تحميل رواية «عشق بالخطأ» PDF
بقلم ميار عماد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
اسمي نسمه سليمان توفيق، 23 سنه، عايشه مع بابا وماما واختي الصغيره في بيت داخل كمباوند في محافظة القاهرة، وبابا دكتور معروف ومعاه مستشفى خاصه بيه. وأنا خلصت كلية وقاعدة مستنيه العدل اللي بيجي كل يوم وأنا بطفشه علشان مستنيه حسام اللي بابا مش بيطيقه، يكون لقى كنز (على بابا) عشان يبقى مناسب ليه ولأسم د. سليمان توفيق. والنهارده كالعادة كنت مشغّلة أغنية الغالي حبيبي التاني اللي بحبه أكتر من الوطن وصاحبتي إسراء وحسام (مغني الروك زين قابيل)، وكنت برقص رقص عفاريتي مناسب للكلام اللي بيغنيه اللي أنا مش بفه...
رواية عشق بالخطأ الفصل الأول 1 - بقلم ميار عماد
اسمي نسمه سليمان توفيق، 23 سنه، عايشه مع بابا وماما واختي الصغيره في بيت داخل كمباوند في محافظة القاهرة، وبابا دكتور معروف ومعاه مستشفى خاصه بيه.
وأنا خلصت كلية وقاعدة مستنيه العدل اللي بيجي كل يوم وأنا بطفشه علشان مستنيه حسام اللي بابا مش بيطيقه، يكون لقى كنز (على بابا) عشان يبقى مناسب ليه ولأسم د. سليمان توفيق.
والنهارده كالعادة كنت مشغّلة أغنية الغالي حبيبي التاني اللي بحبه أكتر من الوطن وصاحبتي إسراء وحسام (مغني الروك زين قابيل)، وكنت برقص رقص عفاريتي مناسب للكلام اللي بيغنيه اللي أنا مش بفهمه. فدخلت عليه أسينات أختي صاحبة الـ 14 سنة.
أسينات: نسمه والله لو ما بطلتي الأغنية دي لأقول لبابا إنك بتقابلي حسام من ورانا.
نسمه: طيب قوليلوه وأنا هقول لماما على الزبدة اللي بتخلصيها في الكيك اللي عمره ما ظبط معاكي وبتضطري ترميه للكلب.
أسينات: يا بتاعة حسام.
نسمه: أنتي بنت ما تربيتيش بصحيح، أنا كان مالي من غير أخوات، كان ما يجيبوكي.
أسينات: على فكرة أنتي ملكيش دعوة، مش أنتي اللي بتخلفي.
نسمه تمسك المخدة وترميها عليها: غوري من أوضتي.
أسينات: يا بتاعة حسام.
سليمان من الخلف: أسيناات!
أسينات بخضة: نعم يا بابا.
سليمان بغضب: إيه اللي جاب سيرة الواد ده هنا؟ أنا مش قولت ما أسمعش اسمه تاني!
أسينات: ما هي اللي بتحبه أعملها إيه؟
نسمه: يا كدابة يا كدابة، بابا حبيبي البت دي عاوزة توقّع بينا، أنا خلاص نسيته لما قولتلي.
سليمان: تعالي هنا.
نسمه: نعم يا بابا.
سليمان بتحذير: لو سمعت إنك بتقابلي ولا بتكلمي الواد ده، هجوزك لأول عريس يجيلك غصب عنك، ومش هتعرفي تطفشيه المرة دي.
نسمه: حاضر يا بابا.
سليمان: مش هتكلم تاني يا نسمه، ويارب كلامي ما يتسمعش.
نسمه: حااضر يا بابا قولتلك مش هقابله ولا أكلمه أبدًا!
بعد ما خلص محاضرته اللي حفظتها بالكلمة، قولتله رايحة لإسراء وهو وافق، وأنا مشيت وروحت لحسام في كافيه بنتقابل فيه دايمًا، وهناك كانت أغنية زين قابيل شغالة، بقيت قاعدة مع حسام ومركزة مع الأغنية.
حسام بزهق: ممكن تنتبهيلي وتسيبك من الزفت ده؟
نسمه: هه.. نعم.
حسام: أنتي جايه تشوفيني ولا تسمعي العك ده؟ أنا نفسي أفهم هو عاجبك على إيه؟
نسمه: قول مش عاجبني في إيه؟ أنت عارف! دا عاش طول عمره في أمريكا وجه مصر من 4 سنين واستقر هنا يعني أمريكاني وحلو ومطرب وموز وقمر ويالهووي.
حسام بغيظ: طيب ما تسيبك مني وتروحي تتجوزيه هو.
نسمه بضحك: ههههه وأنا هشوفه فين ده؟ وبعدين ده مطربي المفضل إنما أنت حبيبي ومستحيل استبدلك بأي حد.
حسام: طيب لو كده ما تجيبليش سيرة الواد ده تاني.
نسمه: بتغير يا سكررر.
حسام بزهق: وقولتلك ما تكلمنيش كده تاني، إيه بتغيري دي أنا راجل!
نسمه بزهق: مالك النهارده أنت جاي تطلع عقدك عليه؟
حسام: عشان أنتي مفكرتيش تسألي أمك عاملة إيه وبترغي في سيرة الواد ده.
نسمه: أوباا أنا آسفة يا حوسو، هي عاملة إيه صحيح؟
حسام بحزن: تعبانة أوي.
نسمه: ألف سلامة عليها، الدكتور قالها إيه؟
حسام: قال إنها لازم تعمل عملية المرارة الأسبوع ده.
نسمه: طيب وما عملتهاش ليه؟
حسام: عاوزة عشر آلاف وأنتي عارفة.
نسمه: أخص عليك بجد وما قولتليش ليه؟
حسام: أقولك إيه وأنتي كل ما أشتكيلك من حاجة تديني فلوس وكأني بشحت منك.
نسمه: هزعل منك بجد، احنا الاتنين واحد ما تقولش كده تاني.. وخد الخاتم والسلسلة دول بيعهم، وأعملها العملية.
حسام: إيه اللي أنتي بتعمليه ده؟ رجعي الحاجات دي أنا لا يمكن أقبلهم.
نسمه: والله لو ما خدتهم لا يكون آخر كلام بينا.
حسام: يا نسمه.
نسمه: خد يا حسام، ما تبقاش دماغك ناشفة.
حسام: والله مش عارف آخرتها إيه، لإمتى هتديني وأنا ولا مرة جبتلك خاتم صيني حتى!
نسمه: لما يبقى معاك فلوس هاتلي خاتم ألماس.
حسام بابتسامة: بحبك أوي، أنتي ملاكي.
نسمه بابتسامة: وأنا كمان بحبك.. يلا اجري شوف مامتك وأنا هسمع زينو.
حسام بابتسامة: ماشي يا روحي، هكلمك.. باي.
حسام نفسه عزيزة ولازم أهدده علشان يقبل ياخد مني فلوس أو هدية.
بعد ما مشي رجعت أتفرج على زين قابيل وهو بيغني وأنا بتمنى إني أقابله في يوم ولو بالصدفة.
عدى أربع سنين من وقت ما جيت مصر، ومع الوقت اشتهرت بأغاني الروك، وبقى لي قناة على اليوتيوب عليها 20 مليون متابع من كل الدول.
وبقى اسم زين قابيل معروف وليه معجبين ومعجبات وليه منافسين، وفي ناس ما بتحبنيش وبتعتبر الأغاني دي عك، بس مش مهم أي آراء سلبية، المهم إني بعمل الحاجة اللي بحبها، وقدرت أنجح ويكون معايا فرقة وشركة إنتاج خاصة بينا أنا ومسك، وقدرت أخيرًا أشتري ڤيلا في كومباوند، ومش ناقص غير حاجة واحدة بس، هي العروسة، لسه ما قابلتش واحدة أحبها رغم إن في بنات كتير حواليا.
مسك: أنا مش عارفة إيه مضايقك في القعدة معانا عشان تسكن بعيد.
زين: كفايه عليكم كده أنا عاوز أقعد لوحدي.
سيف: لو ليك في سكة البنات كنت فهمتك غلط.
زين: طيب ياريت كان زماني اتجوزت دلوقتي.
سيف: جواز على طول، مفيش مواعدة الأول؟
زين: هو هنا في مواعدات؟ ما كنتش أعرف!
مسك: سيبك منه ده عاوز يفسد أخلاقك.
سيف: أنا عاوز مصلحته، مش أحسن ما يتجوز وما تفضلهوش يوم واحد.
مسك: هنبتدي... ماشي يا زين اعمل اللي يريحك بس أوعى يعدي يوم ما أشوفكش فيه.
زين: ما إحنا كده كده مع بعض كل يوم في الشغل.
مسك: ماشي يا حبيبي.
سيف: هتمشي إمتى؟
زين: النهارده.
سيف: ومستعجل ليه ما تستنى شوية؟
زين: البيت جاهز هستنى ليه؟
سيف: ماشي براحتك.
زين: طيب أسيبكم أنا وأروح أجهز شنطتي والحاجات بتاعتي، وبكره هاجي أخد الآلات.
مسك: أخص عليك، أنت ما افتكرتش تسأل على أسر حتى؟
زين: وأنا أقدر؟ كنت هشوفه قبل ما أمشي طبعًا.. هو فين صحيح؟
مسك: نام بعد ما طلع عيني.
سيف: طبعًا ما هو مش بيشوفك وحقه يزن قبل ما ينام.
لينا ثلاث سنين متجوزين، وبقى معانا أسر، وطول الثلاث سنين دول ما قعدناش مع بعض شهر كامل في البيت، حتى هي وحامل كانت بتشتغل وترجع البيت كام ساعة هلكانة وتنام، وأنا برضه بشتغل وممشي شغل بابا، لكن معظم الوقت بشتغل من البيت، وبقعد لوحدي أهش ونش بقيت اليوم أو أروح عند بابا ورودينا ومسك تقريبًا ما بنشوفهاش، ورودينا هي اللي بتربي أسر.
بعد ما مشي زين سبتها ودخلت جوه عند أسر أبصله هو ونايم، وهي جت ورايا.
مسك بنبرة عتاب: هو أنت كل يوم هتحسسني بإني مقصرة كده؟
سيف: وأنتي مش حاسة لوحدك؟
مسك: حاسة بس أنت عارف إنه غصب عني كل ما بخلص شغل بيجي شغل أكبر.
سيف: طيب وأنا وأسر، مش مهمين عندك؟
مسك: أنتم حياتي كلها وأنا عارفة إني مقصرة معاكم ومش مدياكم حقكم كويس.
سيف: كويس إنك عارفة لوحدك.
مسك: عارفة يا سيف، بس استحملني شهرين يكون خلصت الشغل اللي معايا، وهاخد إجازة سنة كاملة وأقعد معاكم.
سيف: كل مرة بتقولي كده وبرضه ما بتاخديش الإجازة دي.
مسك: أوعدك إني هاخد إجازة وهنقضيها مع بعض.
سيف: أما نشوف.
مسك: ما تزعلش بقى، واضحك ما بحبكش أنت ومكشر.
سيف: ما بضحكش من غير سبب.
مسك تقرب منه وتحط إيديها على كتافه: عشان خاطري.
سيف: طيب ضحكيني.
مسك بابتسامة: ماشي تعال في أوضتنا علشان أسر ما يصحاش.
سيف بابتسامة: أوكي.
أسر يصحي ويبكي.
سيف بزهق: مش مكتوبلي أضحك النهارده.
مسك تشيل أسر: هتضحك، بس خد ودي أسر لماما يلعب معاها شوية وهي تنومه بمعرفتها، يكون أنا عملت حاجة كده.
سيف بابتسامة: ماشي، دقيقتين وراجعلك.
مسك بابتسامة: هتوحشني.
مشي سيف وأنا دخلت الحمام استحميت وخرجت لبست فستان هو بيحبه عليه وعملت مكياج خفيف، وبعد ما خلصت اتصلوا بي من الشغل وطلبوا أروح ضروري عشان في مشكلة ولازم أحلها.
قفلت معاهم ورجعت لبست هدوم الشغل وأنا وخارجة لقيت سيف داخل.
سيف: على فين؟
مسك: أنا آسفة بجد يا سيف، لازم أروح الشغل.
سيف بخنقة: روحي يا مسك، أقولك هاتي سرير وباتي هناك، أنتي بترجعي ليه نفسي أفهم.
مسك: حقك علي عشان خاطري ما تزعلش، نص ساعة وراجعة وهنسهر مع بعض.
سيف: كفاية كلام أنا ما بقيتش أصدقك، روحي شوفي شغلك وأنجحي وزودي فلوس طالما بيغنوكي عننا.
مسك: طيب أعمل إيه دلوقتي؟ يرضيك الشركة تخسر ملايين عشان ما روحتش؟
سيف: ما يرضينيش، روحي.
مسك: طيب ابتسم.
سيف بخنقة: روحي يا مسك، مالكيش دعوة بي ابتسم ولا أبكي حتى.
مسك: خلاص مش هروح.
سيف بزهق: لأ روحي، أنا هستنى نص ساعة كمان ما جتش عليها.
مسك تقبله قبلة سريعة: حبيبي ربنا يخليك لي، يلا باي.
أخواتي اتجوزوا وكل واحد بقى له حياته، علي وجميلة سافروا برا مصر ورحيم وإيمي ساكنين في بيت بعيد عننا بساعة، وأنا قاعدة بايرة زي أمي ما بتقول، وكل ده علشان أنا مش راضية أتنازل عن فارس أحلامي اللي رسماه في خيالي، واللي أخيرًا قابلته من شهر، ومن وقتها وأنا بجمع عنه معلومات وعرفت كل حاجة تخصه، اسمه ياسر فريد نصار عنده 32 سنة وسيم وثقيل حد الغرور، والبنات كلها مستنية إشارة منه وهو ما بيحرمهمش من حاجة كل ليلة مع واحدة ومعظم سهراته في Nightclub بيسهر فيه مع ابن عمه وصاحبه شاهر، وأنا رغم إني عارفة أسلوب حياته ده بس أعجبت بي ومش هزودها لو قولت إني حبيته وبقيت أصحى وأنام وأنا بفكر فيه وأدور في حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي واللي دخلت عالم الإنترنت علشانهم مخصوص، والنهارده قررت أتجنن وأروح الـ Nightclub اللي بيسهر فيه عشان أشوفه، ولما روحت لقيته واقف مع شاهر وبيشربوا، فوقفت جنبهم، وطلبت عصير.
وهو بص لي وضحك ضحكة ساخرة.
ياسر: هههه عصير هنا؟
مريم: وهو العصير ممنوع هنا؟
ياسر: حتى لو ممنوع، يسمحوا به علشانك يا مريم.
مريم بذهول: أنت تعرف اسمي منين؟
شاهر بضحكة ساخرة: وأنتِ مش عاوزاه يعرفه وأنتِ وراه من مكان لمكان!
ياسر: بس يا ابني.
مريم: أنتم فاهمين غلط، أنا مش بمشي وراء حد ومعرفش أنتم مين أصلاً.
ياسر بابتسامة: متزعليش نفسك، دا بيحب يهزر... أنت هات لها عصير على حسابي.
مريم: وتجيب لي على حسابك ليه؟ أنت فاكرني إيه؟
ياسر: فاكرك ليدي، لازم تتعاملي برقة، كان نفسي أكون فاضي النهارده وأقعد معاكي بس باكينام مستنياني هناك.
مريم بغيظ: طيب روح.
ياسر يداعب أنفها بأصبعه ويروح ساحة الرقص ويرقص مع البنات.
بقيت أبص عليه وأنا متغاظة منه ونفسي أضرب نفسي بشبشب عشان عبرته، ولما رجعت للبار لقيت شاهر مميل على البار وبيبص لي من فوق لتحت.
شاهر: صعبانة عليّ قوي وأنتِ بتلفي وراه من غير فائدة.
مريم: أنا ما لفتش وراء حد، أنتم اللي واخدين مقلب في نفسكم.
شاهر: أنا بره الموضوع، أنتِ جاية عشانه هو.
مسكت العصير وشربته مرة واحدة وأنا ببص على ياسر وهو بيرقص ويتمايل على البنات، بقيت نفسي أروح أشتمه. وبعد شوية ما بقيتش حاسة بنفسي نهائي.
لها فترة بتلف وراه من مكان لمكان وهو واخد باله منها بس مطنش لغاية ما تيجي هي تكلمه، والنهاردة جت فعلاً، ووقفت جنبنا وكانت قاصدة تلفت انتباهه، وما حاولتش تبص لي مرة واحدة، برغم إني أنا أعجبت بها من أول مرة شوفتها فيها، وحسيت إني أنا أولى بها منه، هو حوليه بنات كتير مش هتوقف على دي. فلما بصت عليه حطيت لها حباية في العصير وبعد شوية شربتها وما حستش بنفسها وبقت ترقص بجنان وترمي جزمتها.
ياسر يبص لها بابتسامة: أنتِ بتعملي إيه؟
مريم بسكر: ملكش دعوة أنت يا بتاع باكينام.
ياسر يمسكها من يدها: طيب تعالي تعالي، أنتِ إيه خلاك تشربي طالما بتتجنني كده؟
مريم: لأاااا أنا هأرقص ملكش دعوة.
ياسر يشدها من يدها ويقعدها على الكرسي: أنتِ سكرانة اقعدي.
مريم تقرب له: هتيجي تطلبني من بابا أمتى عشان تتجوزني؟
ياسر بضحك: أتجوزك؟
مريم: آه تتجوزني، ومتجوزنيش ليه؟
ياسر بضحك: بس أنا مش بتاع جواز.
مريم: لو ما اتجوزتنيش هتجوزك غصب عنك، أنت ما تعرفنيش، أنا لما أحط حاجة في دماغي بأعملها.
ياسر بهمس: طيب أقول لك، روحي استنيني بره هأخلص مع باكينام وأجي لك.
مريم بابتسامة: هتطلبني من بابا؟
ياسر: أيوه هأطلبك من بابا.
مريم: طيب ما تتأخرش عليّ أنا هستناك عند عربيتك.
ياسر: وأنتِ عارفة عربيتي؟
مريم تدفع يده وتزعق وهي سكرانة: أيوه عارفاك وعارفة عربيتك، ووسّع بقى خليني أمشي أنت فاكرني عيلة وما بتفهمش.
ياسر يبص حواليه يلاقي الناس بتبص عليه: بس الناس تقول إيه؟
مريم بزعيق: تقول إنك صايع وبتاع بنات، أنا ما باحبش الصفة دي فيك ومش هتجوزك طول ما أنت كده.
ياسر: طيب بطلي زعيق وروحي قدامي شوية وراجع لك.
مشيت هي وبتتمطوح وياسر رجع للبنات اللي كانوا معاه، وأنا روحت وراها لقيتها ماشية بعيد مسافة كبيرة عن الـ Nightclub فروحت وراها وخدرتها وخدتها في تاكسي، وروحت بها على شقة ياسر اللي ما يعرفش إن معي مفتاحها. وساعات بأروحها أنا والبنات نقضي سهرة هناك ونمشي. ولأنه ما بيروحهاش غير لو زعلان مع أبوه، فـ كنت مطمن إنه مش هيعرف. ولو عرف كان هيزعل قوي عشان ما بيحبش حد ياخد منه واحدة هو حط عينه عليها.
لما وصلت دخلتها جوه وعملت اللي عملته براحتي وهي كانت لسه نايمة ومش حاسة بحاجة. كانت حلوة قوي ولسه بخيرها ما فيش حد لمسها قبل كده، ودي كانت أحلى حاجة حصلت، وكنت عاوز أخليها معي على طول بس للأسف بعد ساعات سمعت صوت عربية. وقمت بصيت من وراء الستارة لقيته ياسر بينزل من العربية وشكله كده دب خناقة مع أبوه، فـ سبتها وطلعت من البيت قبل ما يدخل وأنا مش عارف هيعمل إيه لما يشوفها، أكيد مش هيسكت ولا هيعديها لي بساهل.
بقالها شهر بتلف ورايا من مكان لمكان وبتدخل على صفحتي وأنا بأعرف لأني عندي أبلكيشن بيعرفني الزوار، ولأنها حاطة صورتها أنا عرفتها، وعرفت اسمها وهي بنت مين ومرتبطة ولا لأ، وكل اللي عرفته عنها ما يناسبش اللي بتعمله ومراقبتها لي. هي من أسرة كويسة وأمها محجبة وأبوها شغال في شركة واحد من شركاء بابا في الشغل ومع مراقبتي لها عجبتني وعجبني غرورها المعروف عنها وسط صحابها، وما كنتش مستني إنها تيجي تكلمني. لغاية ما جت في الـ Nightclub اللي بأسهر فيه ووقفت جنبي ومن هنا فتحت كلام معاها. وبعد شوية سكرت وبقت ترقص زي المجنونة فقعدتها على الكرسي، وابتدت تزعق وخلت شكلي زبالة قدام الناس وبعدين طلبت منها تستناني بره ولما روحت ما لقيتهاش، فركبت العربية وبقيت أدور عليها لا يحصل لها حاجة وهي سكرانة، وحتى نسيت أقول لشاهر إني ماشي. وبعد لف كتير اقتنعت إني مش هألاقيها فرجعت البيت ورجعت للخناق اللي ما بيخلصش.
فريد: ما بدري يا أستاذ؟
ياسر بزهق: بابا من فضلك بلاش النهارده وبكره أعمل اللي أنت عاوزه.
فريد بغضب: أنت ولد فاشل وأنا تعبت منك ومن استهتارك وجريك وراء البنات كل يوم.
ياسر بخنقة: أنا مش بأشوف شغلي كويس ومش مقصر فيه؟ يخصك في إيه أجري وراء البنات ولا لأ بقى؟
فريد: يخصني إنك مبوظ سمعتنا وأنت كل شوية يتنشر لك صور في الكباريهات مع البنات وأنت سكران.
ياسر بخنقة: وفيها إيه؟ إذا كانوا البنات نفسهم مش بيعترضوا وموافقين، وبعدين هم اللي بيجروا ورايا مش أنا.
فريد بغضب: أنت ما بتحسش ومعندكش دم... اسمع! أنت لو ما اتعدلتش أقسم بالله لأتبرأ منك وما تطول مليم مني وخلي الفلوس تروح لعمك وابنه بعد ما أموت.
ياسر بغضب: أقول لك حاجة؟ أنا مش عاوز منك فلوس، وسيبها لك.
مشيت من البيت وأنا مش شايف قدامي، وركبت العربية وروحت على الكورنيش. وقفت شوية أبص على النيل وبعد وقت روحت الشقة بتاعتي اللي واخدها عشان موقف زي ده، واللي ما باحبش أنجسها وأجيب فيها بنات، باحب يكون لي مكان بعيد عن العك بتاعي أرتاح فيه. ولما روحت قلعت هدومي بسبب الحر وقعدت بالشورت قدام التلفزيون لغاية ما نمت على الكنبة.
صحيت وأنا حاسة بألم فظيع، ولما ركزت كويس لقيت نفسي من غير هدوم خالص، قمت بسرعة وأنا مصدومة وبأبص لهدومي اللي مرمية على الأرض. وبعدين مسكتهم ولبستهم بسرعة، وطلعت أجري لغاية ما شوفت واحد نايم على الكنبة، قربت منه لقيته هو نفسه ياسر، وبقيت أصرخ وأضرب فيه لغاية ما صحي.
صحيت مفزوع على صوت صراخها، وضربها وبقيت أبص لها وأنا مش عارف دخلت هنا إزاي، فقمت وبقيت أحاول أسكتها وهي تصرخ، لغاية ما الجيران كسروا الباب علينا.
أحد الجيران: أنت عملت فيها إيه؟
ياسر بغضب: أنتم إزاي تكسروا الباب؟ أنا هأوديكم في داهية.
مريم تضرب فيه وتصرخ: هأقتلك يا حقير.
ياسر بغضب: أنتِ مجنونة؟ أنتِ دخلتِ هنا إزاي؟ اطلعي بره.
بقت تصرخ، ولما سألوها في إيه قالت إني اغتصبتها، ووقتها عرفت إنها بتعمل كده عشان تورطني معاها، وللأسف الجيران صدقوها وطلبوا البوليس وبعد وقت جه البوليس وخدوني القسم... وهي ودوها المستشفى.
رواية عشق بالخطأ الفصل الثاني 2 - بقلم ميار عماد
استنيتها ساعات وبقيت أرن عليها وهي ما بتردش، ولما اتأخرت زيادة عن اللزوم روحت لها الشركة وقابلت ريماس اللي شغالة عندها.
ريماس بإبتسامة: ازيك يا أستاذ سيف، نورت الشركة.
سيف بجدية: شكرًا. مسك هنا؟
ريماس: لأ، دي في التصوير دلوقتي.
سيف: وفين التصوير ده؟
ريماس: في مصر الجديدة.
سيف بخنقة: ماشي، متشكر.
ريماس: في حاجة؟
سيف: لأ مفيش، عن إذنك.
ريماس: استنى!
سيف: أفندم؟
ريماس: ما تزعلش، هي اضطرت تروح غصب عنها، بس هي بتحبك أوي وزعلانة من نفسها عشانك.
سيف يبص لها شوية ويمشي من غير رد.
روحت البيت ولقيتها هناك، ودخلت أوضتي من غير ما أكلمها، وهي جت ورايا.
مسك: سيف.
سيف: ها؟
مسك: أنا آسفة.
سيف: طيب.
مسك: أنت زعلان مني؟
سيف: لأ.
مسك تقعد جنبه: حاولت أرجع بدري بس ما قدرتش.
سيف: مش مشكلة.
مسك: عشان خاطري ما تزعلش، مش هكررها تاني.
سيف: مش زعلان.
مسك: طيب بص لي.
سيف ينام: عاوز أنام، تصبحي على خير.
مسك: طيب خلينا نتكلم.
سيف يتغطى ويسيبها تتكلم.
مسك: طيب، تصبح على خير.
ما حاولتش تكلمني تاني، وأنا كنت عايزها تتكلم وتبرر أفعالها دي، حتى لو نمت وسبتها عشان أحس إني لي قيمة عندها. وبعد شوية شلت الغطا من على وشي لقيتها واقفة جنبي وبتبص لي.
مسك: نمت كويس؟
سيف بخنقة: مسك أنا بجد اتخنقت من العيشة دي. لو ما بقيتيش بتحبيني قولي لي أحسن ما أنا مش هشحت منك اهتمامك.
مسك تنام على دراعه: أنا كل يوم بحبك أكتر من الأول، ويا ريتك تعرف مقدار حبي ليك، بس ظروفي بتضطرني أسيبكم.
سيف: مفيش حاجة اسمها مضطرة. أنا كتير بحس إنك ما بقيتيش حابة العيشة معايا، وبحس إن هيحصل بينا ملل وفتور ومفيش حاجة هتصلح علاقتنا بعدين. أنتي حابة يحصل كده؟
مسك: لأ مش حابة طبعًا، ما أقدرش أوصل للمرحلة دي معاك.
سيف: مش محتاج أثبت لك إن لو استمرينا كده، هيحصل.
مسك: مش هسمح بكده، أوعدك من بكرة هظبط الدنيا وهجيب ناس تشتغل معايا وتسد مكاني.
سيف: هنشوف، ودي هتكون آخر فرصة أديها لك يا مسك.
مسك بتنهيدة: حاضر.
صحيت تاني يوم استحمت وسرحت شعري وطلعت في البلكونة شوية، فشفت إن باب الفيلا اللي قدامنا مفتوح وفي اتنين بيدخلوا آلات موسيقية، وشفت واحد واقف جوه وما قدرتش أشوف وشه كويس، وبقيت أميل دماغي يمين شمال عشان أشوفه وبردو ما قدرتش. لغاية ما دخل جوه. وفهمت إنه الساكن الجديد واتمنيت يكون في بنات من سني يكونوا معاه عشان أصاحبهم.
وبعد شوية جت إسراء وفتحت الباب فجأة زي عادتها.
إسراء: بتعملي إيه؟
نسمة: يا بنتي مش تبقي تخبطي، في مرة هقطع الخلف بسببك.
إسراء: المفروض إنك تكوني اتعودتي.
نسمة: ولا هتعود، جاية تهببي إيه على الصبح؟
إسراء: اخص عليكي، ده بدل ما تفطريني.
نسمة: هفطرك يا اختي، أنا كمان ما فطرتش، وعاوزة أفطر.
إسراء: أمال فين أمك؟
نسمة: مش هي اللي فتحت لك؟
إسراء: لأ، اللي فتحت لي خالة حسنية.
نسمة: يبقى خرجت.
إسراء: أحسن، ما تزعليش مني بس أمك مش عارفة ليه ما بتقبلنيش.
نسمة: بتحبك يا بنتي، ما تقوليش كده.
إسراء: هو أنا عيلة مش هعرف بصاتها ليه معناها إيه؟ طيب أقطع ذراعي من هنا لو ما كانتش بتقول لك ما تكلميهاش، وأنا عارفة السبب.
نسمة: إيه السبب؟
إسراء: عشان أنا بنت فقيرة وعلى قد حالي.
نسمة: أنتي مش فقيرة أنتي هبلة. امشي قدامي خلينا نجهز.
إسراء: يلا يا اختي.
فعلًا، ماما ما بتحبهاش، ودايمًا تحذرني منها برغم إنها كويسة أوي وبتحبني وأنا كمان بحبها ومليش صحاب غيرها.
دخلنا المطبخ وبقينا نرغي إحنا وبنجهز الفطار.
إسراء: عملتي إيه مع حسام ده؟
نسمة: ولا حاجة، بس أمه تعبانة وهتعمل عملية.
إسراء: عملية إيه؟
نسمة: المرارة.
إسراء: تلاقيه زعلان عليها أوي.
نسمة: صح، أنا بفكر أروح معاهم لما تعمل العملية.
إسراء: تروحي فين افرضي أبوكي سمع؟
نسمة: وهو هيسمع منين؟
إسراء: أبوكي دكتور وأكيد يعرف كل الدكاترة، ده مش بعيد تكون هتعملها في المستشفى عنده.
نسمة: تصدقي صح، طيب وبعدين أنا عايزة أوقف معاه في المحنة دي أعمل إيه؟
إسراء: كلميه فون وخلاص.
نسمة: صح.
إسراء: إمتى بقى أقابل اللي يحبني وأحبه زيك أنتي وحسامك ده؟
نسمة: يا اختي وأنتي شايفاني متهنية؟ ما على يدك بقابله من وراهم، حتى حالته زفت مش راضية تتعدل عشان يجي يتقدم.
إسراء: طيب ما تساعديه أنتي حتى يفتحوا له مشروع ويقف على وش الأرض عشان يقدر يتقدملك.
نسمة: أساعده إزاي يعني؟
إسراء: أدي له فلوس عشرين ألف مثلًا حتى يفتح له كشك سجاير.
نسمة: أنا لو معايا مش هتأخر بس أنتي عارفة يدوب مصروفي ألف في الشهر ومش بيزيد.
إسراء: فيزا أبوكي، خذيها وقولي هأشتري شوية حاجات، وهو يعني أبوكي هيقول لك لأ؟
نسمة: الله يقطع سنينك أنتي عاوزاني أسرق؟ ينيلك يا شيخة.
إسراء: وأنا مالي، هو أنا أعرف حسام ده ولا شفته، مش أنتي اللي بتحبيه ومش عارفة هيتقدملك إزاي؟
نسمة: ما أقدرش أعمل كده، بس ممكن أبيع من مجوهراتي، تصدقي بتفهمي يا بت، أنا هأعمل كده، بس يا رب يقبلهم، ده بيطلع عيني.
إسراء: مش سهل عليه إنه ياخد فلوس منك، بس أنتي اعملي إنك زعلتي منه وهو هيخاف ويقبل.
نسمة: عندك حق هو فعلًا بيخاف يخسرني، خلاص نفطر، وأروح له وأدي له من المجوهرات.
إسراء: والله محظوظ بيكي عشان جدعنتك دي.
بعد ما خلصنا فطار، خليتها تمشي وأنا روحت جبت خاتم وأسورة ثمنهم يعدي الخمسين ألف، واستأذنت من بابا اللي كان لسه داخل ومشيت، ولما وصلت عند الفيلا اللي قدامنا سمعت أغنية زين قابيل، بس زي ما يكون حد جوه بيغنيها مش تسجيل، ففضولي خدني وقربت منها، وكان في باب إزاز بصيت منه، لقيت واحد قاعد جنب الآلات و بيعزف ويغني، ووشه كان متداري ورا آلة من الآلات. وحاولت أشوفه بكل الطرق وما قدرتش، فبالغلط الباب اتفتح وهو خد باله وقام وأنا اتداريت ورا الحيط والشنطة وقعت مني، فمسكتها ولميت الحاجات اللي وقعت منها بسرعة وطلعت أجري قبل ما يشوفني.
اتخيلت حد فتح الباب، ولما روحت لقيت بنت بتجري. وقفت شوية أبص عليها، وقبل ما أمشي، شفت خاتم وأسورة وفلاشة واقعين على الأرض. نزلت جبتهم، وطلعت للخارج شوية عشان ألحقها وأديها لها بس ما لحقتهاش فرجعت وقولت خليني أشغل الفلاشة على اللاب وأشوف فيها إيه. وقفلت الباب كويس ودخلت أوضتي وقعدت على السرير باللاب توب وشغلت الفلاش، لقيت عليها معظم أغانيه وصور له كتير، وشوية صور لبنات شكلهم كده صحابها، بس ما عرفتش هي مين فيهم، لكن لفت انتباهي إن في فيديوهات لبنت بترقص زومبا بلبس من قطعتين صغيرين، على الأغاني بتاعتي، وليها صور كتير مع راجل وست وبنت صغيرة، وتوقعت إنها هي دي صاحبة الفلاشة.
وابتسمت لحبها له اللي مخليها مش حافظة أغاني لأي حد غيري وكل فيديوهاتها بترقص على أغنياتي أنا وبس. بقى عندي فضول أعرفها من قريب، والطريقة الوحيدة اللي تخليني أعرفها هي الأسورة والخاتم بتوعها أكيد هترجع تدور عليهم.
بعد ما حققوا معايا وقولت لهم اللي حصل حبسوني في الحجز لغاية ما جه بابا وطلعوني من الحجز علشان أقابله.
فريد: حضرتك ابني مستحيل يعمل كده، أنا مربيه كويس.
الظابط: يا فريد باشا اعقل الكلام، البنت تم الاعتداء عليها في شقة ابنك وكل الجيران شهدوا باللي حصل، ولما دخلوا عليه لقوه من غير هدوم وبيحاول يسكتها بالعافية.
ياسر: أنا ما أعرفش هي دخلت عندي إزاي يا فندم.
الظابط: حد غيرك معاه مفتاح الشقة؟
ياسر بخنقة: لأ.
الظابط: يبقى دخلت من تحت عتبة الباب واغتُصبت نفسها على سريرك.
ياسر بانفعال: يا فندم دي كذابة، دي بتلف ورايا بقى لها شهر وإمبارح راحت ورايا الـ Nightclub وعرضت عليه الجواز.
الظابط ببرود: الشهود اللي هناك قالوا إنك شديتها غصب وحاولت تضايقها، وكمان طلبت لها مشروب على حسابك وفي نفس المشروب ده كان في مادة مخدرة. اعترف أحسن لك.
ياسر بانفعال: ما حصلش، محدش سمع هي قالت لي إيه وهي زعقت عن قصد عشان كانت مخططة لكل ده.
الظابط: صوتك ما يعلاش.
فريد: خلاص يا ياسر مفيش داعي تنكر علاقتكم أكتر من كده.
ياسر: علاقة إيه يا بابا؟
فريد: صح يا فندم هي كانت معاه في الشقة، بس هما كانوا متفقين على الجواز لكن طيش الشباب بقى ما خلاهمش يستنوا.
الظابط: وهي هتصرخ ليه لما هو بينهم علاقة من الأول؟
ياسر: مفيش بين....
فريد بمقاطعة: عشان تخليه ياخد خطوة جادة في موضوعهم. مش كده يا ياسر؟
ياسر بخنقة: كده.
الظابط: هنشوف هي هتقول إيه في الموضوع ده.
فريد: طيب ممكن أتكلم معاه شوية؟
الظابط: ماشي يا فريد بيه، عن إذنكم.
مشي الظابط وهو وقف قدامي وضربني بالقلم.
فريد بغضب: أنا لسه محذرك لو وقعتنا في مشكلة هتبرأ منك، وبردو رايح تغلط غلطة زي دي.
ياسر بانفعال: ما غلطتش معاها، أنا مش محتاج أغتصب، دي كذابة.
فريد باستحقار: الله يفضحك، خليت سيرتنا على كل لسان يا نجس، طيب لما تكذب اكذب كذبة تتصدق، الدكاترة أثبتوا إن تم الاعتداء عليها، والجيران والـ Nightclub اللي سهرتوا فيه كلهم شهدوا ضدك يا خايب.
ياسر: دي مخططة لكل حاجة صدقني، أنا مش محتاج أعمل كده، مش من قلة البنات اللي بيتمنوا أبص لهم عشان أغتصب.
فريد بحدة: ولا كلمة، أنا رايح أسكتها قبل ما يحققوا معاها، وبعد ما تطلع هتجوزها.
ياسر: مش ممكن.
فريد بتحذير: لو ما اتجوزتهاش هأخليك تعفن هنا، وشوف مين المحامي اللي هيترافع عنك بعد ما أنا أزعل منك.
ياسر بانفعال: يعني أتجوز واحدة غلطت مع واحد غيري وعاوزة تلزقها فيه؟ ترضاها عليا؟
فريد يضربه بالقلم: ما تبطل كذب بقى، بطل كذب أنا تعبت من عمايلك ومصايبك اللي ما بتخلصش.
ياسر بنرفزة: اضرب بس مش هتجوزها يا بابا.
فريد بحدة: هتجوزها غصب عنك.
ياسر بانفعال: وأنا بنت قدامك عشان تجوزني بالعافية؟
فريد: إذا كنت كاسفني دايمًا يبقى هجوزك غصب وأضربك كمان، وهتجوزها أنت فاهم.
ياسر: أنا عاوز شاهر دلوقتِ.
فريد: هو حد مضيعنا غيره؟ رايح تصاحبهولي وهو طمعان في فلوسنا.
ياسر بغيظ: أنا عاوز شاهر، بلّغه يجيني النهاردة.
بعد وقت جاء شاهر، والضابط سابنا لوحدنا.
ياسر: شاهر اتصرف، أنا لا يمكن أتجوز البنت دي.
شاهر: وأنا أعمل إيه؟ ما أنت عارف عمي، محدش يقدر يتحدّاه.
ياسر بنرفزة: ومقولتلهمش ليه على اللي حصل وإنها بتجري ورايا من زمان؟
شاهر: قولت لعمي كل حاجة بس هي كانت مظبطة لكل ده وحبكّاها، وكله الأدلة ضدك أنت.
ياسر بغيظ: بس أطولها والله لأندمها على اليوم اللي عرفتني فيه.
فقت في المستشفى لقيت بابا وماما ورحيم جنبي، وعلى وشهم الكسرة والحزن، مقدرتش أبصلهم وأنا اللي عملت فيهم كده... أنا الغبية اللي روحت عنده رغم علمي بوساخته مع البنات.
أنور بخذلان: إيه وداكي الكباريهات؟
مريم ببكاء: مكنتش أعرف إنه هيعمل فيا كده والله يا بابا.
أنور يضربها بالقلم بغضب: وأنتِ عاوزاه يعمل إيه وهو شايفك في مكان زي ده؟ يا خسارة تربيتي فيكي.. يا خسارة تعبك وشقاك يا أنور، أنتِ عملي الأسود اللي ربنا ابتلاني بيه.
صبا ببكاء: صحتك مش كده.
رحيم بغضب: ما تنطقي وتقولي إيه وداكي هناك؟ عاجبك منظرنا دلوقتي؟ ياما قولتلك عيشي عيشتك أهلك وأنتِ متمردة ومبتفكريش غير في نفسك.
مريم ببكاء: اقتلوني أنا أستاهل.
أنور بانفعال: اخرسي أنتِ تخرسي وبس.
ياسين يدخل عليهم: إيه اللي أنا سمعته ده؟
أنور بقهر: مش أنت لوحدك اللي سمعت، إحنا اتفضحنا وكله بسبب الهانم.
ياسين: طول بالك يا أنور، كله هيتصلح.
أنور: هه يتصلح؟ يتصلح إزاي؟ ده مش هيصلح غير بموتها، ويهجم عليها ويمسكها من رقبتها بغضب، ورحيم يحوشه منها بالعافية.
مريم ببكاء: سيبه يا رحيم.
فريد يدخل عليهم: السلام عليكم.
أنور بغضب: أنت إيه جابك هنا؟ اطلع بره.
ياسين: مش كده يا أنور، اتفضل يا فريد.
أنور بغضب: يتفضل فين وابنه بوظ لنا حياتنا؟
فريد: مش ابني لوحده اللي غلطان، بنتك كمان غلطت.
أنور بغضب: اخرس، بنتي كل غلطتها إنها راحت الكباريه مكنتش تعرف إن الكلب ابنك هيعمل فيها كده.
فريد: طيب أهي قدامك واسألها بتلف ورا مين بقالها شهر.
أنور يبصلها بحدة: بيقول إيه الراجل ده؟
مريم تبص الجهة الثانية وتبكي.
رحيم: يعني حصل؟
مريم ببكاء: أيوه بس والله ما أعرف إنه هيعمل فيا كده، صدقوني.
رحيم: الله يلعنك.
أنور: قال وأنا اللي فاكر نفسي مربي، طلعت غلطان، أنا لازم أموّتها، وسع يا ابني لأقتلك معاها.
ياسين يمسكه: اهدأ يا أنور، موتها مش هيصلح حاجة، تعالَ اقعد.
أنور: طيب والفضيحة؟ أمشي في الشارع إزاي دلوقتي؟
فريد: أنا جاي أعرض عليكم حل هيطلعنا من المشكلة دي.
ياسين: إيه هو؟
فريد: يتجوزها.
مريم بانفعال: مستحيل أتجوز واحد زيه، ده لازم يتعدم.
أنور يضربها بالقلم بغضب: وليكي عين تتكلمي؟ موافقين تقدروا تكتبوا عليها دلوقتي.
مريم ببكاء: بابا.. لا عشان خاطري متعملش فيا كده... ماما قوليلوه حاجة.
فريد: ده لمصلحتكم يا بنتي، اتجوزوا شهر أو اثنين وبعدين لو عاوزين تطلقوا مفيش مشكلة.
مريم ببكاء: أنا عندي أموت ولا أتجوزه.
أنور بحدة: روح هات المأذون وتعالَ.
مريم ببكاء: رحيم اتكلم متخلهوش يعمل فيا كده ونبي يا رحيم.
رحيم: ملهاش حل ثاني، عشان نداري الفضيحة دي.
أنور بغضب: لو سمعت صوتك ثاني قسماً عظماً لأهقتلك... يلا روح هات المأذون.
فريد: هنجيبه بس هي لازم تقول للضابط إنهم كانوا مخطوبين وإنه كله برضاها.
مريم تبصله بصدمة: برضايا؟
أنور بغضب: قولت اخرسي... ماشي هتقول كده.
مريم ببكاء: وحقي يا بابا.. ماما اتكلمي.
صبا ببكاء: اللي يشوفه أبوكي أنا موافقة عليه.
مريم ببكاء: رحيم أنا عارفة إني على طول وحشة معاك، بس أنا أختك وحياة أغلى حاجة عندك تمنعهم.
أجبروني أقول للضابط إنه برضايا، والضابط بعد ما خد أقوالي اللي كلها كذب، قال إنه هيخرج، وبعدين جه فريد وقال إنه بكرة الصبح هيجيبه ويجي علشان نكتب الكتاب.
حمدت ربنا إن ياسر مجاش على باله إني ممكن أكون أنا اللي عملت كده، وفهم إن هي اللي خططت لكل ده.
وبعد ساعات في الحجز طلع ياسر وروح البيت ولم شنطته علشان يسافر، وفريد لحقه قبل ما يطلع.
فريد: على فين؟
ياسر: مسافر.
فريد: ببساطة كده؟
ياسر بانفعال: هسافر ومحدش هيقدر يمنعني.
فريد: لا يا حبيبي أنا أقدر وزي ما خرجتك من السجن أقدر أرجعك ليه ثاني... وأنت وعي صاحبك علشان لو اتحبس مش هتلاقي واحد يصرف على مزاجك.
شاهر: ياسر تعالَ عاوزك.
ياسر بغضب: مش هاجي، أنا مسافر واعمل اللي تعمله.
فريد: عقل صاحبك.
شاهر: تعالَ يا ياسر بس.
رجعته أوضته بالعافية وبدأت أقنعه إنه يتجوزها.
ياسر بغيظ: أتجوزها إيه أنت كمان؟ ماهو على يدك اللي بتعمله بقالها شهر، أنت مش كنت شايف كل حاجة؟
شاهر: شايف وسامع وعارفها بتخطط لكل ده، بس أنت لو مجوزتهاش، مش هتقدر تخلص منها اللي عملته وهتتحبس.
ياسر: مش مهم.. المهم إني مستحيل أتجوز واحدة وسخة زيها.
شاهر: أنت هتجوزها عشان تطلع نفسك من المشكلة وكمان تربيها وتندمها على اللي عملته معاك، خليك عملي وبلاش تعقيد.
ياسر بخنقة: أقدر أربيها من غير جواز.
شاهر: مش هتعرف، لأنك هتتحبس وأنت عارف أبوك.
ياسر بانفعال: أنت ترضى تتجوزها وأنت عارف هي عملت إيه؟
شاهر: أنا لو مكانك هتجوزها، وأربيها واحدة واحدة، ماهو أنا جوزها بقى.
ياسر يشرد شوية: ماشي موافق، وأقسم إني هدفعها ثمن اللي عملته غالي أوي.
وصلت الكافيه اللي بقابل فيه حسام ولقيته مستنيني هناك.
حسام: وحشتيني.
نسمة: وأنت كمان.. مامتك عاملة إيه دلوقتي؟
حسام: بتسلم عليكي.. كنتي عاوزاني في إيه قلقتيني؟
نسمة: كنت عاوزة أقابلك عشان أتكلم معاك في موضوع مهم ويارب ما تكسفني.
حسام: أكسفك؟ مستحيل طبعًا، أنا موافق من قبل ما تتكلمي.
نسمة بابتسامة: طيب اوعدني وعد إنك هتوافق.
حسام: أوعدك هوافق.. إيه بقى؟
نسمة: أنت عارف إني عندي مجوهرات كتير وبيجيني هدايا غالية في عيد ميلادي.
حسام: وبعدين؟
نسمة: وأنت لازم تبتدي بمشروع عشان تقدر تتقدم لبابا.. والمشروع محتاج فلوس.
حسام: مش فاهم بردو، اتكلمي على طول.
نسمة تفتح شنطتها وتدور على السلسلة والخاتم متلاقيهمش.
نسمة: يا نهار أبيض راحوا فين أنا كنت حطاهم هنا.
حسام: بتدوري على إيه؟
نسمة: كنت جايبة سلسلة وخاتم بس مش لاقيهم وشكلهم وقعوا.
حسام: وقعوا إزاي يعني وأنتِ حارسة إيه لما يوقعوا منك؟
نسمة: إيه النبرة دي؟
حسام: وأنتِ عاوزاني أكلمك إزاي وأنتِ بتضيعي حاجتك أكيد دهب.
نسمة: فيهم فص ألماس.
حسام بذهول: يا دين النبي! طيب قومي دوري عليهم قبل ما حد يلاقيهم.
نسمة تشرد شوية: أنا عرفت هما فين خلاص اقعد.
حسام: يعني في أمان؟
نسمة: معرفش بس إن شاء الله ألاقيهم.
حسام: هما فين؟
نسمة: قدام بيت واحد جارنا.
حسام: طيب قومي دوري عليهم قبل ما ياخدهم.
نسمة: مفتكرش إنه ممكن ياخدهم شكله مش محتاج.
حسام: حبيبتي قومي دوري وبلاش سذاجة.
نسمة: طيب ماشي أنا هروح هشوفهم ويارب ألاقيهم.
غبية ومتخلفة في حد يوقع حاجات غالية كده... كنت هتّنقط بسببها وبعد ما مشيت اتصلت بـ إسراء.
إسراء: جابتهم ولا لسه؟
حسام بنرفزة: وقعوا منها بنت الفالحة.
إسراء: لا يا حبيبي مش عليه الكلام ده، أنت عاوز تلهفهم زي العشر آلاف اللي إمبارح.
حسام بغيظ: أنتِ غبية، بقولك وقعوا منها، وبعدين ما أنا مديكي تلات آلاف منهم إمبارح ولا أنتِ بتنسي؟
إسراء: تلاتة من عشرة إيه الافترا بتاعك ده، أمال لو مكنتش أنا اللي دليتك عليها.
حسام: وأنا اللي بيمثل مش أنتِ، وأنا اللي بعزمها كل شوية على عصير وساندويتشات مش أنتِ.
إسراء: خلاص أنت لسه هتزن.. المهم دلوقتي هما ضاعوا إزاي.. وإزاي الغبية دي متاخدش بالها؟
حسام: معرفش، الله يقطعها، ده أنا كنت متفق مع الراجل على الموتوسيكل وهيجيبهولي النهاردة.
إسراء: يا حيلتها مش كنت استنيت لما تجيبهملك الأول. اجري يا أخويا كلمه وقوله خلاص.
حسام: هعمل كده.. بس بقولك.. إيه رأيك نغير الجو ده وندخل في الثقيل؟
إسراء: الثقيل اللي هو إيه؟
حسام: نهددها بصور مثلًا وكده هتدفع أكتر.
إسراء: صور إزاي يعني؟ ماهي كده كده بتعرض صورها على الإنترنت وليها حساب على كل المواقع.
حسام: متقدريش تصوريها في وضع حساس أو تحطي كاميرات في الحمام مثلًا؟
إسراء: مش هعرف، بس استنى، هي معاها فلاشة متصورة عليها صور وفيديوهات ثقيلة ولو وصلوا للإنترنت هتبقى فضيحة.
حسام بنرفزة: طيب ومستنية إيه علشان تجيبيها، أنتِ عبيطة؟
إسراء: متزعقيش.
حسام: ماشي اخلصي هتجيبيها إمتى؟
إسراء: لما أقابلها ثاني، هي دايمًا حطاها في شنطتها.
حسام: طيب روحي دلوقتي هاتيها.
إسراء: أنا كنت.
معاها من شوية خليها بكرة.
جه تاني يوم وخدت أسر وديته لماما قبل ما أروح الشغل بس لقيتها بتشتكي من التعب.
مسك: سلامتك يا حبيبتي، إيه اللي تاعبك؟
رودينا: السن بقى، مبقاش فيه حيل أعمل حاجة.
مراد: قولت لها أجيب لك واحدة تساعدك وهي اللي مش موافقة.
رودينا: خلاص موافقة، أنا مبقاش فيه حيل بصراحة.
مسك: ألف سلامة يا حبيبتي، خلاص ارتاحي.
رودينا: كان نفسي آخده منك النهاردة بس زي ما أنتِ شايفة مش قادرة أصلب طولي.
مسك: مش مشكلة أنا هاخده معايا الشغل.
رودينا: يادي الشغل وقرفه يا بنتي، ابنك وجوزك محتاجينك.
مسك: هفضى لهم والله هفضى لهم بس ما أخلص الشغل اللي ورايا.
رودينا: وهيخلص إمتى الشغل ده بقى؟
مسك: بصور مسلسل ولازم يخلص قبل شهر رمضان.
رودينا: ماشي الله معاكي، بس برضه فضي نفسك شوية الراجل هيطفش.
مسك: هو اتكلم معاكي في حاجة؟
رودينا: مش محتاج يتكلم يا حبة عيني.
قلت إني تعبانة علشان تقعد شوية في بيتها ومتتكلش عليا.. وهي خدت أسر معاها الشغل ويارب يجي بفايدة.
مراد: أنا مش عارف أنتم عايزين تضيعوا تعب سنين عشان المحروس يرتاح ليه.
رودينا: مش كده برضه هي لازم تهتم بيه ده مبيشوفهاش وأسر بيقولي أنا ماما مش هي.
مراد: مسك ليها اسمها اللي تعبت عشانه، وهو سيف صغير عشان تهتم بيه ما يهتموا بنفسهم.
رودينا بخبث: أنت مش هتفهم حاجة اقعد ساكت يا مراد.
مراد: قصدك إيه؟
رودينا: وأنا اتكلمت؟
مراد: لا اتكلمي، لعلمك أنا فاهم وفاهم كل حاجة كمان.
رودينا: وفهمت إيه؟
مراد: ولا حاجة أنا جعان.
رواية عشق بالخطأ الفصل الثالث 3 - بقلم ميار عماد
عشق بالخطأ 3
أخذت أسر معايا الشغل وفضل يبكي، وأنا كان معايا تصوير ومش عاوزين صوت، فريماس خدته مني وطلعت بيه برا اللوكيشن، وأنا كنت عارفة إنها مش هتقدر تسكّته. وبعد وقت خلصت وروحت أجيبه منها ولقيته قاعد معاها وبيضحك بصوت عالي ومنسجمين.
مسك: معجزة بكل المقاييس، ضحّكتيه إزاي؟
ريماس: عيب عليكي، أنا ليا سيط وسط العيال! أمي الله يرحمها كانت دايمًا تقولي: روحي يا هايفة تعالي يا تافهة، من كتر ما هما بيحبوني.
مسك: والله أنتِ تحفة.. متشكرة أوي.. أنا قولت مبطلش عياط وتعبك.
ريماس: هاتيهولي أنتِ كل يوم وملكيش دعوة.
مسك: طيب والله فكرة يا ريت، وأديكي مرتب على كده.
ريماس: طيب اسكتي بلا مرتب، وخديه واجري على البيت.
مسك: عندك حق، أنا لازم أروح بدري، سيف زعلان مني جدًا علشان مهملاه.
ريماس: ما أنتِ كتر خيرك هتعملي إيه ولا إيه.
مسك: محدش فاهم كده.
ريماس: معلش، يلا علشان متتأخريش عليه ويزعل تاني.
مسك: ماشي يا حبيبتي، يلا يا أستاذ هنروح.
أسر يمسك في ريماس.
ريماس بابتسامة: يا خواتي على العسل، ما تسيبيه معايا النهاردة.
مسك: مينفعش هيصحى ويعيط.
ريماس: متخافيش عليه، أنا قاعدة لوحدي وهو هيسلّيني النهاردة.
مسك: مش هينفع بجد.
ريماس: يا بنتي متخافيش، اعتبري النهاردة إجازة وخدي جوزك واخرجوا شوية.
مسك بابتسامة: ماشي يا حبيبتي، لو عيط كلميني أجي أخده.
ريماس تسعل بقوة: حاضر يلا روحي متقلقيش.
مسك: أنتِ كويسة؟
ريماس: آه كويسة بس حد ابن حلال افتكرني، شكله كده المرحوم.
مسك: الله يرحمه، طيب لو تعبانة هاتيه.
ريماس: متشغليش بالك، أنا حابة ألاعبه النهاردة.
مسك بابتسامة: ماشي يا حبيبتي.
روحت البيت لقيت مسك هناك ومجهزة أكل وشموع ولابسة فستان من اللي بحبهم عليها.
سيف بابتسامة: أنا بحلم صح؟
مسك تقرب منه بابتسامة: آه بتحلم، إيه رأيك في الحلم ده؟
سيف بابتسامة: حلم جميل، أجمل ما فيه إنك قدامي دلوقتي.
مسك بابتسامة: طيب تعالى عاملالك الأكل اللي بتحبه.
سيف: أنا بحبك أنتِ.
مسك: وأنا كمان، يلا علشان تاكل أكيد جعان.
سيف يشدها ليه: صح؟
مسك بابتسامة: طيب يلا.
سيف: ما إحنا هناكُل.
مسك بضحك: بتكلم جد، يلا الأكل هيبرد.
سيف: مسك انسى الأكل.
ويشيلها...(ما علينا).
بعد وقت.
سيف: قبل ما ناكل هروح أجيب أسر من عند بابا علشان ياكل معانا.
مسك: ما هو مش عندهم.
سيف: أومال فين؟
مسك: مع ريماس هيبات معاها النهاردة.
سيف: إيه يا مسك ده؟ أنتِ إزاي تسيبيه معاها؟
مسك: متقلقش هي هتاخد بالها منه.
سيف: أنتِ بتهرجي؟ نعرفها منين علشان تثقي فيها وتسيبيلها أسر؟
مسك: يا حبيبي متقلقش هو كويس معاها، وشبَط فيها.
سيف: يعني إيه شبَط؟ افرضي شبَط في واحد في الشارع كنتِ هتسيبيه معاه؟
مسك: يا حبيبي ارتاح أنت بس، ريماس أهل للثقة وهو مرتاح معاها.
سيف: أهل للثقة؟
مسك: آه أهل للثقة وهتاخد بالها منه.
سيف: طيب وأهلها لما يضايقوا منه علشان بيعيط؟
مسك: ريماس عايشة لوحدها بعد جوزها ما مات، وهي بتحب الأطفال.
سيف: طيب ممكن تتصلي تطمني عليه؟
مسك: حاضر يا سيدي، نتصل ونشغل الاسبيكر علشان ترتاح.
اتصلت بيها وشغلت الاسبيكر.
مسك: أزيك يا حبيبتي؟
ريماس: كويسة، متصلة عشان تطمني على أسر صح؟
مسك: أيوه هو عامل إيه معاكي؟
ريماس: هو هيرد عليكي بنفسه اسمعي كده.
أسر يضحك بصوت عالي وهما يسمعوه.
مسك بضحك: حبيبي وحشني، بس مبتضحكش معايا كده ليه هو أنا مش أمك؟
ريماس: بيضحكلي علشان بينا توافق فكري ههههه.
مسك بضحك: دي حقيقة.
ريماس: بقولك إيه متعطلنيش واجري شوفي الطفل اللي عندك وأنا هشوف الطفل اللي عندي.
مسك بضحك: سامعاك يا هبلة.
ريماس بصدمة: مش قصدي هو أنا قصدي... سلام....
وبتقفل في وشها.
سيف: أنا طفل ماشي متشكر.
مسك بضحك: متقصدكش أنت.
سيف: وأنتِ عندك أطفال في البيت غيري؟
مسك: ههههه لأ.
سيف: كانت تيجي تشوفني وأنا منوم لاس فيجاس من المغرب، مكنتش قالتها.
مسك بضحك: ولا لو جربت واحدة هصفيكي.
سيف: نفسي أصفيها، معرفش ليه مش برتحلها البنت دي.
مسك: أنت كده مابترتحش لحد، البنت كويسة.
رجعت الكمباوند، وقبل ما أدخل بيتنا، اتسحبت ودخلت جنينة الساكن الجديد، وروحت نفس المكان اللي وقعت فيه الشنطة وبقيت أدور وأبص يمين شمال خوف لا يلاقيني، وفجأة حد شدني لجوه وارتطمت فيه، وهو مسكني من دراعاتي بإحكام لا أهرب، ولما بصيت ليه لقيته زين قابيل أو شبهه لدرجة كبيرة، بقيت باصة عليه بذهول من غير أي كلمة.
زين: بتعملي إيه هنا؟ هييي بكلمك.
نسمة: هه.
زين: بتعملي إيه هنا؟
نسمة: أنت أنت مين؟
زين: أنا اللي بسألك.
نسمة ببلاهة: أنت هو؟
زين: هو مين؟
نسمة: هو.
زين: مين؟
نسمة: اسمه إيه ده؟
زين: الولد اللي بيغني.
نسمة: آه.
زين: أيوه أنا هو.
نسمة: كداب.
زين: مبكدبش.
نسمة: طيب لو أنت هو، غني أغنيته.
زين: طيب تعالي معايا.
دخلت معاه عند الآلات وبقا يخبط ويغني، وبعد ما خلص استدار بالكرسي وبصلي.
نسمة: طلعت هو بجد.
زين: أيوه أنا، ممكن تقوليلي كنتِ بتدوري على إيه؟
نسمة: نسيت.
زين: أنتِ اسمك إيه؟
نسمة بانهيار: أنت بتكلمني عادي زي الناس؟
زين بابتسامة: ما أنا ناس عادي.
كنت لسه هرغي وأعبرله عن حبي ليه بس وقفت وقولت أتقلي عشان ميشوفش نفسه عليكي.
نسمة: آه طبعًا، بشر زينا، بس المشاهير بيكونوا مغرورين دايمًا دي الفكرة.
زين: أنا مش زيهم.
نسمة: وحتى لو زيهم أنا أصلًا بشوفك صدفة في التلفزيون، يعني متهمنيش.
زين بابتسامة: يعني أنتِ مش من معجبيني؟
نسمة: لا عادي مش بسمعلك خالص.
زين بابتسامة: كويس أوي.
نسمة: هو أنت الساكن الجديد؟
زين: أيوه، وأنتِ ساكنة هنا برده.
نسمة: أيوه يعني هشوفك كل يوم على كده.
زين: رد فعلك بيقول إنك من معجبيني.
نسمة: مش من معجبينك ولا حاجة بسأل من باب العلم بشيء وبس.
زين بابتسامة: ماشي، تشربي شاي معايا؟
نسمة: آه.... لا لا، أنا لازم أمشي ياااا.. اسمك إيه علشان مش بفتكرك أوي.
زين بضحك: اسمي زين.. زين قابيل.
نسمة بابتسامة: ماشي يا أستاذ زين.
زين: مسموحلك تقولي زين من غير ألقاب.
نسمة بابتسامة: ماشي، يا زين قابيل... أنا ماشية.
زين بابتسامة: اتفضلي.
نسمة: طيب... ماشية أهو.
زين بابتسامة: اتفضلي.
نسمة: باي.
مشيت وهي بتلف حوالين نفسها بارتباك، بس معرفش ليه عملت إنها مش معجبة بيه، رغم إن كل أغنياتي في الفلاشة بتاعتها ده غير رقصات الزومبا اللي بترقصها عليهم في الفيديوهات... وأنا مرضتش أقولها إن حاجاتها معايا عشان يكون ليها حجة تيجي بيها، وكمان مش هديها الفلاشة.
بعد يومين.
كتبنا الكتاب في المستشفى وأهلها سابوها ومشيوا وأبوها قالها: اتحملي نتيجة غلطك لوحدك واعتبري أبوكي ميت. وهي بقت تبكي.. شكلها كان يوجع القلب بس موجعليش قلبي، ده أقل حاجة تستاهلها.
ياسر: مبروك يا عروسة.
مريم بغضب: بعينك أكون عروسة واحد زيك، امشي روح ورا أبوك.
ياسر: لا اطلعي من الدور ده وفهميني دخلتي شقتي إزاي، إحنا بقينا لوحدنا أهو.
مريم باستحقار: قول الكلام ده لنفسك، متكدبش الكدبة وتصدقها، أنت حيوان.
ياسر يمسكها من شعرها بقوة وهي تتوجع.
ياسر بغضب: هعرفك الحيوان ده هيعمل فيكي إيه، وحياة أمك لأخليكي تترجيني أموتك وأريحك.
مريم بغيظ: محدش هيموت غيرك وعلى إيدي، لو خايف على نفسك طلقني دلوقتي.
ياسر: ههههه تصدقي، أنا لو مش عارفك كنت صدقتك، بطلي تمثيل خلاص وصلتي للي عاوزاه.
مريم بألم: غور بقى وسيبني مش طيقاك.
ياسر يشد شعرها أكتر: لا اجمدي كده، مش من أولها هتتعبي.
فريد يدخل يلاقيه ماسكها من شعرها.
فريد بغضب: يا أسر، إيه اللي بتعمله ده؟
ياسر بحدة: محدش ليه دخل، دي مراتي وأنا بربيها.
مريم تزقه بقوة: أنا مش مراتك ولو قربتلي تاني هسيّح دمك قدام أبوك.
فريد بغضب: خلاص مفيش احترام ليه ولا إيه، قومي يلا هنروح البيت.
مريم: أنا مش رايحة بيوت حد.
ياسر: مش بمزاجك، قومي.
ويشدها من دراعها يقومها بالعافية وفريد يحوشها منه.
فريد: اطلع برا.
ياسر: مش طالع من غيرها.
فريد بغضب: قولت اطلع برا.
ياسر بنرفزة: حاضر... وأنتِ متفرحيش مسيرك هتيجي تحت إيدي ومحدش هيعتقك مني.
مريم بغيظ: طيب قربلي وأنا أبعتك لأمك متقطع.
فريد بغضب: إيه في إيه عيل وسطكم... اطلع برا أنت، وأنتِ اقعدي.
ياسر يبصلها بتوعد وبعدين يمشي.
بيكدب الكدبة ويصدقها حتى وإحنا لوحدنا بيتهمني إني كدابة.
فريد: شوفي... أنتِ لازم تفهمي بسرعة إنك بقيتي مراته أيًا إن كانت الطريقة اللي اتجوزتوا بيها، بس في النهاية أنتِ بقيتي مراته.
مريم: أنا مش مرات حد أنتُ أجبرتوني أتجوزه بعد ما بوظلي حياتي.
فريد: وأنتِ كمان غلطتي لما روحتي الأماكن دي وراه، مش كنتِ رايحة وراه برده؟
مريم ببكاء: مكنتش فكراه هيعمل فيا كده وإلا عمري ما كنت روحت.
فريد: أهو حصل والمشكلة كمان حصلت، إحنا في دلوقتي.
مريم: أوعى تقولي أتقبل الوضع وأعتبره جوزي ومعرفش إيه.
فريد: مقولتش كده، أنا عايزك تطلعي عينه وتربيه عشان أنا وأمه مقدرناش نربيه.
مريم: أنا لو عشت معاه بجد هقتله، لو عاوز ابنك يموت كمل في الموضوع ده.
فريد: هتقدري تقتليه؟
مريم: أقدر وناويها.
فريد: تمام اعملي كده.
مريم: أنت بتتريق عليا، أنا مش بهوش ولا بقول أي كلام أنا هقتله بجد.
فريد: لو قدرتي أنا مسامحك، بس مش قبل ما نربيه الأول.
مريم بخنقة: حضرتك مش مقدر أنا حاسّة بإيه دلوقتي، وأنت شكلك كده متأمل إني أصلحله حاله... أنا عايزة اللي يصلحلي حالي بعد ما أقتله.
فريد: طيب روقي دمك وقومي وبعدين نتكلم.
مريم ببكاء: مش هروح أنا لا يمكن أقعد معاه في بيت واحد.
فريد: ما أنتِ لازم تقعدي معاه أومال هتاخدي حقك منه إزاي.
مريم ببكاء: بأي طريقة غير إني أشوفه كل يوم في وشي.
فريد: بصي...
كان في الحروب زمان، دايماً بيترقبوا للعدو ويعرفوا نقاط ضعفه وقوته عشان يضربوه فيها. وأنتِ دلوقتي في حرب ولازم تعرفي هتضربي خصمك فين بالظبط.
مريم بانفعال: هضربه في قلبه... أنت بتفتن علي مين؟ دا ابنك.
فريد بضحك: وابني غلط ولازم يتعاقب، أوعدك هقف جنبك لغاية ما ناخد حقك من عينه.
مريم: وأنت عاوزني أعمل معاه كده ليه؟
فريد: عشان حاله يتصلح.
مريم بغيظ: يعني لمصلحته؟ طيب وأنا آخد حقي منه إزاي لما أساعده يصلح حاله؟
فريد: أنتِ لسه مش مقتنعة إنك ليكي نص الغلط؟ أنتِ اللي روحتي لحد عنده مش هو، ولازم تعاقبي نفسك بأنك تعيشي معاه.
مريم: موافقة هعيش معاه بس أنا مش غلطانة، أنا جه عليه وقت حبيته فيه، وعلى قد ما أنا حبيته على قد ما أنا كرهته أضعاف حبي ليه.
فريد: تمام، كده يبقى أضمن إنك هتقدري تربيه وتخلصي حقك منه، احرميه من كل حاجة بيحبها، أقلقي راحته ونغصي عليه عيشته.
بعد كلام كتير روحت معاه البيت ووصلني الأوضة بتاعت ياسر، كانت أوضة كبيرة أوي وفيها حمام كبير، فدخلت استحميت ولبست هدومي نفسهم ولما طلعت لقيته قاعد على السرير بشرط، وافتكرت شكله يوم اللي حصل، وبقيت أمسك في الحاجات اللي على التسريحة وأرميها عليهم بانفعال.
مريم بانفعال: اطلع بره... اطلع بره.
ياسر يتفادى الأشياء ويروح يجيبها من شعرها.
ياسر: إهدي على نفسك يا عروسة، النهاردة دخلتنا، ولا نسيتي؟
مريم تذقه بعيد عنها: أنا أموت نفسي قبل ما تلمسني تاني.
ياسر يقرب منها وهي تتراجع للخلف: مصدقة نفسك أنتِ؟ إيه يا بت، هو أنتِ عاوزة تفهميني إني كنت سكران ومش فاكر اللي حصل؟
مريم بغيظ: لو قربتلي هصوت وألم عليك الناس.
ياسر يقترب منها أكثر: هو أنا ماليش نفس زي اللي غلطتي معاه؟
مريم: أخرس، وخليك عندك، هقتلك لو قربتلي.
ياسر يشدها ليه بقوة: وريني هتقتليني إزاي، يلا مستني.
مريم تبعد وشها عنه: إبعد عني مش طايقة نفسك ولا ريحتك.
ياسر يرميها على الحيط بقوة ويحاوطها بإيديه: من النهاردة مش هتشمي غيرهم، وافتكري إنك أنتِ اللي بدأتي، ومن الليلة تستقبليني بالميه الدافية وتدعكيلي رجليه.
مريم بحدة: بعينك، ولو أنت ماقتلتنيش أنا اللي هقتلك.
ياسر يمسكها ويزهقها على الحيط تاني: عيب الست تقول كده لجوزها، مفيش أدب ولا احترام.
مريم بألم: أنا عندي أموت ولا إنك تكون جوزي.
ياسر: ولا أنا يشرفني إن واحدة رخيصة زيك تكون مراتي.
مريم تضربه بالقلم: الرخيصة دي هتسود أيامك لغاية ما تموت على إيدها.
ياسر يغمض عينه ويجز على سنانه بغيظ وهي تنزل من تحت دراعه وتمسك سكين من على طبق الفاكهة.
مريم بتحذير: لو مستغني عن عمرك قربلي.
ياسر يقترب منها وهو ينظر لها بتوعد وغضب: يلا وريني هتعملي إيه.
مريم بحدة: مش بهدد، خليك مكانك.
ياسر يقترب منها ويمسك إيديها فجأة ويآخد منها السكين: مش كده السكين تعورك.
مريم بغيظ: سيبني.
ياسر يحط السكين على وشها: أنا بفكر أعملك علامة بحرف الـ Y عشان لما تبصي للمراية تفتكريني.
مريم تغمض عينيها وتآخد نفسها بصعوبة.
ياسر: بلاش الـ Y إيه رأيك نخليه حرف اللي غلطتي معاه؟
مريم بدموع: لو مش هتسبني اقتلني وريحني.
ياسر يمط شفتيه بسخرية: أنتِ بتعيطي؟ تؤ تؤ، صعبتي عليه أوي.
مريم: طيب إبعد.
ياسر: مش قبل ما تقوليلي دخلتي شقتي إزاي.
مريم بغيظ: أنت بتنكر ليه؟ ما أنا وأنت لوحدنا، ليه بتلف وتدور عليه؟
ياسر: بت أنتِ متزودهاش أنا على آخري منك، عاوزة تفهميني إني جبتك وعملت اللي عملته وأنا مش حاسس؟
مريم باحتقار: كنت حاسس، مش أنت اللي طلبت من العامل يجيبلي عصير على حسابك؟ وبعدين طلعت حاططلي فيه مخدر.
ياسر: اقتنعت أنا كده وهعيط، أنتِ مش سهلة وخططتي لكل ده علشان توصليلي، بس أقسم لك إنك هتتمني إنك تكوني موتِ قبل اليوم ده.
مريم: مش خايفة منك وسع بقى، وبتزقه وتدخل الحمام وتقفل على نفسها.
***
روحت الشغل عند مسك علشان أطمن على أسر ولما وصلت ملقتهاش، ولقيت ريماس ومعاها أسر.
ريماس: أهلاً أستاذ سيف.
سيف: فين مسك؟
ريماس: في التصوير.
سيف: طيب، أسر تعال حبيبي.
أسر يمسك في ريماس وميرضاش يروحله.
ريماس: يلا حبيبي روح لبابا.
سيف يمسكه فإيده تيجي على إيدها بالغلط وهي تشدها بسرعة.
سيف بجدية: آسف...
ريماس: مش مشكلة.
سيف: يلا يا حبيبي، مش عاوز تروح لماما؟
ريماس: سيبه لغاية ما تيجي مسك تاخده.
سيف بخنقة: لا هاتيه.
ريماس: هيعيط.
سيف يبصلها بحدة، ويمشي من غير ما يرد.
***
من وقت ما جت وأنا مش برتاح للتعامل معاها، مش بتتصرف بحرية ودايماً في ارتباك في تعاملها معايا من غير سبب، مش عارف ده خجل ولا تلون، ومش مرتاح لارتباط أسر بيها بالشكل ده.
***
أنا ريماس 28 سنة، أرملة ومعايا ولد عمره خمس سنين وأنا عندي مشاكل في القلب ولازم أعمل عملية، والعملية تكلفتها عالية أوي. وجه وقت كنت شغالة في مطعم لواحد اسمه خالد، وهو طلب مني إني أدخل حياة مسك وأحاول أقرب لسيف وآخده منها، مقابل إنه يديني مبلغ أعمل بيه العملية وأنا بعد تفكير وخوف على ابني لا أموت وأسيبه وافقت وبدأت شغل مع مسك بقالي أربع شهور، وهي متعرفش إن معايا ابن أصلاً ولا تعرف إني تعبانة ولا أنا عارفة أغدر بيها وأسرق جوزها، وحتى لو هقدر، هو كشري ودايماً بحسه مش طايق دبان وشه... وبعد ما مشي، خالد كلمني.
خالد: أم ضمير بينقح عليها، متصرفتش ليه؟
ريماس: يا فندم مش هقدر.
خالد: ومتقدريش ليه؟
ريماس: مسك كويسة معايا ومعملتش حاجة وحشة عشان أسرق جوزها.
خالد: إنسي العواطف دي اللي هتخلص عليكي وهتيتم ابنك.
ريماس: ليه؟ ربنا يرعاه.
خالد: ريماس أنا مش عاوز أجبرك، نفذي يا حبيبتي، نفذي بذوق.
ريماس: تجبرني إزاي يعني؟
خالد: هو ابنك اسمه سليم مش كده؟
ريماس: مالك بابني؟
خالد: أصلي جبته من عند جارتك يقعد معايا.
ريماس: ابني لو مرجعش هروح فيك في داهية.
خالد: متخافيش عليه هو بيلعب عندي لما تخلصي المهمة أبقى تعالي خديه هو وفلوس العملية.
ريماس: أنت بتقول إيه؟ ابني لو مرجعش هبلغ عنك وهقول لمسك كل حاجة.
خالد: لو مسك عرفت مش هتشوفي ابنك تاني.
ريماس ببكاء: وابني ذنبه إيه؟ حرام عليك، أنت طلعتلي منين؟ قولتلك مش هقدر.
خالد: أقدري، قوليلهم على مرضك واستعطفيه سهلة.
ريماس ببكاء: والله ما بيطيقني ولا بيديلي وش، شوف حد غيري ورجعلي ابني ونبي.
خالد: قولت اللي عندي، ولو حد منهم عرف باتفاقنا أقسم إني هرجعلك ابنك جثة.
رواية عشق بالخطأ الفصل الرابع 4 - بقلم ميار عماد
إسراء كانت عندي وسألتني إذا لها صور عندي ولا لأ، قلت لها عندي على الفلاشة، ولما فتحت الشنطة عشان أشوفها ما لقيتهاش. بقيت أدور عليها في الأدراج والدولاب وبرضو ما لقيتهاش. كنت هاتجنن علشان عليها صور خاصة وفيديوهات برقص فيه بملابس صغيرة جدًا وبتكشف الرجلين والخصر، ولو وقعت في إيد حد مش كويس هينشر الحاجات دي على الإنترنت وتبقى فضيحة.
إسراء بغيظ: في حد يضيع فلاشة عليها صور زي دي؟ حرام عليكي كده ممكن تروحي في داهية.
نسمه: اسكتي أنا مش ناقصة خوف، دي لو وقعت في إيد حد هتبقى مصيبة.
إسراء: كل شوية تضيعي حاجة، مرة دهبك، ودلوقتي الفلاشة، مش مركزة ليه؟
نسمه: خلاص بقى أنا مش ناقصة.
إسراء: طيب وهتتصرفي إزاي؟ دي لازم تتلاقي وأنا هاخبيها طالما أنتِ خايبة.
نسمه: أقول لك استنيني هأروح أدور ثاني يمكن ألاقيها هناك.
إسراء: هتدوري فين؟
نسمه: جمب بيت جارنا، ويمكن ألاقيها هناك.
إسراء: وهي إيه هيوديها هناك؟
نسمه: هأفهمك بعدين.
إسراء: هأروح أدور معاكِ.
نسمه: طيب يلا بسرعة قبل بابا وماما ما يرجعوا.
أخذتها ورحنا ندور والحمد لله ما كانش زين موجود، وبقينا ندور في كل شبر وما لقيناش حاجة.
نسمه: يا دي المصيبة اللي وقعت على دماغي هأعمل إيه يا إسراء؟
إسراء: مش يمكن الساكنين هنا لقوها؟
نسمه: تفتكري؟
إسراء: آه ليه لأ؟
نسمه: أنا جيت هنا ولقاني بأدور وما بانش عليه إنه يعرف حاجة.
إسراء: هو مين ده؟
نسمه: زين قابيل.
إسراء: حبيبتي فوقي أنتِ مش بتحلمي دلوقتي، إحنا في مشكلة بجد.
نسمه: ما هو أنا ما قلت لكش إنه هو الساكن الجديد.
إسراء باندهاش: بتهزري؟ هو جاء هنا فعلًا؟
نسمه: أيوه بس ده مش وقته، إحنا لازم نلاقي الفلاشة.
إسراء: يا خرابي لو هو اللي لقاها أكيد هينزل الفيديوهات والصور ما هو أنتِ بتتنيلي ترقصي على أغانيه.
نسمه بقلق: لأ ما افتكرش إنه يعمل كده... اسكتي ما تقلقينيش.
إسراء: و ما يعملهاش ليه وهو يعرفك أصلًا علشان يخاف عليكي؟
نسمه: لأ لأ ما افتكرش، وبعدين مين قال إنه لقاها من الأساس؟
إسراء: طيب ما تسأليه لما يرجع.
نسمه: هأعمل كده وربنا يستر.. يلا بينا نرجع قبل بابا ما يجي.
خلصت شغل ورجعت البيت وبعد وقت نسمه جاءت.
نسمه: أنا آسفة إني جايالك دلوقتي.
زين: آسفة على إيه؟ تعالي ادخلي.
نسمه: مش هأقدر، بس كنت عايزة أسألك على حاجة.
زين: حاجة إيه؟
نسمه: في فلاشة وقعت مني وعلى ما أظن وقعت هنا، يكون لقيتها؟
زين: لأ ما لقيتهاش.
نسمه بقلق: هتكون راحت فين بس؟
زين: وأنتِ خايفة ليه كده؟
نسمه: عليها صور وفيديوهات خاصة.
زين: So؟
نسمه: لو حد أخذها هتبقى مصيبة.
زين: وتبقى مصيبة ليه؟
نسمه: ممكن ينشر الصور والفيديوهات على الإنترنت.
زين: وأنتِ ما عندكيش حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي وبتحطي عليها صورك؟
نسمه: عندي، بس الصور دي ما تنفعش خالص تتنشر على الإنترنت.
زين بابتسامة: مش عاوزك تقلقي، أكيد هتلاقيها.
نسمه: يا رب ألاقيها يا رب.
زين: تعالي طيب حابب آخذ رأيك في الأغنية الجديدة اللي بأجهزها.
نسمه: ينفع يعني؟ مش المفروض محدش يعرف قبل ما تنزل وكده؟
زين: بربك، ما تحسسنيش إن المغنيين حياتهم غير البشر، تعالي.
نسمه بابتسامة: أوكي.
بقت تسمعني بانبهار لغاية ما خلصت.
زين بابتسامة: إيه رأيك؟
نسمه: كالعادة مذهلة.
زين بضحكة خفيفة: أنتِ بتقولي إنك مش بتسمعي لي، يبقى إزاي كالعادة؟
نسمه بابتسامة: لأ الصراحة بأسمع لك وأنا من أشد معجبينك، بس خوفت تشوف نفسك عليَّ زي بقية المغنين.
زين بابتسامة: أنتِ فاهمانا غلط، إحنا عاديين جدًا وناس زي الناس.
نسمه بابتسامة: آه ما أنا عرفت.
زين: طيب ما قلت ليش اسمك إيه؟
نسمه: بجد ما قلتش؟
زين: أيوه.
نسمه بابتسامة: اسمي نسمه سليمان توفيق بنت الدكتور سليمان توفيق أشطر جراح في مصر.
زين بابتسامة: سألتك على اسمك بس، أنتِ كده بتقدمي CV بتاعك.
نسمه بضحك: علشان ما تحسش إني قليلة في البلد.
زين: شكلك لوحده يكفي للتعرف عليكي.
نسمه: يعني إيه؟
زين: يعني أنتِ جميلة.
نسمه: بتعاكسني؟
زين بضحك: وأنتوا عندكم اللي يبدي إعجابه بحد يبقى بيعاكس؟
نسمه: في الغالب بيكون كده.
زين: لأ مش بأعاكس أنتِ بجد جميلة.
نسمه بابتسامة: طيب وربنا لأقول للبت إسراء قال لي جميلة وأغيظها.
زين بضحك: مين إسراء دي؟
نسمه: صاحبتي اللي دائمًا بتتريق عليَّ عشان بأحب أغانيك وبتقول لي بطلي هيافة.
زين: سيبك منها.
نسمه بابتسامة: ماشي.
زين: وأنتِ بقى بتعملي إيه في حياتك؟
نسمه: ولا حاجة.
زين: ليه؟
نسمه: كده، مش شايفة نفسي في حاجة.
زين: أكيد عندك موهبة.
نسمه بابتسامة: بأحب الرقص.
زين: إيه نوع الرقص؟
نسمه: الزومبا والسالسا.
زين: بتعرفي ترقصي سالسا بجد؟
نسمه: أيوه.
زين: طيب خليني أشوف.
نسمه: ههههه تشوف إيه لأ طبعًا مش ممكن.
زين يقوم ويمد لها يده: تعالي ما تخافيش أنا كمان بأعرف.
نسمه تبص ليده: مش هينفع.
زين يقرب لها يده: يلا ما تخافيش.
بعد تردد كتير قبلت ترقص معي، ورقصنا على موسيقى كلاسيكية، كانت في الأول خايفة ومتوترة بس بعد شوية بقت ترقص براحة، وفعلاً طلعت بتعرف ترقص، وفي ختام الرقصة مالت على ذراعي. ولما باصت لي اعتدلت بسرعة وخطفت يدها مني بارتباك.
زين بابتسامة: مذهلة، بتاخذي كورسات فين؟
نسمه: اتعلمت من الفيديوهات.
زين: الرقصة دي لازم لها شريك إزاي بقى من الفيديوهات؟
نسمه بابتسامة: أول مرة أرقص مع حد.
زين: بس أنتِ حافظة الخطوات كويس.
نسمه: صح، أنا بأرقص دائمًا ولما رقصت معاك قدرت أتذكرها.
زين بابتسامة: تشتغلي معي؟
نسمه: أغني؟
زين: نرقص سالسا مع بعض.
نسمه: ههههه أنت عاوز الدكتور يولع فيَّ صح؟
زين: وفيها إيه لما تعملي حاجة حباها وشاطرة فيها؟
نسمه: لأ طبعًا، أنت عاوزني أقف على المسرح والناس يتفرجوا عليَّ؟
زين: هنصور فيديوهات في مكان بعيد عن الناس وننزلها على اليوتيوب.
نسمه: لأ طبعًا ما ينفعش ده أنا مرعوبة لا حد يلاقي الفلاشة وينشر فيديوهاتي، ده بابا هيتبرأ مني لو حصل.
زين: أنتِ خسارة بجد، فكري في الموضوع كويس.
نسمه: ما تتعشمش مش هينفع.
زين: أوكي، براحتك بس أتمنى ما تكونش آخر مرة نرقص مع بعض، وتعلميني الزومبا كمان.
نسمه بابتسامة: أوكي موافقة.
زين: أوكي لحظة وجاي لك.
نسمه تسمع صوت عربية داخلة الكومباوند وتطلع تجري: هنكمل بعدين، بابا جاء وهينفخني سلام سلام.
كنت هأدخل أجيب لها الفلاشة بس فجأة جرت وقالت إن باباها جاء وهينفخها، ففكرت إني أديها لها وقت ثاني يكون اتفرجت على الفيديوهات شوية.
روحت لخالد المطعم واتحايلت عليه يرجع لي ابني وهو ما رضيش.
خالد: ابنك مش هيرجع غير لما تنفذي اتفاقنا.
ريماس: حرام عليك وابني ذنبه إيه في الموضوع ده؟
خالد بحدة: ذنبه إن أمه مش بتسمع الكلام.
ريماس ببكاء: طيب ما تشوف واحدة غيري أنا عيانة وممكن أموت ويمكن ما ألحقش أوقعه.
خالد: أنا مش لسه هأستنى أدخل واحدة ثانية في حياتهم ويثقوا فيها، استغلي كل دقيقة في حياتك وبلاش مقاوحة كتير أنا مش فاضي لك.
ريماس ببكاء: طيب رجع لي ابني وأنا هأعمل كل اللي تطلبه، هأروح أترمي تحت رجلين سيف علشان يحبني.
خالد ببرود: مش مهم يحبك المهم إن مسك تظبطكم متلبسين فهماني؟
ريماس بصدمة: يعني إيه تظبطنا متلبسين؟
خالد يبتسم بخبث: زي ما فهمتِ.
ريماس بذهول: يا نهار أسود أنت عاوزني أعمل...
خالد: مش لازم علاقة كاملة إن شاء الله حضن المهم تشوفكم وتعرف إنه بيخونها.
ريماس ببكاء: ربنا ينتقم منك.
خالد: رجالي مستنيين رنة مني علشان يخلصوا على سليم فاكسبي وقت، أنا مش هأصبر عليكي كتير، وقدامك أسبوعين بس تخلصي فيهم.
ريماس ببكاء: مش هأقدر والله ما هأقدر.
خالد: أسبوعين.
ريماس ببكاء: الله يخليك ما تعملش فيَّ كده.
خالد ينادي على الأمن: طلعوها بره.
ريماس تمسك يده بترجي: الله يخليك رجع لي ابني والله ما هأقدر أعمل اللي أنت عايزه.
شدوني من عنده بالعافية وطلعوني بره وأنا مشيت في الشارع ومش مركزة مع العربيات، كل اللي في دماغي إني مش عايزة أعيش وبأتمنى عربية تخبطني وتريحني.
كنت راكب العربية وأنا وفي طريقي شفت ريماس ماشية عكس اتجاه العربيات في نص الشارع، والكل بيزمر لها عشان تمشي وهي مش مركزة، فنزلت من العربية ورجعتها معي كنت هأزعق لها بس لقيتها مش مركزة ودموعها على خدها ومستسلمة لحزنها.
سيف: ريماس... ريماس... أنتِ سمعاني؟
بعدت يدي عنها ورجعت ثاني وفجأة طلعت عربية قدامها كانت هتخبطها بس أنا لحقتها وشدتها من قدامها على آخر لحظة.
سيف بعصبية: أنتِ عمية، كنتِ هتموتي.
ريماس ببكاء: أنا ماشية كده عشان أموت أنت لحقتني ليه؟
سيف باستغراب: عاوزة تموتي؟
ريماس بانفعال: أيوه وما تعملش فيها شهم وتلحقني ثاني، أنت السبب في كل اللي بيحصل لي منك لله.
سيف: أنا؟
ريماس تبص له بغيظ وتمشي وتسيبه وهو يروح وراها.
سيف: أنتِ استني عندك... بأقول لك استني، ويمسكها من يدها.
ريماس تشد يدها منه بغضب: عاوز إيه؟
سيف: عاوز أعرف أنا السبب في إيه، عملت لك إيه علشان تنتحري؟
ريماس ببكاء: ابعد، وإلا والله هأصوت وألم عليك الناس.
سيف: أنتِ باين عليكي مجنونة صح.
شوحت بيدها ومشيت.
وأنا ما فهمتش أنا عملت إيه علشان تنتحر علشانه، جاء على بالي إن ممكن تكون مسك قالت لها حاجة عني مثلًا، بس هيكون إيه اللي قالته يخليها عاوزة تنتحر بسببي.
وبعد حيرة، مشيت على طول وروحت لمسك الشغل وملقتهاش، فقعدت شوية هناك استناها، لكن اللي جه ريماس مش مسك ولما شافتني طلعت تاني وأنا روحت وراها.
سيف بحدة: وقفي عندك.
ريماس توقف: أفندم.
سيف: أنا عملت لك إيه علشان تقولي الكلام ده؟
ريماس بتنهيدة: لحقتني وأنا ما كنتش عايزة حد يلحقني.
سيف: ده سبب الكلام اللي قلتيه يعني؟
ريماس: أيوة.
سيف بنرفزة: أنا آسف جدًا إني لحقتك. كان لازم أسيبك تموتي، اتفضلي روحي تاني محدش هيمنعك.
ريماس: ما خلاص غيرت رأيي.
سيف: باين عليكي مجنونة ولا إيه حكايتك أنتِ؟
ريماس: أيوة، مجنونة، أنت جاي ليه دلوقتي بقى؟
سيف: فكرت نفسي عامل كارثة قلت آجي أسأل مسك أنا عملت إيه.
ريماس: ممكن ما تجيب لهاش سيرة طيب؟
سيف بقرف: مش بخبي عنها حاجة.
ريماس: خبي المرة دي علشان مش هعرف أقول لها إيه لو سألتني.
سيف بقرف: طيب عن إذنك.
ريماس: أنا متشكرة أوي وآسفة.
سيف بقرف: آسفة على إيه؟
ريماس: على إني كنت فاكراك قاسي بس طلعت طيب.
سيف بقرف: وطلعت غلطان كمان وكان لازم أسيبك تموتي.
ريماس: شكرًا لذوقك.
سيف يبص لها بقرف ويمشي.
رجعت الشركة لقيت ريماس قاعدة ساكتة وشارده.
مسك: مالك؟
ريماس بخنقة: ما فيش يا حبيبتي.
مسك: مين مزعلك؟
ريماس: الدنيا.
مسك: سلامتك حبيبتي مالك بس؟
ريماس: خايفة.
مسك بقلق: ليه بس كده احكي لي؟
ريماس: خايفة أموت لوحدي ومحدش يحس بي، الوحدة وحشة أوي يا مسك.
مسك: حبيبتي كلنا جنبك.
ريماس: معايا في الشغل إنما في البيت أنا لوحدي.
مسك: طيب أقول لك فكرة حلوة ويارب ما تكسفيني.
ريماس: فكرة إيه؟
مسك: أنا محتاجة حد ياخد باله من أسر أنا وفي الشغل وهو بيحبك أنتِ.
ريماس: وبعدين؟
مسك: إحنا عندنا أوضتين في الجنينة، إيه رأيك تيجي تعيشي فيهم وتاخدي بالك من أسر وأنا وفي الشغل وأديكي مرتب بدل الشغل هنا.
ريماس: مش عارفة أقول لك إيه.
مسك: قولي إنك موافقة.
ريماس بابتسامة: موافقة.
مسك: حبيبتي.
ريماس: بس يارب ما أضايق جوزك بوجودي.
مسك: وتضايقيه ليه؟ أنتِ هتقعدي في أوضتين بره الفيلا يعني بعيدة عنه.
ريماس بابتسامة: طمنتيني.
مسك بابتسامة: ماشي حبيبتي، أنتِ هتيجي معايا النهارده أوريكي الأوضتين وبعدين تروحي تجيبي حاجتك وتيجي.
ريماس بتنهيدة: حاضر.
مسك: طيب يلا بينا.
عمري ما كنت أتخيل إني أعمل كده، بس حياة ابني غالية عندي، ويمكن بعد ما يرجع، لو كنت لسه عايشة أفهمهم إيه اللي خلاني أغدر بيهم... ويمكن يسامحوني، بس يارب أقدر أشغل سيف حتى للحظة واحدة، مع إني واثقة إنه من المستحيلات يقرب لي ولا يستلطفني حتى.
كنت قاعدة في الأوضة وياسر دخل وهو بيتمطوح وسكران وجه واترمى على السرير، وأنا قمت وبقيت أبص له وشيطاني بيوزني عليه وقرفانة منه، وعيني بتروح لسكين اللي على الطبق، وأقول لنفسي بلاش وشيطاني يقول لي امسكيها واقتليه، وفعلاً ما فكرتش كتير ومسكتها ووقفت عنده ورفعت إيدي علشان أضربه بها وفجأة مسكني ورماني على السرير وثبت أيديه، حاولت أضربه أو أبعده بس ما قدرتش.
مريم بغيظ: ابعد أنا بكرهك.
ياسر ببرود: عاوزة تقتلي جوزك، طيب كان ليه ده كله من الأول؟
مريم بغيظ: ولو أنت ما قتلتنيش دلوقتي، أنا اللي هقتلك فرصتك جات لك أهو.. اقتلني.
ياسر يضربها بالقلم بقوة ويرجع يثبتها ثاني: مش هتموتي بسهولة، مش واحدة زيك اللي تجبرني على حاجة وأسيبها تموت وترتاح.
مريم بألم: تكسر إيدك إن شاء الله، ابعد عني بقى.
ياسر يقترب منها: ولما أنتِ مش عاوزاني أقرب لك وعاوزة تموتيني كان ليه اللي عملتيه ده كله؟
مريم تضربه بركبتها في رجله وتقوم: مصدق نفسك أنت.. مصدق نفسك؟
ياسر بانفعال: أنتِ اللي عاوزة تجننيني... عاوز أفهم دلوقتي أنتِ ليه عملتِ كل ده طالما عاوزة تموتيني ومش عاوزاني.
مريم: أنا ما عملتش حاجة وأنت عارف كده كويس.
ياسر: لا مش عارف، عرفيني عملت إيه، اعتبريني كنت سكران.
مريم: أنا مش فاكرة حاجة غير إني شربت عصير وما حسيتش بنفسي ولما فوقت لقيتك معايا من غير هدوم.
ياسر ببرود: معاكي؟.. وشوفتيني وأنا بعمل حاجة؟
مريم تضربه في كتفه بغيظ: ما شوفتش وبطل وقاحة.
ياسر بخنقة: يعني أنتِ عاوزة تفهميني إني خدرتك وجبتك شقتي وعملت اللي عملته وأنا مش حاسس.
مريم: أنت فاكر كل حاجة، وأنا والله ما هسيبك تتهنى يوم واحد.
ياسر: طيب أنا سكت لك كتير، اتلمي، ويلا البسي حاجة عدلة وتعالي شوفي جوزك عاوز إيه يا مراتي.
مريم بغيظ: أنا أقول لك عاوز إيه، فتمسك طفاية السجاير وتضربه في رأسه بها وهو يقع من طوله.
مريم: يلا في داهية صنف نجس.
شهيرة بتيجي تخبط عليهم ومريم تفتح لها.
شهيرة: أنتوا بتتخانقوا.. ابني عملتِ فيه إيه يا مجرمة؟
مريم: ما عملتش حاجة هو جه سكران ووقع.
شهيرة تقعد جنبه: يا حبيبي يا ابني... أنتِ عملتِ فيه إيه الواد راسه وارمة.
مريم: ما هو وقع على طرف التربيزة، دقيقة وهفوقه ما تقلقيش.
روحت جبت شفشق مية ساقعة من التلاجة ورجعت لها.
شهيرة: أنتِ هتعملي إيه؟
مريم: ابعدي شوية ممكن.
شهيرة تقوم من جنبه: أهو، هتعملي إيه؟
مريم تدلق عليه المية كلها وهو يفوق ويشهق من برودة المية.
شهيرة بغيظ: أنتِ عملتِ إيه يا بنت الحرام؟
مريم: أنا عرفت دلوقتي هو مش متربي ليه.
شهيرة: اخرسي.
ياسر يحط إيده على دماغه: آه وحياة ربنا ما هسيبك، هتموتي على إيدي.
مريم بقرف: غيري له لا ياخد برد الصغنن.
شهيرة بغيظ: أنتِ اللي هتغيري له وحسابي معاكي بعدين.
ياسر بألم: اتفضلي أنتِ يا ماما.
شهيرة: ما تقوليش اتفضلي وقومي ربيها.
مريم تمط شفتيها بقرف: طيب اتفضلي حضرتك علشان أغير له وأدهن له كريم التسلوخات.
ياسر بألم: ماما اطلعي واقفلي الباب بالمفتاح ولو سمعتي صراخ وتكسير ما تفتحيش.
شهيرة: أيوة كده علميها الأدب.
مريم بقرف: اقفلي كويس يا حجة.
أمه صدقت ما لقتها علشان يربيني، وقفلت علينا الباب وهو قام ووقف قصادي وبص لي بتوعد وغضب.
مريم ببرود: هتصورني أجيب لك الفون؟
سابني وراح فتح التلاجة وطلع منها كل الأرفف والأكل وكل حاجة وأنا بقيت أبص له وأنا مش فاهمة بيعمل إيه.
روحت فضيت التلاجة من كل اللي فيها وبعدين روحت لمريم شلتها على كتفي وهي بقت ترفص وتضربه عشان أنزلها، وبعدين دخلتها في التلاجة وقفلت عليها وسندت الباب لمدة دقايق لغاية ما حسيت إنها قطعت النفس وبطلت تخبيط من جوه ففتحت الباب ووقعت قدامي وهي قاطعة النفس خالص وفي اللحظة دي بابا دخل علينا لقاها مرمية فقعد جنبها بسرعة ولما لمسها لقاها متلجة وقاطعة النفس.
فريد بغضب: أنت عملت إيه يا ابن الكلب؟ شيلها بسرعة.
ياسر: مش هشيل خليها تموت.
فريد بغضب: أنت هتشيل ولا أموتك دلوقتي؟
ياسر بخنقة: هشيلها.
شلتها، وحطيتها على السرير وكان جسمها بارد أوي ووشها بلون جيري، وما فيش أي نفس، بصراحة ندمت، كان ممكن أرميها من البلكونة أهون من اللي عملته ده.
فريد: غطيها كويس يخرب بيتك.
ياسر يغطيها كويس ويحط إيده جنب أنفها: أهي بتتنفس ما تخافش.
فريد بغيظ: اخرس خالص.
ياسر: أهو دلعك ده اللي هيخليها تتمرع علينا.
فريد: ربنا ياخدك ويخلصني منك، اترزع جنبها واعمل لها حاجة سخنة لما تفوق.
مشي وسابني معاها وأنا قعدت على الكنبة وبعد شوية اتحركت وبقت ترتجف بشدة وتئن بتعب، قمت وحطيت إيدي على جبينها لقيت جسمها لسه بارد، فغطيتها كويس، وبردو ما بطلتش رجفة، فقعدت جنبها وبقيت أغطيها كويس من كل حتة علشان تبطل، وبردو ما فيش فايدة، وبعدين بدأت حرارتها تعلى وجسمها سخن، آخر ما تعبت كلمت سامح صاحبي، هو دكتور وطلبت منه يجي وبعد وقت جه وكشف عليها.
قال: "عندها حمة."
سامح: "نخف المية يا عريس، البنت هتموت."
ياسر: "يعني أعتبرها بشارة إني هخلص منها؟"
سامح: "مش لدرجة دي، هات لها الدوا ده وتاخذه بانتظام لغاية ما تخف."
ياسر: "ولو ما أخدتهوش هتموت؟"
سامح: "أيوة، الحرارة هتدخل في الدماغ، ومش بعيد تدخلها في غيبوبة."
ياسر: "يلا على البركة."
سامح: "ارحم نفسك، دي بقت مراتك مهما حصل."
ياسر: "ما تقولش مراتي، أنا لولا بابا كنت سبتها تموت."
سامح: "هي لسه مُصرة على كلامها؟"
ياسر: "أيوة تصدق، لأ وكمان كانت عاوزة تقتِلني."
سامح: "غريبة فعلًا! تكون عملت كل ده علشان توصلك وبردو مُصرة على كدبها قدامك."
ياسر: "هي بتعمل كل ده علشان تفهمني إني غلطت وما كنتش حاسس."
سامح: "بس الدكاترة أثبتوا إن تم الاعتداء عليها فعلًا!"
ياسر: "آه ما هي أكيد غلطت وقالت تلبسها لي، فكراني أهبل."
مريم تئن بتعب.
سامح: "خلاص نكمل بعدين، بس روح هات لها الدوا وحاول تخلي حد يعمل لها كمادات علشان تسرع في نزول الحرارة."
إسراء جاءتني البيت وقضينا وقت مع بعض وسألتها إذا نسمة لقت الحاجة ولا لأ.
إسراء: "لأ ما لقتهاش بنت الفالحة."
حسام بغيظ: "الله يلعنها هتضيع علينا اللي مخططين له كله."
إسراء: "ادعي بس هي نفسها ما تضعش منك."
حسام: "وتضيع مني ليه؟"
إسراء: "زين قابيل سكن عندهم في الكمباوند، وليها كلام معاه."
حسام: "ودا إيه جابوه وإزاي تتكلم معاه أصلًا؟"
إسراء: "يا ريتها جت على الكلام وبس، دي رقصت معاه السالساااا."
حسام: "إيه السالسا دي؟ عملوا تقلية يعني؟"
إسراء: "يا ابني السالسا دي اللي بتلاقي البنت فجأة دخلت من بين رجليه وطلعت من الجهة التانية."
حسام: "يا نهار أبوها أسود، وربنا لأعلقها! فين الزفت الموبايل؟"
إسراء: "اقعد اقعد، هتقولها إيه؟ ما كده هتفهم إن بينا حاجة وأنا اللي قلت لك."
حسام بخنقة: "آه بس الواد ده ممكن يلف دماغها ويخطفها مني."
إسراء تمضغ العلكة: "ما تخافش، سيبه لي هعرف إزاي ما أخليهوش يفكر فيها."
حسام: "هتعملي إيه يعني؟"
إسراء تبتسم بخبث: "زي ما كنا نعمل دلوقتي."
حسام: "وهو هيوافق بسهولة كده؟"
إسراء: "وما يوافقش ليه؟ دا أمريكاني يعني الحياة عندهم مفتوحة على البحري."
حسام: "طيب شهلي قبل ما يشبكوا مع بعض."
إسراء: "بكرة هروح وأشوف له داخلة."
حسام: "أيوووه بقى وخلينا نلم من هنا وهنا، شكلها هتلعب معانا يا بت."
إسراء: "وبعدين نتجوز بقى."
حسام: "ههههههههههههههه نتجوز؟"
إسراء: "بتضحك ليه؟"
حسام: "على كلمة نتجوز دي، وإحنا هنعمل إيه في الجواز أكتر من اللي بنعمله من غيره؟"
إسراء: "لا يا حبيبي أنت وعدتني..."
حسام: "خلاص يا بيبي نتجوز، وما نتجوزش ليه؟ ما تيجي أقول لك موضوع مهم."
إسراء تذقه بعيدًا عنها: "ولاااا أنا إسراء يلا، يعني لو بتفكر تلعب بي أحطك في قعدة الحمام وأشد عليك السيفون."
حسام: "بقى كده يا بت تشكي في؟ طبعًا هنتجوز ونعيش في ثبات ونبات ونخلف صبيان وبنات."
إسراء وهي تمضغ العلكة: "أيوة كده هات ورا، وابعد بقى مش فضيالك أنا مروحة."
رواية عشق بالخطأ الفصل الخامس 5 - بقلم ميار عماد
مسك جت هي وريماس وفرجتها على الأوضتين اللي في الجنينة، ولما رجعت سألتها ليه، قالتلي إنها هتقعد فيهم وتكون المربية بتاعة أسر.
سيف: أنتي إزاي تقرري لوحدك؟ فورًا تتصلي بيها وتقوليلها متجيش.
مسك: أنا اتفقت معاها خلاص.
سيف: ألغي الاتفاق.
مسك: يرضيك أقولها كده وأنا اللي قولتلها تيجي من الأول؟
سيف: قولت مش موافق يا مسك.
مسك بمياعة: عشان خاطري يا بيبي.
سيف: متحاوليش.
مسك: حبيبييي.
سيف بابتسامة: يا مصلحجية، طيب مش موافق.
مسك تقبّله على خده: قلبي.
سيف: جرّبي تاني كده يمكن أوافق.
مسك تقبّله مرة أخرى: ههههه كده حلو؟
سيف: ماشي، علشان خاطرك بس... لكن لو شوفتها هنا هطردها.
مسك: أنت مبتحبهاش ليه نفسي أفهم؟
سيف: مش برتحلها.
مسك: هي عملت معاك حاجة؟
سيف: لأ.
مسك: أمال ليه كده؟
سيف: معرفش أهو مش برتحلها وخلاص.
مسك: البنت غلبانة يا سيف، دي ملهاش حد خالص.
سيف: دي مشكلتها، أنا وافقت إنها تقعد في الأوضتين بس متدخلش هنا.
مسك: حاضر هنبّه عليها.
روحت تاني يوم وقعدت في الأوضتين ومسك راحت الشغل وسابتلي أسر، وأنا بقيت ألعّبه لغاية ما نام، وبعدين فضلت أتصل بخالد عشان يقولي أعمل إيه بعد كده وأخلي سيف يقربلي إزاي، وهو مردّش عليه خالص، فـ سبت التليفون، لما رجعلي دور التعب تاني وبقيت أسعل ودم ينزل من حلقي، فـ روحت أجيب دوايا من الشنطة وملقيتهوش، فـ طلعت وأنا تعبانة وعلى آخري، قاصدة الصيدلية وقبل ما أطلع من باب الجنينة سيف طلع من الفيلا وندّه عليه وأنا وقفت وأنا بداري وشي عشان ميبانش عليه التعب.
سيف: رايحة فين؟
ريماس: رايحة الصيدلية اللي هنا.
سيف: وسايبة أسر لمين؟
ريماس: هو نايم وأنا مش هتأخر عليه.
سيف: لما أكلمك بصيلي هنا.
ريماس تستدير: أفندم؟
سيف بحدة: آخر مرة تسيبيه لوحده.
ريماس: حاضر.
سيف: وريني الدوا اللي عايزة تجيبيه، أنا هجيبه.
ريماس بلخبطة: دي دي حاجة نسائية.
سيف بخنقة: طيب روحي هاتي أسر وبعدين روحي هاتيها.
ريماس: أنا مش هتأخر هما دقيقتين وارجعله.
سيف بحدة: قولت هاتي أسر.
ريماس: حاضر.
مشيت خطوات وبقيت أسعل بشدة وأنا واقفة مكاني.
سيف: مالك؟
ريماس تمسح الدم بالمنديل وتداري وشها: شرقت.
سيف: ماشي، يلا هاتي أسر.
ريماس بتعب: حاضر.
روحت هناك وبقيت مش قادرة آخد نفسي، فـ شيلت أسر بسرعة ولما طلعت لقيت سيف مستني وادتهوله من غير ما أبصله وطلعت على الصيدلية على طول.
حسيت إن وراها حاجة مش عارفها، وكان باين عليها القلق وبتداري وشها مني، ولما جابت أسر ادتهوني ومشيت على طول، ولما زاد شكي فيها خدت أسر ومشيت وراها لغاية ما وصلت صيدلية قريبة، وكنت شايفها ساندة نفسها على الحيط وشكلها تعبانة وبتسعل بشدة، وبعد شوية الصيدلي أدّالها علبة دوا وشربت منها وبدأت ترتاح، وبعد شوية لقيتها راجعة، فـ مشيت قبل ما تشوفني ولما وصلت ورايا داخل الجنينة وقفتها.
سيف: وقفي.
ريماس: أفندم؟
سيف: جبتي اللي كنتي عايزاه؟
ريماس: أيوة.
سيف: كنتي رايحة تجيبي إيه؟
ريماس: حاجة نسائية.
سيف: مش شايف معاكي حاجة.
ريماس: لقيت الصيدلية قافلة.
سيف بشك: أمال جبتيها إزاي؟
ريماس بارتباك: آسفة اتلخبطت بس.
سيف: اتلخبطتي؟ لا سلامتك.
ريماس: هتجيب أسر؟
سيف: خدي.
ريماس تمسك أسر وتقصد تلمس إيده: آسفة.
سيف: عادي.
ريماس: تحب أعملك حاجة تشربها أو أجهزلك تاكل؟
سيف: أنتي دورك هنا تاخدي بالك من أسر وبس.
ريماس: زي ما تحب.
سيف: روحي يلا ومتغفليش عنه دقيقة واحدة أنتي فاهمة؟
ريماس: حاضر.
معرفش كدبت ليه، وإيه اللي تاعبها علشان تخبي؟ مهما كان تعبها يعني مفيش مبرر يخليها تخبي.
صحيت الصبح وأنا تعبانة، ولقيت جنبي أدوية وبولة فيها ميه وقماشة، وشكله كان في حد بيعملي كمادات، ولما قومت، لقيت ياسر طالع من الحمام وفتح الدولاب.
مريم: مش هسيبهالك على فكرة.
ياسر يتجاهل كلامها ويكمل اللي بيعمله.
مريم: بكلمك.
ياسر ببرود: طيب متزولنيش كتير لا أحطك في الديب فريزر المرة الجاية.
مريم بغيظ: خليك فاكر إن فاتورتك بتزيد وهحاسبك على كل حاجة.
شهيرة تخبط على الباب وتفتح: صباح الخير يا ابني.
ياسر: صباح الخير يا ماما.
شهيرة بقرف: يا رب تكوني خفيتي لما سهّرتي ابني يعملك كمادات طول الليل وأنتي نايمة.
ياسر: ماماااا.
مريم: مين ده اللي عملي كمادات؟
شهيرة: ابني، إيه محسّتيش بيه؟
ياسر بخنقة: عايزة حاجة يا ماما؟
شهيرة: جيت أشوف السنيورة خفت ولا لسه.
مريم بخنقة: خفيت.
شهيرة: طيب روحي يا اختي جهزي الفطار لابني.
مريم: جاية وراكي.
بصتلي من فوق لتحت ومشيت وأنا رجعت أكلم ياسر.
مريم بانفعال: مين قالك إني عايزة منك مساعدة؟ أنت إزاي تعملي كمادات؟ إيه ده لحظة مين حطني على السرير إمبارح؟
ياسر يتجاهل كلامها ويقف قدام المرايا يسرح شعره وهي تروح وتشده من دراعه.
مريم بغيظ: بكلمك، أنت إزاي تشيلني؟ مين سمحلك؟
ياسر يمسكها من فكها بقوة: آخر مرة تكلميني كده أو إيدك تتمد عليا.
مريم تدفع يده بغيظ: أنا بسألك، مين سمحلك تلمسني؟ رد عليا.
ياسر: أنا سمحت لنفسي، في حاجة؟
مريم: في إني عندي أموت ولا إن واحد زيك يساعدني.
ياسر: أنا لو عليا هسيبك تموتي بس مش قبل ما أعرف حكايتك معايا إيه.
مريم: أنت أحقر إنسان شوفته في حياتي، ما ترمي عليا يمين الطلاق وتخلي عندك دم.
ياسر: أنا مش طايقك وقرفان منك، بس بعينك تمشي من هنا ولا تموتي حتى قبل ما أعرف حكايتك وأعرف صاحبك اللي غلطتي معاه وجاية تلزقيها فيا يا مدام.
مريم تضربه في كتفه بغيظ: لا صدقتك، أنت هتمثل عليا؟
ياسر: محدش بيمثل غيرك، أنتي بنت رخيصة، ولا نخليها مدام أحسن.
مريم بدموع: رخيصة عشان روحت ورا واحد زيك وأنا عارفاه صايع.
ياسر: أديكي قولتيها، روحتي ورايا وبقالك أيام بتلفي ورايا.. وعشان عارف إني مش بتاع جواز، بلتيني فيكي، بس بطريقة رخيصة أوي زيك.
مريم بدموع: أنا معملتش حاجة، ولو كنت أعرف إنك كده مكنتش بصتلك من الأساس.
ياسر باستحقار: خلاص بقى أنتي لسه هتعيطيلي، أنا فاهمك كويس، مفيش داعي لجو ده... يلا تشاووو.
مريم ببكاء: ربنا ينتقم منك.
ياسر يبعدها عن طريقه ببرود ويمشي وهو بيصفر.
مشيت من عندها وروحت لبكينام في بيتها وهي فتحتلي ودخلت شكلها زعلانة.
ياسر يقفل الباب وراه: إيه المقابلة دي؟
باكينام: وعايزني أقابلك إزاي يا عريس؟
ياسر: متقوليش زفت.
باكينام: ليه العروسة طلعت وحشة؟
ياسر بخنقة: باكينام أنا جاي أظبط مزاجي لو هتنكدي عليا أنا همشي.
باكينام: غلطانة إني بغير عليك يعني؟
ياسر: تغيري عليا لما يكون متجوز بجد مش واحدة أجبرتني إني أتجوزها.
باكينام: اللي يشوفك يقول زعلان.
ياسر بخنقة: أنا ماشي.
باكينام تمسك إيده: لا لا خلاص سوري يا بيبي.
ياسر بخنقة: مش عايزك تجيبيلي سيرتها نهائي أوكي.
باكينام: أوكي يا بيبي، بس أنا ممكن أساعدك لو حابب.
ياسر: تساعديني إزاي؟
باكينام: أتجوزني وخدني عندكم وأنا أوريها أيام أسود من شعر رأسها.
ياسر: باكي أنتي عارفة إني مش بتاع جواز خلينا حبايب أحسن.
باكينام تمط شفتيها: أمال أتجوزت اللي اتبلت عليك ليه؟
ياسر بزهق: أنا ماشي.
باكينام: آسفة آسفة، ياسر استنى، يااا ياسر.
مشيت وسبتها وروحت لـ شاهر في بيتهم، لقيت عمي قاعد مع صاحبه وبيشرب شيشة والدخان مالي البيت، فـ سبتهم ودخلت عند شاهر.
شاهر: ياسر أنت هنا؟
ياسر: إيه يا عم الغرزة اللي أبوك عاملها دي؟
شاهر: سيبك منه، وقولي جاي ليه دلوقتي.
ياسر: اتخنقت من البيت، مش طايق أقعد فيه من وقت ما جت البت دي.
شاهر: عملت معاها إيه؟
ياسر: عملتلها كمادات وعالجتها.
شاهر: عالجتها؟ أنت أتجوزتها بجد ولا إيه؟
ياسر: لا طبعًا ولا عمرها هتكون مراتي، أنا بس مش عايزها تموت وترتاح دلوقتي.
شاهر: وناوي على إيه؟
ياسر: ناوي أوصل للكلب اللي غلطت معاه وأقتلهم هما الاتنين.
شاهر بارتباك: وأنت عرفت عنه حاجة؟
ياسر: مصيري أعرف.
شاهر بارتباك: آه... كويس.
ياسر: اسكت أنا اللي هيجنني إنها مصدقة نفسها، دي كانت هتقتلني إمبارح.
شاهر: تقتلك؟
ياسر: أيوه، أنا مش فاهم هي قصدها إيه بالحركة دي.. مش هي خططت لكل ده علشان أتجوزها، إزاي دلوقتي عايزة تقتلني وكرهاني؟
شاهر: تقتلك وكرهانك إيه؟ دي عايزة تخليك تصدق إنك اغتصبتها علشان ترضى بيها، أنت بتصدق الحاجات دي بردو؟
ياسر: لا هي كانت هتقتلني بجد مش تمثيل، لكن مش فاهمها بردو.
شاهر: بقولك بتمثل وشاطرة في التمثيل كمان.
ياسر: تفتكر؟
شاهر: ومتأكد، أنا لو منك أطلقها وأرميها في الشارع.
ياسر: مش قبل ما أعرف حكايتها معايا وأعرف مين صاحبها.
كنت بشوف الكاميرات وشوفت بنت قدام البيت بتلف في الجنينة بتاعتي وبعدين وقفت قدام الباب الإزاز، فـ سبت اللاب توب وطلعت فتحت الباب فجأة.
زين: هاي.
إسراء بانبهار: أنت زين قابيل؟
زين: آه، في حاجة؟
إسراء: أنا إسراء من أشد معجبينك وبحبك أوي أوي.
زين: ميرسي، بس أنتي بتعملي إيه هنا؟
إسراء: كنت جاية لصحبتي واتلخبطت في الفلل بس ده من حسن حظي.. تسمحلي أدخل؟
زين: سوري، أنا كنت لسه ماشي.
إسراء: آه.
نسمة من الخلف: أمسك حرامي، بتعملي إيه هنا؟
زين بابتسامة: هاي نسمة.
نسمة: هاي.
إيه جمعكم مع بعض؟
إسراء: كنت جايالك، فاتلخبطت في البيوت.
نسمة: لا يا شيخة... زين ما تصدقش، هي كان نفسها تشوفك... أعرفكم، ده زين، ودي البنت اللي قلتلك إنها بتهزقني عشان بحب أسمعك هههه.
إسراء بارتباك: اخرسي.
زين: أوكي، تشرفت، بس ليه الكذب؟
إسراء بلخبطة: ما كذبتش، أنا اتلخبطت في البيوت بجد.
نسمة: زين بيهزر.
زين: نو، مش بهزر، أنا ما بحبش الكذب وهي دلوقتي قالتلي إنها من معجبيني وأنتِ قلتِ العكس.
إسراء: آسفة، عن إذنكم.
نسمة: استني، أنتِ زعلتِ؟
مشيت ونسمة كانت رايحة وراها بس أنا ندهت عليها.
زين: نسمة استني عاوزك.
نسمة: لا يا زين ما كان ينفع تحرجها كده.
زين: أنا ما بحبش الكذب.
نسمة: كذبة بيضا، ما فيش داعي للي عملته ده.
زين: سيبك منها، تعالي عاوز أقولك حاجة مهمة.
نسمة: أنت أحرجت صاحبتي يا زين.
زين: نسمة بربك، ما تديلهاش أكبر من حجمها، هي بنت كذابة وتستاهل.
نسمة بنرفزة: ما أنا كذبت عليك وقلتلك إني ما أعرفكش، ما زعلتش ليه؟
زين: في فرق بين كذبك وكذبها، وعلى فكرة أنا كنت عارف إنك معجبة بيّ من قبل ما نتقابل.
نسمة: عرفت إزاي؟
زين: من الفلاشة.
نسمة: الفلاشة معاك؟
زين: آه.
نسمة: أنت لسه مزعل إسراء عشان كذبت في حاجة بسيطة بس أنت كذبت كذبة أكبر منها وتطفلت على حاجة خاصة بيّ.
زين: أنا شفتها علشان أعرف هي بتاعت مين.
نسمة: هات الفلاشة يا زين.
زين: أنتِ زعلتِ؟
نسمة: والمفروض إني أفرح يعني وأنت بتكدب عليّ، مع إني جيت وقلتلك إني مرعوبة لا الفلاشة توقع في إيد حد.
زين: سوري يا نسمة، ما كنتش أعرف إنك ممكن تزعلي كده.
نسمة: هات الفلاشة خليني أمشي.
زين: سوري ما تزعليش.
نسمة: بقولك هات الفلاشة خليني أمشي.
زين: أوكي، تعالي جوه طيب.
نسمة: مش هدخل.
زين بتنهيدة: أوكي دقيقة وراجعلك.
دخلت أجيبها وحفظت نسخة منها على اللاب توب ورجعت أدهالها ولما مدت إيدها تاخدها مني مسكتها.
نسمة: إيه اللي بتعمله ده؟
زين: ممكن نفضل صحاب؟
نسمة تشد إيدها منه: لما أنسى بقى، عن إذنك.
مشيت واستنيتها قريب من بيتهم وأنا حاسة بنار جوايا بسبب إحراجهم ليّ، ومضايقة منها هي بالذات عشان اتكلمت قدامه، ما كنتش قادرة تداري شوية، وهو قليل الذوق ومغرور، خلاني أمشي ونده عليها هي، ده غير الفرحة اللي ظهرت على وشه لما شافها، طيب أقطع ذراعي لو ما كانت بتخون حسام معاه، بس أنا مش هسيبهم.
نسمة تيجي وهي شكلها زعلان: تعالي.
إسراء: والله يعني ما كنتيش قادرة تسكتي، لازم تحرجيني معاه؟
نسمة: اسكتي دلوقتي مش عايزة أسمع كلمة.
إسراء: هو نفضلك أنتِ كمان؟
نسمة توريها الفلاشة: كانت معاه وبيكدب عليّ.
إسراء: يا ابن الـ... وعامل فيها صحابي وبيقول بكره الكذب.
نسمة: خلاص ما تجيبيش سيرته تاني، يلا بينا جوه.
إسراء: طيب هاتي أخبيها لك معايا.
نسمة بخنقة: لا أنا هخبيها.
دخلنا أوضتها وبقيت مركزة معاها أشوفها هتخبيها فين لغاية ما حطيتها في الدرج وبعد شوية طلعت من الأوضة وأنا روحت ناحية الدرج عشان آخدها وفجأة لقيت أمها دخلت عليّ وكعادتها بتبصلي بَصّات غريبة.
سامية: تعالي يا حبيبتي اقعدي معانا عند التليفزيون بدل ما أنتِ قاعدة لوحدك.
إسراء: حاضر يا طنط دقيقة وجاية ورا حضرتك.
سامية: تمام خدي راحتك أنا قاعدة مستنياكي.
إسراء: خلاص يلا بينا.
سامية: ما شفتكيش عملتي حاجة، كنتِ عايزة الدقيقة في إيه؟
إسراء: ولا حاجة، اتفضلي.
سامية: اتفضلي أنتِ الأول.
روحت بعد يوم شغل طويل ولقيت سيف في البيت.
مسك بإرهاق: إزيك.
سيف: تمام... مالك فاصلة كده؟
مسك: تعبت وروحي طلعت وأنا بقول اضحكي وازعلي وانبهري والإضاءة هنا وكاميرا واحد تجهز.
سيف: عقبال ما تتعبي معايا شوية.
مسك: بذمة شكلي ما يستدعي للشفقة؟ ودا وقته؟
سيف: أفتكر إنك وعدتيني تفضيلي شوية.
مسك: وأنا عند وعدي بس أخلص الشغل اللي ورايا.
سيف: تمام أوي نستنى تكوني خلصتي.
مسك: شكرًا حبيبي... أروح أجيب أسر من عند ريماس وأرجعلك.
سيف: قوليلي صحيح... هي عندها إيه؟
مسك: مش فاهمة، تقصد مين؟
سيف: ريماس.
مسك: مالها؟
سيف: شكلها تعبانة بس بتداري.
مسك: وأنت قابلتها؟
سيف: أيوه، كانت رايحة الصيدلية ولما سألتها رايحة ليه قالتلي هجيب حاجة نسائية.
مسك: يمكن عندها دلوقتي عشان كده تعبانة.
سيف: لأ أنا شفتها عند الصيدلية هي وبتكح بشدة وتعبانة وما ارتحتش غير لما خدت الدوا.
مسك: ما أعرفش بس هي كتير بتكح يعني مش أول مرة.
سيف: البنت دي فيها حاجة مش مريحاني، فيها إيه الكحة عشان تخبيها؟
كلام سيف شغلني فروحت عندها أجيب أسر وأسألها على الكلام اللي قاله سيف... ولما وصلت لقيتها بتلعب أسر وكويسة وما فيهاش تعب.
ريماس بابتسامة: حمد لله على السلامة.
مسك: الله يسلمك...... قوليلي بقى مخبية عني إيه؟
ريماس بارتباك: مش فاهمة مخبية عنك إيه يعني.
مسك: أنتِ إيه تاعبك؟
ريماس تاخد نفسها: ما فيش حاجة حبيبتي أنا كويسة.
مسك: أمال كذبتي ليه على سيف وقلتِ رايحة تجيبي حاجة نسائية وروحتي تجيبي دوا؟
ريماس: وأنتِ عرفتي إزاي إني جبت دوا مش حاجة نسائية؟
مسك: هو قالي.
ريماس بتنهيدة: صح بس أنا جبت دوا مسكن علشان الـ... واتكسفت أقوله كده.
مسك: كده يعني؟
ريماس: آه حبيبتي هو كده.
مسك: ماشي حبيبتي، ألف سلامة عليكي.
ريماس بابتسامة: الله يسلمك حبيبتي.
رجعت مسك وقالتلي اللي قالتهولها وأنا مشيتها إنها تعبانة على السبب ده ولو إنه ما أقنعنيش وكنت شاكك فيها لغاية ما جه تاني يوم وأنا راجع من الشغل لقيتها قاعدة في الجنينة مع أسر وماسكة مصحف وبتقراله، وأنا اللي أعرفه إن في الوقت ده مش بيمسكوا مصاحف، فروحت عندها.
سيف: بتقري في المصحف عادي أهو.
ريماس: آه ما أنا مسلمة لو ما كنتش عارف.
سيف: وأنتِ عندك اللي يمنعك من لمس المصحف لو ما كنتيش فاكرة.
ريماس: يعني إيه؟
سيف: يعني أنتِ كذبتي على مسك.
ريماس: عيب أوي تدخل في الحاجات دي.
سيف: أنا من أول يوم شفتك فيه وأنا مش مطمنلك، ما تقولي إيه حكايتك؟
ريماس: ما كنتش أعرف إنك مركز معايا، دايما بشوفك بتتجاهلني.
سيف: أتجاهلك..... التجاهل دا لناس اللي واخدين بالنا منهم مش اللي مش شايفينهم من الأساس.
ريماس بابتسامة: ما أنا واخدة بالي.
سيف: لحظة لحظة، فهميني إيه معنى الابتسامة دي؟
ريماس: حضرتك عاوز إيه دلوقتي؟
سيف: أمم هنبتديها كده إحنا.
ريماس: طيب فهمني، حضرتك عاوز إيه وأنا هريحك.
سيف بحدة: عاوز أقولك تعالي دوغري عشان ما تتعبيش معايا.
ريماس بابتسامة: متعودة على التعب، ومستعدة أتعب تاني.
أسلوبها في الكلام قلقني منها أكتر ما أنا قلقان، فمشيت وسبتها عشان ما أغلطش قبل ما أفهم حكايتها إيه.
رواية عشق بالخطأ الفصل السادس 6 - بقلم ميار عماد
عدت ثلاثة أيام، وأنا مش بخرج من البيت ولا شفت زين. لغاية ما حسام كلمني وطلب مني أروح له ضروري. وأنا خارجة عشان أروح له، قابلت زين طالع بالعربية. وأنا استنيته يمشي وبعدين ركبت عربيتي ومشيت. وفي مكان بعيد عن الكمباوند وقف قدامي بعربيته ونزل منها وجه عندي وأنا كنت قاعدة مكاني ما نزلتش.
زين: لسه زعلانة مني؟
نسمه: ممكن تبعد علشان أعدي؟
زين: أنا اعتذرت لك يا نسمه.
نسمه: أنت تطفلت على خصوصياتي وكمان كذبت عليَّ.
زين: وآسف على كده، أعتذر لك إزاي تاني؟
نسمه: مش عاوزة اعتذار منك، ممكن توسع عربيتك عشان أعدي؟
زين يلف للجهة الثانية ويركب معاها.
نسمه: أنا اتأخرت.
زين: على فكرة أنا مش متعود أعتذر، سامحيني يلا.
نسمه: طبعًا ما أنت نجم وفاكر إنك ممكن تغلط وما حدش يزعل منك.
زين: مش شايف نفسي نجم وأنا معاكِ، أنا شايفك صديقتي وبس، وياريت تتصرفي على الأساس وتسامحيني.
نسمه بابتسامة: آه.
زين: آه إيه؟
نسمه: طيب مش زعلانة بس ما تكذبيش عليَّ تاني.
زين بابتسامة: أوعدك هتكون آخر مرة.
نسمه بابتسامة: ماشي.
زين: ممكن تغمضي عينيك وتديني إيدك طيب؟
نسمه: أوعى تكون هتحط لي تعبان.
زين بضحك: هههه أصلي حاوي أنا علشان أمسك تعبان في إيدي وأده لك.
نسمه بضحك: وأنا إيه عرفني هتعمل إيه؟
زين: هاتي إيدك وهتعرفي.
غمضت عينيَّ وهو لبسني خاتم وبعدين قال لي فتحي.
نسمه بذهول: ودا كان معاك برضه؟
زين: ومش دا بس.
نسمه: أمال إيه؟
زين يطلع أسورة من جيبه: ودي.
نسمه بابتسامة: أنا قلت مش هلاقيها تاني أبدًا!
زين: كانوا مع الفلاشة.
نسمه بابتسامة: طيب ولبستني الخاتم ليه ما كنت إديتهوني ألبسه لوحدي؟
زين: حبيت أعمل لك سبرايس.
نسمه بضحك: سبرايس بخاتمي، دا بدل ما تجيب من عندك.
زين: بس كده، الليلة يكون عندك خاتم أحلى منه.
نسمه: بهزر أنت صدقت؟
زين: وأنا كمان بهزر.
نسمه: ههههه ماشي... ممكن أعرف بقى خبيتهم ليه وما قلتش إنهم معاك من الأول؟
زين: عشان ألاقي سبب أشوفك بيه.
نسمه بخجل: آه.... طيب.
زين بابتسامة: أوكي... أنا ماشي وهستناكِ النهارده تعلميني الزومبا.
نسمه: ما أقدرش، بابا لو عرف هيضربني.
زين: اتصرفي أنا هستناكِ.
نسمه: ماهو...
زين: نسمه بربك، أنا هستناكِ ومليش دعوة.
نسمه بابتسامة: أوك هحاول.
زين: اسمها هاجي.
نسمه: خلاص هاجي.
زين بابتسامة: أوكي، باي.
رجع عربيته ومشي وأنا رحت لحسام في المكان اللي بنتقابل فيه دايماً.
نسمه: اتأخرت عليك.
حسام: أيوه، ليه كل ده؟
نسمه: الطريق كان زحمة.
حسام: طيب، هو أنا لازم أقول لك تيجي عشان تفتكري تشوفيني؟
نسمه: كنت مشغولة.
حسام: مشغولة مع مين؟
نسمه: في البيت.
حسام: نسمه هو في حاجة حصلت كده ولا كده ما قلتليش عليها وشغلاكِ عني؟
نسمه: لا ما فيش وأنت عارف أنا بخرج من البيت بصعوبة عشان أقابلك.
حسام: يعني زين قابيل ما خدكش مني؟
نسمه: واخدني منك إزاي؟
حسام: يكون بتتقابلوا مثلاً، أنا سمعت إنه سكن عندكم في الكمباوند.
نسمه: أنت مين قال لك؟ أنا ما جبتلكش سيرة.
حسام: عرفت من أخباره على الإنترنت، أنتِ ناسيه إنه مشهور وكل حاجة بيعملها بيقولها على النت.
نسمه: ما أعرفش، أنا متابعة كل حساباته ما شفتش حاجة كده عنده.
حسام: ما أعرفش بقى أنا شفت الخبر ده على حساب باسمه.
نسمه: ماشي.
حسام: ما جاوبتيش، هو اللي واخدك مني؟
نسمه: إيه واخدك دي، ما فيش الكلام ده.
حسام: أتمنى.
نسمه: لا اطمن ما حدش بياخدني من حد.
حسام: ومالك قفشتي، أنا بقول لك كده علشان خايف أخسرك، ومش عاوزك تتعاملي مع الواد ده.
نسمه: ماله، على فكرة زين ده شخص كويس ومش زي بقية المشاهير.
حسام: مدام مشهور يبقى زيهم وأي حركة بيعملها كله بيعرفها.
نسمه: ماشي ماشي، خد دول.
حسام: إيه دول؟
نسمه: الخاتم والأسورة اللي كانوا ضايعين مني.
حسام: لقيتيهم فين؟
نسمه: زين اللي مش عاجبك هو اللي رجعهم لي.
حسام: ماشي يشكر بس بتدهمني ليه؟
نسمه: خدهم بيعهم وابتدي بيهم مشروع.
حسام: لا طبعًا، نسمه أنتِ كده بتحسسيني بعجزي مش بتساعديني.
نسمه: أنا وأنت واحد بلاش كل ما أقول لك خد حاجة تتعامل بالحساسية دي.
حسام: لا مستحيل آخذهم، وربنا يقدرني وأرجع لك اللي إديتهوني.
نسمه: أنت لو ما خدتهمش والله ما هتشوفني تاني.
حسام: يا نسمه إيه اللي أنتِ بتعمليه ده؟
نسمه: أنت هتاخذهم دلوقتي ولا أمشي وما تشوفش وشي تاني؟
حسام: مشكلتي إني مش بقدر أزعلك بس ده مش أسلوب.
نسمه: طيب خد لو مش عاوزني أزعل بجد.
حسام بزهق: هاتي وأمري لله، بس الحركة دي لو اتكررت أنا اللي همشي ومش هتشوفيني تاني.
نسمه: ماشي مش هتتكرر تاني... أنا ماشية.
حسام: ما لحقتش أقعد معاكِ.
نسمه: نقعد بعدين يا دوب أروح قبل ما يوصل بابا.
حسام: ماشي حبيبتي ابقي كلميني لما توصلي.
نسمه: ماشي.
رحت الشغل وقعدنا أنا وزين وبقينا نتكلم عن حياته الجديدة.
مسك: شايفاك مرتاح وأنت بعيد عننا.
زين: أنا مرتاح بس مش عشان بعيد عنكم.
نسمه: إيه بقى اللي مريحك هناك؟
زين: بيت خاص بيه، وهدوء بعيد عن عياط ابنك، وبنام براحتي ومش بسمع ضحككم أنتِ وسيف، وكمان اتعرفت على صديقة جديدة.
مسك: صدددديقة آه، لا كده تبقى مرتاح بجد.
زين بابتسامة: مسك بربك ما تأفوريش، هي صديقة وبس.
مسك: وأنا اتكلمت يا ابني؟
زين: وما تتكلميش أحسن، يلا هنعمل إيه؟
مسك بابتسامة: هنصور مشهد مع الصديقة، أقصد الحبيبة.
زين: ههههه أنا غلطان إني جبت لك سيرة.
مسك: حبيبي أنا أفهمك من غير ما تتكلم.
زين: في دي غلطانة لأنها صديقة وبس.
مسك: قال يا خبر بفلوس.
زين: ما فيش أخبار يا مسك، خلينا نشتغل عشان لازم أمشي بدري.
مسك: هي الصديقة مستنياك؟
زين: لأ.
مسك: أمال؟
زين: مشوار كده.
الليلة دي ما نمتش وأنا ببكي من قلقي على سليم، وبقيت أرن على خالد ومش بيرد، والنهار طلع، ومسك جابت لي أسر، وبقيت ألاعبه وأأكله ونوِّمته وأنا لسه على نفس الحالة لغاية ما جه سيف وسمعت صوت عربيته، فخدت أسر، وطلعت عنده علشان أديه له وأتهرب بأي حجة وأروح أشوف خالد يمكن يحن عليَّ ويخليني أشوف ابني.
ريماس: ممكن أسر يقعد معاك أكون رحت مشوار وأرجع آخذه منك؟
سيف: لأ.
ريماس بخيبة: أنا لازم أروح المشوار ده ضروري، لو سمحت.
سيف بحدة: قلت لأ، لما تيجي مسك ابقي روحي.
ريماس: ماشي.
سيف: مشوار إيه اللي عاوزة تروحيه؟
ريماس: مشوار خاص.
سيف: على حد علمي ما لكِش قرايب تروحيلهم وشغلك سبتيه، مشوار إيه الخاص ده بقى؟
ريماس: هزور قبر جوزي.
سيف: آه... أوكي تقدري تروحي.
ريماس: متشكره أوي.
سيف: ما تتأخريش عشان أنا ورائي مشاوير أعملها.
ريماس: حاضر.
أديته أسر ومشيت وما نسيتش أوقف عند الباب وأبص له، للحظات ضمن الخطة، وهو لاحظ نظراتي ليه ومشي وسابني... شكله كده مش هينفع معاه الجو ده، دا عاوز رقاصة عشان تلفت انتباهه.
رحت المطعم وقابلت خالد وبقيت أترجاه يخليني أشوف ابني.
خالد: مش قبل ما تنفذي الاتفاق.
ريماس: أنا شغالة دلوقتي بس هو شكله صعب والله ما بيطيقني، أنا مش عارفة هوقعه إزاي ده.
خالد: هو أنتِ مش ست؟
ريماس: أيوه بس هو بيحب مسك ومستحيل يبص لغيرها.
خالد بعصبية: اخرسي، ونفذي وإلا قسمًا عظمًا ما هتشوفي ابنك غير جثة متقطعة.
ريماس ببكاء: وابني ذنبه إيه؟
خالد: اطلعي بره وما أشوفكش تاني غير وأنتِ مخلصة كل حاجة.
ريماس ببكاء: والنبي أشوفه مرة واحدة وبس والله وهسمع كلامك.
ندى على الأمن وطلعوني بره. وقعدت في الشارع أبكي لغاية ما حسيت نفسي مكتومة، وبدأ السعال فقمت ووقفت تاكسي ورجعت بسرعة، ودخلت أجري عشان ألحق آخذ الدواء وأنا في طريقي شفت سيف قاعد مع أسر في الجنينة، قريب من حمام السباحة... وتجاهلته ورحت على أوضتي أخذت الدواء ولما ارتحت استدرت ورحت للباب فوجدت سيف واقف وشافني وأنا بآخذ الدواء.
ريماس بلخبطة: في حاجة حضرتك؟
سيف بحدة: وريني علبة الدواء دي.
ريماس: لأ.
سيف يدخل عشان يجيبها وهي تجري تمسكها وتخبيها في هدومها.
سيف بحدة: ورييييني العلبة.
ريماس: لأ.
سيف يمسك إيدها ويضغط عليها بقوة: بقول وريني.
ريماس: لأ.
سيف يزيد ضغطه على إيدها: اخلصي لا أكسرها لك.
ريماس تداري ألمها: لو هتقدر تاخدها خدها بنفسك.
سيف: آخذها؟
ريماس: أيوه.
سيف: خليني أقول إن دي محاولة منك لإغرائي.
ريماس ببرود: بعد جوزي، ما تخلقش الراجل اللي يلفت انتباهي عشان أُغريه... ولو فيه مش هيكون جوز مسك.
سيف: يستحسن يكون الموضوع كده فعلًا.
ريماس تبص له بتركيز في عينيه: ممكن تسيب إيدي عشان بتوجعني، وكمان مسك لو شافتك معايا... لوحدنا في أوضة واحدة وماسك إيدي هتفهمنا غلط.
سيف: لا واضح أوي إنك بريئة.
ويشد يدها بقوة فتتخبط في طرف الطاولة.
ريماس تمسك يدها وتحاول تداري ألمها: أسر لوحده، ممكن تبعد عشان أشوفه.
سيف بخنقة: روحي.
ريماس تمشي خطوات وصوته يوقفها.
سيف: هو المرحوم مات موتة طبيعية ولا اتصدم فيكي؟
كلمته حسيتها زي السكاكين بتقطع فيَّ، واتمنيت إني كنت موت قبل ما أسمعها، ومكانش مني غير إني أسيبه وأروح أشوف أسر، ولما وصلت بقيت أبص يمين شمال ما لقيتوش، ولما قربت من حمام السباحة لقيته واقع فيه.
طلعت وراها وشوفتها بتجري على حمام السباحة وترمي نفسها فيه، ولما بصيت على أسر ما لقيتوش لغاية ما شوفتها مطلعاه من حمام السباحة، جريت عليه بسرعة وهي كانت بتضغط على قلبه ولما وصلت كان رجع يتنفس، شديته منها وحضنته وأنا جسمي كله بيترعش من الخضة.
ريماس ببكاء: خليني أطمن عليه.
سيف بدموع: ارجعي مكانك.
ريماس ببكاء: أطمن عليه الأول.
سيف بغضب: قلت ارجعي مكانك.
مسك بتدخل وبتشوفه وبتطلع تجري عليهم.
مسك بصدمة: إيه اللي حصل؟
سيف بدموع: وقع في حمام السباحة، وكان هيموت.
مسك تشده منه وتحضنه وتبكي: يا حبيبي يا ابني،... وأنتوا كنتوا فين؟
ريماس ببكاء: آسفة اضطريت أسيبه.
مسك بانفعال: آسفة! وأنا كنت هاعمل إيه بأسفك لو حصل له حاجة؟
ريماس ببكاء: غصب عني.
مسك بانفعال: اطلعي بره مش عايزة أشوفك هنا تاني.
ريماس بدموع: حاضر، بس ممكن أطمن عليه؟
مسك بتحذير: إياكِ تقربي له تاني.
ريماس ببكاء: حاضر، هاروح ألم حاجتي وهمشي.
سيف: مش هتمشي.
ريماس توقف وتبص بعيد عنهم.
مسك بعصبية: لأ هتمشي، مستحيل تقعد دقيقة واحدة هنا.
سيف: أنا اللي سبته لوحده وهي أنقذته.
مسك بعصبية: إزاي يعني أنا سبتهولها هي؟ وأنا شايفاك أنت اللي أنقذته مش هي، ما تدافعش عنها.
سيف: أنا أخذته منها في الأول وسبته ودخلت، ولما رجعت لقيتها بتطلعه من حمام السباحة وتعمل له إسعافات، وزي ما أنتِ شايفة هي اللي مبلولة مش أنا.
مسك بدموع: ريماس أنا آسفة، بجد بس ما قدرتش أتمالك أعصابي لما شوفته كده.
ريماس بدموع: ولا يهمك، أنا رايحة ألم حاجتي وهمشي.
مسك توقف قدامها: لأ مش هتمشي، سامحيني عشان خاطري.
ريماس ببكاء: أنتِ اللي تسامحيني أنا أستاهل أكتر من كده.
مسك: بتقولي كده ليه؟
سيف: روحي غيري لأسر قبل ما ياخد برد وبعدين اتكلموا.
مسك بدموع: حاضر، بس ما تخليهاش تمشي يكون رجعت.
سيف: ماشي.
مشيت وأنا وقفت جنبها وهي بتحاول تداري وشها مني.
سيف: المفروض كنت سبتها تمشي، بس ما ينفعش بعد ما أنقذتِ ابني ودي الحاجة الوحيدة اللي شافعت لك عندي.
ريماس بدموع: الظاهر إن ربنا خالقك عشان تكون سبب في موت ناس كتير مش ابنك بس.
سيف: وأنا كنت سبب في موت مين بقى؟ أنتِ بتخرفي بتقولي إيه؟
ريماس: سيبك من تخريفي وقولي ليه ما قلتيلهاش إنك كنت معايا في أوضتي لوحدنا؟
سيف بغضب: بلاش تلميحاتك دي، أنا فاهمك كويس، وعارف نيتك، بلاش أنا علشان هتتعبي قوي.
ريماس: صعبانة عليَّ قوي مسك، واخدة واحد كداب،... مش لسه من كام يوم قلت لي مش بخبي عليها حاجة، ليه بقى خبيت إنك كنت معايا؟
سيف: كنت معاكِ؟
ريماس: آه مش كنت معايا دلوقتي ومسكت ايدي وادخلت في حاجات ما لكش دخل فيها؟
سيف: امممم لو فهمي مش بيخوني فأنتِ بتحاولي تستفزيني عشان نكون مع بعض صح؟
ريماس بضحك: أنا قلت لك من شوية لو فكرت في حد بعد جوزي مش هيكون جوز مسك، أنت مش النوع اللي بيشدني، عن إذنك.
متأكد إنها بتستفزيني عشان أغلط وأكون معاها، بس أنا هاخليها تشوف نفسها رخيصة قوي على اللي بتعمله ده.
كنت بحاول أستفزه عشان يغلط وأخلص، بس هو مش ضعيف قوي كده علشان يغلط لما أستفزه، ومش هاينولهاني بسهولة، لكن علشان ابني يرجع لي مش هأسكت غير لما أنفذ مهمتي، وبعدها، موت خالد هيكون على ايدي ده لو أنا ما موتش قبل ما أخلص عليه.
رجعت البيت تاني يوم ولقيت ماما مستنياني.
شهيرة: كنت فين؟
ياسر: في إيه يا ماما؟
شهيرة: السنيورة دخلت من العصر امبارح ولسه ما خرجتش جنابها، فهمها إن هنا ما حدش هيخدمها لتكون فاكرة نفسها متجوزة بجد.
ياسر: ما طلعتش خالص؟
شهيرة: لا ما طلعتش.
سبتها وطلعت أوضتي، لقيتها ماشية وبتتسند على الحيط وشكلها تعبان قوي، وبصيت على الترابيزة، لقيت كل شرائط الدوا فاضية، رحت جنبها وأنا شاكك إنها تكون شربتهم كلهم.
ياسر: أنتِ عملتِ إيه؟
مريم بدوخة: شربت كل الدوا وهأموت وأرتاح منك.
ياسر: الله يخرب بيتك، على اليوم اللي شوفتك فيه، تعالي.
شيلتها ووديتها الحمام وحطيت ايدي على معدتها والايد التانية، بقيت أضرب بيها على ضهرها لغاية ما رجعت كل اللي شربته، وبعدين حطيت دماغها تحت الحنفية، وهي عمالة تقاوم بس ما قدرتش تقاوم كتير عشان دايخة بسبب البرشام اللي شربته.
ياسر يقعدها على قعدة الحمام: ارتاحي.
مريم بدوخة: مين قالك تلحقني؟ أنت عاوز مني إيه تاني؟
ياسر بخنقة: أنتِ بتعملي معايا كده ليه؟ هو أنا أذيتك في حاجة ولا أعرفك قبل كده؟
مريم بدوخة: ما حدش أذاني قدك، أنا بأكرهك.
ياسر: أنا بجد بقيت مشوش، عارفة لو بتتهمي حد غيري والله كنت صدقتك ومش بعيد كنت ساعدتك، بس أنتِ بتتهميني أنا.
مريم بدموع: ولو أنا ما شوفتكش بعيني كنت صدقت إن اللي عملها واحد تاني.
ياسر بخنقة: طيب اعتبريني صديق وصارحيني، وأنا أوعدك هأفهمك، أنتِ بتعملي كل ده ليه؟... حد ضحك عليكي وخلي بيكي وخوفتي فعملتِ كده يعني؟
مريم ببكاء: أستغفر الله العظيم،... أنت عاوز تطلعني مجنونة يعني؟
ياسر: لا أنا المجنون يا ستي، يلا سامعك قولي لي إيه اللي حصل بقى.
مريم تقوم بغيظ فتقع وهو يسندها.
مريم بدوخة: ابعد عني.
ياسر: طيب بس تعالي نامي على السرير.
سندتها لغاية السرير ونامت، وأنا قعدت على الكنبة وأنا دماغي بتشت مني، البنت دي هتجنني، دي شككتني في نفسي.
خلصت شغل، ورحت على محل مجوهرات، عشان أشتري سلسلة وخاتم هدية لنسمة، وأنا واقف وبأختار، لقيت واحد وقف جنبي وبيكلم البائع، وأنا كنت منتبه للمجوهرات لغاية ما لمحت مع الولد ده خاتم وأسورة شبه بتوع نسمة بالملي، فاستنيت يكون خلص مع البائع وباعهم له وبعدين أنا اشتريتهم، واشتريت سلسلة بحرف الـ N وروحت البيت وأنا ناوي أدهملها هدية.
ولما وصلت شغلت الموسيقى، وطلعت في الجنينة وفضلت مستنيها، وما جتش، وبعد ما فقدت الأمل إنها تيجي ودخلت البيت... سمعت الباب بيخبط، استدرت فلقيتها هي قدام الباب، وروحت فتحت لها.
زين: كل ده تأخير؟
نسمة: اسكت أنا كذبت على بابا علشان أقدر أجي لك.
زين: ليه الكذب ما تقولي له إننا صحاب ورايحين له؟
نسمة: هنا مش زي أمريكا.
زين: أمريكا أحسن على الأقل مش بنضطر نكدب عشان نعمل حاجة.
نسمة: أنت هتاخد الموضوع بحساسية ولا إيه؟... خلاص أنا ممكن أمشي... أصلاً أنت اللي طلبت أجي.
زين: لأ طبعاً تمشي إيه أنا من بدري مستنيكي.
نسمة: طيب يلا بقى علشان ما اتأخرش.
زين: أول يوم نخليه بريك ونبتدي من بكرة تدريب.
نسمة: أمال جايبني ليه لما هو بريك؟
زين: حابب نقعد مع بعض.
نسمة: إحنا داخلين على المغرب لو تاخد بالك يعني.
زين: مش هاخد من وقتك كتير.
نسمة: طيب.
زين يمسك يدها: تعالي عاوزك.
نسمة: عاوزني فين؟
زين: تعالي ما تخافيش.
أخذتها ووقفنا قدام مراية في الصالون.
نسمة: في إيه يا زين؟
زين يقف خلفها ويلبسها السلسلة وهي تمسكها وتبص لها في المراية.
نسمة: إيه ده؟
زين: دي هدية.
نسمة: وجايبها ليه؟
زين بابتسامة: إيه رأيك فيها؟
نسمة: حلوة قوي بس مش هأقدر أقبلها.
زين: أنتِ قبلتيها خلاص.
نسمة: أنا آسفة بجد مش هأقدر، هأقولهم مين جابها لي؟
زين: نَسَممممه بربك مش كل حاجة هتصعبيها كده.
نسمة: أنت مش فاهم، ماما بتسأل على كل حاجة.
زين: قولي أي حاجة بس هتأخديها.
نسمة: ما كانش ليه لزوم.
زين: أنسي السلسلة دي وشوفي دول.
نسمة تأخذ منه علبة وتفتحها تلاقي الخاتم والأسورة بتوعها.
زين: زي بتوعك بالضبط.
نسمة: جبتهم منين دول؟
زين: من نفس المحل اللي جبت منه السلسلة دي.
نسمة: كانوا في المحل يعني؟
زين: لا لقيت واحد جاي يبيعهم فاشتريتهم.
نسمة: يبقى هو.
زين: هو مين؟
نسمة: ده حد كنت قلت له يبيعهم علشان أجيب بدلهم.
زين: ههههه، وأنا راجع أجيبهم لك تاني.
نسمة: تجيبهم لمين؟ مش موافقة طبعاً.
زين: نَسَممممه بربك.
نسمة: نَسَممممه بربك، أنت ماسك في الكلمة دي ليه؟... طبعاً مش هاخدهم كفاية دي.
زين: هتأخديهم.
نسمة: مش هاخدهم.
زين: هتأخديهم.
نسمة: الله مش عاوزاهم هي بالعافية؟
زين: أنا جايبهم عشانك.
نسمة: رجعهم، أنا.
كفاية عليه دي.
زين: علشان خاطري.
نسمه: خاطرك على عيني بس كده كتير.
بقيت أتحايل عليها تاخدهم وهي رفضت واكتفت بالسلسلة، وبعد ما خلصنا وجت تمشي طلبت منها نرقص سالسا مع بعض دقيقة واحدة وبعد محايلة وافقت، وبدأنا الرقص والصراحة أنا كنت مبسوط ومندمج معاها لدرجة إني نسيت نفسي. وفي نهاية الرقصة وقفت أبصلها وهي مايلة علي ذراعي وحاسس إن عيونها بتجذبني ليها أكتر، وإيدي بدأت تقرب من وشها بدون إدراك.
عدت لحظات وأنا بين إيديه ومش قادرة أتحرك وأنا بصاله لغاية ما إيده لمست خدي، وقتها اعتدلت، وطلعت أجري وأول ما وصلت بيتنا لقيت بابا في وشي وبيبصلي بشك.
سليمان: بتجري ليه؟
نسمه بارتباك: كان في كلب بيهوهو فخوفت.
سليمان: روحتي إزاي من غير عربيتك؟
نسمه بارتباك: أصل أصل، أنا غيرت رأيي وروحت السوبر ماركت أشتري حاجة.
سليمان: هي فين الحاجة دي؟
نسمه: إيه ده هي راحت فين؟ كانت معايا... هو الكلب ابن الكلب اللي جري خلّاها توقع.
سليمان: هي إيه الحاجة دي؟
نسمه بارتباك: آآآآآآ شيبسي وإندومي.
سليمان: طيب ادخلي ولما تعوزي حاجة هايفة زي دي ابعتي أسينات أو أي حد من الأمن.
نسمه: حاضر.
سبته وطلعت أوضتي جري وقفلت على نفسي بالمفتاح وأنا إيدي بترتجف، وبعد وقت طلعت في البلكونة، لقيته هو كمان واقف في البلكونة بتاعته، فدخلت تاني، وأنا مكسوفة من نفسي ومش عارفة هقابله إزاي تاني.
دخلت على تسجيلات الكاميرا وحفظت المدة اللي كنا فيها مع بعض وحطيتها في ملف خاص بيها مع الفيديوهات بتاعتها، وبقيت أتفرج عليهم، وأبتسم لا إراديًا.
الليلة دي روحت عند حسام بعد ما عرفت إنه خد الخاتم والأسورة من نسمه وباعهم.
إسراء: عملوا كام؟
حسام: 20 ألف بس.
إسراء: حوسو مش عليه يا حبيبي، البت قايلالي إن حقهم يعدي الـ 100 ألف.
حسام: هه 100 ألف ليه، ألماس؟
إسراء: أيوه ألماس، اطلع بالفلوس.
حسام: ما عملوش غير 55 ألف، أنتي هتاخدي عشرين وأنا آخد الباقي.
إسراء: 27 يا حسام.
حسام: خلاص 25 علشان أنتي حبيبتي.
إسراء: ولاااا ما تنرفزنيش هاتي الفلوس لإما هفضحك دلوقتي.
حسام: ده أنتي... استني أجيبهملك.
دخل جابلي الفلوس وقعد.
حسام: ما عرفتيش تجيبي الفلاشة بردو؟
إسراء: لأ أمها القرشانة واقفالي زي غفير نص الليل. كل ما أروح تفضل مركزة معايا.
حسام: اتصرفي عاوزين نعمل سبوبة من وراها عشان نقب من الفقر ده.
إسراء: الأهم من السبوبة هو الانتقام منها هي والفاشل اللي عامل فيها مطرب.
حسام: ننتقم منه إزاي ده؟
إسراء: بعد ما نلاقي الفلاشة هقولك.
عشق بالخطأ.
رواية عشق بالخطأ الفصل السابع 7 - بقلم ميار عماد
صحيت في نص الليل، لقيته نايم على الكنبة، وأنا اعتدلت وبقيت أبص له ونفسي أموته، لغاية ما افتكرت اللي حصل معايا قبل ما أنام وكلامه عن إنه ما قربليش، خلاني أشك إنه ممكن يكون كان سكران ومش حاسس باللي عمله، بس ده ما شفعلوش عندي ولا خفف كرهي ليه ورغبتي في الانتقام منه، ومسكت المخدة علشان أكتم نفسه ووقفت جنبه وأنا بصاله بكره، وبحاول أعملها.
ياسر وهو مغمض عينيه: اقعدي لما تخفي أبقى اقتليني.
مريم بغيظ: أنت صاحي ليه؟
ياسر يستدير للجهة الأخرى ويعطيها ظهره: اللي يعيش مع واحدة زيك ينام مغمض عين ومفتح عين.
مريم: أحسن، خلي بالك ما يرتاحش دقيقة لغاية ما تموت على يدي.
ياسر: رخيصة وناكرة لجميل، أنا أنقذت حياتك مرتين، وأنتي عاوزة تموتيني.
مريم: محدش رخيص غيرك.
ياسر يقوم فجأة ويترمي على السرير: طيب أنتِ نامي على الكنبة علشان ضهري وجعني.
مريم: إن شاء الله يتكسر، مش هتنام على السرير طول ما أنا هنا.
ياسر يتجاهل كلامها وينام.
مريم بغيظ: قوم مش هتنام أنت فاهم.
ياسر: أششش أش، اطفي النور.
مريم تضربه بالمخدة: طيب والله ما أنت نايم، قوم.
ياسر يشد منها المخدة ويحضنها وينام.
مريم: يا بارد يا جبله قوم بقولك.
بقيت أزعق عشان يقوم لكن كان نام خلاص، فكرت أمسك ألفاظه وأخبطه بيها في رأسه بس ما قدرتش فسبته ونمت على الكنبة.
صحيت الصبح لقيتها نايمة على الكنبة وبعد شوية اتقلبت وكانت هتقع ف حطيت أيدي تحت رأسها بسرعة وهي فتحت ولما شافتني قامت مفزوعة وبقت تلملم نفسها وتداري رجليها.
مريم: أنت بتعمل إيه؟
ياسر: كنتي هتقعي ولحقتك.
مريم بغيظ: لو شوفتني بموت ما تقربليش تاني.
ياسر بخنقة: أنا مش هبوظ مزاجي على الصبح معاكي.
مريم: لا أنا اللي هموت وأصطبّح بوشك كل يوم ونبي خليك شوية.
زهقت منها ومن زنها وكنت رايح الحمام ف لقيتها بتجري ودخلت قبلي وقفلت الباب.
ياسر: لو ناوية تعاندي اطلعي أحسن لك.
مريم من الداخل: شوف لك حمام تاني.
ياسر: مريم ما تزوديهاش على الصبح.
مريم: مش عاجبك طلقني.
ياسر: مش بمزاجك، أنا هطلقك لما أنا أعوز كده.
مريم: خلاص شوف هتدخل الحمام إزاي النهاردة.
ياسر بخنقة: ماااشي، أنا رايح حمام ماما بس خليكي فاكراها عشان لما هتقعي تحت أيدي مش هحلّك.
مريم: خوفت وركبي بتخبط، سامع التخبيط؟
ياسر: مااااشي والله لأ ماشي.
فتحت الباب وقفلته تاني واتخبيت في ركن بين الدولاب والحيط، وبعد شوية هي طلعت تجري وقفلت باب الأوضة من جوه.
مريم: واطي وندل وحقير، وربنا لأخلي أيامك كحلي لغاية ما تطلقني أو أموتك.
ياسر يطلع من ورا الدولاب: أهلاً، تعالي لي بقى.
مريم تصرخ: إييييه، أنت هنا إزاي؟
ياسر يمسكها من شعرها: سمعيني كنتي بتقولي إيه جوه.
مريم تذق فيه وهو متبت في شعرها: يا خي غور يا جبله يا بارد.
ياسر يحط رأسها تحت ذراعه: أنا قولت لك تعدّي أيامك معايا وأنتي بتزني على خراب عشّك، هاا بتزني ليه؟
مريم تعضه في جنبه وهو يسيبها.
ياسر: آآآه يا سعرانة.
مريم: لو أيدك اتمدت عليا تاني هقطعهالك.
ياسر يمسكها تاني تحت ذراعه بغيظ: طيب وريني كده، ما توريني.
مريم: آآه رقبتي يا يهودي.
ياسر يضربها على رأسها: هوريكي اليهودي ده هيعمل فيكي إيه.
مسكتها من أيدها وجبت الحبل وكتفتها في الكرسي.
مريم ببكاء: فكّني لأفك مفاصلك.
ياسر: خليكي كده لغاية ما أرجع من بره عشان تتربي.
مريم ببكاء: أنا تعبانة لسه ما خفيتش، فكّني.
ياسر: موووتي أنا عاوزك تموتي.
سبتها تبكي ودخلت استحميت وطلعت لبست هدومي وسرحت شعري وبعدين ميلت عليها وابتسمتلها ببرود عشان أحرق دمها.
مريم: فكّني ممكن؟
ياسر يمط شفتيه: نينيني شوفوا البراءة أنا هعيط.
مريم: فكّني ومش هعمل حاجة ولا هضايقك.
ياسر ببرود: لااااا.... يلا تشاو.
مريم ببكاء: مش تشاو الله يخليكِ أنا لسه عيانة.
سبتها ومشيت وكنت عامل حسابي إني هخرج ساعة وهرجع أفكها.
جه الصبح ومسك كانت بتجهز عشان تروح الشغل وأنا ما كنتش حابب إنها تسيبني النهاردة في يوم إجازتي.
سيف: مسك ما تسيبك من الشغل النهاردة ونقعد مع بعض شوية.
مسك: حبيبي مش هقدر النهاردة، بس أوعدك هرجع بدري.
سيف: اقدري يا مسك أنا النهاردة إجازة وحابب أقعد معاكي.
مسك: حاضر هروح ساعتين وهرجع.
سيف بزهق: ماشي يا مسك روحي.
مسك: حبيبي ما تزعلش، أنت واحشني ونفسي أقعد معاك أكتر منك بس ده شغل والتزامات أقوى مني.
سيف: طيب روحي بسسس ما تتأخريش ممكن.
مسك بابتسامة: حاضر مش هتأخر... أسر تعالى حبيبي.
سيف: خليه هيقعد معايا النهاردة.
مسك: ماشي حبيبي، بس لو هتخرج اديه لريماس.
سيف: ما تقلقيش أنا هخلي بالي منه.
مشيت وأنا خدت أسر ورحنا عند بابا نقعد معاهم شوية ولما روحت ما لقتش رودينا في البيت، واستغليت الفرصة عشان أتكلم معاه في اللي بيحصل الأيام دي، كنت محتاج أتكلم مع حد ويقولي أعمل إيه.
مراد: يا ابني مسك تعبت عشان تعمل لنفسها اسم، وتبقى أناني لو طلبت منها تنسى كل ده وتقعد تهتم بيك.
سيف: ما قلتش تسيب شغلها بس تفضالي شوية.
مراد: أنت بتقول إنها وعدتك تاخد إجازة بعد ما تخلص تصوير المسلسل، هتعمل لك إيه تاني؟
سيف: أمتى طيب؟
مراد: قريب بس اصبر.
سيف: خايف لما تفضالي يكون الشغف بينا يكون انتهى.
مراد: وإيه اللي ينهي الشغف ده طالما بتحبها وبتحبك؟ مش هي دي مسك اللي اتحديت الناس كلها عشانها؟
سيف بتنهيدة: ولسه أنا بحبها وأكتر من الأول كمان، ومستعد أتحدى أي حد عشان أكمل معاها.
مراد: أمال فين المشكلة؟
سيف: المشكلة في مسك نفسها، مع انشغالها الدايم رايحة تجيبلي واحدة في البيت أنا مش مرتحلها وتلميحاتها تودي في داهية.
مراد: قصدك مربية أسر؟
سيف: اه هي.
مراد: مالها بيك دي؟
سيف: ما بارتحلهاش، وبتتكلم بطريقة تقلق وتخلي التفكير ينحرف عن مساره الطبيعي ده غير إنها مخبية تعبها عننا.
مراد: آآآه قبل ما تكمل، تروح تمشيها من البيت دلوقتي.
سيف: كنت عاوز أعمل كده بس دي أنقذت أسر من الموت.
مراد: اديها فلوس واعمل أي حاجة غير إنك تخليها تعيش معاكم.
سيف: أنا فاهمك، وما تقلقش عمري ما هغلط.
مراد: قولت زيك كده وبرضه ما سلمتش والدنيا باظت ويمكن لو كنت وقفت كل حاجة من الأول ما كنتش مسك جت بطريقة دي.
سيف: بابا أنا بحب مسك لدرجة إني مش شايف غيرها وأقسم لك إني عمري ما أميل لغيرها لكن برضه مقلق، فاهمني؟
مراد: وأنا زيك لغاية ما أمك توفت وأنا مش شايف غيرها ولحد دلوقتي أنا ورودينا متجوزين على الورق عشان أمك برضه، بس المشكلة بتيجي بطريقة تانية وبسبب سوء التفاهم، وزي ما أنت بتقول إنك مش مرتحلها وطريقتها تقلق.
سيف: يعني أنت رأيك إني أمشيها؟
مراد: ولازم يكون رأيك أنت كمان.
أقنعني بابا بإني لازم أمشيها، وأنا سبت أسر معاه ومشيت من عنده وروحت وأنا مقرر إنها مش هتقعد دقيقة تاني.
صحيت الصبح وحسيت نفسي هتعب تاني، وقمت أدور على علبة الدواء في كل مكان بس ما لقتهاش، والتعب بيزيد وحسيت إني خلاص هموت لغاية ما افتكرت إني كنت شيلاها في هدومي وقت ما نطيت في حمام السباحة، ف طلعت وبقيت أمشي بالعافية ونفسي بيتكتم أكتر والسعال زايد، ولما وصلت عند حمام السباحة شوفتها في المية، ولما جيت أنزل لقيت سيف بيشدني من ذراعي.
سيف بحده: لمي هدومك وامشي فورًا!
بقيت أحاول أفهمه إني هجيب الدوا وهو يقولي يلا امشي.
سيف: قووولت امشي، أنتي ما بتسمعيش؟
ريماس بصعوبة: الد...
سيف يشدها بقوة وتقع على الأرض والسعال يزيد عندها وينزل منها دم.
وسيف يشدها من أيدها ويقومها ويبص لها يلاقي دم نازل من فمها.
سيف: اتعورتي؟
ريماس تشاور على حمام السباحة.
سيف: في إيه؟
ريماس بصعوبة: الدوا.
سيف: فين الدوا؟
ريماس بتعب شديد: الدوا بسرعة.
بقت تتكلم بصعوبة وتسعل وحسيتها هتموت، وبعد وقت فهمت إن الدوا في حمام السباحة، ولما بصيت داخل المية شوفت علبة واقعة فيه، نزلت بسرعة جبتها، ولما رجعت لقيتها واقعة على الأرض وبتتنفس بصعوبة.
سيف بقلق: ريماس في إيه؟
ريماس بصعوبة: قل... قلبي.
سيف: مش فاهم، اتكلمي كويس.
بقت تشاور على قلبها وبعدين فقدت الوعي أو قلبها وقف ما كنتش فاهم، وأنا بقيت أقف وأقعد وأنا مش عارف أتصرف إزاي، لغاية ما افتكرت مشهد من فيلم كان واحد بيعمل إنعاش للقلب، وفعلاً بدأت أضغط على قلبها وقت طويل وهي ما فيهاش نفس وبعدين تعبت واقتنعت إنها خلاص ماتت، وقمت عشان أتصل بحد يتصرف لأني دماغي وقفت، وبعد ثواني هي رجعت تتنفس زي اللي طالعة من الغرق، ف قعدت جنبها تاني ورفعت رأسها على ذراعي.
سيف: أنتي كويسة ... أنتي ردي عليا.
ريماس بتعب: الدوا.
سيف يطلع حباية من العلبة ويدهالها وهي بتاخد وقت علشان تقدر تقوم وسيف يساعدها تقعد.
ريماس بتعب: متشكرة.
سيف: كنتي مستنية تموتي عشان تقولي إنك تعبانة؟
ريماس: لحقتني ليه؟ كنت قادر تسيبني.
سيف: ممكن تفهميني إيه حكايتك بالظبط؟ وليه كنتي مخبية تعبك؟
ريماس بدموع: كنت خايفة لو عرفتوا تمشوني من الشغل، وأنا محتاجة الشغل علشان أتعالج.
سيف: أنتي لو كنتي قولتي كنا ساعدناكي تعملي عملية مش تتعالجي وبس.
تفكيرك غلط.
ريماس: إذا كنت أنت ما بتبقاش لله في لله، هتعمل لي عمليات؟
سيف: دي ما لهاش علاقة بدي، أنا أه مش بارتاح لك ومتأكد إنك مش مضبوطة ووراكي مصيبة، بس كنت هأساعدك.
ريماس: مسيرك تعرف، ما تستعجلش.
سيف: يعني وراكي مصيبة أهو.
ريماس: أيوه، بس مصيبة على رأسي أنا لوحدي.
سيف: ريماس، أنتي فاهمة أنا بأتكلم على إيه؟
ريماس: على طريقتي في الكلام معاك يعني؟
سيف: أيوه، تقدري تفهميني معناها إيه؟
ريماس: بأعمل كده عشان تبطل تعاملني بجفاء، أنا مش عايزة منك حاجة أكثر من المعاملة الكويسة.
سيف: والمعاملة دي ما تجيش غير بالتلميحات الغريبة بتاعتك؟
ريماس: فكرت إنها ممكن تجيب نتيجة معاك.
سيف: لو طريقتك دي هتجيب نتيجة، فهتكون نتيجة وحشة، مش هتعجب حد، وخصوصًا مسك.
ريماس: اطمئن يا أستاذ سيف، اللي في بالك أنا مش عايزة أوصله، أنا لغاية دلوقتي باحب جوزي ومستحيل أسمح إني أتجاوز مع حد من بعده.
سيف: أتمنى.
ريماس: اطمئن، وعلشان ما تقلقش مني، أنا هامشي زي ما قلت لي.
سيف: لا خليكي، لغاية ما نشوف الدكتور إذا لازمك عملية ولا لأ.
ريماس: أنا مش هأعمل عمليات، أنا اللي مخليني بأخذ الدوا عشان أقدر أطمن على ابني وبس، وبعد كده مش عايزة أعيش ثاني.
سيف: ابنك... أنتي مخلفة؟
ريماس: آه.
سيف: طيب وهو فين وما قلتيش ليه إنك مخلفة؟
ريماس: عشان مخطوف... عمه واخذه مني.
سيف: طيب وما بلغتيش ليه؟
ريماس: مهددني لو حد عرف هيقتلوه.
سيف: طيب ماشي، وبتقولي لي أنا ليه؟
ريماس بعد صمت طويل: عشان لما أموت تكون فاهم كل حاجة، ووصيتي ليك... ابني، وتقدر تعتبرها رد جميل اللي عملته مع ابنك امبارح.
سيف: أنا مش فاهم حاجة، هو إيه اللي أفهمه وفينه ابنك ده أصلاً؟
ريماس: هتعرف قريب، بس احتمال ما تعرفش غير بعد ما أموت.
سيف: وهأعرف إزاي بعد ما تموتي؟
ريماس: هتعرف وخلاص.
سيف بزهق: أنا مش فاهم حاجة خالص.
ريماس: هأفهمك بعدين... أنا لازم أروح مشوار دلوقت.
سيف: أنتي لسه تعبانة.
ريماس: لازم أروح.
سيف: طيب تحبي أوصلك؟
ريماس: لأ.
سبته ورحت عند خالد عشان أقول له إني هأعرف سيف.
خالد: إيه جايبك قبل ما تخلصي مهمتك؟
ريماس: أنا هأقول لسيف كل حاجة وهو هيجيب لي ابني من بين عينيك.
خالد ببرود: يكون وصلتي لسيف ثاني يكون رجاله قطعوا ابنك حتة حتة.
ريماس: لو ابني اتخدش خدش صغير أنا مش هأرحمكم.
خالد يمسك التليفون ويتصل بحد ويشغل السبيكر.
الطرف الآخر: خالد باشا.
خالد ببرود: زغزغ لي القمور اللي عندك بالمطوة، عايز أسمع صوته.
ريماس: لا لا بلاش.
خالد: يلا يا ابني.
سمعت صوت سليم وهو بيصرخ وينده عليا، ونزلت على رجليا أتوسل إليه يسيبوه.
خالد: اقطع لي صباع منه يا ابني وابعته لي.
ريماس بتوسل: لا الله يخليك خلاص، الليلة هأنفذ والله هأنفذ بس بلاش ابني.
خالد ببرود: برضه أنا بأقول نقطع له صباع عشان تتشدي شوية... الصباع الصغير يا ابني.
صوت صراخ واستنجاد سليم يزيد.
ريماس ببكاء: كفاية أبوس رجلك كفاية... والله هأنفذ أرجوك.
خالد: طيب طيب... حط لي صباعه في كيس وخليه معاه بعدين نركبه له.
الطرف الآخر: أمرك خالد باشا.
خالد: يلا مستنية إيه؟ عاوز مسك تشوف مشهد ساخن.
ريماس ببكاء: حاضر.
مشيت من عنده وأنا قلبي بيتقطع على ابني وصوت صراخه واستنجاده بيا، وبعد وقت استجمعت قوتي ورحت مشوار صغير وبعدين رجعت البيت وأنا ناوية إني النهارده هأنفذ طلب خالد مهما كان الثمن.
رحت الشغل وهناك قابلت منتج المسلسل واتفقنا إني لازم أسافر تركيا عشان نصور المشاهد المتبقية هناك، وبقيت قاعدة ومحتارة هأقول لسيف إزاي إني لازم أسافر، فجاءتني فكرة إننا نسافر مع بعض وبالمرة نقضي شهر عسل جديد هناك.
كنت طول اليوم مستنيها تطلع ولا تبص من البلكونة حتى، وبرضه ما طلعتش، وشكلها مكسوفة بسبب اللي حصل ومش قادرة تواجهني، فقررت إني هأروح لها البيت بأي حجة، وفعلاً رحت وقابلتني أختها الصغيرة على الباب.
أسينات بذهول: زين قابيل.
زين بابتسامة: أيوه أنا، وأنتي اسمك إيه؟
أسينات: أسينات.
زين بابتسامة: أنتي بتسمعي الأغاني بتاعتي؟
أسينات بذهول: لا خالص.
زين بضحك: أمال مش مصدقة نفسك إنك شايفاني ليه؟
أسينات: عشان مشهور.
زين بضحك: لا كده أزعل، لازم تسمعي الأغاني بتاعتي، هتعجبك أوي.
أسينات: من دلوقتي هأسمعها مع نسمة.
زين بابتسامة: شطورة.
أسينات بهمس: أقول لك سر؟
زين يوطي لمستواها: قولي.
أسينات: البنت نسمة بتحبك أوي ومالية الأوضة بتاعتها بصورك وطول النهار قارفانه بالأغاني بتاعتك.
زين بابتسامة: طيب وهي فين دلوقتي؟
أسينات: تلاقيها فوق بتكلم حسام من وراء بابا.
زين: مين حسام؟
أسينات: الجو بتاعها.
زين: يعني إيه الجو بتاعها؟
أسينات: إييييه أنتي خيبة أوي! طيب الكراش.
زين: حبيبها؟
أسينات: أيوووه حبيبها.
زين بخيبة: هي بتحب؟
أسينات: أيوه بس بابا ما بيحبهوش ومش موافق عليه.
زين بخيبة: طيب أنا ماشي وهأجي لكم بعدين، سلمي لي عليها.
أسينات: أنتي جاية ليه؟
زين: كنت جاي أتعرف عليكم.
أسينات تبص قدامها بصدمة: بابا.
زين يلتفت خلفه يلاقي سليمان.
سليمان: أنت مين؟
زين يسلم عليه: أنا زين جاركم الجديد.
سليمان بابتسامة: زين قابيل على ما أظن.
زين: حضرتك تعرفني؟
سليمان: لازم أعرفك، بنتي دوشانا طول النهار بأغانيك اللي مش بنفهمها.
زين بابتسامة: كتير مش بيفهمها فعلاً!
سليمان: طيب تعال اتفضل.
زين: مرة ثانية.
سليمان: طالما وصلت هنا لازم تدخل وبالمرة أعرفك على نسمة، دي هتتجنن لما تشوفك.
زين بابتسامة: أوكي.
سليمان: اتفضل.
دخلنا جوه وعملنا قهوة وبقينا نتكلم، حسيته راجل كويس ولطيف...
كنت قاعدة في أوضتي وبأسمع أغاني زين بالسماعة، لغاية ما أسينات دخلت عليَّ فجأة وشدتني من إيدي.
نسمة: مالك يا نيلة؟
أسينات: تعالي هأوريكي حاجة هتعجبك أوي.
رحت معاها وأنا حاطة السماعة في ودني ولما وصلنا الصالة حطيت إيدي في وسطي وسألتها إيه الحاجة اللي هتوريهاني يا رذلة؟
سليمان: شيلي السماعة هتطرشي.
استدرت وفجأة ألاقيه قاعد مع بابا، وبقيت أبص حواليا وأنا بأتمنى الأرض تنشق وتبلعني.
نسمة بارتباك: إزيك؟
زين: كويس وأنتي؟
نسمة بارتباك: تمام.
سليمان باستغراب: إيه ده... أنتي شوفتيه قبل كده؟
زين: أيوه اتقابلنا في الكمباوند وإحنا بنجري الصبح.
نسمة: صح ده اللي حصل.
سليمان: أمال ما قلتيش ليه؟
نسمة: ما جاءتش مناسبة.
سليمان: طيب... أهي هي دي يا سيدي اللي مبوظة ودانا بصوت أغانيك العالي طول النهار.
زين بابتسامة: سوري على الدوشة.
سليمان: وأنت ذنبك إيه هي اللي بتعلي الصوت.
دخلت جوه وأنا بأضحك على اللي حصل، ما كنتش متخيلة إنه ممكن يجي عندنا... وبسرعة اتصلت بإسراء عشان أقول لها.
كنت قاعدة في بيت حسام لما وصلني اتصال منها، فرديت وشغلت السبيكر لما طلب مني حسام.
إسراء: إزيك؟
نسمة بضحك: أنتي فين يا بنت؟
إسراء: في البيت، مالك مبسوطة؟
نسمة: عارفة مين عندنا؟
إسراء: أوعي تقولي حسام.
نسمة: حسام مين أنتي كمان... لا مش هو.
إسراء: أمال مين؟
نسمة بضحك: زين قابيل، اسكوتي يا بنت أنا مش قادرة أطلع خوف لا أقابله وهو جه هنا.
إسراء: وإيه مخوفك إنك تقابليه؟
نسمة بابتسامة: أصل رقصنا مع بعض امبارح وتوهنا في عيون بعض.
حسام يضم قبضته بغيظ.
إسراء بهمس: اهدأ.
نسمة: بنت أنتي معايا؟
إسراء: آه معاكي، وبعدين يا أختي، هتبدلي ولا إيه؟
نسمة: أبدل إيه أنتي كمان، لا طبعًا أنا باحب حسام... بس الموقف كان يكسف.
إسراء: طالما تهتي في عينيه يبقى هتبدلي قريب.
نسمة: هو أنتي هتعرفيني أكثر من نفسي؟
إسراء: هنشوف يا أختي.
نسمة: بطلي بواخة بأقول لك ما فيش الكلام ده.
إسراء: يا ريت أصلك ما شفتيهوش على الحقيقة، الواد قمر ويعجب مش زيك.
حسام بغضب: أنتي هتسكتي ولا أفش غلي فيكي دلوقتي؟
إسراء: ولا تفش ولا تتنيل، اقعد خلينا نفكر نلحق الموضوع إزاي، لحسن دي لو شبكت معاه مش هتعبرك.
حسام: هأقتله.
إسراء: طيب اتنيل على عينك.
حسام: أمال عاوزاني أعمل إيه وأنا سامعها بتقول تائهة في عينيه؟
إسراء: تهدأ وتفكر إزاي نخليها تكرهه وتبعد عنه.
حسام: ودي هنعملها إزاي؟
إسراء تبص له بخبث.
حسام: إيه؟
إسراء: هأقول لك.
رواية عشق بالخطأ الفصل الثامن 8 - بقلم ميار عماد
كنت في البيت لوحدي لما ريماس جت وهي بتبكي.
سيف: مالك؟
ريماس تترمي في حضنه وتبكي: خايفة أوي.
سيف يبعدها عنه: لو سمحتي، اهدي، إيه اللي حصل؟
ريماس ببكاء: حاسة إني هموت دلوقتي، ومحتاجة حد يطمني.
سيف: طيب بطلي عياط، متخافيش.. تعالي جوه.
قعدنا في الصالون وهي لسه بتبكي.
سيف: ريماس اهدي وخدي نفس.
ريماس بدموع: أنا خايفة أموت وأسيب ابني لوحده... خايفة أكون لوحدي.
سيف: هتتعالجي وهتكوني كويسة أنا بأكدلك.
ريماس بدموع: يعني هتساعدني؟
سيف: أكيد هساعدك.
ريماس: يا ريت أنا مش عاوزة أموت قبل ما أرجع ابني.
سيف: مش هتموتي يا ريماس، اهدي شوية كده غلط عليكي.
ريماس بدموع: أنا آسفة على كل حاجة يا ريت تقدر تسامحني.
سيف: أسامحك على إيه؟
ريماس: على كل حاجة.
سيف: طيب انسى.
ريماس: ماشي... طيب ممكن أعمل لمون علشان متوترة أوي؟
سيف: تمام تقدري تعملي.
راحت عملت لمون وبعد شوية جت ومعاها كباية تانية وإدتهاني.
سيف: متشكر مش هقدر.
ريماس: تبقى لسه زعلان مني.
سيف: لا مش زعلان بس مش هقدر.
ريماس: شوية صغيرة مش هعرف أشرب لوحدي.
سيف: طيب.
شربت العصير وبعدين محستش بنفسي.
حطتله حباية في العصير خلته مش في حالته الطبيعية ودايخ وبعدين سندته لغاية أوضته وريحته على السرير وقلعته قميصه ونام بس كان مفتح وبيتكلم كلام مش مفهوم، وأنا فتحت الدولاب وطلعت قميص من بتوع مسك ولبسته وحطيت روج كتير علشان يبان ورجعت قعدت جنبه وعلمت بالروج في وشه وهو مكانش مركز ودايخ... وبعد ما خلصت اعتدلت في قعدتي.
سيف بدوخة: انتي عملتي إيه؟
ريماس ببكاء: الله يخليك سامحني غصب عني.
سيف: انتي بتبكي ليه؟
ريماس ببكاء: مش ببكي.
سيف بدوخة: حلو القميص عليكي.
ريماس ببكاء: حلو إيه، انت مش حاسس باللي هيحصلك بعد شوية؟
سيف يمسك إيدها: تعالي.
ريماس: هاجي متستعجلش بس لما توصل مسك.
سيف: تعالي، وبيشدها ليه ويقبلها.
وهي بتبكي من غير صوت لغاية ما سمعت صوت الباب بيتفتح فتجاوبت معاه.
رجعت البيت ودخلت أوضتي على طول، علشان أشوف منظر عمري ما كنت أتخيل في حياتي إني أشوفه.. وقفت مكاني وأنا شايفاهم مع بعض على سريري، وسامعاها بتكلمه وتقوله كفاية مسك ممكن تزنقنا، قولتلك خلينا نتقابل في بيتي أحسن، بقيت واقفة وأنا عايزة حد يضربني قلم على وشي وأفوق من الكابوس ده... بس للأسف مطلعش كابوس وهي شافتني وذقته بعيد عنها.
ريماس بارتباك: مسك انتي جيتي إمتى؟
مسك بصدمة: أنا.. أنا دخلت مكان غلط صح؟
ريماس بدموع: مسك، والله كنا هنقولك.
مسك تروح عند سيف: ليه يا سيف.. بصلي هنا.
سيف بدوخة: مسك في إيه؟
مسك تضربه بالقلم بقهر وتبكي: مع صاحبتي وعلى سريري طيب كنت سمعت كلامها وروحت بيتها.
ريماس: ده حصل غصب عننا هو كان محتاج واحدة تحبه وتهتم بيه وانتي مكنتيش فاضية ليه.
مسك بانفعال: انتي تخرسي.
لقيت نفسي قالع هدومي وريماس جنبي بقميص نوم، ومسك واقفة قدامي وبتبكي.
مسك ببكاء: ليه يا سيف، أنا مسك اللي اتحديت الكل عشان تتجوزني، بتخوني وعلى سريري؟
سيف بذهول: إيه اللي حصل، ريماس.. ليه؟
مسك تبصله ومتردش.
سيف: مسك في إيه.. ودي إيه دخلها هنا، بجد أنا مش فاكر حاجة.
ريماس: خلاص هي كشفت كل حاجة، قولتلك كذا مرة خلينا نتقابل في بيتي.
سيف: انتي بتقولي إيه... لأ يا مسك دي بتكدب... مسك ردي عليه.
حاولت أمسك إيديها وهي بعدتهم عني وطلعت تجري، وأنا لبست قميصي عشان أروح وراها.
سيف: هحاسبك حساب عسير بس استني عليا.
سبتها وروحت بيت بابا ولما دخلت بابا قابلني وضربني بالقلم.
مراد بغضب: أنا مش من شوية قولتلك تمشي البت دي، رايح تنام معاها وعلى سرير مسك؟
سيف بدموع: انتوا فاهمين غلط.
مراد: لا صح ولا غلط، ارجعلها يلا.
سيف: مش وقت الكلام ده فين مسك؟
مراد: ملكش دعوة بيها تاني.
سبته ودخلت عندها في أوضتها.
مسك: انت إيه دخلك هنا اطلع براااا.
سيف يمسك إيدها: انتي فاهمة غلط، محصلش حاجة صدقيني.
مسك تذقه بعيد عنها: اطلع بره بقولك، مش عاوزة أشوف وشك تاني.. طلقني.
سيف: عشان خاطري افهميني، دي كدابة أنا مكنتش حاسس بنفسي.
مسك ببكاء: بابا خليه يمشي من هنا.
مراد: تعالى دلوقتي.
سيف: استنى لازم تسمعني، أنا مستحيل أخونك.
مسك ببكاء: طلعوه بره مش طايقة أشوفه قدامي.
رودينا: حبيبتي اديلوه فرصة يشرحلك.
مسك ببكاء: يشرحلي إيه أنا شيفاهم بعيني، وسامعاها بوداني وهي بتقوله كفاية مسك هتيجي.
سيف: صدقيني يا مسك هي بتكدب ومخططة لكل ده من الأول.
مسك ببكاء: مش هصدقك وطلقني مش عاوزة أعيش معاك دقيقة واحدة بعد كده.
سيف بدموع: طيب اديني فرصة أشرحلك.
مسك بانفعال: والله لو مخرجت لأموت نفسي قدامك دلوقتي حالًا.
مراد: تعالى دلوقتي وسيبها تهدي.
سيف: استنى بس يا بابا... حبيبتي اسمعيني.. أنا مستحيل أخونك.. رودينا فهميها.
مسك تسد ودانها بإيديها: مش عاوزة أسمعك ولا أشوفك، خرجوه من هنا.
مراد: حبيبتي اهدي بس.
مسك: لو مخرجتوهوش أنا همشي ومش هتشوفوني تاني.
مراد: تعالى دلوقتي لما تهدى أبقى أتكلم معاها.
طلعنا بره الأوضة.
سيف بدموع: معملتش حاجة يا بابا.
مراد: أنا قولتلك مشيها مسمعتش الكلام ليه؟
سيف بدموع: طلعت عيانة وبتموت.
مراد: وانت عملت معاها كده علشان تعالجها يعني؟
سيف: انت مش فاهم حاجة.
مراد: ارجع بيتك يا سيف.
سيف: وانت كمان مش مصدقني.
مراد: انت غلطت كان لازم تديها فرصة تفضالك مش تخونها في أول فرصة.
سيف: مخونتهاش... مخونتهاش يا بابا.
مراد: طيب ارجع بيتك دلوقتي وبعدين نتكلم.
طلعت من عندهم وروحت البيت وأنا ناوي أقتل ريماس ولما وصلت دورت عليها في الفيلا والأوضتين وملقتهاش.... طبعًا وهلاقيها إزاي ماهي أكيد هربت بس أنا مش هسيبها تفلت بعملتها.
رجعت البيت بعد ساعات وكنت نسيت إني مكتف مريم في الكرسي ولما دخلت لقيتها نايمة، قربت منها وأنا خجلان من نفسي على اللي عملته، وهي شكلها تعبانة لسه ودموعها لسه منشفتش، فكيتها براحة ونومتها على السرير وقعدت على الكرسي أبصلها وأتعجب على اللي بيحصل معانا هي مبهدلاني معاها ومبهدلة نفسها ومصرة إني أنا اللي اغتصبتها، فكرت شوية في اللي حصل واللي اتقال وشكلها لما فتحت عيني ولقيتها بتصرخ قدامي وضربها ليا وقتها.... وملقتش غير تفسيرين، التفسير الأول إنها تكون ممثلة شاطرة أوي.. والتفسير الثاني إن أنا فعلًا كنت سكران ومكنتش حاسس باللي بعمله.
ياسر بهدوء: مريم... مريم انتي صاحية؟
مريم تقوم مفزوعة وتلملم في نفسها: انت عاوز مني إيه؟
ياسر: قومي فوقي.
مريم: ملكش دعوة بيا.... إيه ده أنا جيت هنا إزاي؟
ياسر: أنا نومتك.
مريم: أنا مش قولتلك متلمسنيش في حياتك؟
ياسر: طيب قومي عشان تاكلي انتي مكلتيش من امبارح.
مريم: متعملش نفسك حنين، أنا عارفة انت بتحاول توصل لإيه.
ياسر: وإيه هو اللي عاوز أوصله؟
مريم: اسأل نفسك.
ياسر: طيب سيبك مني ومن نيتي دلوقتي وجاوبيني.
مريم: أجاوبك على إيه؟
ياسر: انتي شوفتيني وأنا معاكي؟
مريم بغيظ: مش بقولك عاوز توصل لحاجة.
ياسر: آه ولا لا ردي على قد السؤال.
مريم: مكنتش حاسة بحاجة.
ياسر: يعني مشوفتنيش؟
مريم: عشان كنت متخدرة بس ده مش معناه إنه مش انت.
ياسر: يمكن، ليه لا.. بس اللي انتي متعرفهوش إن الشقة دي مش بجيب فيها بنات نهائي، إزاي ده حصل أنا معرفش.
مريم: يعني بتعترف إنك انت؟
ياسر: مش فاكر حاجة زي دي خالص، بس يمكن كنت سكران وفي حاجات بتتهيألي، زي إني جيت هنا الأول وبعدين طلعت ووقفت على النيل شوية وروحت الشقة على الفجر، ده اللي أنا فاكره ومش فاكرك انتي خالص غير ليلتها لما مشيتي من الـ Nightclub.
مريم: والمفروض إني أصدقك أنا كده؟
ياسر: انتي حرة، بس أنا مبقتش عارف حاجة، يمكن أنا غلطان أو انتي عرفتي تخليني متلخبط وشاكك في نفسي.
مريم: ريح نفسك وطلقني وانت مش هتحتار تاني.
ياسر: أنا متجوزتكيش عشان أطلقك.
مريم: هنرجع للخبث واللوع تاني؟
ياسر بخنقة: مش خبيث ولا ملاوع أنا مش معتبر نفسي اتجوزت أصلًا.
مريم: وبعدين، يعني أنا هفضل كده متعلقة جنب معاليك؟
ياسر: استني شهرين وبعدين أطلقك.
مريم: وليه مش دلوقتي؟
ياسر: عشان كلام الناس.
مريم: قال يعني بتخاف من كلام الناس أوي، مش عليا أنا الكلام ده.. انت بتأجل عشان تاخد اللي انت عاوزه.
ياسر: معندكيش حاجة أخدها، وخليكي ساكتة عشان أنا لساني زفر.
مريم تمسك المخدة وتحدفها عليه: انت كلك زفر مش لسانك بس.
ياسر يمسك المخدة ويخبطها بيها تاني: ما تتلمي هو انتي محدش مالي عينك.. اتلمي خلينا نخلص مدتنا على خير بدل ما أكسر فيكي حاجة.
مريم: لا انت ولا عشرة زيك.
ياسر بخنقة: أنا سيبهالك ده انتي غم.
مريم: في داهية تاخدك.
طلع وأنا دخلت الحمام استحميت ولبست وطلعت عند أمه اللي مبطقنيش ولا أنا بطيقها. ولقيته قاعد هناك مع أمه وجنبهم تلات ستات.
شهيرة تمط شفتيها: أهي صحيت أهي، ما لسه بدري.
مريم: صباح الخير.
إحدى الموجودات: صباح الخير... هي دي مرات اسم الله حارسه؟
شهيرة: هي.
أخرى: حلوة.
شهيرة: حلوة أوي...
اخره: روحي اعملي قهوة لضيوف ولا مشبعتيش نوم؟
اخره: أنا عاوزة عصير.
اخره: وأنا شاي خفيف.
اخره: وأنا عاوزة قهوة.
مريم: حاضر.
ياسر: تعالي اقعدي، في ناس غيرك تعمل الحاجات دي.
شهيرة: وهي هتخس لو عملت؟
ياسر: مش دورها يا ماما، تعالي اقعدي يا بنتي.
مريم: أنا هعمل.
دخلت المطبخ وما ردتش عليه، وهو جه ورايا.
ياسر: أنا مش قولتلك تقعدي؟
مريم: أنت ما تقولش أعمل إيه وما أعملش إيه.
ياسر: طول ما أنتِ هنا أقولك وأنتِ تسمعي وتنفذي.
مريم: ليكون فاكر نفسك جوزي بجد، فوق يا بابا.
ياسر: وعشان مش جوزك، أنتِ مش مطلوب منك تعملي حاجة لحد... هتكملي الشهرين زي الضيفة وتمشي.
مريم: برضه مالكش دعوة بيّ، أنا حرة أعمل أو ما أعملش.
ياسر بحدة: لما أقولك حاجة تقولي حاضر وبس... يلا سيبي واطلعي فوق.
مريم: لأ.
ياسر يشيل منها الكنكة ويشدها من إيدها لبرا المطبخ.
شهيرة: هببت إيه تاني؟
مريم بغيظ: سيبني، أنت مالك بيّ؟
ياسر يتجاهل كلامهم ويمشي بيها لغاية الأوضة.
مريم بغيظ: أنت فاكر نفسك مين؟
ياسر: اقعدي وما تعمليش حاجة لحد، ده مش اختصاصك.
مريم: أنت مش هتعرفني أعمل إيه وما أعملش إيه، اختصرني أحسنلك.
ياسر بخنقة: مريم عدي أيامك معايا، أنا لحد دلوقتي مطول بالي عليكي.
مريم: مطول لسانك وإيدك مش بالك، أنت مالكش دعوة بيّ، أنا حرة أعمل اللي عاوزاه، وأخرج براحتي، وأقابل اللي عاوزاه، وأخدم اللي ييجي على مزاجي، وإذا كان عاجبك.
ياسر يقربلها: تخرجي وتقابلي؟
مريم: آه... وأصاحب كمان، ولو مش عاجبك طلقني دلوقتي حالا.
ياسر بحدة: طيب اعمليها طول ما أنتِ معايا، وأنا أقلع شعرك شعراية شعراية بإيدي.
مريم تبصله بغيظ وما تردش.
ياسر: اعمليها لو حابة تجربي طول اللسان والإيد بجد... اعمليها!
مريم تذقه بعيد: مالكش دعوة، أنا حرة.
ياسر يشدها من شعرها: حرة دي تقوليها وأنتِ بعيد عني، إنما أنتِ دلوقتي مكتوب أنك مراتي.
مريم بألم: أنا بكرهك، ابعد عني.
ياسر: عدي أيامك على خير يا مريم.
مريم بدموع: سيبني طيب.
ياسر يسيبها ويطلع.
مريم بزعيق: كسر إيدك يارب تموت.
عرفت أنها مرتبطة بس ما اقتنعتش أنها ممكن تكون بتحبه بجد، ممكن تكون صحبة، مش حب بالمعنى الصحيح... أو أنا حابب أقنع نفسي بكده... ما بقتش عارف، المهم أنها تطلع ما بتحبش وخلاص... بقيت طول الليل أفكر في الموضوع وأنا بتفرج على فيديوهاتها وبقول لنفسي إزاي تحب واحد تاني، وهي معجبة بيّ لدرجة أنها مش حافظة أغاني لحد تاني غيري، ومعجبة بيّ برغم اعتراض الكل حواليها على شغلي، فإزاي بعد ما تشوفني ونقرب من بعض تفضل لسه بتحب واحد تاني... الموضوع ما عجبنيش وقررت أني مش هنسحب لمجرد أني أعرف أنها بتحب واحد تاني وناويت أني أحاول أخليها تحبني أنا وبس وبأي طريقة.... وتاني يوم كنت بشوف في الكاميرات إذا طلعت ولا لأ وما شوفتهاش خالص ولا طلعت النهار ده وبعد دقايق شوفت صحبتها داخلة الكمباوند فسبت الكاميرات وطلعت ألحقها قبل ما تدخل عندهم، لأني كنت عاوز أعرف أي طريقة أعملها علشان نسمة تحبني أنا.
زين: إسراء.
إسراء توقف وتلتفت إليه: بتكلمني؟
زين: لحظة من فضلك.
إسراء ترجع عنده: عاوز إيه؟
زين: أنتِ لسه زعلانة؟
زين: I'm very very sorry.
إسراء: كلمني عربي وحياتك.
زين: أنا آسف.
إسراء: طيب.
زين: ممكن تقبلي أعزمك على عصير عندي؟
إسراء: اممم طيب ماشي.
زين بابتسامة: تمام اتفضلي.
دخلنا جوه وعملت عصير وقعدنا نتكلم.
زين: ما تزعليش مني أنا كنت وقتها متوتر بسبب الشغل.
إسراء: ولا يهمك، المهم ما تعملهاش تاني.
زين: A promise.
إسراء بزهق: برومس مين، كلمني عربي.
زين بضحك: أوعدك.
إسراء: أما نشوف.
زين: أنتِ كنتِ رايحة لنسمة صح؟
إسراء: أيوه.
زين: أنتم صحاب من زمان؟
إسراء: من أربع سنين.
زين: يعني تعرفيها كويس؟
إسراء: أعرفها أكتر من نفسها، بتسأل ليه؟
زين: عادي حابب بس أعرف هي بتحب إيه وتكره إيه.
إسراء: ده حب ده ولا إيه؟
زين: لأ إحنا صحاب، وأنا بحب أهتم بصحابي.
إسراء: ما تصاحبني أنا كمان طالما بتهتم أوي كده.
زين يمد إيده: أكيد، يشرفني... فريند؟
إسراء تسلم عليه: فريند يا خويا.
زين: أوكي... تحبي تسمعي مزيكا؟
إسراء: نسمع ما نسمعش ليه.
شغلت اللاب توب على مزيكا غربية، ورجعت قعدت جنبها.
زين: هي نسمة مرتبطة؟
إسراء: هي ما قالتلكش؟
زين: لأ.
إسراء: طيب اسألها هي تجاوبك.
حسيتها ندلة وهتتعبني فجبت خاتم من اللي اشتريتهم لنسمة وأديتهولها.
إسراء بذهول: إيه ده... مش ده خاتم نسمة اللي كان ضايع منها؟
زين: أنا اشتريته امبارح، ما أعرفش هو ولا لأ.
إسراء: طيب وبتديهوني ليه؟
زين: هدية، مش إحنا بقينا صحاب؟
إسراء بابتسامة: مقبول يا صاحبي.
زين: ما قولتليش، نسمة مرتبطة؟
إسراء: آه مرتبطة وبيحبوا بعض أوي كمان.
زين: وهي بتحبه؟
إسراء: أنا بقولك بيحبوا بعض أوي.
زين بخيبة: آه طيب.
نزلت الصبح عشان أجري شوية ففضولي خدني خلاني أقرب من بيت زين بعد ما سمعت صوت مزيكا شغالة، ولما وصلت عند الباب الإزاز شوفته قاعد وحد معاه بس وشه مش باين، وشكلها كده بنت مش ولد عشان هدومها ملونة، ما أعرفش ليه اضايقت لما عرفت أن في بنات بتيجي عنده وكنت همشي لكن هو شافني وندى عليّ وجه فتح الباب.
زين بابتسامة: صباح الخير.
نسمة: صباح النور.
زين: كنت جاية ليه لما هتمشي؟
نسمة: سمعت صوت المزيكا فقلت أشوفك بتعمل إيه بس باين أن عندك ضيوف.
زين: آه صح، دي صحبتي.
نسمة: آه.
زين بابتسامة: عرفتِ هي مين؟
نسمة: وأنا هعرف منين؟
زين: لحظة.... هيي تعالي قاعدة عندك ليه؟
بقيت واقفة وباصة بعيد ومش حابة أشوفها لغاية ما اتكلمت.
إسراء: مفاجأة مش كده؟
نسمة: أنتِ هنا؟
إسراء تحط إيدها على كتف زين: أيوه زين ندهلي وصالحني.
زين: وبقينا صحاب.
نسمة: آه، كويس.
إسراء ترفع إيدها: وجابلي الخاتم ده هدية الصلح.
نسمة تبصله وترجع تبص للخاتم: أديتهولها؟
زين: أيوه.
نسمة: مبروك.
إسراء بابتسامة: أنا أول ما شوفته افتكرته بتاعك علشان كده بوريهولك دلوقتي لا تشكي أني أنا اللي سرقت خاتمك اللي وقع منك.
نسمة: ما أنا لقيته وبعته.
إسراء: طيب كويس.
زين: تعالي يا نسمة واقفة بره ليه؟
نسمة: لا ما أنا مش هعطلكم، باي.
زين: استني أنا كمان نازل أجري شوية.
نسمة: اجري لوحدك.
سبته وطلعت أجري في الكمباوند لوحدي وأنا مضايقة أوي، إزاي يعني يقول جايبه عشاني ويديهولها، وإزاي يدخلها بيته ويقعدوا لوحدهم، كنت فاكرة نفسي مميزة عنده طلع بيعامل الكل كده.
وقفت شوية آخد نفسي وبعدين بصيت على يميني لقيته جاي فرجعت أجري تاني وهو لحقني.
زين: نسمة نسمة نسمة وقفي، نفسي اتقطع.
نسمة توقف: وبتجري ليه طالما بتتعب؟
زين: كنت عاوز ألحقك.
نسمة: وتلحقني ليه؟
زين: حابب أتكلم معاكي شوية.
نسمة: ومش عيب تسيب صحبتك لوحدها وتيجي تتكلم معايا؟
زين: هي مستنياكي عند بيتكم، وأنا صاحبتها علشانك أنتِ.
نسمة: عشاني أنا؟
زين: آه كنت عاوز أعرف بتحبي إيه وتكرهي إيه.
نسمة: طيب وما سألتنيش أنا ليه؟
زين: قولت أنك مش هتيجي تاني ومش هعرف أسألك.
نسمة: أنا فعلاً ما كنتش هاجي تاني.
زين: ليه إحنا مش صحاب؟
نسمة: أيوه صحاب.
زين: أمال ليه مش عاوزة تيجي؟
نسمة: كده.
زين: هو أنتِ في حد في حياتك وخايفة يزعل ولا إيه؟
نسمة: أيوه.
زين: ما قولتليش ليه؟
نسمة: وأقولك ليه؟
زين: علشان إحنا صحاب.
نسمة: آه.... ما جتش مناسبة.
زين: طيب وهو طبيعي أنك تكوني معجبة بيّ بالشكل ده ويكون لسه في مكان في قلبك للحب؟
نسمة: وإيه دخل إعجابي بيك بالحب؟... أنت مطربي المفضل، هو حبيبي وأقدر أعجب بناس كتير أوي وبرضه أفضل أحبه.
زين: أيوه، صح.
نسمة: هو في حاجة؟
زين: بصراحة كنت حابب أفاتحك في موضوع الشغل ومش لاقي دخلة تانية.
نسمة: قولتلك مش هينفع أنا ما أقدرش أرقص.
زين: تقدري أنتِ شاطرة أوي ورقصك حلو وصدقيني هنعمل شغل جامد مع بعض.
نسمة تبصله وتفتكر اللي حصل.
زين وكأنه فهم معنى بصاتها: أنتِ بتتكسفي؟
نسمة: يعني شوية.
زين: إحنا صحاب المفروض ما تتكسفيش.
نسمة: آه.
زين: ممكن تفكري في الموضوع؟ هكون سعيد أوي لو واحدة جميلة وشاطرة زيك بقت شريكتي.
نسمة بارتباك: آه.... لا أنا مش هقدر، اصرف نظر عن الفكرة دي.
زين: مش هفقد الأمل وهستناكي توافقي.
نسمة: هتستني كتير.
زين: هستناكي لآخر العمر.
نسمة تهرب من النظر إليه: يا مسهل.
زين بابتسامة: طيب هتيجي تعلميني؟
نسمة: ماشي هاجي.
زين بابتسامة: هستناكي النهاردة.
نسمة: أوك.
رجعنا مع بعض ولقيت إسراء مستنياني هناك، وخدتها ودخلنا وقبل ما أقفل بصيت عليه لقيته واقف وكأنه مستنيني أبصله...
حسيت النهاردة بإحساس جديد.
إحساس حلو، بس بسرعة اتبدل الإحساس ده لضيقة وخنقة لما افتكرت إني كده بغلط في حق حسام.
اسراء: بت، هي أمك فين؟
نسمه: هه؟
اسراء: بأقولك أمك فين؟
نسمه: مش موجودة، تعالي جوه.
دخلنا جوه وأنا باين علي إني مشغولة.
اسراء: مالك؟ الواد ده ضايقك ولا إيه؟
نسمه بشرود: مش عارفة، بس أنا مش مرتاحة.
اسراء: مش مرتاحة ليه؟
نسمه: هو أنا لما أحب اهتمامه بيّ وأحب أشوفه كتير كده أبقى باخون حسام؟
اسراء: تبقي كده بتموتيه مش بتخونيه وبس.
نسمه: آه، بس أنا بأحبه من زمان وحسام عارف، ومزعلش.
اسراء: كنتي بتحبي الفنان زين قابيل، بس أنتِ دلوقتِ بتتعاملي مع زين البني آدم مش الفنان، وأي مشاعر جديدة تحطيها في بند الخيانة.
نسمه: آه، بس أنا مش بأحبه.
اسراء: وأنتِ هتسيبي نفسك كده لغاية ما تحبيه؟
نسمه: مش هأحبه لأني بأحب حسام وبس.
اسراء: شاطرة، وابعدي عن زين ده بقى.
نسمه: ده عاوزني أعلمه الرقص، يعني أكيد هنتقابل كتير.
اسراء: يا ختي يا ختي! تعلميه إيه يا ضنايا؟ والدكتور يعرف الموضوع ده؟
نسمه: أكيد لأ.
اسراء: ده لو عرف هيعمل منك سلطة، فوقي يا حبيبتي هتودي نفسك في داهية، ده مشهور يعني فضيحة من هنا لأمريكا.
اتكلمنا شوية وبعد ما خلصنا هي شكلها كده خدها الحنين وطلعت في البلكونة تبص عليه، وأنا فتحت الدرج وخدت الفلاشة وهي مش منتبهة لي، وقلت لها داخلة الحمام. وهناك نسخت كل اللي عليها على التليفون بتاعي، وطلعت رجعتها ثاني وكل ده وهي لسه في البلكونة. ولما قربت منها لقيته هو كمان واقف في بلكونته، ومشهد آخر رومانسية، بس يشكر الراجل من غيره ما كنتش هأعرف أعمل حاجة، ولسه دوره جاي بس خليني شوية يكون الموضوع دخل في الجد.
رواية عشق بالخطأ الفصل التاسع 9 - بقلم ميار عماد
روحت لخالد المطعم عشان أقوله إني نفذت اللي طلبه ويديني ابني.
ريماس: أنا عملت اللي قلت لي عليه، ومسك شافتنا، وسابت له البيت، فين ابني بقى؟
خالد: برافو، لا برافو بجد.
ريماس: فييين ابني؟
خالد: موجود.
ريماس: طيب هاتهولي علشان أمشي.
خالد: مش لما أتأكد من كلامك الأول؟
ريماس: اتأكد براحتك، المهم أنا عايزة ابني دلوقتي.
خالد: مش هينفع تاخديه دلوقتي.
ريماس: يعني إيه مينفعش أخده دلوقتي؟ أنت قولت لي هترجعهولي لما أنفذ المهمة بتاعتي.
خالد: يا ريماس، يعني أنتي شايفاني عيل عشان أصدق إنك هتاخدي ابنك ومش هترجعي تقوليلهم اللي حصل؟
ريماس: مش هقول حاجة، أنا هاخد ابني وأسيب البلد كلها.
خالد: ممكن تشوفيه، إنما تاخديه لأ.
ريماس: حرام عليك، ده طفل جايلك قلب إزاي تحرمه من أمه كل ده.
خالد: شكلك مش حابة تشوفيه.
ريماس بدموع: هو فين طيب؟
خالد: في بيتي، شفتي بعامله بحنية إزاي.
ريماس: هشوفه فين طيب؟
خالد: لحظة...
ويطلع التليفون ويتصل فيديو كول مع واحد من رجالته.
خالد: وريني الولد يا مهدي.
ريماس: أنا عايزة أشوفه قدامي مش في التليفون.
خالد: هو ده اللي عندي.
أداني التليفون وشوفته هو ونايم على الأرض وشكله تعبان ومتبهدل.
ريماس ببكاء: إيه اللي عاملينه فيه ده؟ حرام عليكم.
خالد: ابنك عنيد، وطول النهار يزعق فكان لازم نربيه.
ريماس ببكاء: ده طفل حرام عليك، ارحمه وارحمني، وأنا أقسم لك ما هتشوفني تاني.
خالد: لما أتأكد إنهم اطلقوا ابقي خديه.
ريماس: أنت مش خايف ربنا يخلص منك اللي بتعمله؟
خالد: اطلعي بره.
ريماس: أبوس إيدك، خدني معاه أو رجعهولي، أنا خايفة أموت قبل ما أشوفه.
خالد: مش كل مرة هخليهم يرموكي بره.
بعد ما مسك سابتني، أمي بقت تزن عليه لغاية ما جوزتني بنت صاحبتها.. كانت بنت مدّلعة ومقضية حياتها بالطول والعرض وملهاش في تحمل المسؤولية نهائي، وبعد ما زهقت منها طلقتها، وبعدين عرفت إنها حامل، ودلوقتي بقى معايا ميرال عندها 5 شهور وأمها سابتهالي بعد ما ولدتها على طول واتجوزت وأنا اللي بربي ميرال مع شادية المربية بتاعتها....
ومن وقت ما طلقت وأنا بحاول أرجع مسك لي بكل الطرق، لغاية ما ريماس جت تشتغل عندي وخلتها تشتغل عندها وتخليها تثق فيها علشان تعرف توصل لسيف بسهولة، لكن بعد ما وثقت فيها وكنا خلاص قربنا، حضرتها ضميرها نقح عليها وبقت كل شوية تقول لي مقدرش أخون مسك، فما كانش قدامي حل تاني غير إني آخد ابنها وأساومها عليه، وابنها كمان ولد عنيد زيها رغم صغر سنه، وبيفكرني بسيف وغروره، وعلشان أربيه هو وأمه خليت رجالتي يقطعوا له صباعه مع شوية علامات في جسمه.
بعد ما مشيت ريماس روحت البيت ودخلت في المخزن اللي مقعدينه فيه، وكالعادة كل ما يشوفني يبص لي بكره ونظرات حادة ما تناسبش سنه، ومع إنه طفل بس طبعه حامي ولو كبر على حاله ده محدش هيقدر عليه.
خالد: كل ولا لسه؟
مهدي: مش راضي ياكل.
خالد: زغطوه زي البط.
سليم: مش هاكل، أنا عاوز أروح لماما.
خالد: ماما هتزعل منك لو ما كالتش.
سليم بزعيق: عاوز أروح لماما.
خالد يمسكه من شعره: ماما ما قالتلكش كخ وعيب تزعق لعمو؟
سليم: أنت مش عمو، أنت حرامي.
خالد يسيبه ويمسك طبق الأكل: لو ما سمعتش الكلام عمو الحرامي هيضربك، يلا كل.
سليم بعصبية: مش هاكل، أنا عاوز أروح لماما يا حرامي أنت.
ضربته بالقلم ووقع وبدل ما يبكي بقى يبص لي وهو بيجز على سنانه وعينيه بتطلع غل.
خالد يميل عليه: نزل عينك.... بقول لك نزل عينك.
سليم: لأ.
خالد: شكلك عاوز صباعك التاني يتقطع.
سليم يبص له بغيظ وما يردش.
خالد: نزل عينك بقول لك.
سليم: لأ.
خالد يضربه بالقلم يفقده وعيه.
جه تاني يوم وسيف دخل عندي من غير استئذان.
مسك: أنت إيه جابك هنا؟ اطلع بره.
سيف: كنت فاكر إنك عارفاني أكتر من كده.
مسك بانفعال: أنا طلعت غبية، عايشة معاك وأنا معرفش إنك خاين وبوشين.
سيف: أقسم بإيه علشان تصدقي إني مظلوم؟
مسك: مش عاوزاك تقسم لي، عاوزاك تطلقني وبس.
سيف يقرب منها: أطلقك؟ بعد كل اللي مرينا بيه عشان نكون مع بعض؟
مسك بدموع: وإيه يعني، ما أنت خونتني بعد كل اللي مرينا بيه.
سيف: أقسم لك عمري ما خونتك حتى في خيالي.
مسك: ما تكدبش، أنا شايفاكم مع بعض، عاوزاني أكدب عيني وأصدقك؟
سيف: أنا ما كنتش حاسس بنفسي.
مسك: والمفروض إني أصدق وأقول لك خلاص حصل خير خلينا نرجع؟
سيف: أيوه، ده أقل حاجة ممكن تعمليها، لأن ده غلطك أنتي.. من الأول قلت لك مش برتاح لها وبرضه جبتيها.
مسك: ما بترتاح لهاش وخونتني معاها، أمال لو بترتاح لها كنت عملت إيه؟
سيف: ما خونتكش... ما خونتكش يا مسك.
مسك: لا خونتني واطلع بره.
سيف: طيب اديني فرصة وأنا هثبت لك كلامي.
مسك تشاور على الباب: اطلع بره.
سيف: عشان خاطري اديني فرصة، أقسم لك ما بكدب عليكي في حرف.
مسك: اطلع بره يا سيف.. اطلع بره.
سيف: ماشي يا مسك، بس أنا هثبت لك إني مش بكدب وساعتها أنا اللي هزعل ومش هتعرفي تراضيني بعد كده.
مسك: عمرك ما هتقنعني، بس ماشي خليني أشوف إيه اللي ممكن تعمله عشان تخليني أكدب عيني ووداني.
سيف: أوكي، نص ساعة وهثبت لك كلامي.... عاوز عنوانها.
مسك: عنوان عشيقتك؟
سيف بخنقة: عاوز العنوان ومفيش داعي للكلام ده.
مسك: أمال كنت بتقابلها إزاي وأنت ما تعرفش عنوانها؟ ولا دي لعبة عشان تثبت لي إنك بريء؟
سيف: خلاص مش عاوز، أنا هعرف أجيبه لوحدي.
مشي من عندي وأنا اتصلت أحجز في أول طيارة لتركيا، وقررت أسيب أسر مع ماما علشان مش هقدر آخد بالي منه، ولأني عاوزة أهرب من كل حاجة، ومش عاوزة أتعامل مع حد ولا أشوف سيف.
روحت الشركة وسألت على عنوان ريماس وحد هناك أدهوني، ورجعت البيت جبت المسدس ومليته رصاص وروحت لها بيتها، بقيت أخبط على الباب وأرن الجرس ومحدش رد.
نسيت الدوا في بيت مسك ولما رجعت من عند خالد، تعبت أوي، وما بقتش عارفة آخد نفسي، لغاية ما وقعت في الصالة وما قدرتش أقوم أستنجد بحد وخلاص سلمت إني هموت ومش هقوم منها المرة دي، لغاية ما سمعت صوت تخبيط ورن الجرس، بقيت أحاول أتكلم عشان يلحقني بس مفيش صوت طالع فوقعت الترابيزة بكل اللي فيها علشان اللي بره ياخد باله.
كنت همشي بس استوقفني صوت خبط جوه، فتوقعت إنها تكون تعبانة جوه، بقيت أضرب في الباب لغاية ما اتفتح، وشوفتها واقعة على الأرض ومش عارفة تتنفس ووشها شاحب وغالب عليه اللون الأسود.
روحت عندها بسرعة عشان ألحقها قبل ما تموت.
سيف بتوتر: فين الدوا.... اتكلمي.. شاوري.. أي حاجة..... في الشنطة طيب.
ريماس تأشر له بمعنى لأ.
سيف: طيب طيب ما تخافيش هنروح المستشفى.
شيلتها وودتها المستشفى، وهناك خدوها بنقالة ودخلوها في غرفة العناية المركزة وأنا وقفت بره مستني الدكتور يطلع ويطمني... خوفت تموت قبل ما تقول لي عملت معايا كده ليه ومسك تعرف إني ما خونتهاش... وبعد وقت طلع الدكتور.
سيف: إيه يا دكتور؟
الدكتور: ربنا يتولاها، ادعيلها.
سيف: يعني إيه يا دكتور؟
الدكتور: يعني مش باقي لها كتير.
سيف: طيب ممكن أتكلم معاها؟
الدكتور: لأ للأسف، مش هتقدر ترد عليك.
جاني اتصالين في نفس الوقت، واحد بيقولوا لي إن ريماس بتحتضر في المستشفى وسيف عندها، والتاني إن مسك طلعت على المطار رايحة تركيا.. فروحت المخزن علشان أخليهم يبعتوا سليم لأمه، حرام تموت من غير ما تشوفه، وأهو بالمرة سيف يتورط بيه طول عمره هيكونوا أسرة حلوة مع بعض.
خالد: إيه يا حلو، عاوز تروح لماما؟
سليم: أيوه.
خالد: هتروح دلوقتي وابقى سلم لي عليها هي وعمو اللي هناك وقول لهم عمو خالد عمران بيسلم عليكم.
سليم: اسمك عمو الحرامي.
خالد بضحك: ماشي عمو الحرامي، هسامحك عشان أمك، يلا روح... مهدي وصله وارجع لي، وما تخليش سيف يشوفك.
مهدي: أمرك خالد باشا.
بعد ما مشي أنا اتصلت بمساعدي وخليته يحجز لي أول طيارة بكرة لتركيا، عشان أروح لحبيبتي الأولى والأخيرة، ومش هرجع من هناك أنا وهي غير لما ترجع لي وتطلق من زعيم العصابة اللي خدها مني.
طلبت أكل جاهز وقعدت أستناها لغاية ما شوفتها واقفة بره ومترددة تخبط أو لأ، فروحت فتحت.
زين: خايفة تخبطي ليه؟
نسمة: كنت هخبط.... اتأخرت عليك؟
زين: أنا قلت إنك مش جاية.
نسمة: بصراحة آه ما كنتش هاجي.
زين: ليه؟
نسمة: بابا وحسام لو عرفوا مش هيعجبهم.
زين: طيب اتفضلي.
دخلنا جوه وقعدنا جنب الآلات الموسيقية.
زين: ولا أنا عاجبني إنك تخبي على باباكي، إنما حسام ده اللي من الواضح إنه حبيبك، ما يهمنيش يوافق أو لأ.
نسمة: طيب أعمل إيه ما أنت اللي طلبت أجي.
زين: أوكي أنا طلبت، بس أنتي كان ممكن تعرفي باباكي.
نسمة: هههههه أنت عاوزني أقول له إني رايحة أعلم زين الرقص؟ أنت عاوزة يدبحني؟
زين: يدبحك إيه؟ هو أنتي فرخة؟
نسمة: ده اللي هيحصل لو شم خبر.
زين: جربي تقولي له وبلاش تكوني سلبية.. أكيد هيوافق.
نسمة: أنت واخد على العيشة في أمريكا.
زين: أمريكا فيها حرية والكل مسؤول عن تصرفاته، ومحدش بيقرر عن حد، إنما هنا بيكدبوا كتير، زيك كده.
نسمة: على فكرة أنت بتلبخ كتير وبتحسسني إني مصاحباك من وراهم، مش أنت اللي طلبت مني أجي؟
زين: أيوه بس مش عاوزك تكدبي، مش عاوزك تكوني خايفة من حاجة.
نسمة: أنا لو ما كدبتش مش هقدر أجيلك هنا... أكدب ولا أكون صادقة اختار.
زين بابتسامة: أكدبي يكون لقينا حل.
نسمة بابتسامة: طيب.
زين: أنا جعان أوي، تعالي ناكل مع بعض.
نسمة: لا أكل إيه..
قومي خلينا ندرب شوية علشان ألحق أروح قبل ما ييجي بابا.
زين: أنا مجهز حتى شوفي هناك.
نسمة: أنا مش جعانة.
يمسكها زين من يدها ويأخذها عند الأكل: مبحبش الاعتراض على حاجات ملهاش لازمة، اقعدي.
نسمة: هتودينا في داهية أنا عارفة.
زين بابتسامة: هروح معاكي.
نسمة بخجل: طيب يلا خلينا نخلص.
يقرب زين لها يده بالأكل.
نسمة: لا شكرًا هاكل لوحدي.
زين: يلا إيدي وجعتني.
تأكل نسمة من يده: شكرًا.
يسيب زين الأكل ويبص عليها.
نسمة: مبتأكلش ليه؟
زين بابتسامة: شبعت.
نسمة: أنت مأكلتش حاجة.
زين: أنا كده لما بكون مبسوط بحس بشبع.
نسمة: إيه اللي باسطك؟
زين: عشان شايفك قدامي.
تسيب نسمة الأكل وتقوم: أنا لازم أمشي.
زين: اقعدي.
نسمة: اتأخرت.
زين: اقعدي خلاص مش هتكلم.
نسمة: لا عادي بس أنا اتأخرت.
زين: متنسيش إننا لسه هنرقص.
نسمة: خليها وقت تاني.
يقوم زين: لا إحنا اتفقنا من الصبح.
نسمة: ماشي بس يلا عشان أمشي.
زين: استني هشغل الإضاءة والموسيقى الكلاسيكية الساحرة علشان تدخلي في المود.
نسمة: كلاسيكية إيه؟ الزومبا عايزة موسيقى سريعة.
زين: مش هنرقص زومبا.
نسمة: أمال إيه؟
زين: سلو.
نسمة: سلو مين؟ إحنا متفقناش على كده.
يسيبها زين ويشغل الإضاءة والموسيقى ويرجع لها.
نسمة: إيه ده؟ لا لا أنا ماشية.
تأتي تجري وهو يمسكها من خصرها.
زين: ممكن تهدي شوية.
نسمة بارتباك: سيبني طيب أنا اتأخرت.
يمسك زين يدها ويضعها على كتفه ويمسك اليد الثانية: خمس دقايق بس أوكي.
نسمة: طيب.
حسيت ضربات قلبي وقفت وإيدي بتترعش من كتر التوتر، وهو مركز نظره على وشي، وأنا ببعد عيني عنه علشان ميغمى عليّ.
زين: نسمة إحنا بنرقص عادي مفيش داعي للكسوف ده.
نسمة: آه ما أنا عارفة، ومش مكسوفة خالص.
زين بابتسامة: طيب باصة بعيد ليه؟
تبص له نسمة: بصالك أهو.
زين بابتسامة: أنا أكن كل الحقد اللي في العالم لحسام.
نسمة: ليه؟
زين: فاز بقلب أجمل بنت.
نسمة بارتباك: أنا بقول كفاية كده.
زين: لسه الخمس دقايق مخلصوش.
نسمة: طيب ممكن ترقص أنت وساكت علشان بتوتر.
زين: الصحاب لما بيرقصوا سلو بيتكلموا، السكوت ده للي بيحبوا بعض، عارفة بيسكتوا ليه؟
نسمة: ليه؟
زين: علشان يسمعوا دقات قلوبهم، ويقروا الكلام بالنظرات.
نسمة: ده يوم مش معدي، لا تسكت لإما كفاية رقص.
زين بابتسامة: أوك مش هتكلم خلينا في السمع والقراءة.
تبص نسمة بعيد: ارقص أنت وساكت.
زين: ههههه بلاش قراءة خليني أسمع دقات قلبك.
تزقه نسمة بعيد عنها: وبعدين في يومك اللي مش معدي ده.
زين: ههههه أنتي مكسوفة ليه دلوقتي؟
نسمة: علشان بتقول كلام مش مفهوم.
زين: لو مش مفهوم مكنتيش اتكسفتي كده.
نسمة: لا مش مفهوم.
زين: يبقى هنعيده لغاية ما تفهميه.
نسمة: أنا ماشية.
زين: مش هتمشي لسه باقي 40 ثانية.
نسمة: وأنت إيه عرفك؟
زين: من الساعة.
نسمة: خلصوا كده.
زين: باقي 30.
نسمة: أنت فاضي.
بتمشي بسرعة وهو يجري ويقفل الباب بالقفل.
زين: باقي 20.
نسمة: نهار أسود هما مش بيخلصوا ليه؟
زين بابتسامة: 15.
نسمة: هانت.
زين: 14.
نسمة: أنت بتخون وريني الساعة.
زين: ههههه لا 12.
نسمة: الصبر.
زين: مستعد أخليكي تمشي لو قلتي إنك فهمتي كلامي.
نسمة: مش فاهمة، خلصوا ولا لأ؟
زين: أوك، خلصوا تقدري تمشي.
فتح لي وطلعت وأنا وماشية كلمني.
زين: حاولي تاخدي منوم عشان احتمال متقدريش تنامي النهاردة.
تستدير نسمة: مش من عادتي السهر.
زين: لو سهرتي النهاردة يبقى فهمتي كلامي.
نسمة: مش هسهر.
زين بابتسامة: هنشوف.
كنت في أوضتي وقاعدة ملانة وبقيت أدور شوية في الأدراج وأشوف الورق والصور وأتسلى شوية بدل الملل ده، وأنا بقلب في الصور شفت صور لزفت ده، مقصوصة وإيد باينة وشكلها كده إيد بنت، بس مفهمتش إيه السبب اللي يخليه يقصهم كده، وإيه حكاية البنت دي، لغاية ما فتح الباب وشافني ماسكة ألبوم الصور.
ياسر: مين سمحلك تمسكي الألبوم ده؟
مريم: أنا سمحت لنفسي.
ياسر يشد منها الألبوم: تاني مرة متلمسيش حاجة متخصكيش.
مريم: هي مين دي؟
ياسر: مين؟
مريم: اللي مقطعة صورتها.
ياسر: شيء ميخصكيش.
مريم: تلاقيك افتريت عليها علشان كده سابتك، علشان أنت متتطقش.
ياسر: بت أنتي عدي أيامك على خير.
مريم: طول ما أنا هنا مش هبطل أضايقك لو عاوز ترتاح مني طلقني.
ياسر بحدة: هتبطلي ومش هطلقك.
مريم: مفيش دم يقولك مينفعش تعيش مع واحدة مش طايقة تبص في وشك.
ياسر: ولا أنا طايق أبص في وشك وقرفان منك.
مريم: لا ونبي ونبي يا شيخ طيقني أرجوك طيقني مش هقدر أتنفس وأنت مش طايقني.
ياسر: أحسن.
مريم: عايزة التليفون، ولا تطلقني وأشوف تليفون حد تاني.
ياسر: خدي بس متفتشيش في المحادثات ولا الصور ولا الفيسبوك ولا الانستجرام ولا الواتس ولا...
مريم: باااس، فيهم إيه كل دول عشان مفتش فيهم؟
ياسر: شيء ميخصكيش.
مريم بقرف: طيب ممكن تطلع بره علشان هتصل بأختي.
ياسر: ماشي، بس هعرف لو فتشتي في حاجة.
مريم: طيب طيب يلا وريني عرض قفاك.
ياسر: لو أختك حلوة سيبي رقمها متحذفيهوش.
مريم بقرف: أختي التوأم يعني شبهي.
ياسر: لا بلاش احذفي فورًا، ليه توأم من جمالك يعني يقوم ييجي منك اتنين.
مريم: طيب غور.
مشي وأنا اتصلت بجميلة.
جميلة: مين؟
مريم: الفرع المايل اللي في العيلة.
جميلة باندهاش: مريم؟
مريم: آه مريم اللي رميتوني ومفكرتوش تسألوا عليّ.
جميلة: زعلانة منك أوي، كده يا مريم تغلطي غلط مهبب زي ده.
مريم: بلاش أنتي كمان، أنتي أكتر واحدة عارفة إني مليش في الصحبة ومفيش حد يضحك عليّ بسهولة.
جميلة: أمال ده عرف يوصلك إزاي؟
مريم: ده طلع شيطان وقدر يبوظلي حياتي بعمله المهبب.
جميلة: وأنتي عايزاه يعمل إيه وأنتي رايحاله كباريه؟
مريم بدموع: أنا روحت عشان كنت معجبة بيه، ومكنتش أعرف إنه هيعمل فيّ كده.
جميلة: بردو غلطانة متبرريش لنفسك.
مريم: مش ببرر لنفسي عارفة إني غلطانة وأستاهل الموت، بس مش لدرجة ترموني كده ومتسألوش عليّ.
جميلة: أنا لو في مصر كنت جيتلك، بس أنتي عارفة مش هقدر أسيب علي لوحده.
مريم ببكاء: مش عايزاكي ولا عايزة حد خالص بس خليكي عارفة لو كنتي أنتي اللي غلطتي الغلطة دي مستحيل كانوا هيتبروا منك، دول حتى مفكروش إذا كان اللي رموني ليه ده كويس ولا وحش معايا، ولا ممكن يعمل فيّ إيه تاني.
جميلة: تاني يا مريم، تاني، يا بنتي غلطك ده أنا عمري ما كنت هغلطه، غلطي نفسك مرة واحدة في حياتك.
مريم ببكاء: غلطانة وأستاهل أتعاقب، بس مش لدرجة يتبروا مني، تقدري تقوليلي لما أحس إني تعبانة وكارهة حياتي أروح لمين غير أهلي.
جميلة: ده علشان تعقلي المرة الجاية.
مريم: أنتي عمرك ما هتحسي بيه عشان أنتي دايمًا المفضلة، اقفلي يا جميلة، وبتقفل عليها.
كنت واقف برا الباب أسمع إذا هتكلم أختها بجد ولا هتكلم واحد، وطلعت بتكلم أختها فعلًا، وكلامها معاها بيقول إن في حاجة غلط وبيزود احتمال إني كنت فعلًا سكران وعملت فيها اللي بتقول عليه.
بعد ما قفلت أنا دخلت عندها ومدتلي إيدها بالتليفون وهي بتبكي وتداري وشها.
مريم: خد شكرًا.
ياسر: بتبكي ليه دلوقتي؟
تبص له مريم وهي متعصبة: ودي كمان هتقولي فيها آه ولأ، ملكش دعوة أبكي أو أولع في نفسي حتى.
ياسر: تحبي تخرجي؟
مريم: متعملش فيّ طيب، كفاية اللي عملته معايا، روح الله يباركلك.
ياسر: أنا بتنازل برغم إني مش فاكر إني غلطت، ممكن أنتي كمان تبطلي تحسسيني إني ظالم ومفتري.
مريم: أنت ظالم ومفتري، وبوظتلي حياتي، حتى أهلي سابوني بسببك، أنت الظلم بعينه.
ياسر: فلنفترض إني عملت كده فعلًا، أنتي كمان غلطانة ماهو مفيش بنت محترمة تروح ورا واحد الأماكن دي وهي عارفاه إنه بتاع بنات وكل ليلة مع واحدة، ومتقوليش مكنتيش تعرفي.
مريم: كنت أعرف بس كنت أقدر أصدك لو مكنتش حطتلي حاجة في العصير.
ياسر: بس أنا محطتلكيش حاجة في العصير، أنتي مش شفتيني وأنا رايح أرقص مع البنات.
مريم: وأنت هتحط بنفسك بردو، ما ممكن تكون خليت حد غيرك، أو ابن عمك اللي كان معاك، ماهو كان مرزوع هو التاني جنب البار.
ياسر: شاهر؟ لا طبعًا هو مستحيل يعملها، من غير ما أقوله.
مريم: طيب شوف نفسك قولت لمين.
ياسر: بقولك محطتلكيش حاجة افهمي.
مريم: آه بس أنا اتحطلي حاجة في العصير، وأنت السبب.
ياسر: لا ماهو مستحيل أكون سكرت لدرجة دي، أكيد أنتي شربتي خمرة.
مريم: أنا مشربتش غير عصير اللي أنت اتريقت عليه.
ياسر: ماشي، بس أنا مش فاكر إني حطتلك ولا خليت حد غيري يعمل كده، ولا فاكر أي حاجة من اللي أنتي بتتهميني بيها.
مريم: تفتكر أو لأ، مفيش حد غيرك عملها، سكران بقى أو كنت بوعيك، المهم إنك قدرت تدمرلي حياتي وتخسرني أهلي ونفسي.
ياسر: مريم بجد أنا مش فاكر حاجة، يمكن أنا عملت كده فعلًا بس أنا عمري ما غلطت مع واحدة غير لما تكون هي عايزة كده، ومش هقول إني مكنتش عايز أوصلك، بالعكس أنا كنت مستني تجيني بنفسك، بس مستحيل أغلط وأغتصب واحدة.
مريم: مهما تقول مش مسامحاك ولا هلتمس ليك العذر.
ياسر: أحسن، علشان بعد كده تتعلمي متجريش ورا حد، حتى لو كنت أنا اللي عملت كده ف أنا مش ندمان غير على حاجة واحدة بس.
مريم: هي إيه؟
ياسر: إني مش فاكر اللي حصل، كنت أتمنى أبقى فاكر.
كنت هستمتع قوي.
مريم ترفع يدها عشان تضربه وهو يمسكها.
ياسر: لو إيدك اترفعت عليه تاني أنا مش هحرم نفسي.
مريم بغيظ: أنت سافل.
ياسر: وأنتِ متخلفة... اخلصي هتيجي معايا ولا لأ؟
مريم: هنغور فين؟
ياسر: الـ Nightclub.
مريم بقرف: ماشي جاية ماهو مفيش حاجة أخسرها، بعد ما خسرتني كل حاجة أنا بكرهك.
ياسر: لا بليز حبيني مش قادر أخد نفسي... حبيني.
مريم ترزع رجلها على رجله: أنت مستفز.
ياسر بألم: وحياة ربنا هولع فيكِ في يوم.
رواية عشق بالخطأ الفصل العاشر 10 - بقلم ميار عماد
قعدت في المستشفى ساعات لغاية ما جه الليل وأنا مش عارف هعمل إيه لو ريماس ماتت. مفيش أي دليل على اللي حصل غيرها هي، ولو ماتت سرها هيموت معاها. دخلت عندها من غير ما آخد إذن الدكتور، وحاولت أكلمها لكن كل اللي طلع منها نفس بيطلع بصعوبة.
سيف: أنتي لو موتي مسك عمرها ما هتعرف إني ما خونتهاش. قومي ما تموتيش دلوقتي. أنا حياتي هتبوظ بسببك. وأنتي كمان لسه ما شوفتيش ابنك. قومي يا ريماس.
كنت بتكلم معاها لما دخل الدكتور وفي إيده ولد صغير وشه عليه كدمات وشكله مضروب.
الدكتور: أنت إيه اللي دخلك هنا؟
سيف: دكتور أرجوك أتصرف هي ماينفعش تموت دلوقتي.
الدكتور: إحنا مش بأيدينا حاجة نعملها.
سيف: طيب ينفع أسفرها برا تتعالج؟
الدكتور: ماينفعش، لو ينفع كنت قولتلك نسفرها بس للأسف، هي ما بقالهاش غير ساعات ويمكن دقايق.
سيف يمسح على شعره: يا الله.
الدكتور: ربنا يصبرك. اتفضل ابنك.
سيف: ابن مين؟
الدكتور: دا مش ابنك؟
سيف: لأ معرفهوش.
الدكتور: آسف بس اللي جابه قال إنه ابن المريضة وأنا فكرته ابنك.
سيف لسليم: أنت ابنها؟
سليم يروح عندها ويسند رأسه على دراعها: ماما.
سيف: أنت اسمك إيه؟
سليم: سليم.
سيف: طيب تعالى معايا.
سليم: ماما اصحي.
سيف: تعالى، دلوقتي هتصحى.
سليم يمسك في إيدها: لا.
سيف: عاوز شيكولاتة طيب؟
سليم: أنا عاوز ماما.
سيف: ماما نايمة دلوقتي.
سليم: ماما اصحي.
كنت في سنة تقريبًا لما أمي ماتت، وأقدر أحس بإحساسه دلوقتي. ورغم إني كبرت ومريت بمواقف أصعب من كده بكتير، بس ما قدرتش أتحمل الموقف ده، ما قدرتش أشوف طفل عاوز أمه اللي بتموت تصحى وتكلمه، فخرجت بره الأوضة، وما قدرتش أمنع نفسي إني أبكي.
حاسة بكل حاجة حواليا لسه، وكأن روحي متعلقة، شوفت سليم وما كنتش هتطلع قبل ما أشوفه. وشوفت سيف وهو ماشي وكنت بتمنى أقدر أتكلم بس كان صعب عليا إني أكلمه، وبعد ما مشي قدرت أتكلم بصعوبة، ومع كل كلمة أحس روحي بتتسحب مني.
ريماس: حبيبي.
سليم بدموع: شوفي قطعلي صباعي إزاي.
ريماس: ما تزعلش أنت عندك كتير غيره.
سليم بدموع: أنا عاوز صباعي يا ماما.
ريماس: هنجيبلك صباعه منه بدل اللي خده منك.
سليم: بس هكبر وهقطعله صباعه كله.
ريماس بصعوبة: عمو اللي بره هيقطعلك صوابعه كلهم.
سليم: هيقطعهم بجد؟
ريماس: آه بس أنت خليك معاه.
سليم: أنا هقعد معاكي.
ريماس: أنا همشي.
سليم ببكاء: مهدي والحرامي هياخدوني تاني لو مشيتي.
ريماس بصعوبة: اندهلي عمو اللي بره عشان نقوله يضربهم ومش هيقدروا ياخدوك تاني.
سليم ببكاء: لأ.
ريماس: يلا اندهله بتحبني.. بسرعة مفيش وقت.
سليم ببكاء: لأ أنا هقعد معاكي.
ريماس تتعب تاني وتتنفس بصعوبة ليطلق الجهاز صافرة تدل على توقف القلب.
سليم ببكاء: ماما قومي.
سمعت صوت صافرة وسليم بيبكي، والدكاترة بيدخلوا وهما بيجروا وأنا روحت وراهم لقيت الخط استقام وسليم ماسك في ريماس وبيبكي. وأنا رجليا ما شالتنيش وقعدت مكاني، وراح أملي الوحيد إن مسك تعرف الحقيقة، وأنا شايف ريماس خلاص ماتت.
الدكتور يمسك إيد سليم ويبعده عنها ويديه لسيف.
الدكتور: طلعوه من هنا لو سمحت ماينفعش يشوف المنظر ده.
سيف يقعد على ركبتيه ويبصله: ما تعيطش.
سليم ببكاء: ماما ماتت؟
سيف بدموع: لأ هي موجودة بس هتنام شوية علشان تعبانة. يلا نمشي ونجيلها بعدين.
سليم ببكاء: هقعد مع ماما.
سيف: ماما لازم تنام. تعالى معايا ونجيلها الصبح.
سليم بدموع: طيب هتيجي معايا تضرب الحرامي؟
سيف: آه هنضربه ونكسر عظمه.
سليم يوريله إيده: وتقطعله صباعه زي ما قطع صباعي؟
سيف بذهول: مين اللي عمل كده؟
سليم بدموع: الحرامي.
سيف: حرامي مين. اسمه إيه؟
سليم ببكاء: اسمه مهدي والحرامي.
سيف يشيله: حبيبي أنت كنت فين؟
سليم: كنت في بيت الحرامي.
سيف: ما كنتش مع عمك يعني؟
سليم: لا كنت مع الحرامي.
سيف: طيب خلينا نروح البيت، وبعدين نضرب الحرامي ونقطع صوابعه كلهم.
سليم: ماما قالت إنك هتضربه.
سيف يبص لريماس: كلام ماما صح، هنضربه مع بعض.
اللي فهمته إن سليم كان مخطوف وبيتعذب علشان في آثار ضرب على وشه وصباعه مقطوع بس ما فهمتش إيه يخلي ريماس تعمل كده رغم مرضها وحزنها على ابنها، أكيد مش هيكون قصدها تخطفني من مسك وهي في الحالة دي. وياترى خطف سليم ليه علاقة باللي عملته ولا لأ. ما كنتش عارف.
خدت سليم وروحت عند بابا عشان أعرف مسك إن سليم ابن ريماس وإنها ماتت وإنها كانت تعبانة وبتموت بقالها فترة، يمكن ده يخليها تعقل الموضوع شوية وتفهم إن في حاجة غلط. لكن لما وصلت وكانت الساعة 9 مساءً ما لقتهاش وعرفت إنها سافرت بس محدش عارف هي مسافرة فين.
سيف بانفعال: سافرت يعني إيه؟ وإزاي محدش يقولي؟
روديا: ما قالتش يا ابني.
سيف بغضب: وفين آسر؟
روديا: نايم جوه.
سيف: قدرت تسافر وتسيبه؟ ليه هو خانها كمان ولا إيه... مش ممكن.
مراد: هي معذورة.
سيف: ما تدافعش عنها. دافع عني مرة واحدة. إيه يخليها تسافر وتسيب ابنها؟ ولا هتطلق منه زي ما عاوزة تطلق مني.
روديا: دلوقتي نتكلم ونعرف هي فين. طول بالك.
سيف: محدش يقولي طول بالك. هي لو كانت استنت شوية كنت فهمتها الموضوع، بس هي اختارت نفسها وبس.
روديا: ممكن تهدأ وتقولنا مين الولد ده؟
سيف: ده سليم ابن ريماس.
مراد: أفندم... وجايبه ليه إن شاء الله؟
سيف: أمه ماتت وكانت موصياني عليه.
روديا: ماتت إزاي مش كانت معاك إمبارح و... أنا مش فاهمة حاجة.
سيف: ولا أنا... ريماس كان عندها القلب وكل شوية تتعب وابنها كان مخطوف. بالعقل كده واحدة متبهدلة بالشكل ده هعمل معاها علاقة ليه؟
مراد: طيب وأنت ناوي تخليه معاك بعد اللي حصل؟
سيف: أيوه طبعًا.
مراد: تبقى كده بتأكدلنا إن كان بينك وبينها حاجة ومسك مستحيل هتسامحك.
سيف: أنا كان ممكن أعذرها مهما تعمل بس بعد ما فكرت في نفسها ونسيت آسر، وسافرت أنا مش هخاف على زعلها ولا هبررلها حاجة.
مراد: يعني إيه؟
سيف: يعني براحتها، أنا مش هسيب سليم.
روديا: ما فيهاش حاجة بس يا ابني إحنا لغاية دلوقتي مش فاهمين اللي حصل. أنت عملت معاها علاقة ولا إيه فهمنا؟
سيف: صدقيني مش فاكرة حاجة، هي عملت عصير ولما شربته ما حسيتش بنفسي غير ومسك واقفة قدامي وبتبكي.
مراد: يعني حطتلك حاجة في العصير؟
سيف: أيوه.
مراد: إيه يخلي واحدة عندها القلب وابنها مخطوف تعمل كده فيك؟
سيف: معرفش، ماتت قبل ما تقولي.
مراد: مش قادر أقولك كله هيبان لأن مش باين كده إن ليها حل غير إن مسك تصدقك من غير دليل.
سيف: براحتها تصدقني أو لا ما بقاش يهمني. فين آسر؟
روديا: نايم جوه.
سيف: طيب معلش خلي بالك منه. وأنا هاخد بالي من سليم النهاردة.
روديا: هاته أنيمه.
سيف: لأ أنا هخليه معايا.
روديا: هو مالهوش حد خالص؟
سيف: معرفش. كل اللي أعرفه إن أبوه وأمه ميتين.
سليم: ماما نايمة.
سيف: آه يا حبيبي، ماما نايمة. إيه رأيك تيجي معايا نلعب جيم بالآيباد؟
سليم: لأ.
سيف: طيب نسمع فيلم كارتون؟
سليم: لأ.
سيف: أنت جعان طيب؟
سليم: أيوه.
سيف بابتسامة: أوكي أنا هاخدك بيتنا وأجبلك كل الأكل اللي تحبه.
سليم: طيب.
خدته البيت وجهزتله أكل وهو طول الوقت قاعد ساكت وما بيتكلمش وما أكلش كويس وكل شوية يبص على صباعه المقطوع ويحسس عليه.
سيف: بيوجعك؟
سليم: لا.
سيف: ما تزعلش، بكرة يطلعلك صباع جديد.
سليم: أنا عاوز أقطع صباع الراجل اللي قطع صباعي.
سيف: اسمه إيه اللي قطع صباعك؟
سليم: مهدي.
سيف: ليه قطعهولك؟
سليم: علشان كنت ببكي على ماما.
سيف: الراجل ده خدك إزاي؟
سليم: قالي تعالى أوديك لماما.
سيف: وهو اللي ضربك في وشك كده؟
سليم: عمو الحرامي اللي ضربني.
سيف يحضنه: ما تزعلش، هنموت عمو الحرامي ومهدي اللي قطعلك صباعك، بس نلاقيهم.
سليم: وهنروح لماما الصبح؟
سيف: وهنروح لماما.
روحنا الـ Nightclub وشاهر كان هناك. ولما وصلنا، البنات بدأت تتلم علينا من كل مكان زي النمل وكلهم فرحانين إن ياسر رجع، وهو متجاوب معاهم وقام يرقص وكلهم راحوا وراه، وكل شوية يبصلي وهو مبتسم ببرود ويرقصلي حواجبه ويميل على البنات بشكل يعر.
شاهر يوقف جنبها وفي إيده كاس: اتفضلي.
مريم: مش بشرب.
شاهر: أحسن، كفاية اللي حصل المرة اللي فاتت.
مريم: ما تفكرنيش.
شاهر: أوكي... بس أنا اتبسطت لما عرفت إنك جاية.
مريم: نعم؟
شاهر: أقصد إن ده معناه إنكم قربتوا من بعض. هو كده ياسر لما ينوي يقرب من بنت بيعرف يعمل كده وبسرعة.
مريم: وأنت مين قالك إنه ناوي عليا؟
شاهر: هو قالي من قبل ما تتكلمي معاه.
مريم: قالك إيه؟
شاهر: قالي إنك عجباه أوي.
مريم: يعني هو كان بوعيه لما خدني في بيته؟
شاهر: معرفش أنا دخلت الحمام وسبته ولما رجعت ما لقتكيش ولا لقيته.
مريم بدموع: وهو عاوز يفهمني إنه كان سكران ومش حاسس بحاجة... حقير...
هات ده وبتاخد منه الكاس وتشرب، وتطلب تاني وتشرب لغاية ما سكرت.
شوفتها بتشرب وبعدين جت في ساحة الرقص وبقت ترقص بجنان ومن غير عقلها.
ياسر يمسك إيدها وهي تِزُقّه.
مريم: أنت متلمسنيش، أنا عارفاك عاوز تتعدى عليا تاني، بس أنا المرة دي مفتحة أوي حتى شوف.
ياسر يمسكها من إيدها ويشدها ويقعدها على الكرسي.
ياسر: أنت إزاي تشربي تاني؟ أنتي متوبتيش؟
مريم بزعيق: ملكش دعوة بيا أنت فاكر نفسك جوزي بجد ولا إيه؟
ياسر: طيب يلا بينا وبلاش فضايح.
مريم: لاااااا، أنا عايزة أرقص... أنت يا ابني شغلي حمو بيكا.
ياسر: حمو بيكا إيه وزفت إيه.. قدامي.
مرضتش تمشي معايا فشيلتها ودخلتها العربية ورجعنا البيت، وربنا ستر وبابا ما كانش في البيت.
شهيرة: مالها دي؟
ياسر: تعبت تاني.
مريم بزعيق: شهيررره أنتي معرفتيش تربي يا شهيررره.
شهيرة: سامع قلة أدبها.
ياسر: مش عارفة بتقول إيه، سامح قالي إن الدوا اللي بتاخده بيخليها تقول كلام غريب.
مريم: وأنتِ ماااااالك؟ قولها ملكيش دعوة واكسفها... يلا قولها.
فضحتنا قدام ماما فشيلتها على كتفي ودخلتها الأوضة ونومتها على السرير وقلعتلها جزمتها.
مريم ببلاهة: تعالَ تعالَ، متخافش مش هضربك ههههه.
ياسر يقعد جنبها: فضحتنا مين قالك تشربي؟
مريم تنام على رجله: قولي هوي هوي عشان أنام.
ياسر: ههههه هوي هوي؟
مريم بزعيق: قوووولي هوي هوي.
ياسر بضحك: هوي هوي هوي.
مريم تبصله: أنت بتضحك ليه وأنت بتقول هوي هوي؟
ياسر بابتسامة: أصلي مجنون.
مريم: أنت حلو.
ياسر: أنتي شايفاني حلو؟
مريم: حلو أوي وموز كمان.
ياسر: أنتي لسه سكرانة صح؟
مريم بزعيق: مش بسكر حتى لو شربت برميل، أنت اللي بتسكر وتغتصب البنات وأنت مش حاسس.
ياسر بضحك: واضح... طيب نامي وبطلي زعيق.
مريم: طيب العب في شعري.
ياسر بابتسامة: حاضر، كويس كده.
مريم: أيوه.
ياسر: قوليلي صحيح.
مريم: صحيح.
ياسر: ههههه لا قصدي هسألك سؤال.
مريم: أيوه.
ياسر: أنتي روحتي ورايا الـ Nightclub ليه يومها؟
مريم: عشان أقولك إني بحبك بس أنت طلعت واطي وأنا بكرهك دلوقتي.
ياسر بابتسامة: طيب قومي من على رجلي طالما بتكرهيني.
مريم: لأ.
ياسر: مش بتقولي بتكرهيني، نايمة ليه على رجلي بقى؟
نامت وأنا بكلمها وأنا كمان ميلت على المخدة ونمت.
جت الساعة 2 وأنا صاحية وبفكر في اللي حصل عند زين وبصاته وكلامه، ورقصنا مع بعض، ومع إني آخري الساعة عشرة بس أهو عدت 2 وأنا لسه صاحية، ومش قادرة أنام فقمت وطلعت البلكونة يمكن أدوخ وأنام، ولما طلعت لقيته واقف في البلكونة بتاعته بس ملامحه مش باينة أوي عشان الضلمة والنور اللي جاي من وراه.
وقفت أبص عليه وأنا مرتاحة لأني مش شايفاه كويس... وبعدين شوفته ماسك تليفونه وبعد ثواني وصل إشعار على تليفوني وأنا تجاهلته، وهو شاورلي بإيديه ففهمت إن الإشعار ده منه هو فروحت جبت التليفون ولما فتحت الإشعار لقيت طلب صداقة منه، فرجعت البلكونة وقبلت الطلب وبعد دقيقة وصلتني رسالة منه.
زين: كنتي بتقولي إنك ملكيش في السهر؟
نسمة: نمت وصحيت عشان أشرب.
زين بابتسامة: نور أوضتك مطفيش دقيقة، نمتي إزاي؟
نسمة: من شدة نعسي نسيت أقفله.
زين بابتسامة: يا بختك نومتي، غيرك مش قادر ينام.
نسمة: ليه؟
زين: كنت برقص مع واحدة من يومين، وشوفت عينيها ومن وقتها وهي واخدة النوم من عيني.
نسمة بابتسامة: مين الواحدة دي؟ مجبتليش سيرتها قبل كده.
زين بابتسامة: بجد حابة تعرفيها؟
نسمة: لأ.
زين: أنا بقول أقولك، إحنا صحاب مش كده؟
نسمة: مش عايزة أعرف... متقولش.
زين: مش عايزاني أقول ليه؟
نسمة: حاجة متخصنيش.
زين: متخصش حد غيرك.
نسمة: أنت عارف إني مرتبطة مفيش داعي تكلمني كده ولا تتصرف معايا زي ما عملت وأنا عندك.
زين: أنا مش مقتنع بارتباطك ده.. إزاي يعني معجبة بيه من قبل ما نتقابل وبشكل جنوني ولما نتقابل ونقرب من بعض تفضلي لسه بتحبي حسام ده؟
نسمة: عادي جداً على فكرة... أنت مطربي المفضل، هو حبيبي وأنا بحبه.
زين: عمرك سهرتي تفكري فيه قبل كده؟
نسمة: قولتلك إني مليش في السهر.
زين: بس الليلة دي سهرتي.. ده ملفَتش نظرك لحاجة؟
نسمة: قولتلك صحيت عشان أشرب.
زين: مش مصدقك.
نسمة: دي مشكلتك.
زين: أوكي، مشكلتي وهحلها.
نسمة: برافو... تصبح على خير.
زين: استني.
نسمة: إيه.
زين: عايزك معايا.
نسمة: عايزني معاك فين؟
زين: في الشغل.
نسمة: تاني. ما أنا قولتلك ده مش هينفع.
زين: لازم توافقي أنا خلاص الفكرة دخلت دماغي ومش هسيبك.
نسمة: زين قولتلك ده مستحيل.
زين: المستحيل إني أسيبك، أنتي هتشتغلي معايا، وهتبطلي تحبي حسام ده.
نسمة: وإيه دخل حسام في موضوع الشغل؟
زين: أنتي فاهمة متعمليش فيها غبية.
نسمة بابتسامة: زين أنت مبقالكش كتير هنا، إيه سر إصرارك عليه كده؟
زين: هتصدقيني لو قولتلك إن مفيش واحدة لفتت انتباهي غيرك؟
نسمة: عايز تفهمني إن واحد مشهور زيك عاش حياته في أمريكا والبنات كلها بتحبه مفيش واحدة لفتت انتباهه غيري.. أصدقها إزاي دي؟
زين: ده اللي حصل.
نسمة بابتسامة: هعمل نفسي مصدقة بس برضه مش موافقة على الشغل.
زين: هتوافقي، أنا مش هسكت غير لما تشتغلي معايا.
نسمة بابتسامة: أوك حاول يمكن تقنعني.
زين بابتسامة: أوعدك هتوافقي.
نسمة: هنشوف. يلا تصبح على خير.
زين: بقولك.
نسمة: إيه.
زين: خدي منوم عشان تقدري تنامي.
نسمة بضحك: ماشي...
رجعت قعدت على السرير وصور محادثاته وبعتهم لإسراء وهي ردت عليها.
إسراء: يا حنين على الفجر كده؟
نسمة: أنتي صاحية؟
إسراء: آه صاحية يا أختي قايمة أصلي الفجر أحسن منك.
نسمة: ربنا يتقبل بس لسه شوية على الفجر.
إسراء: بقرأ شوية قرآن يكون أذن.
نسمة: ربنا يتقبل.
إسراء: إيه حكايته ده بقى؟
نسمة بابتسامة: بيلمح لحاجات مش مفهومة ومصر إني أشتغل معاه.
إسراء: يا حبيبتي... مش مفهومة بجد، ده مش ناقص غير إنه يدبهالك في وشك.. عليا أنا يا بنت؟
نسمة: بصراحة فاهمة... بس مش عايزة أقول.
إسراء: أنتي روحتي له تاني بيته؟
نسمة بابتسامة: آه ورقصنا مع بعض، وشغل إضاءة وموسيقى يجننوا، وقفل الباب عشان مخرجش.
إسراء: وعمل إيه تاني؟
نسمة: وقالي إني مش هنام النهاردة، وأديني مش قادرة أنام.
إسراء: الله يرحمك يا حسام.
نسمة: يرحمه ليه أنا بحبه هو.
إسراء: وهي اللي بتحب واحد هتسهر تفكر في غيره ليه؟
نسمة: زين صاحبي وبس.
إسراء: صاحبك؟
نسمة: آه صاحبي.
إسراء: طيب يا أختي، بس خلي بالك ده مصر إنك تشتغلي معاه أنا مش مطمنة له لإصراره ده.
نسمة: هموت وأعرف ممكن يعمل إيه.
إسراء: وتموتي ليه مسيرك تعرفي... يلا مش عايزة أنقض وضوئي في النم معاكي.
نسمة: ماشي.
قفلت معاها وقومت ألف في المكان ورجليه خدتني للبلكونة ووقفت شوية وبعد ثواني وصلتني رسالة من زين.
زين: لو معندكيش منوم ممكن أجبلك.
بصيت هنا وهناك أشوفه فين وشايفني إزاي وملقتهوش خالص.
زين: بتدوري على إيه؟
نسمة: أنت فين؟
زين: على سريري.
نسمة: شايفني إزاي؟
زين: بقلبي ههههه.
نسمة بابتسامة: ماشي.. تصبح على خير.
صحيت الصبح لقيت نفسي نايمة على رجله وهو مايل بنص جسمه على المخدة ونايم... قومت بسرعة وكنت هزعق بس شكله صعب عليا... لأنه طول الليل نايم كده، أنا لو نمت كده هحس جنبي اتكسر... فعدلته براحة عشان ميصحاش، وغطيته.
صحيح هو واطي ومستحيل أسامحه بس مسابنيش لما تعبت والنهاردة استحمل وجع الضهر علشان ميصحنيش.
صحيت قبلها ولما بدأت تفوق، عملت نفسي نايم، وبعدين هي قامت وعدلتني على السرير وغطتني... كنت بتمنى أفتح وأضايقها بس قولت بلاش تحرجها مع أول محاولة كويسة ليها.