علا: أنا ماشية بقى يا ماما، سلام. أم: سلام، ربنا يهديكي يا بنت. علا بغضب: انتي مفكرة بنتك عزرائيل؟ إيه؟ في إيه يا ماما؟ أم بعصبية: امشي يا بنت. خرجت علا من منزلها، وقفت على رصيف الشارع. علا بغضب: وقت ما أكون مش عايزة حد يكون موجود، إيه يا ربي الحظ ده؟ هتاخد. دقائق ووقف تاكسي لها، ركبت التاكسي. علا: اطلع على ****. نظر لها السائق نظرة خبيثة، ثواني ووضع مخدر على وجهها حتى ذهبت في نوم عميق.
السائق بخبث: والله لولا أن الآنسة ملك ممكن تقتلني، ما كنت سايبك أبداً. وصل أخيراً إلى شقته، وضعها على السرير وربط ذراعها وقدمها في السرير حتى تستيقظ من نومها. *** أما عند ملك، فكانت تستعد لكي تذهب إلى صديقاتها نور لكي تشاركها فرحتها. خرجت ملك من حمامها وارتدت بنطلون أسود وبلوزة حمراء، وتركت عنان خصلاتها البنية. واستعدت للخروج ليوقفها صوت رنات هاتفها. نظرت إلى هاتفها وأجابت بغضب: عايز إيه يا زفت؟
إبراهيم: البت معايا يا هانم. ملك بابتسامة شر: أنت كدا في أمان زي ما اتفقنا الصبح. إبراهيم: تمام يا هانم. أغلقت ملك معه الهاتف وهي تتوعد لها بالكثير. استقلت سيارتها وذهبت إلى نور. دقت ملك الباب، واستقبلتها والدة نور بفرحة. والدة نور بفرحة: مشفتكيش من زمان يا ملك والله... وحشتيني يا بنتي، عاملة إيه؟ ملك بابتسامة: وأنتِ كمان والله، أخبار حضرتك إيه؟ أومال فين الست العروسة؟ نور بصراخ: آآآآه، كوكي تعالي بسرعة.
الأم: ربنا يعينك عليها يا إياد والله. ملك بمرح: آه والله، هطلع عينه. الأم: تعالي يا بنتي، اطلعيله. دخلت ملك وصعدت إلى غرفة نور لتجدهم كلهم مجتمعون. ملك بمرح: إيه دا بقى؟ دانتوا كلكم محتاجين عزومة حلوة. ميرام: أهلاً بالست اللي دايماً متأخرة. ملك بغرور: طبعاً يا بنتي، براحتي عادي بقى. مليكة بضحك: بس إيه الجمال ده كله يا جميلة. ملك بثقة: من يومي يا بنتي. نور: ما تتغرّيش أوي كدا بس يا كوكي.
ملك بضحك: بس انتي يا بتاعة إياد، يلا بس علشان هنعشي سوا النهاردة. كل واحدة فيكم بحوار. البنات في نفس الوقت: تمام يا كبير. ضحكوا جميعاً. ثم ذهبت نور لترتدي ملابسها. نزلوا إلى السيارة وانتظروا نور حتى أتت. نور: بعربيتي بقى يا ستي. ملك بضحك: يلا يا بت اخلصي. ركبوا جميعاً سيارة ملك واتجهوا إلى مطعم. نور: بصوا أنا ميتة من الجوع، فبسرعة. مليكة: دايماً همك على بطنك يا إيدو. نور بعصبية: لو سمحتي، ما تقوليليش كدا.
ميرام: بس بس يا كوكي، نور بتغير وكمان مش عا... ملك بجدية: تمام، أنا ماشية واتخانقوا انتوا براحتكم كدا. نور مسرعة: لا لا، وعلى إيه؟ يلا اطلبوا. طلبوا جميعاً طعامهم وظلوا يتحدثون. ملك: ها بقى يا مرمر، حصل إيه واتخطبتي؟ حكت لهم ميرام ما حدث. ميرام: بس كدا يا ستي. ملك بصدمة: يعني كل ده وزياد مش معانا في الجامعة؟ ميرام: لا يا ستي، كان بيجي لواحد قريبه هناك كل يوم، وأنا اللي حبيته وأنا مفكراه معانا في الجامعة.
مليكة: انتي غبية على فكرة. ميرام: ليه؟ مليكة: علشان خدتي الدبلة القديمة. ملك بهدوء: لا، على فكرة مش غبية، انتي كدا اللي مادية حقير. ميرام: أنا خدت القديمة علشان افتكرت بس، ماما مخلتنيش أحس ولا مرة إني فاقدة الذاكرة، مع إن أنا كنت ببقى حاسة إن فيه جزء من حياتي تايه. نور بضحك: خلاص بقى، والبت رجعت وأحسن من الأول كمان، هي بتحبه وهو بيحبها. ميرام: الحمد لله. مليكة: وأنتي بقى يا بتاعة إياد، حصل إيه علشان توافقي؟
نور: طردني من المحاضرة. انفجروا جميعاً من الضحك. نور بعصبية: بتضحكوا على إيه؟ ملك: بضحك على كرامتك... يعني هو طردك تروحي تقولي له موافقة؟ نور بعصبية: أنا ماشية يا ستي. وبالفعل مشت بعض الخطوات بدون أن يمنعوها. التفتت إليهم لتردف بغضب: انتو موقفتونيش ليه؟ مليكة بضحك: علشان انتي هترجعي. ملك: تعالي تعالي يا نور، كملي. حكت لهم نور ما حدث. ميرام: طب الحمد لله، والله إنه صالحك على الطردة الأخيرة دي.
ملك: يعني على كدا لازم تكوني جاهزة بكرة. نور بمرح: آه، ما هو بكرة بعد الجامعة على طول هنروح علشان هتلبسوا زي بعض يا حلوين. ملك: لا لا، بعد الجامعة على طول، خليكوا جاهزين مني على اتصال بس. البنات: تمام يا كبير. مليكة: ها بقى يا ملك، مفيش جديد؟ هتفضل أنا وانتي سناجل كدا؟ ملك بهدوء: مفيش يستي... كلها كام يوم بس والاتنين اللي قدامك دول هيقولوا مش عايزينكم تاني. ضحكوا جميعاً، والفرحة ترتسم على وجوههم.
ثم قالت ملك: مامتك عاملة إيه دلوقتي يا كوكي؟ مليكة: الحمد لله... وكمان أخويا راجع من السفر وهيفضل هنا هو ومراته وهبقى مطمنة عليه. ملك: الحمد لله يا حبيبتي، يلا بقى علشان ما تتأخريش عن كدا. نور: الحساب يا ملك. ملك بعصبية: مبتنسيش أبداً... يلا يا آخرة صبري. وبالفعل انتهوا من اجتماعهم المقرر لهم واتجهت كلا منهم إلى منزلها. ***
أما في قصر الأدهم، دخل محمد غرفته وهو يفكر في تلك المجنونة المخيفة الغامضة، فهي جميلة للغاية، بل وأنها هي ملكة الجمال، بداخلها طفلة وعصبية، تتكلم وكأنها عاشت من الحياة ألف مرة، عيناها التي تشده إليها أكثر وأكثر، التي تشبه قهوته الصباحية. محمد: ارحم دماغك وبطل تفكر فيها شوية، مش هي، مش دي اللي تشغل عقلك كدا، أنت قافل من التجربة دي. ثم تابع في نفسه: بس ليه أنا عملت كدا مع أبوها؟
أنا أكيد ما عملتش كدا علشانها هي، ليه قلبي بيبقى عايز يخرج من مكانه أول ما يشوفها؟ ليه بضحك قدامها؟ ليه جبروتي نزل قدامها هي بس؟ قاطعه تفكيره صوت طرق الباب. محمد: ادخل. عمر بصوت عالي نسبياً: ممكن أعرف أنت سايب الدنيا دي كلها وفين وبتعمل إيه؟ محمد بعصبية: إيه يا عمر؟ أنت عارف أنت بتتكلم إزاي؟ اظبط كلامك كدا. عمر بهدوء: مش قصدي يا نمر، بس أنت من يوم ما جيت وأنت في المستشفى دي. محمد بخبث: مش بتاعتي!
عمر باستغراب: يعني إيه؟ بتاعتك إزاي ومن إمتى؟ محمد بهدوء: يعني أنا صاحب ومدير المستشفى دي لفترة. عمر باستغراب: اشمعنى؟ محمد بغموض: كله في وقته. *** أما في منزل ملك، كلمت ملك تدرس في غرفتها بعدما عادت وهي تفكر في تلك الحية علا وفي هذا المغرور. بدلت ملابسها وأدت فرضها. فبالرغم من أنها غير محجبة، إلا أنها ملتزمة بصلاتها. وبدأت في الدراسة. دق باب غرفتها. ملك: ادخل.
دادة هالة: مدام رانيا حضرت الأكل تحت وطالبة حضرتك يا بنتي. ملك بابتسامة: حاضر يا دادة هالة. ممكن أقول حاجة؟ دادة هالة: اتفضلي، أكيد. ملك: ممكن الـ... الرسميات اللي في الكلام دي؟ حضرتك عارفة أنتِ إيه بالنسبالي وأنا بحبك قد إيه. دادة هالة: إزاي بس يا بنتي. ملك بمقاطعة: عفواً على مقاطعة كلام حضرتك، بس ممكن تدعيلي كتير.
دادة هالة بحب: ربنا يوفقك يا حبيبتي وينجحك، وأشوفك دكتورة قد الدنيا، ويرزقك بزوج الحلال ويبعد عنك أي شر. ملك بابتسامة: شكراً أوي بجد. دادة هالة: يلا يا بنتي علشان تاكلي. ملك: حاااضر. نزلت ملك وكالعادة، طبعها المرح بالداخل مع أسرتها يختلف كثيراً عن طبعها المغرور المتحجر أمام هذا المجتمع الرجعي. ملك بمرح: أم وأبو الدكاترة مجتمعين. وليد بجدية: تعالي يلا علشان عايز أقولكم حاجة ضروري. رانيا بقلق: خير يا وليد؟
ملك: في إيه يا بابا؟ وليد بتنهيدة: أنا مسافر إيطاليا الفجر. رانيا بصدمة: إيه! مسافر ليه في الوباء ده؟ وليد: مسافر علشان الشركة اللي هناك، بقالي ٥ شهور ما رحتش هناك، وكمان هاخد أحمد معايا. مريم: طيب يا بابا والمستشفى؟ وليد: النمر فيها. نظرت له بصدمة، لتردف: بابا، أنت جايب نمر في المستشفى؟ وليد بجدية: محمد الأدهم. ملك بصدمة: إيه؟ وليد: في إيه؟ ملك بغضب: إزاي يا بابا؟ هو اللي يمسك المستشفى؟ أومال مريم فين؟
وليد بعصبية: ملك، احترمي نفسك شوية وأنتي بتتكلمي. وبعدين مريم في المستشفى كمان، بس في شغلها، مش فاضية للإدارة. ملك: آسفة يا بابا، اللي حضرتك عايزه. وليد: أحمد، أنتِ هتيجي بعدي بيوم. أحمد بإيماء: اللي حضرتك تشوفه يا دكتورة. تناولوا عشائهم، وملك بداخلها تكاد أن تنفجر من الغضب، كيف لها أن ترى ذالك المغرور كل يوم، ولكنها سعيدة بهذا الخبر ولا تعلم لماذا. *** أما عند مالك، فكان يجلس في منزله يفكر بها وخوفها الشديد عليه.
مالك في نفسه: لازم أعترفلك في أقرب وقت. نام الجميع، منهم من ينام في هدوء، ومنهم من تغلب عليه شوقه، ومنهم من سيصبح عليه يوم جديد بعقاب جديد.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!