احضر جون لها ماء سريعا بارتباك وسكبت القليل منه على وجهه. فتح هو عيناه بوهن شديد فوجدها امامه. قام بفزع كبير ليردف بصدمه: انتي بجد... ازاي... انتي ميته؟ ملك باستغراب: ميته؟ هو حضرتك تعرفني؟ انت بتعاني من مشاكل صحيه علشان تقع كدا؟ محمد بلهفه: دي نبره صوتك فعلا... انتي عايشه... ازاي؟ ملك بعدم اهتمام: انا مش فاهمه حضرتك بتتكلم عن ايه... بس خلي بالك من نفسك لان شكلك تعبان اووي.
قامت من مكانها سريعا وقبل ان يتحدث بحرف تركته واتجهت سريعا. تركته ملك سريعا واتجهت الي السياره هي وجون وانطلق الي وجهتهم. اما هو فما زال في صدمته. هي فعلا ملك... ام فقط تشبهها؟ اتجه سريعا الي سيارته بعقل شاارد تماما. يفكر في تلك النسخه التي تشبهها. وبعد ساعات في المجمع الثلاثي لشركات النمر والدمنهوري والزين. كانوا يجلسون في انتظار الرابع الذي سينضم إليهم. ليردف محمد بغضب: من البدايه مفيش احترام للمواعيد...
يبقى فيما بعد ايه؟ "انا في ميعادي ي محمد باشا." التفوا جميعاا الي الصوت ليجده تلك الأنثى الجباره واقفه أمامهم. توسعت أعين الجميع من الصدمه ومن بينهم محمد. اما وليد فلم يصدق عيناه. قام من مكانه سريعا ليردف بصدمه: ملك؟ اما مريم فكانت صدمتها مختلفه كثيرا عنهم. جميعهم زهلوا منها وهي حيه. اما مريم فكانت صدمتها تعدت جميع الحدود. لم تتوقع أن الفرد الرابع سيكون اختها. كما انها ايضا زُهلت من ملابسها.
فاختها لم ترتدي مثل هذه الملابس مطلقا. فكانت ترتدي فستان قصير للغايه من اللون الأبيض. مع خصلات شعرها التي مازالت كما هي. سارت هي بثقتها المعهوده وخلفها جون. وليد بصدمه: مش معقول تكون دي ملك. "جون... دي ملك فعلا." مريم بهمس: هي ملك ي بابا. وليد بصدمه: ازاي... ملك ماتت؟ مريم بهمس: اهدي ي بابا... دي ملك الدمنهوري... بس الدكتوره... وملك بنتك بردو... بس فاقده الذاكره. بعد الاجتماع هعرف حضرتك كل حاجه.
مالك بزهول: مش معقول... متغيرش... زي ماهي. وليد بهدوء: اتفضلي ي دكتوره. جلست ملك وبجانبها جون. وجلس الجميع. فاردف وليد بابتسامه مرتبكه: حمد لله على سلامتك ي حبيبتي... اقصد ي بنتي. كان صوته مألوف بالنسبه إليها. صوته الملئ بالحنان والأمان التي اعتادت عليه. اغمضت عيناها بقوه لظهور لقطات تظهر وتختفي أمامها. اردفت بثبات: شكرا لحضرتك. جون بهدوء وهو يوجه حديثه لمريم: دكتوره ملك الدمنهوري...
المسئوله عن شركات ومستشفيات الدمنهوري في كندا وتركيا وامريكا... ولأول مره هشتغل في مصر. محمد بحده: ومين حضرتك؟ ملك بابتسامه رسميه: مدير أعمالي. نظرت ملك للمكان حولها وهي تشعر انه مؤلوف لها. وقعت عيناها على تلك الغرفه التي جعلها لها في مكتبه حتى تكون معه معظم وقته. نظرت لها مطولا. ظهرت لها صوره وسرعان ما اختفت. جون: نتكلم في الصفقه. ملك بابتسامه: سمعت كتير عن مجمع شركتكم... وعرفت تاريخكم من سنين.
إن الدكتور وليد رجل الأعمال المشهور ومن افضل دكاتره على مستوى العالم. محمد باشا الادهم... او ممكن اقول النمر... بمجموعه شركات ومستشفياته... قوته واسمه. درست طب بس متشتغلش كمهنه بيه. ومن ست او سبع سنين بدأت تاني وبقيت من أفضل الدكاتره. نظرت الي مريم التي وجدت الدموع متجمعه في عيناها تمنعه بصعوبه. شعرت ملك بالم كبير يسيطر عليها ولا تعلم ما السبب. عقلها به الكثير من الاضطرابات. اردف
بهدوء وهي تنظر الي مالك: دكتور مالك ودكتوره مريم بشراكه في شركات الزين... اللي قدرت تحققها بفتره قصيره جدا مع زوجتك اللي في نفس مجالك. علشان كدا اكبر صفقه ممكن تحصل في العالم هتكون معاكوا. بما ان حضراتكم من أفضل واكبر دكاتره في العالم وفي الشرق الاوسط. وتم الاتفاق بينهم على ميعاد محدد لمقابلتهم لتكون على علاقه قويه بهم. خرجت ملك من الشركه وهي تشعر بشعور غريب. نظرات الموظفين لها. وما تفوه به محمد. قلق جون.
الصور التي تظهر وتختفي. استندت بجسدها على السياره ونظرت للشركه لتردف باستغراب: ليه حاسه ان المكان مؤلوف ليا؟ ليه حاسه بؤلفه معروفه بين الناس والمكان دا؟ رأت مريم تمشي من بعيد بشرود وهي تستعد للرحيل وتزيل دموعها التي نزلت من عيناها سريعا. وطبعا شعورها بالاخوه تغلب عليها. اتجهت إليها سريعا لتردف بسرعه: دكتوره مريم. توقفت مريم علي صوتها سريعا فاردفت بهدوء: دكتوره ملك. لسه هنا؟ ملك بابتسامه: اها.
ممكن سؤال لو مفيش فيها تطفل؟ مريم بتأكيد: اكييد. ملك بتساؤل: ليه عينك في لمعه حزن كدا؟ كنتي مضايقه جدا واحنا جوا. نظرت لها مريم بدموع تجري في عيناها. فأتى في بالها فكره سريعا وهي تنوي تنفيذها حتى تعرفها على اخر امل يمكن ان يعيد ذاكرتها. فاردفت بحزن رائف: مش قادره اتكلم دلوقتي فعلا. ملك: انتي تعبانه؟ مريم: لاا... بس مش قادره اتكلم بس. ملك باحراج: اسفه لو تطفلت عليكي بس لفتي انتباهي بس. مريم بمقاطعه: متتاسفيش. اممم...
ممكن اقابلك بالليل. ملك باستغراب: لييه؟ مريم بابتسامه: هعرفك حاجه عن شغلنا دا. وخاصه حاجه خاصه بشركات الادهم. نظرت لها ملك بشك كبير ولكنها انصاعت لها في النهايه لتردف بايماء: تمم. بعد اذنك. مشت ملك سريعا هي تشعر بغموض يدور حولها. ركبت سيارتها ولحقها جون وانطلق الي وجهتهم. في قصر الادهم. محمد بغضب: عايز افهم ازاي دا حصل. نور باستغراب: ايه اللي حصل؟ ميرام: في ايه ي جماعه؟ مليكه: في ايه ي مريم قلتي لازم نتجمع كلنا ليه؟
نظرت مريم الي مالك بخوف شديد فهي تعلم أن ما فعلته خطأ كبير فاردفت بتوتر: ملك عايشه وماتت. رانيا بصدمه: ايه؟ مريم بهدوء: ايوا ملك عايشه. ملك هربت منه في المستشفى. جون ساعدها انها تهرب. وفعلا هربها برا مصر وبعد سنه بالظبط قابلت ادم هناك. وقالها انه هو اللي دبر خيانتك ي محمد باشا. وان هو اللي حرق الشقه بتاعتك. ملك بعد ما سمعت كل دا ومع موت ادم كله أثر معاها. نزلت وهي حالتها حاله عملت حادثه كبيره.
سببت لها فقدان ذاكره كلي. انا كنت عارفه من اول يوم سافرت فيه. اقصد بعد اول اسبوع. وليد بغضب: وانتي عارفه ان اختك فيها كل دا؟ لا وكمان عارفه وهي تعبانه. محمد بعصبيه: كانت هناك مع جون ازاي لوحدها؟ وهو اعذب لوحده؟ انتي عقلك كان فين؟ وازاي تخبي كل دا؟ انتي كان عجبك حالي؟ مريم بزهول: مش معقول تفكيرك. انت تايه عن ملك واخلاقها؟ محمد بنفي: ملك انا واثق فيها مليون في الميه. وحتى وهي فاقده الذاكره. بس انا معرفش جون دا.
واحد قاعد مع مراتي بقاله ٥ سنين. ايه دا بقاا؟ نور بزهول: يعني انتو شفتوا ملك النهارده وهي مش افتكرتكم؟ مريم بتفكير: ايوا. وانا عندي خطه. بس ماما اكتر فرد اساسي فيها. رانيا بغضب: انا مش عارفه عقلك كان فين كل دا وانتي مطوعاها وساكته. وحرقتي قلبنا عليها كدا. محمد بعتاب: كنت مفكرك انتي الوحيده اللي حاسه باللي انا حاسس بيه. والنار اللي جوايا ان هي ماتت بسببي.
عايش ٥ سنين في نظرات عتاب من ابوها بيتهمني يومها وانا اللي بتهم نفسي اني سبب في موتها. مالك بهدوء: خلاص ي جماعه اللي حصل حصل مش وقت عتاب. دلوقتي اسمعوا هي عايزه تقول ايه علشان ننفذ النهارده بالليل. لازم ننشط ذاكرتها بسرعه. وليد بهدوء: احكي اللي عندك. مريم:......... وبعد ٣ ساعات بالظبط هنفذ. رانيا بتوتر: انا خايفه. مش هستحمل اشوفها. مش هقدر. وليد حب: اهدي ي رانيا. انا فاهم وحاسس بيكي. بس لازم علشان نرجع تاني لملك.
مليكه باستغراب: وازاي هتدخليها شقه محمد؟ مريم بهدوء: منشطات. محمد بسرعه: استحاله. مستحيل اعمل فيها كدا. مريم بتوضيح: دي الطريقه الوحيده. لازم نعيشها نفس الحياه اللي كانت عيشاها. لما تلاقي نفسها في الشقه بتاعتها هتفرق معاها. هتفتكر. ملك حاسه بألفه بينا. بس تايهه. لما شفتها كنت هعيط وهي حست بالدموع دي. بعد ما خرجنا وقفتي وسألتني. ملك اه ناسيه بس حاسه بينا. ميرام بتساؤل: طيب وملك بنت أحمد هتاثر في ايه؟
مريم بابتسامه: هتلاقي بنوته صغيره نسخه مصغره منها. بنفس الطباع. هتفرق معاها. هحاول تفكر دي كدا ازاي. وليد بتساؤل: ومحمد ازاي هيدخلها؟ مريم بابتسامه: ملك قلبها بينبض لمحمد. انا حسيت بلخبطه فيها النهارده وهي ادامه. كانت مش قادره تفكر ادامه. حاسه بيه وبصوته. وحاسه ان دا ملكها هي. كانت بتبصله النهارده باستغراب شديد. كأنها عرفاه. روحها لسه ميلاله. حتي لو هتحبه من اول وجديد.
تأثير المنشطات هيعملها اضطرابات شويه هتفقد الوعي. هتفوق تلاقيه جنبها. وكأنها مراته وهو صحي من النوم عادي وهي جنبه. بعد منها صحابه وقرايبه وإخواته وكل الناس هيكونوا في الشقه عادي. بس البدايه ملك احمد الدمنهوري. دي نقطه اساسيه هي وماما. وليد بجديه: كله يجهز. مريم بحماس: وانا بلغت احمد وفهمته الخطه. روان بس تخلص الحلقه وهننفذ على طول. وبعد ثلاث ساعات. في إحدى الكافيهات. مريم بابتسامه: بس ي ستي... دا تاريخ شركه الزين.
في وقت قليل اووي نافست شركات الدمنهوري والادهم. ملك بابتسامه رائعه: حقيقي حلو جدا انكم حققتوا النجاح دا مع بعض. مريم بشرود: محمد الادهم كمان. هو زوج اختي الله يرحمها. كان محقق نجاح كبير اووي معاها. ملك بتذكر: ممكن سؤال. مريم بأسماء: طبعاا. ملك باضطراب: هو انا شبه اختك دي اووي؟ انت قابلته الصبح وقالي اني شبه مراته دي جدا. لا مش شبها دي نسخه مني. نسخه ايه دا بيقول نفس الشخص. قالي اني مراته فعلا.
مريم بابتسامه: انتي فعلا مراته. انتي هي فعلا. ملك بضيق: بلييز متقوليش كدا انتي كمان. انا ارتحتلك جدا فبلاش تقولي كدا. انا يمكن شبهاا مش اكتر. مريم بضحك: ههه طب خلاص ي ستي بلاش طالما هتضايقي اشربي بقاا قهوتك قبل ما تبرد لأنك بتحبيها سخنه اووي. نظرت لها ملك بضيق لتردف مريم بضحك: خلاص. سوري. دلوقتي اشربي بقاا. تناولت ملك قهوتها بضيق شديد. وظلت تتحادث قليلا مع مريم. ولكن عقلها منشغل. الكثير من المواقف. الأصوات. الأحداث.
الناس. خيانه. موت. دم. نظرت الي مريم وهي تشعر بصوره اخرى أمامها. حملت راسها بين يديها لتردف مريم بقلق: مالك ي ملك. ملك بتوهاان: هو... هو ماات. في مكاان.. وهو.. اااه. أعادت راسها للخلف علها تريحه من هذه الانجازات بداخلها حتى فقدت وعيها من الضغط الذي حل عليها من كم الأفكار الذي تفكر بها. اتصلت بمحمد الذي اتي سريعا فاردفت مريم بسرعه: خدها بسرعه البيت. ومتىنساش.. اتصرف عادي خالص. محمد بقلق: انا خايف عليها.
مكنتش ينفع نعمل كدا. مريم بثقه: اطمن. يلا بس لان ممكن تفوق في ايه وقت. وبالفعل حملها محمد بين ذراعيه ووضعها في سيارته واتجه بها سريعا الي منزله. وصل إلى المنزل وصعد بها إلى غرفتهم ووضعها على السرير. اتجه لتبديل ملابسه الرسميه تلك وجلس بجانبها. استندت على ذراعه فاردف بقلق: اتمنى ترجعي تاني فعلا. انا عشت اسوء سنين عمري بعيد عنك. هعافر لحد ما ترجعي تااني. بحبك. اما هي فكانت ترى الكثير من الصور أمامها. تشعر باضطراب كبير.
ازدحام كبير في رأسها وكان هناك انفجارات بالداخل. فتحت عيناها وهي تشعر بالم كبير في رأسها. وبمجرد ان فتحت عيناها حتى صرخت بفزع عندما رأته أمامها فاردفت بصراخ: اعععععععععع حرامي... حرامي. تمالك نفسه أمامها ليردف بضحك: مستحيل تتغيري ابدا. طول عمرك مجنونه. ملك بصدمه: انت.... انت بتعمل ايه هنا؟ نظرت الي المكان حولها لتردف بغضب: اي دا... وانا فين... انطق. اقترب منها قليلا وازال خصلات شعرها المتمرده
على وجهها ليردف بخبث: مالك ي حبيبتي. انتي لسه زعلانه. خلاص انا اسف. دفعته ملك بعيدا عنها بغضب شديد لتردف بتوتر: متقربش تاني. انت فين؟ محمد بهدوء: كدا ي كوكي. طب عايزه نرجع القصر. انتي بتحبي هنا اكتر. كادت ستجيبه ولكن وقعت عيناها على صوره لهما. اضطربت كثيرا وللحظه رأت موقف هذه الصوره ولكن سرعان ما اختفت. التفتت حولها وهي تشعر ان هذه الغرفه مالوفه لها. نظرت اليه هو الاخر فهدات من تلك الابتسامه التي رسمها على وجهه.
فاردف هو بابتسامه عاشقه: هخرج اجيبلك قهوتك تغوقك ي روحي. استنى هنا. لم تنتبه الي كلماته مطلقا بل كل ما يشغل بالها هو ما تراه فقط. تجولت في الغرفه بجميع زواياها وهي تشعر بالم يكاد يفتك راسها. أمسكت براسها بألم شديد فاردفت بصوت عالي نسبيا: كفااايه. مستحيل. انا تعبت. خرجت سريعا للخارج ل تتجه الي الباب لكي تخرج. وهو بالداخل رآها ولكنه تركها تفعل ما بدا لها. وبمجرد ان فتحت الباب حتى رأت طفله صغيره امام الباب.
زهلت ملك من الشبه الكبير بينهم. من تلك الطفله الواقفه هكذا. ملك الصغيره: عمتو. انحنت ملك لتكون في مستواها لتردف بزهول: عمتو. انتي مين ي قمره. ملك الصغيره: بابي قالي عمتو رجعت. جيت اشوفك مع بابي. ملك بتساؤل: وفين بابي. اسمك ايه؟ ملك احمد بحزن طفولي: عمتو انتي مس عرفاني. بابي قالي انك عرفاني وتحبيني كمان. ملك باضطراب: حبيبتي انا تعبانه بس. ممكن تقولي اسمك ايه علشان نفتكر سوا.
ملك احمد بابتسامه: انا اسمي ملك احمد الدمنهوري. انتي سبهي اووي زي ما بابي قالي. انا كنت بشوف ثورك مع بابي ومامي. بس انا زعلانه علسان مس اتثورتي ( أتصورتي) معايا. جاء محمد إليهم ليردف بابتسامه: كوكي حبيبتي. فين بابي. "انا هنا ي ابو نسب. وحشني ي عم." نقلت ملك عيناها الي مصدر الصوت لتجد شابا وسيما أمامها. نظرت اليه ويدخلها صراعات كثيرا. يبدو أنه يقرب لتلك الفتاه الذي يدعي انها زوجه النمر. أما احمد فكان في حاله صدمه.
كان يعلم ولكنه رفض تصديق. فكيف لعوده ميت للحياه مره اخرى. اتجه إليها احمد بسرعه واحضنها بشده ليردف بابتسامه: كدا بردو تغيبي عني كل دا. انتي ي بت انتي لسه جباره زي مانتي. شعرت هي بدفئ خاص عندما احتضنها. تشعر وكأنها تعلمه برائحته تلك. ونبره صوته. دفعته بعيدا عنها بارتباك لتردف بتوتر: احم... حضرتك مين. احمد بضحك: قولي كلام غير دا ي شيخه. على فكره احنا خلصنا خلاويص من بدري. كبرتي بقا على الهبل دا.
ملك باضطراب: حقيقي انا مش عارفه انت بتقول ايه. أتت صوت من خلفها ليردف بفرحه: كدا ي كوكي تغيبي عني كل دا. وحشتيني اووي. نقلت عيناها الي مصدر الصوت فوجدت فتاه جميله للغايه. نظرت لها ملك مطولا وهي تحاول أن تلمح اي شئ من هذه الصور التي تظهر وتختفي من أمامها. احمد بمرح: جبتلكم صحبتك اهو ي ستي قرفتيني بيها. تعلقت ملك الصغيره في يد والدتها فاردفت بغضب طفولي: مامي. عمتو مس عرفاني ي مامي. روان بحب: لا ي روحي عرفاكي.
بس عمتو تعبانه شويه. اتجهت روان الي ملك واحتضنتها باشتياق شديد. هوت الدموع من عيناها وهي غير قادره على أن تسيطر عليها. جففت دموعها سريعا قبل أن تبتعد عنها فاردفت بعتاب: كدا ي كوكي. ملك كبرت وانتي بعيد عنها. دانا حتى سميتها علي اسمك لأنها نسخه منك. محمد باحراج: مش هنتكلم على الباب يعني. تفضلوا. دلف احمد وروان. وسحب محمد ملك خلفه وهي لا تعلم كيف طاوعتها قدماها على الدخول خلفه. جلست ملك بضطراب شديد وهي تنظر لهم جميعاا.
ضغطت روان على يديها بقلق كبير لتردف بابتسامه متوتره: مالك ي كوكي. شكلنا صحناك. رن جرس الباب فاردف محمد باسنئذان: بعد اذنكم. اقترب منها قليلا ليردف بابتسامه عاشقه: متخفيش. ٥ ثواني وهكون عندك. اتجه سريعا الي الباب لتنفيذ باقي خطتهم. بينما هي فكان قلبها ينبض بعنف. استغربت كثيرا من نفسها ولكنها كانت شارده فيما يدور في عقلها. مريم بهمس: كله تمم؟ محمد بقلق: ساكته خالص. مش بتنطق. مريم بهدوء: بتراجع نفسها. دلوقتي يلا الباقي.
دلفت مريم وخلفها مالك الذي يحمل طفليه على يديه. وخلفها نور التي تمسك إبنها في يدها. مليكه مع ابنتها مايا التي كانت متشبثه بوالدها. ميرام التي كانت ممسكه بيد زوجها الذي يحمل طفلها. تفاجئت ملك بهم جميعاا حولها. بدأت الصور تظهر شيئا فشيئا. وقفت من مكانها سريعا لتردف بغضب وهي تنظر لمريم: انتي ازاي تعمل معايا كدا. انا لقيت نفسي في شقه واحد غريب. مريم بهدوء: انتي زعلانه ليه بس.
انا عارفه ان النهارده عيد ميلادك علشان كدا قلت احتفل معاكي بيه بس وسط عيلتي. نور بابتسامه: كل سنه وانتي طيبه ي دكتوره. فهد بصدمه: ماما. دي خالتو ملك. هي صحت من الموت؟ ملك بصوت عالي للغايه وقد شعرت بالك رهيب في رأسها لم تعد تستطيع أن تتحمله: انا مش ملك دي. انا مش هيا. وياريت مش عايزه حد يتكلم معايا تاني ابدا. ومش عايزه اي حاجه تجمعني بيكم تاني. سليم بهدوء: بس انتي فعلا ملك. انتي هي ملك الدمنهوري.
زياد بابتسامه: انتي اللي برجوعك رجعت فرحتنا. أدهم بهدوء: انتي اللي كنتي دايما معانا كلنا. إياد بابتسامه: انتي دايما اللي بتساعدينا كلنا وبتحلي مشاكلنا. احمد بفرحه: انتي اللي كنتي دايما بتناحي فيا وبتعصبيني. مالك بابتسامه: انتي اللي اول حد عرف بحبي لمريم. مريم بابتسامه: وانتي اختي. حته من قلبي. روان بعتاب: انتي اللي عيشتنا في سنين عذاب بسبب بعدك. نور بحزن: انتي اللي حياتنا اتقلبت بعد موتك.
روان بابتسامه: انتي اللي دايما سند ليا. مليكه بابتسامه: انتي اول حد دايما بلجأ ليه لما يكون عندي مشكله. ميرام بشرود: امتى اكتر واحده بتاثري فينا ي ملك. فهد بفرحه طفوليه: انا مبسوط اووي انك هنا ي خالتو. ماما كانت بتعيط علسانك كل يوم. ملك الصغيره بغضب طفولي: مامي بتقول اني شبههك ي عمتو. بس انا احسن منك. عمر بابتسامه: انتي اللي غيرتي اخويا وخليته شخص تاني خالص.
ياسمين بابتسامه: انتي اللي من يوم ما دخلت حياتنا وهي اتغيرت ٣٦٠ درجه. مكنتش متوقع حياتنا تبقى كدا. وقف محمد أمامها وهو يشعر بارتباكها هذا والاضطراب الذي بداخلها ليردف بحب صادق: وانتي كل حياتي. حبي الاول والاخير. مقدرش اعيش من غيرك. انتي لو تعرفي انت كنتي ايه بالنسبالي. انتي اهم من اي حاجه في حياتي. انتي ملك. حرم محمد الادهم. هنا فعلا لم تعد تقوى على تحمل اي شئ. نبره صوتهم تتذكرها. شكلهم. ما يقولون. كل هذا.
جاهدت في الحديث لتردف بصوت يكاد ان يكون مسموع لمحمد الواقف على مقربه كافيه منها: انا مش هي. عايزه اروح بليز تعبانه. مال على اذنيها قليلا ليردف بعشق: انتي هي. انتي هي فعلا. أنا اتوه عن أي حاجه الا انتي. انتي نبض قلبي. انتي روحي ومحدش بيتوه عن روحه. انتي مراتي اللي عارف كل تفاصيلها. شعرك. ملامحك. جسمك. عارف بكل تفاصيلك. مش حابه تعرفي الندبه اللي في ظهرك دي من ايه. ملك انا عارفك بكل تفاصيلك. من اول راسك لحد رجلك.
لأنك روحي. وحته مني. ابتعدت عنه بصدمه لما تفوه به وهي لم تستطع الصمت اكثر من ذلك. شعرت بألم يفتك براسها فوقعت بين يديه. فزع الجميع بصدمه. فحملها محمد واتجه بها إلى اريكه فاردف بخوف: ملك. ملك قومي. مريم بسرعه: على المستشفى بس. لازم تاخد محلول يهديها. محمد: مش هتتنقل من هنا. كلمي حد بيعته. مريم بغضب: يلا ي محمد لازم المحلول يتاخد من هناك. محلول زي دا في المستشفى.
حملها محمد سريعا بين يديه واتجه بها إلى المستشفى مع مريم. انصرف الجميع فقد عاد الي منزلهم بخوف كبير بعد نقاش طويل محمل برفضهم للمغادره. وبعد عده ساعات. فتحت عيناها وهي تشعر بالم شديد في رسلها. فوجدت سيده تجلس أمامها والدموع تعرف مجراها على وجهها بمجرد ان فتحت عيناها حتى جفقت دموعها سريعا فاردفت ملك بتعب: انتي مين. رانيا بابتسامه: حمد لله على سلامتك ي حبيبتي. قلقتينا عليكي. ملك باستغراب: هو حضرتك تعرفيني.
حزنت رانيا للغايه في نفسها فمنعت دموعها لتردف بحنان: انتي حبيبه ماما. على فكره انا اتغيرت في معاملتي معاكي لو ناسيه. ولا ارجع تاني. انتي تعبانه. شعرت ملك بنبره الحنان التي في صوتها لتردف بتعب: بصي ي طنط انا مش فاكره والله. بس حضرتك اكيد هتفهميني. انا واحده فاقده الذاكره. مش قادره افتكركم والله. رانيا بسرعه: لا ي روحي انتي فاكره. انتي بس تعبانه. انتي مش ناسيه اي حاجه. وحتى. انا معاكي وهفكرك. ملك بغضب: مش فاكره.
انا مش فاكره اي حاجه. ومش عايزه افتكر. او اقولك. انا عايزه اعرف حياتي. دلف جون الي الغرفه ليردف بهدوء: انا اقولك حياتك كانت ازاي. ملك بزهول: نعم. يعني. يعني فعلا انا هي ما. جون بابتسامه: ملك وليد الدمنهوري. انتي فعلا مرات محمد الادهم. وانتي فعلا بنتهم. ملك بصدمه: ايه وداني كندا؟ وليه بعدت عنهم. جون بتردد: خانك. ملك بزهول: خاني. الخوف اللي في عينه دا. وفرحته انه شاف مراته تاني. ويوم ما كان قاعد على البحر هناك.
ثواني بقا. سيبك من كل دا كدا وعايزه اعرف عن محمد دا. حياتنا كانت ازاي. دا لو انا ملك فعلا. طالما هو خاني. دلف محمد الي الغرفه ليردف بحزن: كانت غريبه. كنت قاسي معاكي في البدايه. وبعدين عشنا سنه من أحسن سنين عمرنا وعمرها ما تتكرر تاني. لحد ما حملتي. وربنا مكتبش ان الحمل دا يكمل. عدت شهور علشان تقدري تتخلصي من الصدمه دي. بعد منها انا رفضت الخلف. ملك بسخريه: ماهو اكيد. علشان تعرف تخون براحتك.
إن مكنتش انت اللي قتل البيبي دا اصلا. محمد بغضب: لتاني مره تفكري فياا غلط. حتي وانتي ناسيه انتي مين نفس التفكير. انا لا يمكن اقتل حته منك. وانا اللي عايز الدنيا كلها عيال منك. الحمل خطر على حياتك. جبتها فيا انا لان انتي مش هتستحملي القرار دا. إنما مش هنخلف. بسبب ان حياتك في خطر. وانا مستحيل اضحي بيكي بسبب كدا. ابن عمك هو اللي طلعني خاين ادامك. حاول يقتلني وانتي اللي كنتي هتموتني. حرق الشقه اللي انتي كنتي فيها دي.
وانا رجعتها زي ما كانت لان انتي كنتي بتحبيها. ملك باضطراب: ابن عمي مين. وحاول يقلتك ليه. وازاي جيت فياا انا. محمد بسخريه: بيحبك. فكر لما يقتلني انتي كدا هتروحيله. منجحش في قتلي فقال يجي من اكتر زاويه انتي بتكرهيها وهي الخيانه. اضطراب. صراخ. موت. بكاء. دماء. حريق. حادث. رأت كل هذه الأشياء دفعه واحده. أمسكت براسها بقوه لتردف بصوت عالي: اطلعوااا برا. تجه إليها محمد سريعا ليردف بلهفه: انتي كويسه؟ ملك بغضب: اطلع برا.
مش عايزه اشوفك. رانيا بحزن: حبيبه مام اهدي. ملك بغضب: اسكتي. اطلعي برا. برا. مش عايزه اشوف حد. اتجه إليها جون بحزن ليردف بحزن: انا اسف اني خبيت عليكي. بس كان لازم انتي تعرفي بنفسك من غير اي ضغط. اهدي. ملك بغضب: مش عايزه اسمعك. مش عايزه اشوف اي حد. اطلع برا. احتضنها جون بشده ليردف بحزن: اهدي ي حبيبتي. محمد بغضب: متحترم نفسك بقاا. سكتلك من الصبح. ابعده محمد عنها بقوه ليردف بغضب: اقسم بالله ان لمستها تاني لاكون دفنك.
شعرت دوار يستولي على رأسها فاردفت بتوهاان: برا. اطلع برا بكرهك. محمد بهدوء: اهدي. اهدي ي حبيبتي. اعطاها حقنه مهدئه نامت ملك وهي تشعر بالكثير. أما هو فخرج من الغرفه وهو يشعر بحزن عالم باكمله. وامها التي شعرت انها فقدت ابنتها للأبد. وجون الذي ندم على عدم أخبارها كل هذه السنين.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!