الفصل 6 | من 39 فصل

رواية عشق بين بحور الدم الفصل السادس 6 - بقلم اسماء السيد

المشاهدات
17
كلمة
3,068
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 15%
حجم الخط: 18

في صباح يوم الخميس، وتحديداً في غرفة دهب، كانت قاعدة ضامة نفسها وبتعيط. جواهر ورقية ونوارة بيحاولوا يهادوها. جواهر بحزن: ماتقلقيش يا حبيبتي، أنا هكون معاكي والله. دهب بدموع وشهقات: لأ، أنا مش عاوزة أتجوز، أنا لأ، أرجوكم لأ. رقية بمرح: خلاص بقى يا دهب، إيه يابت، ماهو انتي طول ما حلمك زعيم مافيا زي الروايات مش هييجي. نوارة بضحك بس بتداري الحزن: يالهوي، زعيم عصابة مرة واحدة، لأ، دا انتي ناوية على تقيل. دهب بغضب:

اطلعوا برا، انتوا مش بتحسوا، ابعدوا عني، أنا مش هتجوز، فاهمين. جواهر بحنية: دهب يا عمري، دي سنة الحياة، ما أنا هتجوز أهو. نوارة بخبث وضحك: ما تعرفهوش بردك انتي يا جواهر، ما تعرفيش جبري الجارحي يا أبويا، أومال مين اللي يعرفها. حمرت وجنتيها جواهر بخجل وتوتر: إيه اللي بتقوليه ده، اتحشمي يا نوارة. وخرجت بسرعة وقلبها بيدق بقوة. نوارة بتضحك. رقية: طب خلاص بقى، ما تبكيش يا حبيبتي.

الباب بيتفتح وبيدخل عمران اللي بيحط وشه في الأرض أول ما بيشوف حالتها، بس بيتنهد. عمران بجمود: اطلعوا برا. نوارة: طب بس. عمران بحده: برا. بيطلعوا بسرعة وبيقفلو الباب، ودهب بتلف وشها الناحية التانية. وهو بيحط عصايته على السرير وبيقرّب منها. عمران بهدوء: القمر بيبكي ليه؟ دهب... لا رد. عمران اتنهد بضيق: أنا عارف إنك زعلانة مني، بس والله غصب عني يا قلب أبوكي، انتي بنتي وروحي والله. دهب بدموع:

انت عمران العميري، عمده البلد، هيقدر حد يغصبك على حاجة يا أبويا؟ لييه؟ انت وعدتني إني هدخل الجامعة، فاكر. حاوط وجهها بكفيه وقال بحزن: ومين قال إنك مش هتكملي تعليمك، وعلى فكرة لو ما ارتحتيش، هطلقك منه. إيه رأيك؟ دهب بحزن: وليه من أساسه طلاق، يبقى نتجوز ليه؟ عمران: يا بتي، يمكن تكوني فاكرة شر، بس يطلع خير. دهب بعصبية ودموع: وجودي في بيت عدوك خير يا أبويا؟ انت بترميّني في النار كده؟

لأ، وكمان رايد مني إني أقتله. مين اللي هيكون جوزي؟ عمران بحزن: أنا عارف إن كل شيء هيتصلح، والله إني رايد الخير والسلام، بس جدتك رايدة الشر والد*م. فجأة، الباب بيتفتح وبتدخل جليلة بكل جبروت وبتقرب. ودهب بتمسك في أبوها. جليلة بحده: انتي لسه مجهزتيش ليه، عاد الرجالة على وصول، يابت عمران، دا انتي هتكوني مرت الكبير. دهب بتوتر: أرجوكي يا جدتي، متعمليش فيا كده، إني مش رايدة غير إني أدخل الجامعة وأتعلم وبس، ونبي.

جليلة بقسوة: عمران، انت عقلتش بتك ليه؟ عمران بغضب مكتوم: زي ما قلتلك يا دهب، اهدي يا عمري، وكل شيء هيكون بخير. جليلة بشر:

وزي ما قلتلك، هديكي

جـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ،ـ.

تديله منها مرتين كفاية. ومدتلها إزازة زجاج صغيرة جداً. ودهب بصت لأبوها بصدمة. دهب برعب واستخبت ورا أبوها: لأ، لأ، مستحيل إني أعمل كده أبداً يا أبويا، لأ، قتل النفس صعب قوي. جليلة بغضب: عقل بتك يا عمران، وإلا انت عارف إني ممكن أعمل إيه، فاهم؟ عمران بحده: اطلعي انتي يا أما، وأنا هشوف الكلام ده. جليلة بجبروت: مش هطلع، ويلا انزل انت عشان الحريم جايين يجهزوك، والرجالة على وصول. عمران بغضب: ياما، هو. جليلة بحزم: قولت يلا.

بيبص عمران لدهب بقلة حيلة وبيخرج. ودهب بتتوتر وجليلة بتقرب منها وبتبصلها بحدة. جليلة: اسمعي، انتي هتعملي اللي قلتلك عليه، فاهمة ولا لأ؟ وهتقتليه، ورجلك فوق رقبتك، فاهمة يا بت عمران. وفتحت إيدها وحطت فيها الإزازة الصغيرة، ولفّت وخرجت. ودهب بتبص على الإزازة، بتقعد في الأرض وبتنهار من البكاء الشديد.

في قصر الجارحي، وتحديداً في غرفة رانيا، كانت قاعدة بكل هدوء، ولكن كانت مضايقة قليلاً. وكانت لابسة فستان فرح. دخلت عايدة وهي بتزغرط. عايدة بفرحة: يا ألف نهار أبيض، دا يوم المنى اللي شوفتك فيه عروسة. رانيا بضيق: بس انتي عارفة إني بحب أدهم من صغري. قربت عايدة وحاوطت وجهها بهدوء:

بصي يا قلب أمك، انتي كلها دقايق وهتبقي على ذمة واحد تاني، وبردو واحدة تانية هتكون على ذمته، وهو عمره ما هيفكر فيكِ يا بتي. وحرام إنك تفكري فيه، استعوضي الله واضحكي، دي ليلة العمر يا ضنايا. وإني كبيرة كفاية عشان تقدري تفرقي بين الغلط والصح، والحرام والحلال. بتبتسم رانيا برضا: عندك حق يا ماما، الحمد لله، أنا راضية بقضاء الله، واللي يجيبه ربنا كويس. عايدة بتحضنها بحب:

خلي بالك على حالك، وارضي جوزك. وأي حاجة تحصلك في دار العمايرة، قوللي يا قلب أمي. بتهز راسها بهدوء، وهي فعلاً شالته من دماغها لأنها عارفة إنه مش ليها. في قصر العميري، وتحديداً في الجنينة، كان متجمع رجال كتير جداً، ومن ضمنهم زيدان وأولاده، وأدهم لسه ما وصلش، والمأذون قاعد. زيدان: أنا بقول نكتب كتاب جبري لحد ما يوصل أدهم. عمران بهدوء: تمام، يلا يا شيخنا.

وبيقعد جبري وبيحط إيده في إيد عمران، وبيبدأوا يكتبوا الكتاب. وجبري هيطير من الفرحة. بعد شوية، بيكتبوا كتاب جبري ومراد، وبيفضلوا منتظرين أدهم. عمران بأمل: هو مش جاي ولا إيه؟ زيدان بقلق: والله ما عارف، اتأخر كده ليه؟ أصله جاي من مصر. فجأة، بيدخل أدهم وهو يرتدي جلبابه الأسود بكل هيبة. وانبهر جميع الرجال من بنيته القوية، حتى عمران. أدهم بحده: سلام عليكم. الجميع: وعليكم السلام. عمران في نفسه بقلق:

يجي إيه ده جنب العصفورة الصغيرة اللي عندي دي، اللي دهب هتقتله؟ مستحيل. استر يا رب. زيدان بفخر: أدهم ود ولدي يا رجالة. تعالي يا أدهم، سلم على نسيبك وحماك عمران العميري. بيقرب أدهم بكل ثقة. وعمران بيقف وبيمد إيده بغضب وضيق. وأدهم بيبص لإيده ببرود وبيسلم عليه. ولكن عمران بيسلم وبيضغط على إيده بقوة وغضب. وأدهم ولا بيتهز، وبيصص في عيونه ببرود قاتم. وعمران بيشد إيده. المأذون: يلا يا رجالة، ورايا حاجات كتير.

بيقعد أدهم بكل برود وهيبة. وبيقع قصاده عمران، وبيمسك إيده وبيضغط عليها بقوة. وأدهم نفس الشيء. والشيخ بدأ يتكلم، وعمران بيقول وراه بكل غضب، كأنه عاوز يحرق الدنيا وياخد دهب ويهرب. عكس أدهم اللي بيقول بكل برود. المأذون: بارك الله لكم، وبارك عليكم، وجمع بينكم في خير. بيقرب أمين وبيحضنه، وجبري والجميع. وبيسلموا على عمران اللي كان مضايق. عمران بحده: هجيب لكم العرايس، وهنيجي نستلم العروسة.

وبيدخل جوا. وأدهم بيفضل واقف بثبات، عكس جبري اللي متحمس. بعد شوية، بيخرج عمران وفي إيده دهب، اللي وشها متغطي، بس بتبكي. وما رضيتش تحط أي ميكاب. وبجانبها مراد، اللي ماسك إيدها بهدوء. وفي إيد عمران الآخرة، جواهر، اللي وشها متغطي بردو، بس كانت فرحانة قوي. وجانبها خلف أخوها. بيقرب عمران من جبري وبيمدله جواهر: حطها في عينك وخلي بالك منها. جبري بفرحة: من عيوني، دي في قلبي، مش في عيوني.

وبيمسك إيدها وبيتجه للسيارة، وبيركبوا فيها وبينطلقوا. وعمران بيقرب من أدهم وبيمدله دهب. وأدهم بيبصلهم ببرود. ودهب كانت ماسكة في أبوها بقوة. عمران بهدوء وهمس: سيبني يا بتي، روحي لجوزك. دهب بنهيار: لأ، ونبي، أرجوك يا أبويا. عمران بيضغط على نفسه وبيمدها لأدهم، اللي بيمسك إيدها بكل برود وعدم اهتمام. الكهرباء سارت في جسدها عندما لمست يدها فقط، وبدأت تترعش. عمران بحده:

خد بالك منها، بتي في عيونك، ولو جرالها حاجة، مش هرحمك، فاهم؟ مراد بسرعة: مينفعش كده يا أبويا. بيصص له أدهم ببرود قاتم ووجه خالي من المشاعر، وبيتجه للخارج، وبيركب السيارة. ودهب بتترعش، ووراها مراد وعمران عشان يستلموا رانيا. بعد شوية، بتوصل السيارات القصر. بينزل جبري وبيمسك إيد جواهر بفرحة. وكانوا اتكلموا في العربية. وبيدخل. بيوصل أدهم وبينزل. ودهب بتترعش، ولسا ما شافت وشه حتى، بس بتترعش ومرعوبة، ودموعها ما وقفتش.

أدهم بيفتح الباب بكل برود، وبيمسك إيدها، بيشدها ينزلها. وهي بتترعش، وهو أخد باله من إيدها المتلجة، بس مهتمش. ودخل وهو شاددها وراه. داخل القصر، صفية بتزغرط، وعايدة بفرحة. جميع الحريم فرحانين. وتمارة بتبصلها بغل. صفية بتقرب وبتحضن أدهم. ودهب اللي مرعوبة. وبتحضن جواهر. صفية بفرحة: يا ألف نهار أبيض، مبروك يا مرات ولدي، مبروك يا حبايبي، مبروك يا عروسة جبري. جبري بهدوء:

طلعيهم بقى يا أم غالب، انتي وام أدهم، عقبال ما نروح الفرح مع الرجالة. عايدة: من عيوني. وبيخرج جبري وأدهم، اللي مش مهتم، بس بيروح معاهم. والحريم بيطلعوهم غرفهم. وملابسهم كانت واصلة من الصبح، والغرف مجهزة للعرسان. ومراد بياخد رانيا، اللي بدأت تفرح وتندمج معاهم. في المساء، في غرفة جبري. كانت تجلس جواهر بفستان الفرح، وهي هتموت من الفرحة. بيتفتح الباب وبيدخل جبري بكل سعادة. جبري بهدوء: جواهر.

بتقف جواهر. وهو بيقرب وبيرفع الطرحة عن وجهه وبيبتسم. جواهر بحب: جبري. جبري بسعادة: أقسم برب العرش، إنّي ما مصدق إنك بقيتي مرتي أبداً. جواهر حضنته بقوة، وهو حضنها بحب وعدم تصديق. جبري بهيام: عمري ما كنت أتخيل إنك هتبقي ليا، انتي ما تعرفيش إني كنت هموت عليكي كيف يا عمري. جواهر بحب: والله وأني كنت بدعي كل ليلة وأبكي عشانك. جبري بيبتسم وبيقرّب منها، وبيبدأ يفتح سوسة الفستان. وجواهر بتبص له بخجل. وهو بيقرب و...

في قصر العميري، وتحديداً في غرفة مراد. كانت قاعدة رانيا بتوتر وخوف، ومازالت بفستانها. اتفتح الباب ودخل مراد بكل هدوء. مراد بهدوء: سلام عليكم. رانيا بتوتر: عليكم السلام. قرب مراد وقعد قصادها وشال الطرحة بهدوء، وابتسم على جمالها الخلاب. مراد بإعجاب: ما شاء الله. رانيا بلعت ريقها بتوتر وخوف: هو... هو انت هتنام هنا؟ ضحك مراد بخفة: أيوا هنام هنا، مش دي أوضتي، وده سريري. بصت له رانيا بخوف. وهو فاجأها لما مسك إيدها.

مراد بهدوء: أولاً، أنا مش عاوزك تخافي تاني. حاجة، انسي إننا أعداء، يا بت الناس، انتي بقيتي مرتي. هزت راسها بتوتر. وهو قرب وحط إيده على خدها بهدوء وإعجاب. وقرب منها وباسها. وهيا كانت متوترة، بس تجاوبت معاه و... في جناح أدهم. كانت تجلس دهب على السرير، ومازالت مغطية وشها وبتعيط وخايفة تبص على أي حاجة. دهب بحزن ودموع: يا أبويا، ونبي تعالي خدني، أنا مرعوبة.

بيتفتح الباب فجأة، وهي مرعوبة وبتترعش، وبيدخل أدهم، اللي مش مهتم أصلاً، وبيقرّب عندها. أدهم ببرود وحده: اسمعي بقى، أولاً أنا مش هاجي جنبك، يعني ملوش لازمة العياط ده كله. ويلا اتلقحي على الكنبة.

بتتصدم دهب من الصوت، وبتوقف وتبص له، بس ملامحه مكانتش ظاهرة كويس. وبترفع الطرحة بهدوء. وهو بيبصلها برفعة حاجب، بس بيتصدم بخفة لما بيشوفها. بس بيتصدم أكتر من جمالها الجذاب والمثير جداً، لأنه مركزش فيها يوم ما اتخانقوا. وبردو من الدموع. دهب بصوت مبحوح: انت؟ أدهم بحده: انتي، هو انتي بنت العمايرة؟ دهب بتهز راسها بهدوء. وأدهم بيبصلها بحدة: يامرحب، دا أنا هربيكي وهقطّعلك لسانك الاتنين متر ده. دهب بعصبية:

وأنت اسمع كويس، أنا هنا كام يوم وهتطلقني، فاهم؟ ولم نفسك معايا، دا أنت سئيل يا أبويا. أدهم بيبصلها ببرود وهدوء مخيف: جبتي آخرك، يلا اتلقحي على الكنبة عشان عاوز أنام. وبيلف ويتجه للحمام. وهيا بتتصدم، وبتتجه للتسريحة وبتحاول تفك الطرحة، مش بتعرف. بعد مدة، بيخرج أدهم وهو مرتدى بنطال أسود رياضي مريح وتيشيرت أبيض يبرز عضلاته، وشعره مبلل، والفوطة حول رقبته. وكان وسيم جداً.

بيبص ناحيتها بيلاقيها مش عارفة تفك البتاعة وبتنفخ بضيق. مابيهتمش، وبيقع على السرير. دهب بتبص له بغضب وعفوية: ما تقوم تساعدني بدل ما انت قاعد زي قلتك كده. بيبص أدهم أمامه ببرود أعصاب، ولكن بداخله نيران غضب، ولكنّه تماسك وقرب منها بهدوء. وهيا حطت إيدها على فمها.

بتستوعب وهو قرب ومد إيده وبدأ يفك معاها الطرحة. وهيا بتبص له بتوتر من المراية، بس بتتصدم لما بتلاقيه فتح لها السوسة كمان، وظهرها لحد خصرها بيظهر. وهو كان بارد جداً وبيشد الطرحة بعد ما فكها. وبينسدل شعرها البني المايل للعسلي الناعم على ظهرها لبعد خصرها. وهو بيبص لشعرها قليلاً وبيلفها ليه ببرود. أدهم بحده وبرود: لمي لسانك، أنا حذرتك، فاهم؟ وبيبعد وبيتجه للحمام. وهيا بتتجه لغرفة الملابس بتوتر، وبتاخد هدوم وبتتجه للحمام.

وبعد مدة... بتطلع دهب. وأدهم بيكون قاعد على الكنبة وفاتح اللابتوب. وهيا بتكون مرتدية بيجامة بكم أوفر سايز من اللون الأبيض في أسود. وعملت شعرها ديل حصان، وكانت شديدة الجمال. بتقرب من السرير وبتستلقي عليه وبتتغطى كويس. وأدهم بيشوفها وبيقفّل اللابتوب وبيتقدم لعندها. أدهم بحده: انتي، يابت، قومي اتلقحي على الكنبة. دهب... لا رد. أدهم بغضب: انت مش بكلمك، قومي.

دهب مبتردش بردو. بيمد إيده ويشد الغطا من عليها. وبيلاقيها حاضنة المخدة وبتعيط بصوت مكتوم. أدهم ببرود: انتي بتعيطي ليه؟ دهب بتدفن وشها في المخدة وبتعيط أكتر بصمت. وهو كان مستغرب، بس بيسمع صوت خبط الباب. وبيتجه عشان يفتح. وبتكون أمه وتحمل صينية كبيرة عليها عشا عروسان. صفية بفرحة: ألف هنا يا قلب أمك. بياخد منها الصينية وبيقفل الباب وبيدخل. وبيحطها على الترابيزة. وبيقع على الكنبة. أدهم ببرود: قومي كلي يلا.

دهب بصوت مختنق: مش طافحة، اطّفح انت. أدهم بيبصلها بحدة وبيتنهد بغضب وقوة. وسبحان من مسك غضبه عنها. وبيقوم يخرج برا الغرفة وبيقفّل الباب. وهيا بتبص ومبتلاقوش. وبتجري تقعد وبتبدأ تاكل بجوع، لأنها ما أكلتش من الليلة الماضية. ومأخدتش بالها من اللي بيبص عليها من غرفة الملابس، وهو عاقد ذراعيه. أدهم بسخرية: لأ، واضح إنك مش عاوزة تطّفحي، خالص.

بيصص لها دهب بصدمة، والاكل مازال في فمها. وهو بيقرب وبيقع جنبها بمسافة، وبيبدأ ياكل بهدوء عكسها. قال بسخرية وبرود: كملي أكل، كملي، بس متتقلّيش بعد كده. بتبص له دهب بإحراج وغيظ. وبطنها بتعمل صوت وبتتحرج أكتر، وبتبلع الأكل، ودموعها بتنزل. بص لها وقال: كلي يا اسمك إيه، عشان اللي جاي صعب قوي عليكي. قالت بتوتر: ملكش دعوة بيا، ومتتكلمش معايا لو سمحت.

مابيهتمش أدهم وبيكمل أكل. ودهب بتقوم تتجه للسرير، بس بتصرخ فجأة بألم، وكانت هتقع، بس أدهم لحقها وبيسندها. وبيقعّدها على السرير ورجلها بتبدأ تنزف. أدهم بضيق: في إيه، رجلك ماله؟ دهب بتمسك في دراعه وبتعيط جامد: رجلي بتوجعني، آه. بتعيط أكتر.

بيمسك رجلها، وبيصص على الأرض بيلاقي قطع زجاج على الأرض، وبيقوم يلمهم. واتأكد إن ما عادش. وبيدخل الحمام يجيب علبة الإسعافات، وبيبدأ يشيلها قطعة الزجاج اللي كانت كبيرة. وهيا بتموت من الوجع. دهب بتمسك دراعه بقوة ودموع: لأ، أرجوك، رجلي مش قادرة. أدهم بهدوء وهو بيحاول يطمنها، وبص في عينيها: هش، هشش، اهدي خالص، اهدي عشان ترتاحي، اهدي.

دهب بتسرح في عيونه. وهو بيلاحظ وبيستغل ده وبيشد الزجاجة مرة واحدة. وهو باصص لها. وهيا بتصرخ فجأة، وبتدفن وشها في صدره بدموع ووجع، وبتخبطه في صدره. قالت بدموع: ليه كده، ليه؟ أدهم مكنش حاسس بإيدها الصغيرة حتى. وبدأ ينضف لها. ولفّها ورجعها على السرير بهدوء. أدهم بهدوء: احسد. دهب هزت راسها بوجع ودموع. وهو غطاها. واتجه للكنبة. وكان هيطفي النور. دهب بسرعة: لأ، متطفيش النور.

أدهم اتنهد واستلقى على الكنبة. وهيا راحت في النوم بسرعة. وهو كمان نام بعمق بعد ما طفى النور.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...