بعد مدة _يطلع أدهم من الحمام وهو يرتدي بنطال فقط، وشعره مبلل وصدره كذلك. فجأة، يجد دهب تصلي، لكنها كانت تسلم خلاص. والفطار موجود على الترابيزة وفيه أكل كثير. تبص له دهب وتدخل الدريسنج بسرعة، وهو يستغرب ويقعد على السرير. لكنها تطلع وهي قالعة الإسدال، ولابسة بيجامة حرير باللون الأسود أوفر سايز، وكانت تبين بياض ونقاء بشرتها. كانت حاطة تي شيرت على كتفها وماسكة فوطة. أدهم باستغراب: إيه ده؟
دهب بخوف: بعد كدا متطلعش غير وإنت منشف نفسك. وتبدأ تنشف جسمه ووشه، وهو يبصلها بغموض وهدوء ومستمتع. وبعد كدا يلبسها التي شيرت، وهي تلبسه. تتجه للترابيزة: يلا تعالى افطر. أدهم بحدة: ليه بدلتي السم بمليين يا دهب؟ تتصدم دهب وتثبت مكانها وكأنها اتشلت من الصدمة. يقف أدهم ويقف قصادها، ويحط إيده في جيبه ببرود: بقول ليه محطتيش السم وغيرتيه بمليين؟ دهب تتوتر ودموعها بتنزل: أدهم أنا... أدهم بهدوء مخيف: ردي يا دهب.
دهب تقرب وتقعد على حافة السرير وتبص في الأرض، ودموعها مغرقة وشها ومبتتكلمش وبتعيط أكتر. أدهم بسخرية: على فكرة أنا كنت بشرب وعارف إن فيها سم، بس شربتها. بس متوقعتش تغيري السم بمليين. دهب تبصله بصدمة: وشربتها ليه؟ أدهم ببرود: عادي، قولت أجرب طعم الموت، يمكن يعجبني. دهب بتوتر: أدهم أنا... بحدة: أنا عاوز أعرف إنتي ليه غيرتي السم.
دهب تقف بعصبية ودموع: عشان حبيتك يا أدهم. أيوا حبيتك. مبقتش أشوف غيرك، بقيت أحبك بعد ما مكنتش بطيقك. أقولك إيه، إن جدتي بتتهددني إنها هتقتل أبويا، واضطريت أعمل كدا عشان أبويا. يا أخسر أبوي يا أخسر جوزي وحبيبي. أعمل إيه؟ تعبت من كتر التفكير. يتصدم بخفة ويبتسم لأول مرة من زمان. وهي تقعد وتمسك راسها بين إيدها، وهي بتترعش ودماغها بتتنفض من الدموع والقلق، ومبتشوفش ابتسامته.
يتنهد أدهم ويركب الجمود تاني، ويقرب ويقعد على ركبته قدامها، ويرفع راسها. وهي بتترمي في حضنه وبتعيط أكتر بحرقة، وهو يبادلها الحضن لأول مرة، ويربت على ضهرها بهدوء. أدهم بهدوء: خلاص، اهدى بقى، كفاية. دهب مبتتكلمش، وكانت بتعيط بس، وهي محاوطة رقبته. وهو يمسح على شعرها وضهرها بهدوء. بعد شوية، بتبعد دهب وتبص له باستغراب وصدمة: هو إنت مش زعلان مني؟ طب عرفت إزاي؟
أدهم بهدوء: عادي، عرفت بطريقتي الخاصة. ومش زعلان عشان عارف، ومكنتش متوقع إنك تغيري السم بمليين. دهب بتتوتر: آسفة يا أدهم. يقف أدهم ويمسك إيدها، ويأخذها للترابيزة، ويقعد على الكنبة ويقعدها جنبه. أدهم بهدوء: يلا كلي. دهب بصدمة: إنت ليك نفس تاكل بعد اللي عرفته؟ أدهم وهو يأكل ببرود: كلي. الفطير تحفة. تبتسم وتبدأ تأكل وهي مصدومة من تصرفه، بس بتكمل أكل. بعد مدة، بيخلصوا أكل. يقف أدهم: أنا رايح الشركة.
دهب بتوتر: بس إنت لسه بطنك بتوجعك. أدهم بهدوء: لأ، أنا بقيت كويس. دهب بقلق: بس... أدهم يحط إيده على خدها: البسي عشان تروحي تطمني على أبوكي، وأنا هبقى أجي وآخدك. دهب تبتسم وتحضنه، وهو يبادلها، وهو بيبص أمامه بجمود وغموض وخبث. بتبعد دهب، وهو بيبصلها بهدوء عكس ما بداخله، ويتجه للدريسنج. وبيلبس بدلته السوداء الرسمية. وهي تلبس دريس أسود بحمالات وتحته قميص أبيض وفيه فيونكات سوداء من الأكمام، وبتلبس طرحة سودة وكوتش أبيض.
ويتجهوا لتحت. في الأسفل............ كان متجمع الجميع على الفطار بكل هدوء. زيدان: عزيز، اشتريت الكيماوي لأراضيك؟ عزيز بهدوء: أيوا يا أبوي، ودفعت 8 مليون. زيدان: تمام. وانت يا جبري، اشتريت كام فدان واتزرعوا إيه؟ جبري بجدية: كله تمام يا أبوي، اشتريت 100 فدان في أربع أيام، والفدان شاريه بـ 3 مليون بدل 5. ومنهم اتزرع قمح، واللي اتزرع رز، وكل حاجة تمام، ورشينا الكيماوي امبارح.
زيدان بهدوء: بقيت عاجبني. اتظبطت. بقيت تسهر برا ولا تنام طول النهار. أول مرة أعرف الجواز بيغير. لأحسن... بيضحك جبري بخفة وجواهر بتتكسف. عايدة بضحك: دا إحنا كنا لازم نجرجره من على السرير عشان يقوم. جبري بابتسامة: خلاص بقى، بلاش إحراج يا أم غالب. غالب بمرح: يا جدع، دا إنت كنت بتشلنا. ههههه. بيضحك الجميع ما عدا زيدان. وبينزل أدهم وخلفه دهب وعرفة. أدهم ببرود: صباح الخير. الجميع: صباح النور. دهب بهدوء: جواهر، تيجي معايا؟
جواهر: على فين؟ دهب: هنروح الدوار ونرجع آخر النهار. جواهر بتبص لجبري بهدوء: روحي، وهبقى أعدي أجيبك. جواهر بتبتسم: هطلع أجيب شنطتي.... وبتقوم وتطلع. زيدان بصرامة: وإنت فكرت؟ أدهم بيبصله ببرود وسخرية: أنا محدش يمشي كلامه عليا، حتى لو مين. دهب تستغرب بس مبتهتمش. وتمارة كانت بتبصلها بشر وغل. وصفية كانت بتبصلها بكره. بتنزل جواهر: يلا. جبري: أوصلك؟ جواهر بهدوء: لأ، هروح مع دهب. خليك مرتاح عشان متتأخرش. أومأ لها.
واتحركوا للخارج، وجواهر ركبت في الخلف، ودهب جنب أدهم، وعرفة وراهم بسيارته. @@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@ في قصر العميري -وتحديداً على الفطار. كان متجمع الجميع، حتى عمران. مراد بهدوء: بقولك يا أبوي، رايح على مصر؟ عمران: لأ. مراد: ليه؟ مش رايح النهارده؟ عمران بهدوء: هروح السبت الجاي. عندي كذا شغلانة هنا، والنهاردة واليومين الجايين. نواره: دهب رنت عليا ليلة امبارح وسألت عليك، ابقى كلمها. عمران: ماشي.
أمير بضيق: صحيح يا عمي، هو إنت هتفضل مجوزها لود الجرايحة؟ عمران بحده: وإيه ماله؟ مش راجل وهيحميها. والراجل ميعبهوش حاجة. ليه يضايق أكتر بس مبيردش. وعمران بيبصله بحدة. وجليلة بتبتسم بخبث. جليلة بخبث وشماتة: إلا قوليلي يا بت الجرايحة. رانيا بتبصلها وبتكمل أكل عادي. جليلة بحده: مش بكلمك عاد؟ ولا انطرشت؟ رانيا ببرود: إنتي قولتي وأنا مرضتش. بتغضب جليلة: جتك الهم. بوز فقر. ورانيا مهتمتش.
نواره بتميل بابتسامة وهمس: باين عليكي مش سهلة يا بت عايدة. حاكم أمك كانت معايا في المدرسة، وكانت زيك أكده ترد وميهمهاش اللي هيحصل. بتضحك رانيا. ومني بتبصلهم بغل. ومراد كان مبسوط. وعمران كان بيفكر في حاجات كتير ومش معاهم. مني بحقد: على فكرة عيب اللي بتعمليه ده، وإنك تردي على ست الحتة. رانيا ببرود: أنا مغلطتش. نواره بحده: خلاص، خلصنا. فجأة، بيسمعوا صوت: بابا. بيبص الجميع لباب، وكانت دهب وجمبها جواهر. عمران بفرحة: دهب.
بيقف، ودهب بتجري عليه، وهو بيحضنها بحب. جواهر: سلام عليكم. الجميع: وعليكم السلام. دهب بقلق: بابا، إنت كويس؟ فيك حاجة؟ عمران باستغراب: لأ، مفيش يا حبيبتي. بتصدم دهب لجدتها بشر وغضب. وجدتها بتبصلها بجبروت وشماتة. جليلة بشماتة وجبروت: اومال فين جوزك يا دهب؟ إيه؟ دهب كانت هترد، بس اتصدمت لما سمعت صوت ذاك الوحش. أدهم ببرود: أنا هنااا أهو.
بتتصدم جليلة وكيانها بينهار، وبتبص لدهب اللي ابتسمت وبصت له. وكان ماشي بكل هيبة وقوة، ومش باين عليه أي تعب أو حاجة. عمران: منور يا كبير. أدهم: بنورك. دهب بهدوء: رجعت ليه؟ بيمدلها موبايلها، وكان قاصد يظهر اسمه اللي على الظهر أمامهم: نسيتي تليفونك، قولت أجيبهولك. عاوزة حاجة؟ بتهز راسها بلا. وهو بيقرب ويبوس راسها، وهي بتتصدم وتتحرج. وهو بيلف ويمشي، وبيظهر على ثغراته ابتسامة خبيثة وغموض، ووراه الكثير.
رقية بإعجاب: واو، إيه ده؟ تليفونك؟ دهب بتوتر: آه. رقية بتحاول تاخده، بس دهب بترجع إيدها: لأ، فاكرة لما جبتي لعبة وأنا في تانية ثانوي، وكنتي زي الكلبه ومرضتيش تخليني المسها؟ فاكرة؟ بتغاظ رقيه. ودهب بتطلع تجري لفوق، ورقيه وراها وهي بتنده عليها. وعمران ومراد ونواره ورانيا وجواهر بيضحكوا. جواهر بضحك: نفس اللي بتعمله هنا بتعمله هناك، ههه. رانيا بهدوء: أمي وأبويا عاملين إيه يا مرات عمي؟
جواهر بحب: بخير، وباعتين لك السلام معايا. وكمان عمك ومرات عمك صفية وجدك وعمك جبري. بتبتسم رانيا: الله يسلمهم. ابقي سلميلي عليهم كلهم. جواهر: يوصل يا قمر. أوعى يكون الواد مراد مزعلك؟ رانيا بتبص له وبتبتسم بخجل: لأ والله، أبداً. مراد بيغمزلها، وهي بتبص في الأرض. عمران بهدوء: مراد، تعالا ورايا.
وبيتجهوا للمكتب. وجواهر ورانيا ونواره بيروحوا يقعدوا مع دهب فوق. ومني وخلف بيخرجوا من القصر. وأمير بيطلع الجنينة يكلم حد. وجليلة كانت في عالم تاني وفي صدمة. @@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@ في مخزن بصحراء شرقية بجانب الصعيد. كان هذا مخزن أدهم. بيوصل أدهم وحراسته وعرفة. وبينزلوا. بيتفتح الباب وبيدخل أدهم وخلفه عرفة والحرس. وبيكون موجود كمية حديد وأسمنت كتير جداً.
وبيقف أدهم ويبص عليهم وهو حاطط إيده في جيبه، وبيراقب كل حاجة بهدوء وبرود قاتم. أدهم ببرود: عرفة. عرفة بتوتر: أمر يا زعيم. أدهم بحدة: هاتلي كل الحرس اللي نقلوا البضاعة دي حالا. عرفة: ليه؟ بيص له أدهم نظرة كادت أن ترعبه. وبيجري بسرعة ينفذ. بعد شوية، كان واقف جميع الحرس مثل الأصنام. وبيبص لهم أدهم بحدة وبرود.
أدهم بهدوء مخيف: أولاً، أنا مش هتكلم كتير. الجاسوس لحاتم الرازي. وسيكم يعرف نفسه. بدل بالله، لهكون مطبق المخزن على اللي فيه، وهعرفه. عرفة بدهشة: جاسوس؟ بيتوتر أحدهم، وبيص نظرات متفرقة يمين وشمال. أدهم بحدة: تعالي إنت. بيتصدم وكاد على البكاء، بس صمد أمامه: اتفضل يا زعيم. أدهم بيبص لعرفه بحدة: هو دا؟ شوفوا شغلكم معاه. وبيلف ويخرج، وبيسمع صوت طلقتين وهو ماشي بكل برود وهيبة. وبيركب سيارته وبينطلق للقصر، وبجانبه عرفة.
عرفة: هنروح القصر ليه يا زعيم؟ أدهم بحدة: الملف بتاع بناء المصنع هناك. عرفة بتوتر: هنسافر امتى؟ أدهم بيبصله شوية بغموض، وبيبتسم ابتسامة خبيثة وشبه معدومة: الله أعلم. عرفة: ساندي قالبة الدنيا وهتموت وتقابلك. أدهم ببرود: سيبك منها. إنت رجعتها لندن زي ما قلت؟ عرفة: آه، ركبتها الطيارة بصعوبة. أدهم: تمام. عرفة باستغراب: صحيح يا زعيم، هو إنت إيه اللي خلاك تتعب بليل؟ أدهم ببرود: شربت قهوة من غير أكل، ومش عارف حصل إيه.
عرفة: هو إنت هتكمل في الجواز؟ أدهم بحدة: جرا إيه؟ هو تحقيق؟ كل شوية أسئلة. بيتوتر عرفة، وبيص له بغيظ. @@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@ في قصر العميري _وتحديداً في غرفة دهب. كانت قاعدة وجمبها رقيه ورانيا وجواهر ونواره. نواره: الجواز حلو يا دهب. دهب بتفتكر أدهم وبتتسم: لأ، عادي. رانيا بضحك: الابتسامة دي بتقول كتير. أنا عارفة إن أدهم مز وسحرك بجماله. دهب بغيره: اتحشمي! إيه مز دي؟ بيضحك الجميع. دهب: صحيح يا رانيا، مين تمارة؟
رانيا بضيق: دي بنت خالته، بس خلي بالك، حرباية درجة أولى. جواهر بهدوء: حصل. دي دايماً تتكبر على الخدم. لأ، وتحسسك إنها صاحبة القصر. دهب بغيره: دي بت مش سهلة، وعندها مرض الغل والحقد. أنا لاحظت دا من أول يوم. رانيا: إنتي عارفة إنها مرة خلت أبويا أخد تليفوني وحبسني عشان قالت إنها شافتني مع واحد عند المدرسة، وأنا أصلاً كنت نايمة ومخرجتش. بت مريضة. رقية بمرح: إيه إنتي وهيا؟
البت هتموت من كتر النم عليها. بس أقولكم، شكلها حرباية. بيضحك الجميع. بس فجأة، بيفتح الباب وبتدخل جليلة. جليلة بحده: برااا كلكم. عاوزة أتحدت مع بت عمران. دهب بتتوتر: ماتتحدتي قدامهم، هما مش غرب. جليلة بجبروت: مش قلت برااا. بيقوم الجميع. ودهب بتفتكر كلام وتشجيع أدهم، وبتبص لها بثبات. وبيخرجوا. وجليلة بتقفل الباب بقوة. جليلة بحده: بتضحكي عليا يا بت عمران؟
دهب ببرود وتوتر: أنا مضحكتش عليكي. وحطيت الإزازة اللي عطتهالي. أنا استغربت، حتى إزاي مجرالوش حاجة، حتى لما تعب بليل والدكتور قال تسمم وعطاله حقنة، توقعت هياخده المستشفى. محصلش. مش ذنبي، إنتي اللي جبتي سم مضروب. جليلة بتصدقها قليلاً: يعني إيه؟ دهب بجمود لأول مرة: يعني أنا مش هعمل كدا تاني، وكفاية. لو عرف هيخلص عليا. سبيه في حاله. جليلة بتبص لها شوية بغموض، وبتلف وتخرج. ودهب بتتنفس براحة. @@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
في القصر....... وتحديداً في الجنينة. وصل أدهم وجاب الملف وعطاه لعرفه اللي ماشي وراه. عرفة بهدوء: هو إحنا هنروح المصنع؟ بس ده قرب القاهرة. أدهم ببرود: لأ، هنبعت التصريح بس. فجأة، لقى زيدان بينده عليه. وكان يجلس مع أربع رجال يرتدون بدل. أدهم ببرود: روح أنت ابعت حد بالملف المصنع، وجهز لي اجتماع أونلاين مع أوفد روسي حالا. أومأ له عرفة واتجه للخارج، ومن ثم للمكتب. أدهم. وقرب من جده. أدهم ببرود: سلام عليكم.
الجميع: وعليكم السلام. زيدان مد له ملف: ونبي يا أدهم، شوف لي حتة الأرض دي تستاهل 25 مليون ولا لأ. أدهم قعد جنبه ومسك الملف: كان فدان؟ أحد الرجال: 6 فدان. أدهم ببرود: محصلش. زيدان: يعني إيه؟ أدهم ببرود: مش دي الأرض اللي جنب سوهاج، مقابل قرية النوبة على طول؟ أحد الرجال بصدمة: أيوا هيا. أدهم ببرود: دي كلها 3 فدان، والأرض بايـرة. أنا كانت معروضة عليا بـ 5 مليون، ومرضتش. زيدان بصلهم بحدة،
وهما اتوتروا: صح الكلام ده يا غازي؟ غازي بتوتر: يا زيدان بيه، هو هيعرف إزاي وهو برا البلد من سنين. زيدان بحده: ميخصكش. برا بيتي يا كلاب يا كذابين. بيبصوا لـ أدهم بغل، وهو بيبص لهم ببرود، وبيقوم يدخل جوا متجه لمكتبه. ولاقى عرفة جهز الاجتماع، وبدأ يشتغل. @@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@ في المساء بعد المغرب. في قصر العميري. وتحديداً في الصالون. كان متجمع الجميع ما عدا جليلة وأمير، وبيضحكوا. عمران بضحك: والله البيت كان ناقص.
رقية بغيظ: يوووه، وأنا ماليش لازمة يعمي؟ عمران بضحك: لأ، إزاي؟ إنتي الخير والبركة. مراد بمرح: اتنيلي، دا إنتِ وهيا مالكمش لازمة أصلاً في الحياة. دهب بغيظ: نينييني، عيل بارد. _في غرفة جليلة. كانت بترن على الخادمة اللي ردت. الخادمة بتوتر: أؤمريني يا حاجة. جليلة بجبروت: عندك إيه في القصر المشؤوم ده؟ الخادمة: مش عارفة. الكبير زي الفل ورايح جاي عادي. ومفيش جديد. جليلة بحده: هو إنتي شوفتيها بحق وحقيقي وهي بتحط الإزازة؟
الخادمة: أيوا يا حاجة، والله. وكبت الإزازة كلها. جليلة باستغراب: اومال حصل إيه؟ الخادمة: ممكن يكون المفعول بطيء. جليلة بتقتنع بس مش أوي: يمكن. تب غوري إنتي. وبتقفل. وبطلع في الخارج. —ي الخارج. بتطلع جليلة وبتلاقييهم بيضحكوا. بتبص لدهب اللي بصتلها بثبات، ودا اللي مطمنها إنها مبتكذبش. وبتقعد. عمران: كنتي فين يا ما؟ جليلة ببرود: كنت عاوزة أنام شوية، بس مجاليش نوم. جواهر: يلا يا دهب، نمشي.
دهب بهدوء: مش همشي غير لما أدهم يجي. هو قالي استنيني. جواهر: أنا بضرب على جبري، مبيردش. دهب: ممكن مشغول. عمران بهمس: شايف عيونك فيها حب يا بت عمران. بتبص له دهب بتوتر وخجل، وبهمس: لأ يا أبوي، عيب الحاجات دي. أنا بتك ومتربية. عمران بضحك وهمس: يابت عمران، عليا أنا كمان؟ عموماً، دا جوزك، وأنا بقول لك، الواد يتحب. ههه. بتبص له دهب بخجل وبتضحك. ومني بتبصلهم بحقد. وجليلة بجبروت. ونواره باستغراب. نواره: بتهمسوا في إيه؟
عمران بابتسامة: بتي وبينا أسرار. أصلي ناوي أتجوز. عجبتني الفكرة. نواره بتبصله وبغيره: نعم؟ عاوز تتجوز عليا يا عمران؟ دهب بمرح وحبت تنكشها: والله، أنا عندي عروسة حلوة هتعجبك وشابة وهتعجبك. نواره بغيره وغيظ: وإني اللي عجزت؟ إياك يا بت عمران. عمران باستفزاز: الله يا نواره، إنتي هتكوني الأولى بردك. وبعدين، مفيش عمده بيتجوز واحدة بس. نواره بتبصله، وكانت هتعيط بجد، بس هو
بيضحك وبيضمها لصدره بحب: يا نواره، إنتي اللي في القلب، وأنا أقدر أبص لحد غيرك يا بت عمي وقلبي. مراد بملل وبيص لدهب، وفي نفس واحد: هيه، بدأنا محن. عمران بضحك: اتحشم إنت وهيا ياواد. جليلة بحزم: مش لازم العمده يتجوز كذا واحدة. ما أبوك أهو اتجوزني وكان بيحفي ورايا. دهب بهمس لمراد: ونبي، هتلاقيه كان بيترعب يكلمها حتى. باين إنك اللي جبتي أجله.
بيضحك مراد بصوت مكتوم، وعمران بيبتسم لأنه سمعها. وجليلة بتبص لهم ببرود، بس مراد مش بيقدر وبيضحك بقوة، ودهب كمان. جليلة بغضب: مالكم يا ولاد عمران؟ قولت نكتة؟ إياك؟ عمران بضحكة مكتومة: معلش يا ما، بيهزروا معاكي. بيرن جرس القصر الكبير، والخادمة بتروح تفتح، وبيدخل أدهم وجبري. جبري: سلام عليكم. الجميع: وعليكم السلام. دهب بتبص لـ أدهم بابتسامة هادية، وهو بيبصلها بهدوء. أدهم بهدوء: يلا يا دهب.
عمران بهدوء: سيبها يا ولدي، الليلة تبات معايا. باص له أدهم، وبص لدهب اللي حطت وشها في الأرض. بس اتصدمت لما قال أدهم بحدة: وأنا مقدرش أبيت مراتي برا داري أو برا حضني يا عمده. يلا يا دهب. في ثانية، دهب بتكون واقفة جنبه. وهو بيبصلها بهدوء، وبيمسك إيدها وبيشدها ورا. دهب: أدهم، استنى أسلم على بابا. أدهم ببرود: بعدين، يلا.
وبيخرجوا. وعمران ابتسم بارتياح. وجليلة بصت عليهم بجبروت وغضب. ومني بصت عليهم بغل وحقد، لاحظته رانيا ونواره. جبري بابتسامة: مش يلا إحنا كمان يا جواهر؟ جواهر بحب: طبعاً يا حبيبي. وبتقوم تقرب منه. جبري بضحك: سلام يا عمده. وبيخرج، وجواهر بتبص لهم بابتسامة وبتمشي معاه. وعمران بيضحك. مراد بضحك: أقسم بالله الجواز جننهم. هههه. مش يلا يا رانيا؟ رانيا بضحك: يلا يا أخويا. وبيطلعوا. وعمران بيضحك.
وجليلة بتبص لهم بقرف وحزم. ومني بغل. @@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@ في قصر الجارحي _وتحديداً أمام القصر. بيوصل أدهم، وبيص عليها بيلاقيها نامت. أدهم بهدوء: دهب. دهب: لا رد. بيتنهد وبينزل، وبيفتح الباب ويشلها، وهي تلقائياً تحاوط رقبته، وتدفن وجهها في عنقه. وهو بيحس بأنفاسها الدافئة، وبياخد شنطتها. وبيدخل، والحارس بيقرب وياخد العربية يركنها في مكانها. داخل القصر.
بيدخل أدهم وهو حامل دهب، وكان متجمع الجميع في الصالون، وبيجوا يتفرجوا على التلفاز الكبير. أدهم ببرود: سلام عليكم. الجميع: عليكم السلام. صفية بضيق: مالها يا ولدي؟ أدهم: مفيش، نايمة. بس عن إذنكم. وبيطـلع لفوق. وتمارة بتبص عليهم بحقد وغل وغيره واضحة. وصفية بتلاحظ وبتتبسم. في غرفة _أدهم. بيدخل ويقفل الباب برجله، ويحط شنطتها على الكنبة، وبـيقرب يحطها على السرير. وبيلف ويخرج متجه لمكتبه الآخر اللي في الدور. وكان عرفة هناك.
بتصحي دهب بعد شوية، وبتلاقي نفسها على السرير، وبتتنهد، وبتقوم وتتجه للحمام، وبتفكر إن أدهم خرج من القصر. بعد مدة، بتكون طلعت من الحمام، وواقفة في الدريسنج وهي ترتدي البرنص، وشعرها مبلل قليلاً، وبتطلع هدوم. بس بتلاقي قميص أدهم الأبيض، وبتتبسم. دهب بطفولة وحب: هيحصل إيه يعني؟ هجربه وأقلعه تاني.
وبالفعل، بتلبسه، وبتص على نفسها في المراية الكبيرة، وكان واصل لفوق ركبتها بمسافة بسيطة، وكان واسع عليها وشكلها مغري جداً، ولكن كانت شديدة الجمال. دهب بضحك: دا عاملني شبه المفتش كرومبه. هههه. صوت من خلفها: لا يا حمارة، دا شكله تحفة عليكي. بس مش دا قميص؟ بتبص خلفها، وبتتصدم لما بتلاقي أدهم واقف وعاقد ذراعيه وساند على باب الدريسنج بكتفه، وبيص لها برفعة حاجب وخبث. دهب بتشد القميص على رجلها أكتر،
وبتوتر: إنت، إنت إزاي تدخل كدا؟ مش تخبط. أدهم ببرود: هخبط وأنا داخل على مراتي. دهب بتوتر وكسوف: ولو، مينفعش كدا. بيـقرب أدهم منها، ويركن على ضهر الكنبة اللي في منتصف الدريسنج، وبيشدها من وسطها لعنده بتملك. وهيا تضع يدها على صدره تمنعه. أدهم بخبث: إيه؟ مش كفاية بعد بقى يا دهب؟ دهب باستغراب: بعد إيه؟ أدهم بهدوء: يعني نقرب من بعض. دهب بغباء: الله، ما إنت لازق فيا أهو، وكمان أنا حضنتك امبارح والصبح.
بيقرب أدهم وبيشلها وبخبث: غبية وهتعبيني بقى. وبتجه للسرير، وهيا بتتوتر وقلبها بينبض بقوة لما فهمت قصده: أدهم، أنا... أدهم: ششششش. مش عاوز كلام. إنتي مراتي ومش هتمنعيني من حقي. وبيقرب، وبيحطها على السرير، وهيا بتقعد، وهو بيبدأ يفك أزرار قميصه. وهو بيبص لها بخبث. أدهم بخبث: مش إنتي بتحبيني؟ يبقى خلاص، مش هتحبي قربي. يعني وأنا جوزك. دهب بتوتر: بس، بس أنا مش جاهزة.
أدهم بابتسامة خبيثة: وأنا جاهز. وطالما أنا جاهز، يبقى إنتي جاهزة. وبيقرب، وهيا بتسرح في ابتسامته وريحته اللي بتسحرها، لأنها بقت تحبه أووي. وهو بيستغل استسلامها، وبيعتلاها، وبيـقرب، وبيبدأ يقرب. وهيا كانت خايفة، بس تجاوبت معاه وووو.... وكدا بقت دهب زوجة أدهم الجارحي قولاً وفعلاً. بعد مدة. كان نايم أدهم، ودهب نايمة على صدره العاري بتعب واضح، وكانت ترتدي قميصه. وهو بيبصلها ومبتسم. أدهم بهدوء: إنتي كويسة؟ دهب
بتبص له بابتسامة تعبانة: آه. أدهم بهدوء: قول لي يا دهب، إنتي هتفضلي تحبيني دايم؟ دهب بعفوية وحب: طبعاً. أدهم ببرود: افرضي أنا معرفتش أحبك. دهب بتبص له شوية في عينه، وبهدوء وحب: عشان أنا حبي صادق، ومتأكدة إنك هتحبني. لو مش النهاردة، يبقى بكرة. ولو مش بكرة، يبقى بعده يا حبيبي. أدهم بابتسامة: أول مرة تنطقيها. دهب بتحضنه أكتر، وهو بيبصلها بغموض وابتسامة. دهب بحب: ممكن طلب؟ أدهم: امممم.
دهب بابتسامة ورجاء: ممكن تخليك معايا دايماً، ومتسبنيش؟ بيص لها شوية، وبيبتسم: أنا معاكي يا دهب، بوعدك. بتحضنه دهب، وهو بيبص أمامه بغموض وهدوء غريب. دهب باستغراب: هو إنت صاحب الحصان اللي اسمه أصلان؟ أدهم بهدوء: آه. ليه؟ دهب بلهفة: يبقى إنت اللي لحقتني من عشر سنين وأنا صغيرة، لما كنت هقع في البحر، وانت ركبتني على حصانك.
أدهم بدهشة: هو إنتي البنت أم لسان طويل، وشدتي شعري، وقعدتي تقولي لي يا أبو رجل مسلوخة، يا حرامي العيال؟ بتضحك دهب، وبتدفن وجهها في صدره، وهو بيبتسم. أدهم: تب يلا نامي، بدل ما يقولوا اللي قتل مراته، أهو، وعشان بتشتمه وهي صغيرة. دهب بضحك: الله، وأنا كنت أعرفك. أدهم بياخدها في حضنه، وهيا بتنام على طول من التعب، وهو كذلك. @@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@ في الصباح ما قبل الظهر.
بتصحي دهب وهي بتتمغط، وبتص مبتلاقيش أدهم جمبها، فبتفكر في الحمام. وبتنزل تخبط على الحمام، لا رد. وبتفتح الباب مش بتلاقيه، فبتدخل الحمام. دهب باستغراب: أكيد نزل تحت. بعد مدة، بتكون طلعت من الغرفة، وهي ترتدي دريس أبيض من فوق، من عند الصدر جينز، ومن تحت أبيض قطني، وكان جميل عليها، وطرحة بيضا وكوتش نفس اللون. واخدت موبايلها ونزلت. تحت. في الصالون. كان متجمع الجميع، معادا أدهم وعرفة.
بتنزل دهب، بيبص لها الجميع، وهيا بتستغرب. دهب بهدوء: صباح الخير. الجميع: صباح النور. دهب بقلق: هو محدش شاف أدهم؟ أصلي ملقتوش جمبي. زيدان بحزم: عاوزة ليه؟ دهب باستغراب: دا جوزي، بسأل. زيدان بصرامة وحدة: أدهم سافر من الفجر، وفاته وصل. دهب بتتصدم، وبتقعد على السلم بعدم استيعاب: سافر؟ بتقرب عليها جواهر وعايدة: اهدي يا دهب. دهب بعدم تصديق ودموعها اتجمعت: لأ، مستحيل. أدهم مسفرش، إنت بتكذب.
زيدان بيدب بعصايته وبحده: اتحشمي يابت عمران، أنا هكذب ليه؟ بتتصدم أكتر، ودموعها بتنزل، وبتتذكر اللي حصل بينهم، وقلبها اتحرق، وافتكرت كلماته الأخيرة: "افرضي معرفتش أحبك" "أنا معاكي يا دهب، بوعدك". دهب بصدمة ودموع: محصلش، لأ، أدهم مسابنيش. لأ، دا وعدني، مستحيل. أيوا، أدهم مش هيكذب عليا.
جواهر وعايدة دموعهم بتنزل على حالها. وأمين وعزيز وغالب وجبري بيحطوا وشهم في الأرض بحزن عليها. وزيدان بيبص لها بحزم وصرامة، ويتذكر نفس البكاء والنحيب. وتمارة وصفية بيبصوا لها بشماتة. وفجأة، الدنيا بتلف بيها. وتخيلته قدامها، وكانت حاسة إن قلبها راح معاه، ومش بينبض. دهب بتبص لهم، وبتطلع على فوق بسرعة، وهيا مش مصدقة. وبتحاول ترن عليه، مش بيديها اتصال، لأنه طلع من الدولة.
دهب بدموع وعدم تصديق: لأ يا أدهم، أرجوك، إنت وعدتني. يا أدهم.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!