دهب مسكت التليفون وبقت ترن عليه وهو مش بيستجيب. قعدت في الأرض وانهارت من البكاء. دهب بانهيار: أرجوك يا أدهم، أنت وعدتني، ليه كدا يا أدهم، أنت قتلتني. وفضلت تعيط لحد ما حست إن الدنيا بتلف بيها ووقعت مغمي عليها. وهي بتقفل عينها بتبص على السرير وبتفتكر لحظاتهم سوا. لحد ما استسلمت خالص. الباب خبط وكانت جواهر وعايدة. وموصلش الرد. جواهر بخوف: ممكن يكون فيها حاجة. وفتحت الباب واتصدموا لما لقوها واقعة على الأرض مغمي عليها.
عايدة بقلق: يامراري. وقربوا منها ورفعوها على السرير. جواهر فضلت بجانبها. وعايدة نزلت تطلب الدكتورة. وتمسك تليفونها وبترن على عمران وبتحكيله كل اللي حصل. وهو اتجنن وقفل. بتبص عليها جواهر وبتلاقيها بتقول حاجة. وبتقرب وتسمع. دهب ودموعها بتنزل ووجع: أد... أدهم، لييه، أنت وعدتني مش كدا يا حبيبي. هو أنت مشيت عشان مش بتحبني. جواهر بتعيط على حالتها. وفي نفس الوقت بتدخل عايدة ومعاها الدكتورة اللي بدأت تكشف عليها.
جواهر بتوتر: ها يا دكتورة، فيه إيه. الدكتورة بهدوء: كل خير، محتاجة راحة تامة، عندها انهيار عصبي وقلبها معرض للسكته القلبية من الزعل، فخدوا بالكم من حالتها النفسية. جواهر بتعيط. وعايدة بتبص على هذه الصغيرة بحزن. عايدة بحزن: ماشي يا دكتورة. الدكتورة: أنا كتبت لها على شوية أدوية لازم تاخدهم. عايدة: تمام، اتفضلي معايا. وبتطلع الدكتورة. وجواهر بتغطيها وبتفضل تمسح على شعرها بهدوء وحزن. في المساء بعد العصر.
وتحديداً أمام قصر الجارحي. بيوصل عمران بسيارته ومعاه مراد وعينه بتطق شرار. عمران بغضب: افتح يا غفير. الغفير بتوتر وبيفتح: العمده، يا واقعة مربربة. بيدخل عمران وخلفه مراد اللي غاضب على أخته. عمران بصوت عالي وغضب: يا زيدان يا جارحي. بيتفتح باب القصر الكبير. وبيدخل عمران ومراد. زيدان ببرود: عاوز إيه يا عمران. عمران بغضب: عاوز بنتي. زيدان بهدوء: جوزها مش موجود، ومينفعش تخرج من غير إذنه.
عمران بحده: وأنا هاخدها بلود أو بالدم، إني رايد بنتي. دهب تنزل. جواهر: عمران، أنت جيت. عمران بحدة: بنتي فين يا جواهر؟ بنتي جرالها إيه؟ جواهر بتبصلهم بتوتر: كويسة يا أخويا، بخير. هتاخدها. عمران بغضب: أنا أصلاً غلطان إني أمنت التعابين على بنتي ودخلتها عش الدبابير. بيدي كان لازم أعرف إنكم غدارين. زيدان بصرامة: اسمع يا عمران، أنت في داري وفي أصول، وأنت تعديتها.
عمران بحزم وغضب: وإني بقولك إني هاخد بنتي حتى لو هطربق الصعيد كلها. دهب تنزل وهي باين عليها الحزن والثبات. وبيبصلها عمران وبيقرّب منها. عمران بقلق: إنتي كويسة يا قلب أبوكِ. دهب بتبصلهم جميعًا وبتهز رأسها بلا. وعمران بيضمها ليه. عمران بهدوء: يلا تعالي معايا يا عمري. قرب مراد وحط إيده على خدها: فيكي حاجة. دهب بصتله بدموع في عينها. وهو حضنها بقوة. وهيا كانت ثابتة كأنها بتدور على حضن معين عشان تنهار فيه بارتياح.
عمران: يلا يا مراد، هات أختك. زيدان بحدة: قولت مش هتخرج يعني مش هتخرج يا عمران. عمران بغضب وحزم: خد أختك واخرج، قولت يلا. بياخدها مراد وبيخرج. وكان زيدان هيقرب. وقف عمران في وشه. عمران بحدة: اسمع يا زيدان يا جارحي، إني بنتي بت عمران العميري مش أي حد. واني بقولك هاخدها، إني مش أي حد. ولما حفيدك العرة اللي مش راجل وملوش كلمة حتى يرجع، قوله عمران العميري أخد بنته وهيطلقها ورجله فوق رقبته، وإلا أني عارف هعمل إيه.
أمين بإحراج: عندك حق في كل كلمة يا عمران. بيبصله زيدان. وعمران بيلف ويمشي بكل هيبة وجبروت. وبيركب في الخلف ودهب في حضنه. ومراد بيسوق. زيدان بحدة: أنت بتقول إيه، أدبيت في نفوخك عاد. أمين بغضب: لأ يا أبوي، أيوا أدهم غلطان، إزاي يسيب مراته أكده من غير ما يعرفها حتى. زيدان بصّله بغضب واتجه لمكتبه. عايدة بخوف: ياترى يا رانيا جوزك هيعمل فيكي إيه. جواهر حطت إيدها على كتفها: مراد مش أكده، يا أم غالب. بتطمن شوية وبتتنهد بحزن.
في لندن. وتحديداً في قصر كبير يتميز باللون الأسود والذهبي. كان يجلس أدهم في الصالون. وهو يرتدي تيشرت أسود يبرز عضلاته وبنطال مريح أسود. ويدخن سيجارته بكل برود أعصاب. وبيده الأخرى ممسك بكوب قهوة سادة مثل حياته. بيدخل عرفة. وخلفه ساندي. عرفة بجمود: كله تمام يازعيم، الشحنة وصلت المينا والرجالة أخدتها. وحاتم الرازي بيكلم نفسه. أدهم ببرود: تمام. ساندي وهي بتقعد جنبه وبتلمس خده وبدلع: مالك يا بيبي.
أدهم بحدة وبرود: شيليها أحسن أقطعها لك حالاً. بتشيل إيدها بسرعة. عرفة بهدوء: هغير هدومي وأجي. وطلع فوق. ساندي بغرور: ممكن أعرف هنتجوز امتى. بيبصلها أدهم ببرود أعصاب: أنا مش بتاع جواز. ساندي بغيظ وغل: أومال ليه اتجوزت البت الفلاحة اللي عندكم في البلد اللي اسمها دهب. فجأة بتلاقي أدهم مسكها من شعرها بقوة لدرجة إنها حست إنه هيتخلع في إيده. ساندي بألم: آآه. أدهم ببرود
وحدة وصوت رجولي مخيف: اسمها لو جه على لسانك تاني هقطعهولك، وبعدين ميخصكيش، فاهمة يا بت. ساندي بدموع ووجع: خلاص خلاص، تب سيبني. بيسيبها وبيكمل تدخين بكل برود. بينزل عرفة وهو يرتدي تيشرت أحمر وبنطال أسود مريح. وبيقرب يقعد جنب أدهم. عرفة بضحك: إيه يا ساندي، مسكتي سلك عريان ولا إيه؟ شعرك متكهرب، ههه. ساندي بتبصله بغل وغضب وبتقوم تخرج برا. وأدهم بيراقب ببرود قاتم.
عرفة بمرح: نفسي في ربع برودك وثقتك بنفسك وأنا أهد الدنيا يا جدع. بيبصله أدهم نظرة كادت أن تقتله. وهو توتر بس لمح الخدم بيحطوا العشا وبيجري على السفرة وبيبدأ ياكل. عرفة وهو بيمضغ: يا أخي الواحد ماصدق يرجع مصر وياكل لقمة ترم عضم. كوارع ولا فته ولا ضاجن لحمة، إنما هنا عينات حاجة هم. أدهم ببرود وسخرية: على أساس إنك راحم مصري أو غير مصري، أنت لو لقيت النجيله بتتاكل هتاكلها يا عرفة.
عرفة بسخرية وثقة: يا جدع أنت مطفحني شغل لما قرفت، جعااان. بيتنهد أدهم وبيصّله ببرود وبيطلع فوق. عرفة: مش هتاكل. أدهم بسخرية: مش لما تسيب حاجة أنت الأول، دا أنت بتاكل الأخضر واليابس، اتنيل. في جناح أدهم. الذي يتميز بالأسود والرمادي. دخل وقعد على الكنبة وهو بيبص للسقف بكل برود أعصاب. و بيتذكر ليلة أمس. وظهرت ابتسامة على ثغراته وهو يتذكر كلماتها.
"عشان أنا حبي صادق ومتأكدة إنك هتحبني، لو مش النهاردة يبقى بكرة، ولو مش بكرة يبقى بعده يا حبيبي." أدهم بهدوء: هه، حبيبي. أنتي عيلة صغيرة عايشة في عالم الروايات والأمير والأميرة. وانتي ملحقتيش تحبيني من أصله. يعني مجرد إحساس مراهقة وهيروح لحاله. بيتنهد. وبيمسك تليفونه. وبيبص على الألعاب اللي هي نزلتها وابتسم. ودخل معرض الصور بالصدفة. وكان هيطلع بس لمحها واتصدم. دخل وبدأ يتفرج على صوره الكوميدية وابتسم بصدق.
وفضل يقلب فيهم وفي صورها الكيوت. وكانوا كتير جدًا. أدهم بابتسامة: إمتى دول، لحقتي، ههه. بيتنهد بتفكير عميق. وبيقرب من درج الكومدينو. وبيطلع منه منديل عليه بقعة من الدم. ابتسم. وكان بجانب المنديل بيجامتها السوداء الحرير. ويتجه للسرير وبينام بصعوبة. في قصر العميري. وتحديداً في غرفة دهب. كانت نايمة دهب على رجل أمها. وهي ترتدي بيجامة. ونوّارة بتمسح على شعرها بهدوء وحزن على حالتها. نوّارة بحزن: مالك يا ضنايا.
دهب بوجع بطفولة: قلبي بيوجعني يا نوّارة. بقلق: سلامة قلبك يا نن عيني. دهب بتسكت. وهي ضامة نفسها مثل وضع الجنين. ودموعها بتنزل في صمت. وبتفضل نوّارة تمسح على شعرها بهدوء لحد ما راحت في النوم. ودموعها على خدها. ونوّارة بتعدّلها وبتغطيها. وسامعها بتهمهم باسمه. وبتخرج وتقفل النور.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!