استيقظت صباحًا على صوت والدتها التي اشتاقت إليها بشدة بعد غياب طال عدة سنوات. "اصحى بقااا ي حبيبتي." "شوية كمان ي ماما." "يلا ي روان." قامت روان من مكانها وجلست على السرير أمام والدتها لتردف بابتسامة: "كنتي وحشاني اووي ي ماما." "وانت كمان والله ي حبيبتي، مش عارفه السنين دي كلها عدت عليا ازاي." "خلاص... خلاص هفضل هنا على طول تاني." "يلاا ي حبيبتي."
قامت روان من مكانها واتجهت إلى الحمام وارتدت ملابسها هي ووالدتها، واتجهت بسيارتها إلى منزلها الجديد. نزلت من السيارة لتردف الأم بدهشة: "دا هيبقى بيتنا؟ "هيبقى بيتك.. تعااي ندخل يلا! دورت كتير علشان الشقة تعجبك يرب بعد التعب ده تكون دي المناسبة." "على فكرة أي مكان هيبقى كويس بس المهم متبعديش عني تاني." "مش هبعد تاني والله، أنا معاكي اهو.... يلا بقاا ي ماما ندخل... متحمسة أشوف رد فعلك."
قامت لها الأم وصعدت إلى الشقة التي كانت رائعة للغاية. "حلوة اوووي." "يلا ي ستي ندخل أوريكي الشقة.. علشان تشوفيها... دلفت الأم إلى الشقة لكي تراها وبالفعل أعجبت بها كثيراً. "بصي بقاا أنا داخلة أنام وانت كدا أو سمحت أنا مأكلتش أكل كويس بقالي سنين فاطبخيلي كدا أكل حلو." "من عنيا... نامي شوية علشان شغلك." قامت لها روان واتجهت إلى غرفتها لتجد اتصالاً من أحمد لتردف بسعادة: "صباح الخير." "صباحك عسل ي رورو...
أخبارك إيه وأخبار طنط إيه... عفواً أقصد حماتي." "الحمد لله تمم أووي، لسه واصلة الوقتي." "واصلة فين؟ "الشقة الجديدة." "اه صح ابعتي اللوكيشن بسرعة." "ليه في إيه؟ "يوووه تااني... قلت علشان أطمن عليكي." "مااشي خلاص هبعتهولك أهوا." "أنا وعدتك وعد وهنفذه قريب اووي." "وعد؟ ... وعد إيه؟ "سلام ي رورو." "احمد... احمد استنى." أغلق الهاتف ليبتسم بفرحة شديدة، بينما هي كادت أن تنفجر من الغضب، ولكنها سريعاً ما غطت في نوم عميق.
***************************** على الناحية الأخرى في قصر الأدهم، استيقظ كعادته. دلف إلى حمامه الخاص في تلك الغرفة. ارتدى ملابسه، فكان يرتدي بدلة من اللون الكحلي وقميص أبيض. أظهر عضلاته الرائعة، صفف شعره باحترافية، وضع عطره المميز ونزل إلى الأسفل في هذا القصر العريق ليوقفه صوت تلك الفتاة التي تشبه كثيراً شكلياً ولكنها مختلفة عنه تماماً في الطباع. "صباح الخير ي ميدو." "صباح الخير ي سوو... أخبارك إيه كداا... سوري كت مي."
"عايزة أخرج ي محمد." "ياسمين أنا خايف عليكي." "أنا مش صغيرة ي محمد، محتاجة أخرج وكمان عايزة اشتغل." "مفيش شغل ي ياسمين." "طيب ليه .... أنا مش هضيع كل دا من عمري ي محمد." "أنا قصرت معاكي في حاجة؟ "مش قصدي كدا والله بس يعني... محمد أنا عايزة أعمل كياني لوحدي بعيداً عنك وعن اسمك... عايزة ياسمين الأدهم بعيداً كل البعد عن محمد الأدهم ونفوذهم." "مفيش شغل ي ياسمين، يلا على فوقي."
"علشان خاطري ي محمد، أي المانع في أني اشتغل." "ي حبيبتي أعدائنا كتير وأول مصدر هيفكروا يلوا دراعي بيه هو انتي.. على الأقل عمر راجل وبيعرف يتصرف، لكن مش هضحي بيكي ي ياسمين." "عارفة إنك خايف عليا بس دا مستقبلي." "مع السلامة ي بشمهندسة... سلام." تركها واتجه للخارج متجهاً إلى شركته بطلته الساحرة، وتركها هي بالداخل تكاد تنفجر من الغضب. اتجه إلى شركته، نزل من سيارته بعدما فتحها حارسه.
نزل بطلته الطاغية التي تحبس الأنفاس، صعد إلى مكتبه تحت نظرات الجميع الذي اعتاد عليها. دلف إلى مكتبه وجلس بشموخه المعتاد. ثوانٍ واتجهت إليه لمياء بعد أمر منه. "أكدي على عقد صفقة أمريكا وبلغيهم هناك بكل حاجة." "تمام... "عمر بيه كان بيراجع الصفقة امبارح والملف موجود هنا." "تمام... اتفضلي." أومأت له لمياء ومن ثم خرجت من مكتبه. ومن ثم دلف عمر بوجه مرهق. "مال وشك كدا." "مفيش شوية إرهاق بس.. ميعاد الصفقة اتحدد."
"انت هتروح هناك المرة دي." "أروح أمريكا... ليه كدا." "لازم تروح. انت هيبقى في فرع تاني لشركاتنا هنا ولازم أنا أدير دا كويس غير المستشفى الجديدة." "بس أنا مش عايز اروح." "أنا مش باخد رأيك ي بشمهندس.... اتفضل على مكتبك واعمل حسابك في الكلام كويس." "تمام ي محمد باشا."
خرج عمر من المكتب بعقل منشغل، ولكن ليس بكلام أخيه. ولكن مشغول في تلك الفتاة لحبه هو من أحبها منذ أن رآها. نعم هو عرف الكثير من النساء من قبل، ولكن كانت هذه هي الأولى والأخيرة التي نبض قلبه باسمها ومن بعدها لم ينظر لفتاة قط، ولكن هيهات هذا الحب يضيع الآن. *************************** أما في منزل وليد الدمنهوري، استيقظ الجميع صباحاً بجو مليء بالحب والحنان. دلفت الأم إلى غرفة ابنتها الصغرى وبنفس الوتيرة المعتادة.
"انتي اسمك غيبوبة أصلًا." لم تجب عليها ملك لتردف الأم بعصبية: "ملااااااااااااام." "خلاص ي ماما... صحيت.. نفس الموضوع كل يوم، مش عااارفة أي المانع في إني أنام زي الناس." "الناس بتنام بدري وتصحى بدري... انتي بتنامي الصبح وبتصحي بعد نومك بساعتين بس." "طيب خلاص بقاا يبقى تسيبيني أنام زي الناس ي ماما." "ي وليييييييييد." "نادي على بابا كمان ي ماما يللا... أصلاً بابا قلبي ويخليني أنام.....
"مش كفاية كدا بقاا البيت كله صحي على صوتها وهي بتصحيكي... التفتت إلى الصوت لتردف ملك بحزن مصطنع: "اي دا ي بابا حضرتك المفروض تقف معايا." "يلا ي بنت أبوكي قومي... كله من دلعه فيكي." "أعيش وأدلعها كمان ي حبيبتي." "شفتي بقاا ي رنوش." "ماااشي ي ملك... أنا هربيكي من أول وجديد." "ربي ولاد مريم بقاا ي ماما بنتك هتتجوز خلاص..... "أنا اتكلمت معاها امبارح بالليل بس قالت هتفكر وترد علي وليد الصبح."
"هههه تفكر إيه بس ي ماما، بنتك موافقة من وقت ما عرفت أصلاً." "خلاااص ي ملك." "مش قصدي ي بابا... أقصد يعن.... "تقصدي أو متقصديش، أدامك ٥ دقايق وتكوني تحت." نهضت من على الفراش مسرعة لتردف: "دقيقة واحدة بس." ضحكت الأم في نفسها هي ووليد وخرجوا من الغرفة، واتجهت ملك إلى الحمام لكي ترتدي ملابسها، فارتدت "jump suit" جينز وجزء أبيض وخلفها خصلات شعرها البندقي الرائع الذي يشبه لون عينيها.
واتجهت إلى الأسفل، ولكن قاطعها رنين هاتفها لتعلم عن بداية حربها مع حازم التي ظلت تخطط لها الأيام الماضية. **************************** أما في غرفة مريم، دلف الأب إلى غرفتها فوجدها تجلس على السرير بشرود وتكاسل. "صباح الخير على أجمل دكتورة." "صباح الخير ي بابا... حضرتك رايح المستشفى ولا إيه." "لا في موضوع الأول في المستشفى وبعدين... سيبك بس من كل دا... فكرتي؟ "في إيه؟
"بصي دي حاجة مفيش حد هيقدر يجبرك عليها ولو انتي رافضة أنا هرفضه.. بس المهم عايزك تكوني عارفة إن بمجرد كلمة منك حياتك كلها هتبني عليها... فايه بقاا فكرتي؟ "فكرت.." "و هاا بقااا قررتي إيه؟ أومأت له مريم براسها عدة مرات دليلاً على موافقتها. لم تتخيل أن توضع في مثل هذا الموقف، ولهذا كان التوتر والخجل وهما أساس السيطرة عليها. "وأنا واثق من قرارك... يلا جهزي علشان نمشي سوا." "كنت عايزة حضرتك في حاجة." "إيه في إيه؟
"عايزة أبدأ أنا." "تبدأي إيه ووضحي كلامك.... هتسيبي المستشفى؟ "أيوا ي بابا... عايزة أبدأ كياني... مريم الدمنهوري.... عايزة يبقى ليا كيان خلاص زي حضرتك كداا.... يعني عايزة اشتغل مستقل." "وأنا موافق ي دكتورة... هشوف الموضوع ده واللي المفروض يتعمل وهعرف." "شكراً اووي ي بابا." "يلا بقاا بسرعة عااايزين نفطر سوااا ونشوف اللي ورانا." أومأت له مريم ومن ثم خرج من الغرفة لترتدي هي ملابسها. اتجهت خارج غرفتها ونزلت إلى الأسفل.
اجتمعوا جميعاً على مائدة واحدة في جو مليء بالحب والحنان والمرح التي تصنعه دائماً تلك الفتاة المشاكسة. "بابا النهارده متنساش لو سمحت." "مينساش إيه." "رايحين نطلب إيد روان النهارده." "اخيرااا يعني ربنا امر." "اسكتي انتي الوقتي... والله لو عرفت إن رايحين النهارده هقت..... قاطعهم رنين هاتف ملك التي كان يصدح بمكالمة من روان. "ههههه... سبحان الله روان أهي استنى أقولها..... "هزعلك ي ملك." أجابت سريعاً
لتردف بمرح: "كنت لسه في سيرتك الوقتي." "هههه القلوب عند بعضها بقاا... خير ولا شر." "خير طبعاًاا... كل خير ي مرات أخويا." "ملك اسكتي لو سمحتي ومتقوليش كدا تاني." "خلاص ي ستي بلاش العصبية دي كدا وانت الاتنين أصلاً أعصب من بعض." "هههه أعصب من بعض! يخربيت اللي دخلك، طب ي بنتي... هههه حلوة أعصب دي." "ماشي اسكتي بقاا علشان مش عايزة أتخانق على الصبح." "طيب خلاص خلاص اهدى كدا." "إيه سر المكالمة دي." "اه صح....
حازم والمراقبة." "عرفت خلاص." "هقابلك أقولك علشان هحتاجك." "ناوية على إيه ي ملك." "هعرفك ي روان... باااي." أغلقت معها الهاتف تحت نظرات استغراب أحمد الذي اردف: "كانت عايزة إيه." "مفيش ي أحمد... التفتت إلى والدها لتردف: "بعد إذن حضرتك ي بابا." "اعملي حسابك بعد الامتحانات هتشتغلي تدريب في المستشفى." "اللي حضرتك تشوفه... بعد إذنك.... غادرت سريعاً ووجهها لا يوحي بأي علامة من علامات الخير. **************************
كان منهمكاً في عمله وبشدة، ولكن بهذا العقل المنشغل يوجد قلب منشغل أيضاً. اشتاق إليها كثيراً، فهو لم يرها منذ مدة. قاطع تفكيره هذا صوت هاتفه. أجاب على الهاتف ليردف الطريف الآخر بسرعة: "حازم تحت المراقبة ي باشا." "يبقى تحت عينك كل كلمة بينطقها أكون عارف بيها وكل مكان... انت فاهم." أغلق الهاتف دون استماع الطرف الآخر. جلس ثوانٍ ثم قرر أن يذهب إلى المستشفى وهو يفكر في خطة ما. ***************************
أما في منزل إياد الفارس، اتجهت نور إليه لتردف بغضب شديد: "ايااااااااااد... اصحى بقا لاااااه." "إيه في إيه ابليس جه." "لا لا دانا... نور." "نور مين." "نعاااااام ي روووح.... "باااس خلاص... صاحية الوقتي ليه ي حبيبتي." "ورانا طريق طويل ي اياد قوم يلا." "مشوار إيه داا.. هنبني طريق." "واي القلش ده كمان.... لسه اختك ي إياد." "تفتكري هلاقيهاا... الله يرحمك ي ماما." "الله يرحمها وينور قبرها ي رب...
هتلاقيها والله هي قريبة مننا اووي ومتخفش." "شكراً لأنك معايا." "لا أنا أحب حقي ناشف." "عايزة إيه ي ست." "اممم.. مفيش في دماغي حاجة دلوقتي... بس يلاا علشان نفطر لأن جعانة اووي." "مليش نفس ي حبيبتي.. افطري انتي." "وهتسيب بنتك من غير أكل." "انت حامل ي بت." "ههههه يخربيت كدا..... هههه حامل إيه ي إياد." "هما انتي حامل؟ "مش انت قلتلي إن أنا زي بنتك ولا انت بتنسي." "خلاص ي ستي بنتي... يلا قومي." "لا خلينى شوية أبغى أنام."
"قومي ي بنتي اخلصي." "ماشي ي إياد لما نشوف آخرتها." "بصي بقاا وريني شطارتك في الأكل." "جاهز ي باشا." "فكرتك مش بتعرفي تطبخي." "لا طبعاً بعرف كنت بتعلم من ماما." "حمستني على اكلك قومي يلا." "اهدي كدا الأول غير هدومك واجهز علشان شغلك وبعدين نفطر." "مش هروح في مكان النهارده." "ليه يعني." "أنا مش مصدق ي نور لحد الآن إنها مش هنا." "إياد ماما مش هتبقى فرحانة لو انت عطلت مستقبلك... ولو أهملت نفسك من غير أكل ومن غير نوم...
اشتغل وكمل حياتك علشان هي تكون مرتاحة وتدعيلها دايماً ودور على اختك علشان هي تكون مرتاحة في قبرها." "مع إنها صعبة بس تم." "مفيش حاجة صعبة بإذن الله، انت تقدر على كل حاجة." "طول مانتي معايا هنقدر على كل حاجة." "طيب يلا بقا علشان هنترفد النهارده من الجامعة أنا وانت." "ي بنتي انتي حرم إياد الفارس يعني محدش يقدر يكلمك ربع كلمة." "طب قوم ي استاذ مغرور انت." "دا مش غرور ي بنتي دي ثقة."
"ماشي ي عم الواثق، أنا داخلة البس ويلا هتتأخر عندي محاضرات النهارده." "أنا عندك ي نونا." "واي يعني مانت عندي على طول في المحاضرات." "بس من النهارده انتي بقا مرات... "مراتك هنااا... طالبة عندك هناا، ي حضرت الدكتور... بس اسمعني كويس." "خَيْر." "في كلتا الحالتين أنا اللي في القلب." "ههههه مجنونة والله... طبعاً ي بنتي انتي في القلب وفي العقل." "موووشي ي كبير يلااا... دلفت إلى الحمام وارتدت ملابسها، فكانت ترتدي...
وخرجت من الحمام. تأملته مطولاً، فكان وسيماً للغاية بتلك العيون الخضراء التي سحرتها، فكان يرتدي قميصاً من اللون البيج وبنطلون من اللون البني وصفف شعره الطويل نسبياً. لم يقل حالاً عنها، تطلع إليها بهيام كبير وعيناه تنبع بالحب الصادق لها. سأل نفسه كثيراً كيف سحرتها هي منذ طلتها الأولى، ولكن الذي يعلمه ومتاكد منه أنها الأولى والأخير الذي نبض قلبه بها. قاطع تلك النظرات المليئة بالحب من كلا منهما رنين هاتفها، وأزاحت
عينها بسرعة لتردف بتوتر: "اي ي كوكو." "انتي فين بسرعة." "ليه في إيه... أنا في البيت." "جااايه ولا لـ... "جاايه اهو بس في إيه." "خلاص أنا أشوفكم بس.... ميرام أكيد مش جاايه." "ميرام عروسة بقاا ي ستي، الله يسهلها عقبالك انت وست مليكة التانية دي." "كائن منحرف... المهم دلوقتي أنا محتاجكم في خدمة." "خير صوتك مش مبشر." "هسجن حازم." "ايه.... هتسجني..... انتي عبيطة."
"حازم حاول يقتلني أكتر من مرة وطلع عليا ترند عالمي، والله أعلم لسه ناوي على إيه.... ليه مسجنوش؟ وأنا ممكن أوديه ورا الشمس." "ملك اهدي شكلك بتتكلمي جد.. بس مينفعش ي ملك... هتسجني إزاي." "حازم بيشرب وكمان بتاع بنات وقرف." "لا ي ملك.... تفكيرك دا غبي." "نور أنا وصلت الجامعة في انتظارك." قامت لها نور وأغلقت الهاتف بتوتر شديد. "في إيه ي نور مالك كدا وشك مخطوف." "ملك هتسجن حازم." "حازم مين وتسجنه ليه.. وازاي أصلاً."
"معرفش بس هي غبية... حازم حاول يقتلها مرة وهو اللي طلع الترند." "طيب اهدي كدا انتي خاايفة ليه." "انت متعرفش ملك... وخصوصاً إن هي حاسة بحاجة غلط ورا كل الحاجات اللي هو بيعملها دي." "طيب يلا ي حبيبتي علشان نمشي وانسى كل دا الوقتي... أومأت له نور وداخلها حيرة كبيرة. ************************** أما في منزل، فكانت قد استيقظت على صوته الذي أردف بحب: "ميرااام... مرمر... اصحي." "صباح الخير." "صباح الخير ي عمري...
يلا قومي علشااان نمشي." "نمشي فين.... هنرجع.... "لا ي حبيبتي مش هنرجع اسكندرية ولا حاجة بس إحنا عرساان في شهر العسل وكدا." "شهر عسل وأنا معرفش بيه." "يلا ي ي مرمر الشنط جاهزة." "هههه وكمان الشنط... حااضر." "قومي غيري بس ي سكر علشان منتاخرش." "طيب رايحين فين بس." "الغردقة ي ست ميرام يلا." "وراك على طول والله أنا همشي كدا." "نعم ي روح امك... والحجاااب." "نسيت... ثواني بس."
"أقسم بالله لو لقيت شعرة واحدة باينة من شعرك لعلقك منه ي ميرام." "بقولك إيه ي زياد أنا لابساه وأنا مقتنعة بيه بس علشان لسه مش متعودة نسيت مش أكتر... ولكن أنا ندمانة على كل اللي ضاع من عمري وأنا من غير حجاب فمش هقضي النص التاني من عمري كدا... وأتمنى من قلبي إن ربنا يسامحني." "يلااا ميرام خشي البسي."
اتجاهت ميرام إلى الحمام ارتدت ملابسها. كانت جميلة للغاية بل كانت رائعة وحجابها زادها جمالاً. تطلع إليها زياد بحب كبير، بينما هي تطلعت له بغضب. "هتفضل كداا كتير." "مخلاص بقاا ي ستي مكنش قصدي اللي انتي فهمتيه.... كنت بهزر معاكي مش أكتر." "عاارفه." "نعم ي روح امك.... عارفه ومصدره الوش الخشب ده وخلاص." "بهزر معاك بقاا ي زيزو." "ادامي ي عسل علشان هأطبق وشك النهارده." "تومام ي بشمهندش.... صحيح ي زياد تروح شغلك امتى."
"انتي ي بت مش عايزاني معاااكيا." "مش قصدي والله هههه خلااص يلا." اتجاهت معه للخارج وركبت السيارة واتجهت إلى وجهتها حيث بداية حياة جديدة لهم، ولكن هل ستدوم هذه الحياة المليئة بالحب. ****************************** أما في منزل مليكة، كانت نائمة في غرفتها فاستيقظت على صوت بكاء هذا الطفل الصغير الذي يصدح بصوت مزعج في جميع أنحاء البيت لتردف هي بضيق: "يوووه الواحد مش محتاج جرس والله ي زين، انت لوحدك كفاااية." دلف الأم
إلى غرفتها لتردف بضحك: "إيه ي بت ابن أخوكي الصغير عقبال ما أسمع صوت عيالك كدا وهما مقرفيني ومطلعين عيني." "عيال إيه ي ماما بس دانا شكلي هرتبط أنا والسرير دا من كتر حبي ليه." "قومي بقا بدل ما أخليكي انتي والسرير وااحد." "نبع الحنان انتي اللي أوضتي على فكرة." خرجت الأم من الغرفة وهبت مليكة بالقيام ولكن قاطعها صوت رنين هاتفها لتزفر بضيق شديد. فأجابت سريعاً بغضب دون النظر في الهاتف. "خلاااص... قربت أجي أهو... اهدي بقاا."
"انتي دايماً بتتخانقي مع اللي بيكلمك كدا." "سليم؟ "هه شطورة اهو وبقيتي بتقولي سليم عادي." "لا لا مقصدتش... لسه بس الصبح ومش مركزة." "طب صباح الخير ي ستي." "انت متصل عليا علشان تقولي صباح الخير." "لا طبعاً حبيت أقولك إنك لو فاضية ممكن تيجي كمان ساعة." "لا.. عندي محاضرات مهمة الوقتي ولازم أحضر." "تمام خلاص هستناكي بعد المحاضرة." "تمام هكون عند حضرتك." "مخلاص بقا من شوية كانت سليم."
"على فكرة أنا مقصدتش أقول سليم كدا ومعرفش أنا قلتها إزاي أصلاً... وبعدين انت أكبر مني." "هههه أكبر منك اه بس مش بكتير... المهم ابقي بصي في التليفون كويس قبل ما تردي... سلام." أغلق معها الهاتف تحت صدمتها من كلامه هذا، أما هو تنهد بسعادة كبيرة ولا يعلم ما سبب هذه السعادة ولكنها كانت في باله كثيراً حتى قطع تفكيره. صوت طرق الباب ليكون الطارق أدهم. "إيه سر الابتسامة دي كلها." "والله حاسس إن مليكة دي هي اللي هتجيب رجلك...
بس تستاهل دي جامدة." "اسكت خاااالص." "اسكت إيه بقا ي عم... دا البت مينفعش حد يشوفها أصلاً." "كلمة كمان وهنهي أي علاقة بيك... مليكة إن سيرتها جت على لسانك تاني انت حر ي أدهم." "مش هتعمل حاجة ي سليم لأن البت عجبتني وشكلي هروح أخطبها." "تخطب مين انت عبيط..... مش هتخطبها." "وهي تهمك في إيه ي سليم." "تهمني. وتهمني اووي... "عارف لأنها الوجه الأساسي لشركتك." "لااا مش الوجه الأساسي لشركتي وبس.... أنا بحبهاااا....
بحبها من أول ما شفتها... وإن عينك جت عليها تاني لو بالغلط حتى هكون قاتلك ي أدهم... وغور بقا من هنااا." "عيب عليك ي صاحبي يعني أنا هكون عارف إن هي تبعك وهحط عيني عليها." "مانت كنت رايح تخطبها." "هههه اخطب إيه بس ي بني أنا معرفهاش أصلاً... بس أنا لاحظت الحب في عينك ليها... فقلت لازم أجبرك إنك تعترف بحبك ده." "اطلع بره بدل ما أقتلك النهارده." "اهدي بس كدا... المهم الوقتي... لازم تعترف لها بحبك ده."
"وافرض هو حب من طرف واحد." "ي عم دانتا سليم اللي أي بنت تتمناه وكمان حااول يعني بأي طريقة." "دي مش أي واحدة زي اللي إحنا شفناهم ي أدهم... يعني الطرق الزبالة اللي انت بتفكر فيها دي مستحيل أفكر فيها مع مليكة بالذات." "بس تصدق اسمها حلو." "قوم من هنا بدل ما أصوّر قتيل هنااا.... أما في منزل مليكة، اتجهت مليكة إلى الحمام ارتدت ملابسها، فكانت ترتدي... واتجهت للخروج. أوقفها صوت أخيها ليردف: "ماما مسافرة ي كوكي."
"ليه مسافرة فين." "مفاجأة.... راحة تحج." "دا بجد.. الحمد لله.... طيب أنا اتأخرت هاجي ونتكلم في الموضوع ده." "خلي بالك من نفسك وخلي بالك من الطريق." "حاااضر ي أبو الولاد." ضحك سيف عليها بشدة، وانطلقت تلك الفتاة إلى الجامعة. ************************ أما في مستشفى الدمنهوري، اتجه وليد إلى مكتبه بصحبة ابنته. دخل فوجده فارغاً ليردف: "عايز أعرف كل حاجة حصلت الفترة اللي فاتت دي." "بس حضرتك عارف كل حاجة فعلاً."
"عايز كل مريض هنا بكل حاجة خاصة بيهم." "هبلغ حد بكدا... قاطعهم دخول محمد وعمر إلى المكتب ليردف محمد بابتسامة: "حمد لله على السلامة ي دكتور." "الله يسلمكم." "احمم... بعد إذن حضرتك ي دكتور." "حمد لله على سلامتك ي دكتور.... بنت حضرتك كانت بتشتغل على أكمل وجه." علم وليد الآن أن الجميع أصبح يعلم أنها ابنته ليردف بابتسامة: "طبعاً دي بنتي... يعني لازم تكون كدا." "أخبار الحالة بتاع امبارح إيه...
الحالة كانت صعبة وانت رفضت أي مساعدة من أي حد." فهمت مريم الآن ما يلمح عليه هذا النمر هو وأخيه لتردف بجدية: "... بس فيه فترة راحة الأول... متقلقش ي دكتور دا شغلي وأنا عارفة كويس إزاي أتعامل مع المرضى." "لازم فترة الراحة النفسية دي للمريض خاصة لو العملية خطر على حياة شخص.... فيه ناس تانية هتبقى خاايفة تفقده.. لأن وجوده يعادل حياة ناس تانية...
كان ينظر لها بنظرات ذات مغزى، ولكنها ادعت عدم الفهم. كان وليد يتابع نظراته لها ويتابع ملامح وجهها، فعلم أن هناك شيء ما. أما محمد فكان يود أن يضرب أخاه حتى يفتك بهم. "بعد إذنكم... "اتفضلي." خرجت مريم من الغرفة مسرعة، حتى وصلت إلى مكتبها ولكن قبل أن تدخل منعها أحدهم ليردف باستغراب: "متعصبة على الصبح كداا ليه." لم يكن سوى مالك، نعم رآها وهي تخرج من مكتب والدها وهي بهذا الشكل. "مفيش... تعبانة شوية." "تعبانة؟ ....
مالك فيكي إيه." "أنا تمام مفيش." "مالك ي حبيبتي في إيه." "مفيش ي ما..... نعم؟ "إيه... في إيه." "قلت مالك ي حبيبتي." "مالك لو سمحت الكلمة دي بلاش وبلاش أي كلام من دا خالص." "لي ي بنتي هو حرام." "أيوا حرام... مفيش أي حاجة بتجمعنا علشان تقولي كدا." "هيكون." "أناا ماشية." تركته ودلفت إلى مكتبها وتكاد تنفجر من الغيظ. بينما هو بالخارج كان يبتسم بحب. **************************** أما في مكتب وليد الدمنهوري،
"دكتور وليد توسيع للمستشفى أكتر." "ليه؟ .... المستشفى مش محتاجة توسيع... معامل ودكاترة وصفقات... وشركات تانية." "بس مش مع مستشفي الأدهم." فهم وليد ما يقصده ولكنه أحب أن يدعي عدم الفهم ليردف: "تقصد إيه." "يعني عااايزين نوسع مجال المستشفى بتاعتي وبتاع حضرتك ونتشارك فيهم." "جميل جداً." "وده الورق المطلوب." "ياااه بالسرعة دي." "أفيد لينا كلنا." "تمام هبعتلك الورق بالتوقيع بس دلوقتي أنا مضطر أمشي." "اتفضل."
خرج وليد من المكتب ليتبقى محمد وعمر ليردف محمد بعصبية: "انت غبي أي شغل المراهقة ده... أبوها خد باله على فكرة." "خلاص ي محمد." "اتفضل اخرج بدل ما أرتكب جريمة قتل النهارده." خرج عمر من مكتبه بسرعة واتجه إلى عمله. أما دكتور وليد فقد رأى مالك ليردف: "دكتور مالك." التفت إليه مالك ليردف: "اتفضل ي دكتور وليد." "ي ريت لو تتفضل عندنا النهارده بالليل علشان عايزك في موضوع." "خير طيب ولا إيه." "كل خير ي دكتور." "تمام بإذن الله."
"بعد إذنك." ب سعادة. اتفضل. ذهب وليد إلى وجهته بينما اتجه مالك إلى مكتبه مع معشوقته.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!