مرت ساعات ليست بطويلة على الجميع ولم يحدث بها الكثير من الأحوال. محمد مشغول في عمله في المستشفى وفي شركته. ملك عادت إلى منزلها وصعدت إلى غرفتها وهي مرهقة جداً. عمر كان في شركته وعقله منشغل بها ويصور كل من حولها بوجهها الحسن. نور كانت تفكر في إياد وفي سبب حزنه. إياد كان يجلس بجانب والدته التي شعرت بأن نهايتها قربت. ميرام عادت إلى منزلها بتفكير في مفاجئة زياد. مريم كانت تحاول أن تعمل حتى لا تفكر في مالك.
أما مالك فكان يراها في غيبوبته اللعينة. روان كانت تستعد لعملها. عادت ميرام وجلست مع والدتها. قبلت يدها لتردف بحب: "أخبارك إيه ي ماما؟ الأم بتوتر: "الحمد لله ي حبيبتي." لاحظت ميرام توترها هذا لتردف باستغراب: "مالك ي ماما.. في إيه متوترة كدا ليه؟ الأم مسرعة: "ميرام إحنا هنرجع إسكندرية بعد فرحكم." ميرام باستغراب: "اشمعنى؟ الأم بارتباك: "عادي... بس أنا.. مش عايزة أفضل هنااا تاني." ميرام بشك: "بس زياد شغله اتنقل هنااا."
الأم بسرعة: "زياد موافق." ميرام باستغراب: "ياااه بالسرعة دي لحقتي تكلمي زياد." الأم بتوتر: "هااا.... زياد كان حابب يرجع هناك تاني.. فأنا قلت أرجع بيتنا بقااا علشان أبقى قريبة منك هناك ي بنتي." شعرت ميرام بتوتر والدتها وأنها تكذب عليها، ولكنها أرادت أن تطمئنها لتردف بابتسامة: "ماشي ي حبيبتي اللي تشوفيه.. هدخل أكلم البنات شوية وأنام." الأم بارتباك: "ميرام هو إياد ده يعرفك إنتي وأصحابك؟ ميرام باستغراب:
"يعرفنا شكلياً بس ليه في إيه؟ الأم بخوف: "مفيش حاجة ي حبيبتي خشي شوفي إنتي هتعملي إيه." قامت ميرام وهي تشعر بشيء خطأ، فمنذ فترة والدتها تتصرف بشيء مختلف. دخلت إلى غرفتها لتشهق بصدمة عندما رأت ما هو موضوع على السرير. ميرام بدهشة: "إيه الفستان ده؟ أمي هتتجوز من ورايا ولا إيه؟ أمسكت بالفستان وبدأت تتأمله، فكلام جميل للغاية. اتجهت لتقف أمام المرآة لتجد ورقة مطوية وموضوعة أمام المرآة.
تركت ميرام الفستان وفتحت الورقة وهي تقرأ تلك الورقة. "خلاص الأميرة هتبقى مراتي والفستان ده مش هو اللي هيحلي الأميرة بالعكس بياخد جماله منك... كلميني لو عجبك.. بحبك." تركت ميرام الورقة وأمسكت هاتفها تهاتفه. ليرد بعد ثوانٍ ليردف بسعادة: "كنت متأكد إنه هيعجبكم." ميرام بابتسامة: "حلووو أووي بجد." زياد بتوتر: "مالك ي ميرام في إيه؟ ميرام بابتسامة: "مفيش بس اتأثرت بكلامك." زياد بضحك: "يعني كل ده علشان كلامي...
إنتي هبلة والله." ميرام بهدوء: "زياد هي ماما كلمتك في حاجة؟ زياد: "لا ي حبيبتي هتكلمني على حاجة إيه." ميرام: "يعني إننا هنرجع إسكندرية تاني وكده." زياد بابتسامة: "لا ي حبيبتي أنا اللي قلت لماما إننا هنرجع إسكندرية بعد الفرح نبدأ حياتنا هناك بعيداً عن أي مشاكل." ميرام: "ماشي خلاص." زياد بابتسامة: "مرمر." ميرام بشرود: "اممم." زياد بحب: "بحبك." ميرام: "تمام." زياد بعصبية: "ميرام فوقي بتفكري في إيه؟ ميرام بانتباه:
"هااا... أي ي زياد بتزعق لي ليه؟ زياد بعصبية: "بقولك بحبك تقوليلي امم.. متجننيش عليا.... ميرام بمقاطعة: "بحبك.. والله بحبك.. بحباااك... أعمل إيه تاني؟ زياد بمرح: "ميرام اقفلي علشان كدا هاجي أحبسك عندي ونسيب بقاا الفرح والدنيا كلها تتحرق." ميرام بضحك: "خلاص خلاص هسكت خالص أهو." زياد بضحك: "هتعملي إيه الوقتي؟ ميرام: "هنام شوية وبعدين هصحى أذاكر وأكل وارجع أنام بقاا." زياد بضحك: "أنا هتجوز غيبوبة والله." ثم تابع بحب:
"قومي ي حبيبتي كلي الأول ونامي شوية علشان تلحقي تخلصي اللي وراكي." ميرام بابتسامة: "تمام." زياد: "خلي بالك من نفسك." ميرام بحب: "وإنت كمان." أغلقت معه الهاتف ومن ثم ألقت بجسدها على السرير وهي تبتسم بفرحة شديدة حتى غفت في نومها وهي على نفس الوضع. أما روان فكانت ومازالت نائمة لتستيقظ بنعاس كبير لتردف: "إيه كل النوم ده؟ خرتيت نايم." ثم نظرت في هاتفها لتجد الساعة ٥ مساءً لتردف بصدمة:
"عااااا الحلقة ولسه مجهزتش حاجة.. ماشي ي أحمد." قامت من مكانها مسرعة وارتدت ملابسها وركبت سيارتها واتجهت إلى عملها. وفي الطريق رن هاتفها لترد بعصبية: "ماشي ي أحمد والله لـ أوريك إزاي تفضل سايبني للوقت ده." أحمد بضحك: "أخيراً فقتي من الغيبوبة اللي إنتي فيها. أنا بصحى فيكي من الساعة ٩ وإنتي ولا هنااا قلقتيني." روان عصبية: "والله لـ أوريك لما أشوفك." ثم تابعت بجدية: "إنت هتيجي إمتى..؟! أحمد بهدوء:
"هانت ي حبيبتي إنتي وحشتيني أوي والله." روان بابتسامة: "وإنت كمان.. كان نفسي أشوف عمو وليد قبل ما يمشي." أحمد بمرح: "أهو مش رحمني من الشغل هسيبه وأجيلك." روان بضحك: "عيب ي عم الاه.. دا الباشا الكبير." أحمد بضحك: "أخرج منها أنا بقاا." روان بضحك: "أيوا كدا أخرج منها." أحمد بهدوء: "قلتله إني عايز أتجوز.. فرح جداً.. وزادت فرحته لما عرف إني عايزك إنتي.." روان بصدمة: "إنت بتتكلم جد؟ أحمد بابتسامة:
"آه والله بتكلم جد أنا معنديش أغلى منك." صمت ثوانٍ ليتابع: "إنتي متعرفيش الفرح اللي عمله هناا لما قلتله." روان بخجل وفرحة: "معلش بقااا إنت ابنه بردو." صرخت عندما اصطدمت بها سيارة أخرى. أحمد بخوف وتوتر: "روان. روان إنتي كويسة؟ كانت روان قد صدمت بالسيارة أمامها لتردف بصدمة: "العربية ي غبي." أمسكت هاتفها وقالت: "ثواني ي أحمد وهكلمك تاني." أحمد: "إنتي كويسة؟ روان: "كويسة بس حد خبط العربية.. شوية وهكلمك... نزلت من
سيارتها بعصبية وهي تقول: "إنت غبي مش تفتح ولا خلاص مفيش نظر خالص؟ نزل هو من سيارته ليردف بعصبية: "هو مين ده اللي غبي؟ متحترمي نفسك لولا إنك بنت كنت دفنتك مكانك." روان بغضب: "إنت شكلك أصلاً مش عارف إنت بتكلم مين.... "بت انتي اتجننتي؟ إنتي عارفة أنا مين؟ روان بعصبية: "بت مين دنا هعملك محضر حالاً.... "وإنتي بتعملي المحضر قولي لهم اسمه دكتور إياد ناصر الفارس وشوفي بقاا إيه اللي هيحصل إنتي." روان بعصبية:
"إنت مفكر نفسك مين ي كا.... نزلت من السيارة والدة إياد وهي ترتدي بتعب: "خلاص ي بنتي حقك عليا." إياد بعصبية قليلة: "اقعدي إنتي ي ماما علشان متتعبيش." روان باحراج: "أنا آسفة جداً ي طنط بس ابن حضرتك هو اللي غلطان والله." إياد بعصبية: "ابن مين اللي غلطان؟ إنتي هتستعبطي... على آخر الزمن تيجي واحدة زيك تقول... الأم بمقاطعة: "خلاص ي إياد." إياد: "خلاص ي ماما اتفضل." ركب سيارته وحاول السير إلا أن السيارة لم تعمل.
نزل ليجد عطل بها. إياد بعصبية: "أهو وشك النحس أهو." روان بعصبية: "نحس مين؟ إنت هتسوق فيها.. مش علشان سكتت لك يبقى خلاص... أنا عاملة بس احترام لـ طنط علشان هي تعبانة مش أكتر." الأم: "يلا ي إياد مش هتفضل واقف كدا." إياد بابتسامة: "ثواني بس ي ماما هشوف هتصرف إزاي." رن هاتف روان فاحضرته من السيارة لتجد المتصل ملك. ابتعدت قليلاً لتردف بعصبية: "إيه ي ملك؟ ملك بجدية: "إنتي فين؟ روان: "كنت راحة الشغل.... ملك بمقاطعة:
"مفيش الوقتي استأذني حلقتك الساعة ٨ لسه بدري أوي هنروح المستشفى نجيب مريم وهتيجي معانا فرح صحبتي بكرة علشان أعرفك عليهم هتحبيهم أووي." روان بهدوء: "مرة تانية ي كوكو أنا هتأخر.... ملك بجدية: "يلا ي روان أنا هجهز ربع ساعة وهكون عندك." روان: "ماشي." أغلقت معه الهاتف لتجد إياد مازال منشغلاً في السيارة لتردف بحمحمة: "لو مستعجل أوي أنا ممكن أساعدك علشان والدتك شكلها تعبانة أوي." إياد بعصبية: "مش عايز منك حاجة."
روان بعصبية: "تصدق بالله إنت إنسان مش محترم دا... جزائي إني بحاول أساعدك علشان والدتك." إياد بغضب شديد: "قسماً بالله لولا إنك بنت لكنت دفنتك مكانك على كلامك ده وكل كلمة قلتيها هتتحاسبي عليها.... الأم بمقاطعة وتعب: "خلاص ي إياد... وحقك عليا ي بنت." روان بجدية وهدوء: "ممكن تركن أي خلاف ونودي بس والدة حضرتك المستشفى شكلها تعبانة أوي." نظر لها إياد بعصبية فابتسمت هي بهدوء: "هنودي طنط وبعدين همشي وأسيبك عادي يعني."
ابتسم إياد من وسط عصبيته تلك ليردف بهدوء: "تمام." وانطلق روان بالسيارة. أمسكت هاتفها وهي تنوي محادثة مديرها ولكن أوقفها صوته ليردف: "شكلك مش فاضية.... روان بابتسامة: "لا فاضية.. بس كنت هخلي حاجة مش أكتر." إياد بتساؤل: "إنتي بتشتغلي إيه؟ روان بابتسامة: "مذيعة." أما عند نور فكانت تجلس في غرفتها ليأتيها اتصال من ملك لتردف: "خير ي كوكي." ملك بهدوء: "يلا ي ستي البسي هنمشي دلوقت." نور: "طيب وميرام هي فين؟ ملك بضحك:
"ميرام إيه بقاا زياد جاب لها الفستان." نور بضحك: "إيه دا امتى؟ ملك: "كلمتها مردتش كلمت مامتها قالتلي." نور بابتسامة: "طيب يلا هلبس أهو." ارتدت نور ملابسها ونزلت إلى الأسفل لتجد والدتها تجلس مع والدها. نور: "بابا حبيبي وحشتني." الأب بابتسامة: "وإنتي كمان ي حبيبتي.. أخبارك إيه؟ نور: "الحمد لله بخير." الأم: "رايحة فين ي نور؟ نور: "فرح ميرام بكرة رايحة أجيب فستان." الأم بابتسامة: "ماشي ي حبيبتي خلي بالك من نفسك." الأب:
"محتاجة حاجة؟ نور بابتسامة: "شكراً ي بابا." قبلت نور رأسه واتجهت إلى الخارج. ركبت سيارتها واتجهت إلى ملك. أما ملك فكانت قد انتهت من ملابسها واتصلت بمليكة. مليكة بمرح: "خلصت والله نازلة أهو." ملك بعصبية: "أخلصي ي مليكة هجيلك أهو." وعلى الناحية الأخرى. أدهم بهدوء: "إيه ي سليم هنفضل هنا كتير؟ إحنا دورنا في كل العمارات." سليم بأمل: "لسه عمارتين يلا ي أدهم لو سمحت." أدهم بعصبية:
"والله لـ ألاقيها وأقتلها إن رفضت في الآخر." سليم بغضب: "متنساش نفسك ي أدهم." أدهم بخوف: "مقصديش ي باشا بس أنا خايف لـ لـ هي متوافقش بس." أدهم بهدوء: "مش هسيبها غير لما توافق.... أدهم بلهفة: "أهي... البنت أهي." التفت سليم إليها بسرعة ليردف بحماس: "يلا بسرعة." كانت مليكة تمشي وهي تتحدث مع ملك في الهاتف لتردف بابتسامة: "ها ي ستي بقيتي فين؟ ملك: "اقفلي خلاص وصلت أهو." اتجاه سليم إليها ليردف بحمحمة: "احم.. ي آنسة."
التفتت إليه مليكة لتردف بهدوء: "نعم." أدهم لسليم: "سليم دي مناسبة أوي بسرعة.... "سليم... سليم إنت عامل كدا ليه؟ سليم بانتباه: "إيه.... أقصد حضرتك حلوة أوي." مليكة بعصبية: "أفندم؟ سليم باحراج: "سوري مش قصدي... أعرفك على نفسي سليم الشافعي صاحب شركات mango للأزياء الموضة." مليكة بحدة: "تشرفنا... نعم." سليم بجدية: "بصراحة كنت جاي لحضرتك في شغل." مليكة باستغراب: "أنا... وشغل..؟ .. شغل إيه؟ سليم:
"بصراحة كدا أنا كنت بدور على بنت تمثل البراند الجديد بتاعي وحضرتك الوحيدة المناسبة جداً للبراند ده." مليكة باستغراب: "أنا المناسبة للبراند ده إزاي وكمان حضرتك زي ما بتقول إنت سليم الشافعي يعني كل الموديلز بتاعته أجانب... وأكيد حضرتك يعني تقدر تجيب أي حد.." سليم: "بس إنتي مناسبة أوي إنتي الوحيدة اللي تنفعي للبراند ده." مليكة: "طيب أنا المفروض أعمل.... قاطعهم صوت ملك الذي وصلت بسيارتها إلى مليكة. ملك بهدوء: "يلا."
مليكة باستئذان: "بعد إذن حضرتك مشغولة شوية." سليم: "ثواني بس..... ممكن رقم حضرتك طيب علشان أكلمك نتفاهم." نظرت له مليكة بنصف عين لتدل على عدم ارتياحها له. سليم بطمئنينة: "متقلقيش والله." مليكة بجدية: "تمام اتفضل." سليم بابتسامة واسعة: "شكراً جداً ليكي... وده رقمي." مليكة: "تمام.. بعد إذنك... ركب سيارته ليردف أدهم: "يخربيت جمالها دي قمر." سليم بعصبية: "اسكت ي أدهم خالص ومشوفش عينك عليها تاني." أدهم باستفزاز:
"اسكت إيه دا البت جام... سليم بغضب: "خلاص ي أدهم... دي بنت عيب كداا." أدهم باستغراب: "من إمتى والاحترام ده كله يعني." سليم بشرود: "يا رب تقبل." أدهم: "متقلقش ي صاحبي هتوافق بإذن الله." في مستشفى الدمنهور. اتجاهت مريم إلى غرفة مالك للاطمئنان عليه. وقفت أمام سريره لتردف: "مالك إنت كويس صح... أنا عارفة إنك حاسس بيا.. بس كفاية أنا تعبت... إنت بتحب تشوفني تعبانة يعني... مالك أوعى تنساني لما تفوق علشان خاطري أنا مريم...
تمام؟ أنا مريم حبيتك." ثم تابعت بحزن: "أنا آسفة بس إنت اللي فهمت غلط.. بحبك ي مالك." شعرت مريم بحركة أصابع يده لتردف هي بسعادة: "أنا عارفة إنك بتحبني إنت كمان.. خلاص بقاا قوم إنت بس بالسلامة." ظلت تنظر له عدة دقائق وهي تكاد تنفجر للبكاء. جلست أمامه وظلت تتحدث معه وهو يتجاوب معها حتى غفت بجانبه. أما في سيارة روان. روان بتساؤل: "مستشفى إيه ي إياد؟ إياد: "إياد المستشفى ****." روان بمقاطعة:
"شكلها تعبانة أوووي مش هستحمل كل الطريق ده في مستشفى أقرب منها وكويسة أووي ممكن توديها هناك." أومأ لها إياد بخوف شديد على والدته. هاتف هاتفها لتردف باحراج: "عفو." تردف ملك بعصبية: "إنتي فين ي ست روان؟ روان بهدوء: "ربع ساعة بس وهكون عندك." ملك بعصبية: "إنتي أصلاً رخ.... روان: "مش الوقتي." ملك: "ماشي ي روان هعلمك إزاي تحترمي عمتك." روان بابتسامة: "ماشي." أغلقت معه الهاتف واتجهت إلى المستشفى.
وبعد كده ليست بطويلة وصلت روان إلى المستشفى. إياد بشكر: "شكراً ليكي وبعتذر على الطريقة اللي اتكلمت بيها.... روان بابتسامة: "اللي حضرتك كنت فيه ده بسبب والدتك ربنا يطمنك عليها ي رب." إياد بابتسامة: "يارب." نزل إياد من السيارة وهو يحاول أن يساعد أمه ولكنها لم تستطع المشي. ساعدته روان حتى وصلت إلى داخل المستشفى. دلفت الأم إلى غرفة الفحص.. وإياد وروان بالخارج بعدما طلب منهم الطبيب الخروج.
في هذه الأثناء وصلت ملك ومليكة ولحقتهم نور. مليكة بضحك: "إيه دا إنتو مش ملاحظين إننا لابسين نفس اللبس باختلاف الألوان؟ نور بمرح: "إحنا أصلاً بنشتري زي بعض ي بنتي." ملك بابتسامة: "بس مكنش متفقين على كدا النهاردة." مليكة بابتسامة: "علاقتنا أقوى من إننا نتفق." دخل الثلاثة إلى المستشفى لتردف ملك إلى سلمي بابتسامة: "سوسو مريم فين؟ سلمي بهدوء: "هي في أوضة رقم *** من فترة مش طويلة أوي يعني." ملك بابتسامة: "شكراً ي سوسو."
اتجاهت ملك إلى الغرفة الموجودة بها مريم لتدخل ملك ومليكة وتصنمت نور في مكانها. نور بصدمة: "إياد بيعمل إيه هنا ومين دي اللي معاهم؟ مد إياد يده لروان ليصافحها ليردف بشكر: "متشكر أوي وبعتذر تاني على أسلوبي اللي أكيد ضايقك." روان بابتسامة: "متقلقش أنا متفهمة الوضع اللي إنت كنت فيه ربنا يطمنك عليها ي رب." اتجاهت نور إليه لتفصل بين يديه ويد روان لتردف بهدوء: "أهلاً بحضرتك إنتي مين بقاا؟ إياد بصدمة:
"نور إنتي بتعملي إيه هنا؟ روان باستغراب: "أهلاً بيكي إنتي مين؟ نور بهدوء: "أنا حرم الدكتور مين حضرتك؟ إياد بجدية: "نور إنتي هنا إيه؟ التفتت إليه نور لتردف بعصبية: "جاية علشان أشوفك وإنت واقف مع واحدة في المستشفى ي حضرت الدكتور." روان باحراج: "طب بعد إذنكم.. شكل الموضوع عائلي." أمسكت نور بيدها بشدة لتردف بهدوء: "لا ي حبيبتي ممكن أعرف بس إنتي مين وبتعملي إيه معاه هنا." إياد بصعوبة:
"نور اسكتي إنتي عارفة إنتي بتقولي إيه." نور بعصبية: "آه عارفة... ممكن أعرف إنت هنا مع دي ليه؟ سحبها إياد خلف ظهره ليردف بغضب: "إنتي اتجننتي؟ ثم التفت إلى روان ليردف باعتذار: "بعتذر على اللي حصل ده." روان مسرعة: "لا عادي." خرجت روان من المستشفى مسرعة لتتجه نحو سيارتها لتردف: "واحدة مجنونة." أخرجت هاتفها لتتصل بملك لتردف: "إنتي فين." "... طيب أنا داخلة أهو.... "فين... أما ملك فكلها في صدمتها عندما رأت مريم نائمة.
مليكة بصدمة: "مريم بتعمل إيه هنا ومين ده؟ نظرت ملك إلى الشخص الموجود أمامها لتجده مالك لتردف بابتسامة وبهمس: "أنا قلت إن هيا كانت تعبانة بسببه أكيد.. دلوقتي اتأكدت إنك مش بس بتحبيه إنت بتعشقيه." مليكة باستغراب: "بتقولي إيه؟ ملك بهدوء: "لا مفيش." اتجاهت ملك إلى مريم لتوقظه لتردف مريم بفزع: "في إيه تاني.." ملك بابتسامة: "اهدي... متخفيش." مريم باحراج: "ملك إنتي هنا إيه؟ جلست ملك أمامها لتردف بهدوء: "مالك حصله إيه؟
استأذنت مليكة للخارج عندما رأت مريم في هذه الحالة لتردف باحراج: "احم.. ملك أنا برا هكلم ماما أطمن عليها." أومأت لها ملك وخرجت مليكة وظلت ملك مع مريم. ملك بهدوء: "اتكلمي متفضليش ساكتة." انفجرت مريم في البكاء لتحتضنها ملك وتردف بهدوء: "اهدي ي حبيبتي هيبقى كويس." مريم بحزن: "عمل حادثة امبارح.. ودخل في غيبوبة... مالك دخل غيبوبة بسببي ي ملك... كاان هيموت امبارح بسببي..... لو حصله حاجة هبقى السبب." جففت دموعها بقسوة لتردف:
"هو هيفوق صح؟ قولي إن هو هيفوق وهيبقى كويس." ملك بمواساة: "هيفوق ي حبيبتي بس... مريم: "بس إيه؟ ملك بجدية: "مريم إنتي بتحبيه أووي.. ليه عملتي فيه كدا وفيكي إنتي كمان.. هو لو فايق مش كان هيتعب.. بلاش تعاندي ي مريم.. إنتي بتحبيه عرفيه اتكلمي معاه يمكن ده يساعده يفوق بسرعة." مريم بحزن: "ملك أنا كلمته وهو مردش عليا للدرجة دي أنا مزعلاه... للدرجة دي هو كرهني ي ملك." احتضنها ملك بشدة لتردف: "مكرهكيش ومش هيكرهك...
مالك بيحبك بس متفكريش تنكري حبك ليه بعد كدا." ابتعدت عنها مريم لتردف: "مش هبعد.. ومش هنكر والله بس هو يفوق." ملك بحب: "قومي يلا علشان تيجي معايا نجيب فستان فرح مليكة." مريم: "لا أنا هفضل معاه هنام." ملك بتفهم: "خلاص ي حبيبتي أنا همشي أنا." أما عند نور. التفت إياد إليها ليردف بعصبية: "إنتي إزاي تتكلمي كدا." أدمعت عيناها بالدموع لتردف بعصبية: "إنت بتعمل إيه مع دي ي إياد.. وكنت ماسك إيدها ومبتسم أووي كدا ليه؟ أمسك إياد
يدها بشدة ليردف بعصبية: "صوتك ده ميعلاش.. إنتي اتجننتي علشان تتكلمي كداا... إنتي غبية ي نو.... أوقفه صوت الطبيب الخارج من الغرفة ليتقدم إياد يد نور ويجري بلهفة للطبيب: "طمني ي دكتور أخبارها إيه الوقتي." الطبيب باسف: "دكتور إياد أنا عايزك تهدي كدا وتركز معايا." إياد بتوتر: "في إيه ي دكتور." الطبيب: "إنت طبعاً عارف إن الست الوالدة عندها ورم في المخ والمرض... إياد بصدمة: "إنت بتقول إيه؟ ماما كويسة مفيش فيها حاجة."
الطبيب باسف: "واضح إنك مكنتش تعرف بس الست الوالدة كانت عارفة.. الورم بقاا في مراحله الأخيرة والحالة خطر أووي." إياد: "إزاي.... أميد في علاج.. أنا هسفرها دلوقتي حالا تعمل العملية برا مصر." الطبيب: "ده شيء يرجع لحضرتك المستشفى.... بس المرض في آخره اللي إنت عايزه ي دكتور بعد إذنك." ذهب الطبيب وترك إياد واقف في صدمته. بينما نور كانت تتمنى أن تنشق الأرض وتبتلعها. اتجاهت نور نحوه لتردف بخوف وتوتر: "إياد أنا....
قاطعها إياد بحزن شديد: "أمي خلاص ي نور كانت عارفة ومكنتش راضية تعرفني أمي هتروح من إيدي." نور: "إهدي ي إياد علشان خاطر ماما." إياد بعصبية: "إهدي إزاي.. قوليلي إهدي إزاي؟ نظر لها بحزن شديد ثوانٍ وجلس على المقعد أمامها وهو في قمة حزنه لتتجه نور إليه ممسكة بيده وتردف بحب: "مش هسيبك والله ماما هتبقى كويسة هي قوية تعالي بس نخش نشوفها الأول وبعدين نتكلم علشان خاطري ي إياد." أومأ إليه إياد بحزن ثوانٍ ودلف إلى الغرفة.
لحقته نور ولكنها توقفت عندما رأت ملك لتردف: "ملك مش هقدر أجي معاكم. إياد مامته تعبانة أوي وأنا هفضل معاه." ملك بتفهم: "تمام." دخلت نور إلى غرفة والدة إياد بينما ملك كانت تتحدث مع مليكة وهي تسير في انتظار روان. مليكة بتساؤل: "مريم مالها؟ ملك بتنهيدة: "أنا مبقتش عارفة حالها إيه بالظبط." مليكة بغمزة: "هي وقعت ولا إيه؟ ملك بجدية: "يلا ي مريم." صمتت لتتساءل: "فين روان؟
أخرجت هاتفها لكى تتصل بها وبينما هي تسير اصطدمت بشخص ولم يكن سوى هذا النمر المتعجرف من وجهة نظره. محمد بعصبية: "مش تفت.... ولكنه صمت عندما رأى من أمامه. ملك بهدوء: "يعني إنت اللي غلطان ولك عين تتكلم كمان." مليكة بشهقة: "يخربيت كدا بجد.. دا محمد الأدهم." محمد باستغراب: "بتقولي حاجة ي... محمد: "مش عايز أشوفك الوقتي خالص إنتي فاهمة." ملك بعصبية: "إنت غبي إنت متتكلمش معايا كداا...
مش كفاية إنك ماشي تخبط في خلق الله لا وكمان بتتنك... مشفتش... صمتت هي سريعاً عندما رأت غضبه الذي يلمع في عيناه. كانت أم تهرب منه ولكنه أوقفها حينما أمسك بيدها ليردف بصوت كالجحيم: "... امشي ورايا وإنتي ساكتة بدل ما أقسم بالله أدفعنك مكانك.... كانت مليكة تقف وهي تتابع بعيون لا تصدق هذا هو النمر وملك الآن فريسته. حاولت ملك ألا تظهر له خوفها هذا لتردف بجمود: "مش ماشية أنا مش بمشي ورا.....
لم تكمل كلماتها لتجد يد محمد ممسكة بيدها وبشدة حتى شعرت بأن عظام يدها كادت أن تتحطم. ل سحبها من يدها متحها بها إلى مكتبه. أغلق الباب خلفه بشدة فكاد أن ينكسر ليردف بهدوء ما قبل العاصفة: "عيدي تاني اللي إنتي قلتيه." ملك بتوتر: "أنا.. قلت إنك... كائن... محمد بعصبية: "ولما إنتي مش قد الكلام وخايفة بتتكلمي ليه؟ ملك بعصبية وتحدي: "أنا مش خاايفة من...... لم تكمل باقي كلماتها حتى دفعها محمد نحو الكرسي لتسقط عليه بقوة
ليردف هو بفحيح كالأفعى: "بلاش تتحديني إنتي لأن عندي استعداد أقتلك حالاً." كان الخوف والرعب هما السيطرة الكاملة عليها. لأول مرة تراه في هذا الوضع. دائماً يتشاجر معها ولكن هذه المرة تختلف. يبدو وأن هناك شيئاً غيرها هو الذي دفعه إلى هذه المرحلة وها هي الآن التي وقعت فريسته التي سيفوغ بها غضبه. حاولت المجاهدة الحديث. أخرج صوتها أخيراً: "ملكش دعوة بيااا.. ابعد عني." محمد بعصبية وقد أعماه الغضب: "لا لياا دعوة بيكي....
ومش هبعد... حذرتك أكتر من مرة بس إنتي مفيش فايدة فيكي... دايماً بتعاتديني وتعملي حاجات ترجعي إنتي تندمي عليها." ملك بتحدي كعادتها: "إنت ملكش حكم عليا علشان تقولي ليك دعوة بيااا.. خلي تحذيرك ده لنفسك." محمد بغضب قاتل: "لياا حكم عليكي ليا في كل حاجة حكم حتى نفسي." ملك بصراخ: "لا مش من حقك ي محمد مش من حقك أي حاجة ولا إنك تدخل في حياتي بالشكل ده."
تحول محمد تماماً بعد تلك الكلمات ليتحول إلى النمر الذي تمنت أن لا تراه هي أبداً. بدأت عيناه تندفع منها البراكين وهو لا يبوح بالخير. اقترب منها حتى حاصرها بتحدي زوايا الغرفة لتردف ملك بخوف: "إنت هتعمل إيه.... لم تكمل كلامها حتى شعرت بيده التي تلتف على وجهها. أمسك بوجهها بشدة وهو غير منتبه تماماً إلى ما يفعله. عصبيته تلك أعمت تماماً عن أي شيء حوله. جاهداً كثيراً الابتعاد عنه ولكن قوتها لا ترى بجانب جسده الضخم.
عاد إلى وعيه سريعاً بعدما شعر بركلتها في ركبته. ابتعد سريعاً فجلست هي أرضاً وهي تأخذ أنفاسها بصعوبة. نظر هو إليها وكأنه لا يعلم ما سبب ما يحدث معها فاردف: "إنتي كويسة... شعر بغصة قوية عندما وجدها تبتعد عنه بخوف شديد وقد شدت قدميها إلى صدرها وهي تتنفس ببطء. محمد: "ملك متخفيش.. مش هعمل حاجة والله." ابتعدت عنه ملك وهي تحاول النهوض وهي تردف بصوت ضعيف: "ابعد بعيد عني.... لو سمحت... ابعد...
قاطعهم صوت طرق الباب ليكون الطارق هو أدم. دلف إلى الغرفة ليصدم مما رأى ليردف بصدمة وهو يجري نحوها: "ملك... . ملك إنتي كويسة في إيه؟ نظرت له ملك بخوف شديد ثوانٍ واحتضنته وكأنه هو طوق نجاتها كما كان بصغرها. لتردف بصوت ضعيف: "طلعني براا... بسرعة... عايزة أروح." احتضنها أدم هو الآخر ليردف بخوف: "في إيه إيه اللي حصلك." التفت إليه محمد ليردف بعصبية: "إنت جاي إيه الوقتي." أدم بعدم انتباه:
"العملية اللي كلفتني بيها وقالتلي هتتعين بعدها نجحت الحمد لله... ملك بخوف: "خرجني من هنا ي أدم." أومأ لها أدم وهو يحملها بين ذراعيه كالاطفال وهي متمسكة به. عندما خرجوا أخذ محمد يلقي بأي شيء يراه في طريقه ليردف بعصبية: "إنت غبي إيه اللي إنت عملته ده كنت هتقتلها في إيدك.. طلعت كل عصبيتك عليهااا... جلس يحاول أن يهدأ من غضبه ليدخل في موجة ثانية من الغضب كلما تذكر أدم عندما كان يحملها بين يديه.
أما أدم في الخارج كان يحملها وهي ترتجف بين يديه بشدة ليردف بخوف شديد: "ملك إنتي كويسة؟ أومأت له وهي تتمسك به بشدة وهو يشعل بنيران بداخله عندما يتذكر حالتها تلك. أخذها وخرج لها لتقابلهم روان ومليكة. روان بصدمة: "ملك.. ملك." وكذلك مليكة التي اتجهت صوت صرخات روان لتردف: "إنتي مين؟ ثم نظرت إلى ملك التي بين يديه لتردف بصدمة: "ملك مالها ي أدم." أدم بعصبية: "مفيش فيها حاجة." سار بها بعض خطوات لتردف روان:
"إنت رايح فين معاها كدا." أدم بعصبية: "إيه مش شايفة حالتها هوديها البيت." خرج مسرعاً وتبعته مليكة ليوقفها صوت روان لتردف: "إنتي صاحبة ملك." مليكة بتوتر: "آه." روان بجدية: "طيب يلا تعالي نروح نشوفها أنا روان اللي كانت مستنيها." أومأت لها مليكة ومن ثم خرجوا سوياً واتجهوا إلى منزل ملك. أما بداخل غرفة والدة إياد. إياد بحزن: "ليه كدا ي ماما متعرفيش." نور بحزن: "ألف سلامة عليكي ي ماما." الأم: "الله يسلمك ي حبيبتي."
ثم تابعت: "إياد اسمعني في موضوع مهم الوقتي." إياد بعصبية قليلة: "موضوع إيه الوقتي إحنا هنسافر نعمل العملية... الأم بمقاطعة: "اسمعني ي إياد ضروري لأن خلاص مش هنلحق نسافر أصلاً. إياد دور على اختك دور عليها ومتسبهاش علشان لو حصلي حاجة أكون مرتاحة." نظر لها إياد بصدمة ليردف: "أختي... أختي مين ي ماما." لاحظت نور أنها أمور عائلية لا يجب أن تدخل بها لتردف باحراج: "أنا برا ي إي... الأم: "خليكي ي نور الموضوع مش سر يعني."
ثم نظرت لإياد: "إياد ليكي أخت دور عليها ومتسبهاش يبني مش هيبقى أنا وإنتي في الدنيا دور عليها وأديها حقها." إياد بصدمة: "أخت إيه ي ماما واختي إزاي." الأم بتذكر وندم: "هحكيلك كل حاجة الموضوع من زمان أوي.... وحكت له الأم الموضوع بأكمله ولكن صدمة إياد كانت أكبر بكتير. إياد بحزن: "ليه كدا ي ماما ليه تحاولي تقتلها." الأم ببكاء:
"مكنتش عايزة حد يشاركني فيك إنت وابوك ي إياد. عرفت من فترة إنها ممتش وإنها عايشة نقلت من إسكندرية بس أنا معرفش هي فين أو حتى معرفش شكلها." إياد ببكاء: "طيب حتى متعرفيش اسمها إيه... إنتي عارفة ممكن تكون ظروفهم إيه الوقتي ي ماما عارفة عايشين إزاي عارفة إنك حرمتيهم من حقهم." نور بحزن: "خلاص ي إياد هي تعبانة الوقتي." الأم ببكاء:
"مكنش طمع والله يبني بس مكنتش عايزة حد يشاركني في أبوك وأنا محاولتش إني أقتلهم غير بعد ما عرفت إنها حامل من أبوك وكمان هو متجوزها وكان بيحبها. المهم ي إياد...... دور على اختك اسمها ريم أو مريم مش فاكرة واطلب منها تسامحني ي إياد... متظلمش اختك وأديها حقها." نظر لها إياد نظرة شفقة وكسرة ولوم هي الآن حرمته من أخته الذي لا يعرفها ليردف بحزن: "يلا ي ماما علشان نروح." الأم: "حاضر هاجي وراك."
أخرجااا من الغرفة معااا وهم في حالة حزن وصدمة. التفتت نور إليه تضع يدها على كتفه لتردف بتوتر: "إياد اه.... قاطعها إياد بصوت يحمل الحزن: "أمي خلاص بتموت وضيعت اختي من إيدي." نور بدموع: "إهدي بس ي إياد... هي دلوقتي محتاجاك جمبها لازم بس نشوف تعبها الأول وبعدين كل حاجة هتتحل." إياد: "هبقى لوحدي لو حصلها حاجة مش هيبقى لي أي حد." نور: "مش لوحدك أنا معاك أنا نورك زي ما قلتلي أنا مستحيل أسيبك." إياد بهدوء:
"يلا علشان نشوف هنعمل إيه." أما في الغرفة من الداخل التقطت الأم هاتفها لتردف بهدوء: "إزيك ي أستاذ أيمن." والد نور على الجهة الأخرى باستغراب: "إزيك ي مدام." الأم بهدوء: "كنت متصلة أقولك حاجة." والد نور: "خير ي مدام في إيه... أنا تحت أمرك." الأم بتنهيدة: "نور مرات إياد في وجودي أو عدم وجودي." والد نور بعدم فهم: "يعني إيه وجودك أو عدم وجودك ده." الأم: "يعني عايشة أو ميتة." والد نور بصدمة:
"ليه بتقولي كدا ي مدام ربنا يطول في عمرك." الأم: "نور مهما حصلي لإياد.. إياد محبش غير نور.. هيشيلها على راسه وإن حصلي حاجة تبقى جنبه نور الوقتي مراته يعني حزنه من حزنه وفرحه من فرحه." والد نور بتوتر: "في إيه ي مدام قلقتيني." الأم: "متقلقش بس زي ما اتفقنا بس وخليك فاكر كلامي ده بس كويس. مع السلامة." أغلقت معه الهاتف لتتنفس براحة وهي تقول بدموع: "سامحني ي رب واحفظ ابني ومراته واخته."
خرجوا من المستشفى واتجهوا إلى منزلهم وعادت نور إلى منزلها بمساعدة إياد بعدما أوصلها. أما أدم فقد اتجه إلى منزل ملك. ليردف بخوف: "أحسن الوقتي." ملك: "الحمد لله." أدم بعصبية: "كنت هناك ليه وإيه اللي خلاكي تعبانة كدا." ملك بجدية: "في إيه ي أدم مخلاص مكنتش أعرف إن هو اللي هناك وبعدين أنا حسيت إني مش قادرة آخد نفسي وكنت مخنوقة أوويا." أومأ لها أدم ليردف بجدية:
"ملك أنا عارف إنتي إمتى بتكذبي وإمتى بتتكلمي جد بس خلاص يلا علشان ترتاحي." نزلت ملك من السيارة ودلفت إلى المنزل وذهب أدم إلى السيارة. أما في غرفة ملك جلست وهي ترتعد من الخوف كلما تذكرته وتذكرت نظراته الشيطانية. ليقاطعها طرق غرفتها ليكون الطارق داده هالة لتردف: "صحابك هنا ي يبنتي." ملك: "ماشي ي داده خليهم يجوا." مرت ثوانٍ ودخلت مليكة وروان الغرفة لتردف مليكة يخوف: "ملك إنتي كويسة." ملك بابتسامة: "كويسة متقلقيش." روان:
"حصل إيه علشان تت تعبي كدا." مليكة بعصبية: "الواد المز ده عمل فيكي إيه." ملك بهدوء: "معملش حاجة أنا بس اللي اتخنقت وحسيت إني داخت." روان بعدم تصديق: "ملك حصل إيه احكي ومين ده اللي هي بتقول عليه." ملك لتغير الموضوع: "كويس إنكم اتعرفتوا. ثواني بس وأغير هدومي علشان نروح نجيب الفساتين." مليكة بعصبية: "اسكتي خالص فساتين إيه إنتي مش شايفة وشك عامل إزاي هتنامي وأنا وروان هنمشي." روان: "يلا ي ملك مش هتروحي في مكان."
ملك بعصبية: "إنتي هبلة ي مليكة فرح ميرام بكرة." مليكة بجدية: "عندنا فساتين تانية كتير يلا ي ملك باي." خرجوا من الغرفة واتجهوا إلى الخارج لتردف روان بابتسامة: "يلا ي جميل علشان نروح." مليكة بابتسامة: "شكراً أوي أنا هروح أنا." روان بمرح: "يا ستي يلا عايزة أتعرف عليكي أكتر كان نفسي أقابلك في ظروف أحسن من كدا." مليكة بضحك: "والله الست ملك مفيش وراها غير روان.. وروان.. وهبقى عمتها و المذي..... صمتت لتتابع:
"هتبقى عمتك إزاي؟ روان بضحك: "هتبقى عمتي في حالة إيه؟ مليكة: "لو قريبتك مثلاً." روان بضحك: "لا أنا معرفش العيلة دي أصلاً." مليكة باستغراب: "أمّال إيه.... صمتت تفكر ثوانٍ حتى شهقت بصدمة: "معقول إنتي حبيبة أحمد." روان بابتسامة خجولة: "آه يعني... مليكة بمرح: "طب والله إنتي عسولة وتستاهليه... سبي الكراش بتاعي بقاا." روان بضحك: "عارفة لو واحدة غيرك كنت قتلتها بس أنا حبيتك أوي." مليكة بضحك: "أنا أصلاً بحب بسرعة."
ثم تابعت بابتسامة: "بس إنتي ماشاء الله قمر وتستاهلي أحمد ربنا يتمم على خير." روان بابتسامة: "إنتي اللي قمر ي كوكو. المهم دلوقتي وريني باقي صحابكم متحمسة أوي إني أشوفكم." أخرجت مليكة هاتفها لتعرض لروان صورهم سوياً لتردف بمرح: "دي ميرام أكتر واحدة دبش فينا واكتر واحدة بتأثر على ملك." روان بضحك: "زي حالاتي يعني دبش أوي." ضحكا معها لتكمل مليكة: "ودي بقاا نور فرفوشة وروح الشلة بتاعتنا." روان بصدمة: "هي دي نور؟
مليكة باستغراب: "آه ليه؟ تعرفيها؟ روان بمرح: "لسه متخانقة معاها من شوية بس شكت فيا مع جوزها." نفجرت مليكة في نوبة من الضحك بسبب نور الذي دائماً يفسر المواقف بطريقة خاطئة لتردف بضحك: "لا دي نور عادي دايماً مكبرة المواضيع." روان بضحك هي الأخرى: "على أساس مثلاً إنه لو هيخونها هيخونها في مستشفى." ظلوا يتحدثون حتى وصلوا إلى منزل مليكة لتردف مليكة:
"شكراً ي رورو على التوصيلة دي وكمان حبيتك جداً وملك كان عندها حق لحبها فيكي." روان بابتسامة: "أولاً شكراً مش ليا لأن إنتي خلاص بقيتي صاحبتي.. ثانياً أنا حبيتك أوي إنتي كمان والله لأنك هبلة زيي... ثالثاً بقاا ست ملك دي أصلاً مش بتحب حد." ضحكوا وبعدها دلفت مليكة إلى المنزل لتدخل لتجد زين يقف أمام الباب. مليكة بمرح: "قلب خالتو ي ناس.. إيه ياض الحلاوة دي طالع لخالتك والله." شيماء بضحك: "طالع لأمه ي بت." مليكة بضحك:
"اسكتي إنتي بس كداا..... بس إيه دا إيه الحلاوة دي ي شيمو دا سيف حظه نار." شيماء بضحك: "حظه إيه دا ي شيخة دانتي أخوكي دا." دلف سيف لينضم إلى حديثهم ليردف بمرح: "ماله أخوها ي شوشو." شيماء بسرعة ومرح: "سيد الرجالة ي جدع." ضحكوا جميعاً لتردف ملكية: "فين ماما ي سيف." سيف: "نامت ي حبيبتي حست إنها تعبانة شوية فكلمت." مليكة بخوف: "مالها ي سيف هي فين؟ سيف بطمئنينة: "كويسة ي حبيبتي متخفيش هي بس دخت شوية فقالت هتنام ترتاح."
مليكة بخوف: "أنا نسيت أديها الدوا بتاعها قبل ما أمشي أنا غبية ومخدتش بالي من الدوا وهي تعبت علشان مهديتوش." اتجاه إليها سيف يحتضنها ليردف بحزن: "أنا عارف إنك شلتي كتير وعشتي لحظات مكنش ينفع حد في سنك يعيشها بس صدقيني هعوضك وهعوض ماما عن كل ده أنا آسف ي حبيبتي." مليكة ببكاء: "أنا مش قصدي بس أنا خفت على ماما بس." اتجاهت إليها شيماء تربط على كتفها بحنان: "ماما خدت الدوا ي حبيبتي أنا ادتهولها هي أمي ي مليكة."
تنفسة مليكة بارتياح ثوانٍ لتردف بمرح: "أنا جعانة فين الأكل." كلا من شيماء وسيف نظروا لبعض بصدمة من هذه الفتاة. الحين كانت على وشك البكاء والآن تمرح وتضحك. سيف بصدمة: "إنتي كويسة؟ مليكة بضحك: "كويسة ي أبو الولد." شيماء بعصبية: "والله إنتي عبيطة خشي ي مليكة أوضتي." مليكة بمرح وهي تنظر لزين المتجه إلى غرفتها: "يلا ي قلب خالتو ندخل نتخانق سوا." دخلت إلى غرفتها وجلست أمام زين على السرير لتردف:
"عجبك كدا يعني رحت وجيت من غير فستان." نظر لها زين وكأنه شخص بالغ يتكلم معها ليخرج صوت من بين شفتيه الصغيرة لتردف مليكة بمرح: "قلب خااالتو ي ناس.. سوري بس أنا عمتو مش خااالتو.... ي ربي على التخلف كان نفسي أبقى خالتو مش عمتو.... ذهب زين يجري من أمامها لتردف بمرح: "أهبل زي خاالتو...... يوووه عمتو مش خالتو ي هبلة." اتجاهت إلى خزانه ملابسها لتخرج ملابسها واتجهت إلى حمامها وهي بالداخل رن هاتفها أكثر من مرة.
خرجت وارتدت ملابسها وهيأت الغرفة المذاكرة لتردف وهي ممسكة بهاتفها: "أنا بقيت مشهورة كدا من إمتى ٤ مكالمات ليه." ثم تابعت باستغراب: "بس مين ده اللي يرن كدا والرقم ده معرفوش." وضعت هاتفها وقبل أن تبدأ بالمذاكرة دخلت والدتها الغرفة. مليكة بابتسامة: "ماما حبيبتي صحيتي إمتى." اتجاهت إليها وقبلت يدها وجلست أمامها على الأرض وامها على سريرها. الأم بابتسامة: "من شوية ي حبيبتي قومي يلا علشان تاكلي." مليكة بخوف:
"ماما إنتي كويسة؟ الأم: "كويسة ي حبيبتي." ثم تابعت بتساؤل: "جرتنا من العمارة التانية بتقول إن كان في حد بيسأل عليكي الصبح." مليكة باستغراب: "حد! حد مين؟ الأم: "مش عارفة والله هي قالتلي وخلاص." ثم تابعت بحب: "سيبك من كل ده قومي يلا علشان تاكلي." أومأت لها مليكة وخرجت تناولت طعامها وعادت مرة أخرى إلى غرفتها لتكمل دراستها. أما عند مريم في المستشفى كانت تتجه إلى غرفة مالك بعدما انتهت من عملها لتردف بابتسامة وكأنه
يتكلم معها وجهها لوجه: "هاا ي بطل إنت أكيد أحسن النهارده.. وإنت أكيد عملي مفاجأة وهتصحي قريب صح؟ صمتت دقائق لتردف بحزن: "مالك أنا خااايفة الحادثة تكون أثرت على الذاكرة.... إنت ممكن تنساني معقول ممكن أروح من دماغك بالسهولة دي كدا." نظرت له لتجد استجابة كبيرة منه لتردف هي بفرحة ودعاء: "أنا عارفة إنك مش هتنساني وإنك هتفوق قريب شكراً أوي بجد... عارف أول ما تفوق هناكل سوا لأن أنا مكلتش من زمان مستنياك." نظرت له
وهي تبتسم وتقول في نفسها: "هتقوم قريب بإذن الله هاانت." لم تفت ثوانٍ وشعرت بحركاته العنيفة. ابتعدت مريم بخوف ومن ثم نادت على الطبيب المسئول عن علاجه. دلف الطبيب والممرضة. الطبيب: "مهدا بسرعة." أومأ له الممرضة أعطاه الطبيب المهدا ليردف لمريم: "جسمه مستجيب الحمد لله الواضح إنه خلاص بيقاوم علشان يفوق." مريم بابتسامة: "شكراً ي دكتور." خرج الطبيب وجلست بجانبه مرة أخرى لتردف بمرح:
"محدش مطلع عيني غيرك ي دكتور لا أكل ولا نوم ولا حاجة هطلع عينك لما تفوق." ظلت تتحدث معه وقت طويلاً وهو فعلاً يقاوم بكل طاقته كانت مريم سعيدة بهذا كثيراً. أما عند ميرام فكانت ومازالت نائمة لتستيقظ على صوت رنين هاتفها عدة مرات لتردف بنعاس: "اممم." زياد: "يخربيتك ي ميرام... كل ده نوم إنتي نايمة للوقتي ليه." ميرام: "عايزة أنام صحيني بعد بكرة." زياد بضحك: "بعد بكرة إيه بقاا إنتي بعد بكرة هتبقي في مملكتي." ميرام بنعاس:
"طيب ابقى سلملي على مملكتك." زياد بعصبية: "ميراااااام." استيقظت ميرام بشكل تام بعد صراحه عليها لتردف: "في إيه ي زياد بتزعق لي كدا ليه." زياد بعصبية: "إنتي عارفة إنتي نايمة قد إيه كويس قومي خلصي اللي وراكي بكرة فرحك ي غبية." ميرام: "يعم ماهو فرحي إنت مالك بيا بقاا." زياد بعصبية: "ميرااااام..... قومي اغسلي وشك وفوقي بدل ما أكسر التليفون فوق دماغك." ميرام بضحك: "أنا دماغي كبيرة مش هتقدر تكسر التليفون عليها." زياد بضحك:
"والله إنتي هبلة." صمت ليتابع: "قومي ي مرمر يلا ي حبيبتي." ميرام: "ماااشي ي زياد." أغلقت معه الهاتف ودخلت في سبات عميق مرة أخرى. انتهى اليوم وعادت مريم إلى منزلها وهي تشعر باطمئنان من حاله مالك لتصعد إلى غرفتها وتذهب في نوم عميق. أما ملك فكانت نائمة في غرفتها تراه في أحلامها بينما محمد لم ينم ليلته من كثرة التفكير بها. بينما عمر كان قد أرهق نفسه في العمل حتى لا يفكر بها وبالرغم من ذلك كان يفكر بها كثيراً.
أما إياد فكان في حالة لا يثري عليها أبداً عقله منشغل في أمه ومرضها واخته التي يجب أن يبحث عنها. نور كانت جالسة تفكر به وكيف لها أن تساعده حتى نامت من كثرة التفكير. أما ميرام كانت نائمة في نوم عميق بسبب فرحتها هذه. وكذلك زياد الذي سيتحقق حلمه بعد ساعات قليلة. أما والدتها كانت تشعر بالفرحة لزواج ابنتها الوحيدة وبزواجه ستضمن حياة ابنتها الوحيدة. وكذلك والدة إياد التي كانت تشعر بآلام يسيطر على جسدها رويداً رويداً.
أما أحمد وروان نام كلاهما بعد حديث طويل مع بعضهما البعض وحكت له روان كيف كان يومها وكذالك أحمد الذي أخبرها بسرعة مجيئه. أما مليكة فلم تنتهي من مرحها مع ابن أخيها ونامت وهي تحتضنه مثل اللعبة. مر اليوم بعدما كان مليئاً بالكثير من المشاكل وسييدا يوم جديد معلناً بداية جديدة بداية عشق وبداية انتقام و بداية حب. تبع الفصل الواحد والعشرون.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!