الفصل 18 | من 39 فصل

رواية عشق بين بحور الدم الفصل الثامن عشر 18 - بقلم اسماء السيد

المشاهدات
23
كلمة
2,706
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 46%
حجم الخط: 18

دهب بصدمه: ادهم؟!!! فضل باصص لها بكل برود، ولكن بداخله منبهر من ذاك الصغيرة التي ازدادت جمالاً وأنوثة. قرب منها من غير كلام وحضنها ودفن وجهه في عنقها. وهي مازلت مصدومة لا تتحرك. بس فجأة زقته بكل قوتها وهو ولا اتهز، بس بعد ببرود وحط إيده في جيبه. دهب بغضب: انت ازاي تقرب مني يامقرف انت؟ كان باصصلها بكل برود وبدون انفعال. ادهم بهدوء غريب: عاملة إيه؟ دهب بثقة: أحسن منك. ادهم ببرود: لسانك طول أوي وبقيتي شرسة.

دهب بتبصله بقرف وبجمود: انت إيه اللي جابك وطلبتني ليه؟ ادهم بسخرية وبرود: وأنا اللي قولت هتاخدي جوزك. حبيبك في حضنك أول ما تشوفيه. دهب بحده وعصبية: انت إنسان بجح وبارد معندكش دم ولا إحساس. جوز مين يا ابن العدو! أنا مش متجوزة، أنا أرملة ودفنتك يوم ما مشيت. ولفت عشان تمشي، بس فجأة مسك إيدها وشدها لعنده حتى اصطدمت في صدره الصلب. بس فجأة نزل كف على وشه من ذاك الصغيرة. صمت رهيب، رعب دب في قلبها تحاول أن تخفيه.

عيونه البنية تحولت لأسود قاتم، عروق رقبته ويده برزت بشكل مخيف. تفاحة آدم تتحرك أكثر من مرة تعلن ابتلاع ريقه وغضبه. ادهم بحده: انتي قد اللي عملتيه ده؟ دهب بصتله بقوة في عيونه وهو ظل ينظر لها. ومرة واحدة مسكته من ياقة قميصه بيد واحدة مقربة منها وعيونهم متقابلة وبتحدي: آه قدها يا ابن العدو، واللي عندك اعمله. وسابته ولفت وطلعت من المكتب، وسمحت لدموعها المحبوسة بالخروج ونبضات قلبها ازدادت، وفرت هاربة من الجامعة.

أما هو حرك لسانه داخل فمه وببرود وسخرية: وأنا بعشق التحديات يا بنت العدو. وانطلق للخارج. في دوار العميري، وتحديداً في الصالون. كان متجمع الجميع في الصالون. ومنى كانت تنظر لعمران ونوارة بغل. وعمران كان حاطط عمر الصغير ابن مراد، اللي عمره سنة وشهور. ونوارة بتلعب معاه. ورانيا ورقيه بيحضروا الغداء مع الخدم. وجليلة كانت بتفكر في حاجة. عمران بضحك: يا ابني ارحمني بقى. ضحك الطفل، وابتسم له عمران.

مراد بغيظ: ياض ده أنا اللي أبوك حتى. اترمى الصغير في حضن عمران اللي ضحك، ومراد ضحك عليه. فجأة دخلت دهب وهي باين عليها التوتر. عمران بابتسامة: تعالي يا دهب. بصتله دهب وبتوتر: لأ أنا محتاجة أنام دلوقتي. وطلعت. نوارة بستغراب: في حد ينام الضهر؟ عمران بهدوء: يمكن تعبانة. أمير بتوتر: عمي أنا كنت محتاج أتكلم معاك في حاجة كده. عمران ببرود: اممم اتكلم. أمير بتوتر: بصراحة بقى أنا أنا طالب إيد دهب. اتصدم الجميع معاد

عمران اللي بص له بكل هدوء: بس انت عارف إن دهب متجوزة. أمير بسرعة: تتطلق، هو كدا كدا سابها ومشي وهي مبقتش عاوزاه. عمران بهدوء: والله الاختيار لصاحبة الشأن. أنا لما قولتلها نرفع قضية خلع رفضت وقالت إنها مش عاوزة تطلق كده. براحتها، كفاية إني غصبتها على الجواز ومش هغصبها على الطلاق وربنا يصلح الحال. وبعدين اشمعنى دهب؟ أمير بتوتر: يعني بنت عمي ومنى وأحسن من الغريب. منى بحدة: وأني مش موافقة عليها، انت لازم تتجوز بنت بنوت.

أمير: ياما وأنا مش فارق معايا إني رايدها هي. جليلة بحدة: اسمع كلام أمك يا ود خلف. أمير بص لهم بتوتر ومكنش عارف يتكلم، وعمران ضحك بسخرية. وكمل لعب مع الصغير. في غرفة دهب. دخلت الغرفة ورمت شنطتها على الكنبة والموبايل على الكومدينو واتجهت للحمام. بعد مدة بتطلع وبتكون لابسة بيجامة حرير، تيشرت بنص كم وبنطلون. وبتتجه للسرير وبتنام عليه. وبتغطي نفسها حتى وشها، كأنها تهرب من شيء. وتروح في النوم.

في قصر الجارحي، وتحديداً بعد العصر. كان متجمع الجميع معاد عزيز وأمينة. صفية: واد يا غالب. غالب: نعم يا أما. صفية بغيظ: مش انت قولتلي إن البتاع اللي اسمه الواتس لو عملت حظر لحد مش هشوفه تاني؟ غالب بستغراب: أيوه ليه؟ صفية: أصلي عملت حظر لأمي وشوفتها عادي. عايدة بغيظ: عملتيلي أنا حظر ليه يا صفية؟ صفية: عشانك جبتي للكل عصير امبارح وأني مرضيتش تجبيلي. عايدة: تقومي تحظريني، طب والله لأحظرِك عشان تختفي من القصر كله.

بيبصلهم غالب وجبري وبينفجروا في الضحك. زيدان بصرامة: يا جهلة انتي وهيا، الواتس ده لو حظرتي حد مبتشوفيش منشوراته، مش مبتشوفيهوش هو. غالب بضحك: الله عليك يا جدي. فهمان. زيدان بحزم: اتحشم يا واد. فجأة بيدخل أدهم وخلفه عرفة. عايدة بدهشة: صفية. بصت صفية وبتشوف أدهم وبتتصدم. ادهم ببرود: سلام عليكم. الجميع: عليكم السلام. بتقرب صفية وبتحضنه بحب: اتوحشتك يا ولدي تاني يا ادهم. هونت عليك تسبني تاني كل ده؟

ادهم ببرود: معلش كان ورايا شغل. بيقرب غالب وبيسلم عليه بحب أخوي. ادهم برفعة حاجب: إيه يا أما عايدة، إيه يا جبري مش هتسلموا عليا؟ عايدة بتبصله بضيق: واحنا كنا عرفنا انت مشيت ليه عشان نسلم من أصله. جبري بيبصله بضيق: إيه اللي رجعك يا ادهم؟ ادهم ببرود: إني حر أرجع أمشي بكيفي. وبيلف ويطلع فوق وخلفه عرفة. في جناح ادهم. بيدخل ادهم وبيقلع جاكت بدلته وبيرميه على الكنبة.

وبيحط إيده في جيبه وبيصص على كل ركن في الجناح وبيتذكر دهب في كل مكان وذكري. بيتنهد ويدخل الحمام. وبعد مدة بيطلع وهو يرتدي بنطال أسود فقط. اتجه للدريسنج وارتدى تيشرت زيتي قاتم. وكان وسيم. ولف ونزل لتحت متجه للاسطبل. في الاسطبل. دخل ادهم بكل هيبة وأول ما الحصان شافه أعلن صهيله واشتياقه لصاحبه. بيقرب ادهم وبيفتح الباب الصغير اللي أمام الحصان. قترب منه الحصان ووضع راسه على كتفه وكأنه يحتضنه.

ادهم بابتسامة: اصلان، اتوحشتك جوي. انت الوحيد اللي بقدر أتكلم معاك يا أبو الصحاب. يلا بينا. وبيركبه في حركة سريعة وبيشد السرعة وبينطلق. وأول ما الحرس بيشوفوه بيفتحوا البوابة وهو بيخرج فوراً وبسرعة. في قصر العميري، وتحديداً في غرفة جليلة. كانت واقفة جليلة بكل جبروت وتنظر للشباك. فجأة اتفتح باب الغرفة ودخلت منى بتوتر. منى بتوتر: خير يا ست الحاجه، في حاجة طلبتيني؟ لفت جليلة وعيونها كادت أن تطق شرار وقربت

منها ومسكت فكها بقوة: مش أني حذرتك قبل كده؟ منى بألم وخوف: حذرتيني، حذرتيني من إيه؟ جليلة بغضب: هو انتي يا بت المركوب مش هتلمي شرك بقى؟ أنا زهقت منك وشكلك عاوزة تموتي. منى برعب: صدقيني إني معملتش حاجة. جليلة شدت على فكها أكثر وبقوة: يا بت المركوب، إني سمعاكي بوداني اللي هياكلهم الدود وأنتي بتكلمي حد في التليفون امبارح وبتقوليله يضرب نار على عمران وهو راجع. اتصدمت منى أنها سمعتها واترعبت أكثر: إني...

جليلة ببجبروت: اسمعي، وغلاوة ولدي لو فكرتي بس تأذيه تاني لهكون قتلاكي ورامية جثتك لكلاب السكك وديابة الجبل. منى بخوف: حاضر حاضر، والله ما هتتكرر تاني. بس ما انتي كمان كنتي عاوزة تقتليه. جليلة بحدة: اخرسي، قطع لسانك. مش أني اللي أعمل كده. منى بغل: اومال إيه اللي حطتيه لعمران في قهوة وكنتي بتصوريه؟ مش سم بردك يعني؟ كلنا عاوزين نخلص منه.

جليلة بغضب: مش أني اللي أحط لولدي حاجة يا عقربة. انتي متعرفيش إن بإشارة من إيدي أرميكي برا داري يا عقربة. انتي. بتسيبها جليلة وبجبروت: بالله لو علمت إنك عملتي أو فكرتي بس في أي حاجة لهكون قتلاكي بإيدي ورامية جثتك لديابة الجبل. هملي من وشي يا بت المركوب. بتخرج منى هاربة بخوف من أمامها وكانت تفكر في شيء. في إيطاليا، روما، وتحديداً في مكان لأول مرة نروح له في نايت كلاب.

كان يجلس عامر الجمال، وحوله رجاله وممسك بتابلت وداخل الشاشة يظهر تصوير بالدرام الطائرة الصغيرة لمصنع الأدهم لتصنيع الأسلحة. كان مكان فارغ وبعيد عن البشرية بأكملها ولا يتوقعه أحد. عامر بستغراب: إزاي مكان ضخم وبالحجم ده ومافيش عليه حارس واحد؟ والله ووقعت يا ادهم. فجأة دخل شريف وحاتم برعب. حاتم برعب: ادهم الزعيم عرف، عرف إننا بلغنا عن المصنع. اتنفض عامر لدرجة إن التابلت وقع على الأرض.

عامر بص لشريف وبتوتر: هو هو بيقول إيه؟ شريف بخوف: دي الحقيقة، ده خلص على جورج ومرقس بدم بارد ومظهرش ليهم جثث حتى. حاتم بتوتر: ده حتى الجاسوس اللي كنت زارعه ليه في وسط رجاله لا حس ولا خبر وطلع قاتله بدم بارد. دخل مساعد عامر رستم بهلع: عامر بيه الحق المصنع بيولع. انفجر برجاله. عامر برعب: إيه حصل إزاي؟ فجأة ظهر واحد من

رجال عامر وضحك بهستيرية: ههههههه هيخلص عليكم واحد واحد، ههههه هيخلص عليكم كلكم. الأدهم الزعيم مش هيسيبكم. انتوا قتلتوا ليه أعز ما يملك؟ ولا نسيتوا؟ ههههههه. قرب منه عامر ومسكه من ياقة بدلته: تقصد إيه؟ انطق. الرجل بقوة: بدأ العد التنازلي يا كلاب والزعيم هيخلص عليكم. ههههه استنوا بس. فجأة تركزت طلقة في راسه من مسدس شريف. شريف بص له بقرف. عامر بعصبية: ليه كدا؟ كان هيقولنا يقصد إيه. حاتم

قعد بصدمة ورعب وبدأ يترعش: يعني يعني الزعيم حكم علينا بالإعدام؟ يعني يعني الزعيم عرف إننا إحنا اللي عملناها من 8 سنين. صعق عامر وشريف ودب الرعب في قلوبهم. عامر برعب: ده ده لو بجد مش هيرحمنا. أحد الرجال بخوف: هل أنتم تتكلمون عن الزعيم الأدهم؟ رستم بتوتر: أجل. نظر الرجل للرجال ولحظة وفر الجميع هارب للخارج ولم يتفضل رجل واحد حتى. عامر بتوتر: هو هو احنا هنفضل عايشين في الرعب ده كتير؟ ما نخلص عليه ونخلص.

حاتم بسخرية ورعب: وانت هتقدر عليه؟ انت ناسي جيش الدباح اللي اتقتل في بريطانيا أكتر من 800 راجل في ليلة؟ بتاع ماركو الدباح. شريف بصدمة: متقولش الزعيم اللي خلص عليه. حاتم هز راسه برعب وفضلوا على هذا الحال مرعوبين من فعلتهم الشنيعة. في اليوم التالي، في شركة العميري، وتحديداً في مكتب عمران. كان يجلس عمران ويعمل في الاب توب ومركز. بيخبط الباب. عمران: ادخل. بيتفتح الباب وبتدخل السكرتيرة: عمران بيه، في شخص عاوز يقابل حضرتك.

عمران: مين؟ السكرتيرة: مش عارفة، مش راضي يقول اسمه. عمران بستغراب: دخليه وهاتيلي قهوة. آه دهب فين؟ السكرتيرة باحترام: في الأرشيف يافندم، تحت أمرك ياعمران بيه، تؤمر بحاجة تانية؟ عمران بهدوء: لأ، روحي انتي ودخليه. بتلف السكرتيرة وتخرج ودقايق قليلة وبيتفتح الباب وبيدخل ادهم بكل هيبة وهو يرتدي بدلته السوداء الرسمية ونظارته السوداء. أزاح نظراته. عمران بحدة: ادهم. ادهم ببرود: ازيك يا عمدة. عمران بيبصله

بنفس البرود ولاكن بحده: إيه اللي جابك؟ بيقرب ادهم وبيقعد على الكنبة ببرود وبيحط رجل على رجل: مش عيب لما تسأل سؤال زي ده لجوز بنتك؟ بيقوم عمران ويروح يقعد قصاده وبيحط رجل على رجل وبحدة: وانت فاكر نفسك لسه جوزها ولا إيه؟ ادهم ببرود وهدوء قاتم: آه، دي مراتي وأنا مطلقتهاش. عمران بغضب: انت جايب البجاحة دي كلها منين يا ض. ادهم بحدة: أولاً أنا ليا اسم، ثانياً متخلقش لسه اللي يمشي كلمته عليا يا حمايا العزيز.

عمران ببرود: جاي في إيه يا ابن الجارحي؟ ادهم بهدوء: جاي طالب مراتي العزيزة في بيتي. ضحك عمران بسخرية: ده بعينك يلا، قوم وخد الباب في إيدك. فجأة بيتفتح الباب وبتدخل دهب وهي ماسكة حزمة من الملفات ونظرها فيهم. وترتدي دريس أزرق مثل البحر وطرحة بيضة وكوتش أبيض، وكانت شديدة الجمال. دهب دون النظر لهم: عمران بيه، أنا لاحظت إن الشركة اللي في القاهرة فيها نقص موارد. ورفعت نظرها واتصدمت لما شافت ادهم. وعمران نفخ بضيق.

وادهم ابتسم ابتسامة شبه معدومة وهو ينظر لها فقط. دهب بقوة: انت بتعمل إيه هنا؟ مش قلتلك متتورنيش وشك تاني. عمران بدهشة: انتي شوفتيه قبل كده؟ وقف ادهم وقرب منها وهمس بجانب أذنها بهدوء: جهزي نفسك يا بت العماري عشان هترجعي لبيتي قريب. لو مش بالحسنة هيكون بالغصب. هاخدك يا حرمي المصون، أصل نفسي أعيد الليلة اللي حصلت من سنتين. دب الرعب في قلب دهب وتصارعت ضربات قلبها بشدة. وهو ابتسم وقرب باسها

من خدها واتحرك للباب: جهزي نفسك لحضني يا دهب. دهب كأنها اتشلت من كلامه ومن قبلته والملفات وقعت من إيدها. وأبوها اتعصب بس استغرب. عمران بحدة: مالك يا دهب؟ قالك إيه؟ دهب بصتله بتوتر ودخلت الحمام اللي في المكتب. وهو استغرب. داخل الحمام. وقفت دهب أمام المرآة بتوتر وقلبها بيدق بشدة من مجرد لمس شفتيه لخدها فقط. وبدون وعي حطت إيدها على خدها وابتسمت. استوعبت وفتحت

الحنفية وغسلت وشها وبقوة: فوقي يا دهب، ده مخادع وكذاب. لازم تعرفيه إن مهما عمل مش هيطولك حتى وإنك أقوى منه. فوقي. بتمسح وشها وتخرج. وبتبين كأن محصلش حاجة وبتبدأ تشتغل وتشرح لابوها. وهو كان مستغرب بس تمنى لها السعادة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...