الفصل 40 | من 41 فصل

رواية عشق ولد من كبرياء الفصل الأربعون 40 - بقلم ملك الكفراوي

المشاهدات
18
كلمة
6,586
وقت القراءة
33 د
التقدم في الرواية 98%
حجم الخط: 18

دلف محمد إلى غرفتها فوجدها فارغة. دب الرعب في قلبه ليردف بخوف وهو ينادي باسمها: "ملك... ملك... بحث عنها ولم يجدها، فاتجه إلى الحمام سريعًا ولكنه وجده فارغًا. خرج بسرعة من الغرفة ليجد الممرضة تدلف إليها، ليردف هو بسرعة: "اللي كانت هنا راحت فين؟ الممرضة: "مفيش حد هنا... كان في واحدة هنا وخرجت." خرج محمد بسرعة من تلك الغرفة وهو يكاد يصاب بالجنون. قاد سيارته بسرعة وهو لا يعلم أين يذهب، ولكنه أردف بغضب:

"وحياتك عندي مش هتهربي المرة دي كمان... هجيبك ولو تحت الأرض." علم الجميع بخبر اختفائها وأصبح الجميع في حالة رعب. هل ستختفي سنين مثل المرة الماضية؟ لا... وبعد أسبوع من اختفائها... محمد بغضب: "ملك كأنها اتمسحت من على وش الأرض." وليد بتذكر: "عرفت هي فين." محمد بلهفة: "فين؟ وليد بابتسامة: "ملك افتكرت... الشاليه اللي كانت فيه لما هربت منك... فيه أوضة محدش يعرف بيها غيري أنا وهي بس... الأوضة دي تحت الأرض...

ملك افتكرت وهي هناك." محمد بغضب: "راحت شرم لوحدها... أنا رايح أجيبها." مريم بسرعة: "لا لا استنى... هي اللي هتيجي." محمد بزهول: "إزاي؟ مريم بخبث: "حادث خطير أدى إلى موت الملياردير محمد الأدهم." الجميع بصدمة: "نعم! مريم بضحك: "ههههه... أختي غبية وماشية ورا قلبها... هترجع لك لو عرفت إنك في خطر." نور: "بس أنتِ كده موتيه خالص." سليم بتفكير: "حادث عرض حياته للخطر... وكده أضمن." زياد بتفكير: "والدكتورة اللي هتنقذه هي...

روان: "يدخل مستشفى تانية بعيد عنكم... علشان تقدر تيجي." أحمد بتذكر: "حفلة فيلسوفة الطب النهاردة... ممكن نعمل دا بعد الحفلة... إيه رأيكم." مليكة: "وكده تدخلوه مستشفى من هناك... بعد الحفلة اتعرض لحادث قوي." مريم بمرح: "شابوه يا جماعة... يلا علشان نلحق نوصل الحفلة دي لأن متحمسة أعرف مين هي." محمد بضيق: "حاسس إنك هتديني في داهية بخططك دي." مالك بضحك: "عيب عليك دي مراتي." محمد بضيق: "يا عم اسكت... مراتك دي هقتلها أصلًا."

مريم بغضب: "وأنا مالي." وليد بجدية: "خلاص بقى... بلاش شغل عيال ده." حل الليل سريعًا وظهرت شمس جديدة لتعلن عن بدايات ربما تغير حياة الجميع. استعد الجميع للسفر إلى تلك الحفلة التي انتظرها الجميع. وصلوا جميعًا إلى مكانهم ليردف محمد: "أنا مش هفضل هنا... مجهز حاجة ليها بعد الخطة... ده لو نجحت يعني." مريم بتفهم: "متقلقش هتنجح بإذن الله." وليد بابتسامة: "إن شاء الله ترجع لك." محمد بأمل: "يا رب." مالك:

"دلوقتي لازم نستعد للحفلة." في مكان آخر في إحدى الشاليهات... كانت تجلس بشرود كبير، تسترجع ذكريات ماضيها. حسمت أمرها على الاستعداد لما يفكر به الجميع. ارتدت ملابسها بسرعة فكانت في أبهى صورها، لما لا وهي ملك الدمنهوري بقوتها المعهودة. نظرت إلى نفسها بثقة ومن ثم انطلقت إلى وجهتها. في مكان من أرقى الأماكن... مكان لا يليق إلا بفيلسوفة الطب. كانت هناك تلك الحفلة التي ستكشف عن هويتها ومن تكون.

تلك الفتاة التي حققت نجاحًا باهرًا. حفلة ضخمة للغاية. لما لا واليوم موعد عقد اتفاق أكبر الصفقات مع فيلسوفة الطب. وصل الجميع إلى الحفل الذي كان ملفتًا للنظر بشكل كبير. وصلت عائلة الدمنهوري وأبناؤهم إلى الحفل. دلف كل منهم وهو يشعر بشعور غير عادي اليوم. مريم بهدوء: "تفتكر يا بابا ملك ممكن تكون هنا؟ وليد بشرود: "مش عارف... بس بمكانة ملك المفروض تكون هنا." التفت الجميع إلى المتحدث ولجمت الصدمة ألسنتهم جميعًا.

فأردفت بابتسامة رسمية: "أهلاً بيكم في حفلتي النهارده... بما إن النهاردة هيتم أكبر تعاقد في الشرق الأوسط بين أكبر شركات طبية... فيكون الكشف عن هوية فيلسوف الطب النهاردة." جاء جون من خلفها ليردف بابتسامة: "ملك وليد الدمنهوري... فيلسوفة الطب... أكبر لقب قدرت تحصل عليه بنت في سن 25 سنة... لقب كان ناس كتير جدًا مقدرتش توصل له... قدرت توصله بعلمها وإرادتها وثقتها في ربها خلال 5 سنين بالظبط." ملك بابتسامة:

"اتشرفت بتواجدكم النهارده." نزلت ملك بشموخها المعتاد وخلفها جون الذي أردف بضيق: "ممكن كفاية كده بقى حرام عليكم." نظرت لهم ملك بحزن شديد، فوجدت الصدمة على وجوههم جميعًا. نظرت له هو الآخر بحزن، فتفهم ما يدور بعقلها. على الناحية الأخرى... مالك بصدمة: "مش معقول." وليد بزهول: "ملك هي فيلسوفة الطب... استحالة." كانت مريم تنظر لها وعلى وجهها ابتسامة رائعة، ابتسامة فخر بها. فأردفت بابتسامة: "دي أختي يا بابا...

ملك الدمنهوري اللي حققت حلمها وعملت اسم وكيان بعيد عن اسمك." أما محمد فكان في عالم آخر. اختلفت كثيرًا، لم يهتم أنها هي فيلسوفة الطب، تلك الفتاة التي أصبح اسمها يزلزل في المكان. ولكنها تغيرت كثيرًا، ملابسها مفتوحة وضيقة للغاية. زاد غضبه كثيرًا عندما رأى جون يلف يده حول خصرها. رأت مريم نظراته، فأردفت بحزن: "مش فاكراك... ومش فاكرة هي إزاي... اعذرها على اللي هي فيه." محمد بغضب: "تسمح له يلمسها بالطريقة دي إزاي...

أنتِ مش شايفة قربه منها إزاي." كاد أن يمشي حتى يتجه إليها، ولكن منعه وليد الذي أردف بغضب هو الآخر من ابنته: "لازم تستنى لحد ما تفتكر... بعد الحفلة دي صدقني أنا هاخدها معايا غصب عنها." مالك بسرعة: "لا يا دكتور... بلاش كده أنت مش هتساعدها كده." مريم بهدوء: "بابا حبيبي ملك كأنها اتولدت في أمريكا... وأكيد هتتطبع 6 سنين على طباعهم." محمد بغضب: "أنا ماشي لأن فاض بيا." وليد بهدوء: "استنى... الصفقة الأول...

نظر لها بحدة، فلو كانت النظرات تقتل لكانت جثة هامدة. فأردف بغضب: "بنسحب منها." خرج محمد بسرعة قبل أن يفقد صوابه عليها. قاد سيارته بسرعة وهو لا يعلم أين يذهب. أما بالحفل... لاحظت ملك خروجه وتأخره في الرجوع مرة أخرى. فأردفت ملك لجون بقوة: "تعاقد الصفقة دلوقتي... أنا جاهزة." جون بهدوء: "يلا الكل مستني ونتجمع." تجمع الجميع على طاولة كبيرة للغاية تتوسطها ملك الدمنهوري، فأردفت بقوة: "طبعًا بنود العقد موثقة...

وحضراتكم عارفين البنود الأساسية كلها... ودلوقتي أقدر أقول إن الصفقة جاهزة للتوقيع." وضع جون الأوراق أمامها، فامسكت هي بالقلم بسرعة ووضعت توقيعها على هذه الورقة. مرت الورقة عليهم جميعًا: وليد الدمنهوري، مريم ومالك، والشركات الأخرى. ألقت نظرة على الورقة لتردف بقوة: "المسؤول عن شركات الأدهم فين... محمد الأدهم." نظرت مريم إلى والدها، فأردفت بهدوء: "حصل ظرف وخرج... أعتقد أنه في طريقه رجوعه." ملك بحدة:

"أعتقد أن دي مش مواعيد ولا اتفاقات مطلقًا." وكأن الجواب أتى سريعًا، فعلى صوت هاتف جون. أجاب على هاتفه ليردف بصدمة: "إيه... هو فين." نظرت له ملك باستغراب شديد، فأردف هو بسرعة: "محمد عمل حادثة." وكانت هذه الكلمات جعلتها كجسد مشلول، فاردفت بصدمة مصحوبة بخوف: "هو فين؟ جون بسرعة: "في مستشفى." خرجت ملك بسرعة من الغرفة، فنظر الجميع إلى بعضهم بصدمة. فأردف مالك بدهشة: "مبقتش فاهم حاجة." مريم بزهول: "ولا أنا... مشيت كده ليه."

وليد بغضب: "أنتم بتقولوا إيه... محمد في المستشفى." خرجوا بسرعة من الغرفة ولحقوا به. أما هي فكانت تقود سيارتها كالمجنونة. وصلت بسرعة إلى المستشفى، فأردفت بصوت عالٍ لموظف الاستقبال: "فين أوضة محمد الأدهم." الموظف: "في أوضة 307 في الدور الثاني." اتجهت ملك بسرعة إلى المصعد وداخلها خوف يستولي عليها، حتى أنها لم تنتبه إلى جون مطلقًا. صعدت أخيرًا واتجهت بسرعة إلى غرفته. وقفت أمامها بخوف شديد، ولكنها دلفت سريعًا.

فوجدته يفترش الفراش كالموتى، فأردفت بدموع: "أنت صاحي صح... محمد أنا مقدرش والله... قوم علشان خاطري... أنا مستحيل أنساك يا محمد... أنت عارف إن قلبي وروحي معاك... بلاش تعمل فيا كده." بكت بشدة وألم كبير، فأسندت رأسها على صدره فأردفت بدمع يشق وجهها: "وحشتني أوي... كفاية كل السنين دي وقوم بقى... أنت متتخيلش أنا حاسة بإيه والله... إيه وصلك لهنا؟ بسببي؟ أنا عارفة إني دايما سبب تعبك...

عارفة إنك أكيد زعلان مني على اللي عملته... بس والله مقدرتش استحمل الفكرة... فكرة إنك بتخوني قتلتني... كنت بدمر وأنا مفكرة إنك بتخوني... بس وجعي كان أكبر لما عرفت إني ظلمتك... أنا آسفة أوي... آسفة يا حبيبي وقوم لي علشان خاطري." تفاجأت بيده التي تضمها إليه بقوة، فأردف هو بحب: "كنت مستني اللحظة دي تاني... كنت مستني خوفك ده... كنت مستنيكي وأنتي اللي جيتي بنفسك أهو." ابتعدت ملك سريعًا لتردف بصدمة: "أنت بجد... أنت كويس؟

محمد بابتسامة: "أنا كويس برجوعك ليا... وحشتيني أوي... ليه عملتي كل ده." جلست أمامه بضعف شديد، فأردفت بحزن ودموع: "أهرب من اللي أنا كنت حاسة بيه... بس صدقني أنا حسيت إن الدنيا كلها اتقفلت قدامي لما عرفت إنك عملت حادثة لما جو... صمتت لتردف بذكر: "ثواني بس... أنت كويس وتتكلم عادي... وجون... صمتت لتردف بغضب: "جـــــــون! محمد بضحك: "ههههه جون ده تبعي أنا... نفذ ووصلك لحد عندك برجليكي." نظرت له بغضب شديد سرعان ما اختفى

عندما أردف هو باشتياق: "وحشتيني أوي." كادت أن تجيبه ولكن دلف وليد إلى الغرفة بسرعة ليردف بتساؤل: "أنت كويس." محمد بخبث وهو ينظر إليها: "هو أنا كان فيا حاجة علشان أبقى كويس." مريم بغضب: "نعم... يعني بعد كل القلق ده وتقول مفيش حاجة." دلف جون هو الآخر ليردف بضحك: "تصدقي بقى... خدنا فكرتك نفذناها أنا وهو... وأهي جرت زي المجنونة عليه." وليد بغضب: "يعني أنت كنت عارف إنها مش فاقدة الذاكرة." ملك بهدوء:

"مين قال إني مكنتش فاقدة الذاكرة... أنا فعلًا كنت ناسيه... أنا افتكرت... ولما افتكرت محدش عرف." مالك بدهشة: "أنا حاسس إني في فيلم هندي... أنتِ فاكرة من إمتى." ملك بغضب وهي تنظر لمحمد الذي يضحك بخفوت عليها: "من يوم ما أخدني شقتنا... كل ركن في البيت كان بيفكرني بحياتنا... ولما شفت ملك حسيت بحاجات كتير أوي... نسخة مصغرة مني... ولما شفت البنات وأياد وزياد وسليم وأدهم افتكرت...

ولما شفت ماما في المستشفى ظهر قدامي كل حاجة." مريم بمرح: "يا جمال دماغي والله... أنا قلت لكم إن ده اللي هيحصل ولا لأ يا جماعة." اتجهت إليه مريم، احتضنها بفرحة شديدة لتردف باشتياق: "حمد لله على سلامتك يا حبيبتي." ملك بفرحة: "الله يسلمك يا حبيبتي." احتضنها وليد هو الآخر ليردف بسعادة: "طلعتي عينا كلنا بس المهم في الآخر إنك كويسة." صمت ليردف بغضب وهو يبعدها عن أحضانه: "بس بردو مش هسيبك... إيه اللي أنتِ لبساه ده...

أنتِ مفكرة نفسك فين." جون بسرعة: "يا دكتور مش الوقتي بقى... المهم هنرجع القاهرة بسرعة." محمد بتوعد: "لا دي حسابي معاها بعدين دي." صمت ليردف بحمحمة: "سيبونا هنا شوية وارجعوا أنتم القاهرة." مالك باستفزاز: "أبدًا والله... ده أنا كلمت البنات والشباب وهما في انتظارها." محمد بغضب: "الله يسامحك يا شيخ... مراتي بعيد عني بقالها 6 سنين... سيبونا لوحدنا شوية." مريم بضحك: "ههههه ماهي بردو بعيد عننا 6 سنين... سيبنا معاها شوية."

وليد بضحك: "ههه أنت لسه قاعد ليه مفكر نفسك تعبان." ملك بغضب لجون: "وسياتك بقى اللي تعمل فيا كده... بعد كل ده وأنا اللي فكرتك أخويا." جون بصدمة: "أنا... ده أنتي طلعتي عيني بقالك 6 سنين... نرجع بس القاهرة ونتفاهم." وبالفعل عادوا مرة أخرى إلى القاهرة بفرحة شديدة بعودتها مرة أخرى. تجمع الجميع في قصر الأدهم وكأنه يوم عالمي. كانت الفرحة تغمر وجوه الجميع. الجميع في انتظار رجوعها. وبعد ساعات عادت مرة أخرى فوجدتهم جميعًا.

نور، إياد وابنهم ليث. أحمد وروان وابنتهم ملك. ميرام وزياد وابنهم فهد. مليكة وسليم وبناتهم مايا. أدهم وياسمين. والدتها وأبناء أختها زينة ويزن. وعمر ولينا وابنهم يوسف. اتجه الأطفال إليها بسرعة، فنزلت هي أرضًا لمستواهم. فهي لم تُنسى مطلقًا من قلوبهم، بل كبروا على اسم ملك الدمنهوري وكأنها كانت بينهم. احتضنوها بسعادة كبيرة، لتردف ملك بمرح: "ما شاء الله... أنتم جئتم متى." نظر الأطفال إلى بعضهم ومن ثم انفجروا في الضحك،

لتردف ملك بغضب: "وأنتم بتضحكوا ليه بقى." فهد بضحك: "حضرتك مش عارفة إحنا مين بجد." ملك بإيماء: "أيوه والله." "بس استنى أنا هخمن أنتم مين." سليم بضحك: "مش عيب عليكي متعرفيش العيال دي كلها." ملك بضحك: "ما شاء الله ربنا يحميهم كتير... أنا مش عارفة غير زينة ويزن بس لأن كنت بكلمهم بس كانوا صغيرين أوي... دلوقتي أنا مش عارفة أي حد." وليد بمرح: "ههه نبقى نلعب لعبة... ونشوف هتعرفي مين فيهم." الأطفال بحماس: "أيوه يا جدو."

وقفت ملك أمام الأطفال وعيناها تنتقل على كل واحد منهم. ترددت قليلاً ولكنها أردفت بسرعة حينما وقعت عيناها على زينة ويزن: "أوووه... أنتم بقى أولاد دكتورتنا الكبيرة." زينة ويزن بفرحة: "صح." احتضنتهم ملك بسعادة كبيرة، لتردف بمرح: "شبه بعض أوي... وشبه ماما كمان." ليث بمرح: "طب يلا بقى يا خالتو قولي إحنا مين لآني على آخري." ملك بصدمة: "على آخري." "أكيد دي تربية نور." ليث بفرحة: "صح يا خالتو." ملك بضحك: "أنا قلت كده بردو...

تعالي يا مجنون." احتضنته ملك بسعادة كبيرة، لتردف بابتسامة منكسرة: "كبرت بسرعة يا ليث." ابتعد عنها بحماس طفولي، ليردف بلهفة: "يلا يا خالتو لسه باقي إخواتي." نظرت ملك إلى نور باستغراب، فأردفت بزهول: "أنت لسه ليك إخوات." فهد بابتسامة: "لا يا خالتو بس إحنا كلنا إخوات مع بعض... وبنحب بعض كلنا... وماما وبابا علموني كده دايما... وإني أبقى أحافظ على كل الناس." ملك بابتسامة وهي تمد له يدها: "أنت أكيد ابن ميرام...

دي كلمتها دايما." احتضنها الصغير هو الآخر، ليردف بعتاب طفولي: "أنتِ كنتِ فين يا خالتو ماما كانت بتعيط عليكي كل يوم... ويوم عيد ميلادك أنا جبت لك هدية." ملك بزهول: "بجد... فين هديتي بقى." فهد بمرح طفولي: "في البيت... تعالي معايا وأنا هجبهالك." ملك بابتسامة: "وعد هاجي معاك." سليم بهمس لمحمد: "دي ناوي تروح معاه وتسيبكم." محمد بغضب: "ده إن شافت باقي القصر أصلًا." مالك بضحك: "أهدي يا شبح هي بردو وحشاهم." عمر باستفزاز:

"يا عم حقه... بعيد عنه 6 مشافهاش أكيد أصلًا قاعد على أعصابه دلوقتي وهي بتعمل حفلة التعرف دي." إياد بضحك: "أنا لو منك أخطفها وأجرى من هنا." زياد بهمس: "يعم بلاش تستفزه أنت مش شايف بيبصلها إزاي." أدهم بضحك: "الله يرحمك يا ملك... ده أنتي هتتنفخي." أحمد بضحك: "هنتنفخ بس دي هتتعلق من رجليها." محمد بغضب: "خلاص انت وهو... هي الحفلة النهاردة عليا ولا إيه." وليد بهمس: "ليه لا... ده أنت شكلك مسخرة." محمد بزهول وغضب بعض الشيء:

"وحضرتك كمان يا دكتور." وليد بضحك: "اسمع بس مراتك بقى خلينا نخلص من مصيبة العيال اللي اتفتحت دي." عند ملك... تطلعت إلى الصغيرة الهادئة، فأردفت بهدوء: "مفضلش غيرك يا روحي... أكيد أكيد بنت سليم ومليكة." مايا بابتسامة طفولية: "أيوه يا خالتو... أنا مامي مليكة وبابي سليم... أنتِ كنتِ فين يا خالتو." التفتت إلى والدها، لتردف بتساؤل: "بابي هو في حد بيصحي بعد ما بيموت."

نظر سليم إلى مليكة بعجز، وكذلك ملك التي نظرت لها بحزن شديد. أكملت الطفلة بإصرار وهي تسأل جدها: "قول لي يا جدو... هو فعلاً حد بيصحي بعد ما بيموت." انحنى لها وليد حتى وصل إلى مستواها، ليردف بابتسامة وهو يلف يدها حولها بحب: "لا يا حبيبتي... بس خالتو ملك كانت تعبانة شوية... ومكنتش فاكرانا خالص." نظرت ملك إليهم باستغراب، لتردف بتساؤل: "فين بنتك يا أحمد... فين يا روان ملك." روان بغضب زائف:

"يوم ما شفتك في الشقة وأنتِ مش عرفتيها زعلت من يومها." ملك بزهول: "ده بجد... هي فين." "أحمد أنا فعلاً مكنتش فاكرة والله والشبه اللي بينا هو اللي رجع دماغي تاني." أحمد بابتسامة: "أنا فاهم يا ملك ومش عبيط." اتجهت إليه ملك بسرعة، فاحتضنها باشتياق فاق جميع حدود الوصف. تشبثت به بقوة، لتردف بصوت هادئ قليلاً: "وحشتني أوي." أحمد بحزن: "قلبي كان وجعني عليكي أوي... حمد لله على سلامتك يا قلبي."

اتجه إليها محمد بسرعة وسحبها من بين أحضانه، ليردف بغضب: "مخلاص يا عم أنت حبيت الوضع... دي مراتي." أحمد بضيق: "ودي أختي... سيبها يا محمد أحسن لكم." محمد بغضب: "لا يا أحمد وشوف بقى هتخدها إزاي." قال جملته تلك ولف يده حولها بتملك وكأنه يعلن للجمع أنها ملكه فقط. زفرت روان بضيق من هذا الشجار الممل، فاتجهت إليها وسحبتها منه بهدوء، فأردفت بضيق: "رجالة خناقتهم على أتفه الأسباب." ملك بهمس لروان: "مش تافهة زينا يا روحي."

احتضنها روان بسرعة بفرحة، لتردف بسعادة: "حمد لله على سلامتك يا روح قلبي... لو تعرفي أنا كنت عايشة إزاي من بعدك." ملك بابتسامة: "حقكم عليا... بس والله مكنش بإيدي." ابتعدت قليلاً، فتوجه إليها البنات واحدة تلو الأخرى. احتضنوها جميعًا باشتياق فاق الوصف، فأردفت نور بفرحة: "أنا مش مصدقة بجد إننا رجعنا تاني." مليكة بسعادة: "كوكي أنتِ وحشتينا أوي بجد." ياسمين بسعادة: "نورتي بيتك من جديد يا مرات أخويا."

احتضنها ملك بسعادتها هي الأخرى، لتردف بفرحة: "منور بوجودك يا حبيبتي." ميرام بدموع: "حمد لله على سلامتك يا عمري." مدت يدها لتزيل دموعه هذه، فأردفت بابتسامة رائعة تذيب القلب: "لسه زي ما أنتِ دموعك قريبة... إيه سبب الدموع دي دلوقتي." زياد بضحك: "هرمونات الحمل بقى وكده." الجميع بصدمة: "إيه." ميرام بضيق وبعض الخجل: "كده يا زياد... مش قلنا لسه شوية." ملك بفرحة: "أنتِ بجد حامل... يعني هحضر الموال ده تاني معاكم." ميرام بضحك:

"أيوه يا ستي هتحضريه تاني." ملك بسعادة: "ألف ألف مبروك يا روح قلبي." اتجهت لينا إلى ملك، لتردف بابتسامة: "يمكن مكنتش اتعرفنا أوي بس أنتِ بجد عظيمة أوي... وحقيقي كان الجميع مفتقدك جدًا... كنت بحس باستغراب من الكل هم إزاي متأثرين بيكي كده حتى جوزي نفسه... بس دلوقتي عرفت... بسبب روحك دي وطيبة قلبك." ملك بابتسامة: "دول كلهم روحي... وأنا منهم... وأنتي بقيتي مننا." احتضنوا بعضهم البعض بسعادة كبيرة.

تركتهم، وقفت أمام الشباب بابتسامة رائعة، لتردف بمرح: "أنا اتأذيت بما فيه الكفاية... ممكن أنتم متتكلموش." مالك بضيق وهو يضغط على فكيه بغضب: "ده أنتي عيشتيني أيام سواد... أنا هقتلك." محمد بغضب: "لسانك يا عم... أقسم بالله أد فتك هنا." عمر بضحك: "يخربيت كدا... إيدك تقيلة أوي." ضحكت ملك بخفوت على شجاراتهم التي لم تنتهي، فأردف أدهم بسرعة: "بص بقى يا محمد باشا أنا مستني على البنت من زمان... وصراحة أنا استويت والله...

عايز بقى اتجوزها لأن أنا على آخري." كان الجميع في حالة صدمة، ولكن سرعان ما تحولت إلى ضحك هستيري بعد ما تفوه به أدهم وتلك الطريقة التي تحدث بها. أما ياسمين فكانت في عالم آخر، تود أن تقتلع رأسه أنه يتحدث هكذا أمام الجميع. وضعت رأسها أرضًا بخجل شديد، فأردف إياد بضحك: "أنجز يا محمد نظرات الولا ليها بقت زي نظرات حمدي الوزير... هنبدأ نخاف منه." محمد بغضب زائف: "ده أنا أكون قاتله وحياتك." عمر بحدة:

"والا يا أدهم أنت تلك عينك دي شوية... ولا أقولك برا يلا من هنا." جلس مكانه سريعًا بشكل فوضوي، فأردف بصوت عالٍ يحمل الغضب الحقيقي: "أقسم بالله يا عمر إن مجوزتني ياسمين خلال الأسبوع ده لاخطفها وأتجوزها بعيد عن هنا وارجعلكم بعيالي... وأنا مجنون وأعملها." ملك بضحك: "يخربيت جنانكم... خلاص يا أدهم مبقتش قادرة ترفع وشها." أدهم بغضب من ياسمين: "لا يا سو... ارفعي وشك كده دانتي هتبقي مراتي... افتخري بيا يا حبيبتي كده."

لكنه محمد بخفة ليردف بغضب: "طب احترم إنك قدام أخوها الكبير." قام أدهم سريعًا ووقف أمام وليد الدمنهوري، فأردف بجدية ونبرة تحمل الرجاء بعض الشيء: "دكتور وليد اتصرف الله يخليك... عطلت كل حاجة من يومها عشان ملك... وأنا مبقتش قادر والله كتير عليا كده." وضع يده على كتفه ليردف بابتسامة: "قريب بإذن الله يا ابني." سليم بضحك: "مخلاص بقى يا محمد... يا عم متبقاش هادم اللذات كده ومتقطعش فرحة الولا." نور باندفاع:

"مش كفاية استحمل قرفك." ملك بصدمة: "نعم... استحمل قرفك... ده أنتي يومك مش معدي... أنتِ بتقولي كده لجوزي قدامي." روان بضحك: "لا من وراكي أحسن." مليكة بضحك: "أنتِ مكسوفة يا سوو." تركتهم ياسمين واتجهت سريعًا للخارج بخجل شديد وغضب أكثر من اندفاع أدهم أمام الجميع. ولكنها ابتسمت بفرحة لما حدث. مريم بعتاب: "كان يعني لازم تعملوا كده... أهي اتضايقت أهي." أدهم بغضب: "مش لو حتى كتب كتابنا كان زماني عرفت أصالحها."

محمد بغضب ونفاذ صبر: "خلاص يا أدهم الأسبوع الجاي كتب الكتاب." أدهم بلهفة: "والفرح كمان." نظر له محمد بحدة، ليردف أدهم بسرعة: "الله يخليك بقى متقطعش فرحتنا يا عم... خلاص وافق... الله يبارك فيك يا أبو نسب." ضحك الجميع بصوت عالٍ للغاية بفرحة حقيقية نابعة من قلوبهم. بعد غياب تلك البسمة لسنوات عديدة، توقفوا جميعًا حينما دلف جون إلى القصر هو والدتها وملك الصغيرة. اتجهت ملك الصغيرة بسرعة إلى والدتها ووجهها حزين للغاية.

نظرت ملك إلى أحمد بحزن شديد وكادت أن تتجه لها إلا أن والدتها هي التي أوقفتها حينما احتضنها بدمع يشق وجهها، لتردف بلهفة: "وحشتيني أوي يا حبيبتي." احتضنها ملك بسعادة كبيرة واشتياق أكبر. لم تردف مطلقًا ولكن شعرت بحنان والدتها. ظلت هكذا صامتة والجميع متفهمون الموقف. اتجه إليها محمد ليردف يهمس: "مش بتعيطي قدام حد غيري... اجمدي كده." وكأنه كان يعلم ما يحدث بداخلها.

رفعت عيناها فتقابلت ببنيتها مع خضرة عيناه في نظرة طويلة تحمل كل معاني الحب والاشتياق. أغمضت عيناها سريعًا حتى لا يكشف أمرها، فأردف بهمس: "بحبك." نظرت له ملك بحب كبير سرعان ما تحول إلى خجل شديد حينما تذكرت أنها أمام الجميع. ابتعدت سريعًا عن والدتها التي كانت بين أحضانها بتوتر. قبلت يدها بحب، لتردف بفرحة: "كنتي وحشاني أوي." الأم بدموع: "زعلانة منك أوي." ملك بسرعة: "لا يا ماما بلاش كده... حقك عليا أنا آسفة...

متعيطيش يا حبيبتي." وليد: "خلاص بقى يا رانيا لما نشوف ملك وملك." نظرت ملك إلى والدتها بحزن من تلك الطفلة الصغيرة. اتجهت ملك إليها بهدوء، وقفت أمام أحمد الذي حملها بين يديه، لتردف ملك بابتسامة: "أنا عايزة أشيلك زي بابا كده." ملك الصغيرة بنفي: "لا." ملك الدمنهوري: "ليه يا كوكو أنا عملت لك إيه." ملك الصغيرة: "مفيش." روان بحدة: "ملك... اتكلمي مع عمتو كويس... عيب كده إحنا قدام الناس." نظرت لها الصغيرة بغضب، فأردفت بضيق:

"ملكيش دعوة أنتِ... ملك صحبتي وهتقول زعلانة مني ليه." نظرت لها الصغيرة بدموع تترقرق في عيناها، فأردفت ملك بسرعة: "لا لا متعيطيش." الصغيرة باندفاع: "أنا مش بعيط... في حاجة دخلت عيني." نظر الجميع إلى بعضهم البعض ورسم على وجوههم شبح ابتسامة صغيرة، فتلك الفتاة تشبهها كثيرًا. لا لا إنها نسخة مصغرة منها حتى في كبريائها. أخذتها ملك من بين يدي والدها، فأردفت بابتسامة وهي تجلس أرضًا في مستوى الطفلة التي تقف بحزن:

"أنا على فكرة بحبك." اندفعت الصغيرة سريعًا وقد انفجرت في البكاء: "لا... أنتِ مش بتحبيني... ولما شفتيني زعقتيلي كتير... مكنتيش عرفاني ليه... ليه مش بستيني وحضنتيني عادي لأنك مش شفتيني من زمان... وأنا على فكرة أحسن منك." نظرت لها ملك بصدمة كبيرة، فتلك الفتاة حساسة للغاية. سحبتها ملك إلى أحضانها سريعًا، فأردفت: "أنا كنت تعبانة ومكنتش فكراكي... وأول ما افتكرت أنا جيت لك أهو على طول." ابتعدت الصغيرة لتتدف بغضب طفولي:

"مفيش حد بينسى حد بيحبه... أنتِ نسيتي مامي وبابي وجدو وتيتة... نسيتينا كلنا." طبعت ملك قبلة صغيرة على خدها الأيمن، لتردف بابتسامة وهي تلف يدها حول خصرها بحنان: "أولاً دي آسفة لأني مش بستك أول مرة." قبلتها مرة أخرى على خدها الأيسر، لتردف بابتسامة: "ثانيًا دي بقى للمرة دي لأنك وحشتيني أوي." طبعت قبلة أعلى رأسها، لتردف بابتسامة: "ودي علشان أنا آسفة... أنا كنت تعبانة... ومكنتش فاكرة...

عملت حادثة ودماغي اتعورت جامد أوي وبعدها مبقتش افتكر أي حاجة... في عمو الوحش اللي جابك مع تيتة ده هو اللي فكرني... وبابي كمان أنا رجعت... وتيتة وجدو... وعمو محمد." نظرت إليها الفتاة بسرعة، لتردف بزهول: "هو اللي بيتعور في دماغه مش بيفتكر." ملك بضحك: "ههه لا يا كوكو... لو اتعور جامد بس... خلي بالك بقى من نفسك." صمتت لتردف بابتسامة: "لسه زعلانة ولا إيه." الصغيرة بابتسامة: "لا يا عمتو مش زعلانة...

أنا أصلاً كنت عايزة أضايقك بس." احتضنتها ملك بسعادة كبيرة، لتردف بهمس: "تعرفي إنك هتبقي قمر أوي لما تكبري." الصغيرة بنفس الهمس: "أيوا هبقى زي عمتو ملك الدمنهوري." ملك بضحك: "مجنونة والله." وبدون سابق إنذار، أردف أحمد بتساؤل: "كوكي أنتِ عايزة تبقي إيه." الصغيرة بسرعة: "دكتورة جراحة... زي جدو وعمتو مريم." نظرت إلى ملك، لتردف بتساؤل: "أنتِ بتشتغلي إيه يا عمتو." ملك بابتسامة: "بصي أنتِ قوليلي ي كوكو... تمام."

الصغيرة بابتسامة وفرحة: "تمام." كملت حديثها، لتردف بابتسامة: "أنا بقى يا ستي دكتورة جراحة." الصغيرة بحماس: "أنا بقى هكون دكتورة جراحة زي كوكو." الجميع معًا: "ربنا يستر." ضحكوا جميعًا، وعلا الفرحة وجوههم من جديد. نظرت ملك إلى محمد، فوجدت على وجهه غضب سفيتك بالجميع. نقلت عيناها إلى ما ينظر إليه، فأردفت بصدمة: "حازم." نظر إليهم جميعًا بحزن شديد، وندم أكبر. نظر له الجميع بدهشة كبيرة. ما الذي أتى به الآن.

أما محمد فقد كان ينظر إليه وعلى وجهه علامات الغضب الشديد. هب بالاتجاه إليه، ولكنه توقف حينما أردفت ملك برجاء: "علشان خاطري اهدى." نفض محمد يدها بغضب شديد واتجه إليه وهو ينوي على كل شر. أصبح واقفًا أمامه، فأردف محمد بهدوء ما قبل العاصفة: "وجالك عين تيجي هنا بنفسك." حازم بهدوء: "جاي أقول حاجة واحدة بس... هتسمعيني ولا لأ." محمد بغضب: "مش عايز أسمع منك حاجة... وأقسم بالله إن لمحت طيفك هنا هقتلك." حازم حزن وندم:

"حقك تعمل كل ده... حقك تخاف حتى من نظرتي لمراتك... بس صدقني غصب عني... أنت مش متخيل اللي أنا كنت حاسس بيه." وليد بهدوء: "مسمحينك يا حازم... ابعد بقى عننا خالص... مش عايزين نشوفك في حياتنا أبدًا." اتجه إليه حازم بخطوات بطيئة للغاية، فأردف بحزن: "عارف إن الكلمة دي مش من قلبك... أنا فعلاً بتمنى تسامحني... أنا مش طالب غير كده بس." التفتت إلى رانيا التي كانت تقف برعب كبير، فأردف بحزن: "سامحيني... أرجوكي سامحيني...

عارف إن وجعت قلبك على بنتك بس والله غصب عني... كنت معمي وأنا مفكر حاجة تانية... أنتي ست عظيمة... حقك عليا." ثم التفت إلى ملك، وأردف برجاء: "أنتِ أكتر حد اتأذى مني... فبتمنى تسامحيني بجد... مش طالب منك غير إنك تسامحيني." ملك بتساؤل: "استفدت إيه في الآخر من كل ده... مستفدتش حاجة خالص غير إنك واقف قدامي كده." حازم بابتسامة منكسرة: "استفدت... واستفدت أكبر حاجة في الدنيا... 8 سنين ضيعتهم من عمري وأنا عايش في ندم...

بس ربنا نور لي طريقي... وعرفني الصح... يمكن بعد غفلة بس خلاص... طالب منك السماح بس يا ملك." نظرت له ملك بشفقة كبيرة وحزن لما هو عليه. استشعرت صدق ما تفوه به. نقلت عيناها إلى والدها الذي نظر لها نظرة ذات مغزى. والدتها هي الأخرى التي كانت حزينة للغاية عليه. ومحمد الذي كان سيفتك به إن ظل دقيقة واحدة. نظرت له مرة أخرى، فأردفت بابتسامة: "وأنا مسامحاك يا حازم." حازم بابتسامة: "كده أنا مرتاح...

آسف يا دكتورة عن كل حاجة وكل وجع حصلك مني." محمد بغضب: "لو خلصت تقدر تمشي بقى... اتفضل برا." نظرت له ملك بعتاب من تصرفه بهذه الطريقة. أما حازم فتقدم عدة خطوات للسير ووقف أمام محمد، ليردف بابتسامة منكسرة: "ربنا يبارك لك فيها... حاول تسامحني... مش هتشوفني تاني أبدًا." خرج بسرعة من أمامهم، بل من القصر بأكمله. صمت حل على الجميع، لم يُقطع إلا عندما أردفت ملك الصغيرة بمشاغبة: "يا عمتو... هو أنتِ زي بابا بتتأخري في الشغل."

انتبهت إليها ملك، فأردفت بابتسامة: "أيوا يا روحي... بتأخر جامد أوي... يمكن أكتر من بابي كمان." فهد باستغراب: "ليه... هو أنتِ أشطر منهم." مريم بغرور زائف: "طبعًا أشطر مننا... دي ملك وليد الدمنهوري... فيلسوفة الطب." الجميع بصدمة: "إيه." ملك بزهول: "أي يا جماعة فيه إيه... أنا هي." رانيا بصدمة: "أنتِ فعلاً... أنتِ." ملك بضحك: "جمعي يا ماما... آه أنا هي... بنتك." رانيا بفرحة:

"يعني أنتِ فعلاً اللي الدنيا كلها مقلوبة عشانك... يا حبيبتي يا بنتي." ملك بغرور زائف: "أنا ليا اسمي يا ماما على فكرة." ضحكوا جميعًا، ومن ثم قضوا يومًا ممتعًا وغادر الجميع إلى منزله بفرحة كبيرة. في قصر الأدهم... عمر بخبث: "يلا إحنا بقى لأن هو جاب آخره." ياسمين بمرح وهي تتجه إلى غرفتها: "تصبح على خير يا ميدو... تصبحي على خير يا مرات أخويا." ملك بضحك: "وأنتم من أهله هاي." ياسمين بغضب: "ماشي يا ملك... بكرة نتفاهم."

دلف ياسمين إلى غرفتها، ليردف محمد بهدوء: "أقسم بالله إن خرجتني من أوضتي لسنة قدام يا عمر هحطك وجبة للنمور." عمر بخوف زائف وهو يتوجه نحو غرفته هو ولينا: "وعلى إيه يا باشا." اعتكف جوا. اتجه الجميع إلى غرفته، وتبقى محمد وملك التي كانت تنظر له بغضب شديد، ليردف بضحك: "هخطفك عادي يعني." ملك بضيق: "لا بجد أنت مشيتهم ليه حرام." اقترب منها قليلاً بخبث، ليردف بهمس: "وأنا مش حرام عليكي يا كوكي." ملك بغضب وهي تدفعه بعيدًا عنها:

"والله العظيم إن مبعت أنت حر يا محمد." محمد بضحك: "طب تعالي وأنا أوريكي." ملك بتوتر: "محمد حبيبي اهدى كده أنا تعبانة أصلًا." حملها بين يديه سريعًا كالطفل الصغير، ليردف بهمس: "انسى يا كوكي." صعد بها إلى غرفتهم وهو يشاجرها بخبث. أنزلها بهدوء، فوقعت عيناها على الغرفة. سارت بشرود كبير، وهي تتذكر كل تفاصيل حياتهم بتلك الغرفة، فأردفت بحزن: "لسه كل حاجة زي ما هي."

تقدم إليها بهدوء حتى صار خلفها مباشرة، لف يده حول خصرها وقربها إليه. ليردف بحب: "أنتِ كنتِ فيها طول العمر ده كله... كنتِ دايما في قلبي واستحالة تروحي أبدًا... أنتِ متعرفيش سعادتي دلوقتي إنك معايا من جديد وفي أوضتنا كمان." التفتت إليه بحزن كبير، فاحتضنها بقوة، ليردف بهيام: "وحشتيني أوي... وحشتيني فوق ما تتخيلي." ملك بضعف: "بحبك."

ابتعد عنها قليلاً وابتسم بحب كبير، وكأنه كان منتظر سماع هذه الكلمة منها بعد كل هذه السنوات. لم يستطع الابتعاد عنها، كيف وهي روحه التي استعادها مرة أخرى. طال بهما الوقت في بحور عشقٍ خاص بالنمر وملكة فقط، وعادت من جديد ملكة تجلس على عرش النمر كما كانت بعد كل هذه السنوات. ملك الدمنهوري حرم محمد الأدهم فقط.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...