تحميل رواية «عشق أولاد القناوي» PDF
بقلم شهد رفعت
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في قنا جنوب مصر داخل منزل كبير، فمن يراه يظنه قصراً لملك فرعوني، وذلك بسبب جماله القديم، لما لا فهو ملك لأكبر عائلة في الصعيد. يجلس كبير عائلة القناوي، الحاج عبدالعزيز. "اسمعي يا يسرا، البنت هتوصل النهارده، عايزك تهتمي بيها جوي." "يوه يحاج، انت عتوصيني عاد على بت بنتي؟ دا اني مصدجت أن أبوها سمحلها تيجي من برا تقعد معانا اهنه شوية. بس يا حاج، هتفضل أكده زعلان منها؟ ده بتك ماتت ومش فاضل لنا غير بنتها." "يسرااااا! قفلي على الكلام ده، مش عايزك تفتحيه واااصلي." "حاضر يا حاج، متزعلش نفسك انت بس." في ت...
رواية عشق أولاد القناوي الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم شهد رفعت
كان رعد يلعب في هاتفه منتظر خروج حبيبة.
أتت إليهم رسالة، فتحها وجد فيها صور لحبيبة بين أحضان مارتن.
صدم رعد من الصور. وقفز من على السرير، يقف ينظر إلى الهاتف بصدمة. فهي بين أحضانه، وفي غرفته، على سريره!
تزامن هذا الوقت مع خروج حبيبة من الحمام وهي تجفف وجهها. تنظر إلى رعد بابتسامة.
اقتربت منه وقالت بابتسامة: "مالك ي رعد بتبصلي كده ليه؟"
نظر لها رعد بوجه خالٍ من المشاعر وقال: "كنتي فين طول النهار؟"
استغربت حبيبة من سؤاله وقالت بتوتر: "كنت... كنت هنا فالأوضة مخرجتش."
استمر رعد على حاله وهو يضغط على يديه بشدة. فاقتربت منه حبيبة ووضعت يدها على وجهه وقالت: "مالك ي رعد حساك متغير."
كان رعد في دوامة أفكاره، عقله يأمره بأن يقتلها، وقلبه يخبره بأنه طفلته هو من رباها. فكيف تفعل هذا!
أبعدها رعد عنه بشدة، وكان على وشك الانقضاض عليها. ورفع يده عليها، ولكن أنزلها سريعًا ودفعها بعيدًا عنه حتى سقطت أرضًا. وتخطاها إلى خارج الغرفة.
***
عند حور وسليمان.
دفعت حور إلى غرفة المكتب حيث سليم يعمل. دخلت إليه ودموعها تسبقها إليه. ارتمت بين أحضانه تبكي بحزن شديد.
خاف سليم عليها كثيرًا وضَّمها إليه وقال: "مالك ي حببتي فيكي إيه؟ طب بس كفايه دموع وقولي لي مالك."
ما زالت حور تتحدث وهي على حالها، تبكي فقط. انقبض قلب سليم على حالها. فجذبها إلى المقعد وأجلسها بين أحضانه وقال بحنان: "مش قادرة تقولي مالك! طب بلاش تعيطي. طب دموعك دي بتحرقني. اسكتي، ولما تهدي قولي مالك بس بلاش دموع."
ابتعدت حور عن أحضانه. فمسح سليم دموعها بيديه وقال بحنان: "مالك بقا؟"
حور: "مفيش، أنا بس كنت زهقانه."
سليم: "على سليم برضه؟ مش إحنا متفقين مفيش حاجة تتخبي عن الثاني؟ ليه دلوقتي بتخبي؟"
حور بدموع مرة أخرى: "عايزة أكشف ي سليم."
سليم بخضة: "مالك ي قلب سليم فيكي إيه؟"
حور بدموع: "متقلقش أنا كويسة. عايزة أكشف على الحمل ليه اتأخر كده."
سليم بعصبية خفيفة: "تاني ي حور، تااااااني! مش قولنا لسه قدامنا فرصة، إحنا لسه في الأول."
حور بدموع أكثر: "عارفة إننا لسه متجوزين بس بيعايروني ي سليم."
قالت هذه الكلمات ووضعت وجهها بين يديها وشرعت في البكاء. هيئتها هذه أحزنته كثيرًا. فجذبها إلى أحضانه وقال بحنان وحزن لحالها: "مين بس مزعلك وأنا أدفنهولك."
حور: "عمتو حسنيه كل شوية تقولي مفيش أي حاجة جاية في الطريق. طب ما تروحي تكشفي، مش يمكن يكون عندك عيب."
سليم وهو يحاول تمالك أعصابه: "طب بس اهدي وأنا هكلمها أشوف إزاي تتكلم معاكي وتزعلك كده."
نظرت إليه حور بعينيها المليئة بالدموع وقالت: "هي ليه بتقول إن العيب من عندي؟ ما ممكن يكون من عندي."
سليم بمرح ليخفف عنها: "أصيل ي أبو رحاب. خلاص متعيطيش تاني، كفاية دموع بقا. أقدر أستحمل أي حاجة إلا دموعك وبعدك يحور."
حور: "طب خلاص مفيش دموع تاني. بس عايزة طلب."
سليم: "ده انتي تأمري وأنا أنفذ."
حور: "نروح نكشف."
غضبت ملامح سليم. فاسرعت حور وقالت: "مطمنة على نفسنا ي حبيبي بس..."
سليم: "ماشي، جهزي نفسك النهاردة."
اقتربت منه حور بسرعة وطبعت قبلة على وجنته وقالت بسعادة: "أحلى سليم أصلاً."
سليم بمكر: "إنتي عارفة عقاب اللي عملتيه ده إيه؟"
حور بدلع: "تؤ، عرفني."
سليم بوقاحة: "لا أعرفك فوق أحسن نتقفش بفعل فاضح هنا."
***
عند سيلا ويوسف.
استيقظت سيلا من نومها. بحثت بعينيها عنه في الغرفة لم تجده. ف قامت واغتسلت ونزلت إلى الأسفل لم تجده أيضًا. ذهبت إلى فجر وجلست معها.
بعد فترة.
كانت سيلا تنظر حولها بتوتر. فقالت فجر: "مالك ي سيلا شايفاكي قلقانة."
سيلا بتوتر: "ها، لا أنا بس بدور على يوسف."
فجر: "آها. لا يوسف خرج من بدري، شوفته خارج بالعربية."
سيلا وهي تقف: "آها، ماشي. عن إذنك هطلع أنا الأوضة أرتاح شوية."
تركتها سيلا وصعدت إلى غرفتها. أمسكت هاتفها وتحدثت إلى يوسف.
يوسف بلهفة: "سيلا مالك؟ بتتصلي ليه؟ إنتي كويسة؟"
أحست سيلا بلهفته عليها فابتسمت رغماً عنها وقالت بتوتر: "أنا بخير متقلقش. أنا بس كنت محتاجة أتكلم معاك شوية."
يوسف بهدوء: "ماشي حاضر. أنا جنب القصر، دقايق وهكون عندك."
أغلقت سيلا معها الهاتف، وما هي إلا دقائق ودخل يوسف إلى الغرفة ينظر إليها بتلهف.
فقالت سيلا: "أهلاً يوسف."
اقترب منها يوسف وقال: "سيلا انتي متأكدة إنك كويسة؟"
سيلا: "أيوه، أنا بس عايزة أفهم إيه اللي حصل. أنا بقيت أترعب لما ألقاك مش معايا في الأوضة. فهمني إيه اللي بيحصل."
انهارت سيلا من البكاء. فاقترب منها يوسف وخشي أن يأخذها بين أحضانه فتخاف منه. ولكن قلبه انتصر عليه وأخذها في أحضانه يهدئها وقال: "بطلي عياط وهقولك على كل حاجة."
بعد دقائق ابتعدت عنه سيلا. جلب لها يوسف كوبًا من الماء، شربته. حكى لها يوسف كل شيء دون أن يخفي شيئًا عليها. وكانت سيلا تارة يظهر على وجهها الصدمة، وتارة الحزن، وتارة أخرى الخوف.
يوسف: "بس ياستي ده كل اللي حصل. تقريبًا كل حاجة وحشة حصلت أنا كنت السبب فيها. سواء إجبارك على جوازك مني من الأول، أو إنك تتعرضي للصدمة بسبب الرصاصة، أو تتخطفي. كل حاجة حصلت وحشة بسببى. ودلوقتي أنا بديكي حرية الاختيار وهو إنك ترجعي لحياتك الطبيعية وننفصل، أو تكملي معايا."
كان يوسف يخبرها بأمر انفصالهما وهو يقبض بشدة على يديه. لسانه يأبى نطق هذه الكلمات.
أمسكت سيلا يديه وقالت بابتسامة حانية: "شايفاني وحشة ولا قليلة أصل عشان أسيب جوزي في موقف زي ده؟ أكيد لا، أنا معاك لحد النهاية. وكمان متنساش إن اللي حصل بسببى أنا كمان وبسبب جوازنا. ف أنا معاك للنهاية لحد ما تقول أنا زهقت منك يا سيلا، امشي بقا."
رفع يوسف يديها وقبلها وقال: "وأنا عمري ما أقول كده. بالعكس نفسي تبقى معايا على طول. يمكن كنت واخد الموضوع الأول عندي وأني أنتقم منك، بس مقدرتش أكمل فيه. لقيتني بقع قدام عيونك اللي بلون القهوة. خوفك وجريك لحضني. كنت بحاول أبعد نفسي عن أي إحساس من ناحيتك بس مقدرتش. لما عرفت إنك اتخطفتي قلبي ساعتها وجعني، كنت دايماً بسمع عن وجع القلب وده كان أول مرة أحسه. كنت هقتل الراجل اللي كنت مفكره أبويا طول السنين ده عشان بس بفكر فيكي تفكير وحش. سيلا أنا بحبك."
كانت تستمع سيلا إليه والدموع تملأ وجهها. وعند نطقه بآخر كلمة انفجرت في بكاء مرير. صدم يوسف من ردة فعلها، ف قال بقلق: "بتعيطي ليه يا سيلا؟ إنتي للدرجة دي مش متقبلاني؟ أنا... أنا هعمل اللي عايزاه بس بطلي عياط."
بعد محاولات يوسف في جعلها تكف عن البكاء، سكتت سيلا وقالت بصوت متقطع: "تب... تبعد إيه؟ إنت عارف أنا لما ك... كنت مخطوفة كنت خايفة. كنت خايفة إني أموت قبل ما أقضي معاك وقت في سعادة وأنا في حضنك زي دلوقتي. كنت خايفة أموت وأنا لسه مقولتش لك بحبك."
كانت تتحدث هكذا أمام يوسف المصدوم. فاتقربت منه وطبعت قبلة على شفتيه وقالت: "أيوه بحبك."
ضمها يوسف إليه أكثر وقال: "قوليها كده تاني."
سيلا: "بحبك."
يوسف بوقاحة: "لا بالطريقة التانية."
ثم هجم يوسف عليها. استقبلت سيلا هجومه بسعة صدر وبادلته مشاعره. بعد فترة ابتعد عنها يوسف وحملها لتصبح زوجته قولاً وفعلاً أمام الله والناس.
***
بعد ساعات عاد رعد سريعًا إلى القصر وصعد إلى الأعلى. وجد حبيبة واقفة في الشرفة تنظر إلى السماء. ذهب إليها سريعًا، جذبها من يدها إلى الداخل وقال بغياب عقل: "بترفضيني ليلة فرحنا ونامتي عشان تروحي تقضي معاه الليلة؟"
حبيبة باستغراب: "بتقول إيه؟ مش فاهمة مين ده؟"
جذبها رعد من شعرها بشدة وقال: "إنتي هتكدبي ي روح أممممممك. ده أنا هخليكيييييي تكرهيييييي اليوووووووم اللي فكرتي تخوني فيك رعد القناااااااااوي."
ودفعها رعد إلى السرير بعصبية شديدة. وقعت حبيبة على السرير وحاولت الصراخ ولكن سبقها رعد بيده على شفتيها يكمم فمها. يحاول اغتصابها. كل هذا تحت صراخ حبيبة المكتوم ومحاولاتها في دفعه بعيدًا عنها. ونجحت في دفع يده بعيدًا عن فمها لتقول بصراخ: "رررررررعد ابعد عنييييي. متعملش كده ي رعد هكرهككككككك. ابعد عنييييي. أرجوك ي رعد أنا معملتش حااااااااجة. ي رعد اااااااااااااااه."
بعد فترة ابتعد عنها رعد بسرعة. عقله يجن. ماذا يحدث؟ مارتن لم يلمسها حقاً. أما عن حبيبة فكانت ملقاة على الفراش تبكي بانهيار دون توقف وهي تنظر إلى سقف الغرفة. اقترب منها رعد سريعًا يقول بدموع: "حبيبة. حبيبتي. إنتي كويسة؟ أنا آسف. أنا مش عارف عملت كده إزاي. سامحيني ي حبيبتي. أنا آسف سامحيني."
كانت حبيبة ما زالت على حالتها تبكي دون توقف وهي تنظر إلى السقف. حملها رعد سريعًا إلى الحمام وأدخلها فيه وحممها، كل هذا تحت دموع حبيبة دون أي كلمة. أخرجها رعد وألبسها ملابس نظيفة وارتدى هو ملابسه. وغير ستره الفراش بأخرى نظيفة غير التي تحتوي على براءة حبيبة. وتركها وخرج سريعًا من القصر.
في صباح اليوم التالي.
عاد رعد إلى القصر وصعد إلى غرفته. وجد حبيبة نائمة، بقايا دموع معلقة على رموشها. اقترب منها رعد ومسح دموعها. فاستيقظت حبيبة وصرخت بكل صوتها. اقترب منها رعد سريعًا فقالت حبيبة في رعب ودموع: "ابعد عني. معملتش حاجة والله. ابعد عني متعملش كده تاني ي رعد أرجوك. حرام عليك متقتلنيش تاني أرجوك."
حاول رعد الاقتراب منها لأخذها في أحضانه. ف قالت حبيبة بانهيار: "لاااااااا. متقربش أرجوووووك."
ابتعد رعد سريعًا ودخل إلى الحمام بسرعة. وبعد فترة خرج وجد حبيبة تنظر إليه وفي يدها مسدس.
ثوانٍ وأطلقت حبيبة رصاصة. وكانت تستقر في صدر أحدهم.
***
في غرفة يمنى وبدر.
استيقظت يمنى وجدت نفسها مقيدة بين يدي بدر. ف ضحكت وحاولت الابتعاد عنه، ولكن استيقظ بدر وجذبها أكثر إليه وقال: "رايحة فين؟"
يمنى بخجل: "بدر عيب كده، ابعد."
بدر بسخرية: "عيب في الجيب يا أختي. اللي يشوفك دلوقتي مشوفكيش بليل وإنتي بتتسحبي لحضني."
يمنى بخجل: "ع... ع فكرة كنت تايهة في النوم، مكنش قصدي."
بدر بمشاكسة: "وإنتي عرفتي منين إنك كنتي تايهة في النوم؟ إنتي كنتي صاحية؟"
يمنى بخجل وهي تبتعد عنه: "يوم بقا يبدو، عيب كده. وبعدين مش إحنا اتفقنا إننا مخطوبين؟ في حد خاطب يحضن خطيبته كده؟"
بدر بمشاكسة: "لا، مانا خليتها كتب كتاب عشان أعمل اللي عايزة. يعني أعمل كده."
قالها بدر واقترب من شفتيها، أخذ قبلة سريعة منها.
يمنى بخجل ظهر على وجهها: "يووه ي بدر إنت سافل أوي."
قالتها يمنى وجرت سريعًا إلى الحمام يتبعها قول بدر وهو يضحك: "ماااشي أنا هسكت بس دلوقتي. ويلا بسرعة عشان عايزك في موضوع."
بعد فترة خرجت يمنى وجلست هي وبدر وقال بجدية: "بصي، أنا وعدتك إني هجبلك حقك من أي حد تعبك في يوم حتى لو مين. والنهارده هيبدأ الموضوع ده."
يمنى بعدم فهم: "مش فاهمة قصدك إيه."
بدر: "مش مهم. كلها شوية وهتفهمي."
يمنى وهي تتمتم بغيظ: "مغرور أووي."
بدر وهو يرفع حاجبيه: "بتقولي حاجة؟"
يمنى بسرعة: "لا، بقول قمور أوي."
ثم تداركت ما قالت ووضعت يدها على فمها سريعاً تنظر إليه في دهشة.
فقال بدر بمشاكسة: "يعني أنا قمور أوي؟"
حركت يمنى رأسها بالرفض. ف قال بدر بزعل مصطنع: "ليه بس ده أنا حتى أشقر وعيوني خضرا."
سرحت يمنى في عينيه وقالت: "عندك حق. عندك غابات زيتون في عيونك."
انتهز بدر هذه الفرصة وجذبها من خصرها إليه. فوضعت يدها على صدره وقال: "معنى كده إنك بتعاكسيني."
قال يمنى بمشاكسة ودلع وهي تحرك يدها على صدره: "أيوه. من حقي ولا مش من حقي؟"
بدر: "من حقك. أنا كلي حقك أصلاً."
اقتربت منه يمنى حتى تقبله. واستعد بدر لهذه القبلة، ولكن خدعته يمنى ودفعته بعيدًا وجرت إلى الأسفل وهي تضحك.
***
عند سيلا ويوسف.
كان يقود يوسف السيارة بجانبها سيلا متجهين إلى القاهرة حيث منزل والدها. وهم في غاية السعادة. فكان الطريق لم يخلو من حب ووقاحة يوسف وخجل وضحك سيلا.
بعد فترة وصلوا إلى منزل والد سيلا. صعدوا إلى الأعلى. طرقت سيلا باب المنزل عدة مرات ولكن دون جدوى. سمع أحد الجيران صوت طرقات الباب فخرج وقال: "سيلا يبنتي أخيراً جيتي."
سيلا بقلق: "أهلاً يا عم محمد. متعرفش بابا فين؟ بخبط مش بيرد."
محمد: "من امبارح وإحنا بنحاول نوصلك و موبايلك خارج الخدمة. عشان نقول إن أبوكي في المستشفى تعبان."
سيلا بخضة: "إيه؟ بابا في المستشفى؟ وإزاي محدش يقولي؟"
وبدأت سيلا في نوبة بكاء. ف قال يوسف سريعاً: "مستشفى إيه يا عم محمد؟"
أملأهم محمد عنوان المستشفى وجرى سيلا ويوسف إلى العنوان. دخلا سريعاً. علما من الاستقبال رقم غرفة والد سيلا وذهبوا إليه سريعاً.
كان في الغرفة لا حول له ولا قوة، نائماً موصولاً به الكثير من الأجهزة. كانت تنظر إليه سيلا من خلف الزجاج وهي تبكي بانهيار دون توقف بين أحضان يوسف وهي تقول: "أنا السبب، أنا اللي أهملته."
كان يوسف يحاول تهدئتها. وجاء الدكتور وقال بأسف: "للأسف اكتشفنا إنه عنده كانسر في المراحل الأخيرة. مقدرناش نعمل حاجة. البقاء لله."
عندما سمعت سيلا هذه الكلمات ظلت تصرخ. صوت صراخها كان يرن في جوانب المستشفى كاملة. أبعدت يوسف عنها تحاول الوصول إلى غرفة والدها ولكن يد يوسف منعتها تجذبها إليه. أما هي فكانت لا تستطيع الحراك، تبكي وتصرخ فقط.
"فآخر شخص لديها قد ذهب هو الآخر: مااااات. بابا مااااات ي يوسف أنا السبب أنا اللي مكنتش جنبه مكنتش أعرف إنه تعباااااان. كان بيكلمني دايماً ويبين ليا إنه كويس عشان مقلقش علييييييه. هعيش من غيره إزاي ده هو حياتي هو اللي باقيلي من بعد ماماااااا. ليه سابني هو كمان ومشي ليه مش أخدني معااااااه. هو متعود ياخدني معاه في أي مكان أشمعنى دلوقتي لاااا. اااااه يبابااااااااا. أنا مش قادرة أصدق لسه إنك سايبني. وإني خلاص مش ممكن أشوفك وأكلمني. طب مين بعدك يدي حنانك ويطمني. مين هيطبطب مين هشكيله وهرمي عليه. راح السند اللي مقويني وبتحامي فيه. مكسور ضهري وإحساس عمري ما حسيت بيه. أنا مشبعتش منك لسه ناقصلي أمان. آه لو ينفع ترجع أشوفك حبة كمان. إنت سامعني رد عليا أنا قلبي واجعني. 💔"
***
في القصر عند حور وسليم.
سليم: "تؤ تؤ ي حور أنا قولتلك نروح امبارح وإنتي اللي مش روحتي، أنا مالي بقا."
حور: "ي سليم عشان خاطري اعمل أي. نمت امبارح غصب عني مش عارفة إزاي."
سليم: "خاطرك عندي غالي بس برضو لا. كانت فرصة وضيعتها من إيدك."
حور: "وحياتي ي سليم."
ضعف سليم أمام هيئتها البريئة وقال: "ماشي ماشي، بس يلا دلوقتي البسي ويلا."
حور: "في ثانية هكون جاهزة."
بعد فترة وصل سليم وحور إلى عيادة الكشف وانتظروا دورهم ودخلوا إلى الدكتورة.
الدكتورة: "مبدئياً كده إنتي ي مدام حور تمام، مفيش أي مانع عندك للحمل. وكذلك إنت ي أستاذ سليم."
سليم: "يعني دي مسألة وقت مش أكتر زي ما أنا قولت لحور."
الدكتورة: "للأسف مش كده. أنا بس مستغربة حضرتك إزاي ي مدام حور عايزة تخلفي وإنتي بتاخدي حبوب منع حمل."
حور بصدمة: "حبوب منع حمل!؟"
الدكتورة: "أيوه زي ما بقولك وده ظاهر قدامي أهو في التحليل."
رواية عشق أولاد القناوي الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم شهد رفعت
بعد فترة وصل سليم وحور إلى عيادة الكشف وانتظروا دورهم ودخلوا إلى الدكتورة.
الدكتورة: مبدئياً كده أنتِ يا مدام حور تمام، مفيش أي مانع عندك للحمل. وكذلك أنت يا أستاذ سليم.
سليم: يعني دي مسألة وقت مش أكتر زي ما أنا قلت لحور.
الدكتورة: للأسف مش كده. أنا بس مستغربة حضرتك إزاي يا مدام حور عايزة تخلفي وأنتِ بتاخدي حبوب منع حمل؟
حور بصدمة: حبوب منع حمل؟!
الدكتورة: أيوه زي ما بقولك وده ظاهر قدامي أهو في التحليل.
حور بدهشة: إزاي ده؟ أنا مش باخد منع حمل.
سليم: اهدي يا حور استني نفهم.
الدكتورة: حضرتك واضح قدامي في التحليل إنك بتاخدي موانع للحمل ولو عرضتوا التحاليل على أي دكتور تاني هيقولك نفس الكلام.
كانت هذه الكلمات تتذكرها حور وهي بجانب سليم في السيارة. كانت شارده، عقلها يكاد يجن، تنظر إلى الفراغ عبر النافذة.
بعد فترة وصلوا إلى القصر وجدوا الجميع مجتمعين بالأسفل ما عدا رعد وحبيبة. ووجدت بدر يجري إلى الخارج هو ويمنى.
سليم: رايح فين بسرعة كده يا بدر؟
بدر: رايح القاهرة، أبو سيلا توفى فرايح ليهم أنا ويمنى.
ثم نظر بدر إلى حور وأخذها في أحضانه وقال بلهفة: مالك يا حبيبتي؟ لقيتهم بيقولوا إنك عند الدكتور فيكي إيه؟
حور بهدوء: أنا بخير، كنت بكشف عند دكتورة نسا وتوليد.
بدر بخوف: ليه فيكي إيه؟ أنا آسف جداً مقصر معاكي الفترة دي. من وقت موت ماما وبابا وأنتِ بنتي قبل ما تكوني أختي. آسف جداً على تقصيري معاكي الفترة دي وأوعدك مش هتتكرر.
عند هذه النقطة لم تتحمل حور الضغط أكثر وبدأت في البكاء والانهيار بصوت عالٍ، ممسكة في ملابس أخيها تبكي بحرقة. فهي طوال الطريق تمنع عينيها من ذرف الدموع ولكن حقاً لم تعد تتحمل.
بدر بخوف: مالك يا حور؟ الدكتور قالها إيه؟ سليم خلاها تعيط كده؟ انططططططططططق!
جذبها سليم من أحضان أخاها إلى أحضانه وأخذ يهدئها، قال بمرح مصطنع: بقالك ساعة حاضنها وأنا ساكت وأقول دلوقتي هيسيبها وأنت برضو حاضن. إيه يا عم دي مراتي بتاعتي.
ثم رفع وجهها ومسح دموعها وقال بابتسامة: الدكتورة قالت إنها حامل عشان كده هي عيطت من الفرحة.
انطلقت التهاني من كل شخص، يجذبون حور إلى أحضانهم يهنئونها.
ولكن فجأة سمعوا صوت إطلاق النار من الأعلى وصراخ رعد يعم المكان.
***
في القاهرة، ذهب يوسف إلى بيت والدته بعدما ترك سيلا في المستشفى وهي نائمة، تاركاً أمام الغرفة عدداً من الحراس.
عندما دخل يوسف إلى الفيلا وجد مريم أخته تجري بسرعة إلى أحضانهم.
مريم: حبيبي يا يوسف، وحشتني أوي.
يوسف بحنان: قلب أخوكي، وحشاني أكتر. أمال ماما فين؟
خرجت مريم من أحضانه وقالت: ماما فوق في الأوضة، أناديها لك؟
يوسف: لا لا، هطلع أنا ليها. أنتِ لابسة كده ورايحة فين؟
مريم: رايحة الجامعة.
يوسف: امممممم، طب أما تخلصي ابقي كلميني هاجي آخدك عشان عايزك في موضوع مهم.
مريم بفضول: موضوع إيه ها ها؟
ضحك يوسف عليها وقال: هتفضلي فضولية على طول كده؟ موضوع مهم ولازمله قعدة. يلا بقى سرحي من هنا.
غادرت مريم وصعد يوسف إلى الأعلى، دخل إلى والدته.
والدة يوسف: أهلاً أهلاً ب البيه اللي سجن أبووووه.
يوسف ببرود: مش أبويا.
والدة يوسف بصدمة وارتباك: إيه اللي أنتِ بتقوليه ده؟ ده باباك غصب عنك ولا هتتبري منه عشان مراااااتك؟
يوسف بنفس البرود: قلتلك مش أبويا، مش هنضحك على بعض يا ماما. هو قالي على كل حاجة بس حابب أسمع منك أنتِ.
والدة يوسف بعصبية: أنت إزاي تتكلم معايا كده يا ولد؟ نسيت نفسك ولا إيه؟ أنا أمك.
يوسف بسخرية: أنا حتى دي مش متأكد منها. دلوقتي عايز أعرف كل حاجة وبالتفصيل الممل.
والدة يوسف: يوووه مصمم تعرف إيه؟
يوسف: جوزك قالي إنه هو مش أبويا واتجوزك بعد وفاة بابا.
تنهدت والدة يوسف وقالت: كان عندك سنتين لما باباك اتوفى، وقتها نصار كان صاحب أبوك جداً وكان مدير أعماله. قبلها بفترة أبوك كان متغير، كان دايماً قلقان متوتر، مكنتش عارفة ماله. ولما مات نصار جالي هنا وقالي وخدني وروحنا المستشفى. بعدها بنفتح الوصية اكتشفنا إن باباك كان كاتب كل حاجة باسمي واسمك. نصار كان جدع جداً وكويس معانا، كان بيدير الشغل هو وكان تمام واتقرب مني وحبيته وتقدم واتجوزنا. اقترح عليا نغير اسمك من أبوك ل نصار عشان أما تكبر تكون ابنه وتحبه هو وأنا وافقت و...
يوسف ببرود: بابا اسمه إيه؟
والدة يوسف: نصار.
يوسف بحدة: بقول بابا.
والدة يوسف بتوتر: أكرم المنصور.
يوسف: تمام.
ثم تركها يوسف وغادر. لحقت به والدته على السلم وهي تصرخ فيه: تطلع أبوووووك نصاااار من الحبسسسس! مش بعد أمااااا ربااااااك وكبرك تعمل فيه كده عشان مراااااااااتك!
التفت إليها يوسف وقال بسخرية: هه أبويا اللي بتقولي عليه ده خطف مراتي وكان عايز يغت...
لم يقدر يوسف على نطقها ثم أكمل بنفس النبرة وقال: وكان عايز يقتلني برضه. جوزك ده اللي كان بيخونك وأنا بحاول أخبي عليكي وأبعد البنات دي عنه عشان متعرفيش وتتعبي.
والدة يوسف بعصبية: أنت كدااااااااب! نصار بيحبني عمره ما يعمل كدهههه.
أخرج يوسف من جيبه كارت ميموري وقال: كنت عارف إنك هتكذبيني عشان كده جبتلك ده.
ثم وضعه يوسف على الطاولة أمامه وغادر.
***
في قصر القناوي، عند رعد وحبيبة في الغرفة.
كان صوت صراخ رعد يملأ القصر وهو يجري إلى حبيبة يأخذها في أحضانه، يقول برعب ودموع: حبيبة حبيبتي أنا آسف والله. ياريتك ضربتيني أنا. ياحبيبتي مش هتروحي مني. مقدرش أعيش من غيرك لا. حبيبتي فوقي كده جسمك ساقع ليه؟
كانت حبيبة كالجثة الهامدة بين يديه، الدماء تنزل من صدرها بينما رعد يضمها بشدة إلى أحضانه.
دخل الجميع عليه بذعر يجرون عليه وعلى حبيبة.
حور بصدمة: حبيبة حبيباااة.
والد حبيبة: ح... ح... حبيبة بنتي.
وجرى إليها ينتشلها من أحضان رعد الذي تمسك بها بشدة يرفض أن يأخذه. أخذ من أحضانه وهو يردد: لا لا مش هتروح مني.
صرخ فيهم بدر وهو يقول: يلااااا يا رعد بسرررررررعة ع العربياااااات دمهااااا هيتصصصصصفى.
فاق رعد على صوته ومن دون أي كلام حمل حبيبة وجرى بها إلى المستشفى يتبعه الآخرون.
***
في المستشفى، دخل يوسف إلى سيلا وجدها بدأت تستيقظ. جرى إليها يوسف يساعدها على الجلوس.
نظرت إليه سيلا بنظرات خاوية دون تعبير وقالت: ابعد عنيي.
يوسف: مالك يا حبيبتي؟ تعبانة أطلب لك الدكتور.
سيلا بدون تعبير: ابعد عنيي.
يوسف بقلق على حالها: في إيه يا سيلا؟ أنتِ كويسة؟ بتكلميني؟
صرخت سيلا في وجهه وقالت بعصبية شديدة: ابعددددد عنييييييي! كل اللي بيحصلييييييي دهههه بسبككككك! لولا إنك دخلتتتتت حيااااااااتي مكنتش انشغلتتتتتت عن باباااااااااا! من ساااااااااعة ما دخللتتتتتتتتت حيااااااااتي و المشاااااااااكل ورايااااااااا! و آخر حاااااااجه حصلتتتتتت اباب ماااااااااااات! ابعد عنييييييييي بقااااااااا! امشششششششييييي و سيبنيييييي الله يسااااااااااامحك!
ثم تركته سيلا وغادرت الغرفة سريعاً تتجه إلى غرفة والدها تبكي بعنف، تاركة خلفها يوسف ينظر أمامه في صدمة حقيقية يقول في نفسه: معقول أنا السبب في ده كله؟ معقول محبتنيش لو حبتني مكنتش قالتلي كده. أما تفوق من اللي هي فيه هبعد عنها عشان ترتاح. لا لاااااا مش هبعد مش هقدر أعيش من غيرها لااااا.
ثم جرى يوسف خلفها سريعاً إلى الخارج وجدها تقف أمام غرفة والدها تخشى الدخول إليها تبكي بعنف وهي تخبئ رأسها بين يديها. اتجه يوسف إليها أخذها في أحضانه يقول في حنان: أهدي يا حبيبتي هو في مكان أحسن. ربنا مش بيعمل حاجة وحشة، هو رحمة من التعب اللي كان فيه. ودي سنة الحياة وأنا معاكي أهو.
تشبثت سيلا فيه وقالت بدموع: أنا آسفة متبعدش عني. أنا كدابة ومش هقدر أعيش من غيرك. بس قلبي واجعني أوي على بابا أنا آسسسسسفة.
مسد يوسف على رأسها وقال بحنان: أنتِ تقولي اللي نفسك فيه يا روح قلبي. يلا تعالي ارتاحي في الأوضة عقبال ما باباكِ يجهز عشان الدفن.
ثم حملها في أحضانه وأدخلها الغرفة وأخذها في أحضانه على السرير. ثم اقترب من شفايفها وأخذ قبلة منها. ابتعد عنها وجد سيلا مغمضة العينين مستسلمة له. اقترب مرة أخرى منها سحبها معه في قبلة طويلة ويده تفك لها أزرار بلوزتها تُبعدها عنها.
خرجوا من جو عشقهم عندما سمع أحد حراس الغرفة ينادون عليه ويطرقون الباب: يوسف باشا. لو سمحت محتاجينك.
يوسف بعصبية: مااااااشي غوووووور.
ابتعد يوسف عنها وهو يقول بوقاحة: اثبتي على موقفك ده لحد ما أجي. ع الله البلوزة تتقفل أنا عادد الزراير اللي فتحتها.
اخرج يا خويا شوف الراجل الميت ده وسيبك من قلة الأدب دي شوية😂.
خارج الغرفة.
يوسف: إيه في إيييه؟
أحد الحراس: رعد باشا وبدر وسليم باشا لسه واصلين هنا وتقريباً في حد فيهم مصاب بالرصاص.
يوسف بخوف وسرعة: شوفتهم فين ودخلوا أوضة إيه؟
أحد الحراس: جالنا خبر من تحت عند الاستقبال إنهم هنا ودلوقتي هما عند أوضة العمليات.
يوسف: خلصوا كل إجراءات الدفن يلا بسرعة وخلي عدد من الحراس قدام غرفة المدام هنا.
ثم جرى يوسف سريعاً إلى غرفة العمليات وعندما وصل وجد البنات يحتضنون بعض ويبكون ورعد هائج فيهم جميعاً يصرخ ويضربهم.
رعد بعصبية: ازاااااي ميدخلونيييييش معاهااااااا! افتحووو يا ولااااااد الكااااااااالب!
اقترب منه سليم وهو يحاول تهدئته: اهدي يا رعد ده أحسن ليك مش هتقدر تشوفها في الموقف ده.
كاد أن ينهار رعد ولكنه تماسك وجلس على الكرسي واضع رأسه بين يديه. نزلت دمعة من عينيه ولكن مسحها سريعاً وقال: مش رعد القناوي اللي يضعف. فوّق كده يا رعد.
ثم نهض واتجه إلى غرفة العمليات فتحها بهدوء ودخل سريعاً وأغلق خلفه.
في الخارج كانوا يقفون والحزن يظهر على وجوههم جميعاً. فانتبهوا إلى يوسف أخيراً وقال بدر باستغراب: أنت عرفت منين إننا هنا يا يوسف وجيت بسرعة إزاي؟
يوسف بتنهيدة حزن: دي نفس المستشفى اللي فيها والد سيلا والحرس بلغوني إنكم هنا فجيت ع طول.
حور: وسيلا عاملة إيه دلوقتي؟
يوسف: حزينة أوي بحاول أطلعها من اللي هي فيه.
يمنى: طب ينفع أروح أشوفها يا بدر عقبال ما حبيبة تطلع من العمليات؟
بدر: ماشي.
يوسف: تعالوا وخليكم معاها عقبال ما ندفن.
ذهبوا جميعاً للدفن.
***
بعد ساعتين عادوا جميعاً إلى أمام غرفة العمليات، فقال سليم: ده كله لسه مخرجوش.
اندفع والد حبيبة يقول بعصبية: لسسسه ومحدش راضي يخرج يطمني على بنتييييي. أقسم بالله لأقفلهم المستشفى دييييي.
حمزة: اهدي بس يا عم خالد وإن شاء الله حبيبة كويسة.
خالد والد حبيبة بعصبية: متقوليييش يا عم خااااالد! وحبيبة هتكون بخير غصب عنهم كلهم أحسن والله أدفنهم كلهمممم.
بعد فترة خرجت حبيبة من غرفة العمليات بجانبها رعد الممسك بيدها. جرى خلفها والدها وغيره من أفراد العائلة.
دخلت حبيبة غرفة عادية وبالخارج.
الدكتور: أنا مش عارف أقول إيه بس للأسف مدام حبيبة دخلت في غيبوبة.
صدم الجميع بينما اندفع إليه رعد يمسكه من ملابسه يقول بغضب: تعالى بقااااا عشان أنااااا ساااااكتلك من الصبح وأنت معصبنييييييي! دخلت في غيبوبة ازااااااااي! أقسم بالله أقتلك ما أخلي فيك حتة سليمة.
الدكتور بغضب: إيه اللي بتعمله ده؟ نزل إيدك لو سمحت.
اندفع رعد فيه يضربه بكل غل في كل مكان في جسده، غير قادر أحد على إبعاده عنه.
يوسف: والله ما هينفع معاه غير كده.
اندفع إليه يوسف يمسكه من رأسه ثم ضربه برأسه في رأس رعد عدة مرات ف أغمي على رعد.
حمزة بخضة: يخربيتك يخربيتك قتلته!
يوسف: قتلته إيه يا أهبل أنا بس خليته يغمى عليه.
سليم: طيب أما يفوق خليك جدع بقا وابقى وريه وشك. عشان وشك الجميل ده هيتشوه.
والد حبيبة بغضب: عااااااايز أشووووووف بنتييييي ازااااااي تمنعوني عنهاااااااااا!
دكتور آخر: يا خالد باشا افهمنا مش هينفع تشوفها دلوقتي هي حالتها صعبة استنى كام ساعة بس.
خالد: أنااااا هقفلكووووووو المستشفى ديييييييي! قولي لو محتاجة تسافر بره أنا هسفرهااااا لأحسن حتههههه.
الدكتور: ده أمر متفق عليه وأي دكتور تاني هيقولك نفس الكلام.
كانت سيلا تبكي في أحضان يوسف على والدها الذي فقدته وهي في أشد الحاجة إليه، وعلى حبيبة صديقتها فهي بين الحياة والموت. فالموت يأخذ منها كل عزيز ولا تقول إلا الحمد لله.
ويمنى في أحضان زوجها، وأيضاً حور كذلك شارده في حياتها، فقالت لسليم: ليه قولتلهم إن أنا حامل؟
جذبها سليم من يدها بعيداً عنهم وقال: عشان أعرف مين بيحط لك الحبوب دي.
حور بغباء: وكده هتعرف إزاي؟
سليم: اللي بيحط لك الحبوب دي مش عايزك تخلفي ف أما يعرف إنك حامل أكيد هيغلط. و باااس، هو غلط وأنا مستنية يغلط وهطلع عين أهله. بس عايز أعرف منك كنتي بتشربي حاجة أو تأكليها كل يوم؟
حور: مش فاكرة الصراحة بس أما افتكر هقولك.
سليم بوقاحة: أنا سمعت من بدر إنهم حجزوا الدور ده كله عشان لو حد تعب أو حاجة. ف تعالى نجرب كده من غير موانع حمل.
حور بخجل: أنت بقيت قليل الأدب أوي يا سليم.
سليم بوقاحة: قلب سليم أنتِ. تعالى بس نجرب.
ثم سحبها سليم دون أن يراهم أحد إلى أحد الغرف.
في الخارج.
فجر: هنزل أجيب حاجة من الكافتيريا وأجي.
انسحب خلفها حمزة وعندما وصلا إلى الأسفل أمسك يدها. شهقت فجر بخضة وسحبها إلى أحد الطاولات وقال: اقعدي شكلك مش تمام حاجة من الصبح. مبتاكليش ليه يا فجر عايزة تموتيلي؟ طب استنى أما أتجوزك الأول طيب.
فجر: وهيجيلي نفس إزاي بالي اللي احنا فيه ده.
حمزة: تفتكري دي لعنة الفراعنة؟
فجر: إيه؟
حمزة: يعني مثلاً من أول ما قالوا عن موضوع المومياء ده وحالنا في القصر اتشقلب. و دلوقتي أول ما عملوا الاحتفال بتاع المومياء لقينا الرصاص بيتحدف علينا في القصر.
ضحكت فجر عليه وعلى ملامح وجهه.
فقال حمزة: والنبي قمر وأنتِ بتضحكي. بقولك إيه أنا خلاص كده جبت آخري وخلصت الامتحانات بتاعتي أهو وبكرة هنزل الشركة وهتقدملك.
فجر: طب افرض مش وافقوا.
حمزة: والله أغتصبك وأخليهم يجوزوكي ليا غصب عنهم.
صدم حمزة من صوت خلفه جعله يرتعش وهو يقول بسخرية: طب اعملها كده إحنا مستنيني.
رواية عشق أولاد القناوي الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم شهد رفعت
صدم حمزة من صوت خلفه جعله يرتعش، وهو يقول بسخرية:
"طب اعملها كده، إحنا مستنين."
التفت حمزة بوجهه إلى الخلف ببطء شديد، يخشى حتى النظر، فهو يعلم من هو صاحب الصوت.
حمزة بارتباك:
"جدي حبيبي... عايز قهوة صح؟"
الحج عبد العزيز بحدة:
"حممممزه."
حمزة بارتباك أكثر:
"لا قهوة إيه، عشان ضغطك برضه... أجيب لك عصير؟"
الحج عبد العزيز:
"حمممممزه."
حمزة بارتباك:
"أنا بقول نجيب غدا على طول."
الحج عبد العزيز بحدة:
"إنت يززززززفت!"
ارتمي حمزة أمامه، يمسك يد جده يقبلها، يقول له بتوسل:
"جوزهالي يا جدي ومش هخليكو تشوفوا وشنا تاني."
الحج عبد العزيز بسخرية:
"لما تشوف حلمة ودنك يا خويا... رايد تبوس حفيدة أخويا يا كلب!"
حمزة بتوسل:
"أحلى حد يشتمني يا جدي والله... جوزهالي بقى، ما إنت عارف كل حاجة من الأول، والقريب أولى من البعيد... يرضيك تتجوز واحد تاني ويعذبها وتجريها على المحاكم عشان النفقة والبتاع؟"
عبد العزيز ببرود:
"آه يرضيني."
حمزة:
"طب على فكرة بقى أنا هتجوزها، يعني هتجوزها."
كل هذا وفجر تنظر إلى الأرض، تطلب شيئًا واحدًا من ربنا وهو أن يجعلها في هذا الوقت.
عبد العزيز:
"إحنا في إيه ولا في إيه... سايب أخوك فوق عمال يكسر في المستشفى وعامل لي حبيب هنا... يلا اختفوا جدامي على فوق."
***
مر يومان لم يحدث فيهما أحداث تُذكر.
فحبيبة مازالت في غيبوبة، ورعد يكاد يجن جنونه، فأصبح عنيفًا إلى أكبر حد، يكسر أي شيء في وجهه، ويضرب من يجده أمامه. يمنعهم جميعًا من رؤية حبيبة، حتى والدها، وسمح للدكتورة فقط بالدخول إليها، غيره.
سيلا ويوسف حياتهما مستقرة إلى حد ما. يوسف ذهب إلى شركة نصار وأعاد كل شيء إلى ملكيته هو ووالدته، ومحى اسم نصار من دفاتر الشركة.
حور وسليم مازالا على حالهما، بين حب وعشق وحيرة. مازالا يحققون في من هو المتسبب في وضع حبوب منع الحمل لحور.
بدر ويمني حياتهما سعيدة بشكل رائع، فقررت يمني أن تنهي فترة الخطوبة بينهم ويصبحا كأي زوجين، ولكنها منتظرة الوقت المناسب لإخبار بدر بذلك.
رعد بغضب عاصف:
"أنا فقتلكوا المرررررة دييييي بدددرررررييييي وعااااايز كلب فيكوااااااا يديني مخدر تااااااني... علياااااا النعمه هيخليكو تتمنوووو الموووووت يا ولااااااد الكاااااااااالب!"
سليم وهو يحاول أن يهدئه:
"اهدّي يا وعد، إحنا كنا بنحاول نخليك أطول وقت ممكن نايم عشان متتعبش لما تصحى وتشوف حبيبة في اللي هي فيه ده."
حمزة:
"أيوه يا رعد، ده أي كان بيحصل فعلاً."
نظر لهم نظرة قاتلة، ثم اقترب من سليم ولكمه في وجهه، لكمة جعلت سليم يهتز مكانه ويقع أرضًا.
عندما وجد حمزة الوضع متوتر، جرى إلى الخارج، ولكن استوقفه صوت رعد الغاضب:
"إنتتتت ي ززززززفت!"
حمزة دون أن يلتفت له:
"ن... ن... نعم."
رعد:
"تعاااااال."
ذهب إليه حمزة ورجليه ترتعش من الخوف، بينما قال سليم:
"ياه، كان نفسك تتجوز يا واد يا حمزة."
وفي لحظة، كان حمزة ممددًا بجانب سليم على الأرض. نظر إليهم رعد بسخرية وغادر الغرفة سريعًا متجهًا إلى غرفة طفلته حبيبة وزوجته.
دخل رعد الغرفة ببطء شديد، يشعر بالبرودة حوله. أطرافه باردة، غير قادر على الحركة. قلبه يريد الوصول إليها بشدة، لكن جسده لا يُسعفه.
أقترب منها وجلس على الأرض بجانبها، أمسك يدها يقبلها، ثم قال ببكاء كأنه طفل صغير يخشى فقدان والدته:
"ع... عارف لو فضلت أت... أتأسف ليكي على اللي عملته طول عمري مش هوفي ندمي... أوعدك إني هعوضك عن كل حاجة وحشة عملتها ليكي، بس ارجعيلي تاني... حبيبتي من ساعة ما دخلتي هنا وهما بيدوني مخدر عشان أفضل نايم، خايفين على نفسهم مني... فُوقي يا حبيبتي وأنا هانتقم من كل حد كان سبب في زعلنا... مش عايش من غيرك، كنتي دايما تقوليلي مش رعد القناوي اللي يضعف، بس أنا دلوقتي ضعيف من غيرك... ارجعي لي بقى."
اقترب منها رعد وطبع قبلة بسيطة على شفتيها، ثم وزع قبلات عديدة على وجهها. بعد فترة، مسح رعد دموعه من وجهه وغادر الغرفة.
في الخارج.
راوية والدة رعد:
"هتفضل كتير يا ولدي؟ طب حتى كل واستحمى وغير خلجاتك."
رعد:
"سيبيني في حالي يا أمي."
راوية بحدة:
"أكيد مراتك مش هتبقى حابة حالتك دي وأنت تعبان كده... على الأقل كل، مش بقولك اعمل فرح."
نظر لها رعد بتألم دون رد. فحن قلب والدته له، وقالت بحنان:
"يا ولدي يا حتة من قلبي، عشان لما حبيبة تفوق تلاقيك زي ما أنت مش تعبان."
أومأ لها رعد بلا حياة وذهب معها حتى يأكل.
***
عدى اليوم بهدوء على أبطالنا، وسطعت شمس يوم جديد يحمل لنا الكثير من المفاجأت.
في الصباح، كان رعد في غرفته في القصر يستحم حتى يذهب مرة أخرى إلى المستشفى، بعدما أقنعه الجميع بأن يعتني بحاله لأجل حبيبة فقط.
خرج رعد من الحمام لا يستر شيئًا سوى سروال قصير. سمع صوت طرقات الباب، لبس تيشيرت خاص به سريعًا واتجه ليفتح. وجده عمته حسنية:
"صباح الخير يا ولدي."
رعد:
"صباح النور يا عمتي... محتاجة حاجة؟"
حسنية:
"لا، أنا بس كنت جاية أقولك إن الأكل جهز تحت ويلا عشان نفطر سوا."
رعد:
"ماشي يا عمتي، اتفضلي أنتِ وأنا هحصلك."
دخل رعد إلى الغرفة وشرع في ارتداء ملابسه، ولكن رن هاتفه برقم الدكتورة المشرفة على حالة حبيبة. فأجاب رعد بلهفة:
"خير يا دكتورة... حبيبة بخير؟"
الدكتورة:
"متقلقش يا رعد بيه، أنا اتصلت أعرفك إن مدام حبيبة فاقت هنا أهي و..."
لم ينتظر رعد أن تكمل حديثها، أغلق الهاتف في وجهها، أكمل ارتداء ملابسه سريعًا ونزل إلى الأسفل وفي يده الحذاء الخاص به، وهو يجري. فقالت حسنية منادية عليه:
"وه وه... رايح فين يا ولدي ده الأكل جااااهز."
رعد بلا مبالاة وهو يجري إلى الخارج بسعادة عارمة:
"أكل إيه بس يا عمتي، ده أنا روحي اتردتلي... حبيبة فااااقت."
جرى رعد إلى الخارج، تاركًا خلفه كتلة من الشر تكتم غيظها في نفسها.
***
على صعيد آخر، وصل رعد إلى المستشفى وقد نسي ارتداء حذائه، ودخل سريعًا يجري بدون حذاء إلى غرفة حبيبة. وجدها تبكي بانهيار، تحاول إبعاد الأجهزة عنها، والدكتورة والممرضات حولها يحاولون منعها.
اقترب منها رعد سريعًا، ولكن عندما رأته حبيبة، صرخت أكثر وهي تقول:
"ابعدووووه، ابعدووووه عنيييي... هيموتني، أنا مش عايزااااااااه... اخرج برااااااااه!"
صدم رعد من رد فعلها، ولكن حاول التماسك من أجلها، وقال وهو يقترب منها:
"اهدّي يا حبيبتي، أنا رعد جوزك... اهدّي بس وأنا هعملك اللي عايزاه."
نظرت له حبيبة في شرود، واستغل رعد هذه الفرصة واقترب منها سريعًا، جلس أمامها على السرير وجذبها في أحضانه في عناق كبير. بكى كل منهما. فقالت حبيبة وهي تبكي وتصرخ في أحضانه:
"لييييه ي ررررعد، لييييه مش صدقتني، ليييييه... مش وثقت فياااا، ليييييه... حبيبة حبيبتك هاااانت عليك تعمل فيها كدااااااا."
رعد وهو يبكي أيضًا:
"آسف والله، سامحيني أرجوكي بس متبعديش عني... مقدرش أعيش من غيرك والله، عارف اللي عملته غلط بس غصب عني معرفش عملت كده إزاي... أنا موافق بأي عقاب هتؤمري بيه، بس بلاش تعملي فيا كده وتقتليني ببُعدك."
ابتعدت حبيبة عن أحضانه، ودق قلب رعد في هذه اللحظة بخوف من قرارها، ولكن تفاجأ عندما وجدها تمسح دموعها بيده الصغيرة وهي تقول بحنان:
"مش رعد القناوي اللي يبكي عشان حد، حتى لو أنا... أنت قوتي يا رعد ومينفعش تضعف كده... بتقولي معاقبكش ببعدي عنك، أنا لو بعدت فعلًا هبقى بعاقب نفسي مش حد تاني."
ثم ألقت نفسها في أحضانه مرة أخرى وقالت بدموع:
"هسامحك يا رعد، بس بشرط."
رعد:
"حبيبتي تأمر وأنا أنفذ."
حبيبة:
"تجيبلي حقي."
رعد بقسوة وحقد:
"من غير ما تقولي، أنا بدأت في الموضوع ده... لازم أربي اللي عمل كده، حتى لو كان مين."
حبيبة:
"حتى لو كان مين إيه؟ ما إحنا عارفين إن مارتن هو السبب."
رعد بحب:
"دماغك الصغيرة دي متشغليهاش بحاجات أكبر منها... سيبيلي الموضوع وركزي معايا أنا."
حبيبة بخجل:
"مانا مركزة أهوه."
رعد بوقاحة:
"تؤ تؤ، أدائك آخر فترة مش عاجبني خالص... ف عشان كده لازم تتعاقبي."
حبيبة بزهق:
"يوه يا رعد، هو كل حاجة عقاب؟ أنت بتتلكك يا ابني؟ وبعدين ما تشوف عقاب تاني يكون محترم."
رعد:
"لا، مفيش غير ده، أصل بحبه أوي أوي."
اقترب منها رعد، يبعد شعرها خلف أذنها، يقبلها، ولكن تفاجأ بالباب يُدفع ويُدخل والد حبيبة والعائلة سريعًا.
والد حبيبة بلهفة:
"حبيبة بنتي، عاملة إيه دلوقتي؟"
ثم أبعد رعد بعيدًا عنها وقال بزهق:
"ابعد عن البت كده، أنت مالك مكلبش فيها ليه كده، خليها تتنفس."
ابتعد رعد عن حبيبة على مضض وهو يقول بزهق مثل الأطفال:
"وأنت كمان ابعد عنها، مبحبش حد يقرب من ممتلكاتي لو سمحت."
حبيبة بغضب:
"أنا مش ملك حد يا رعد، مااااااشي."
رعد برومانسية وهو يقترب منها:
"أنا مملكتيش حاجة في الدنيا غيرك يا قلب رعد."
احمر وجه حبيبة خجلًا، ف قال والدها:
"مش قولتلك ابعد عنها، وبعدين قولتلها إيه؟ خليتها تتكسف كده... أنت يا ولد أنت تبعد عن بنتي أحسن لك."
رعد بسخرية:
"ع أساس إني شاقطها مثلًا ولا إيه... دي مراتي لو ناسي يا حمايا اللطيف."
بالقرب منهم كان يقف بدر ويمني.
بدر:
"هنفضل أخوات كده كتير ولا إيه؟"
يمني بخجل:
"أنت اللي هتفضل قليل الأدب كده كتير؟"
بدر بوقاحة:
"يا بنتي قلة الأدب دي بتحتاج شغل على الذات كتير، مش أي حد يقدر يوصل لليڤل اللي أنا فيه."
يمني بخجل وهي تفرك يديها بتوتر:
"بص... هو آه... أنا آه فكرت... في آه."
بدر:
"أيوه، هتفضلي كده طول اليوم تقولي آه آه... قولي يا بنتي مالك."
يمني بزهق وقالت بسرعة:
"بص بقى، أنا موافقة بس تفضل بره طول اليوم ومتجيش غير لما أرن عليك... ووسع كده أما أطمن على حبيبة."
دفعته يمني بخجل وجرت إلى حبيبة، تاركة خلفها بدر الذي يرقص من الفرحة.
دخل الحج عبد العزيز ووجد بدر يرقص، ف قال:
"عليه العوض ومنه العوض... رجالة بيت القناوي حصلهم إيه بس دلوقتي، واحد بيرقص زي الأهل، وقبل يومين أمسك واحد بيقول..."
حمزة بسرعة:
"بيقول ازيك يا جدي، عامل إيه يا باشا، واحشنا والله."
نظر له عبد العزيز بقرف وقال:
"لا، ما تسيبني أقول كان بيقول إيه."
حمزة:
"قلبك أبيض بقى."
رعد:
"يلا يا جماعة، سعيكم مشكور، اتفضلوا بقى سيبوا البت تستريح، الدكتورة قالت ترتاح راحة تامة عشان الجرح."
سليم باستفزاز:
"لا بس أنا سمعت الدكتورة بتقول إنها تقدر تروح معانا لأن الفترة اللي قضيتها في الغيبوبة خلت الجرح عند حبيبة يلم."
رعد بغضب:
"متنطقش اسمهااااااا... قولوا مدام رعدددد."
ارتجف الواقفون خوفًا منه، فجميعهم يعلمون رعد، فهو كما يقال غيرته تعميه.
سليم:
"حور، أنتِ نسيتي تاخدي علاجك صح؟ من غير ما تردي، أيوه أنتِ نسيتي، يلا عشان تاخديه."
وأخذها سليم وأسرع إلى الخارج.
بدر:
"يا أخي فرحتنا بشفاء ح... قصدي مدام رعد نسيتني إن عندي شغل مهم أوي... يلا يا يمني عن إذنكم يا جماعة."
غادر الجميع، وبقي حمزة ينظر إلى رعد باستفزاز وهو جالس على الأريكة، واضع يده أسفل ذقنه ينظر لهم.
رعد:
"وأنت بروح أمك قاعد ليه؟"
حمزة:
"بطمن على مرات أخويا."
رعد:
"والله ده أخوك ده هيعمل منك بفتيك من مغورتش دلوقتي."
حمزة:
"طب مش محتاج أي مساعدة... أشيل مرات أخويا أروحها يعني بما إنك..."
"تشييييل ميييين يبن ال *****" قالها رعد بغضب وهو يجري ورائه إلى الخارج. ولكن حبيبة أمسكت يديه وهي تضحك بألم بسبب جرحها:
"خلاص بقى يا رعد بيهزر معاك."
رعد بطفولية:
"هو أنا عجزت بجد؟"
حبيبة بشهقة:
"مين ده اللي عجز؟ ده أنت أقمر من أي حد يا روحي."
رعد بمكر:
"والله لازم تتكافأي على الكلام الحلو ده."
لم يترك رعد لها فرصة للرد عليه، فاقترب منها وأخذها معه في قبلة طويلة، وبعدين بقى سكتت شهرزاد عن الكلام الغير مباح.
***
في القصر بالأمس.
كام يقف بدر تحت في الحديقة وهو يتحدث في الهاتف بزهق:
"يلا بقى يا بنتي، ده كله عشان عايز أدخل... أمال لو هدخل الجنة بقى هيحصل إيه."
يمني بخجل:
"عيب يا بدر كده، وبعدين خلاص اطلع يلا."
جرى بدر إلى الداخل سريعًا وصعد إلى الغرفة، وجد النور مطفأة. أغلق الباب خلفه، وبعد ثوان كانت أنوار الغرفة تضيء، ويمني تأتي من الداخل وهي مرتدية منامة من اللون الأسود ساتان التي تليق بشدة على بشرتها البيضاء.
فقالت بتوتر:
"آسفة لو كنت خليتك تستنى كتير."
بدر بهيام وعشق:
"أستناكي العمر كله مش كام ساعة بس."
يمني بتوتر:
"طب... طب تعالى ناكل."
بدر:
"ناكل؟ ناكل إيه؟ أنتِ مخلياني مستني تحت ده كله عشان ناكل في الآخر؟ ده أنا هاكلك أنتِ."
ثم جرى إليه وحملها واتجه بها الداخل. وسكتت شهرزاد عن الكلام الغير مباح برضو يا جماعة.
***
بعد يومين في القصر.
حمزة:
"أنا عايز اتجوز فجر يا جدي... أنا دلوقتي نزلت الشركة بقالي يجي أسبوع أهو وهستمر فيها إن شاء الله، عايز أخطب فجر بقى."
الحج عبد العزيز:
"نبقى نشوف الموضوع ده واحنا قاعدين كلنا بليل... لازم تكون العروسة قاعدة عشان نعرف رأيها برضه."
حمزة بسرعة:
"موافقة طبعًاااا متقلقش."
نظر له الحج عبد العزيز بشك، ف قال حمزة سريعًا:
"قصدي يعني عشان أنا عريس مترفضش يا جدي، متبقاش قافوش بقى."
***
في غرفة سيلا ويوسف.
يوسف:
"اجهزي بقى يا سيلا عشان نمشي من هنا."
سيلا بحزن:
"هنِمشي ليه بس؟"
يوسف بضحك على شكلها:
"أنتِ استحليتي القاعدة هنا يا بنتي ولا إيه... إحنا كنا جايين نحضر الفرح وبس، مش عارف إيه قعدنا ده كله."
سيلا براءة:
"طب ما ناخد حبيبة وحور ويمني وفجر معانا."
يوسف بصدمة:
"نهار أسود! أنتِ عايزة جوازهم يتشرحوني... شكلك ناوية على موتي يا بت الجبالي."
ضحكت سيلا عليه وقامت اتجهت إليه وقالت بدلع:
"تؤ، مقدرش يا روحي."
يوسف:
"اهدّي يا شيطان، اهدّي."
سيلا بمكر:
"بحبك أوي يا يوسف."
يوسف بنفاذ صبر:
"بقولك اهدّي يا شيطان، متسمعيش كلامها، هي عايزة توقعك في الغلط."
سيلا اقتربت منه وقبلته من رقبته برقة بالغة. لم يتحمل يوسف أكثر، ف أبعدها عنه وقبلها بسرعة. استجابت سيلا لهجومه العنيف عليها. وبعد فترة، ابتعد عنها يوسف وقال:
"باااااس، أنا أنزل أشوف الشباب ودول ولا يقولولي بحبك ولا يبوسوا... وانتهى مشوارنا لحد كده."
وتركها يوسف بسرعة واتجه إلى الأسفل.
في الأسفل.
في غرفة بعيدة كل البعد عن القصر، كان يجلس سليم وأمامه خادمة واقعة على الأرض تبكي بخوف وألم، ف قال سليم بقسوة وغضب شديد:
"أنتِ يبنت ال ******. بقالك يومين هناااااا مش راضية تقولي مين اللي قالك تحطي منع الحمل في كبااااااية مراااااااتي، وشكلك مش هتقولي عشان كده."
"أخرج سليم مسدس من جيبه ووجهه ناحية وجهها وقال: استشهدي بقى، اهو تعملي حاجة لآخرتك بقاا."
الخادمة بخوف كبير وبكاء:
"خلاص خلاص، والله هقول، خلاااص."
سليم:
"ارررررررغيال."
الخادمة:
"حبيبة هانم هي اللي قالتلي أحط منع الحمل عشان عايزة تبقى هي أم أكبر عيل."
رواية عشق أولاد القناوي الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم شهد رفعت
جذب سليم المسدس من جيبه ووجهه نحو وجهها وقال:
"استشهدي بقا، اهو تعملي حاجة لآخرتك بقى."
قالت الخادمة بخوف كبير وبكاء:
"خلاص خلاص، والله هقول."
سليم: "اررررررررغ."
الخادمة: "حبيبة هانم هي اللي قالت لي أحط مانع الحمل عشان عايزة تبقى هي أم أكبر عيل."
نظر لها والشرار يتطاير من عينيه وقال لها بغضب شديد:
"إنتي عارفة لو الكلام اللي قلتيه ده غلط هعمل فيكي إيييييه؟"
ارتعشت الخادمة أثر هيئته المفزعة وقالت بخوف:
"ع.. ع.. عارفة."
سليم بغضب: "لأ، مممممش عارفة. أقسم بالله مش هخليهم يعرفوا يخيطوا فيكي حتتة إنتي وعيلتك يا بنت الـ*****."
أومأت الخادمة بخوف وتوتر ظاهر للعيان، ولكن عقله كان مغيبًا في هذه اللحظة غير قادر على رؤية توترها.
دفعها سليم بعيدًا عنه وخرج إلى الخارج بخطى سريعة، غافلاً عن التي تنظر له نظرات خبث.
***
جرى سليم إلى الأعلى حيث جناح رعد وحبيبة. طرق الباب بعنف. اتجه رعد سريعًا ليفتح الباب، فـ حبيبة نائمة مستغرقة في النوم منذ أن أتت من المستشفى.
رعد بحدة: "إيه، بتخبط لييه كده؟ حبيبة نااايمة."
سليم بحدة هو الآخر: "صحيهااااا، صحيييي مراتك دلوووووقتي."
دفعه رعد إلى الخارج وقال بحدة:
"إنت إزاي تتكلم معايا بالطريقة دي؟ إنت نسيت نفسك ولا إيه؟ وبعدين اصحيهااا ليييه؟ إنت مالك ومالهااا؟"
سليم بحدة هو الآخر: "لأ منسيتش، بس عندي استعداد أنسى دلوقتي أي حاجة بينا طالما الموضوع هيتعلق بـ مراااتي."
سليم باستغراب: "حور؟ وحبيبة إيه دخلها بحور؟"
سليم بغضب: "مراتك بتحط لـ حور حبوب منع الحمل في الأكل والعصيييير."
صدم رعد بشدة، ولكن قال بهدوء:
"إنت بتقول إيه يـ سليم؟ إنت اجنيت؟"
سليم بغضب: "لأ متجننتش، بس ده اللي عرفته من التحليل والخادمة."
رعد بهدوء: "تعالى نقعد في المكتب ونتكلم."
***
في الغرفة عند بدر ويمني.
كانت تتململ في الفراش، تفتح عينيها ببطء. تفاجأت به فوقها ينظر إليها بعينيه الزرقاء الجميلة ويقول بمكر:
"صباحية مباركة يا عروسة."
يمني بخجل: "بس يـ بدر، عيب."
بدر بضحك: "وأنا قولت إيه دلوقتي؟ أنا بقول صباحية مباركة يا عروسة."
يمني: "يوه بقا، أنا قايمة أدخل الحمام."
جرت يمني إلى الحمام وجرى خلفها بدر وهو يقول بضحك:
"استنى اساعدك.. يبت يبت."
***
في مكان بعيد عن القصر، كان يقف مارتن وحسنيه.
مارتن بغضب: "إزاي مطلقهوش؟ إزاي؟"
حسنيه بحدة: "وأنا أعمل إيييه؟ مش دي خطتكم؟"
مارتن: "والبوس بيدور عليا وحالف لـ يموتنييي. أعمممل إيييه دلوقتي؟"
حسنيه: "اتهدي بقااا وسيبيني أشوف هعمل إيييه."
مارتن: "حسنيه أنا مش هقع لوحدي، لو حصل حاجة عليا وعليا أعدائي."
حسنيه: "وأنا مش بتهدد يـ مارتن، وإنت عارف كده. وكمان أنا اللي مخبياك هنااا، فـ لو عايزة أوقعك هوقعك ومش هتقدر تعمل حاجة."
ثم تركته وغادرت المكان ببرود تام.
عدى يومين بهدوء لا يقال عنه أقل من الهدوء الذي يسبق العاصفة التي ستشق الكثير والكثير.
تم الاتفاق على زفاف فجر وحمزة دون أي اعتراض من حسنيه، واليوم هو الخطوبة.
***
في غرفة حبيبة ورعد.
رعد: "حبيبة، كنت عايز آخد رأيك في حاجة."
حبيبة: "قول يـ قلبي."
رعد بحب: "إيه رأيك لو اتحجبتي؟ أنا بحبك وحرام إن شعرك حد من غير محارمك يشوفه، وأنا عايز نبقى سوا فالجنة. وبعيد عن أي حاجة، أنا مش عايز حد يشوف شعرك أصلاً غيري لوحدي."
حبيبة بابتسامة: "بص هو أنا الصراحة كنت بفكر في الموضوع ده، وكنت كلمت حور في إني أجرب حجاب من عندها."
رعد بسعادة لتوافقها معه: "طب حلو أوي، أنا مش عايزك تجيبي حاجة من عند حور، أنا هشتريلك بنفسي من المول ودلوقتي كمان."
حبيبة بضحك عليه: "واخدني في دوكة لييه كده؟"
رعد: "مستعجل أوي إن محدش يشوفك غيري، فـ عشان كده هروح دلوقتي وأجبلك لبس للخطوبة النهارده كمان. هبعتلك يمني تقعد معاكي، يلا أنا ماشي."
***
في غرفة فجر.
فجر: "بس مش غريبة يـ ماما، لما توافقي على جوازي من حمزة ع طول كده؟"
حسنيه بمكر: "وأنا هرفض لييه يعني؟ حمزة ولد أخويا ومحترم وزين."
فجر: "يعني خلاص يـ ماما شيلتي الموضوع ده من دماغك؟"
حسنيه بمكر: "من ساعة مـ رعد اتجوز يبتي، وأنا خلاص بقيتش أفكر في الموضوع ده واصل. ده متجوز من بت اختي، بت الغااالييي."
اقتربت منها فجر بسرعة واحتضنتها وقالت بسعادة:
"ربنا يخليكي ليا يـ ماما، متتصوريش فرحانة أد إيه."
حسنيه: "ربنا يفرحك أكتر وأكتر يبتي. يلا اجهزي إنتي وأنا هنزل أشوفهم بيعملوا إيه."
غادرت حسنيه الغرفة، وأخذت فجر ملابسها واتجهت إلى غرفة حبيبة حتى يجهزون سوياً، فهم أكثر من أصدقاء.
فجر: "ممكن أدخل؟"
يمني بضحك: "مانتي دخلتي خلاص. خشي خشي، البيت بيتك، وكمان رعد مش هنا."
فجر براحة: "الحمدلله مش هنا، عشان نجهز براحتنا."
بعد قليل أتت إليهم حور وانضمت إليهم.
يمني بمكر: "إلا قوليلي يـ حبيبة، هي فجر فرحانة لييه كده؟"
حبيبة بمكر: "مش عارفة يـ بت يـ يمني، ده حتى لما حمزة طلب إيديها كانت لاوية وشها كأنها مغصوبة."
حور بمكر: "طب مـ تردي عليهم يـ فجر."
تذكرت فجر عندما طلب حمزة يدها وفاجأها أمامهم بقوله:
"يلا يجدي، فجر أهي. أنا أهوى، لا نقرأ الفاتحة."
فجر باستغراب: "فاتحة إيه؟"
حمزة وهو يلاعب حاجبيه: "فاتحتنا يا عروسة."
فجر: "لأ طبعاً، أنا مش موافقة. إزاي تاخدوا قرار زي ده من غير رأيي؟"
حمزة بهمس لها: "والله لو مقولتيش موافقة دلوقتي، هقولهم إني هوريكي بوس، وجدي هيخليها كتب كتاب ع طول."
فجر بسرعة بصوت عالٍ: "مواااااافقة."
نظر لهم الجميع باستغراب، ولكنهم لم يعقبوا، ولكن أثناء قراءة الفاتحة كانت فجر تنظر له بغضب، ولاحظ الجميع ذلك.
فجر بحنق: "إيه يختي إنتي وهو؟ هي الحفلة عليا ولا إيه؟"
حبيبة بمكر: "مينفعش اللي بنعمله ده يعيال، ده حتى هي العروسة برضه، حبيبة العريس."
فجر بحنق: "يوه، ده إنتوا مش هتسكتوا النهارده، أنا قايمة أجهز."
حور بحزن: "كنا هنفرح أكتر لو سيلا كانت معانا."
يمني بحزن هي الأخرى: "أيوه والله، كنت بحبها أوي."
حبيبة: "نكّدوا علينا بقا في يوم فرح زي ده. يوسف كلم رعد وقالوا هييجوا قبل الفرح يقعدوا معانا أسبوع وأسبوع كمان بعد الفرح."
حور بفرحة: "بجد؟"
أومأت لهم حبيبة في ابتسامة.
بعد فترة سمعوا صوت طرقات على باب الجناح. ارتدت يمني حجابها وذهبت حتى تفتح، وجدت رعد أمامها، فقال رعد:
"يلا بيتك بيتك إنتي وهي. عايز حبيبتي في.. كلمتيني."
يمني: "طب مـ تعرفنا أي الكلمتين دول؟"
رعد: "بدر كان عايزك، روحي هيعرفك هو الكلمتين."
أسـرعت يمني إلى الخارج بخجل وارتباك.
حور بارتباك: "يلا يـ فجر، يلا. والله مانتِ متكلمة، أنا هخرج ع طول من غير أي إحراج."
أسـرعت حور وفجر خلف يمني إلى الخارج، يلتقطون أنفاسهم في راحة.
في الداخل.
حبيبة بحنق: "مكنش ينفع تحرجيهم كده يـ رعد."
رعد: "قلب رعد، بس أنا فعلاً عايزك في حاجة."
حبيبة بفضول: "حاجة إيه؟ ها ها."
ضحك رعد على هيئتها: "هتفضلي فضولية ع طول كده؟ المهم يستي استنى كده."
خرج رعد إلى الغرفة الأمامية من الجناح وأنى بشنط عديدة.
رعد: "كل اللي هتحتاجيه هتلاقيه هنا."
حبيبة بدهشة: "إيه يـ رعد ده كلو؟ ده كلو طرح؟"
رعد بضحك: "مانتي هتتحجبي فـ لازم تغيري استايل لبسك كلو."
حبيبة: "بس أما روحنا المول شوفت بنات لابسة حجاب ولبسة لبس نفس استايل."
رعد بهدوء: "دول محجبين بالاسم، أو نقول عليهم كاسيات عاريات. والشيخ ابن عثيمين قال البطال يصف حجم رجل المرأة وخصرها، واللي بيلبسه بيدخل تحت حديث النبي صلى الله عليه وسلم اللي بيقول: (صنفان من أهل النار لم أرهما: قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس، ونساء كاسيات عاريات مائلات مميلات رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة، لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا). عشان كده يا حبيبتي عايزك تتحجبي وتلبسي اللبس الشرعي اللي ميبينش مفاتنك لغير محارمك."
حبيبة بإقناع وابتسامة: "فهمت واقتنعت جدا بكلامك."
ثم قالت بحماس: "سيبني بقاا أقوم أشوف اللبس."
***
في الأمس.
في الخطوبة.
نزلت فجر وهي ترتدي فستان من اللون السيلفر الواسع وحجاب من نفس اللون وبعض الميك أب البسيط الذي أظهر لها هيئة جذابة وبريئة.
جلس حمزة وفجر، وألبسها الخاتم وأخذ يدها يقبلها.
حمزة بحب وهو يقبل يدها: "أخيرا بقا. لقد هرمنا من أجل هذه اللحظة."
سليم من خلفه: "سيب ايد البت، نازل فيها بوس بوس، اعتق شوية."
حمزة بحنق: "طب مـ اعتقد إنت و خليك ف حالك."
رعد: "وإما يخليه ف حاله، مين يطلع عليك اللي كنت بتعمله فينا؟"
حمزة: "طب حلو عنا بقا، عايز أقعد مع خطيبتي شوية."
بدر: "ونسيّب أختنا مع واحد غريب لييه؟"
حمزة بدهشة: "أنا غريب؟"
رعد: "آه، لسه مبقتش جوزها تبقى غريبة."
حمزة بمسكنة مصطنعة: "أنا أخوك يـ رعد، هوّيلي الجو شوية."
رعد: "وهي أختي برضو."
حمزة بحنق طفولي: "ماشي، والله لـ أوريك."
***
في مكان بعيد عنهم بعد فترة.
رعد: "حلوة أوي."
حبيبة بخجل: "إيه؟"
رعد بهيام: "إنتي. طالعة قمر أوي. كنت عارف إنك هتبقي حلوة بالحجاب، بس مكنتش متوقع هتبقي بالقمر ده. أنا بقول ندخل في سكة النقاب بقا."
(فكانت حبيبة ترتدي فستاناً من اللون الزيتي المتناسب مع بشرتها البيضاء، عينيها الزيتونية).
حبيبة بدهشة: "لأ نقاب إيه؟ طب والفانز بتوعي؟"
رعد بغيرة: "حتى لو بتهزري، يحبيبة متهزريش في الحاجات دي، أنا مضمنش نفسي."
حبيبة بحب: "رعودي الغيور."
***
بعد فترة من انتهاء الحفل.
سليم: "تعالي يـ رعد عايزك في موضوع معين."
(ثم رمى حبيبة بنظرات غاضبة وتركهم وغادر).
حبيبة باستغراب: "هو سليم بيبصلي كده لييه؟"
رعد مطمئناً إياها: "هو بس متضايق شوية. اطلعي إنتي، هروح أشوف عايز إيه."
دخل رعد إلى المكان المتفق معه هو وسليم، وجد مارتن ملقى على الأرض ينزف بشدة، وبجانبه الخادمة ترتجف بخوف.
دخل رعد وجلس على الكرسي أمامهم، وبجانبه سليم، فقال رعد:
"تقدر تخرج دلوقتي يـ سليم."
سليم: "برضه مش هتقولي عايز الزفت ده في إيه؟"
رعد: "موضوع بينا وهنخلصه النهارده، أو هخلص على حد."
تركه سليم وغادر إلى الخارج، بينما وقف رعد واتجه إلى مارتن وجلس أمامه على الأرض وأمسكه من رقبته وقال ببرود:
"ها، هتتكلم ع طول ولا أتغدى بلسانك النهارده؟"
مارتن بسخرية: "أقول إيه؟ مانت شفت كل حاجة وشوفتها في حضني."
رفعه رعد من الأرض وأمسكه من تلابيب ملابسه وأوسعه ضرب وقال:
"أقسم بالله لو فكرت تجيب سيرتها بكلمة سواء حلوة أو وحشة، هخليك تحصل أختك."
نظر له مارتن برعب وقال: "آخ.. أختي."
رعد ببرود وهو يلقيه أرضاً: "مش إنت عندك أخت في تالتة ثانوي اسمها ميرال و عايشة في تركيا مع جدتك من بعد وفاة أهلك؟"
مارتن وهو يحاول أن يظهر الشجاعة: "لأ معرفش حد بالمواصفات دي."
رعد بسخرية: "حلو، نبقى نفكرك بأختك اللي بتتبري منها دلوقتي."
فتح رعد هاتفه ووجهه ناحية مارتن، فظهرت له أخته وهي مقيدة أمامه وحولها الكثير من الرجال الملثمين، وهناك مسدس موجه نحو رأسها.
مارتن برعب: "لأ لأ ميرال لأ. اللي عايزه هعمله، بس ميرال لأ ارجوك."
رعد بسخرية: "ال ال. اشمعنا دلوقتي بقا عندك أخت واسمها ميرال كمان؟ ي سبحان الله، نفس الصفات اللي قولتلك عليها وقولت معرفهاش."
مارتن بتوتر: "أنا مستعد أعمل أي حاجة إنت عايزها، بس أختي لأ ارجوك. أقولك اقتلني، بس بلاش."
رعد بسخرية: "وأنا ألوث إيدي بدمك ال**** ليه؟ أنا بس هخليك تتمنى الموت. بس الأول فهمني كل حاجة."
حكى له مارتن كل شيء، وكان رعد يصدم بشدة، ولكن يظهر البرود الشديد كأنه يعلم كل هذا من قبل. وعندما أنهى مارتن كلامه قال رعد بكل قسوة:
"أكيييد مش محتتاااج أعرفك إن لو الكلام ده غلط، هندمك جامد."
مارتن بسرعة: "كل حاجة حقيقة والله، ومعايا الإثبات كمان، بس سيب أختي أرجوك."
رد عليه رعد، بينما اتجه إلى الخادمة وقال:
"أظن سمعتي كل حاجة، فـ مفيش لزوم للتحوير. عايز خلال ثااانية تكوني قااايلة كل حااااجه."
لم تستطع الخادمة الصمود أكثر من ذلك، فحكت ببكاء.
وعندما أنهت حديثها، تركهم رعد وكاد أن يغادر، ولكن التفت إلى مارتن وقال:
"حق حبيبة هيظهر بجرة، إنما حقي أنا هاخده دلوقتي."
رواية عشق أولاد القناوي الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم شهد رفعت
لم تستطع الخادمة الصمود أكثر من ذلك، فحكت ببكاء. وعندما أنهت حديثها، تركهم رعد وكاد أن يغادر، ولكن التفت إلى مارتن وقال: "حق حبيبة سيظهر بجرأة، إنما حقي أنا سآخذه الآن."
اقترب رعد من مارتن الملقى على الأرض، يجذبه من ملابسه بعنف، يضربه في كل أنحاء جسده، غير عابئ بصراخ مارتن الذي يرن في كل ركن في الغرفة.
رعد بغضب أعمى: "دييييي عششاااااان بسسسس فكرت فيهاااااا يبن ال ******، ودي عششاااااان كنت بتكلمهااااااااا و هيييييي برااااااا مصصصصررر، وديييييي عشاااااااانننن دخلت اووووووضتيييييي و انا مش موجوددد يبن ال ***** يا ******. ودي عشان لمستها يو*****."
ثم دفعه رعد عالياً بالحائط ليرتطم مارتن به، ويقع على الأرض يأخذ أنفاسه بصعوبة، فقال رعد بغضب: "لولاااا اننيييي محتاااااجك كان زمانك عند ربنا دلوقتي ي روح امممك، بس نصبر كلها بكره."
تركه رعد وغادر إلى الخارج، ولكنه قابل سليم أمامه.
سليم: "ها، خلصت؟"
رعد: "آه. أنت كنت رايح فين؟"
سليم: "كنت جايلك. في حاجة حصلت لازم تعرفها."
رعد: "حاجة إيه؟"
سليم: "تعالى ف المكتب."
ذهبا إلى المكتب، وكان بدر وحمزة في انتظارهما. جلسوا جميعاً، وبدأ بدر في الكلام وأخبرهم بكل شيء.
رعد بصدمة: "انت متأكد من اللي بتقوله ده؟ الكلام ده لو صح هتطير فيها رقاب."
بدر: "للأسف ده اللي حصل. ودورت كمان عندي إثباتات كتير وطلع الكلام صح."
رعد: "يعني مارتن كلامه صح؟ قالي كده برضو بس أنا مصدقتش."
سليم: "لا صدق ي رعد، وأدي كمان الفيديوهات اللي بتأكد كده."
رعد ببرود: "الفيديوهات دي لازم تتقص."
حمزة: "انت بتقول إيه ي رعد؟ نقص إيه؟"
رعد بحده: "زي م بقولك كده ي حممممزه. الفيديوهات دييي تتقص، وانت عاارف كووويييسس انا قصدي ع انهي حتتتتته. وبكره ألاقي كلامي متنفذ."
تركهم رعد وصعد إلى غرفته، وجد حبيبة مازالت مستيقظة تقرأ في كتاب وهي مستلقية على السرير، موجهة نظرها في الكتاب بتركيز شديد. فذهب رعد إليها وجلس بجانبها وقال بهمس: "مركزة ليه كده؟"
اتخضت حبيبة وقالت بشهقة: "حرام عليك ي رعد، خضتني."
قبلها رعد من شفايفها برقة وقال: "سلامتك م الخضة يقلب رعد. بتقرأي في إيه مخلياكي مركزة أوي كده؟ ومحستيس بيا لما دخلت كمان."
حبيبة بحماس: "قتلت زوجي لأنه أغضبني."
رعد بدهشة: "إيه ده ي حبيبة؟ انتي بتقرأي إيه ي ماما؟"
حبيبة براءة: "الاسم شدني فخليت حمزة يشتريهولي."
رعد: "كل المصايب بتجيلي من ورا حمزة الكلب ده."
حبيبة بعفوية: "ليه بس ده لطيف أوي. ده حتى لسه كان بيغنيلي. أصل الأفندي ده ف حتة تانية عندي، مترستق جوا قلبي وف قلبي ليه غلاوة."
رعد بعصبية: "وانتي قاعدة سمعااااه وهو بيغني؟ هقتتتتله ال**** إلى عايز يشقطك دههههه. أنا هقتتتتتله."
تركها رعد وكاد يغادر الغرفة لولا يد حبيبة الذي أمسكت يده وقالت بسرعة: "عشان خاطري اهدي. ده كان بيهزر بس وقالي حتى انتي حلوة أوي، بس أنا سيبته ومشيت و..."
رعد بغضب: "كمممااااااااان؟ سيبي إيدي ي حبيبة أحسن وربي هخليكي تحصليييييه."
تركت حبيبة يده بسرعة وقالت: "لا وأنا مالي، هتلاقيه ف أوضته دلوقتي أصلاً."
__________________________________
في غرفة حمزة، كان يتحدث مع فجر على الهاتف.
حمزة: "عندكو تشاااامبو."
فجر بتمثيل: "إيه؟"
حمزة: "عندكو تشااااامبو."
فجر بضحك: "لا معندناش."
حمزة: "أومال عندكوا إيه؟ تشابتشيب."
اقتحم رعد عليه الغرفة وقال بكل غل وسخرية: "آه تباتشيب يخويااااا. اسفوخسس ع دي رجااااله."
حمزة بتوتر: "إيه ي رعد، فيه إيه؟"
رعد بشر وهو يشمر يديه: "كل خير يحبيب أخوك."
حمزة بصراخ وهو يجري في الغرفة من رعد ويلطم على وجهه: "فتنت علياااا مراتك فتنت علياااا صحح. منها لله بنت نورااا."
رعد من خلفه: "اقف ي حمزة عشان معلقكش ع باب الأوضة ويبقى شكلك وحش قدام فجججر."
حمزة برعب وهو يجري: "آه عايزني أسمع كلامك وأقف وبعدين تضربني؟ لا يخويا. ااااااااااه."
أمسكه رعد من ملابسه من الخلف فصرخ حمزة بشدة وقال برعب: "وحياة عيالك ي رعد أنا أسف. مش هتكلم مع حبيبة تااني. ااااااااااه."
لكمه رعد في وجهه وهو يقول بغضب: "قولتلك اسمهااااا مداااااام رعععععد. اسمهااااا مسمعش رااااجل بينطقه."
حمزة بتأوه وخوف: "حاضر حاضر سيبني بقا أنا أخوك."
رعد بشر: "أكيد يحبيب أخوك."
ثم لكمه رعد في وجهه أكثر من مرة وتركه، وكاد أن يغادر ولكنه التفت إلى حمزة وقال بغيره: "المحك بتكلمها تاني ي حمزة صدقني مش هخليك تنفع للجواز اللي هتموت عليه ده."
ثم أضاف بسخرية: "وابقى استرجل كده وانت بتكلم خطيبتك بدل ما يقولوا عليك *****."
تركه رعد وغادر الغرفة، بينما سمع حمزة صوت ضحكات آتية من الهاتف وكانت تحديداً من فجر، فقال حمزة: "بس إيه رأيك؟ شوفتيني وانا بضربه."
ضحكت فجر عليه بشدة وقالت: "طبعاً طبعاًااا ده أنت كسرته."
______________________________
سمعت حبيبة صوت خطوات رعد الغاضبة الآتية ناحية الغرفة.
حبيبة برعب: "يلهوووي يلهوووي الدور عليا هياكولني. أعمل أي ده دلوقتي."
جرت حبيبة حتى تختبئ في أصعب مكان في الغرفة ولن يستطيع رعد رؤيتها. فيدخل رعد الغرفة يبحث عن حبيبة بغضب، ف لمح أرجل حبيبة الظاهرة من تحت الستارة، فقال بتمثيل: "حبيبة انتي فييين؟"
حبيبة من وراء الستارة براءة: "قلب حبيبة أنا مش هنا."
اقترب رعد منها وقال في أذنها بهمس: "بجد؟ عشان كده أنا مش شايفك."
حبيبة بخضة وهي تحاول الخروج من خلف الستارة: "يلهوي قفشني. سيبني يسطا والله ومش هعمل حاجة تاني."
كان رعد ممسك بها من تلابيب ملابسها من الخلف كالفأر المبلول. خرج رعد بها من خلف الستارة وقال: "ده جه وقت عقابك انتي كمان."
أدركت حبيبة أنه لا محالة من العقاب، فقالت بتمثيل: "عقاب إيه بس ده أنا تعبانة ي رعد وحتى الجرح شادد عليا."
قال رعد بسخرية وهو يضحك: "جرح؟ انتي صدقتي ولا إيه؟ بس على العموم سماح المرة دي."
حبيبة: "حبيبي ي رعودي يلا ننام بقا عشان تعبانة."
رعد: "وبكره هيبقى يوم طويل أوووي."
حملها رعد واتجه بها إلى الفراش، فنامت حبيبة في أحضان رعد.
رعد: "حبيبتي انتي نمتي؟"
حبيبة: "لا لسه."
رعد: "فاكرة قبل يومين لما قولتيلي هنرجع طبيعين قدامهم امتا؟ دلوقتي أحب أقولك إن بكره كل حاجة هتنتهي."
حبيبة بفرحة: "بجد ي رعد؟ يعني خلاص هنرجع طبيعين مش هنفضل مقيدين وبنكذب كده؟"
أومأ رعد لها بالإيجاب و قبل رقبتها بشغف. فقالت حبيبة بنعاس: "عايزين نعمل فيديو لينا فالعربية ع اغنية روبي الجديدة، وانا لابسة شراب سبونج بوب وحاطة رجلي ع رجلك وانت تقول هوباااا."
ضحك رعد على حديثها وهي تائهه في النوم وقال: "نامي ي حبيبتي نامي."
_________________________________
في الصباح، كانوا جميعاً يفطرون سوياً بالأسفل ما عدا رعد وحبيبة. أنهوا الفطار وجلسوا سوياً، ولكنهم تفاجأوا برعد وهو ممسك بشعر حبيبة بقسوة يجذبها خلفه على السلم حتى كادت تتعثر أكثر من مرة.
رعد بغضب: "انززززليييي. أنااااا هطلقكككك خلااااااص قرررررفت مننننننك."
حبيبة ببكاء: "سيب شعري ي حيوااااان أنا لا يمكن أفضل ع ذمتك يووووم واااااحد."
الحج عبدالعزيز وخالد والد حبيبة غضبا عندما روأ رعد يعامل حبيبة بهذه الطريقة، ف قال خالد: "سيييب بنتي انت ازاااي تتجرأ تمسكها كدهه. أنا هوديك ف دااااااهيه."
رعد بغضب: "مبقتش فاااارقه أنا اصلااا هطلقهااااا."
حسنية بخبث وحزن مصطنع: "ليه كده بس ي رعد يولدي. ده أبغض الحلال عند الله هو الطلاق. راجع نفسك يولدي خراب البيوت مش بالساهل."
اقترب منها رعد وقابل بهدوء شديد: "ولما هو خراب البيوت مش بالساهل ليه عايزة تخربي بيتي؟"
حسنية بتوتر وعدم فهم مصطنع: "مش فاهمه بتقول إيه يولدي."
رعد بسخرية: "لا هتستعبطي فيها. هنسى إنك عمتي. سبحان من خلاني واقف دلوقتي ماسك نفسي عليكي."
الحج عبدالعزيز بغضب: "شكلك جنيييييت اياااااك. نازل جارر مراتك وراااك ودلوقتي بتقول إيه ع عمتك."
رعد بهدوء: "هتفهم كل حاجة دلوقتي يجدي."
ابتعدت حبيبة عن أحضان والدها وذهبت للوقوف بجانب رعد، ف قال لها رعد بحنان وحزن معا وهو يلمس على شعرها: "وجعك أوي."
حركت له حبيبة رأسها بالرفض وهي تبتسم.
الحجة يسرا: "احنا مفهميناش حاجة فهمونا."
رعد بهدوء: "لا عمتي هي عندها إجابة السؤال ده. م تفهمينا يعمتي ليه عايزة تبعديني عن حبيبة؟"
حسنية: "انت ع تقول إيه ي رعد أنا ليه هبعدك عن مراتك."
رعد ببرود: "امممممم شكلك مش هتتكلمي ع طول."
ثم أشار إلى حمزة الذي اتجه إلى خارج القصر وأتى ب مارتن وهو مملوء بالجروح.
رعد: "ها هتقولي انتي يعمتي ولا نخليه هو يقول. مهو كان معاكي برضو بكل خطوة."
حسنية بشر وصوت عالي: "أيواااااه أنااااا إلى عايزه اطلق الزفتة دييييي منككك. وأنااااا إلى عااااايزه ابووووظ حياااااتكو. إنها زمان أخدت مني كل حاجة حلوة، هي اللي تتعلم تعليم عااالي وأنا لا أكتفي بالاعدااااديه. هي اللي تتجوز اللي بتحبه وأنا لااااا، مع إني حبيته قبلهااااااا. وفي الآخر تتجوزووو وتسافر معااااه كماااااان وأنا أتزوج إيه! أتزوج واااحد فلااااح مش متعلم حتىييي ومش بحبهه. كل الحظ نورااااا تاااااااخده وأناااا أخد البوااااااقي. حتتتيي دلوقتي بنتهاااااا جت تكمل إلى امهاااااا عملتتتتته وعاااايزه تاااااخد رعد إلى أناااا كنت بحلم اني أجوزووو لبنتييييييي. وأنااااا مسكتتتتتش ومششش هسكتتتت. أيوه أنااااا إلى اتفقت مع ماااااارتن من أول يوووووم جهه فيه هناااااا ع حبيببببة. أيوه أناااا إلى خليته يتصوووور مع حبيبة و أنااااا إلى دخلته الجنااااااح. معروف إن الجنااااااح بتاااااعك محدش بيدخل غير ناااس معينة وأناااا ساعدته. وانت زي الأاهبل ي رعد صدقتتتته وضربتهااااا واغ******."
قاطعها رعد عند هذا الحد، فمهما حدث هو لن يسمح بأن تأتي هذه السيرة أمام أحد حرصاً على مشاعر زوجته: "ومين قال إني صدقتك."
ثم نظر إلى حبيبة وقال بسخرية: "هو أنا صدقتها ي حبيبة؟"
حركت حبيبة رأسها بالرفض وهي شارده في كتلة الشر الموجودة أمامها.
فقال رعد بهدوء: "إحنا عملنا إننا صدقناكو. كنت على لحظة و هعمل فعلاً إلى انتوا عايزينه بس فكرت في إزاي الكلب مارتن ده هيدخل الجناح بتاعي وهو ممنوع أي حد يدخله غير ناس معينة زي ما انتي قولتي. ووقتها مجاش ف دماغي غير إن حد من القصر بيساعده فكان لازم أهدى وأحبكها كويس."
كانت حبيبة واقفة تنظر إليهم بضياع، وعند ذكر هذه الليلة ارتجف جسدها وتذكرت ما حدث.
فلاش باك.
كانت حبيبة خارجة من الحمام وهي تجفف شعرها، وجدت رعد جالس على الأريكة ينظر في هاتفه والشرار يتطاير من عينيه. ذهبت حبيبة وجلست بجانبه واضعة يدها على رجل رعد وقالت بهدوء: "مالك ي رعد. حساك متغير في حاجة حبيبي؟"
وجه رعد إليها الهاتف، نظرت حبيبة فيه وصدمت بشدة من الصور الموجودة فيه، فقالت بخوف وصدمة: "رر٠٠ ررعد ال ال الصور دي مش صح ص٠٠٠."
قاطعها رعد بصفعة على وجهها، وقعت أثرها أرضاً. وقف رعد سريعاً وأمسكها من شعرها وصفعها عدة صفعات على وجهها وهو يقول بغضب: "بتخونينييييي يبنت ال*****. وعملاااااااالي مكسووووفه وانتي مقضياااااهااااا مع ال***** هقتلكوووو انتو الاتنيننننننن. بتستغفلوووووني ديييي آخره حبيييي لييييكييييكانت مع كلمة يقولها رعد صفعة تنزل على وجهه حبيبة من يد رعد."
رعد: "أنااااا هوريكي، هخليكي تتتمنييي الموت ي *****."
ثم دفعها رعد على الفراش يحاول اغتصابها، ولكن فجأة قبل أن ينفذ مخططه ابتعد عنها سريعاً، وجد حبيبة تبكي بانهيار وهي تقول: "اسمعني بس ي رعد أنا معملتش حاجة."
لم يرد عليها رعد بأي كلمة، ولكن جذب مفاتيحه وخرج سريعاً من الغرفة متجهاً إلى مكان بعيد.
____________________________
في مكان بعيد، كان رعد يجلس على الأرض يبكي ويصرررخ بصوت عالي عله يهدئ قلبه مما هو فيه.
بعد فترة، هدأ رعد وجلس يفكر بعقل وقال: "إزاي يدخل الجناح بتاعي لوحده؟ ده مستحيل، الجناح له بصمة من بره لناس معينة في القصر. وحبيبة مستحيل تعمل كده. انت إيه اللي كنت هتعمله دلوقتي ده ي رعد؟ كنت هتغتصب حبيبة طفلتك، كنت هتعمل فيها كده إزااي؟ ياااااااااااربرعد."
بعد فترة: "حد من العيلة بيساعده أكيد. لازم أعرف مين. وساعتها هخليه يكره نفسه. إنما ال*** ده هسيبه مع نفسه شوية."
عاد رعد إلى القصر بعد فترة صراع مع نفسه، وجد حبيبة غيرت ثيابها وجالسة تبكي. سمعت حبيبة صوت الباب يفتح، جرت إلى أحضانه تقول ببكاء: "والله م مش ع عملت كده. صدقني والله م معرفش الصور دي اتاخدت إزاي أنا."
قاطعتها دموع رعد التي نزلت كالشلال في رقبة حبيبة، وسمعت صوت تنهداته وهو يقول: "أنا أسف، أنا معرفش كنت هعمل كده إزاي أنا. أنا بثق فيكي أكتر من نفسي بس بس شيطاني غلبني وكنت هغ ٠٠ هغتصبك. حبيبتي سامحيني."
رق قلب حبيبة على حاله، فهو حبيب طفولتها، وقالت بحنان: "خلاص اهدي متعيطش ي رعد. انت رعد القناوي اللي عمره م بيضعف، انت قوتي ي رعد. مسمحاك ي حبيبي بس بلاش دموع."
ابتعد رعد عن أحضانها وقال بحب: "انتي ملاك مينفعش تبقي معايا. دي مكافأة ربنا ليا إنك مراتي. أوعديني مش هتبعدي عني أبدا."
حبيبة: "من غير وعد. أنا ع قلبك ع طول."
كان يتحدث رعد مع حبيبة، ولكنه جذب انتباهه هاتف موضوع في مكان لا يكاد يرى. ذهب إليه رعد ونظر فيه، وجده يسجل فيديو، فأمسك الهاتف بعصبية وقال: "يولاااااد الكاااااالب. مااااشي إلى عايزينه هيحصل."
ثم جلس بجانب حبيبة وقال: "إحنا لازم نمشي وراهم ي حبيبة. دلوقتي لقيت التليفون ده هنا وبيصور يعني هيرجعوا تاني ياخدوه عشان يشوفوا صور إيه. فإحنا نعمل إلى هما عايزينوا نعمله وهو إني أضربك وأخليكي تكرهيني كمان."
حبيبة: "وكده نعرف مين اللي متفق مع مارتن بقار؟"
رعد برفض: "لا لسه مش دلوقتي خالص. ده باين عليه خصم مش سهل، بس هو ميعرفش بيلعب مع مين. بس انتي قولتيلي شربتي إيه النهارده."
حبيبة: "الخدامة جت الصبح كده لما انت روحت الشركة جابت عصير وقالت إنه من جدتي عشان أشربه يعني وأتغذى. فأنا شربته بقار."
رعد بمرح: "وانتي زي الهبلة بتشربي أي حاجة و خلاص."
حبيبة بحرج: "ماهو كان بالفراولة وأنا بحبها ي رعد بقار."
رعد بجدية: "تمام، يلا هنكمل دلوقتي."
وقف رعد وثبت التليفون في مكانه، ومثل أنه يضرب حبيبة واغتصبها وألقى بتيشيرته على الهاتف، فوقع أرضاً كأنه غير قاصد، ولكن صوت صراخ حبيبة كان ظاهر في الفيديو.
بااااااااااك.
حكى رعد لهم، ولكن دون توضيح، وقال بسخرية: "شوفتي بقا إننا كنا بنلعب بيكو كمان. بس إيه رأيك في لعبنا ده؟ حتى الرصاصة اللي حبيبة ضربتها فيها كانت بتخطيطنا وكانت لابسة واقي رصاص وكيس دم. ولا أنا روحه المستشفى بقاا ودخلت مع حبيبة أوضته العمليات."
فلاش باك.
في غرفة العمليات، دخل رعد الغرفة وجد حبيبة جالسة تنتظراه. وعندما دخل، جرت إليه سريعاً واحتضنته وقالت بخوف: "انت كويس؟ قلقت عليك لما اتأخرتنظر رعد إلى الدكاترة والممرضين نظرة قاتلة، فخرجوا سريعاً من الباب الخلفي للغرفة. فشدد رعد على احتضانها وقال: "أنا كويس يحببتي متقلقيش، بس كنت بمثل الدور كويس."
حبيبة: "يلهوي يرعد كنت هموت م الضحك وانت عمال تزعق فيهم وخايف عليا كده. كنت هفضحك."
رعد بحب وهو يقبل خدها: "حبيبتي تبهدل الدنيا وأنا أصبح بعدها عادي. المهم تعالي، أنا جايبلك شوية شيبسي وكانزات وشيكولاتات بقا ولا أجدعها رحلة."
باااااكر.
رعد: "عرفنا إن انتي إزاي بقا يعمتي العزيزة؟ لما استعنت بمهندس التكنولوجيا بتاع العيلة وهو حمزة. طابق البصمة بتاع الجناح بتاعي وطابقها وطلع بصمة حضرتك. بس إحنا مصدقناش وكذبنا نفسنا. وتاني دليل بقا هو برضو الكاميرات اللي المهندس العبقري بتاعنا زارعها هنا فالبيت والكاميرات دي لا ترى بالعين المجردة وهي اختراع حمزة وظهر انتي والكلب اللي جنبك ده وانتوا بتتفقوا ع الخطط القذرة بتاعتكو. عارفة انتي لو حاولتي تقتليني أنا كنت هسامحك لأنك عمتي. إنما دلوقتي ولا أي حاجة تشفعلك عندي. انتي فكرتي تأذي حبيبة؟ عارفة حبيبة مين؟ حبيبة اللي لو ضفر منها اتكسر بسبب أي حد أنا عندي استعداد أمحيه من وش الأرض. اللعبة بتاعتنا كانت هتستمر شوية كمان. عارفة إيه اللي خلاني أنهيها دلوقتي؟ هي حبيبة بسبب أنها قالتلي أنا تعبت من كتر التظاهر قدامهم إننا بنكره بعض وبين بعض نظر الحب أنا عايزة أعيش حياتي معاك."
عاد.
دخل سليم وقال: "أنا عايز أعرف إيه دخلني أنا وحور فالموضوع؟ ليه تمنعنا من الخلفه كده؟ انتي ليه بتكرهينا كلنا؟"
رواية عشق أولاد القناوي الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم شهد رفعت
تدخل سليم وقال: أنا عايز أعرف إيه دخلني أنا وحور في الموضوع؟ ليه تمنعونا من الخلفه كده؟ إنتي ليه بتكرهينا كلنا؟
حسنيه بصوت عالٍ وهي تشير على حبيبة: أنا مش بكرهك ولا أنا ولا حور، بس بكرهها هي... وكرى زاد ليها لما جت القصر هنا... ولو رجع الزمن بيا تاني كنت هعيد اللي عملته... عملت كده عشان ألبس المصيبة فيها وأخلي القصر كله يكرهها.
حاولت حسنيه الهجوم على حبيبة وتجذبها من شعرها، ولكن يد رعد كانت أسرع. جذب حبيبة في أحضانه بحماية ودفع يد حسنيه بعيد وقال وهو يجز على أسنانه بغضب: مش هسمحلك إنك تلمسيها... حالا انسى إنك عمتي وهعاملك معاملة هتزعلك أوي... ف إيدك دي متتمدش عليها تاني وحسابنا لسه مخلصش أصلاً.
نظرت حسنيه إلى الشخص الذي يساعدها من العائلة، ولكن نظر إليها نظرة قاتلة بمعنى "لا تأتي باسمي حتى لا تخسري".
اقترب منها الحج عبدالعزيز وبدون أي كلمة نزلت صفعة على وجهها من يديه أوقعتها أرضا، فقال بغضب: من النهارده بنتي التانية ماتت، ومالكيش قعاد فالبيت ده.
ثم جذبها من شعرها يخرجها من القصر، تاركاً خلفه فجر الباكية على هيئة والدتها، فمهما فعلت فهي والدتها.
حمزه يحاول تهدئتها: اهدي يا فجر... متزعليش يا حبيبتي، بس ده أي كان لازم يحصل.
فجر ببكاء: هي لييييه عملت كده؟ مبقاش ليا حد خلاااص.
أخذها حمزه بعيداً عنهم وأجلسها على الكرسي وجلس أمامها على ركبتيه وقال بحنان وهو يمسح دموعها بيديه: مين قال إن مبقاش ليكي حد؟ أمال أنا فين؟ أنا دلوقتي خطيبك وبكرة هبقى جوزك... يا حبيبتي لو الدنيا كلها سبتك هتلاقيني أنا ورا ضهرك معاكي وبساندك... أنا اللي وقت ما تقعي هتلاقيني بسندك وبآخدك في حضني... إحنا الاتنين ملناش غير بعض ولازم نقوى ونسند بعض... مامتك غلطت وكان لازم تتعاقب... مش عايز أشوف دموعك دي تاني بقا.
أومأت له فجر بدموع وقالت: عايزة أنام... مش قادرة أقعد هنا، هطلع فوق.
حمزه: طب تعالى هطلعك... ولو عايزاني أفضل معاكي لحد ما تنامي هفضل.
فجر: لا خليك، أنا هقدر أطلع لوحدي، أنا كويسة.
حمزه بمرح: يستي اقعدي بقا لأحسن تقعي وإنتي ماشية ويأجلوا فرحنا.
عند رعد وحبيبة كان رعد جالس وحبيبة بين أحضانه تبكي، فقال رعد: مالك بس يا حبيبتي بتعيطي ليه دلوقتي؟ م المشكلة انتهت أهي وكل حاجة بقت تمام.
حبيبة بدموع: ليه يا رعد كمية الكره دي؟ أنا وماما عملنالها إيه عشان تكرهنا وتعمل فيا كده؟ رر رعد إنت وقتها ول مكنتش بعدت عني فالوقت المناسب كان كان ممكن يحصل إيه؟
رعد محاولاً تهدئتها: ولا أي حاجة يا حبيبتي... وقتها كان عقلي هو اللي بيحركني، بس أنا قلبي بيحبك وهو اللي بعدني عنك... عارفة أنا فكرت في إيه وقتها؟ قولت لنفسي هتعمل كده في مين؟ في حبيبة؟ اللي إنت مربيها؟ هتستحمل تشوف النظرة دي في عينها لو عملت كده؟ وعند السؤال ده بالذات بعدت عنك على طول وخرجت... قولتلك يا حبيبة قلبي بيحبك وهو اللي منعني من كده.
حبيبة وهي تحتضنه بشدة: أنا بحبك أوي يا رعد، ربنا يخليك ليا يارب.
رعد بخبث: لاحظي إني لسه مدخلتش لحد دلوقتي، يعني أي هكة هيك ولا هيك، بصي مش همسك نفسي.
حبيبة بخجل وهي تدفن وجهها في أحضانه: بس ي رعد، بطل قلة أدب بقا، مش لازم كل شوية تفكرني.
رعد بسخرية: وإني أقولك كل شوية ده مش بيوضحلك حاجة، ولا البعيد حلوف؟
حبيبة: آه حلوف يا رعد.
رعد: لا لا حبيبتي مش حلوفة، وعشان كده أنا بقول حان الآن حبك في قلبي ياخد له مكان، وأدخل بقا عشان كده كتير.
حملها رعد وتسلل إلى الأعلى، وعندما وصلوا إلى الجناح.
حبيبة بخجل: بس ي رعد نزلني، أنا مش مستعدة بقولك.
رعد بدهشة: نعم يا أختي، داخلين في الشهر و حاجة، متجوزين وتقولي مش جاهزة؟ حبيبة أنا ي قاتل ي مقتول الليلة دي.
كادت أن تتحدث حبيبة ولكن قاطعها رعد بقبلة شرسة أسكتتها، حاولت حبيبة الابتعاد عنه و دفعته، ولكن كان كالحائط أمامها، كلما حاولت إبعاده يقترب أكثر. ف بادلته حبيبة قبلة وتحولت من شرسة إلى قبلة حانية مشتاقة.
رعد: شوفتي بقا إنك مستعدة بس مكسوفة يا لئييييييمة.
أدخلها رعد إلى الغرفة وهو مازال يحملها، دفع الباب بقدميه وأنزلها إلى الأرض وهو مازال يقبلها، وسكتت شهرزاد عن الكلام الغير مباح.
في الأمس
نزل حمزه إلى جده في المندرة وجده جالس شارد، فقال: كنت عايز حضرتك في كلمتين يا جدو.
الحج عبدالعزيز: اقعد يا ولدي.
حمزه: بعد اللي حصل النهارده أنا عايز أقول إني عايز أتجوز فجر النهارده قبل بكرة... عشان أبقى معاها بعد ما أمها مشيت، هتبقى محتاجة حد جنبها أكتر.
عبدالعزيز: كنت هقولكوا كده بكرة... نعجل بجوازكم، إحنا مش عارفين أمها ممكن تعمل إيه.
حمزه بفرحة: بجد يا حجيجه، إنت بتتكلم بجد ولا بتسرح بيا؟
عبدالعزيز بغضب: اعدل كلامك ده يا ولد، إنت أحسن أعدلك أنا بطريقتي.
حمزه: أنا آسف آسف، بس الفرحة دوختني شوية.
عبدالعزيز: بس اعمل في حسابك، أنا مش هغصب على فجر في حاجة، هي لو عايزة دلوقتي ماشي موافقة، إنما لو عايزة تأجل ف بروحتها.
حمزه بسرعة: لا لا متقلقش، هي هتوافق إن شاء الله، سيبها عليا إنت بس... عن إذنك إنت يا حجيجه.
صعد حمزه سريعاً إلى غرفة فجر، وكاد أن يطرق الباب ولكنه استرجع نفسه وقال: إيه اللي هتعمله ده يا حمزه؟ إنت بقيت تنسى كتير أوي الأصول... عيب بقا وارجع لعقلك.
عاد حمزه إلى غرفته وأخرج هاتفه يحدث فجر التي كانت جالسة على الفراش تبكي في صمت، وعندما سمعت صوت الهاتف مسحت دموعها وردت عليه بنبرة شبه باكية: الو.
حمزه بنغزة في قلبه وقال: إنتي لسه بتعيطي يا فجر؟
فجر بنبرة حاولت أن تجعلها طبيعية: لا أنا بس كنت نايمة و...
حمزه: متكذبيش عليا، أنا عارف إنك كنتي بتعيطي، حسيت بيكي... طب بتعيطي ليه؟
فجر ببكاء: مش مستوعبة إنها مش معايا هنا في البيت يا حمزه، حتى لو كانت وحشة وبتعاملني أنا نفسي وحشة ومكنتش حنينة عليا، بس أنا كنت بحبها... بحبها أوي.
تألم قلب حمزه على حالها وقال: طب مش إحنا اتفقنا مفيش دموع تاني؟ دلوقتي مش ماشية على الاتفاق، ف عشان كده هعاقبك وهخلينا نتجوز بعد يومين.
فجر بصدمة وقد تناست ما كانت فيه: إنت بتقول إيه يا حمزه؟ جواز إيه دلوقتي؟ أنا مش هتجوز غير لما أخلص دراستي.
حمزه بشهقة وردح: نعم يا أختي نعم... دراسة إيه يا أم دراسة؟ إيش حال كان كلو على إيدي وكنت بزورلك الشهادة عشان أمك يا أم ملحق.
فجر بغضب: إنت بتعايرني يا حمزه عشان كنت بشيل؟ ماشي، طب والله لأ...
حمزه بهيام: عشان كده بقول كفاية شيل مواد وتعالى شيلي عيالنا.
فجر بخجل: بس ي حمزه عيب.
حمزه بهيام: بتتكسفي يا فجر؟
فجر وهي تحاول كتم ضحكتها: آه يا حموزي.
حمزه بهيام: أحلى حموزي في الدنيا يا فجوري... إيه ده اسكيوزمي إيه ده؟ إيه الدلع الو** ده؟ هو أنا عشان أدلعك هقول الاسم ده؟ لا مش لاعب.
فجر: بقا كده... طب شوف بقا مين هيتجوزك... أقولك اتجوز سعدان الجنايني أهو سنجل برضه.
حمزه بخضة: يلهوي استنى بس هفهمك، يخربيتي يخربيتي.
عدى يومين محصلش فيهم حاجة غير أن مريم اخت يوسف اتخطبت للظابط مروان صاحب يوسف والي ساعدها قبل كده أما كانت في القسم.
وحمزه قدر الحمد لله يقنع فجر بالجواز، وأصرت فجر إنهم ميعملوش فرح ويبقى كتب كتاب بسيط فيه العيلة بس.
رعد وحبيبة بيقضوا أحسن وقت في حياتهم، ولسه رعد زي ما هو متملك في حبيبة، وحتى تملكه بيزيد كل يوم ومش بيخرجها من الأوضة.
اليوم وهو زواج حمزه وفجر.
في غرفة فجر كانت تغط في نوم عميق، والطرقات على الباب تقوى أكثر حتى استيقظت فجر وذهبت تفتح، وجدت البنات جميعاً بما فيهم سيلا. جرت سيلا إليها واحتضنتها تقول بحب: وحشتيني أوي يا عروسة.
فجر: وإنتي كمان يا حبيبتي والله... فرحانة أوي إنك معايا النهارده... كنت هزعل أوي لو مش جيتي.
سيلا: منيجيش إزاي؟ وحمزه من امبارح كل شوية عمال يكلم يوسف يأكد عليه إننا نحضر.
حور: يلا يا جماعة خلينا نخلص... لسه ورانا حاجات كتير هنعملها وكمان نجهز فجر.
بدأو البنات في تجهيز فجر وأنفسهم.
رن هاتف يمني برقم بدر زوجها، فابتسمت يمني وردت عليه: لحقت أوحشك؟
بدر بحب: بتوحشيني حتى وإنتي نايمة في حضني... المهم صحيح قبل ما أنسى انزلي بسرعة ورا القصر عايزك في حاجة مهمة.
يمني باستغراب: حاجة مهمة وإيه ورا القصر ليه؟
بدر: يلا يا حبيبتي إنتي لسه هتسألي؟ يلااا بسرعة.
يمني: حاضر حاضر.
أغلقت مع يمني وتركت البنات ونزلت إلى الأسفل، وجدت بدر يقف معطيها ظهره، فاقتربت منه واحتضنته من الخلف، فابتسم بدر وأدارها إليه واحتضنها وقال: حبيبتي.
يمني: اممممم.
أبعدها يمني عن أحضانه وقال بجدية: قولتلك قبل كده هجبلك حقك من كل حد آذاكي في يوم، والنهاردة بنفذ وعدي ده.
ثم سحبها ودخل بها إلى غرفة، وكانت زوجة والدها ووالدها جالسين أرضاً، وعندما فتح الباب هبو واقفين بخوف، وقال والدها بتوتر: يمني يا بنتي... جوزك جايبنا هنا ليه؟ قوليله يسيبنا يا بنتي ده أنا أبوكي.
نظرت يمني لبدر والدموع في عينيها وقالت: هتعمل إيه يا بدر؟
بدر بهدوء: إنتي اللي هتعملي... اللي عايزاه هو اللي هيحصل.
اقتربت يمني من والدها وقالت بحزن ووجع: دلوقتي بقيت بنتي وإنت أبويا؟ مفتكرتش ده مرة وإنت ماشي ورا مراتك وهي منيماني في عز الشتا على البلاط في المطبخ بهدوم خفيفة؟ ولا أما تخلينا نصحى من الفجر نعمل الشقة وكلوا نايم ومرتاح وأنا اللي صاحية ويدوب أنام لي تلت ساعات؟ مفتكرتش لما كانت أختي تغلط وأنا عشان هي متتضربش كنت أتضرب مكانها بالكرباج؟ ده أنا جسمي معلم لحد دلوقتي؟ مفتكرتش إن ليك بنت لما كنت تيجي من بره وهي تسخنك عليا وتدخل عليا المطبخ تضربني بأي حاجة موجودة وأنا متى مش عارفة بتضرب وبتشتم ليه؟ مفتكرتش إن ليك بنت لما كان يجيلنا فلوس أنا وأختي كل شهر من جدي وكنت تديها هي الفلوس وأنا وأختي نبقى محتاجين لبس وكانت ممكن تجبلنا كل سنة طقم واحد جديد... وكنا نفرح بيه زي العيال الصغيرة لأننا محرومين... مش هقول غير حسبي الله ونعم الوكيل.
والد يمني: بنتي إيه.
يمني بمقاطعة: هششش متقولش الكلمة دي، كفاية كذب بقا. إنت معملتش بيها ولو مرة واحدة عشان تقولها.
ثم نظرت إلى زوجته وقالت: هسمحلك إنك تخرجي... بس لوحدك.
تهللت أسارير زوجته وقالت بسعادة: والله بنت أصول ي يمني... خرجيني يا ختي خرجيني.
ينظر لها زوجها بصدمة وقال: إنتي بتقولي إيه؟ هتخرجي وتسيبيني؟
زوجته بلا مبالاة: وأنا مالي يا خويا؟ بنتك اللي هتخرجني، وأنا عن نفسي مش هقول لأ.
نظرت يمني إلى والدها بسخرية وقالت: شوفت؟ اللي خسرت بناتك ودنيتك وآخرتك عشانها باعتك إزاي؟
عادت يمني إلى مكانها بجانب بدر الذي تألم من أجلها وقالت له: أبعدهم عنا يا بدر، أنا مش عايزة أشوفهم ولا أعرف حاجة عنهم.
أدرك بدر انهيارها، فأخذها بين أحضانه وخرج بها إلى الخارج، وعاد إليهم بعد قليل وهو يشمر ساعديه ويقول: يمني دي طيبة وبتسامح بسرعة... بس شكلكوا مسمعتوش عن بدر القناوي، وعشان كده هخليكوا تشوفوا عملي.
أنهى بدر كلماته وانقض عليهم كالأسد الجريح.
في الأعلى في غرفة البنات كانت تسير حور للدولاب لأخذ فستان فجر، ولكنها فجأة شعرت بالدوار، وقبل أن تتحدث سقطت على الأرض مغشياً عليها. جرى إليها البنات سريعاً يحاولون إفاقتها، بينما أخذت حبيبة الحجاب ووضعته على رأسها وجرت تنادي سليم.
حبيبة وهي تأخذ أنفاسها: سليم تعال فوق، ح حور أغمي عليها.
سليم برعب: إيه؟
لم ينتظر الرد وجرى سريعاً إلى أعلى يتتبعه رعد وحبيبة ويوسف.
دخل سليم الغرفة سريعاً وحمل حور ووضعها على السرير وطلب الدكتورة، ورفض الخروج من الغرفة، ظل بجانبها.
الدكتورة بعدما أنهت فحصها: متقلقش هي بخير.
سليم بخوف وهو ممسك بيدها: أمال أغمي عليها ليه؟
الدكتورة: دي أعراض طبيعية لحالتها دي... المدام بتعاني من ضعف عام في جسمها ومحتاجة تغذية، وهكتبلها كمان على محاليل... عن إذنكم.
غادرت الدكتورة القصر وبقي سليم بجانبها. ذهب رعد يشتري الأدوية وركبت سيلا لها المحاليل، وظل سليم بجانبها باقي اليوم يأخذها في أحضانه يخشى بعدها عنه.
في الأمس كتب كتاب حمزه وفجر، وباركوا لهم جميعاً ما عدا سليم وحور.
أخذ حمزه فجر وصعد بها إلى غرفته.
حمزه وهو يغلق باب الغرفة: يلااااااا... أخيراً اتجوزت ومعدش ناقصني حااااجه... يلااااا بينااااا.
فجر بصريخ: حمزه مالك شكلك غريب ليه كده؟
حمزه وهو يقلد كركر: أيواااااه حاضر حاضر حاضر.
جرت فجر منه في الغرفة وكان يجري خلفها حمزه وهو يقول: اقفي بقا متفرهدنيش معاكي... هاتي بوسة بس.
فجر: يماماااااا ده طلع مجنون، الحقوووني.
تعثرت فجر في فستانها ووقعت على السرير، وقع فوقها حمزه وهو يقول بحب: يااااه، كنت مستني المرقعه دي من زمان أوي.
وسكتت شهرزاد عن الكلام الغير مباح.
صعد الجميع إلى غرفهم، بينما اتجه رعد إلى غرفة أخرى، طرقها وفتح الشخص ودخل رعد إلى الداخل.
رعد: م الصبح قبل ما نصحى كمان تكون ماشي من هنا ومشوفكش في مصر تاني.
الشخص: إنت إيه اللي بتقوله ده؟ وإزاي تكلمني كده أصلاً؟ أنا أعمل اللي عايزه.
رعد بإيماءة وسخرية: لا هتعمل اللي أنا عايزه... ويترى بقا لو حبيبة عرفت إننا كنت متفق مع حسنيه ومارتن عشان نبعد عن بعض هيحصل إيه؟
الشخص بتوتر: أنا معرفش حاجة عن اللي بتقوله ده، إنت عايز تجيبلي مشاكل وخلاص.
أخرج رعد من جيبه الهاتف وفتحه أمامه على تسجيل الفيديو الذي طلب من حمزه أن يقصه، فقال الشخص بحدة: أيوه كنت عايز أطلقها منك... وكنت عايز آخد بنتي وأرجع بيها على أمريكا... من ساعة ما جت هنا وهي مش بتفكر في حد غير فيك، حتى أنا اللي هو أبوها نسيتني... بس لما عرفت من مارتن اللي هو عمله اتخانقت معاه وقولتله هقتلك، وقبل ما أعمل حاجة إنت جيت وخطفته.
نظر إليه رعد بسخرية وأعطاه ظهره وقال بجمود: زي ما قولتلك بكرة قبل ما نصحى تكون في أمريكا عشان متخسرش أكتر من كده.
تركه رعد وغادر الغرفة متجهاً إلى غرفته.
انقضت الليلة بسلام وجاء صبح يوم جديد يعمل معه الكثير من المفاجآت.
الصدمة.
سمعوا أصوات عالية في الأسفل، أصوات غاضبة وزعيق. نزل رعد وحبيبة إلى الأسفل، كان رعد ممسك بيده حبيبة يقبلها بحب وهو يقول: أحلى صباح على أحلى حد في الدنيا.
حبيبة بحب: صباح النور يا روحي.
نزلوا إلى الأسفل تفاجأوا بحسنيه جالسة على الكرسي الكبير الموضوع في المندرة وهي تقول بكبرياء: زي ما سمعتوا القصر ده بتاعي وباسمي.
وقف الجميع ينظرون إلى بعضهم بصدمة شديدة والاستغراب واضح على وجوه البعض، وهم رعد والحج عبدالعزيز.
وقفت حسنية وقالت بكل غرور وشر: القصر ده قصريييي... بقاااااا باسمييي.
الحج عبدالعزيز بغضب: إنتي بتجولي إيه يبت إنتي؟ قصرك إيه وزفت إيه؟ القصر ده مِلك لعيلة القناوي ومش عيلة زيك هي اللي تجول أكده.
نظرت له حسنية وقالت بسخرية ونبرة شر: هه يؤسفني يا والدي العزيز أقولك إن ده بيتي وإنت بنفسك بصمت ب كده والورق أهو.
مدت حسنية إليهم الورق، أخذه منها رعد ونظر فيه بسخرية متأكداً إنه خطأ، و لكنه صدم بشدة عندما وجد بصمة جده عليه.
نظر إلى جده ببرود يخفي خلفه صدمة كبيرة كادت أن تزعزع بكيانه، ولكن هو رعد القناوي من الصعب أن يقع أو حتى يهتز، وقال بهدوء: كلامها صح... بصمتك دي يجدي.
الحج عبدالعزيز بغضب: بتجول إيه إنت كمان يا رعد؟ كيف يعني أنا هسلملها القصر؟ هي هيصة هي ولا إيه؟
اقترب سليم من عمته وقال بحدة: عملتي كده إززززاااي؟
اتجهت حسنية إلى المقعد وجلست عليه بكل كبرياء وقالت بسخرية: تؤ تؤ عيب لما تكلم عمتك كده يا سولي... ومش شغلك عملت كده إزاي.
قالت والدتها بسرعة: إنتي كيف ع تتكلمي مصراوي أكده؟ إنتي دايما بتتكلمي زين.
نظرت حسنية إليها وقالت: هتعرفي يا أمي... كل حاجة هتتعرف متقلقيش... بس أنا مش مرتاحة كده حاسة إني مخنوقة... وأي هيبسطني بقا؟ أنا أقولك.
وأشارت في هذه اللحظة إلى حبيبة الواقفة بجانب رعد بتوتر وقالت: إنتي... أيوه إنتي مش عايزة أشوفك في القصر هنا.
قال بدر باستهجان: نعم؟ بتقولي إيه يا عمتي؟ دي حبيبة مرات رعد القناوي وبنت أختك وده بيتها ومش هتخرج منه.
نظرت إليهم بسخرية وقالت: وده اللي عندي... ده بيتي وأنا حرة فيه... هي تخرج عادي ورعد ده بيته يفضل فيه براحته.
نظرت مرة أخرى إلى حبيبة وقالت بغضب شديد: برااااااااااااااا.
في هذه اللحظة وصل رعد إلى أقصى مراحل غضبه، ولكنه تمالك نفسه واقترب من عمتة الجالسة بارتياح وغرور. مال بجسده عليها وقال بهدوء عنيف يربك من يسمعه: إنتي آه عمتي وأنا ساكت ده كله احتراما ليكي ولجدي... إنما هتوصلي بغرورك ده لمراتي ف لااااااااااا.
قالها رعد بغضب شديد وصوت عالي: مراتي لااااااااااااا... مش مرات رعد القناوي اللي تتهان في بيتها... دلوقتي بيتك آه بس هيجي يوم ويبقى بيتها تاااااااااني... مراتي تبقى في المكان اللي أنا فيه... مش رعد القناوي اللي يخلي مراته تسيب بيتها ويقعد هو فيه... وألقاك قريباً يا... ي عمتي.
قال رعد الأخيرة بسخرية لازعة وأمسك يد حبيبة وخرج من القصر بكل كبرياء وثقة.
رواية عشق أولاد القناوي الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم شهد رفعت
قالها رعد بغضب شديد وصوت عالٍ:
مراتي لااااااااااااا ٠٠ مش مرات رعد القناوي اللي تتهان في بيتها.
دلوقتي بيتك اه، بس هيجي يوم وهيبقى بيتها تاني.
مراتي تبقى في المكان اللي أنا فيه.
مش رعد القناوي اللي يسيب مراته تسيب بيتها ويقعد هو فيه.
والقاك قريب يا ٠٠ ي عمتي.
قال رعد الأخيرة بسخرية لازعة، وأمسك يد حبيبة وخرج من القصر بكل كبرياء وثقة.
داخل القصر
الحج عبدالعزيز بغضب:
انتي إيه اللي بتعمليه ده ٠٠٠ لتكوني مفكرة إن حتة ورقة هتخليكي مالكة القصر ٠٠٠ لااااع فوقي، ده أنا عبدالعزيز القنااااااوي ٠٠٠ والقصر ده هيرجع تاني ملكنا، مش حتة عيلة ولا تسوى هتبقى مااااالكته.
بدر بسرعة:
اهدي يا جدي، كل حاجة هترجع لطبيعتها قريب أوي، متقلقش، ثق فينا انت بس.
حسنية بسخرية:
وأنا مستنية القريب ده يجي ٠٠٠ مستنياه على أحسن من الجمر ٠٠٠ وصوتك يا أبويا ميعلاش في قصري ده تاني، أنا اللي ليا الحق في كل حاجة ٠٠٠ ويلاااا انصرفوا من قدامي.
نظر إليها الجميع بحدة ثم غادروا، بينما اقترب منها سليم وقال بهمس مخيف:
قولتلك حسابنا لسه مخلصش ٠٠٠ أو بمعنى أصح، حسابي أنا وحور وهاخده من قلبك ٠٠٠ مش سليم القناوي اللي يسيب حقه.
ابتعدت عنه سليم، وأخذت حسنية أنفاسها بصعوبة، فكانت تكتمها خوفًا منه.
خرج رعد إلى الخارج هو وحبيبة، وكاد أن يركب السيارة حتى أوقفه حارس غريب.
رعد بحدة:
انت بتعمل إيه ٠٠٠ إزاي تقفل باب العربية مني كده، انت اتجننت.
الحارس:
أنا آسف يا رعد باشا، بس العربية دي اتاخدت منك خلاص.
رعد بغضب وهو يمسكه من تلاتيب ملابسه بغضب:
هو إيه اللي اتاخدت منك خلاص ٠٠٠ انت أهبل يلااااا.
الحارس باحترام:
افهمني يا رعد باشا، العربيات والقصر والشركات بقت ملك الست حسنية، وهي دلوقتي بعتت أمر إنك متخرجش بالعربية.
غضب رعد بشدة، ولكن فرغ غضبه على الحارس وظل يلكمه بشدة، وحاولت حبيبة إبعاده عنه. فنظر له رعد نظرة حاوقة، ثم دفعه بعيدًا، وأخذ حبيبة في أحضانه وغادر.
حارس آخر:
انت إزاي تسكتله وهو بيضربك كده.
الحارس:
اسكت اسكت ٠٠٠ ده الحمد لله إنه ضرب بس وجت على قد كده ٠٠٠ رعد القناوي ده كان ممكن يدفني مكاني ومحدش يقدر يقوله بتعمل إيه.
الحارس الآخر:
للدرجة دي.
الحارس:
وأكتر كمان ٠٠٠ تعالى سندني تعالى، مش قادر أقوم.
عند رعد وحبيبة، كانا يسيران ورعد متمسك بحبيبة في أحضانه، حتى سمعوا صوت عربية من خلفه، فنظر رعد للخلف ووجد يوسف ومعه سليم.
يوسف:
تعالى اركب يا رعد.
ركب معه رعد وحبيبة في الخلف، وحبيبة دافنة وجهها في أحضانه بتعب.
رعد:
إنتوا عرفتوا إزاي إننا ماشيين.
سليم:
خرجنا وراك كلنا، لقينا الحارس واقع على الأرض عمال يتوجع وبيقول إنك اتمنعت من العربية، فدخلنا بعتنا البنات يجيبوا اللبس بتاعكم من فوق وجينا.
رعد:
تمام ٠٠٠ عايزين نعرف ده حصل إزاي ٠٠٠ وإزاي هنرجع كل حاجة تحت إيدينا تاني.
يوسف بهدوء:
متقلقش، كل حاجة هتتحل ٠٠٠ دلوقتي هوديك على الڤيلا بتاعتي تقعد فيها لحد ما كل حاجة تبقى تمام.
رعد بهدوء:
تسلم يا يوسف، خلي مفتاح ڤيلتك معاك ٠٠٠ أنا معايا فلوس في البنك حوالي ميتين ألف جنيه، هشوفلي شقة أنا وحبيبة نقعد فيها وأدور على شغلي.
يوسف بمعاتبة:
يعني يبقى عندك ڤيلا وشركة وت روح تقعد وتشتغل بره ٠٠٠ الشركة والڤيلا تحت أمرك يا رعد، عيب كده.
رعد:
معلش، أنا مش هحب أقعد في الڤيلا ٠٠٠ انت وسيلا يومين هترجعوا، فأنا هاجر شقة.
يوسف:
طب إيه رأيك، أنا عندي شقة في مكان كويس، تقعد فيها انت ومدام رعد ٠٠٠ والي هتدفعه بره، ادفعه في أيجار فيها.
سليم:
فكرة حلوة أهي واتحلت يا رعد، وافق وخلاص.
نظر رعد إلى حبيبة، وجدها مستغرقة في نوم عميق داخل أحضانه، فأومأ رأسه بالإيجاب.
أوصل يوسف وسليم رعد إلى شقتهم، وكانت في منطقة راقية. فحمل رعد حبيبة في أحضانه وصعد بها إلى الأسانسير. حمل يوسف وسليم الشنط وصعدوا خلفهم.
في شقة رعد
دخل رعد وهو يحمل حبيبة. أشار له يوسف على غرفة النوم، فذهب إليها ووضع حبيبة على السرير وخلع عنها حذائها. قبل يدها ورأسها وأغلق الباب عليها، ثم خرج إليهم.
رعد:
سليم، خد الـ كريدت كارت دي وروح على أقرب بنك بسرعة، اسحب الفلوس اللي فيها والرقم السري *****، بس بسرعة قبل ما حسنية توقفها.
سليم:
تمام، عن إذنكم.
غادر سليم، وبقي رعد ويوسف. طلب يوسف لرعد وحبيبة طعام.
وضع يوسف كوبين من القهوة أمامه هو ورعد، وقال:
اعمل حسابك بقى من بكرة هتنزل الشركة معايا، أنا محتاجك.
رعد ببرود:
لا ٠٠ أنا مش بتأمر، وحسنية دلوقتي معاها فلوس وسلطة، يعني ممكن تأذيك جداً في شغلك، ف الأحسن لينا كلنا إني أبقى بعيد دلوقتي لحد ما كل حاجة ترجع تمام زي الأول.
يوسف بغضب:
وانت مفكر إني هسيبك كده ٠٠ لا طبعاً، انت هتنزل معايا الشركة، مش كفاية مرضتش تقعد معايا في الڤيلا.
رعد ببرود:
اللي عندي قلته يا يوسف ٠٠٠ أنا معايا فلوس كفاية تقضيني أنا وحبيبة، وهنزل شغل من بكرة.
رن جرس الباب في هذه اللحظة، وفتحه يوسف، وكان سليم قد أتى وأعطى لرعد الأموال.
أخذ رعد منه الأموال وأعطى ليوسف في يديه عدد من الأموال، وقال:
ده إيجار الشقة ٠٠٠ اتفضلوا، عايزين نستريح.
نظر له سليم ويوسف بغضب وخرجوا من الشقة. دخل رعد إلى حبيبة في الغرفة، وجدها تستيقظ. جلس بجانبها، وملس على شعرها، وقال بابتسامة:
حبيبي يلا اصحى عشان تأكلي ٠٠٠ الأكل بره وسخن، يلا عشان ميت جوع ومستنيكي.
حبيبة وهي تفرك في عينيها:
أنا عايزة أنام أوي، بس هصحى آكل، مش عشانك لا، ده عشان بطني جعانة.
رعد بغضب مصطنع:
بقى كده، طب شوفي بقى هتاكلي إيه، وأنا هخلص الأكل دلوقتي.
وجرى رعد إلى الخارج. خرجت حبيبة ورائه سريعاً وهي تفك حجابها:
ي رعد متهزرش بقااا ٠٠٠ طب سيبلي شوية طيب.
خرجت حبيبة ووجدت رعد يضع الأكل وجلس يأكل دون أي يعطيها أي اهتمام. ف جلست حبيبة بجانبه تحدثه، وهو ينظر إليها نظرات باردة دون رد.
حبيبة بمسكنة:
ي رعودي بقا.
كتم رعد ضحكته على شكلها الطفولي، ف قامت حبيبة وجلست على رجليه بين أحضانه، تحضنه بشدة وهي تقول بحب:
متزعلش مني ٠٠٠ كل يزعل إلا أنت يا رعد، زعلك ميهونش عليا أبداً أبداً.
ابتسم رعد بشدة، وقد نسي المصائب التي هما فيها، واحتضنها هو الآخر وقال:
قلب وعمر وحياة رعد ٠٠٠ بحبك أوي، لو هتمنى حاجة من ربنا إنه يديمك ليا ٠٠٠ عارفة يا حبيبية بطلب من ربنا إيه.
حبيبة:
امممم.
رعد بتملك:
إن ربنا يسترد أمانته فينا في يوم واحد ٠٠٠ مش هقدر أعيش من غيرك ثانية ٠٠٠ ومش هاين عليا أمشي وأسيبك لوحدك.
حبيبة بحب وهي تلمس على وجهه:
نفس أمنيتي يا حبيبي ٠٠٠ هو إحنا هنعمل إيه، هنقدر نرجع القصر تاني ولا خلاص كده.
ثم أكملت بدموع وشهقاتها تعلو:
أنا ٠٠ أنا آسفة، لولا إني في حياتك مكنتش خرجت من القصر وخسرت كل حا٠٠
وضع رعد يده على شفايفها وقال:
أول حاجة كده، انتي بتخمي يستي ومش ماشية على الاتفاق بتاعنا ٠٠٠ مش إحنا متفقين مفيش دموع، انتي بتعيطي ليه بقا؟ تاني حاجة بقى، أنا مش بس أخسر القصر والشركة وحياتي كلها قدام إني أبقى في حضنك زي دلوقتي ومتبعديش عني ٠٠٠ أما بقى هنرجع أو لأ، ف أبشرك إننا هنرجع، أنا مش هسيب دولة القناوي اللي ببني فيها من وأنا 18 سنة شغال فيها وقت أما كانت شركة صغيرة وجدي هو اللي بيديرها وأنا اللي علمت بدر وسليم وحمزة كمان كل حاجة ٠٠٠ ف مش بعد ده كله هسيب تعبي يروح، حتى لو هعمل إيه.
أمسكت حبيبة يده وقبلتها، وقالت بحب: "إن الله لا يضيع أجر من أحسن عملاً"، خليك واثق إن حقك هيرجع في يوم، استودع كل حاجة عند ربنا، وعند الله لا تضيع ودائعها.
احتضنها رعد وقال بحب:
يلا بقى قومي غيري عقبال ما آخد دوش.
اتجه كل واحد منهم في طريقه. دخلت حبيبة، فتحت الشنط وأخرجت منهم ملابس لها وارتدتهم. وخرجت، قابلت رعد خارج من الحمام وهو يلف بمنشفة على خصره ويغني:
يا زي القهوة بن بن، استغنى عنك لا أظن، أنت اللي لو تطل طل، الكل يروح يشوف له.
صدم رعد من كتلة الأنوثة التي أمامه، فكانت حبيبة ترتدي هوت شورت قصير يصل قبل منتصف فخذيها، وتيشيرت هاي وسط قصير، وجمعت شعرها ذيل حصان من الخلف.
كانت واقفة في المطبخ تصنع القهوة لهم، فاقترب رعد منها واحتضنها من الخلف وقال بهيام:
يا صباح الإغراء ٠٠٠ كان فين الحاجات دي بس ٠٠٠ ده انتي كنتي معيشاني في فيلم كرتون باللبس اللي كنتي بتلبسيه.
ضحكت حبيبة وقالت بخجل:
عشان كنا في القصر وكنت بقعد في الأوضة بالبيجامة بس، إنما هنا شقة لوحدنا بقى، ف هقعد براحتي.
رعد بخبث:
فكريني أما المشكلة دي تتحل ونرجع، أبقى أشوف لنا شقة لوحدنا.
حبيبة بضحك وهي تحاول إبعاده:
ابعد يا رعد بقى، القهوة هتفور.
رعد:
تفور تولع، مش هسيبك ٠٠٠ أنا جاي أقولك كلمة واحدة بس، وهي ٠٠ اقلعي.
شهقت حبيبة وضحكت بصوت عالٍ، ف قال رعد:
يا صلاة النبي ٠٠٠ أنا بقول نخاوي العيال اللي لسه مجتش دي ٠٠٠ أو اللي هتيجي الفترة دي، أيهما أقرب.
ضحكت حبيبة مرة أخرى بصوت عالٍ. فاقترب رعد بشدة منها، وقبلها من رقبتها، ف ذابت حبيبة في قبلته. ثم حملها رعد ودخل بها الغرفة، وهي تقول بهمس:
القهوة.
رعد بنفس الهمس:
بعدين بعدين.
و سكتت شهرزاد عن الكلام الغير مباح 🙊.
عاد سليم ويوسف إلى القصر، ف اجتمعوا جميعاً في غرفة المكتب يتحدثون.
سليم:
نبدأ نعرف بقى هنعمل إيه ٠٠٠ أول حاجة، لازم يبقى معانا نسخة من الأوراق، أو بمعنى أصح، النسخة الأصلية عشان نتأكد إن كانت مزورة أو لأ.
بدر:
باين جداً إنها مش مزورة ٠٠٠ وإن كانت مش مزورة فعلاً، يبقى لازم نشوف هنتصرف إزاي.
يوسف:
تمام، هنبدأ من دلوقتي.
فجر:
إذا كان على الورق، أنا هعرف أجيبه، متقلقوش.
حمزة بهيام:
ااه، حبيبي المتهور بزيادة.
سليم وهو يضربه على قفاه:
فوّق كده ٠٠٠ إحنا في إيه ولا إيه ٠٠٠ تكة داهية، سايح على طول كده.
حمزة بحنق:
لاحظ دلوقتي إني بقيت متجوز، وقريب هتبقى عمو، ف عيب تهزقني قدام الجماعة.
بدر بغضب:
إحناااا مش هنتخاااانق ٠٠٠ يلا كل واحد يشوف هيعمل إيه، انصرفوا يلاااا.
غادر الجميع، وكادت يمنى أن تغادر، لكنه أمسك يدها وجذبها إليه، أجلسها فوق قدميه، يقول:
إيه ي جميل، ماشية بسرعة ليه؟ ده أنا مطفشهم عشانك يا حلوة انتي.
يمنى بتقزز:
بدر، إنت مش ملاحظ إنك بقيت بيئة أوي.
بدر بدهشة:
بيئة جاااد ٠٠٠ طب أنا زعلت، وهتصالحيني دلوقتي.
يمنى بشر:
حاضر، غمض عينك بقى عشان أصالحك جامد أوى.
أغمض بدر عينيه بسعادة. اقتربت منه يمنى وعضته من رقبته. فزع بدر وصرخ. نظر أمامه، وجدها تجري إلى الخارج. كان غاضباً بشدة، ولكن لم يتمالك نفسه من الضحك أمام هيئتها وهي تجري خوفاً منه، وهي قصيرة في الطبيعة.
قضى اليوم بهدوء على الأبطال، حتى يبدأ يوم جديد صعب عليهم.
تململت حبيبة في الفراش، لم تجد رعد بجانبها، فارتدت الروب وخرجت. بحثت عنه في الشقة، ولكنها لم تجده. قلقت بشدة عليه، ولكنها وجدت ورقة منه تخبرها أنه نزل يبحث عن عمل. رنت عليه حبيبة وتكلموا سوياً.
بعد فترة
حبيبة:
أنا أقوم أعمل فيها ست بيت شاطرة وأجهز الأكل لرعد ٠٠٠ أيوه يبت ي حبيبة، شاطرة، يلا افتحي اليوتيوب.
فتحت حبيبة اليوتيوب، وتابعت إحدى برامج الطبخ، وحاولت إعداد وجبة، وعندما أنهتها قالت بسعادة:
كده تمام، جه بقى وقت الاهتمام بالنفس ٠٠٠ يلا بينا ع الحمام.
بعد فترة عاد رعد من الخارج وهو منهك. جريت إليه حبيبة واحتضنته، فقال لها بحب:
وحشتيني موت موت.
حبيبة بحب:
وأنت كمان يا قلبي ٠٠ تعالى اقعد بقى، احكيلي عملت إيه، عقبال ما أغرف الأكل ٠٠٠ أنا اللي طبخت على فكرة، ويا رب يعجبك.
رعد بابتسامة وحنان:
أي حاجة من إيدك على قلبي زي العسل ٠٠٠ المهم يستي، روحت شركتين، لقيت وصلهم فاكس إني مشتغلش عندهم، وهما قالوا إني اشتغل عادي، هما مش هيهتموا بالفاكس، بس أنا رفضت عشان متتأذيش بسببي ٠٠٠ وبعدين يستي، وأنا جاي لقيت ورشة ميكانيكي جنب البيت هنا، صاحبها راجل كبير في السن ومش قادر يشتغل فيها، ف عرضت عليه الشغل معاه، وهو وافق، وهبدأ من النهاردة.
تركت حبيبة ما في يدها وجاءت إليه، وقالت بأسف:
لو فضلت طول عمري أقولك آسفة، مش هوفيلك اللي انت حاسس بيه دلوقتي.
رعد:
حبيبي أبو دماغ صغيرة، ومفكر إني زعلان ٠٠٠ قولتلِك أبيع أي حاجة مقابل إني أبقى في حضنك زي دلوقتي.
جلسوا يأكلوا سوياً.
رعد وهو يضع أول ملعقة في فمه، وقد شعر بالرغبة في التقيؤ، ولكن قال بابتسامة:
تسلم إيدك يا حبيبتي، جميل جداً.
حبيبة بسعادة وهي تصفق بيدها مثل الأطفال:
بجد يا رعد حلو ٠٠٠ حيث كده بقى، أدوق أنا كنت بجرب فيك.
نظر لها رعد بصدمة، وأخذت حبيبة الملعقة وهي جالسة أمامه فوق السفرة:
يييععع ٠٠٠ إيه القرف اللي أنا عملاه ده.
ثم أكملت بدموع:
أنا فااااااشلة، حتى الحاجة البسيطة دي مش عارفة أعملها.
رعد محاولاً تهدئتها:
عشان انتي گ حبيبة، متعمليش الحاجات البسيطة دي، انتي تعملي الحاجات اللي محدش يقدر يعملها.
كالعادة، رعد ضحك عليها بكلمتين، وهو طلب أكل من الخارج، وجلسوا يأكلون سوياً. بعد فترة نزل رعد إلى الورشة للعمل، بعد تنبيهات عديدة بألا تفتح حبيبة الباب لأي أحد، وأن ترد عليه في نفس اللحظة، وعدد من التنبيهات الأخرى.
"ي قلبيي امك يولدي ٠٠٠ بعد ما كنت رعد القناوي اللي كله بيقفله، دلوقتي تحت العربيات بتصلحهااا."
قالتها والدة رعد بشهقة وهي تنظر إليه.
بينما خرج رعد من أسفل السيارة ونظر إلى بدر بغضب، بينما نظر له بدر بمعنى غصب عني.
وقال رعد:
تعالى يا أمي نروح الشقة، مش هنتكلم هنا ٠٠٠ عن إذنك يا عم سعيد.
عن سعيد:
اتفضل يا ابني براحتك.
غادر رعد مع والدته وبدر إلى شقته. فتح رعد الباب ودخل أولاً يبحث عن حبيبة بعينيه، وجدها تشاهد التلفزيون، فنادى عليها، أتت سريعاً، وقال لها بهمس:
بدر معايا، ثانية وتكوني في الأوضة.
جريت حبيبة إلى الداخل، وكانوا جميعاً ما زالوا على الباب. كادت حبيبة أن تنادي رعد من خلفه، ولكنها سمعت والدته وتصنمت مكانه.
راوية بغضب:
اييييه جااابرك على كده رعد يا واااالدي ٠٠٠ كنت رعد القناوي سيد الرجالة، ودلوقتي شغال ميكانيكي ٠٠٠ طلقها يبني وارجع القصر معانا، ده مكاااانك.
رواية عشق أولاد القناوي الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم شهد رفعت
كادت حبيبة أن تنادي رعد من خلفه، ولكنها سمعت والدته وتصنمت مكانه.
**راوية بغضب:** أييييه جااابرك على كده يا رعد يا والدي! كنت رعد القناوي سيد الرجالة، ودلوقتي شغال ميكانيكي! طلقها يبني وارجع القصر معانا، ده مكانك.
وقعت هذه الكلمات على حبيبة كالبرق، امتلأت الدموع في عينيها. حاولت أن تنادي رعد، ولكن لسانها أعرض عن النطق. عقلها ينتظر رد رعد، بينما قلبها يعرف الإجابة جيدًا.
**رعد ببرود وهو يجلس مكانه ويضع رجلًا فوق الأخرى:** تشربوا إيه؟ ولا أجيب لكم غدا؟
**والدة رعد بغضب:** بطل برووودك ده! بقولك هتطلقها وترجع معانا القصر! ده مكانك يا ولدي مش تحت العربيات. أنت رعد القنااااوي لو نااااسي!
**رعد ببرود:** أنا بقول نجيب غدا أحسن. أنتوا برضو جايين من مشوار بعيد ومحتاجين أكل وراحة. ثواني، هنادي لحبيبة.
**راوية بغضب وهي تقف:** أنت مش فاااهم ليييييه! هتخسر كل حااااجه يا ولدي. أنت ابني وخايفة عليك. وهقولهالك تااااني، أنت رعد القناوي وده مش مكانك.
**رعد ببرود:** ورعد القناوي ده ميسواش حاجة من غير حبيبة مراته. وفكرة إني أطلقها دي مش هتحصل. ومش هسيب حبيبة غير بموتي.
أخذت الابتسامة مجراها إلى وجهه حبيبة، واقتربت منهم بارتباك. وقفت بجانب رعد. نظر لها رعد، وجد دموع في عينيها وهي تبتسم له. علم أنها سمعتهم، فهمس لها بعشق:
**رعد:** إيه القمر ده؟ شكلي هخبيكي بعد كده فالأوضة، مش هخرجك.
**حبيبة بهمس وعشق متلألأ في عينيها:** شكرًا. شكرًا جدًا.
**رعد بنفس الهمس:** شكرًا ليكي إنتي لأنك في حياتي.
ثم رفع يدها إلى فمه وقبلها.
نظرت لهم والدته بغضب وقالت:
**والدة رعد:** ابعدي عن رررعد ابني بقااااا. من وقت ما دخلتي حياتنا وهي بااااظت. غووووري بقاااااا.
**رعد بعصبية:** امييي! دي مراااااتي، واكيد مش هقبل حد يقلل منهاااا. فارجوكي اتكلمي معاها أحسن من كده عشان متخسرنيش أنا.
نظرت لهم والدته بغضب ثم قالت:
**والدة رعد:** مااااشي يا ولدي براااحتك. يلا يا بدر.
غادرت والدته بنظرات غاضبة.
بمجرد أن غادرت، ألقت حبيبة نفسها بأحضان رعد وهي تقول بأسف:
**حبيبة:** زهقت من كتر ما بقولك أسفة. لو عايز تسمع كلام ماما.
قاطعها رعد بقبلة على شفتيها أسكتتها.
بعد فترة، ابتعد عنها رعد وقال بحب وهو واضع جبينه مقابل جبينها:
**رعد:** بصي، كل أما تقولي كلام ملهوش لازمة زي دلوقتي، هسكتك كده. مهو مش معقول استنيتك كل السنين دي عشان في الآخر أبعد عنك. لا يختي، ده أنا يا قاتل يا مقتول. اختاري إنتي بقا.
**حبيبة وهي تضحك:** قاتل يا روحي.
**رعد بخبث:** طب تعالى أقولك كلمة كده قليلة الأدب.
**حبيبة بضحك:** شالوا عقلك ده وحطوا بداله كتلة قلة أدب.
**رعد بضحك:** اعترض وبشدة، عشان كده لازم تتعاقبي.
**حبيبة وهي تضحك وتحاول الابتعاد عنه:** الابتعاد عنه وكلمة يجذبها إليه يقبلها من رقبتها. يا رعد بقا، مش كل حاجة عقاب. وبعدين أنت عندك شغل، يلا أحسن منلاقيش ناكل.
**رعد بحزن مصطنع:** طب عقاب واحد طيب.
حاولت حبيبة كتم ضحكتها أمام هيئته اللطيفة:
**حبيبة:** لااا.
**رعد بحزن مصطنع:** طب حضن، أي حاجة طيب.
دفعته ناحية الباب وهي تقول بضحك:
**حبيبة:** لااا. أما تيجي من الشغل هيبقى ليك مكافأة كبيرة.
التفت رعد إليها وقال بمرح:
**رعد:** أغيثونا أغيثونا! هروح أرشقها بوسة من شفايفها المقلبظة دي.
**حبيبة بتقزز:** مقلبظة يا بيئة! غور يااض!
أغلقت حبيبة الباب في وجهه. وقال:
**رعد:** هي قفلت الباب في وشي عادي كده.
ثم أكمل بصوت عالٍ:
**رعد:** مااااشي يا حبيبة، أما أجي نشوف موضوع قفل الباب ده.
ضحكت حبيبة من الداخل وقالت:
**حبيبة:** طب وبالنسبة لـ "غور" و "ياض" دي عادي؟
ضحك رعد من الخارج وقال:
**رعد:** لا يا بيبي، إحنا أهل عادي.
ثم غادر رعد إلى العمل.
في القصر، جريت فجر إلى غرفة المكتب سريعًا وهي تلتفت حولها بتوتر. دخلت فجر، وجدتهم جميعًا منتظرينها. جلست فجر تأخذ أنفاسها.
**حمزة وهو يمد لها يده بكوب من الماء:** خدي يا حبيبتي اشربي واهدي كده.
**سيلا بضحك:** يا حنين يا واد.
**حمزة بغمزة:** إيه هو يوسف مش بيعمل معاكي كده ولا إيه؟
صمتت سيلا بخجل، ف ضربه يوسف وقال:
**يوسف:** ملكش دعوة بمراتي يالا. وريني كده الورق يا فجر.
أعطت له فجر الأوراق. فحصها المحامي وقال:
**المحامي:** الورق مظبوط ومش مزور ولا أي حاجة.
**سليم:** يعني إيه مش مزور؟ دي ممضاش على حاجة.
لفت نظر يمني شيء على الورقة وقالت:
**يمني:** أنا حاسة إن الحتة دي بتلزق في إيدي بسيط.
مسكها بدر ووضع يديه، وجدها تلتصق بيديه بنسبة بسيطة حقًا:
**بدر:** فعلاً، أنا حاسس بكده فعلاً.
**حمزة بسرعة:** أنا شفتها في فيلم قبل كده. بيحطوا ورقة فوق دي كده، لكنه ورق تاني ويتمضي عليه كأنه ورق تاني، وبعدين يشيلوه.
**المحامي:** فعلاً الطريقة دي في ناس كتير بتعملها لما تكون عايزة حد يمضي على أوراق من غير ما ياخد باله.
**بدر:** يبقى العين بالعين والسن بالسن. وهنستخدم نفس الطريقة ونرجع أملاكنا تاني.
جاء الليل عليهم.
عاد رعد سريعًا إلى المنزل لرؤية حبيبته. فتح رعد الباب، وجد حبيبة جالسة مع سيدة ويضحكون بشدة.
**حبيبة بضحك:** والله يا طنط متجوزة، مش مصدقة ليه؟
**سعاد:** لا يا بنتي، أنتِ بتقولي كده وخلاص. إنما باين عليكي جدًا إنك مش متجوزة. ده أنا عندي عريس ليكي.
**رعد بحدة:** لا متجوزة، وجوزها واقف قدامك أهو.
**سعاد بتوتر وخجل:** آه طبعًا يا خويا، ربنا يخليكم لبعض. أنا همشي بقا يا بنتي وأشوفك بعدين. عن إذنكم.
غادرت سعاد سريعًا تداري خجلها. بينما قالت حبيبة بحنق:
**حبيبة:** أنت ليه بتكلمها كده يا رعد؟ كسفتها على فكرة.
نظر لها رعد بعتاب وتركها ودخل إلى الغرفة دون أي كلمة. بينما جريت ورائه حبيبة تقول بحزن:
**حبيبة:** أنت مش بترد عليا ليه يا رعد؟ هو أنا زعلتك في حاجة؟
نظر إليها رعد وقال ببرود:
**رعد:** ولا تكلميني ولا أكلمك. اسكتي خالص، مش عايز أكلمك.
شهقت حبيبة وجرت إليه سريعًا تقفز في أحضانه تقول:
**حبيبة:** لا لا متزعلش مني. على السبب اللي أنا مش عارفاه، بس متزعلش مني.
أبعدها رعد عنه وقال بجفاف:
**رعد:** متكلمنيش، قلت. وشوفي مكان تاني تنامي فيه.
تركها رعد واتجه إلى السرير حتى ينام. جلست حبيبة بجواره وقالت:
**حبيبة:** فيه إيه بس؟ قوم كده كلمني.
جلس رعد على السرير وقال بغضب:
**رعد:** في إن كلامي مش بيتسمع. من امبارح عمال أنبه عليكي، مفيش خروج من غير ما تقوليلي، متفتحيش الباب لحد. وأجي النهارده ألاقيكي قاعدة مع واحد وضحكوا جايب آخر العمارة! لا والأخرب إنها بتقولك عندي عريس. ابعدي عني وإياكي تكلميني. أو اخرجي نامي بره الأوضة خالص أحسن.
تركها رعد ونام مرة أخرى. اتجهت حبيبة إلى الجهة الأخرى من السرير تنام عليها والدموع تنزل من عينيها كالشلال. فهذا رعد ترك كل شيء من أجلها، يعمل أسوأ الأعمال حتى يوفر لها ما تحتاج، وها هي الآن تحزنه!
ظلت حبيبة تتململ فترة على السرير لا تقدر على النوم بعيدًا عن أحضانه. فالتفتت إليه، وجدته يغوص في نوم عميق. فاقتربت منه ببطء شديد، ثم دخلت في أحضانه تتمسك في ملابسه بشدة. قبلته في رقبته وعدة قبلات لطيفة على شفتيه وقالت بأسف:
**حبيبة:** آسفة، مش هكررها تاني.
لم يستطع رعد تمثيل النوم أكثر من ذلك، فاحتضنها هو الآخر وقال:
**رعد:** وأنا واثق من كده.
في صباح اليوم التالي، في القصر.
كانت سيلا تخرج من الحمام وهي مرهقة، شعرها مبعثر حول وجهها، ممسكة بطنها بألم، ويوسف بجانبها يسندها ناحية السرير.
**يوسف بحزن لأجلها:** لا كده كتير بجد يا سيلا. من الصبح عمالة ترجعي ومش قادرة تقفي. مش عايزة تروحي للدكتورة كمان ليه؟ هي كلمة ملهاش تاني دلوقتي. هساعدك في اللبس ونروح للدكتورة.
**سيلا بتعب:** لا، أنا بس محتاجة أنام شوية. وأما أصحى نروح للدكتورة، حاضر.
**يوسف:** طب نروح دلوقتي نطمن وبعدين تنامي. ولا أقولك، هجيب دكتورة هنا، استنى.
جرى يوسف إلى الخارج، أرسل حمزة يجلب دكتورة للكشف على سيلا. بعد فترة جاءت الدكتورة. رفض يوسف أن يخرج وبقي معها، وأخرج باقي البنات. كانت الدكتورة تسأل سيلا أسئلة عن صحتها تجعلها تخجل منها، بينما يوسف يلعب لها بحاجبيه بعبث.
**الدكتورة باهتمام:** لا، ولا حاجة متقلقوش. ده بس عشان الحمل.
**يوسف بغباء:** حمل مين؟
**الدكتورة:** مرات حضرتك حامل.
**يوسف بغباء:** حامل من مين؟
**سيلا بشهقة:** يخربيتك يا يوسف! هو أنا مرات مين يالا؟ هتودينا في داهية، يخربيتك!
فاق يوسف على صراخ سيلا فيه وقال بفرحة:
**يوسف:** لا بتهزري؟ سيلا حامل بجد؟ قولي والله كده.
**الدكتورة بضحك:** والله كده.
**سيلا بغيره:** هيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيه يهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيه يهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهلهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهلهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهلهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيه يهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيهيه
رواية عشق أولاد القناوي الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم شهد رفعت
رعد بغضب: مش قولتلك متتأخريش. يلا على بيتنا.
إسلام بغضب: في إيه يا أستاذ أنت؟ اتكلم بطريقة أحسن من دي واحترم البيت اللي أنت واقف فيه.
ضربه رعد في وجهه وقال: وأنت مال أهلك أنت!
ظل رعد يلكمه في وجهه وعقله يصور له صورة واحدة، وهي أنه كان في مكان يوجد فيه حبيبته.
حبيبة بصراخ وهي تحاول إبعاده عنه: بس يا رعد، ابعد. يا رعد سيبه حرام عليك، هو عمل إيه؟
كانت الحاجة سعاد تصرخ فيه تحاول إبعاده أيضًا: ابعد عن ابني، سيبه حرام عليك، عملك إيه؟ الحقونا يا ناس.
دخل عم سعيد بسرعة على صوتهم وهو يقول بحدة: فيه إيه؟ ليه الصوت العالي ده؟ ماسك إسلام ابني ليه كده يا رعد؟ ابعد عنه.
دفعه رعد بعيدًا عنه وهو يقول ببرود: اعذرني يا عم سعيد، بس ابنك عصبني شوية. وإن كان على الورشة، أنا ممكن أسيبها عادي. بعتذر مرة تانية عن الإزعاج اللي عملته. عن إذنكم.
ثم أمسك يد حبيبة يجرها خلفه بعنف. وعندما دخل الشقة، دفعها بعيدًا وقال بغضب وصوت عالي: إنت لييييه بتعملي كده؟ لييييه مش بتسمعي الكلام؟ ليييه مصرة تخرجيني عن شعووووري؟ عجبك اللي عملته هناك ده هاااا؟ انطق!
كانت حبيبة تقف أمامه كالطفل المذنب، تنظر إلى الأرض تبكي دون أي كلمة.
اقترب منها رعد وأمسكها من ذراعيها يهزها بعنف يقول بعصبية: ردددددي عليااااااا! اعمل فيكي إييييه؟ يعني سيبتك تروحي تقعدي معاها عشان مبقاش بخنقك ومتزعليش، وأجي ألاقي تلات ساعات هناك، وكمانا ابنهااااااا؟ وسعولي، أنا هروح أموته.
كاد رعد أن يذهب ناحية الباب لولا يد حبيبة التي أمسكت به وقالت بدموع وهي ترتجف وتنظر إلى الأرض بحزن: اتأخرت عشان طنط سعاد كانت بتعملني أعملك مكرونة وبطاطس باللحمة إزاي عشان عرفت من ماما راوية إنك بتحبها، والوقت أخدنا واحنا بنجهزها. أنا آسفة، مش هعمل كده تاني، بس متزعلش مني.
تركت حبيبة يده واتجهت ناحية الغرفة بحزن تمسح دموعها بيدها كالأطفال. بينما رعد يكاد يضرب رأسه في الحائط من شدة غبائه وغيرته، ولكن أقنع نفسه أنه فعل الصواب. فهذا سيجعلها تفكر قبل أن تفعل أي شيء وتظل ملكه وحده.
ظل رعد جالس فترة على الأريكة يقاوم نفسه من أن يدخل إليها الغرفة يأخذها في أحضانه، فهيئتها اللطيفة قبل أن تدخل كادت أن تعصف بعقله. لكن قلبه انتصر وهب واقفًا متجهاً ناحية غرفتها، ولكن الباب رن في هذه اللحظة.
فتح الباب ووجد الست سعاد تنظر له بغيظ وحنق شديد: حبيبة فين؟ عملت إيه في البت؟ انطق! هي عشان غلبانة يعني ومش هتعرف تدافع عن نفسها يبقى هتاكلها؟ لاااا فوق، أنا هنا موجودة ومش هسمحلك تعملها حاجة.
كتم رعد غيظه وغضبه من هذه السيدة المتسلطة وقال ببرود: اللي بتتكلمي عليها دي مراتي ومحدش هيخاف عليها أدى. وفري خوفك ده على ابنك اللي لو شفته متهوب ناحية الشقة دي، هعلق نصه قدام باب العمارة والنص التاني قدام الورشة. اللهم بلغت.
مدت له سعاد الصينية التي تحملها وقالت بغيظ: خد ده، الطفح اللي حبيبة كانت بتعمله ليك. يا عين أمها كانت عايزة تفرحك، بس أنت نيلت الدنيا. عن إذنك يخويا.
مشيت بعض خطوات ثم التفتت إليه وقالت: آه صحيح. بيقولك عمك سعيد تنور الورشة بكرة إن شاء الله. هو قالي أقولك كده عشان هو تعبان مش قادر يجي يقولك.
ثم تمتمت بغيظ وصل إلى مسامع رعد: مش عارفة ماسك فيك على إيه. ده إيه الداهية اللي اترمت علينا دي ياربي. أنا مستحملاه عشان حبيبة بس.
رعد بسخرية: مطلبناش من حضرتك تستحمليني.
نظرت له سعاد بتوتر وغادرت سريعاً.
أغلق رعد الباب واتجه إلى السفرة وضع عليها الطعام. ثم اتجه إلى غرفة حبيبة وجدها نائمة تشهق وهي نائمة بسبب بكائها. جلس بجانبها على السرير مسح بقايا دموعها العالقة في رموشها ثم هزها بلطف: حبيبة اصحي عشان تاكلي.
هزت حبيبة رأسها بالرفض والدموع تتجمع في عينيها مرة أخرى، فقال رعد بحنو: حبيبي حقك عليا. آخر مرة أمد إيدي عليكي. قومي بقا كلي، أنتِ مأكلتيش حاجة من الصبح.
حبيبة بدموع: متكلمنيش يا رعد، أنا مخاصمك بجد وجداني.
يضحك رعد عليها وجذبها في أحضانه وقال: طب أهون عليكي متكلمنيش؟ طب سيبك من حتة إني أهون عليكي، بس أنتِ متتهونيش عليا. آسف يا روح قلبي، مش هتتكرر تاني. بصيلي بقا كده.
نظرت له حبيبة ببرائة عينيها. سرت قشعريرة في جسد رعد وقال بصوت حاول جعله طبيعياً: لا خبي وشك تاني.
ضحكت حبيبة عليه بصوت عالٍ، فحاول رعد تماسك نفسه أمامها وقال: يا حبيبة عيب بقا يا حبيبة، الواحد متوضي.
حبيبة بضحك: اتجي الله يا بني، اتجي الله.
رعد: إيه رأيك نخرج مع بعض النهارده؟
حبيبة بحماس وفرحة: بجد؟ هنروح فين بقا؟ ها ها ها.
رعد بضحك على شكلها: أدفع نص عمري وتبطلي فضول شوية. بس يا ستي مش عارف. إيه رأيك نروح مطعم نتعشى بره؟
كادت حبيبة أن توافق ولكنها تذكرت الأزمة الواقعين فيها وعدم توافر المال، فقالت بابتسامة: طب إيه رأيك نتعشى من الأكل اللي أنا عملته؟ على فكرة بقا أنا عملت أكل حلو المرة دي. ثم أكملت بصوت منخفض: أو طنط سعاد هي اللي عملت، ربنا يسامحني.
رعد بجدية: حبيبتي أنا معايا فلوس كتير، متقلقيش. يعني نقدر نتعشى بره والفلوس هتفيض كتير. متشيليش هم الفلوس. أهم حاجة سعادتك.
حبيبة بحب: مش حكاية فلوس يا حبيبي. بس إيه رأيك ناكل هنا من الأكل وبعدين نخرج نتمشى على الكورنيش؟ ماهو مينفعش أبقى طول النهار بجهز في الأكل وفي الآخر يتحط في التلاجة. كده ظلم يا باشا.
رعد وقد أدرك أنها لن تتخلى عن قرارها، فهي تحاول أن تسانده دائماً وتشعرها بأنها سعيدة معه رغم حالتهم هذه.
رعد: ماشي يا ستي، يلا اجهزي عشان ناكل ونخرج.
تركها رعد تجهز في الداخل وخرج ليجهز السفرة، فرن الجرس ولكن لم يجد أحد. كاد أن يغلق الباب ويدخل، ولكن لمح ظرف على الأرض. نظر له باستغراب ونظر حوله وعلى السلالم لم يجد أحد. فأخذه رعد واتجه إلى الداخل. فتحه رعد ولكن صدم مما رآه، كانت صورة لحبيبة وهي في الشرفة تشاور لرعد وهو بالأسفل في الورشة، ومكتوب بجانبها: وصلنالها وهي في حضنك ومعاك. فحرس عليها بقا. مع تحيات your aunt H.
نظر رعد للورقة في يديه بغضب شديد ثم مزقها. خرجت حبيبة من الغرفة وهي تجمع شعرها تقول: مين كان بيخبط يا رعد؟
رعد محاولاً الهدوء: ده بتاع السوبر ماركت، كنت طالب منه حاجات بس اتلخبط وجاب حاجات غلط، فرجع يغيرها.
حبيبة: ماشي يا حبيبي، يلا نأكل.
في الشركة، حسنية جالسة على الكتب بكبرياء تقول بغرور: اطلبوا لي البشمهندس كامل بسرعة. وهاتي لي حاجة أشربها، انجزي.
خرجت السكرتيرة من أمامها وهي تسب فيها في سرها. دقائق وجاء إليها رسالة من رعد القناوي على الهاتف، فتفتحها وكانت محتواها: مش رعد القناوي اللي يتهدد. واللي بتهددي بيها دي لو ضفرها الصغير اتخدش بس مش هيكفيني فيكي عمرك يا حسنية. فبلاش تلعبي معايا، ومن دلوقتي هنبدأ اللعب الصح. فمفيناش من زعل.
قرأت حسنية الرسالة والغيظ يأكل فيها، فضربت بيدها على المكتب بغضب تزامن مع دخول كامل.
كامل باحترام: أؤمري يا فندم.
محسنيه بتكبر: كنت عايزة أعرف كل حاجة عن الشركة. كل كبيرة وصغيرة، دلوقتي تعرفهالي.
كامل: حاضر يا فندم.
السكرتيرة في الخارج بصوت واطي: زي ما بقولك كده يا بدر بيه. هي دلوقتي طلبت بشمهندس كامل بعد ما سألتني مين أقدم حد هنا وقولتلها عليه.
بدر: تمام، أما يخرج من عندها ابقى عرفيني. وخذي بالك كويس يا سهيلة.
سهيلة: تمام يا بدر باشا، عن إذنك.
أغلق بدر معها ونظر إلى حمزة الجالس معه وقال: زي ما رعد اتوقع بالضبط. طلبت من سهيلة تجيب لها أقدم مهندس في الشركة.
حمزة: أكيد عشان تعرف هتمشي الشركة إزاي. متنساش إنها متعرفش حاجة عن شغل الهندسة أو حتى إدارة الأعمال.
بدر: عندك حق. المهم، عملت إيه قالي قلتلك عليه؟
حمزة: كله تمام. أخدت الورق اللي رعد بعته وهنمشي على الخطة اللي رسمناها.
بدر باستغراب: أمال فين سليم ويوسف؟ مش شايف حد منهم.
ضحك حمزة وقال: كل واحد منهم قاعد مراته في الأوضة. سليم قاعد مع حور حتى بعد ما خفت، هو مصمم إنها تعبانة ومقعدها في الأوضة. ويوسف بقا الكارثة الكبيرة. من ساعة ما مراته حملت وهو دماغه لَـحِس. قاعد قدامها طول النهار على السرير عمال يختار أسماء كتير للعيال اللي هيجيبهم، وكل شوية يوريها صورة ليها عشان تتوحم على نفسها ويطلعوا شبهها.
نظر له بدر بسخرية وقال وهو يغادر المكتب: كل واحد فيهم في ديل مراته. ناس خيخة والله.
خرج بدر وتبعه حمزة. قابل يمني آتية إليه وهي تعطس. جرى إليها سريعاً وقال بلهفة: مالك يا حبيبتي؟ أخدتي برد ولا إيه؟ وضع يديه على جبينها وقال براحة: الحمد لله مفيش سخونية. تعالي يا حبيبتي معايا أجيب لك حاجة للبرد يمشيهالي.
يمني بارهاق: أنا كويسة متقلقش. ده شوية برد خفيف.
بدر بلهفة: صوتك تعبان ليه كده؟ أكيد مش قادرة تمشي، تعالي هشيلك.
ثم حملها بدر تحت تذمر يمني غافل عن الواقف خلفهما ينظر لهم بسخرية وقال: أصل الواحد من دول يا واد يا بدر بيبقى في ديل مراته. ناس خيخة والله.
نظر له بدر نظرة غاضبة ثم تركه وصعد إلى الأعلى في أحضانه يمني.
في الأمس كانوا يسيرون على الكورنيش ضحكاتهم تملأ المكان. فقال رعد: صدقيني الخطه الجاية هي إني أنقبك. قولت أحجبك ياكش تخفي حلاوة، لقيتك حلوة أكتر. ياخي حسبي الله فيك.
ضحكت حبيبة عليه وقالت: بعد الشر عنك، متقولش كده. ده حتى الفستان ده من اختيارك. بس جميل أوي، بعد كده أنت اللي تختار لي اللبس.
فكانت حبيبة ترتدي دريس من اللون النبيتي المناسب مع لون بشرتها، وحجاب من نفس اللون ولكن بدرجة أفتح.
رعد بعشق: مولاتي تؤمر.
مر باقي اليوم بسلام وعدى أسبوعين لم يحدث فيها شيء سوى نزول إسلام مع رعد في الورشة، وكان رعد يحاول نسيان ما حدث ولكن كلما نظر إليه ود أن يلكمه.
خطتهم في إيقاع حسنية تتم على أكمل وجهه ويحدث ما يخططون لها.
استيقظت حبيبة تشعر بوجع ينهش في معدتها، فهي منذ يومين تشعر بتعب يهز كيانها. لاحظ رعد هذه التغيرات وكان يصر أن يجلس معها أكثر وقت.
وقفت حبيبة حتى تفتح الباب وكانت سعاد.
سعاد بابتسامة: صباح الفل يا قلب طنط. عاملة إيه؟ رعد قالي اجي أقعد معاكي عشان تعبانة شوية.
حبيبة بوهن: آه فعلاً، النهارده تعبانة أكتر من أي وقت. اتفضلي يا طنط.
دخلت سعاد وأعدت فطار لحبيبة وجلست تأكل معها، فقالت لها وهم يأكلون: الـ... طب ما ممكن يكون تعبك ده سببه إنك حامل مثلاً.
تركت حبيبة المعلقة من يديها ونظرت لها بدهشة وقالت: حامل؟
سعاد: أيوه يا بنتي، مانتي متجوزة ف طبيعي.
حبيبة بارتباك: مش عارفة والله.
سعاد: طب إيه رأيك تعملي اختبار حمل؟ هبعت للصيدلية تبعت واحد استنى.
بعد فترة كانت تخرج حبيبة من الحمام وهي ممسكة باختبار الحمل في يدها وهي تقول بفرحة مصحوبة بدهشة: فعلاً يا طنط، أنا حامل.
وأطلقت سعاد الزغاريط مثلها مثل أي امرأة مصرية أصيلة تفرح: يا ألف نهار أبيض يا حبيبتي. ربنا يقومك بالسلامة يارب.
حبيبة بسعادة: ربنا يخليكي يا طنط. أنا عايزة أقول لـ رعد، هشوفه كده فالورشة ولا لأ.
أسرعت حبيبة إلى الشرفة تبحث عن رعد في الورشة أمام البيت. ولكنها تفاجأت بامرأة أقل ما يقال عنها تحاول إغراء رعد. فاسرعت حبيبة إلى الأسفل دون الانتباه لمناداة سعاد.
في الورشة، ريهام باغراء: بس شغلك يا أستاذ رعد ممتاز حقيقي يعني. المرة اللي فاتت كانت العربية هايلة. أتمنى المرة دي كمان تبقى زي المرة اللي فاتت، مع إنّي واثقة من كده.
كاد رعد أن يرد، ولكن تفاجأ بهجوم حبيبة العنيف عليه.
حبيبة بعصبية وصوت عالي: ما تحترمي نفسك يا مرة! ده ناقص تتحرشي بالراجل وهو واااااقف. واقفه عمالة تتلزقي في جوزي واكمنه محترم مش راضي يرد عليكي تسوقي فيها ولا إيه؟ لااااا يختي، ده أنا أجيبك من شعرك تحت رجلي.
ريهام بتقزز: إيه السوقية اللي بتتكلمي بيها دي؟ يع، دي مراتك إزاي يا رعد؟
رعد محاولاً تهدئتها: براحة يا حبيبتي، مالك بس.
حبيبة بعصبية عمياء: أنت تسكت أنت ياا رووووووح امممممك! وسيبني أنا للـ**** دييييي اللي عمالة تحكها فييييك.
ثم جذبتها حبيبة من شعرها أوقعتها أرضاً وحبيبة فوقها تضربها بشدة، غير قادر رعد على إبعادها عنه. فكلما حملها وجد رأس ريهام تصعد معهم بسبب ترك حبيبة يدها مثبتة في شعر ريهام.
حبيبة بعصبية وهي تعضها وتقطع شعرها: أنا هخليكي قارعة يا بنت ال***** يالي******. سايبة كل الورشات اللي في مصر وجاية على ورشة جوزي. أنا هخليكي تتعقدي من العربيات كلها. والنبي محد هيحلك من إيدي يا*****!
أخيراً استطاع رعد إبعادها عنها وحملها في أحضانه يحاول كتم ضحكته على قطة شرسة: أهدي بقااا يا حبيبية. فتركتي البت يا مفترية.
حبيبة بعصبية وهي تحرك رجلها في الهواء: خااايف عليها يااااا رووووووح امممممك. حسااااابناااااا فالشقة فوووق وربنا لـ أوريك يا رعد. بس دلوقتي سيبني عليها أحسن، والله أولد دلوقتي.
رعد بضحك: تولدي إيه بس يا حبيبة؟ هو انتي حامل أصلاً؟ اهدي بس أنتِ.
حبيبة بعصبية وصوت عالي: لاااا، مانا دلوقتي حاااامل فعلاً.
رواية عشق أولاد القناوي الفصل الثلاثون 30 - بقلم شهد رفعت
حبيبة بعصبية وهي تحرك رجلها في الهواء: خااايف عليها يااااا رووووووح امممممك. حسااااابناااااا فالشقه فوووق و ربنا ل اوريك. بس دلوقتي سيبني عليها احسن و الله أولد دلوقتي.
رعد بضحك: تولدي ايه بس يا حبيبة هو انتي حامل اصلا. اهدي بس انتي.
حبيبة بعصبية وصوت عالي: لاااا مانا دلوقتي حاااامل.
رعد بغباء: حامل ف ايه مش فاهم؟
حبيبة بعصبية ودون تفكير: حامل ف ابن كلب يا روووح امك. هي لحستلك دماغك للدرجه دي ولا اييييه.
رعد بغضب: حبيبة الزمى حدودك معايا. انتي ازاي تكلميني كداااا انتي اتجننتي.
نظرت له حبيبة بحزن وعيون بريئه. ثم تحولت إلى قطه شرسه وقالت له: بتزعقلي يااااا رعد. كده يا ابو العيااااال. ماااشي انا هطلقك يا رعد و خلي ام استريتش دي تنفعك.
ثم دفعتها حبيبة بقدميها في قدمها فوقعت ريهام على الأرض تصرخ مرة أخرى ثم قالت بشراسة: لاااا تنفعك ايه مكنش قصدي و الله بس وديني ل افرتكها بنت ال*****
رعد بغضب: اتهدي بقااا يخربيتك. ويلاا اطلعي على فوق احسنلك.
نظرت له بعتاب ودون أي كلمة تركته وغادرت إلى الأعلى في خطي بطيئه حزينة.
بينما نظر رعد إلى ريهام الملقاة على الأرض تبكي وقال لها ببرود: مخلتهاش تمشي زعلانه مني عشان عيونك أو عشان حتى ارضيكي لا سمح الله يعني. ده عشان اتنرفزت لما لقيت في ناس ماشيه و سامعه صوتها العالي. وبالنسبة للي هي عملته والخريطه إلى عملتها ف وشك وشعرك ده ف هي مغلطتش وأنا مراتي مش بتغلط و تعمل إلى هي عايزاه. اتفضلي من هنا مش عايز اشوف وشك تاني.
ثم نظر إلى اسلام الموجود فالداخل وقال بصوت عالي: اسلاااااام. ساعد المدام. وأنا هطلع فوق شويه وجاي.
في الأعلى، كانت حبيبة وهي ممسكة بعلبة مناديل وتقول: شوفتي ازاي زعقلي يا طنط. كل ده عشان ام استريتش إلى تحت دي. ااااااه ينااااري ااااااه لو كااااان سابني عليها اااااه.
سعاد تحاول تهدئتها: حبيبة يا بنتي انتي مسبتيش حته ف البت سليمه. انتي طلعتي مفتريه.
حبيبة بعصبية وهي تبكي: يعني كنت اسيبها تغريه بالاستريتش ده ولا ايه يا طنط. هو الي نجدها من تحت ايدي. لا وكمان زعقلي.
ثم تابعت ببكاء: مبقاش يحبني اااااه.
دخل رعد في هذه اللحظة وقال: لو سمحتي يام اسلام. عم سعيد كان عايزك.
فهمت سعاد أنه يريد الاختلاء بزوجته فقالت له بغمزة: يولااا على خالتك سعاد برضو. قول انك عايز تقعد لوحدك مع البت قول متتكسفش.
نظر رعد ل حبيبة وجدها تنظر في الناحية رافعة وجهها بكبرياء بشكل طفولي فابتسم رعد عليها واقترب منها وقال بحده مصطنعة: قبل ما اعمل اي تصرف حالا تقوليلي انتي حامل فعلا ول.
نظرت له حبيبة بغضب ثم وقفت وأعطت له ظهرها وقالت بكبرياء: شئ ميخصكش. ده ابني لوحدي انت ملكش فيه.
نظر لها رعد برفعة حاجب وقال لها: وانتِ جبتيه ازاي يعني. بلوتوث ولا تنميه بشريه.
نظرت له حبيبة بغضب ولم ترد عليه فقال رعد: حاااامل ولا لاااااا.
ارتجفت حبيبة إثر صوته العالي فانكمشت على نفسها وهي واقفة بشكل كوميدي وقالت بتوتر: اه يباشا حامل و الله. اجبلك الاختبار تتأكد.
نهض رعد سريعا واقترب منها احتضنها رافعا اياها من الأرض وظل يدور بها بسرعة وهو يقول: بحبك اوي اوي.
حبيبة بصراخ: يخربيتك يخربيتك نزلنييييي. هولد يواااااد.
أنزلها رعد وقال لها بقرف: انتي من امريكا متأكده؟
حبيبة بسرعة وبراءة: اه والمصحف اجبلك الباسورد تتأكد.
رعد بضحك: انتي دايما جاهزه بالاثباتات كده.
كادت حبيبة أن تضحك معه ولكنها صرخت في وجهه وقالت: ابعددددد عنيييييي. ياااااا خااااين يابو عييين فااارغه. بقاااا تسيب المستورد و تروح للمحلي ده انتي زوقك بيييييئ.
رعد بدهشة: ايه يا حبيبة مالك قلبتي ليه كده مانتي كنتي كويسه.
حبيبة بعصبية: كنت عااايزني انسى خيانتك لياااا مع ام استريتش. لاااااااع مش حبيبة القناوي إلى تتختم على قفاها ياااا رووووح اممممممك.
أغمض رعد عينيه يحاول تهدئة نفسه وهو يقول: اهدي هدى نفسك بلاش تديها قلم دلوقتي يخليها تدور حوالين نفسها دي حامل برضه.
سمعته حبيبة وقالت بتوتر: احم. اه افتكرت انت هتنام النهارده على الكنبه. على الله يا رعد اشوفك مقرب ناحيه اوضتى انا و ابني. انت فاااهم.
تركته حبيبة ودخلت الي الغرفة صافعة الباب خلفها في وجهه بينما رعد ينظر الي الباب في دهشة وهو يقول: دي لسه ف اول ايام الحمل و هرموناتها اشتغلت. امال لما نغوط شويه هتعمل فيا ايه بنت المجنونه دي.
في القصر، سيلا بتعب: اه يا يوسف حاسه اني هولد مش قادره بموت.
يوسف بملل: يا حببتي بتولدي ازاي بس. ده انتي لسه ف الشهر التاني. وكمان باخدك ونجري على المستشفى ونجري ورانا باقي العيله ويطلع مغص. هقوم اجبلك الدوا وهتبقى كويسه.
سيلا بعصبية وهي تحرك يدها فالهواء: انت هتناااقشني ولا اييييه. انا اقول بولد يبقى بولد انت متتدخلش.
يوسف وهو يحرك يده في شعره: طيب يا حببتي قوليلي عايزه ايه وانا اعمله.
سيلا: عايزه اكل تفاح الكاسترد.
يوسف باستغراب: تفاح ايه ده انا معرفش غير التفاح الأحمر والأخضر جبتي التاني ده منين.
سيلا بكبرياء: مهو عشان أنا صحفية كبيرة ومشهورة وليا مركزي ف اعرف الحاجات دي. حضرتك ياستاذ التفاح ده ف امريكا الجنوبية وأنا بتوحم عليه دلوقتي.
يوسف: طب نفكنا من الكدب إلى فالأول ده. حضرتك أنا اجيبلك التفاح ده ازاي دلوقتي.
نظرت له سيلا بنظرات بريئة قالت له: ده مش عشاني يا بيبي ده عشان ابنك. هو الي طالع جعان زي أبوه!
نظر لها يوسف وقال بهدوء: مش هتعصب لا. حاضر هبعت أجيبلك تفاح الكاسترد. هنزل أشوف الشباب تحت.
سيلا: ماشي ابعتلي أي حاجة أكلها عشان جعانه.
بدر: لا رعد قال منفذش دلوقتي.
سليم: منفذش دلوقتي ازاي. الورق معانا اهو وكل حاجة تمام.
حمزة: لا رعد مستني الوقت المناسب إلى هيخليها هي الي تطلب مساعدتنا وأظن انه خلال يوم أو يومين بالكتير ده هيحصل.
يوسف: على فكرة خطة رعد ماشيه تمام التمام يعني قريب كل حاجة هترجع.
بدر: طب وانت يا يوسف مش ناوي ترجع مع مامتك زي الأول.
يوسف بتنهيدة حزن: لا. كفاية عليا اني أطمن عليها من بعيد. شوفت آخر مرة روحنالها عشان نقولها أن سيلا حامل كانت عايزة تزقها من على السلم. للدرجة دي شايفة سيلا هي السبب في إلى حصل ل نصار.
سليم: متزعلش يا يوسف إلى حصل برضو مش سهل عليها.
يوسف: أنا مش زعلان والله. أنا بتكلم مع مريم أختي وهحضر فرحها عادي وكمان لو ماما عازتني ف أي وقت أنا موجود. بس مش هخليها هي وسيلا ف مكان مع بعض. وبعدين كفاية عليا سيلا مالية عليا حياتي وبكرة عيالي يجوا هما كمان.
انقضى اليوم بهدوء وسطعت شمس يوم جديد. كانت في الشركة تصرخ فيهم وهي تضرب بيدها على المكتب تقول لهم: انتوووو بتهببو ايييييه. ازاااي شركة لسه بقالهاش شهر تاخد كل الصفقات دي منا و مش عااارفين مين صاااااحبها كمان. الشركه بتاعتي بنتهار وانتو واقفين تتفرجو يا ولاد***** النهارده يكون قدامي صاحب الشركه دي.
أحد المهندسين بتوتر: يا حسنيه هانم إحنا حاولنا بكل الطرق نعرف مين صاحب الشركة دي مش عارفين.
مهندس آخر: أنا بقول نطلب مساعدة بدر وسليم باشا. دول أكتر ناس يفهمو فينا هنا وكمان يقدروا يوصلوا ليهم بمعارفهم وكده.
حسنيه بغضب: وهما أزيد منكو ف إيييه. بتقبضوا أد كده كل شهر ومش قادرين تعرفوا مييين دووووول. ده انتو وجودكو زي عدمو غوووور.
غادر الموظفين بسرعة بينما اقترب منها كامل وقال: أنا من رأيي أن كلام المهندس نادر صح. انتي تطلبي منهم المساعدة.
قاطعته حسنيه وقالت بغضب: انت بتقول ايه يا كامل انت كمان.
كامل بهدوء: اسمعيني حضرتك. تطلبي منهم المساعدة في حل مشاكل الشركة مقابل حاجة وهي مثلا يشتغلوا فالشركة هنا. وأظن أنهم مش هيرفضوا هما الفتره دي مش بيشتغلوا.
فكرت حسنيه قليلا ثم قالت: ماشي خدلي معاد معاهم النهارده.
خرجت حبيبة من الغرفة وهي مرتدية بيجامة منزلية قصيرة ملتصقة بجسدها.
وجدت رعد يتململ على الكنبة وهو يستيقظ نظرت له من فوق إلى تحت ثم اتجهت إلى المطبخ بينما قال رعد: كل أما نتخانق تلبس كده ياربي اغتصبها وارتاح ولا اعمل ايه.
ثم نهض واتجه خلفها إلى المطبخ وجد حبيبة تتعامل بكبرياء وهي تأخذ كوب من الماء فاقترب منها وقال بحزن مصطنع: طب رعد. مهانش عليكي وهو مش نايم ف حضنك وكمان لوحده بره ف عز التلج.
قالت حبيبة بسخرية: إحنا ف الصيف يا بابا. وإن كان على انك مش نايم ف حضني ف سيب الكلام ده لحد تاني. ده انت من الساعة 1 للساعة 7 وانت نايم جمبي جوا وف حضني.
حمحم رعد في حرج: طب انتي مصدقة اني اخونك.
حبيبة تعلم كل العلم انه لم يفعل ذلك ولكنها أرادت أن تغيظه ف قالت بكبرياء: اه وعن إذنك اتفضل يلا على شغلك عايزة أقعد براحتي ف شقتي.
رعد وهو يزفر: حاضر. بس اعملي ف حسابك اني لما اجي هنروح نتطمن على البيبي لازم اعرف صحة ابني. خليكي جاهزة يعني.
ثم قبلها في رأسها وقال بحب: كلي كويس وخلي بالك من نفسك لو عوزتي أي حاجة اتصلي عليا أنا هطلعلك على طول.
بعد عدة ساعات كان سليم وبدر متجهين إلى الشركة ورعد يتحدث مع سليم عبر الهاتف: كل حاجة ماشيه تمام والي انت عايزه حصل وبيحصل.
ضحك رعد له في الهاتف وقال: عيب عليك أنا فاهم كويس أي إلى ممكن يوقع حسنيه. المهم حمزة فين.
سليم: جايلك فالطريق هو والبنات كانو عايزين يشوفوا مدام رعد.
رعد: تمام خلصو وعرفوني ايه هيحصل.
حسنيه: ي ولاد أخوي. قولت بدل مانتو قاعدين كده فالبيت تيجوا تعملوا بلقمتكو.
بدر بسخرية: لا فيكي الخير يا عمتي. بس إحنا مش موافقين إحنا هنشوف شغل بره وهنسيبلك القصر.
توترت حسنيه ولكنها قالت: لااع ميبقاش شركة العيلة موجودة وتشتغلوا بره عيب كده.
سليم: وانتِ عايزة ايه دلوقتي.
حسنيه: تشتغلوا هنا معانا. وهتاخدوا أجركم زيكو زي أي حد وأحسن كمان.
بدر: امممممم. تمام ماشي أنا بقول نبدأ من النهارده.
حسنيه بسعادة داخلية: إلى عايزينه ويلا روحو على شغلكم.
وغادروا تاركين حسنيه تحلم بالقضاء على هذه الشركة التي كبرت في شهرين فقط واستطاعت أن تاخذ منهم أكثر من خمس صفقات وأصبح وضع الشركة مؤسف جدا.
مسكت حسنيه هاتفها وخاطبت أحد وقالت: بكره تنفذ.
انتهى اليوم لم يحدث فيه شئ سوى مجئ حمزة والبنات والذين فرحوا كثيرا ل حبيبة ثم جاء ل رعد هاتف من بدر: تم يا باشا.
رعد بضحك: بسرعة كده. تؤ تؤ عمتك دي طلعت هايفه اوي.
بدر: يا باشا دي كانت بتتمني تعملنا أي حاجة عشان نشتغل معاها. وبعدين إحنا بعتنا الحاجات مع حد تاني من الشركة.
رعد: تمام خليكو بقا على رنه.
أغلق مع بدر وجد حبيبة واقفة خلفه تقول له ببرود: اتفضل بره عايزة أنام.
رعد بمسكنة: يا حبيبة بقا قوليلي اعملك ايه عشان ترضى.
حبيبة: مش عايزة اتفضل بقا بره.
رعد: طب اخدتي الدوا إلى الدكتورة كتبته.
حبيبة: اه متخافش دي صحة ابني برضو.
رعد بمسكنة: طب مانا كمان ابنك. انتي نسيتي انك بتاخديني ف حضنك لما اكون متضايق.
حبيبة: وابني كمان هعمل معاه كده.
رعد بغيره: ابنك مين يختي. أنا هجيب كلو بناااات.
حبيبة بغيره: بناااات مين يا حلو. عايزهم بنات عشان يعاكسوك لا يخويا أنا هجيب ولاد.
رعد بغيره: لا هنجيب بناااات أنا عايز بنات.
حبيبة ببرود: طب يلا بره عايزة أنام.
رعد: طب هنام ف حضنك ومش هعمل صوت.
حبيبة: اتفضل بره يا رعد أحسن أنام أنا بره على الكنبه وهتعب وابهذلك.
رعد: لا وعلى ايه. هخرج حاضر وحسبي الله ف الظالم.
حبيبة: اخرج يا حبيبي وبطل برطمة.
في صباح اليوم التالي استيقظت حبيبة ولكنها لم تجد رعد ولكن وجدت ورقة بجانبها على السرير محتواها: صباح الخير على حبيبة قلبي أم العيال. نزلت الورشة بدري عشان أجي بدري ونخرج سوا. عملتلك فطار افطري وخذي العلاج. واه ملحوظة كنتي نايمة ف حضني امبارح برضو. مهو معلش أنا اتعودت على كده بقتش أعرف أنا غير كده. بحبك.
ابتسمت حبيبة وهمست هي الأخرى: بحبك.
ثم نظرت إلى بطنها التي لم تظهر بعد وقالت: انتي لو بنت فأنا أحب أعرفك أن بابا بيحبني أنا أكتر.
ثم وقفت واتجهت إلى السفرة تأكل وتأخذ العلاج ثم دخلت إلى الشرفة حتى تنظر إلى رعد ولكنها سمعت أصوات في الخارج ثم نظرت أمامها وجدت رعد مازال يعمل. قلقت بشدة وظلت في الشرفة وفتحت هاتفها تتحدث مع تعد عبر الهاتف: حبيبة قلبي. فطرتي و اخدتي العلا.
قاطعته حبيبة وهي تهمس باسمه برعب: ر رعد.
رعد بقلق عليها من نبرة صوتها: مالك يا حببتي انتي كويسه. تعبانه طيب اطلعلك.
حبيبة بدموع ورعب: ررعد فيي ناس بره فالشقة. اطلع بسررعه.
جرى رعد إلى الأعلى وهو مازال يحدث حبيبة على الهاتف لم يجد المصعد في الأسفل ولكن صعد على أقدامه سريعا. وجد الباب مغلق. فتحه ببطء شديد ودخل وجد أربعة من الرجال الملثمين وواحد منهم ممسك بحبيبة ويضع مسدس على رأسها.
الشخص: إحنا مش جايين نأذيك. إحنا جايين ناخد روحها وهنمشي.