عارف إنها صعبة عليكي وهتبقى صدمة ليكي، بس لازم أعرفها لك، لأنك لازم تعرفي الحقيقة يا عشق."
عشق باصة لادهم وساكتة من كَم الصدمات اللي عاملة تسمعها. ادهم مسك إيدها، وهو بيقول: "عشق، عزت يبقى مش أبوكي."
وهنا دي بتكون الصدمة الأكبر لعشق. وبرقت بصدمة، وكان لسانها اتشل، وجسمها كله اتشل.
ادهم ويزيد وهشام شايفين صدمتها، وبتصعب عليهم، لأنها صغيرة بالنسبة لهم تستحمل كل ده. واللي لسه ادهم هيقوله. ادهم ضم على إيدها، اللي حاسس بتخشبها في إيده، وهو بيقول: "عشق، عزت يبقى و..."
رواية عشق انقذ روحي الفصل الخامس عشر 15 - بقلم اسراء هاشم
أدهم بيمسك إيدها وهو بيقول:
عشق عزت يبقى مش أبوكي.
دي كانت الصدمة الأكبر لعشق، وبرقت بصدمة وكان لسانها اتشل وجسمها كله اتشل.
أدهم ويزيد وهشام شايفين صدمتها وبتصعب عليهم، لأنها صغيرة بالنسبة لهم تستحمل كل ده.
واللي لسه أدهم هيقوله.
أدهم بيضم على إيدها اللي حاسس بتخشبها في إيده وهو بيقول:
عشق عزت يبقى جوز أمك، وإنتي ويوسف أخوكي مش ولاده. عشان كده هو وافق يبيعك بسهولة لجبران مقابل الفلوس. وكمان في حاجة كمان يا عشق، اللي مامتك تبقى أخت مامتي، يعني إنتي تبقي بنت خالتتي.
عشق بتبص لأدهم بذهول ومش قادرة تستوعب اللي بيقوله. كل ده صدمات، يعني عشق تبقى بنت خالته؟ طب إزاي؟
عشق كانت بتسمع بصمت، وعزت يبقى مش أبوها.
أدهم كان هيكمل كلامه ولكن بيسكت ومش بيقدر يكمل.
ولكن يزيد بيتنهد وهو بيقول:
في حاجة كمان يا عشق لازم تعرفيها.
أدهم بيقاطعه وهو بيقول:
يزيد بلاش دلوقتي.
يزيد بيسكت.
ولكن عشق بتدخل وهي بتقول بهدوء مريب:
كمل يا يزيد. كنت هتقول إيه؟ هو لسه فيه حاجة أصعب من اللي قولتوه؟
أدهم وهو ماسك إيدها:
عشق مش مهم دلوقتي، إنتي تعبانة.
عشق بهدوء:
لا يا أدهم خليه يكمل.
وبتبص ليزيد وبتقول:
أنا سمعاك. أرجوك متخبيش حاجة عليا.
يزيد بيتنهد بحزن وبص لأدهم اللي بيهز له دماغه.
وبيوجه يزيد نظرة لعشق وهو بيقول:
عشق أمك ما ماتتش زي ما إنتي فاكرة موت طبيعية. أمك ماتت بفعل فاعل يا عشق، والسبب في ده عزت وسعاد. سعاد كانت صاحبة مامتك قبل ما تبقى مرات أبوكي. اتفقت هي وعزت وخلو مامتك مدمنة. كانوا بيحطلها مخدرات في كل حاجة لحد ما خلوها بقت مدمنة. وفي يوم زودولها الجرعة ومامتك ماتت بعدها. وعزت تاني يوم كان متجوز سعاد وداروا على الموضوع. واللي ساعدهم جبران، لأن جبران وعزت كانوا أصحاب. وساعتها عزت خلاكي إنتي وأخوكي عشان يستفاد منكم ويشغلكم ويأخد من وراكم فلوس زي ما بيعمل. زي ما كان مخليكي تشتغلي، وسعاد كانت مخلياكي زي الخدامة عندها تخدميهم وبتصرفي عليهم. وزي ما فهموكي إن عزت أبوكي وإن أمك ماتت بعد ولادة أخوكي بفترة عشان كانت تعبانة وماتت عادي. كل ده إحنا عرفناه من فترة قريبة، لما فضلنا ندور ورا سعاد وعزت وعرفنا اسم مامتك. وقتها عرفنا إن مامتك تبقى أخت أمنا، وإنك منا ومن العيلة. ودلوقتي يا عشق إحنا لازم نبقى إيد واحدة. وإحنا محتاجين إنك تساعدينا. أنا عارف إن جبران مهددك بأخوكي، بس مش عاوزك تقلقي على أخوكي. أخوكي معانا وشوية وهيكون عندك هنا.
عشق كانت مش قادرة تستوعب. حاسة دماغها وتفكيرها اتشلوا من كتر الصدمات اللي خدتها. معقول كل ده؟ هي كانت عايشة في كدبة؟ وأمها؟ أمها ماتت مقتولة؟ وعزت مش أبوها؟ كله كدب في كدب. حياتها كلها كانت كدبة.
وبتقول عشق بصدمة:
يعني إيه؟ يعني أنا كنت عايشة مع اللي كانوا السبب في قتل أمي؟ كل ده واللي حصلي ده بسببهم هما؟
أدهم بحزن على حالتها وبيخدها أدهم في حضنه. ولا يهمه وجود يزيد أو هشام. فهو كل ما يهمه إنه يطمنها. وبيقول أدهم بحنية:
عشق أنا معاكي، ووعد هجبلك حقك وحق مامتك وحق كل لحظة عيشتيها وإنتي بتتعذبي فيها.
عشق هنا ولم تتحمل، وبتسمح لنفسها بالانهيار. وبتبكي عشق بشهقات وصوت مسموع للكل. وأدهم واخدها في حضنه وبيسبها تخرج كل اللي في قلبها بالبكاء.
يزيد وهشام بيبصلها بشفقة على هذه الحالة التي وصلت لها تلك الصغيرة، فهي عانت كتير بحياتها. وبيتوعد كل واحد فيهم بداخله إنهم سينتقموا لها ولهم بأشد الانتقام من كل واحد كان السبب في عذابهم.
وبعد شوية بتبدأ تهدأ عشق، وكلهم ساكتين. وبتهدأ عشق وهي بتخرج من حضن أدهم وبتمسح دموعها بقوة. وبتبص ليزيد وأدهم وهي بتقول:
وأنا جاهزة أساعدكم. إيه المطلوب مني؟ لازم أنتقم من كل واحد كان السبب في عذاب أمي وعذابي أنا وأخويا.
عشق الصغيرة الطيبة خلاص ماتت من اللحظة دي. ومن اللحظة دي عشق جديدة خالص ومش هترحم حد. كانت عشق بتتكلم بقوة وجبروت لأول مرة بحياتها.
أدهم ويزيد وهشام كانوا بصالها بذهول من القوة الغريبة اللي ظهرت عليها وفصوتها. ولكن أدهم بداخله بيحس بفرح على قطته الشراسة. فهي كانت قطة وديعة ولكن الآن تحولت إلى قطة شراسة وظهرت أنيابها.
يزيد بابتسامة وبيقول:
كنت عارف إنك قوية وهتوافقي. أول حاجة انتي أدهم هيعلمك إزاي تمسكي السلاح وتضربي نار. وهيعلمك إزاي تدافعي عن نفسك كويس، وده احتياطي لأي حاجة تحصل عشان لو حصل حاجة تقدري تدافعي عن نفسك. وأنا اللي هدربك. وكمان الورق اللي أدهولك جبران عشان تمضي عليه أدهم أنا عاوزاه. وبعدين هقولك إيه هي الخطة بالضبط.
عشق بقوة:
اتفقنا. هنبدأ من امتى؟
أدهم بدهشة:
إنتي لسه تعبانة، وواخدة رصاصة. يا حبيبتي لما تبقي كويسة هنبدأ تدريب.
يزيد بتأييد كلام أدهم:
بالظبط زي ما قال أدهم. لازم لما تخفي عشان تقدري.
عشق بتهز راسها بصمت.
أدهم:
احم احم. هو أنا كنت عاوز أقول يعني.
أدهم برفعة حاجب:
مت'قول علطول عاوز تقول إيه؟
هشام بيبصله بضيق وبيوجه نظرة لعشق وهو بيقول بحزن:
عشق أنا آسف يا عشق. نفسي تسامحيني. وأكيد عرفتي إني مليش ذنب، وإنك لسه زي ما إنتي. أنا يزيد حكالي كل حاجة حصلت. أنا مكنتش واعي ومكنتش فاكر أي حاجة من اللي حصلت. ولو كنت في وعي مكنتش هقربلك، صح؟ أنا وحش بس مش لدرجة دي. ياريت تسامحيني يا عشق.
عشق بتبصله بهدوء وهي بتقول:
مش عارفة إذا كنت هقدر أسامحك أو لأ يا هشام. صح إنك ملمستنيش، بس كفاية اللي حصلي. سيب كل حاجة للوقت يا هشام.
هشام بيبصلها بحزن، كان نفسه إنها تقوله إنها سامحته. وبيقوم هشام بدون ولا كلمة وبيخرج للجنينة.
أدهم بيبص ليزيد. بيقوم يزيد وبيخرج ورا هشام.
أدهم بيبص لعشق وهو بيقول:
عشق هشام مش وحش. عارف حقك إنك متسامحيهوش، بس هو يستاهل فرصة تانية. مش بقول كده عشان بس هو أخويا، بس أنا عارف إن هشام هيحاول يعمل أي حاجة عشان خاطر تسامحيه. هشام طيب جداً وأطيب واحد فينا. هو ممكن تشوفيه مستهتر، بس ده أنا اللي خليته كده. عشق إنتي متعرفيش إحنا مرينا بإيه أو شوفنا إيه يخلينا كده. تعرفي يا عشق أنا حاسس بالوجع اللي جواكي عشان أنا عشته زيك أو أكتر شوية. تعرفي يا عشق أنا أمي لما ماتت كنت أنا جنبها وهي بتوصيني على هشام. وكان عندي تسع سنين تقريباً وهشام كان لسه أربع سنين، مكنش فاهم حاجة. وماتت قدام عيني ومكنتش قادر أعمل أي حاجة. وماتت بسبب نوال، اللي هي المفروض أختها وأخت مامتك كمان، اللي إنتي شوفتيها في العزاء. متتصدميش. أيوه نوال المفروض تبقى خالتك، وخالتي اللي قتلت أمي وأبويا. وكانت بتخون أبويا مع جبران. تخيلي؟ كان عندي عشر سنين وكان أبويا مسافر. وفيوم نوال جت القصر هي وجبران وسكرانين. وأنا شفتهم. ووقتها تخيلي عملوا إيه؟ ضربوني وخدوني معاهم أوضة النوم وكتفوني وخلوني أشوف خيانة أبويا. تخيلي طفل عنده عشر سنين وشاف كده قدامه.
أدهم هنا عيونه بتحمر لأنه بيكون كاتم الدموع.
عشق بتحس بشفقة وحزن عليه وبتقرب عشق عليه وبتمسك إيده وبتوقف. وبيقوم معاها أدهم بسكوت. وبتطلع عشق للأوضة وهي ماسكة إيد أدهم وبيدخلوا الأوضة. وبتقعد عشق في نص الفراش. وأدهم واقف بسكوت. وبتقول عشق:
أنا حابة أسمعك يا أدهم. عاوزك تحكيلي كل حاجة. عاوزك تشاركني كل حاجة. بس الأول ممكن تيجي تنام على رجلي؟
أدهم بيبصلها لدقيقة. هو من جواه نفسه يحكي ويخرج كل اللي جواه. وبي'قرب أدهم وبيطلع على السرير وبينام على رجل عشق اللي كانت قاعدة ومربعة رجليها. وأول ما أدهم بينام على رجل عشق بتقرب عشق إيدها على شعره وبتمشي إيدها في شعره. وهنا أدهم بيغمض عيونه وهو بيفتكر لحظاته مع مامته لما كانت بتنيمه على رجلها كده وتلعبله في شعره. وبيقول أدهم:
تعرفي إن أمي كانت بتعمل معايا كده. كانت حنينة أوي وكانت بتلعب معانا طول الوقت. عارفة كانت جميلة أوي وكانت عيونها ملونة. تعرفي إن يزيد واخد لون عيونها؟ صح إننا توأم، بس هو خد لون عيونها. لما بشوفه بفتكرها. عارفة هي وحشتني أوي.
عشق بحنية:
ادعيلها بالرحمة يا أدهم. هي دلوقتي في مكان أحسن بكتير من هنا.
أدهم بحزن:
تعرفي كانت بتتألم قدامي وكنت فاكر نوال بتديها الدواء. أتاريها بتديها سم بالبطيء لحد ما خلاها ماتت. وبعدها ضحكت على أبويا وخلته يتجوزها. وكانت مفهمماه إنه يتجوزها عشان تربينا وتاخد بالها مننا بدل ما يتجوز واحدة غريبة. وأبويا صدقها واتجوزها. كانت بتمثل قدامه إنها بتعاملنا حلو. وهو كان أغلب الوقت مسافر بره. ولما كان يسافر كانت تضربني أنا وهشام وتحبسنا في الأوضة بتاعت البدروم في الضلمة من غير أكل ولا شرب بالتلات أيام. كانت في الوقت ده بتجيب جبران الفيلا وبتخون أبويا ورجالة تانية كتير غيرهم. بس الأكثر كان جبران. لحد ما فيوم أنا شفتهم سوا وعملوا كل حاجة قدامي. وبعدها حبستني في البدروم. وكانت تيجي تفتح عليا البدروم وتجيب الأكل والمياه وترميهم قدامي على الأرض في التراب وتخليني غصب عني آكل من التراب. ولو موافقتش كانت تهددني بهشام. وكانت تجيبه تلسعه بالنار. ده سبب لهشام حالة رهب وخوف زي ما إنتي شوفتيه من كام يوم. لحد الآن متعالجش منها. لحد ما فيوم كان أبويا خلاص رجع من السفر. نوال مضيته على تنازل بكل فلوسه وأملاكه وخدت منه كل حاجة هي وجبران. أبويا لما عرف كان هيقتلهم واكتشف خيانتها ليه. ولكن هي وجبران دبرله كمين. ولما رجع الفيلا كانت نوال وجبران ومعاهم رجالة مستنينه. وساعتها رجالتهم مسكوه وكتفوه وضربوه بالنار في صدره وفضوا كل الخزانة في صدره. ومكنتش قادر أعمل أي حاجة. وبعد أبويا ما مات قدام عيني وخدوا كل فلوسه وأملاكه وشركاته وكل حاجة ليهم. نوال كانت حابساني أنا وهشام في البدروم. مكنتش بتاكلنا غير كل كام يوم مرة. وكانت تفضل تضرب فينا. وكانت تجيب رجالة البيت وكانت تخليني أشوفهم وتكتفني وتخليني أتفرج عليهم غصب عني. لحد ما فيوم.
رواية عشق انقذ روحي الفصل السادس عشر 16 - بقلم اسراء هاشم
بعد أبويا ما مات قدام عيني وخدوا كل فلوسه وأملاكه وشركاته وكل حاجة ليهم، نوال كانت حابسة أنا وهشام في البدروم. مكنتش بتاكلنا غير كل كام يوم مرة، وكانت تفضل تضرب فينا. وكانت تجيب رجالة البيت وكانت تخليني أشوفهم، وتكتفني وتخليني أتفرج عليهم غصب عني.
لحد ما في يوم نوال دخلت علينا، كانت مش واعية وكانت لوحدها. وفضلت تبص لي أنا وهشام أوي ساعتها، وعمري ما أقدر أنسى وقتها الكلام اللي قالته. صح، كان عندي عشر سنين بس كل كلمة قالتها نوال اتحفرت في دماغي وقلبي.
وقتها نوال قالت: "أنا بكرهكم، بكره أي حاجة من ريحة مريم. هقت*لكم زي ما قت*لتها." وبتضحك نوال بغ*ل وقتها وهي بتقول: "تعرفوا؟ أيوه، أنا اللي قت*لتها. صح، هي كانت تعبانة بس كان ممكن تخف. أنا اللي كنت ببدل الدواء بتاعها بسم يم*وتها كل لحظة عشان تتعذ*ب، عشان هي خدت مني كل حاجة. أبويا وأمي كانوا بيحبوها هي أكتر مني، كانوا دايما يقارنوا بينا. كل حاجة مريم، انتي مش نافعة. حتى دخلت الجامعة اللي كنت بحلم بيها وأنا مقدرتش أدخلها عشان مجبتش المجموع زيها. هي الناجحة الشاطرة، ويوم ما قدرت أحب، اكتشفت إنه بيحب مريم. كل حاجة مريم تاخدها، واتجوز مريم وجبتكم منه. وأنا، أنا مقدرتش أتجوز وأعيش حياتي زيها، لأن الكل كان شايفني قليلة. ومن وقتها وأنا قررت أنتق*م منها وآخد منها كل حاجة. عشان كدا مو*تها عشان هي تستاهل المو*ت. واتجوزت أبوكم، بس هو مكنش عاوزني، اتجوزني عشانكم انتوا. حتى بعد موتها كان بيحبها هي، عشان كده قررت آخد كل حاجة وأقت*له هو كمان وأعذ*بكم، عشان دايما بشوف فيكم مريم. بستمتع وأنا بعذ*بكم. عارفين أنا مش ندمانة على حاجة عملتها. لو كانوا عايشين كنت قت*لتهم تاني."
وقتها أنا مستحملتش، رغم إني كنت صغير، بس هجمت على نوال وقتها وبقيت أحاول أضرب فيها. هو وقتها زقتني، وقعتني على الأرض ونادت على الحراس بتوعها. وقتها خدوني وكتفوني، وقتها نوال أمرتهم يحفروا في الجنينة وحطوني جوة صندوق وأنا متكتف ودفنوني جوة الحف*رة.
عشق برقت بصدمة من اللي بتسمعه، ودموعها نازلة شلالات على المعاناة اللي عاشها أدهم.
أدهم: "تخيلي طفل عشر سنين اتدفن وهو عايش. وقتها جه جبران وعرف باللي حصل واتخانق هو ونوال، وخلاها تخرجني. لما طلعوني كنت شبه مي*ت أو قاطع النفس. جابولي دكتور تبعهم وعالجني. وقتها نوال وجبران ودوني الملجأ أنا وهشام. وشوفت هناك عمار."
"بس لما رحت الملجأ، كنت جيلي حالة ص*دمة من وقت ما اتدف*نت. مكنتش بتكلم، كنت ساكت وبس. فضلت كدا يومين لحد ما اتفاجئت بهشام. الولاد هناك بيضربوه. كنت قايم أحوش عنه، لكن اتفاجئت إن في ولد معانا هو اللي دافع عن هشام وقتها. ولما شوفت شكله تنحت وقتها، إننا نفس الشكل، كأني باصص في مرايا. الفرق لون العيون. وهو كمان كان مصدوم زيي، إزاي ده؟ وقعدنا أنا وهو نتكلم وعرفت إن اسمه يزيد. كان دايما بيقعد لوحده وبعيد عن الكل."
"الست صاحبة الملجأ لما شافتني أنا ويزيد عرفت إننا أخوات وتوأم. وخدتنا عندها المكتب بتاعها. ووقتها قالت لنا إننا أخوات، وإنه من عشر سنين في واحدة جت وجابت يزيد وسابته هنا وادتني فلوس ومشيت. ولكن بعد فترة الست دي جت الملجأ تاني وقتها وادتني فلوس برضو. ووقتها أنا رحبت بيها وقمت وسبتها عشان أجيب لها حاجة تشربها. ولكن لما رجعت سمعتها بتتكلم مع حد في الموبيل وكانت بتتفق معاه إنه هيدخل الملجأ بليل ويم*وت يزيد. أنا خوفت منها واستخبيت ومعرفتهاش إنها سمعتني. وبعد ما مشيت أنا خدت يزيد لأنه صعب عليا وخبيته. وفعلا جه بليل حد دخل الملجأ. كانت الأوضة فاضية. ولكن من سوء الحظ إن في طفل كان عمره سنة وشوية دخل الأوضة اللي كان فيها يزيد، لأن كان في لعبة لفتت انتباهه. دخل الراجل وشاف افتكر يزيد وقت*له. وبكدا نوال عرفت إن يزيد مات، عشان كده مسألتش فيه تاني."
"فضل يزيد عايش لحد اليوم اللي نوال ودتني أنا وهشام نفس الملجأ، وكان القدر كان قاصد يلعب معانا اللعبة دي ونتجمع تاني. وفضلنا أنا ويزيد وهشام هناك فترة لحد ما فيوم جالنا زيارة. لواء في الداخلية وكان بينقي أطفال ياخدهم مدارس داخلية ويعلمهم كل حاجة. وقتها اللواء ده خدني أنا ويزيد وهشام ودخلنا سوا. بس اللواء ابتدى يتقرب مننا وحبنا، لأنه كان عايش هو ومراته لوحده، مراته مكنتش بتخلف ومكنش عنده أولاد. وعرف قصتنا وحكايتنا كلها. ووقتها ابتدينا نكبر، هو يعتبر اتبنانا وقرر يساعدنا. وقولنا له عاوزين ندخل شرطة. هو ساعدنا وخلاني أنا ويزيد دخلنا كل ده في السر وبمساعدته هو بمعارفه قدر يخلينا ندخل وكان بيدربنا وكان معايا خطوة بخطوة. وخلّى هشام يكمل تعليمه ودخل كلية هندسة لأنه هو كان عاوز يدخل هندسة."
"وكان هدفنا إننا ننت*قم من نوال وبس، وكنا بنجمع معلومات عنها أنا ويزيد. وعرفنا إنها لسه مع جبران وإنهم بيشتغلوا مع ما*فيا كبيرة أوي وزعيمها اسمه عثمان، بس لحد الآن مظهرش. واللي تحتو على طول جبران، هما الاتنين مبيظهروش، أو بمعنى أصح مبيسلموش أي شحنة بنفسهم، لا بيخلوا رجالتهم هما اللي يسلموا. إحنا استلمنا القضية بتاعتهم، وأنا كان لازم أظهر ويزيد يفضل متخفي للكل. ووقتها ابتديت أظهر كرجل أعمال وبقى عندي شركة بفلوسي أنا ويزيد عملتها وقدرت أكبرها بسرعة. وفي خلال سنة اسمي اتعرف وظهرت باسمي الحقيقي أدهم الحديدي. وابتديت أدخل الشغل بتاعهم عشان أعرف معلومتهم. لحد ما اتقبلت أنا وجبران، كان مصدوم إنه أنا. ودخلت معاه صفقة عشان يتأكد إني من رجالتهم وكانوا شاكين فيا. ودخلت أكتر من صفقة معاهم وابتديت أتعرف للكل، وهما فاكرين إني نسيت كل حاجة."
"نوال وقتها ظهرت، كانت فاكراني مش هعرفها أو إني نسيت كل حاجة، لأني أنا بتمثل لهم ده. وبقيت أنا وهشام ظهرنا. وكان عمي هاشم، طبعًا هتسأليني كان فين كل السنين دي، معرفش كان فين، بس ظهر لما أنا ظهرت أنا وهشام. وعرف إني رجل الأعمال المشهور. واكتشفت إنه شغال مع جبران وكلهم مجموعة واحدة. تعرفي إن نوال في يوم عرضت نفسها عليا، مفكرتش إني ابن أختها. وقتها أنا وهمتها إن حصل بينا حاجة بسبب حبوب الهلوسة اللي أدتهالها، وكل ده من ورا جبران طبعًا. واعرف منها معلومات عن الشغل بتاعهم والصفقات بتاعتهم. وكنت ببعت كل حاجة ليزيد، وكان هو بيبوظ لهم الصفقات بتاعتهم."
"لحد ما في يوم نوال اكتشفت إني بحطلها حبوب هلوسة، إني مش بقرب منها. وقررت تلعب معايا وخ*طفت هشام وقتها في المخزن بتاعها. بس أنا كنت سبقها خطوة أنا ويزيد وعرفنا مكانها، لأن كان في جي بي إس في عربيتها. ولما وصلت المخزن لقتني أنا في وشها. المخزن ده كان مليان أسل*حة وبارود كتير. وقتها هي عرفت إني راجع عشان أنتق*م منها. كانت عاوزة تقت*لني أنا وهشام. كان معاها رجالتها، وبدأت المعر*كة. يزيد كان باعت رج*الته. من كتر ضرب النا*ر مع البا*رود اللي في المكان، المخزن ابتدى يولع من كل حتة. وقتها قدرت أخرج من المخزن ده أنا وهشام بمساعدة يزيد ورجالته. المفروض إن المخزن كله ولع ونوال جوة، مخرجتش. وكنت فاكر إنها خلاص ما*تت، بس عرفت إنها عايشة. معرفش إزاي عاشت أو مين ساعدها، بس أكيد جبران، لأنه هو الوحيد اللي كان عارف إنها عايشة. إزاي قدرت تخرج سليمة وسط النا*ر مش عارف."
"يوم المفروض جوازك انتي وهشام، عرفت إن نوال عايشة ورجعت مصر. وده بسبب يزيد، لأنه هو قدر يعرف إنها رجعت وخط*فوا هشام يوم الفرح. وجبران في نفس الوقت كان موجود وبيحضر الفرح. بس أنا مخلّي هشام دايما فايده خاتم. الخاتم ده فيه جي بي إس، أقدر أحدد مكانه فين. وقدرت أعرف مكانه. بس اللي عرفته إن نوال هت*قتل هشام. ومكنتش عارف أتصرف إزاي. ووقتها جالي فيديو هشام وهو مخ*طوف. واتجوزتك أنا بداله، وده كان بسبب يزيد، وهو اللي اتصرف وقدر يوصل لواحد من رجالة جبران ونوال ويشتريه بالفلوس. وقدروا، ويزيد اداله حقنة يديها لهشام قبل ما نوال تدخله. الحقنة دي بتوقف القلب لمدة ساعة. وحط له أكياس دم وبدل الرصاص لرصاص مزيف. وبكدا نوال لما تق*تل هشام، تفتكره مات بسبب الحقنة. وكياس الدم. كنت عارف إنها هتبعتو على الفيلا عشان تعرفني إنها رجعت. وفعلا عملت زي ما توقعت وبعتت لي هشام زي ما شوفتيه. وقدرنا نبدل هشام بـ*جثة تانية وأخبي هشام وعملنا العزاء، وكل ده كان تمثيل. ومن الخطة هي ظهرت وجت العزاء على أساس تشمت فيا وتعرفني إني فزت عليها. بس هي متعرفش إني سابقها بكتير."
"جبران مش عاوز يتخل*ص مني عشان خاطر عارف إني الوحيد اللي هقدر أجيب له الألماظ. كلهم عاوزينه. والألماظ ده تمنه 3 مليار دولار. ده اللي طلبه منك جبران إنك تعرفي مكانه. بس مش جبران بس اللي عاوزه، ونوال وعثمان. وده اللي هيخليني أقدر أخل*ص منهم كلهم مرة واحدة."
عشق كانت بتسمع أدهم وهي في حالة ذهول، ودموعها نازلة ومش قادرة تصدق كل اللي عاشه أدهم ده. معقول فيه حد بالجبروت ده؟ إزاي نوال قدرت تعمل كدا فيهم؟ دمر*ت عيلته وفرقتهم. أدهم استحمل كل ده وشاف كتير أوي، عشان كدا فهمت هو ليه بيك*ره الستات وليه قاسي أوي كدا، بسبب المعاناة اللي كان عايشها.
أدهم بيرفع إيده وبيمسح دموع عشق وهو بيقول بحنية: "مش عاوز أشوف دموعك تاني يا عشقي، طول ما أنا معاكي."
عشق بصوت مبحوح من كتر البكاء بتقول: "انت إزاي قدرت تستحمل كل ده لوحدك وانت في السن ده؟ وقدرت تتخطاه؟"
وكملت: "لحد ما بقيت كدا."
أدهم بحزن: "كان لازم أتخطاه يا عشق، عشان أخواتي. لولاهم مكنتش هقدر أكمل. تقريبا كان زماني مي*ت من زمان، أو يعتبر كنت مي*ت ومن غير قلب. لحد ما انتي ظهرتي، انتي قدرتي تحي قلبي من تاني. قدرت تخلي عندي أمل إن لسه لي حاجة حلوة في الحياة أقدر أكمل عشانها. خلتيني أحس إني بني آدم فعلاً وعندي قلب ومشاعر. اتولدت من جديد معاكي. رغم إن بقالك فترة قليلة أوي في حياتي، بس قدرتي تغيريني بجد."
عشق بتبص لأدهم وبتوطي وهي بتـ*بوسه من جبينه. أدهم بيغمض عيونه تلقائي.
وبتقول عشق بحنية: "لأول مرة أعرف إني نفسي في حاجة."
أدهم بيفتح عيونه وهو بيقول: "نفسك في إيه؟"
عشق بابتسامة: "نفسي أنا اللي آخدك في حضني المرة دي."
أدهم بيبتسم ابتسامة جميلة أوي خطفت قلب عشق وبيقول: "بس كدا؟ أنا موافق." وبيغمزلها.
أدهم عشق بتتحرج وخدودها بتحمر وهي بتقول: "خلاص مش عاوزة."
أدهم بيضحك وهو بيقوم من على رجلها وبينام على ضهره وبيسحب عشق اللي بتشهق بخضة وبتقع فوقيه وهي عيونها في عيون أدهم وشعرها بينزل على وشه وأدهم اللي بيغمض عيونه باستمتاع. وبيرفع أدهم إيده وهو بيبعد شعرها براحة وبيرجعه ورا ودنها. عشق بتتوتر جدا وقلبها بيدق بسرعة جدا، ضربات قلبها بتكون مسموعة لأدهم وهو الآخر. والاتنين قلبهم بيدق بسرعة وجواهم مشاعر كتير ولغة العيون هي التي تتحدث.
وبيقرب أدهم من عشق وبيـ*قبلها براحة وبحب. وبتبادلة عشق قـ*بلته وجواهم عاصفة من المشاعر. وبيقول أدهم بحب وهو شفا*يفه على شفا*يفها: "بحبك."
وهنا عشق بتفاجئ أدهم وبتقول بحب: "وأنا كمان بحبك."
وهنا أدهم لم يقدر على المقاومة ليأخذها إلى عالم خاص بهم هما ليثبت لها حبه وعشقه لها بكل حب واحتواء لتصبح عشق زوجته قولاً وفعلاً.
يزيد بيخرج للجنينة وبيشوف هشام قاعد تحت شجرة. أول ما بيقرب عليه بيتصدم لما بيشوف هشام قاعد ودموعه نازلة. بينزل يزيد لمستواه وبيقع جنبه وهو بيقول بهدوء: "ممكن أعرف بتعيط ليه؟"
هشام وهو بيمسح دموعه وبيقول: "على تأنيب الضمير اللي أنا حاسه يا يزيد. هي عمرها ما هتسامحني. هتفضل تكرهني مع إني والله مكنتش أقصد ولا كنت عاوز أأذيها. ولو كنت واعي مكنتش عملت كدا."
يزيد بهدوء: "عارف يا هشام، هي بس نفسيتها تعبانة. أنت عارف هي اتحملت كتير. اديها وقت وهي هتنسا وهتسامحك."
بيـمشي في المطار وهو الجميع ينظر إليه، ولكن هو لا يبالي. بيمشي بكل ثقة وبرود وهو يلبس نظارته الشمسية. بيخرج من المطار وبيلاقي في انتظاره عربية مستنية. بيركب العربية. وبعد مرور ساعة بيوصل قدام فيلا كبيرة. بينزل من العربية وهو بيدخل لداخل الفيلا. وأول ما بيدخل بيلاقيها في انتظاره وهي تجلس في الصالون وحاطة رجل على رجل وبتدخن سيجارتها. أول ما بتشوفه بتبتسم.
بيقلع نظارته وهو بيقول ببرود: "عاوزة إيه يا نوال؟ وجبتيني مصر ليه؟"
نوال بضيق: "في حد يقول لمامته؟ نوال كدا؟"
مش هتبطل تقولها بقا وتقول ماما.
يزيد ببرود: "مش لما تكوني أم بجد. جبتيني هنا ليه؟ وبعدين عاوز أعرف روح فين وودتيها فين؟ أنا مش هنفذ أي حاجة غير لما أشوف روح الأول. وأقسم بالله يا نوال لو أذي*تيها مش هرحمك."
رواية عشق انقذ روحي الفصل السابع عشر 17 - بقلم اسراء هاشم
يزن ببرود: مش لما تكوني أم بجد. جبتيني هنا ليه؟ وبعدين عايز أعرف روح فين؟ ووديتها فين؟ أنا مش هنفذ أي حاجة غير لما أشوف روح الأول. وأقسم بالله يا نوال لو أذيتها مش هرحمك.
نوال بغضب: يزن، لآخر مرة هحذرك إنك تكلمني بالطريقة دي. روح هتفضل معايا لحد ما تنفذي اللي أنا عايزاه. ولو منفذتش اللي أنا هقولك عليه يا يزن، يبقى ساعتها تنسى روح للأبد.
يزن بغضب وصوت جهوري: انتي إيه يا شيخة؟ انتي مستحيل تكوني أم بجد. في أم تعمل كده في ابنها؟ وخا"طفة مراتي. أنا بندم إني عندي أم زيك. بس صدقيني هتندمي يا نوال.
نوال باللامبالاة: كل ده مش فارق معايا.
وترمي نوال ظرف قدام يزن وهي بتقول: الصور اللي في الظرف ده هما دول الهدف. عايزك تخل"ص عليهم.
يزن بيفتح الظرف اللي فيه صورة أدهم وعشق. وبيفضلهم. يزن وهو بيعقد حاجبة وهو بيدقق في صورة أدهم وبيقول: أدهم الحديدي؟
نوال برفعة حاجب: أيوة. انت تعرفه منين؟
يزن: ومين ما يعرفش أدهم الحديدي. أشهر رجل أعمال. بس إيه بينك وبينه يخليكي عايزة تخلصي منه؟ واشمعنى اخترتني أنا؟ وانتي عارفة إني مستحيل أقتل. أنا عمري ما هكون شبهك يا نوال. انتي واحدة مجر"مة.
نوال بغ"ل: لو ما قتلتوش مراتك وابنك اللي هيمو"توا يا يزن. وهتخسر كل حاجة. فلوسك وشركاتك.
يزن بصدمة: ابني؟ هي روح حامل؟
نوال بخبث: أيوة حامل يا يزن.
وبتخرج نوال هاتفها وهي بتوري يزن روح التي تجلس بدموع وباين عليها التعب. يزن بيشوف الفيديو وهو قلبه بيوجعه على زوجته وحبيبة عمره وما تعيشه بسبب أم بدون رحمة ولا قلب. والدموع بتلمع في عيونه على معشوقته وبيقول يزن بغضب: روح لو جرالها حاجة، هنسى إنك أمي. وساعتها نهايتك على إيدي.
نوال وهي بتاخد منه الهاتف وبتقول ببرود: روح مش هيحصلها حاجة، طالما انت شايف شغلك كويس وبتعمله.
يزن بيسبها وبيخرج بغضب. وهو بيركب عربيته وبيسوق بغضب وهو لا يعرف أين وجهته.
نوال بتضحك بعلو صوتها وهي بتقول بفرحة: جه اليوم اللي هشوفك فيه يا أدهم بتمو"ت على إيد أخوك. كنت عارفة إني هحتاجه. وفعلاً جه اليوم اللي احتاجته. بس هو غبي. طالع غبي زي أبوه. بس مينفعش يعرف الحقيقة دلوقتي. غير لما ينفذ اللي أنا عايزاه الأول. ووقتها هخلص منه هو كمان. وآخد أنا كل حاجة.
أدهم كان نايم وواخد عشق في حضنه. وهو بيبصلها وساكت وبيقول أدهم بهدوء: ندمانة؟
عشق بهدوء: عمري ما هندم أبداً. تعرف يا أدهم، انت الشخص الوحيد اللي حسيت معاه بأمان. رغم إنك كنت قاسي أوي. بس رغم قسوتك دي، كنت بحس معاك بأمان غريب أوي. كان في حاجة بتشدني ليك من غير ما أحس. رغم إني كنت ناوية انتق"م منك انت وهشام، بس مقدرتش أشوفك بتتأذى. يمكن ده اللي خلاني أحكيلك كل حاجة. طالبها مني جبران ومخفتش من اللي هيحصل بعدها. مش عارفة إزاي، بس لقيتني بحبك من غير ما أحس.
أدهم وهو بيق"بلها من جبينها وبيقول بحنية: انسي كل اللي فات. انت دلوقتي مراتي يا عشق. ومش بس كدا، حبيبتي. عمري ما كنت أتخيل أقول الكلمة دي في يوم لواحدة. بس دايماً بيحصل عكس اللي بنكون عايزينه. كل اللي أعرفه إنك بقيتي نقطة ضعفي.
عشق وهي بتحضن أدهم وبتقول: أنا خايفة أوي يا أدهم.
أدهم بيتنهد وهو بيقول: متخافيش يا عشق. طول ما أنا معاكي، مش هسمح لأي حاجة تأذيكي أبداً. مهما حصل. يلا بقا خلينا نقوم عشان ننزل عشان أبدأ أدربك.
عشق بتهز راسها وبتقوم هي وأدهم.
يزيد كان قاعد هو وهشام في الجنينة. ولكن فجأة بيسمعوا صوت تخبيط أوي على باب الفيلا وصوت واحدة وهي بتقول: يزيد افتح يا يزيد. أنا عارفة إنك جوة. افتح الباب.
يزيد بيبرق بصدمة هو وهشام وبيقول هشام: مين اللي بتخبط كدا؟
يزيد وهو بيقوم وبيقول: يا بنت المجنونة. وبيخرج يزيد بسرعة ووراه هشام. وبيفتح باب الفيلا. ولكن أول ما بيفتح الباب بيلاقي اللي بتديه بالبو"كس في وشه. بيقع يزيد على الأرض. هشام لسه هيتكلم. بتديه هو كمان بالبو"كس في وشه. بيقع جمبه. وبينزلوا في اللحظة دي عشق وأدهم اللي بيوقفوا مكانهم بصدمة ومش فاهمين حاجة.
يزيد بيقوم من على الأرض بعصبية وهو بيقول: انتي مجنونة؟ إزاي تعملي كدا يا ريم؟
ريم بحدة: ممكن أفهم إيه المسدج اللي سيادتك بعتهالي دي؟
يزيد: ده اللي عندي يا ريم.
ريم والدموع بتلمع في عيونها وبتقول: يعني إيه يا يزيد؟ يعني انت مش بتحبني؟ يعني انت كل ده كنت بتكدب عليا؟
هشام بيقوم من على الأرض بتألم وهو بيقول: مين دي اللي داخلة تضرب فينا كدا؟ إيدك تقي"لة أوي. منك لله يا شيخة.
ريم برفعة حاجب: شكلك عايز تجربها تاني.
أدهم بيتدخل: في إيه؟ ممكن حد يفهمنا اللي بيحصل؟ مين دي يا يزيد؟ وإزاي عرفت مكان الفيلا؟
ريم وهي بتبص لأدهم وبتقول: انت أدهم صح؟ يزيد حكالي عنك كتير. وبتبص لهشام وبتقول: وانت هشام؟
هشام بابتسامة: أيوة أنا. بس انتي مين بقا يا قمر انتي؟
يزيد بحدة: هشاااااااااااااااااااااااام.
هشام بخوف: إيه؟ في إيه؟ أنا مقصدش. انت هتتحول ولا إيه؟
ريم بابتسامة: هاااا يا يزيد؟ هتقولهم أنا مين؟ ولا أقول؟
يزيد بيبصلها بغيظ وهو بيقول: دي ريم المنشاوي يا جماعة. وتبقى مقدم في الداخلية.
ريم برفعة حاجب: وبس كدا؟ مش ناسي حاجة تانية؟
يزيد بضيق: ريم، قولتلك خلاص. انسى كل حاجة.
أدهم بيتدخل: طب ممكن تدخلو ونتكلم جوة؟ عشان مش هينفع نفضل واقفين كدا.
عشق: اتفضلي معانا جوة يا ريم.
ريم بابتسامة: انتي عشق مرات أدهم صح؟
عشق بابتسامة: أيوة.
ريم بابتسامة: انتي جميلة أوي. أحلى من الصور.
عشق باستغراب: صور؟ هو انتي تعرفيني؟
ريم: أيوة. هبقى أحكيلك كل حاجة. بس مش دلوقتي.
يزيد بتدخل: ملوش لازمة يا أدهم. ريم هتمشي.
ريم بدهشة وحزن: انت بتطردني يا يزيد؟
يزيد وهو بيلف وشه الجهة الأخرى وبيتهرب منها وبيسكت. أدهم بيفهم إن يزيد بيحب ريم بس في بينهم مشكلة. أدهم بيتدخل لإنقاذ الموقف وهو بيقول: هو ميقصدش يا آنسة ريم. ممكن ندخل ونتكلم جوة أحسن براحة.
يزيد بيبص لأدهم بضيق وبيقول بخنقة: ادخلو انتو. أنا ماشي.
وبيمشي يزيد من قدامهم. ريم دموعها بتنزل بحزن على حبيب عمرها وما يفعله وبتقول ريم: أنا آسفة إني جيت هنا. أظاهر إني غلطت.
ولسه ريم هتمشي ولكن عشق بتوقفها وهي بتمسكها من إيدها وبتقول: ميصحش تيجي لحد هنا ومتدخليش. وبعدين ممكن تهدي ومتعيطيش؟ ممكن بس يكون يزيد مضايق من حاجة مش أكتر.
ريم ببكاء: لا. هو أظاهر مبقاش يحبني. بس ليه يعمل كدا؟ فجأة يبعتلي مسدج إننا مش هننفع نكمل مع بعض. مع إننا كنا متفقين إننا هنتجوز على طول ومش هنعمل خطوبة. لأننا نعرف بعض من تلات سنين. وكنا المفروض عنده مهمة هتخلص وبعدها هنتجوز. بس فجأة ألاقيه يقولي مش هننفع نكمل مع بعض. طب ليه؟ أنا عملت إيه؟
وبتقضل ريم تبكي. عشق بتاخدها في حضنها وهي بتطبطب عليها وبتحاول تهديها. هشام بيبص لأدهم وبيفهموا إن يزيد عمل كدا عشان خايف من اللي جاي. وبيقول أدهم بهدوء: أنا حابب أتكلم معاكي يا ريم. يزيد بيعمل كل ده عشان خايف عليكي.
ريم وهي بتخرج من حضن عشق وبتقول: إزاي خايف عليا وبيعمل كدا؟ أنا مبقتش فاهمة. هو عايز إيه؟
أدهم بهدوء: هو عايزك انتي. خليكي جنبه ومعاه. هو دلوقتي هتلاقيه جوة في أوضة الجيم. خلي هشام يدخلك ليه. ادخلي واتكلمي معاه براحة. خدها يا هشام.
هشام: حاضر.
ريم بتبص لعشق اللي بتهز لها دماغها وبتمشي ريم مع هشام وهي بتمسح دموعها وبتقول: أنا آسفة.
هشام بمشاكسة: ولا يهمك يا سيادة المقدم. هتوقعي إيه من خطيبة أخويا؟ وكمان مقدم. غير كدا.
ريم بتضحك وبتقول بضحك: بجد؟ مقصدش. بس كنت متعصبة من أخوك أوي.
هشام بضحك: ولا يهمك. أنا مبسوط أصلاً إنك ضربتي يزيد. عشان ده مفتري. دايماً بيضربني ومحدش بيقدر عليه.
ريم بتضحك وهي بتقول: مش قادرة. لا متقلقش. هجيبلك أنا حقي. سبهولي أنا بس.
هشام بمشاكسة: أخيراً جت اللي تقدر عليك يا يزيد يا ابن مريم. وبيفضل يضحك هو وريم لحد ما بيوصلها للأوضة. وبيقول بهمس: هو جوة. أنا همشي. وانتي ادخلي.
ريم بهدوء: خلاص. ماشي.
وبيسيبها هشام وبيمشي. وبتدخل ريم للأوضة. بتلاقي يزيد بيضرب في كيس الملا"كمة بغضب. وشعره نازل على عينه. وبينزل العرق من جبينه. ولابس تيشرت بحمالات وعضلاته البارزة. بتقف ريم تتأمله. وشايفة قد إيه هو متعصب. ولكن بيفاجئها صوته وهو بيقول: هتفضلي واقفة تبصيلي كتير؟ عارف إني حلو.
ريم بتنفخ بضيق: مش هتبطل غرورك ده.
يزيد وهو بيمسك الفوطة وبيمسح وشه وبيأخذ نفسه. وهو بيقرب من ريم وبيقف قصادها وهو بيقول: لا مش هبطل. عايزة إيه يا ريم؟
ريم وهي واقفة بتتوتر من قربه منها. وبتبص في عيونه اللي بتسحرها وبتقول: عايزك انت يا يزيد. عايزة أفضل معاك. ليه بتعمل كدا؟ ممكن تفهمني؟
يزيد وهو بيلف وشه وبيهرب منها وهو بيقول: ريم، امشي يا ريم. كدا أحسن. أنا مش هخاطر بيكي.
ريم بتقف قصاده وهي بتمسك وشه وبتقول: يزيد. أنا ريم حبيبتك. انت اللي مدربني ومعلمني كل حاجة. وانت عارف أنا أقدر أدافع عن نفسي كويس. وبعدين أنا كلمت سيادة اللواء. وهو وافق أكون معاكو في المهمة دي.
يزيد بغضب: إزاي تعملي كدا؟ أنا قولتلك لا. انتي عايزة تعرضي نفسك للخ"طر.
ريم بحب: أي حاجة أنا هبقى معاك فيها يا يزيد. حتى لو هنمو"ت. يبقى هن"موت سوا. يا هنعيش سوا. ومش هسمحلك تنفذ اللي في دماغك. ومستحيل أسيبك.
يزيد وهنا لم يتحمل وبيقول: وأنا كمان بحبك يا ريم. عملت كدا عشان خايف عليكي. خايف يحصلي حاجة. أو لو نوال عرفت إني عايش وعرفت عنك، ممكن تأذ"يكي انتي.
ريم بحب: انت ناسي إني مقدم ولا إيه؟ وبعدين أنا تلميذتك يا سيادة الرائد. طول ما انت معايا مفيش حاجة هتحصلي. سيب كل حاجة على ربنا يا يزيد. وبلاش نسبق الأحداث.
يزيد: ونعم بالله يا ريم. حاضر يا ستي. وبعدين ينفع اللي عملتيه ده؟ ضربتيني قدام أخواتي.
ريم بضحك: تستاهل حبيبي. عشان تبقى تفكر بعد كدا قبل ما تقول كدا تاني.
يزيد بيرفع حاجبه وبيبتسم بخبث وبيسحب ريم من وسطها عليه. اللي بتشهق بصدمة وهي بتقول: بتعمل إيه يا يزيد؟ مينفعش كدا.
يزيد بمشاكسة: أومال إيه اللي ينفع؟ مش برا كنتي عاملة فيها سبع رجالة؟
ريم بتوتر وكسوف: أيوة، بس.
وبتسكت. يزيد بيضحك وهو بيقول: مجنونة. بس بحبك.
وبياخدها يزيد فحضنه وهو بيقول: أنا آسف. انتي عارفة إني بحبك.
ريم وهي بتحضنه بقوة: وأنا كمان بحبك أوي يا يزيد. متبعدش عني تاني.
يزيد بحب: مقدرش يا قلبي. عشان أثبتلك إيه رأيك نكتب الكتاب النهاردة؟ ونخلي الفرح بعد المهمة.
ريم بفرحة: بجد يا يزيد؟
يزيد: بجد. عشان تفضلي هنا معانا. ومش هينفع تفضلي غير لما تبقي مراتي. لأني مش هقدر أسيبك ترجعي الشقة لوحدك تاني.
ريم بفرحة: موافقة طبعاً.
يزيد بابتسامة: طب يلا نخرج نعرفهم بقا.
ريم بحماس: يلا.
أدهم وهشام قاعدين في الصالون. وعشق في المطبخ بتحضر الفطار وبتحطه على السفرة. وبتخرج عشق بتلاقي الجميع موجود. وبيقول يزيد: أنا قررت أنا وريم نكتب كتابنا النهاردة عشان ريم تفضل معانا هنا. وبعد المهمة ما تخلص هنعمل الفرح.
أدهم بيبتسم بفرحة لأخوه. وبيقوم يباركله وبيحضنه هو وهشام. وعشق بتحضن ريم وهي بتبارك لها. وبيقول أدهم: سيبولي أنا. هظبط كل حاجة. هخلي عمار يجبلنا المأذون ويجبلكم فساتين والحاجات اللي هتحتاجوها.
ريم بفرحة: بجد حلو أوي. كنت محتارة. هحضر كتب كتابي كدا. روح يا شيخ ربنا يخليلك عيالك.
أدهم بيضحك بعلو صوته على تلك المجنونة. هو والجميع. وبيكون جو عيلة وحب وفرح بيعيشوه لأول مرة. وبيقعوا يفطروا سوا في جو مرح ومشاكسة هشام وريم. وبيقطع لحظاتهم دخول عمار وهو معاه يوسف أخو عشق. اللي أول ما بتشوفه فرحتها بتضاعف. وبتقوم تحضنه وهي بتبص لأدهم بحب. أدهم بيبتسم على فرحتها. وبيقع معاهم يوسف وعمار. وبيتعرفوا على ريم. وبيخلصوا فطار. وبيبدأ كل واحد يحضر نفسه لكتب الكتاب. عشق وريم فالأوضة بيجهزوا سوا. بعد ما أدهم جابلهم فساتين واكسسوارات وكل حاجة يحتاجوها. والشباب مع بعض. أدهم ويزيد وعمار وهشام بيجهزوا وبينزلوا في الصالون في انتظار البنات. والماذون بيوصل. وبعد شوية بتنزل ريم هي وعشق. ويزيد وأدهم أول ما بيشوفهم بينبهرو بجمالهم. ريم كانت لابسة فستان بكمام شفافة لحد ركبتها. وليه ديل طويل لونه أبيض. وكانت لابسة هيلز أبيض بكعب. وهي شعرها قصير يصل لآخر عنقها. وكانت حاطة ميكب رقيق جداً. كان شكلها قمر أوي. عشق اللي سخرت أدهم بجمالها وشعرها المفرود ورا ضهرها. وبفستانها النبيتي. كان نفس فستان ريم ولكن يختلف اللون بس. كانت كلمة جميلة قليلة عليها. بينزلوا البنات وبيقعوا جمب بعض. وبتكون عشق هي وكيلة نفسها. لأن أهلها متوفين وهي ملهاش حد غير يزيد. وبيبدأ المأذون كتب الكتاب. عمار وهشام بيكونوا الشهود. وهنا بيقول المأذون جملته الشهيرة: بارك الله لكما وبارك عليكم وجمع بينكم في خير. وبيقوم يزيد بفرحة وهو بياخد ريم في حضنه. وبي"قبل جبينها. والجميع بيباركلهم. وبيقعوا مع بعض وسط فرحة وسعادة لاول مرة يعيشوها.
يزن كان عمال يلف في الشوارع بعربيته وهو مخنوق. ومش عارف يعمل إيه. وعمال يفكر. أترا إيه اللي بين نوال وأدهم الحديدي؟ وبيمسك يزن موبيله وبيتصل بشخص. وهو يطلب منه معلومات عن أدهم وكل أفراد عيلته. وبيفل المكالمة. وبيفضل يمشي بالعربية لحد ما بيوصل قدام البحر. بينزل من عربيته وهو بيقع قدام البحر. وبيفتكر روح وكل لحظاتهم سوا. وقد إيه هي وحشته. نفسه يشوفها وياخدها في حضنه. وهنا بيبتسم بحزن. وبيقطع تفكير يزن رنين هاتفه. بيخرج يزن الهاتف من جيبه. وبيفص لرقم. بيلاقيه رقم دولي مش مصري. بيعقد حاجبة باستغراب. وهو بيفتح المكالمة. أول ما بيرد بيلاقي صوت ست كبيرة وهي بتقول بتعب وصوت متقطع: يزن؟ معايا؟
يزن بتعجب: أيوة. مين حضرتك؟
الست: اسمعني كويس يا ابني. أنا حبيت أريح ضميري قبل ما أمو"ت. وحبيت أقولك الحقيقة عشان أقدر أواجه رب كريم.
يزن بعدم فهم: حقيقة إيه؟ ومين انتي؟ أنا مش فاهم حاجة.
الست وهي بتكح وبتاخد أنفاسها بالعافية: اسمعني يا ابني. مفيش وقت. نوال مش أمك يا يزن. ولا رفعت أبوك. نوال اتجوزت رفعت وضحكت عليه. استغلت وقت سفره. ولما رجع قالت إنها حامل. وبعد فترة رفعت ات"قتل. وبعدها بفترة نوال غابت عن البيت. بعد ما ورثت كل الفلوس بتاعت رفعت. وسافرت. ورجعت. وانت معاها. وكتبتك باسم رفعت. بس في يوم أنا سمعتها بتكلم حد في التليفون. وهي بتقوله إن خطتها نجحت. وقدرت تضحك على رفعت وتقوله إنها حامل. وخدت كل الفلوس. وجبتك انت معاها من مصر. وكتبتك على اسم رفعت عشان تاخد باقي ورث رفعت اللي إخواته كانوا هياخدوه. وكدا هي تاخد كل حاجة لحسابها. وخطتها نجحت. وقدرت تضحك على الكل. وفهمتهم إنك ابن رفعت وابنها. ولما عرفت إني عرفت عنها كل حاجة. هد"دتني. وكانت هتق"تلني. بس أنا اخدت بنتي وه"ربت برا البلد خالص. بس لما لقيت نفسي خلاص العمر مش باقي في حاجة. قولت لازم أريح ضميري. يا ابني. وخليت بنتي تدور لحد ما عرفت تجيب رقمك. سامحني يا ابني. بس كان غصب عني. كنت خايفة على بنتي. لكن بنتي دلوقتي معاها جوزها. وأنا خلاص همو"ت. كان لازم أريح ضميري قبل ما أمو"ت.
يزن كان بيسمعها وهو مصدوم. ومش قادر ولا عارف يستوعب اللي سمعه. الموبيل بيقع من إيده. وبيفوقه من صدمته. رنين هاتفه مرة أخرى. بيوطي يزن وبيأخده وبيفتح المكالمة بسرعة وهو بيقول: عرفت إيه؟
الشخص: جبتلك كل المعلومات اللي تخص أدهم وأفراد عيلته كلها.
يزن: أنا جايلك حالا.
وبيركب يزن عربيته بسرعة. وبيسوق بأقصى سرعة. وبعد ربع ساعة بيوصل لمكان فاضي. وبيكون مستنية الشخص اللي كلمه. بينزل يزن من العربية. وبياخد منه الملف. وبيفتحه. وبيبدأ يشوف الصو.
رواية عشق انقذ روحي الفصل الثامن عشر 18 - بقلم اسراء هاشم
يزن أنا جيلك حالا.
ركب يزن عربيته بسرعة وساق بأقصى سرعة. بعد ربع ساعة، وصل لمكان فاضي وكان مستنيه الشخص اللي كلمه. نزل يزن من العربية، أخد منه الملف وفتحه. بدأ يشوف صورة لأدهم وهشام ووالد ادهم ومامت ادهم. لكن هنا بص بصدمة لصورة نوال وهو بيقرأ تحتها اسمها، نفس اسم والدة ادهم. عرف إنها خالت ادهم. لكن وصل لنقطة معينة لما اكتشف إنها كانت متجوزة والد ادهم بعد وفاة مامته. قفل يزن الملف بصدمة. بقى كل تفكيره ليه نوال عايزة تقتل ابن اختها وفي نفس الوقت يبقى ابن جوزها؟
خد يزن الملف وركب عربيته وقعد يقرأ كل الملف أكتر من مرة. كل تفكيره: ليه نوال عايزة هو بالذات اللي يقتل ادهم؟ والمكالمة اللي جتله: إن نوال ورفعت مش أهله ومين أهله؟ بقت دماغه هتتشل من التفكير. المفروض يعمل إيه؟ مش هيقدر يواجه نوال بحاجة. لازم يوصل للحقيقة. في لغز كبير هو مش قادر يفهمه. لازم يعرف الحقيقة وميعرفش نوال إنه كشف سرها عشان خاطر مراته وابنه. ولازم يراقب نوال كويس ويوصل لمراته بأسرع وقت.
بقى يسوق يزن وهو كل تفكيره ازاي ينقذ مراته ويوقع نوال.
***
يزيد كان قاعد هو وأدهم وريم وعشق.
قال يزيد: "أدهم، لازم ترجع أنت وعشق الفيلا التانية عشان جبران ميشكش في حاجة. وكمان عشان هما أكيد هيحاولوا يتوصلوا لعشق عشان يشوفوا عملت إيه. وكمان عشان الورق اللي المفروض هتمضيه."
خرج يزيد ملف وهو بيديه لعشق.
قال: "ده نسخة مزورة من الورق اللي جبهولك جبران اللي المفروض تمضيه لأدهم. جبران مش هيقدر يفرقه نهائي عن الورق الحقيقي. لما يتوصلوا معاكي هتديهم الورق ده. أوعي تغلطي في حاجة يا عشق."
عشق بهدوء: "حاضر، متقلقش."
يزيد: "تمام. أخوكي هيفضل معايا أنا وريم. عزت دلوقتي هيبلغ جبران باختفاء يوسف وهيبدأوا يدوروا عليه ومش هيعرفوا عنك حاجة. أو إن أخوكي اختفى عشان تفضلي تحت إيديهم لحد ما يوصلوا للي عايزينه. أنتِ هتسأليهم عن أخوكي وهتقولي إنك عايزة تشوفيه عشان ميشكوش في حاجة. فاهمة؟"
خرج يزيد سلسلة وهو بيديها لعشق.
قال: "السلسلة دي هتفضل في رقبتك، متقلعيهاش. وخاتم السلسلة والخاتم دول ميتقلعوش أبداً يا عشق. الخاتم والسلسلة فيهم GPS عشان لو حصل أي حاجة إحنا مش متوقعينها هنعرف نوصلك عن طريقهم. فهمتي؟"
عشق: "تمام، فهمت."
أدهم: "تمام. كده كل حاجة ماشية على الخطة. المفروض كده عشق هتوصل لجبران الورق. وفي حاجة كمان، عشق هتقول لجبران إنها سمعتني بتكلم مع حد إن عاوز أوصل لعثمان عشان هو اللي هيشتري الألماظ، وإني هقدر أوصل لعثمان قبل جبران وإني هقابل عثمان بنفسي وأسلمه الألماظ بنفسي. وطبعاً جبران لما يعرف كده هيبقى عايز يسرق الألماظ عشان ياخده هو ليه، يا إما هيبيعه لعثمان يا إما هياخده ويهرب بيه بره البلد. بس في الحالتين جبران هيغلط وهيوقع نفسه وبكده يتقبض عليه متلبس. أنا هفهم عشق الخطة إزاي. إحنا يعتبر كده فهمنا هنعمل إيه. هنرجع الفيلا دلوقتي أنا وعشق وأنا هدربها هناك في الفيلا."
يزيد: "تمام. ولو في حاجة، أنت عارف هتتواصل معايا إزاي."
أدهم: "تمام. يلا يا عشق."
ومشى أدهم وعشق ورجعوا الفيلا.
***
كانت قاعدة وسط أوضة من الظلام وهي بتبكي وبتتألم بوجع. قامت بتعب وهي بتخبط على الباب بدموع.
قالت بتعب: "افتحولي الباب حرام عليكم، أنا تعبانة مش قادرة. محتاجة دكتور، أبوس إيديكم. أنا حامل."
قعدت على الأرض وهي ماسكة بطنها المنتفخة أمامها.
قالت بتعب: "متخافش يا حبيب ماما، اوعى تستسلم. بابا هيجي ويخرجني، هو وعدني إنه عمره ما هيسيبني أبداً."
وناجت روح ربها بتعب وهي بتقول: "يارب، أنت قادر تخرجني من هنا. يارب متأذنيش في ابني."
وفضلت روح تبكي وتدعي لربها وبتحاول تتحمل الألم اللي حاسة بيه.
ولكن فجأة الباب اتفتح عليها. هنا برقت روح بصدمة وهي بتقول: "انتي؟ نوال؟"
دخلت نوال ووراها اتنين من حراسها.
قالت بابتسامة خبيثة: "مفاجأة، مش كده؟"
روح بصدمة: "طب ليه؟ ليه خاطفني هنا؟ أنا مرات ابنك، حرام عليكي. واللي في بطني يبقى حفيدك، ليه تعملي كده؟ ليه تأذينا بالشكل ده؟"
نوال وهي بتقعد على الكرسي وحاطة رجل على رجل: "امممممم، ابني؟ هو أنا مقلتلكيش؟"
روح بتعجب: "مقلتيليش إيه؟ أنا مش فاهمة حاجة."
نوال بضحك: "ولا هتفهمي عشان أنتِ غبية وساذجة. مش عارفة عاجبه إيه فيكي يزن؟ بس يلا، هو كده عامل زي أبوه بيقعوا في الأشكال الزبالة. بس هكسب فيكي ثواب وأقولك يا حلوة. طبعاً أنتِ متعلقة وعندك أمل إنك هتخرجي من هنا وإن حبيب القلب هيخرجك من هنا."
روح بقوة: "أيوه، أنا واثقة إن يزن مش هيسبني وهيخرجني من هنا أنا وابني."
نوال: "تؤ تؤ تؤ، يا حرام. صعبتي عليا. صح؟ مهو أنتِ متعرفيش حاجة. إن حبيب القلب هيموت هو كمان."
روح بصدمة: "انتي بتقولي إيه؟ انتي مستحيل تكوني أم!"
نوال بجبروت وهي بتنزل لمستوى روح وبتمسكها من فكها بغل.
بتتألم روح وهي بتخرج منها صرخة.
وبتقول: "نوال، ومين قالك إن يزن يكون ابني أصلاً؟ يزن مش ابني. يزن يبقى ابن اختي وأنا خدته منها عشان أنا أصلاً مبخلفش. يزن يبقى أول ولد خلفتة مريم اختي. يوم ما عرفت إنها حامل في ولد، أنا عرفت إني مبخلفش ومستحيل أخلف لأني عندي عيب خلقي في الرحم وده بيمنعني إني أخلف. وقتها كنت متجوزة رفعت. اتجوزته عشان خاطر فلوسه وعشان أهرب من الفقر ومن أهلي. رغم إن رفعت كان أكبر مني بعشرين سنة. اتجوزني عشان عجبتُه بمعني أصح، اشتريتني بفلوسه. ومريم اختي متجوزة الراجل اللي أنا بحبه. وفي نفس الوقت، كنت كل لما بشوفهم سوا كنت بتجنن وكرها ليها بيزيد. ولما عرفت إنها قربت تولد قررت أحرق قلبها وآخد ابنها منها. في نفس الوقت كنت مفهمة رفعت إني حامل. ولكن رفعت شاف التحاليل وعرف إني مبخلفش وإني بكذب عليه. وقتها قتلته."
روح كانت مذهولة من اللي بتسمعه من نوال وحست برعب منها وخوف، وبقت ماسكة بطنها بخوف.
نوال بجبروت: "أيوه، قتلته عشان هو يستاهل الموت. وفضلت مع مريم لحد ما ولدت. والحظ كان معايا، عز كان مسافر وقتها وأنا اللي كنت معاها. وقدرت قبل ما تفوق، أبَدّل الطفل وخدته وكتبته باسم رفعت عشان أخوات رفعت ميخدوش ورثه بما إن هو الولد فهياخد كل حاجة وأنا الوصية عليه. وقدرت آخد فلوس رفعت وربيت يزن وفهمته إني أنا أمه ورفعت يبقى أبوه. ودلوقتي جه الوقت اللي أخلي فيه الأخ يقتل أخوه."
روح بصدمة: "أخوه؟"
نوال: "أيوه، أدهم الحديدي يبقى أخوه ويزن هيقتل أخوه بإيده عشان ينقذك زي ما هو فاكر. بس اللي متعرفوش إنه هيقتل أخوه بإيده وبعدها أنا هبعتُه لأخوه. أما ابنك بقا، فأنا اللي هاخده عشان هو الوريث الوحيد ليزن. هقدر آخد بيه كل فلوس يزن بما إني جدته وهكون الوصية عليه، وأنتي هبعتك لحبيب القلب. وبكده أبقى خلصت منكم كلكم وأبقى خدت كل حاجة، فلوس أدهم وفلوس يزن والألماظ وهبقى أنا الكل في الكل وهقتلكم كلكم."
وفضلت تضحك نوال بجنون وغِل.
روح بترجع لورا بخوف ورعب منها وبتحاوط بطنها كأنها بتحمي ابنها ومش مصدقة إن فيه بني آدمة بالشكل ده.
***
جبران قاعد في نايت كلوب بتاعه.
بيجي واحد من حراسه وهو بيديه صندوق. فتح جبران الصندوق، لقى جوه الصندوق موبايل. طلع جبران الموبايل وهو بيبصله بتعجب. ولكن لقى الموبايل بيرن برقم مجهول. رد جبران على الموبايل وهو بيقول باستفسار: "مين؟"
"معقول معرفتش مين أنا؟"
"قولت إنك ذكي وهتعرف على طول."
جبران وهو بيقوم يقف من مكانه وبيقول بصدمة: "عثمان باشا؟"
رواية عشق انقذ روحي الفصل التاسع عشر 19 - بقلم اسراء هاشم
معقول معرفتش مين أنا؟ قولت إنك ذكي وهتعرف علطول.
جبران وهو بيقوم يقف من مكانه وبيقول بصدمة: عثمان باشا.
عثمان: عملت إيه في الألماظ يا جبران؟
جبران بتوتر: اديني شوية وقت بس يا باشا، والألماظ هيكون معاك.
عثمان بحده: ظاهر إنك كبرت ومبقتش قد الشغلانة دي يا جبران، أنا اديتك وقت أكتر من اللازم. الألماظ أنا هعرف أجيبه بطريقتي.
وبيقفل عثمان الخط في وش جبران.
جبران بيبص للتليفون بغضب، وكان لسه هيحدفه يكسره، ولكن بيرجع في كلامه وبيقول بغضب: مش هسيبك تاخد مكاني يا ابن عز، مش بعد كل ده، لا، مش جبران اللي يخسر أبداً.
وهنا بينادي جبران بغضب بعلو صوته: رعد!
رعد بيدخل، وهو واحد من رجالة جبران ودراعه اليمين ويعرف كل أسراره، وبيقول باحترام: أوامرك يا باشا.
جبران بغضب: ابن عز، تاخد مخزن من المخازن بتاعتنا، وتصوره وتوريه لأخته، وتقولها قدامك 48 ساعة، لو منفذتيش اللي طلبته منها، يبقى تقول على أخوها يا رحمن يا رحيم.
رعد باحترام: تمام يا باشا.
وبخرج رعد ينفذ اللي طلبه منه جبران.
عزت كانت قاعدة هي وعزت، وبيقول عزت: وبعدين يا سعاد؟
عزت: لو عرف باختفاء الواد مش هيرحمنا. هيكون راح فين؟ الأرض انشقت وبلعته.
سعاد ببرود: الله، وأنا مالي يا أخويا؟ انزل دور عليه بدل ما أنت قاعد تولول كده.
عزت بغضب: منا دورت ومش لاقيه.
سعاد ببرود: اتصرف أنت بقى، معرفش. وبعدين أنا عاوزة فلوس، الفلوس اللي معايا خلصت.
عزت بغضب: معيش فلوس، أنتِ بتودي الفلوس فين يا سعاد؟ كل شوية فلوس فلوس، بتضيعيها في إيه؟
سعاد بردح: لا يا أخويا، أنت متحسبنيش أوديها فين. وبعدين أنت مسمي الكام مليم دول فلوس؟ بلا وكسة. حسرة على الرجالة اللي بتجيب فلوس وترميها في حجر مراتتهم ومهنينهم مش زيك، بلا وكسة.
عزت بغضب: نوال، لمي لسانك أحسن لك بدل ما أقصه.
سعاد بردح: ونبي يا أخويا، متعملش عليا سبع رجالة كده. وبعدين أنت متقدرش تقربلي، ولا أنت ناسي؟ ده إحنا دفنين سوا يا أخويا، ولا نسيت.
عزت بخبث: لا منسيتش يا سعاد، فاكر كويس. شكلك أنتِ اللي نسيتي إننا فعلاً دفنينه سوا، وإنك أنتِ اللي كنتي بتجبيلها الجرعة وبتدهالها بنفسك.
سعاد بتبص لعزت بغضب وبتدخل أوضتها، وهي بتقعد على السرير وبتفتكر اللي حصل من 15 سنة.
**flash back**
كانت هدي وسعاد صحاب وجيران، وسعاد كانت عايشة لوحدها، ولكن كانت دايماً بتتقرب من هدي، وده بسبب إن عزت كان عاجبها، وكانت عينيها عليه، وعزت كان نفس الكلام. ولاحظت سعاد ده من نظرات الإعجاب اللي كانت بتشوفها في عيون عزت، وبقت تقرب سعاد منه بكل الطرق. وهدي كانت طيبة ومش مديالهم خوانة لحد ما عزت وسعاد اتقربوا من بعض، وقدرت سعاد توقعه، وبقوا يفعلوا ما حرمه الله.
في يوم، سعاد كانت رايحة لهدي شقتها، ولكن بتشوف واحدة داخلة شقة هدي، وباين عليها إنها غنية من لبسها وشكلها. وبتقف تتنصت سعاد عليهم، وبتسمع حوارهم، وبتلاقي هدي بتتخانق مع الست دي وطردتها من بيتها. بتستخبى سعاد وبتعمل نفسها لسه خارجة من شقتها، وبتحاول تكلم الست دي، ولكن بتسيبها وتمشي. وبتدخل سعاد عشان تستفسر من هدي، ولكن بتلاقي هدي حزينة وبتعيط ومش بتتكلم، وبتدخل أوضتها. بترجع سعاد شقتها وبتقضي وقتها مع عزت، وبيعدي أسبوع.
وبيجي شخص لسعاد وبيقولها تروح معاه، لأنهم عاوزينها في شغل، وإن الهانم عاوزاها تشتغل معاها. بتفرح سعاد وبتروح معاه، وبتدخل الفيلا، وبتلاقي الست اللي كانت خارجة من شقة هدي هي نفسها اللي في انتظارها. وبتقول سعاد باستفسار: خير يا هانم؟ حضرتك تعرفيني؟
الست وهي بتقوم من مكانها وهي بتقول: أه، أعرفك يا سعاد، مش أنتِ برضو عش'يقت عزت؟
سعاد بخوف: إيه اللي بتقوليه ده يا هانم؟ ميصحش، عزت زي أخويا وبس.
الست بخبث: تؤ تؤ، تصدقي قربت أصدقك، ده بإمارة دول.
وبخرج صور وهي بتديها لسعاد، وبتقولها: إيه رأيك؟
سعاد بتشوف الصور وهي بتبرق بصدمة وخوف، وجبينها بيتعرق، وبتقع منها الصور على الأرض، وبتكون الصور دي لسعاد وعزت في أوضاع مش كويسة.
بتقول الست (واللي هي بتكون نوال): إيه رأيك، حلوة مش كده؟
سعاد بخوف ورعب: أبوس إيدك يا ست هانم، متفض'حينيش. غلطة ومش هتتكرر تاني والله.
نوال وهي بتقعد على الكرسي وبتحط رجل على رجل وبتقول: تصدقي صعبتي عليا، وبفكر أوريك الصور دي لهدي، ولا أفضحك في المنطقة، ولا إيه رأيك أبعتها لأهلك اللي أنتِ هربانة منهم ومعاها عنوانك، هتبقى مفاجأة حلوة ليهم، مش كده؟
سعاد وهي بتنزل على ركبها وبتبوس إيد نوال بخوف ورعب وهي بتقول: أبوس إيدك، لا ونبي يا هانم، إلا أهلي. ونبي بلاش الفضي'حة. اطلبي مني كل اللي عاوزاه وهعملهولك يا هانم، لو طلبتي عنيا هديهولك إن شاء الله، اشتغل خدامة عندك بس بلاش الفضي'حة.
نوال وهي بتسحب إيدها منها بقرف، وبتخرج كيس فيه مادة بيضاء عبارة عن بودرة، وبتديه لسعاد وهي بتقول: الكيس ده هتاخديه وتدي كل يوم منه جرعة لهدي لحد ما تبقى مد'منة، وكل يوم تزودلها الجرعة عن اللي قبلها.
سعاد بخوف وصدمة: بس بس، إزاي ممكن تمو'ت؟
نوال بغضب: هتنفذي اللي قلتلك عليه، وإلا أنتِ اللي هتند'مي.
سعاد بخوف: حاضر، حاضر.
وبتاخد سعاد الكيس اللي بيبقى عبارة عن مخ'درات، وبترجع بيتها وهي بتفكر، وبتلاقي مفيش قدامها حل غير تنفذ كلام نوال. وبتحكي لعزت اللي بيخاف وبيقولها تعمل اللي طلبته منها.
وبتبدأ بالفعل سعاد تحط المخ'درات لهدي، مرة في الشاي، مرة في قهوة، مرة في عصير، لحد ما خلوها مد'منة. وعزت بقى يساعدها وعايشين حياتهم، وسعاد وعزت مقضين حياتهم مع بعض، وسعاد طلبت الجواز من عزت. وفضلوا يدوا لهدي الجرعة لحد ما في يوم الجرعة زادت منهم من غير قصد، ولكن ادوها لهدي، ولحد هنا وهدي لم تتحمل أكتر وبتمو'ت هدي بسبب الجر'عة الزيادة.
ونوال بتعرف وبتساعدهم نوال في دف'ن هدي من غير ما حد يعرف حاجة، وبيدوهم فلوس وبتقولهم: مش عاوزة أشوف وشكم تاني.
وعزت وسعاد بياخدوا الفلوس، وعزت بيتجوز سعاد وبيعيشوا حياتهم بدون تأنيب ضمير.
بتفوق سعاد من تفكيرها وذكرياتها على صوت عزت العالي. بتخرج سعاد وبتلاقي عزت ماسك شذي بنتهم من دراعها وهو بيزعق وبيقول: كنتي فين يا بت، وراجعة نص الليل كده؟
سعاد بخوف: في إيه يا عزت؟ مالك ومال البت؟ سيبها.
وبتاخد سعاد شذي من إيد عزت وبتقولها: ادخلي جوة.
عزت بغضب: بنتك راجعة نص الليل، وإيه لبسها ده وشكلها.
سعاد بخوف وبتحاول تهديه: حقك عليا يا أخويا، هي استأذنتني، كانت مع صحابها شوية وقالتلي إنها هتتأخر ومش هتتكرر تاني يا أخويا.
عزت بغضب: عقلي البت يا سعاد، وإلا هكسر رق'بتها.
سعاد بتهديه وبتدخل على شذي الأوضة اللي بتلاقيها شكلها تعبان وتحت عينيها مسود وخاسه. بتمسكها سعاد من دراعها بقوة وهي بتقول بغضب: كنتي فين يا بت؟ أنا بقالي كتير بداري بلا'ويكي عن أبوكي ورجوعك كل يوم متأخر، ومال شكلك عامل كده ليه؟
شذي بتعب: إنتي لسه فاكرة تسألي؟ مليكيش دعوة بيا يا ماما، سيبوني في حالي بقى، إيه القرف ده، من امتى وانتوا بتسألوا فيا أو فاكرين إن عندكم بنت؟ سيبوني.
سعاد بغضب: اسمعي يا بت، اتعدلي أحسن لك، بدل ما أسيب أبوكي عليكي وهو يتصرف معاكي وير'بيكي.
وبتخرج سعاد وبتسيب شذي.
شذي أول ما أمها بتخرج، بتقفل الباب وراها بسرعة بالمفتاح، وبتجري على شنطتها، وبتفضيها على السرير، وهي بتمسك كيس وجواه مادة مولعة. بتمسكه شذي وبتبدأ تسيح المادة دي، بتبقى عبارة عن مادة سائلة، وبتطلع سرنجة وبتعبي المادة دي جوة السر'نجة، وبترفع الملابس عن دراعها اللي كله علامات زرقاء وسوداء، وبتدي شذي لنفسها الح'قنة. أول ما بتفضي محتوي الح'قنة، بتقع منها السر'نجة على الأرض، وبتقعد شذي على الأرض بتعب ولا تدري بأي شيء حواليها.
كما تدين تدان يا جماعة، زي ما عملت هيترد لك. سعاد زي ما عملت في هدي بيترد في بنتها.
أدهم كان واقف ورا عشق، اللي حاسة بتوتر من قربه ومش عارفة تركز، ولكن بتحاول تندمج معاه. وأدهم ماسك المس'دس وبيفضل يعلم عشق إزاي تعرف تضرب نار، وبيفضل يعلمها حركات تعرف تدافع بيها عن نفسها. وعشق كانت مبسوطة واندمجت مع أدهم، وبقت تتعلم بسرعة جداً، وأدهم كان مبسوط بيها، وبقى يحاول يتقرب منها أكتر. وبيتكلموا مع بعض، وبيقعوا سوا يرتاحوا، وبتنام عشق في الأرض بتعب في أوضة الرياضة وهي بتنهج وبتقول: كفاية.
أدهم بينزل لمستواها وبينام جنبها، وهو بيبصلها وبيقول بابتسامة: هسيبك بس عشان أنتِ لسه تعبانة.
عشق بترفع نص جسمها وهي وشها في وش أدهم، وبتقول بحدة ولكن لطيفة: أنت ظالم على فكرة، إحنا بقالنا 4 ساعات بندرب، أنت إيه مبتتعبش؟
أدهم بيسحبها بحركة سريعة، وبتكون عشق فوق أدهم، وبيقول بمشاكسة: لا مبتعبش طالما معاكي.
عشق: قلبها بيدق بسرعة وخدودها بتحمر، وبتقول: طب ممكن تبعد؟
أدهم بمشاكسة: لا مش ممكن.
عشق: برفعة حاجب. وده ليه؟
أدهم بثقة: أنا حر، مراتي وحر فيها.
عشق: بغيظ: لا والله.
أدهم: بيضحك، أه والله.
وبيركز أدهم مع شفا'يفها، وبدون سابق إنذار بي'لتهم أدهم شفا'يف عشق في ق'بلة كلها حب، فهو أيقن الآن أنها يعشقها حد النخاع ولا يقدر على العيش بدونها.
بيقطع قبلتهم رنين هاتف أدهم.
بينفخ أدهم بضيق، وبتقوم عشق بسرعة بخجل وهي بتخرج من الأوضة، وبتسيب أدهم اللي بيبص لأثرها، وبيمسك الهاتف. بيلاقي الرقم مجهول، بيبص باستغراب لأن محدش معاه رقمه غير أشخاص محدودة. بيرد أدهم.
أول ما بيرد، بيلاقي المتصل بيقول: أدهم الحديدي معايا؟
أدهم ببرود: أيوة، مين أنت؟
المتصل: أنا لازم أقابلك ضروري، والأمر يخصك، ولازم أشوفك النهاردة ضروري. لو عاوز تعرف أنا مين، هتقابلني كمان ساعة في _______________.
وبيقفل مع أدهم المكالمة.
أدهم بيبص للتليفون لدقيقة، ولكن هنا هاتفه بيرن مرة أخرى، ولكن هذه المرة الرقم متشفر. بيبص أدهم بتعجب وبيرد.
المتصل: أدهم الحديدي معايا؟
أدهم بتعجب: مين؟
المتصل: أنت أكيد سمعت عني كتير، معاك ووو.
رواية عشق انقذ روحي الفصل العشرون 20 - بقلم اسراء هاشم
أدهم بيبص للهاتف لدقيقة، ولكن هاتف هنا بيرن مرة أخرى، ولكن هذه المرة الرقم متشفر.
بيبص أدهم بتعجب وبيرد: "المتصل: ادهم الحديدي معايا؟"
أدهم بتعجب: "مين؟"
المتصل: "انت أكيد سمعت عني كتير، معاك عثمان ضرغام."
أدهم ببرود: "الباشا الكبير بنفسه، كنت مستني المكالمة دي من زمان."
عثمان: "اظاهر اتأخرت شوية على المكالمة دي، بس مش كتير."
أدهم ببرود: "صح اتأخرت، بس انت الباشا برضه."
عثمان: "انت عارف أنا اتصلت ليه، وعارف الألماس ده يهمني جداً، وإن مفيش حد هياخده غيري."
أدهم ببرود جليدي: "الألماس عشان تاخده لازم تاخده بنفسك، ولا إيه يا باشا؟ أظن إنك حاولت تجيبه بطريقتك ومعرفتش."
عثمان بنفس برود أدهم: "واضح إنك فعلاً زي ما سمعت عنك."
أدهم بثقة: "مش أدهم الحديدي اللي يتأخد منه حاجة غصب عنه ويتغفل، يا باشا، ولا إيه؟"
عثمان: "معك حق، بس انت عارف إني عمري مستلمت حاجة بنفسي، ممكن بخلي جبران يستلم منك أو رجالتي."
أدهم باستفزاز: "دي مش أي صفقة، دي أهم صفقة ومش هيبقى فيه زيها أبداً يا باشا، وهتبقى الكش ملك بالنسبة لك، فلازم الملك بنفسه اللي ينزل الساحة عشان نقول كش ملك."
عثمان بإعجاب بتفكيره: "تمام، أديني وقت وهبلغك."
بيقفل.
أدهم بيبص للهاتف بانتصار وفرحة، أخيراً بيقرب من هدفه.
بيدخل أدهم وبيخرج اللابتوب من درج مكتبه وبيبعت ليزيد كل التفاصيل اللي حصلت، وبيبعت له الرقم المجهول والرقم المتشفر عشان يوصلوا لأي معلومات عنه.
بيفتكر أدهم المكالمة اللي جت له وبيفص في ساعته.
وبيخرج أدهم من الفيلا وهو بياخد عربيته وبيسوق هو وبيروح بدون حراس.
***
جبران كان قاعد على السرير وهو بيولع سيجارته، وكانت جنبه سعاد، ولا يغطي جسدهم غير غطاء السرير.
بتقول سعاد: "وبعدين يا جبران؟ أنا زهقت واتخنقت من عزت ده، وهو بقى يشك فيا وبقى يسأل كتير ومش عارفة أعمل إيه، وهتبقى مصيبة لو عرف إني على علاقة بيك."
جبران بضيق: "أنا زهقت من عزت، مبقاش ناقص غير عزت اللي أفكر فيه، أنا ورايا حاجات كتير أوي يا سعاد، مش فاضيلك انتي وعزت، أنا اتخنقت منكم."
سعاد بغل: "يعني إيه هتسبني كده بعد كل ده؟"
جبران بغضب: "سعاد صوتك ميعلاش، وإلا انتي عارفة ممكن أعمل فيكي إيه، متنسيش نفسك يا سعاد وانتي مين وأنا مين. وبعدين أنا زهقت منك خلاص، مبقتيش نافعة، انتي كبرتي خلاص يا سعاد وراحت عليكي، أنا عاوز أعيش، عاوز واحدة حلوة صغيرة تدلعني وتعيشني."
سعاد بغضب: "لا ده انت واضح إنك نسيت أصلك والفلوس نسيتك، انت كنت إيه في يوم من الأيام، الله يرحم لما كنت هتموت عليا وكنت بتجري ورايا بس عشان أبقى معاك."
جبران بيقوم من مكانه بغضب وهو بيمسك سعاد من شعرها وبيضربها بالقلم وهو بيقول بكل جبروت: "واضح إنك عاوزة تتربي وتشوفي وشي التاني يا سعاد، وأنا هوريهولك عشان انتي الحلو مش نافع معاكي."
سعاد بتتألم من قبضة جبران وبتخاف وبتعرف إن جبران بيتكلم جد وممكن في ثواني يقتلها.
بتخاف نوال وبتتوسل لجبران يسيبها.
جبران بيزقها وبيقول بغضب: "المرة دي هسيبك، بس قسماً بالله لو غلطي تاني مش هرحمك يا سعاد، مش عاوز أشوف وشك تاني، برااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااس."
سعاد بتهز راسها بخوف وبتاخد هدومها اللي على الأرض وبتفر هاربة من قدامه.
***
عزت كان بيدور زي المجنون على يوسف وخايف من جبران يعرف باختفائه.
جبران بيرن هاتفه وبيكون رعد وهو بيقول: "باشا، الواد مختفي ومش لاقيه."
جبران بغضب: "يعني إيه اختفى؟ الأرض انشقت وبلعته مثلاً؟ تقلب الدنيا عليه وتجيبه يا رعد، وتجبلي عزت."
رعد: "تمام يا باشا."
***
أدهم بيوصل للمكان اللي المتصل قال عليه، وهو عبارة عن مزرعة على طريق الصحراوي.
بينزل أدهم من عربيته وهو بيمسك هاتفه وبيقول: "أنا برا."
الشخص: "تقدر تدخل، الباب مفتوح."
أدهم بيقفل المكالمة وبيدخل.
أدهم وهو بيبص حواليه وبيلاقي باب مفتوح، بيدخل أدهم من الباب ده ومفيش حد موجود.
بيتصل أدهم على الشخص ولكن بيلاقي صوت الرنة جاي من وراه.
بيلف أدهم وهو بيبصله بتمعن ولكن لا يظهر هذا.
أدهم كان واقف بكل ثقة وبرود.
بيقرّب عليه الشخص وهو بيمد إيده ليه وبيقول: "يزن رفعت الدمنهوري."
أدهم بيمد إيده وبيقول: "أكيد عارفك، وشركتنا كان بينها شغل قبل كده."
يزن بابتسامة: "بالظبط."
أدهم: "ممكن أعرف إيه الموضوع اللي يخصني واللي جبتني هنا عشانه والمقابلة في السر؟"
يزن بيبتسم وهو بيقول: "فعلاً زي ما سمعت عنك."
أدهم بيبصله ببرود ورفعة حاجب.
يزن بيدخل في الموضوع على طول وهو بيقول: "نوال الصفطي."
أدهم بيبصله بتمعن وبيقول: "نوال؟ وانت تعرفها منين؟"
يزن بهدوء: "مهو ده اللي خلاني أشوفك النهاردة وأقابلك هنا، عشان نوال متعرفش المكان ده. أنا عارف اللي هقوله ممكن متصدقهوش."
أدهم باستفسار: "والمعنى؟"
يزن بتنهيدة: "نوال طلبت مني أقتلها، خطفت مراتي وبتهددني بيها هي وابني اللي حامل فيه، لو مقتلتكش هتق*تل مراتي."
أدهم كان بيسمعه بهدوء ومش بيتكلم.
يزن: "أنا عارف انت بتفكر في إيه دلوقتي، وطبعاً بتقول إيه اللي خلاني أجيبك هنا وأقولك ليه على اللي نوال طلبته مني، واحد زيي يعرف نوال منين أو إيه علاقته بيها؟ كل الأسئلة دي هجاوبك عليها. نوال لحد من ساعات كنت فاكر إنها أمي، أيوه أمي، متستغربش، بس هي مكنتش بتعرف حد. هي كتبتني على اسم رفعت الدمنهوري اللي كنت فاكره أبويا، وهي المفروض أمي، بس كل حاجة كانت كدبة ولعبة من الألعاب. نوال مخططة كويس أوي وطلبت مني إني أقتلك عشان أنا أبقى أنا وانت إخوات."
أدهم هنا الكلمة بتنزل عليه بصدمة وبي*بصل لي*يزن بصدمة.
يزن: "عارف إنك مصدوم ومش هتصدق، ولكن..."
يزن هنا بيخرج سي دي وبيحطه جوه اللاب بتاعه وبيشغله.
بيظهر صورة لراجل كبير ولكن باين عليه التعب وبيتكلم بصعوبة وهو بيقول: "أنا عارف إني خلاص في آخر أيامي وإن ربنا ابت*لاني بمرض خ*بيث، وده أكيد الذنب اللي عملته لأني حر*قت قلب أم على ابنها من 27 سنة. جتلي حالة ولادة كانت صعبة شوية ولكن عدت على خير، الست كانت تعبانة شوية واضطريت أولدها قي*صري، مكنش معاها غير واحدة تانية وتبقى أختها بعد ما ولدت. الست دي أختها جتلي المكتب ولقيتها بتطلعلي ظرف مليان فلوس مقابل إنها تاخد الطفل ده ونبدله بطفل م*يت وأقولها إن ابنها م*ات. أنا الأول رفضت بس الفلوس طمعتني ولقيتها ادتني ضعف المبلغ. نفذت اللي عاوزاه وكان الحظ معانا إن كان عندنا طفل م*يت ومامته كمان م*اتت ومكنش ليها حد. وقدرت الست دي كان اسمها نوال، أنا مش قادر أنسى اليوم ده ولا شكلها واسمها. وخدت الطفل وقدرت تفهم أختها إن ابنها م*ا*ت. الست انهارت وجوزها جه وقتها تقريباً كان مسافر وقعدوا يومين في المستشفى ومشوا. وأنا الفلوس طمعتني لأني كنت محتاجها وكان المبلغ 100 ألف جنيه وكان هدفي وقتها أفتح عيادة لنفسي بدل شغل المستشفيات والمبلغ ده هقدر أفتح العيادة، بس الحرام مبيدومش. أنا ربنا ابت*لاني بمرض خ*بيث بياكل في جسمي وكمان ابني م*ا*ت هو ومراتي. مبقاش فاضلي غير ابني وأنا في آخر أيامي. أنا سجلت الفيديو ده يمكن أكفر بيه شوية عن ذنبي، يمكن الحقيقة تظهر في يوم والفيديو ده يقدر يساعد في أي حاجة، وهسيبه مع بنتي. وأكيد الولد ده أنا متأكد هييجي في يوم يعرف الحقيقة لأن الكدب ملوش رجلين. أتمنى تسامحني وتخلي ولدتك تسامحني."
الفيديو بيوقف.
أدهم كان بيسمع الفيديو بصدمة.
كان عارف إن مامته كانت حامل فعلاً قبلة هو ويزيد، وإن الطفل بعد ما اتولد مات.
يعني إيه؟ يعني نوال كمان كانت واخدة أخوه؟ يعني ده أخوه؟
وبدأ يبص أدهم لي*يزن بصدمة.
يزن بيبص لي*أدهم وبيقول: "أنا عارف انت مصدوم إزاي. أنا كنت في صدمتك وأكتر من اللي عرفته. وكمان قبل ما أشوف الفيديو ده جالي تليفون من خدامة كانت بتشتغل في فيلا رفعت من سنين وهي اللي قالتلي إني مش ابن نوال ولا رفعت."
وبدأ يحكي يزن المكالمة اللي حصلت بينه وبين الخدامة.
"نوال لما طلبت مني أقت*لك كنت مستغرب إيه بينها وبينك. وابت*ديت أجيب معلومات عنك. في نفس الوقت جتلي المكالمة زودت شكي في نوال أكتر. ولما شوفت معلوماتك عرفت إن نوال تبقى خالتك. ولما عرفت إنها مش أمي الشك زاد جوايا. ابت*ديت أدور وراها وبذات مامتك انت. وابت*ديت أجيب معلومات عن ولدت كام طفل وامتى بالظبط واعرف كل حاجة عنك. وعرفت إن مامتك كانت ولدت طفل قبلك وم*ا*ت. مكنتش قادر أصدق ورحت المستشفى وليا واحد معرفه قدر يساعدني أجيب الملف من الأرشيف وأعرف اسم الدكتور وعنوانه. ولما روحت سألت عليه لاقيته متوفي من ست شهور. ولكن بنته حاولت أعرف منها أي معلومات ولكن لاقيتها بتقولي: 'انت تعرف واحدة اسمها نوال؟' وقفت بصدمة مكاني وقتها. قولتلها: 'أيوه'. انتي تعرفيها؟ لقيت البنت سابتني دخلت الأوضة وقعدت خمس دقايق ورجعت وهي بتديني السي دي وبتقولي: 'السي دي ده فيه كل حاجة وهيعرفك كل حاجة انت عاوز تعرفها. بس صدقني بابا ندم أوي وياريت تسامحه.' خدت منها السي دي وشوفته وقتها فهمت ليه نوال طلبت إني أقت*لك عشان تخلي الأخ ي*قتل أخوه. وأكيد بعدها ناوية تقت*لني أنا كمان. عشان كده كلمتك وطلبت أقابلك. أنا كده عرفتك كل حاجة."
أدهم كان واقف مش قادر يستوعب.
ولكن فجأة نظراته كلها بتتحول لغضب ج*حيمي وكأنه ب*ركان من يقف أمامه ي*حرق الأخضر واليابس.
وبقول بغضب: "نووووووال! مش ه*رحمك! وأقسم بالله له*دوقها الع*ذاب الألوان."
يزن بيقرب على أدهم وبيحط إيده على كتفه وهو بيقول: "مش لوحدك يا أخويا. نوال ليها حساب معايا. ودلوقتي لازم نعرف إحنا هنعمل إيه لأن نوال مش لازم تعرف أو تحس إني عرفت الحقيقة، لازم أوهمها إن خطتها ماشية زي ما هي عاوزة، لأن مراتي وابني تحت إيدها."
وهنا بيقطعهم صوت وهو بيقول: "مراتك وابنك هيرجعوا يا يزن."
يزن هنا بيلف وشه بصدمة.
وأدهم بيقول: "يزيد."
يزيد: "أيوه، أنا كنت موجود وسمعت كل حاجة. لما بعتلي الأرقام وحكتلي اللي حصل، كنت قلقان أسيبك لوحدك عشان كده جيت وراك ووصلت في نفس الوقت اللي انت وصلت فيه ودخلت وراك من غير ما تحس وسمعت كل حاجة اتقالت من أول ما اتكلمتوا."
يزن كان بيبص لي*أدهم و*يزيد بصدمة وبيقول بذهول: "انتوا توأم؟ طب إزاي؟"
يزيد بيقرب من يزن وبيقول بهدوء: "أنا هقولك إزاي."
وبدأ يحكي أدهم ويزيد كل حاجة لي*يزن وكل حاجة عملتها نوال وكل حاجة عشو*ها.
يزن كان بيسمع بصدمة: "معقول في حد بال*شر ده؟ مستحيل تكون بني آدمة، دي شي*طانة الشيا*طين أرحم منها."
يزيد وأدهم ويزن كانوا قاعدين سوا.
وأدهم ويزيد كانوا شايفين الصدمة على يزن ونظراته اللي بتتحول ل*غل و*كره وغضب.
وبقول يزن: "مش هسيبها، هقت*لها. هي اللي حر*متني من أمي وأبويا وا*خواتي وقت*لت أبويا وأمي، هخليها تتمنى الم*وت ومش هتطوله."
وب*يخرج يزن مس*دسه وهو بيقوم من مكانه بغضب وبيقوم وكان هيمشي.
ولكن يزيد بيكون الأسرع وبي*مسكه بسرعة وهو بيقول: "يزن، اهدا. التهور مش هينفع. أنا عارف أنت جواك إيه دلوقتي، بس صدقني حقنا قربنا ناخده. وحقك وحقنا وحق أبويا وأمي هنجيبه. كل حاجة عملتها نوال وكل غلطة غلطتها نوال هتدفعها وأكتر."
يزن بيقعد مكانه بحزن وهو بيدفن وشه بين إيديه وبيقول: "أنا تعبت من نوال واللي بتعمله، ودلوقتي هي معاها مراتي وابني ومش عارف أوصلهم."
أدهم ويزيد بيبصوا لبعض وكل واحد بيقعد جنبه وبيقول: "أنت أخو العنكبوت والصقر وشغالين في الداخلية. وبعدين ده أنت الكبير، مينفعش تضعف. مراتك هترجعلك، ده وعد مننا، هنرجعها لك بخير هي وابنك."
يزن بيرفع وشه بأمل وبيقول: "بجد؟"
يزيد: "طبعاً، من امتى بنقول كلمة واحنا مش قدها؟"
يزن بابتسامة: "تعرفوا إني على قد صدمتي، بس مبسوط إني طلع إن عندي أخوات زييكم. رغم إني أكبر منكم، بس حاسس إن انتوا الكبار."
يزيد وأدهم وفي وقت واحد: "إحنا مبسوطين أكتر منك."
وبيبصوا لبعض وبيضحكوا.
وبقول أدهم بمشاكسة: "بقى كنت فاكر أنا والشحط ده الكبار." وبيشاور على يزيد وبيضحك وهو بيقول: "طلع في شحط أكبر منك كمان. أنا خايف يطلع لنا أخ تاني."
يزيد ويزن بيبصوا لي*أدهم برفعة حاجب وبرود.
أدهم بيبصلهم وبيقول: "في إيه؟ انتوا هتتحولوا ولا إيه؟"
يزيد ببرود: "انت عارف لو اتحولت هيحصل إيه؟"
أدهم بضيق: "عارف. المهم دلوقتي هنعمل إيه؟"
يزيد: "هقولكم هنعمل إيه."
وبينتبه معاه يزن وأدهم.
وبقول يزيد.
***
يزن بإعجاب لتفكيرهم وبيقول: "لا تستاهلوا اللقب بتاعكم فعلاً."
أدهم بغرور: "اومال يا ابني، إحنا بنهزر ولا إيه؟"
يزيد بيبتسم وبيقول: "اتفقنا."
وبيمد إيده.
أدهم بيحط إيده على إيد يزيد وبيقول: "اتفقنا."
وبيبصوا ليزن اللي بيبتسم وبيحط إيده فوق إيديهم وبيقول: "اتفقنا. دمر*هم على إيدينا."
أدهم بثقة: "محدش هيقدر يقف قصاد اتحاد وقوة ولاد عز الحديدي مع بعض على الم*وت."
وبكده بيتحد الأخوات سوا وبيكتمل المثلث وقوتهم بوجود الدرع التالت وهو يزن. فهم يكملون بعض.
أدهم ويزيد كانوا قوة لا يقدر أحد على الوقوف أمامهم، ما بالك بوجود الأخ الدرع الثالث. سي*حرقون و*يد*مرون الأخضر واليابس. فهم مثل الإعصار الذي يدمر كل شيء يقف أمامه.