اتجهت ميرام إلى منزلها لتردف: ماما.. ماما انتي فين... ي نبع الحنان. الأم بخفوت: أنا هنااا ي ميرام. ميرام باستغراب: ماما قاعدة في الصالون ليه؟ اتجهت لتجد أحدهم أمامها. ميرام باستغراب: زياد؟! الأم: اقعدي ي ميرام.. في موضوع مهم لازم تعرفيه. ميرام باستغراب: في أي ي ماما؟ زياد: اقعدي بس واتمنى إنك تهدي وتسمعني وأنا مش هضغط عليكِ. ميرام بقلق: تقلق عليا... في إيه... حضرتك تعرفيه ي ماما؟ الأم: زياد كان طالب إيدك ي ميرام.
ميرام بصدمة: مين.... إيد مين؟ زياد بهدوء: بصي الموضوع صعب عليكي وأنا مقدر بس إحنا كنا مخطوبين ودي دبلتك اهي. رفع يده أمام عينيها لتردف بسخرية: مخطوبين إزاي يعني وبعدين إنت جايب أي دبله وتقولي مخطوبين... اتكلمي ي ماما فهميني. الأم بهدوء: الحقيقة ي ميرام. ميرام بصدمة: نعم.... إزاي؟ زياد بهدوء: هحكيلك.... *** فلاش باك.... من ٤ سنين. زياد: يلا ي حبيبتي هنتاخر. ميرام: خلاص خلصت أهو.
خرجت ميرام، فكانت ترتدي فستان أزرق يصل إلى قدميها متناسب مع جسدها المثالي وتركت العنان لشعرها الرائع. الأم: ما شاء الله ي بنتي ربنا يحميكِ. ميرام بابتسامة: شكراا ي ماما. ثم التفتت إلى زياد: يلا ي زياد أنا جاهزة. تأملها بعشق كبير ليردف بانبهار: إيه دا بجد هو في جمال كدا؟ ميرام بخجل: شكرا. زياد بعصبية زائفة: اخشى غيري هدومك ديه. ميرام بحزن: ليه ي زياد هتتأخر كده والعروسة زمانها وصلت. زياد بنفاذ صبر: خلاص يلا...
بس أنا مش عايز حد يشوفك كده هتتخطفِ مني. ميرام بابتسامة مرحة: لا متقلقيش مش هتخطف وأسيبك. زياد: يلا ي روحي. ميرام: باي ي ماما. *** خرجت ميرام وقلبها يشعر بضيق شديد. جلست بجانب زياد في السيارة والقلق كان يبدو على وجهها. زياد: مالك ي ميرام؟ ميرام: هاا.. مفيش. زياد بقلق: مفيش إزاي... مالك؟ ميرام: مفيش ي زياد. زياد بحده: مش همشي من غير ما تقولي في إيه. ميرام بتوتر: قلبي مقبوض أوي وخايفة حاسة إن في حاجة هتحصل.
زياد بمواساة: متقلقيش ي روحي يلا علشان متتأخريش. سهدت من روعها فردفت بهدوء زائف: حاضر يلا. أكملا طريقهما حتى وصلا إلى الحفلة. زياد: انزلي يلا ي روحي هركن العربية بس هاجي. ميرام: حاضر. نزلت ميرام ولكنها توقفت على صوته. زياد بصوت عالي نسبيًا: ميرام! ميرام: نعم؟ زياد: بحبك. ميرام بتوتر: وأنا كمان... زياد متسبنيش لو سمحت... وخليك عارف إني بحبك أوي. رأى زياد رعبها الواضح فردف بقلق: مش هسيبك أبدًا لو علشان أي حاجة.
ابتسمت له ميرام وذهبت وكانت هذه آخر كلمات نطقت بها معه. وهي تعبر الطريق أتت سيارة مسرعة جدًا. حاول السائق التحكم في الفرامل لكن بلا فائدة فوقعت تلك الفتاة والدماء تنزف من كل مكان. جرى زياد نحوها فوجد هؤلاء الناس الذين تجمعوا حولها. زياد بصراخ: ميرااااااااام لاااااا ميرااام .... ميرام إنتي كويسة! لم يستطع تحمل هذه الصدمة التي وقعت عليه فوقع مغشيًا عليه. أحد الناس الذين تجمعوا حول ميرام: بسرعة حد يطلب الإسعاف.
وبالفعل طلبوا الإسعاف واتجهوا إلى المستشفى. الدكتور: بسرعة البت بتموت خدوها لاوضة العمليات. دخلت ميرام غرفة العمليات. الطبيب بصراخ: بسرعة محتاجة نقل دم هاتي ٣ أكياس. الممرضة: يا دكتور البنت فصيلة دمها نادرة ومافيش في بنك الدم غير كيس واحد بس. الطبيب: اتصرفي شوفي متبرعين. في هذه الأثناء قد فاق زياد من صدمته فاصطدم بممرضة. زياد: لو سمحت خطيبتي فين كانت في الاستقبال؟ الممرضة:
ممكن حضرتك تسأل عليها في الإستقبال في بنت بتموت في أوضة العمليات مش لاقيين فصيلة دمها. جرى زياد نحو غرفة العمليات حاول الأطباء أن يوقفونه ولكن بلا فائدة. الدكتور: اطلع برا كده في خطر على حياتها. زياد: أنا نفس فصيلة دمها. الطبيب: بسرعة تعالي اسحبوا منه دم. سحبوا منه الدم الكافي... وتم نقله إلى ميرام... ولكن هناك حكمة أخرى للقدر. أُجريت العملية وتم إنقاذها. اتصل زياد على والدتها... حتى أتت إلى المستشفى وحكي لها ما حدث.
تم نقلها إلى غرفة عادية تحت المراقبة. فاقت بعد ساعات طويلة. الممرضة: المريضة فاقت ممكن تشوفوها. دخلا بسرعة إلى الغرفة. الأم ببكاء: ميراام ي بنتي حرام عليكي. ميرام بتعب: اهدِي يا أمي أنا بخير. زياد: حمد لله على سلامتك يا عمري. ميرام باستغراب: حضرتك مين وبتعمل إيه هنااا؟ الأم بصدمة: إيه ده ي ميرام اللي إنتي بتقوليه ده. ميرام: مين دا ي ماما.... إنتي تعرفيه؟
جاءت هذه الكلمات على زياد كمن سكب عليه دلو مياه باردة في ليلة من ليالي الشتاء الباردة. الأم: ميرام دا... لتتفاجئ من ميرام وهي تمسك رأسها وتصرخ بشدة من الألم وبعدها أغمي عليها. زياد بصراخ: دكتووووور! دخل الدكتور للغرفة: اتفضلوا اطلعوا برا. أخرج زياد والدتها وكلا منهم في حالة ذعر. بعد فحصها خرج لهم الطبيب بأخبار مبشرة مطلقة. الدكتور: هي اتعرضت لصدمة كبيرة أثرت على المخ جدًا... وده أثر على ذاكرتها. زياد بصدمة:
يعني إيه ي دكتور؟ الدكتور: يعني هي مش فاكرة آخر ٥ شهور من حياتها يا بشمهندس. الأم ببكاء: آه ي بنتي يعني كده هي مش فكراك ي زياد. الدكتور: ربنا يتم شفاها على خير. تركهم الطبيب... وجلس كل منهم في حزن كبير. الأم ببكاء: وبعدين ي زياد... مش معقول ميرام تنساك. زياد بحزن: وده اللي حصل... لازم تبعد. الأم بصدمة: إنت بتقول إيه ي زياد؟ زياد بحزن: ميرام مش فكراني... وجودي في حياتها ممكن يؤثر عليها... وأنا مش هضرها...
حتى لو ده على حساب حبي وقلبي. ميرام: هتنسهاا... زياد: مستحيل... إما هي تكون مراتي يا أما مفيش... هي أول وآخر بنت في حياتي... وصدقيني دبلتها دي مستحيل أشيلها من إيدي أبدًا... بس عايز أشوفها الأول. دلف زياد إلى غرفتها وحزن كبير يغلف قلبه... الآن عشقه الوحيد ضاعت بين يديه... ولكنه سيفعل المستحيل من أجلها. زياد ببكاء: صدقيني غصب عني.. أنا وعدتك بس ده عشانك إنتي.... صدقيني إنتي هتفضلي الأولى والأخيرة في حياتي....
آسف أبعدي ده... بس إنتي فقدتي الذاكرة ده عذاب ليا أنا... سلام يا حبيبتي. خرج زياد من غرفتها قلبه يكاد يتمزق. وبعد عدة أيام خرجوا من المستشفى واتجهوا إلى منزلهم. قررت الأم أن تبعد ابنتها عن هذه البلد وأخذتها وانتقلت إلى القاهرة. بينما زياد كان في حالة حزن شديدة فقرر أن لا يخوض تجربة الحب هذه مرة أخرى. انتقلت للقاهرة وبدأت الجامعة. من هناك تعرفت على أصدقائها وبدأت حياتها. ميرام ببكاء: ليه ي ماما! ليه مقلتليش؟
الأم ببكاء: علشان كنت خايفة عليكِ. ميرام بحزن كبير: وإنت إيه اللي جابك القاهرة؟ زياد: كنت جاي عشان شغلي. ميرام: كنت بتعمل إيه في الجامعة؟ زياد بحزن: كنت جاي لواحد أخو صاحبي في الكلية ولما خبطت في صحبتك دي وشفتك وسمعت صوتك حسيت إن هو إنتي.... بس الفرق إن إنتي كان شعرك أسود وطويل أما دلوقتي قصير وبني... بس اللي أكدلي صوتك لما اتكلمت معاكي. شعرت ميرام بدوار كبير يصيب رأسها فردفت: طيب إنت عرفت بيتي إزاي؟ زياد:
من شؤون الطلبة في الجامعة قلت لازم أتأكد إن هو إنتي فجيت واتكلمت مع مامتك وحمدت ربنا ألف مرة إن دي إنتي وكمان لسه مشلتش دبلتك لحد الآن. نظرت إلى أمها: ماما كل ده صح؟ الأم بحزن شديد: أيوا ي ميرام. صمتت هي بمسك يديها برأسها. أمسكت به على أمل التخفيف من الوجع ومن ثم أُغمي عليها. زياد بخوف: ميراام ميراام اصحي. زياد لوالدتها: مايه.
أحضرت والدتها الماء وسكبت القليل عليه حتى بعد عدة دقائق استعادت وعيها ومعها بدأت في استعادة ذاكرتها تدريجيًا. زياد بحزن: أنا مش عايز أضغط عليكي إنتي خدي وقتك وفكري كويس وزي ما استنيتك كل المدة دي مستعد أستنى عمري كله... بس طالب منك فرصة بس.. ووقت ما تكوني مستعدة أنا على أتم استعداد. اكتفت ميرام بابتسامة. هم زياد بالمغادرة حتى أوقفه صوت ميرام وهي تنظر لأمها حيث أعطت لها الإذن. ميرام: زياد استنى.
زياد بحزن شديد حاول إخفائه تحت تلك الابتسامة من الرغم من عدم صدقها إلا أنها زادته وسامة: نعم؟ ميرام: هديك الفرصة... بس عايزة وقت. زياد بفرحة: بجد؟! ميرام: بجد. الأم: مبروك ي بنتي. أخرج من جيبه علبتين ليردف: بصي بقاا ي ستي دي الدبله القديمة ودي الجديدة اللي إنتي عايزاها بقاا. ميرام بابتسامة: القديمة طبعًا. وضعها زياد في يديها وهو يبتسم بفرحة. زياد بفرح: بكره بإذن الله هتلاقي المأذون على الباب قبلي. ميرام:
مأذون إيه اهدي كده. زياد: اهدِي إيه... الفرصة وانتي معايا... أنا همشي بقاا أفهم صدمة عمري. دي أحلى صدمة. لم ينتظر أن تجيب عليه وخرج مهرولًا للخارج. خرج وهو في قمة سعادته وكانت ميرام كذلك. الأم: يلا ي بنتي ادخلي ريحي شوية. ميرام: حاضر ي ماما. دخلت إلى غرفتها لتجد اتصال من نور. نور: إيه ي بت مش تقوليلي مبروك؟ ميرام: وأنا كمان قوليلي مبروك أنا اتخطبت. نور بصدمة: إيه دا إزاي؟ ميرام:
لا لا موضوع طويل هفهمك بعدين المهم مبروك على إيه؟ نور بفرحة: وافقت على إياد وجاي يطلبني رسمي النهارده. ميرام: ألف مبروك ي بنتي أهو إحنا الاتنين في نفس اليوم. نور: بالله أحلى خبر. ميرام: يلا هقفل أنا أفرح ملك. نور: ماشي ي عمري باي. *** مر أسبوع على الجميع سريعًا. استعادت فيه ملك صحتها بشكل كامل بعد رعاية كاملة من والدها ووالدتها. أتى لزيارتها يوميًا أصدقائها فهم أخوات وليس فقط أصدقاء.
علمت بما حدث مع كلا منهما وفرحت لهم بالزواج كلا منهما. أما عن محمد فشعر بتعلق شديد بها. كان يود رؤيتها كل يوم ليطمئن عليها. وهو لا يعلم لما كل هذا الانشغال بها. ولما هي فتاة مثل أي فتاة رآها من قبل. لا إنها ليست مثلهم، إنها من أثرت النمر منذ أول نظرة بينهم. منذ أول شجار لهم. نعم تعلق القلب بها. مع مرور الوقت، تذكرت ميرام كل ما أخبرها زياد. وزاد حبها له. كانت تجلس في غرفتها وهي مازالت لا تعلم ما سبب كل هذا.
لماذا حدث معها كل هذا وكيف. أم هو إرادة من الله تم تخطيط شخص ما للتخلص منها. حسمت أمرها بالتوجه إلى والدها بعدما سألت والدها وأخبرتها بما أخبرها به زوجها. لم تقتنع ملك لأنها في هذا اليوم أكلت طعامها. فليس بمثلما قال والدها. اتجت إلى المستشفى بعد أن بدلت ملابسها وارتدت بنطلون جينز أزرق وبلوزة صفراء. وتركت العنان لتلك الخصل الرائعة تتمايل خلفها. وصلت إلى مكتب وليد ودخلت دون أن تدق الباب. ملك بجدية:
بابا لو سمحت أنا عايزة أعرف إيه اللي حصل. لتتفاجئ هي بمحمد الجالس أمام والدها. لينظر لها محمد بهيام شديد فلم يرى مثل هذه الفتاة من قبل فهي مختلفة بكل المقاييس. من تلك الابتسامة الرائعة تزين هذا الوجه الملائكي الطفولي والمغرور في نفس ذات الوقت وتلك العيون التي تشبه قهوته الصباحية وهذه الخصل التي تتمايل خلفها فاعلن وأقسم بداخله أنها فتاة مختلفة بمعنى الكلمة. نظر لها وليد بفزع ليردف بتوتر: في إيه.. إنتي كويسة؟ ملك:
أنا آسفة بس مكنتش أعرف إن حضرتك مشغول... هاجي لحضرتك وقت تاني. وليد: كنتي عايزة إيه؟ ملك: هستنى حضرتك لما تفضي. وليد بجدية: تمام. خرجت ملك وهي تشعر بمسك يديها برأسها فامسكت به محاولة لتخفيف الألم. جاء هو خلفها ليكون حمايتها كالمعتاد. *** أما عمر فكان في قمة غضبه من هذا الأحمق الذي تجرأ وضربه. عمر بعصبية وتوعد: والله لربيك ي ****** ثم جلس ليحاول أن يهدأ نفسه ثم تذكر تلك الفتاة وجرأتها فابتسم من تلقاء نفسه. عمر:
في إيه إنت كمان هي هتضحك من كل اللي إنت فيه ده. ثم أردف في نفسه: بجد هي إزاي كده دي ملاك. فهو لن يكذب قط كانت فعلاً ملاك. من تلك الضحكة البريئة التي تنبع من قلبها مثل الأطفال. بكائها وحركاتها الطفولية. عيناها الخضراء الذي شعر بنور ينبض من داخلهما للحظة شعر أنه غاص فيهما. ليفوق على رنات هاتفه ليكون المتصل محمد فقد نسي عمر أمره وأنه تركه في المستشفى. محمد بعصبية: إنت فين! عمر بتوتر: أنا. أنا... أنا في البيت. محمد بحذر:
بتعمل إيه في البيت؟ عمر بتوتر: كان في شغل خلصته وجيت. محمد وهو يعلم أن أخاه يكذب: أما أجي هشوف الشغل ده. عمر: تمام. أغلق الهاتف ومن ثم عاد لتلك العصبية. عمر بتوعد: والله لأعرفك ي كلب. *** لم يسكن القلب سواك... حتى بعد سنوات الفراق. التقينا بعد غياب طال كثيرًا. انتظرتك بكل كياني. قصة حب لا يعلمها سوى أسياد العشق.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!