الفصل 16 | من 39 فصل

رواية عشق بين بحور الدم الفصل السادس عشر 16 - بقلم اسماء السيد

المشاهدات
20
كلمة
2,046
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 41%
حجم الخط: 18

بعد مرور أسبوع كامل بدون أحداث، دهب وجهها بقى شاحب ومبقتش تاكل، وأبوها وأمها بيحاولوا يخرجوها من اللي هي فيه ومش عارفين. خلف ومنى بيخططوا لحاجة، وجليلة مش فارق لها. وأدهم كما هو. في قصر العميري، وتحديداً على الغداء، كان متجمع الجميع، حتى دهب اللي في أول مرة تنزل من زمان. كانت بتلعب في طبقها ومش بتاكل. عمران بهدوء: كلي ياحبيبتي. دهب كانت سرحانة ومأخدتش بالها. عمران: دهب يادهب. اتخضت دهب وبصتله بتوتر: نعم.

عمران بحزن: كلي ياعمري. دهب بحزن: ما أنا باكل أهو يا أبوي. وبتبص لطبقها وهو بيتنهد عليها بحزن. جليلة بشماتة وجبروت: ما هو انتي لو مكنتيش غيرتي السم بملين كان زمانك مرتاحة ومش زعلانة. اتصدمت دهب وبصلها الجميع، ورانيا اتصدمت. رانيا بذهول: سم!!! دهب بتوتر: أنا كنت... جليلة بحدة وغضب: كنتي فاكراني بريئة ولا عبيطة عشان أصدق كلام عيلة زيك يا بت عمران. دهب دموعها بتتجمع لما بتفتكر كلماته لما عرف.

أكملت جليلة بشماتة وجبروت: أحسن، شفتي سابك زي الكلبة، صحيح هيحب فيكي إيه وأنتي عيلة عبيطة، وكمان لو كنتي حطيتي السم كنتي ارتحتي، ليه محطيتيهوش ليه؟ خايفة من السجن ولا... كان عمران هيرد، بس اتصدم لما وقفت دهب ودبت على التربيزة بغضب لأول مرة: انتي إيه؟ شيطانة متعرفيش الرحمة؟ انتي إيه؟ قلبك حجر؟ اتقي الله بقى!

أيوه أنا محطتش السم وبدلته عشان حبيته، أيوه أنا بقولك أنا حبيته وعاوزاكي تعرفي إني عمري ماهسيبك تأذيه، وإلا أنا بقى ساعتها هخش فيكي السجن، انتي واحدة عديمة الرحمة والمشاعر، انتي متعرفيش يعني إيه حب، بكرهك وبكرهكم كلكم. ولفت وطلعت، وجليلة كان جواها نار بتغلي من كلامها. جليلة بحدة: انتي سمعتي بتك يا عمران؟ بصلها عمران بغموض وسخرية ولف واتجه للسلم، ونوارة كانت طالعة. عمران بحدة: خليكي، مش عاوز حد يطلع. وبيكمل طريقه.

في الغرفة، دخلت دهب الغرفة وقلعت طرحتها، وكانت ترتدي عباية بيتي من اللون الأزرق السماوي. اترمت على السرير ودفنت وشها في المخدة وانهارت في البكاء. دخل عمران بهدوء وشافها واتنهد بحزن، وحط عصايته على الكنبة وقرب منها. عمران بحزن: دهب. مردتش دهب، بس قامت ومسحت دموعها وبصتله بهدوء. قرب عمران وقعد جمبها وشدها في حضنه: عيطي يادهب.

فجأة انهارت دهب بصوت عالي وبكل طاقتها وهي ماسكة في طرف جلبيته بشدة، وهو كل اللي بيعمله بيمسح على شعرها بكل هدوء وحزن. عمران بحزن: أنا مش عاوزك تزعلي يا نور عيني، انتي جميلة وتستاهلي الأحسن منه، صدقيني. دهب بدموع وشهقات أنثوية عالية: بس أنا عاوزه هو يا بابا، مش عاوزة غيره. عمران بهدوء: ياحبيبتي، انتي مقضتيش معاه غير أسبوعين بس، لحقتي تحبيه امتى؟ صدقيني هتتخطي. بيمسك راسها بين كفيه وبيمسح

دموعها بإبهامه وبثقة: قومي يادهب وفوقي، أنا عاوز أشوف دهب اللي كانت ضحكتها مالية القصر ده ومخلية لي طعم، انتي ست البنات واللي تطلبيه هتلاقيه تحت رجلك، والدنيا لو بتقف على شخص كان زمان الكل مات، ما دامت إلا اللي وجه الله تعالى، وانت مؤمنة. فوقي، بكرة أول يوم جامعة، ومتقلقيش، أنا اللي دافع والمصاريف. وفلوسه رجعتله وبزيادة، انتي بت عمران ومش محتاجة حاجة من حد. بتقف

دهب وبتمسح دموعها وبقوة: أنا فعلاً لازم أفوق، بس دهب الطيبة ماتت خلاص وهو قتلها بإيده، والبادي أظلم، والأيام ياما هتورينا. بيقف عمران وبيحط إيده على كتفها وبابتسامة ثقة: يلا يا بش مهندسة دهب عمران العميري، شركة أبوكي مستنياكي. بتبتسم دهب لأول مرة من زمان وبتحضن أبوها. عمران بهدوء: بس أنا زعلان من دهب. دهب بسرعة: ليه؟ عمران بهدوء وابتسامة بشوشة: عشان انتي كلمتي جدتك وحش، وهي زعلت، ومكنش ينفع تكلمي حد أكبر منك كده.

بتتنهد دهب: آسفة، مش هعملها تاني. عمران بحب: من بكرة الصبح عاوز أشوف دهب جديدة قوية وواثقة في نفسها ومتخطية كل أحزانها. واللّيلة كل حاجة، كليتك هتكون عندك. بتتذكر الأشياء اللي أدهم جابهم ليها وبتتنهد بحزن: تمام. بيخرج عمران. دهب بتطلع البلكونة وبتسرح في اللا شيء، وهي مخططة تبدأ من جديد.

في لندن، وتحديداً في شركة الأدهم للهندسة والمعمار. وكان مبنى ضخم جداً وكله من الزجاج، وعلى رأس الشركة اسم الأدهم الجارحي بالإنجليزية واللون الذهبي والأسود، وهذه الفرع الرئيسي لشركات أدهم الجارحي.

في مكتبه اللي في الدور الأخير، وهو عبارة عن اللون الأسود والرمادي فقط. كان يقف أدهم وهو يرتدي قميصه الأسود ومحرر أول ثلاثة أزرار من قميصه، وتااني الأكمام، ويضع يده في جيبه وينظر للزجاج اللي بيعكس لندن بأكملها أمامه، ووجهه بدون مشاعر أو أي تعابير غير الجمود. دخل عرفه عليه بكل هدوء. عرفه بهدوء: يا زعيم. أدهم دون أن ينظر له: امم. عرفه بخبث: كله تمام، وكارولين حالياً مع سامر الرازي في فيلا في روما.

أدهم ببرود قاتم: حاتم عارف؟ عرفه بجدية: لأ، ما يعرفش. وكمان سامر كان بيلعب قمار وخسر 200 ألف دولار امبارح. أدهم بجمود: الشحنة وصلت المخازن؟ عرفه بتوتر: كله تمام يا زعيم. أدهم ببرود: قد إيه؟ عرفه قرب ووقف جنبه، وأدهم لم ينظر له وبهدوء وجدية: وصلنا 180 صندوق دهب، وكل صندوق فيه 24 سبيكة. ودخلوا الخزنة، والبضاعة وصلته. أدهم: تمام. عرفه بفضول: ممكن أسأل سؤال يا زعيم؟ أدهم ببرود: امم.

عرفه باستغراب: هو انت ليه من يوم ما اشتغلت معاك وأنت أي شحنة بتطلع من مصنع السلاح بتاخد تمنها دهب أو ألماس أو دولارات وده نادراً، عكس الباقي؟ أدهم بصله بسخرية: لما هتكبر هتعرف. بصله عرفه بغيظ. أكمل بجمود وهدوء قاتم: عرفه، أنا بخيرك للمرة الثانية، لو عاوز تمشي معنديش مانع، أنا ماشي في طريق موت. عرفه بحب: وأنا قلتلك إني معاك على خط الموت يا صاحبي. وبيقرب وبيحضنه، وأدهم بيرفع إيده واحدة وهو بيبصله بهدوء.

عرفه بيبعد وبجدية: دخل حسابك امبارح 200 ألف جنيه مصري من حساب عمران العميري. بيصصله باهتمام: ليه؟ عرفه: لما شوفت استغربت زيك، بس لما سألت عرفت إنه دفع مصاريف الجامعة وبعتلك فلوسك وزيادة. بيبص أمامه بجمود ووحدة: هيا عاملة إيه؟ عرفه: أبوها خدها من أسبوع، وهيا مخرجتش من يومها. أدهم اتنهد بصوت مسموع وقوة: تمام. عرفه بهدوء: بتحبها يا أدهم؟ أدهم ببرود: أنا معرفش الحب، هيا اللي عبيطة واتعلقت، ميخصنيش، أنا مقولتلهاش تحبني.

عرفه بسخرية وثقة: أنت كده أكدتلي إنك بتحبها، بس اللي محيرني، انتوا ليه سبتوها ومشيتوا؟ أدهم بجمود: عرفه، روح شوف شغلك يلا، مش عاوز لك كتير. بيبتسم عرفه وبيلف وبيخرج من المكتب. وأدهم اتنهد ولف وقعد على كرسي مكتبه وهو بيفكر ويدور في عقله الكثير. في قصر الجارحي، وتحديداً في الصالون. كانت تجلس عايدة وجواهر وصفية وتمارة. عايدة بحزن: جواهر. جواهر: نعم. عايدة بهدوء: دهب عاملة إيه؟ جواهر بهدوء: كويسة، بخير.

تمارة بشماتة: مكنش ليه لزوم جو التمثيل وإنها زعلانة، يعني عشان تمشي. جواهر بحدة: اتحشمي يا بت، انتي إني بت أخوي مش بتعرف تتصنع زيك أكده يا حقودة. تمارة بغل: تصدقي إنك مش محترمة. صفية بغضب: تمارة اتحشمي. إيه؟ جواهر بصتلها بقرف، والتانية بصتلها بغل وتوعد. عايدة بسخرية: إلا صحيح يا تمارة، انتي لسا قاعدة ليه معانا؟ يعني؟ تمارة ببرود: يعني إيه؟

عايدة بقرف: أقصد إن عندكم دار وأب وإخوات، مش عارفة إزاي أبوكي يسمح إنك تباتي في دار برا دارك. بتوتر تمارة وبتبص لصفية، اللي كانت سرحانة أصلاً ومش مهتمة. جواهر بقرف وبتقف: بعيد عنك يا أم غالب، ده حزن مغلي وابتلاء، أه والله. وبتطلع لفوق، وتمارة بتبصلها بكره. في الصباح في إيطاليا، روما، وتحديداً في فيلا حاتم الرازي. كان يجلس في الجنينة ويمسك بالجريدة وبيقرأ فيها بهدوء. حاتم بضيق: دي حاجة تقرف، قتل وقرف وممنوعات.

(على أساس إنك شيخ جامع 🙂) بيدخل عليه سامر وهو بيصفر بهدوء: Ciao papà. أهلاً أبي. حاتم: Ciao, mio caro figlio. أهلاً بني. قعد سامر قصاده وبضيق: Hai saputo cosa ha fatto Adham El -Garhy nel grande porto d’Italia؟ .هل عرفت ما فعله أدهم الجارحي في ميناء إيطاليا الكبرى؟ حاتم بحدة: Una parola in arabo, per favore. بالعربي من فضلك. سامر بضيق: أبي، أنت عارف إني مش كويس في العربي ومش بحبه.

حاتم بحدة: وحياة أمك اتنيل. أبوك مصري ومش عشان أمك إيطالية هتعوجلي لسانك، ها؟ عمل إيه؟ نفخ بضيق: تمام، المهم إنه أخذ شحنتنا الرابعة في الشهر ده، ومعدتش من الميناء برضو، حتى بعد كمية الرشوة اللي أخدها نص اللي في الميناء. حاتم بهدوء مخيف: وانت فاكر إنك يا حتة عيل هتقدر على أدهم الجارحي بجبروتة؟ كنت عارف إني لازم أتدخل. سامر بضيق: أنا كل اللي عاوزه منك تصبر عليا، وأنا هخلص عليه خالص.

حاتم بسخرية: اتنيل. أدهم لو نفخ في وشك يطيرك. أنت ماشوفتوش لما بيتحول بيكون وحش محدش بيقدر يسيطر عليه، بطوله قادر على جيش كامل وبدراعه. ولو معرفش يكسب بدراعه هيكسب بذكائه. سامر بغل: تب أنا لازم أقتله وأجيب لك راسه. ضحك حاتم بسخرية: قوم يا سامر وامشي جنب الحيط. بيضايق سامر وبيقوم، وحاتم بيخطط في راسه لحاجة. أمام جامعة دهب. كانت واقفة وجمبها أميرة صحبتها، ودهب بتحكيلها كل حاجة. أميرة بحزن: الواطي الخسيس.

دهب بحدة: متقوليش عليه كده تاني، فاهمة؟ أميرة بحزن: أنا مقدرة حزنك، متزعليش ياحبيبتي، خير إن شاء الله، ربنا هيعوضك. دهب: إن شاء الله، يلا ندخل أول محاضرة لينا في حياتنا. أميرة: يلا. وبتتجه أميرة لجوا، ودهب بتبص على البوابة وحواليه، وبتتذكر يوم ما كان معاها هنا، ودموعها بتتجمع في عيونها، بس مسكت نفسها ودخلت. ومأخدتش بالها من اللي كان بيصورها من بعيد.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...