الفصل 17 | من 39 فصل

رواية عشق بين بحور الدم الفصل السابع عشر 17 - بقلم اسماء السيد

المشاهدات
21
كلمة
2,634
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 44%
حجم الخط: 18

بعد مرور سنتين كاملين، واللي حصل فيهم إن دهب بقت عشرين سنة وازدادت جمالاً وأنوثة أكتر. ومرحتش قصر الجارحي من يوم اللي حصل، ومتوصلتش مع أدهم طول الفترة اللي فاتت. وبقت شخصية واثقة من نفسها وأقوى، وبقت تدرب في شركة أبوها. مني وخلف حاولوا يقتلوا عمران وفشلوا، لأن جليلة عرفت ووقفتهم. بس مني بتخطط لحاجة. وأمير طول الفترة اللي فاتت بيحاول يكلم دهب وهي بتصده. وبقت هادية جداً عكس زمان.

في شركة العميري بالصعيد، وتحديداً في غرفة الاجتماعات. كان يجلس عمران في المنتصف، وعلى يمينه مراد وبعض الموظفين والمدراء، وكام رجل أعمال. أحد الرجال: عمران بيه، فين المشروع اللي شركتك هتقدمه؟ اللجنة منتظرة. عمران بثبات: لحظات وصاحبة المشروع هتوصل. مراد بتوتر: برن عليها مش بترد. عمران بهدوء: دهب هتيجي، اهدي. مراد بضيق: يا أبوي، دا مشروع كبير. إزاي تديه لدهب الطالبة الجامعية لسه؟ عمران بحزم: مراد، اصبر وهتشوف.

بتدخل دهب بكل ثقة وهدوء. وترتدي دريس أسود بحمالات عريضة وتحته قميص أبيض، وطرحة سوداء وكوتش أبيض، وكانت في قمة الجمال. دهب بهدوء: سلام عليكم. الجميع: عليكم السلام. كان ينظر لها الجميع بانبهار من كتلة الجمال هذه، وبعضهم بسخرية من تلك الصغيرة. عمران بهدوء: اتفضلي يا باشمهندسة. دهب بصتله بهدوء واتجهت لشاشة العرض الكبيرة. والنور اتطفى واشتغلت الشاشة بعد ما حطت الأسطوانة، وبدأت تشرح مشروعها.

دهب بجدية: الأرض عشرة فدان، والعقل بيقول والعلم إن آخرها عشر عمارات. إنما أنا هعمل على العشر فدان 25 عمارة. أحد الرجال بسخرية: انتي بتهزري؟ دهب بقوة: أولاً، مبحبش الهزار في الشغل. الشقة في كل عمارة هتكون 60 متر، أوضتين وصالة ومطبخ وحمام. وأنا صممت ديكور معين هيخليها واسعة. وبدل ما كل عمارة هتكون 400 أو 500 متر، إحنا هنبني على 200 متر بس وهتكون عمارة محترمة. وكل دور أربع شقق.

عمران بجدية: طب ولو مساحتك ما كفتش ومحدش اشترى؟ دهب بثقة: عمران بيه، أنا عارفة أنا بقول إيه. وكلها 20 يوم أو أقل مش هتلاقي عمارة واحدة منهم. وهنبيع المتر فيها بـ 5 آلاف. ولو عاوزين نخليها مفروشة يبقى المتر بـ 20 ألف. ولو مفروشة العماره هتكون بـ 4 مليون. في 25 بـ 100 مليون. وهنصرف على البناء والفرش حوالي 10 مليون. والموارد موجودة وكل حاجة جاهزة. مراد بجدية: وهتاخد وقت قد إيه؟

دهب: من 6 شهور لسنة. لو اشتغلنا من غير إجازة غير يوم واحد يكفي كل أسبوع للعمال. والمصاريف من ضمن أجرهم. يعني هنكسب 90 مليون. وشوف الأرباح بقى. فجأة الكل سقفلها، وهي ابتسمت بهدوء. وعمران هز لها راسه بفخر وهدوء، وهي بصتله بفرحة. أحد الرجال: أنا موافق يا عمران بيه على المشروع ده. بجد جميل جداً. الموظفة دي ليها مستقبل باهر. عمران بهدوء: مراد، الأوراق. مراد بابتسامة: كل حاجة جاهزة يا أبوي. وبيطلع الأوراق.

وبيمضوا الأوراق، وعمران ودهب بيروحوا الجامعة. في جامعة الهندسة. بتوصل دهب وبتنزل من العربية. والسواق بيمشي. وبتلاقي أميرة واقفة. دهب بهدوء: صباح الخير يا ميرو. أميرة بحب: صباحك قشطة يا قشطة. بتبتسم دهب: المحاضرة بدأت؟ أميرة بمرح: لأ لسه ساعة ونص. دهب بارتياح: طب تعالي نفطر، أنا هموت من الجوع. بتروح دهب وأميرة الكافتيريا.

في لندن. في قصر الأدهم. وتحديداً على الفطار. كان يجلس عرفة وبيفطر. بينزل أدهم وبيبوصله ببرود. وكان ازداد وسامة وازدادت قوة عضلاته، ووجه زاد حدة وبرود. أدهم: صباح الخير. عرفة: صباح النور يا زعيم. وبيقعد أدهم وبيبدأ ياكل. أدهم: عملت إيه النهارده؟ عرفة بجدية: طلعت من القصر وروحت شركة العميري وفضلت جوا ما يقارب ساعتين. وبعد كدا طلعت على الجامعة وقابلت صاحبتها على البوابة. وحالياً هي في كافتيريا الجامعة وبتفطر.

أدهم بهدوء: تمام. عرفة بتوتر: مش كفاية غربة يا زعيم؟ بقالنا 12 سنة في البلد دي. أنا زهقت ومتأكد إنك زهقت. أدهم بغموض: بعدين يا عرفة. إيه أخبار عامر الجمال؟ عرفة بجدية: كله تمام يا زعيم. بلغ امبارح على المصنع اللي في إيطاليا والشرطة راحت وملقتش طلقة حتى في المكان. خطتك صح. لو أعرف انت بتعرف كل ده إزاي. أدهم ببرود: لما تكبر هتعرف. جهز نفسك، راجعين القاهرة كمان يومين. عرفة بفرحة: بجد؟

أدهم: بجد. بس احجز بكرة الصبح طيارة على روما. عرفة بسعادة: تحت أمرك يا زعيم. العربيات جاهزة. بيقوم أدهم وخلفه عرفة اللي عمل سندوتش وجري وراه. في إيطاليا. روما. وتحديداً في فيلا شريف الأنصاري. كان يجلس على الفطور وينظر لكارولين اللي على وجهها علامات حمراء وزرقاء. كارولين بتوتر: لماذا تنظر لي هكذا؟ شريف ببرود: ولا أي شيء عزيزتي. ولكن ما هذا الذي في وجهك؟

كارولين بتوتر: هذا، هذا إني كنت في النادي الرياضي ووقعت على السلالم. شريف بحدة: آه، أوكي. كارولين بتبصله بتوتر وبتتذكر اللي حصل ليلة أمس. في شقة سامر الرازي. كانت كارولين نائمة في حضن سامر وهو عاري الصدر. كارولين بدلع وهي تأخذ السيجارة من يده: بيبي. سامر: ماذا؟ كارولين: متى ستطلقني من ذاك الشريف؟ سامر بسخرية وهو يأخذ منها السيجارة: لماذا تريدين الطلاق؟ كارولين بضيق: تخيل إنه جن ويريد قتلي دائمًا يا بيبي.

سامر بتوتر: هل عرف شيء؟ كارولين: لا، اطمئن. إنه مغفل، لا يسأل. سامر بارتياح: حسناً عزيزتي. كارولين: متى سنتزوج؟ سامر بسخرية: أنا لا أتزوج. أنا أتمتع فقط. كارولين بعصبية: نعم أيها الوغد! هل أنت تتسلى بي؟ أنا أحبك وأريد الزواج منك، وإلا أقسم لك أني سأخبر حاتم الرازي بكل شيء. سامر بصلها بغضب ونزل فيها ضرب وهي بتصرخ. وقرب منها وفعل معها ما حرمه الله. والأسوأ إنها لما تحاول تمنعه حتى أو تدافع عن نفسها.

شريف بهدوء: إلى أين ذهبتي عزيزتي؟ كارولين بابتسامة وتوتر: أنا هنا. لا، لا شيء. بيبصلها بغموض وابتسامة خبيثة وبيكمل أكله. في وقت الساعة 1 في شركة العميري. وتحديداً في مكتب عمران. كان يجلس عمران بكل هدوء وأمامه مراد وبيتكلموا في الموارد والحسابات. فجأة خبط الباب. عمران: ادخل. بتدخل دهب بكل هدوء وابتسامة. دهب: مساء الخير. عمران بفخر: تعالي يا رافعة راسي وخيبتي ظن مراد.

بتدخل دهب وبتقرب منه وتحضنه وبتقعد على المكتب قصادهم. مراد بضحك: بصراحة، كنت فاكرك كفتة ومش هتعرفي تعملي حاجة. دهب بهدوء: عيب عليك يا صاحبي. عمران مدلها حزمة نقود عبارة عن 50 ألف. دهب باستغراب: إيه دا؟ عمران بهدوء: أقدر أقول إن ده أول مرتب ليكي يا باشمهندسة دهب عمران العميري. دهب بدهشة: إزاي وأنا مش متثبتة يا أبوي؟ عمران بابتسامة: دي مكافأة. هاتي بيها اللي تحبيه. دهب بصت لمراد وطلعت لسانها وهو ضحك.

عمران وقف: يلا نروح إحنا يا ولاد. مراد: أيوا يلا. أصل الواد عمر وحشني أوي. دهب ضحكت: بأمارة ما بتزحلقه ويجي يقعد معايا أنا. مراد بصلها بضحك: الله! اشتالي شوية عشان لما تخلفي تعرفي تشيلي المسؤولية. بتذكر دهب أدهم وبترجع لها كل الذكريات وبتتنهد بحزن وبتلف وتخرج. دهب: هستناك تحت يا أبوي. عمران بحدة: غبي! إيه تخلف دي؟ ما انت عارف اللي فيها. بتفكرها ليه؟ مراد بندم: آسف يا أبوي، والله نسيت. عمران: طب مد إيدك قدامي يا غبي.

وبيتخرجوا وبيتجهوا للقصر. في قصر الجارحي. وتحديداً في الصالون. كانت تجلس صفية وعايدة وزيدان وعزيز وأمين وجبري. زيدان بغضب: يعني إيه الأرض باظت؟ عزيز بتوتر: يا أبوي، دي أربعة فدان من بين 150 فدان. يعني مش حاجة. زيدان بصرامة: ولو مش مال ناس ده، تعالجوها بأي طريقة، فاهم؟ أمين: أنا كلمت المهندس الزراعي وطلبت منه يجي بكرة ويحاول يشوف لها حل.

بتنزل جواهر وتحمل صغير ويسمى يزن، ويبلغ من العمر سنة. بتقرب من جبري وبتديله الطفل. جبري بابتسامة: حبيبي قلبي. يمسك يزن مناخيره وهو مش فاهم حاجة: ب ب. جبري بيضحك: آه لو أعرف بتقول إيه يا ابن الكلب. صفية بابتسامة: هاتوا يا جبري، وحشني. تعالي يا نونو. بيبص يزن لزيدان اللي بيبصله بهدوء وبيشاور عليه. جبري: جدو عاوز جدو. بيبصاله يزن ببرأة وكأنه بيقوله أيوا. وجبري بيقوم وبيعطيه لزيدان اللي بياخده.

زيدان بحب: صحي النوم يا وحش. بيبتسم الصغير وبيضحك ببرأة. وزيدان بيحضنه ويبتسم. في اليوم التالي في المساء في إيطاليا. وتحديداً في فيلا حاتم الرازي. كان يجلس في الصالون ويتحدث في الهاتف. حاتم: إيه اللي حصل؟ شريف بجنون: إزاي؟ انت عارف دي الشحنة الكام اللي مقدرش أهربها برا إيطاليا؟ وبضاعة أدهم الجارحي انتشرت في الغرب كله. حاتم بضيق: طب وهنعمل إيه؟ هنفضل كدا؟

دا الشهر اللي فات الشركة الثامنة اللي تفلست بسببه. أنا مش هستحمل أكتر من كدا. شريف بغضب: انت بتقول إيه؟ أنا؟ إحنا السبب. مكنش ينفع نلعب معاه من الأول. ده ميعرفش الرحمة. آه لو أعرف له نقطة ضعف ابن الجارحي كنت وريته العين الحمرا. حاتم بسخرية: هو ده بيعرف الغلاوة ولا الحب؟ ده شيكان وقتال قتلة. ميعرفش الرحمة يا جدع. حاتم بقلق: ولسه لو عرف إننا اتفقنا مع عامر عليه، ده، ده ممكن يقتلنا. شريف بتوتر: تفتكر ده جاحد ويعملها؟

حاتم كان هيتكلم بس اتصدم لما لقى أدهم داخل من باب الفيلا وخلفه عرفة. حاتم بتوتر: طب طب، روح انت. وبيفل. بيقرب أدهم وبيقع على الكنبة بكل برود أعصاب وبيحط رجل على رجل وبيطلع علبة سجايره. حاتم بتوتر: انت، انت إزاي تدخل كدا؟ أدهم ببرود: أنا أدخل أي حتة وأي مكان يعجبني. حاتم بهدوء: عاوز إيه؟ أدهم ببرود أعصاب: عاوز روحك. حاتم بيدب الرعب في قلبه: يعني إيه؟

أدهم بحدة وبرود: متخافش، مش هقتلك دلوقتي. أنا جاي ألعب على أعصابك شوية. حاتم بعصبية متوترة: انت بجح يا جدع، معندكش رحمة. أدهم بجبروت: لم لسانك. في نفس الوقت بيدخل سامر ورجال أدهم ماسكينه وشكله مضروب. وحاتم بيتصدم. حاتم بذهول: إيه ده؟ أدهم ببرود: لأ، ده كان بيتحرفش بس ورفع سلاحه عليا. قلت أوجب معاه، مرضيتش أخلص عليه غير قدامك وأخليك تتمتع عينك. قرب حاتم

منه بخوف ونزل على ركبته: حقك عليا يا زعيم. والله ما هتتكرر تاني ولا هقرب منك. بس سيب ابني. بيقرب أدهم منه وبينزل لمستواه وبيمسك فكه بقوة وبصوت رجولي مخيف: عشان تعرف إن اللعب مع الزعيم مش هيعدي. بس هسيبكم، أصلي بحب ألعب أوي. بس لو لمحت اسمك بس في أي حاجة هوريك الوش التاني، فاهم؟ حاتم برعب: فاهم، فاهم. والله شريف هو اللي خطط لكل حاجة. أنا، أنا بس بس. أدهم بيبعد وبيحط إيده في جيبه: مش عاوز كلام كتير.

وبيلف وبيخرج، وعرفة وراه ورجاله بتسيب سامر اللي بيقع على الأرض وبيخرجوا خلفه. وحاتم بيقف ويبص لابنه بقرف وقلة حيلة. حاتم بغضب: والله يا ابن الجارحي، لهوريك الويل. أنا حاتم الرازي. أركعلك. والله لازم أركعك كدا. قوم يا ميلة بختي. وبيسيبه ويطلع لغرفته وهو بيتوعد لأدهم. في اليوم التالي. وتحديداً في جامعة دهب. كانت تجلس دهب في المدرج هيا وأميرة وبعض الطلاب. وكان واقف الدكتور وبيشرح المحاضرة.

الدكتور بهدوء: أهم حاجة تعرفوا تستغلوا المساحة صح. ولازم تكونوا مميزين في تصاميمكم وتحطوا لمستكم الخاصة. كانت دهب مركزة معاه وبتكتب وراه. أميرة وهي ماسكة تليفونها بإعجاب: أموت وأعرف التليفون ده اتعمل إزاي. بدهب، وكمان لسه عليه اسمه. بتبص دهب للموبايل وبتتذكر يوم ما جابه ليها وبتتنهد بحزن. وبتأخده منها وبتحطه أمامها. فجأة بيدخل من باب السيكشن العميد. العميد بهدوء: دهب عمران العميري. دهب: أنا. العميد: تعالي معايا.

دهب: في حاجة؟ العميد باحترام: لأ، بس تعالي وهتعرفي. بتنزل دهب وبتاخد موبايلها وشنطتها وبتروح وراه. وبتفضل ماشية لحد مكتبه وهو بيقف. العميد بتوتر: ادخلي انتي. في حد طالب يقابلك. وأنا هشوف حاجة وهارجع. دهب كانت هتتكلم بس هو مشي بسرعة. وهيا اتوترة بس طمنت نفسها وفتحت الباب ودخلت وقفلته. واشتمت ريحة هي عارفها كويس أوي. دهب في نفسها: أكيد بتخيل. وبتلاقي شخص واقف وعاطيها ضهره وحاطط إيده في جيبه. دهب بهدوء: مين حضرتك؟

بيلف الشخص وهيا بتتصدم وبتنطق اسمه: أدهم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...