أصبح كالمجنون... كيف له أن يكون بخير ونبض قلبه وفؤاده غادرت روحها إلى الله... أصبح أقسى وأسوأ من ذي قبل... أصبح النمر الذي يخاف الجميع من نظراته... فلو كانت النظرات تقتل، لكان كل من رآه ميتًا... كان الجميع يتجنبه في هذا اليوم... فاليوم هو ذكرى وفاتها... في مثل هذا اليوم ماتت ملك وغادرت روحها إلى الله... كان الحزن هو الذي يسيطر على الجميع... والدتها الذي أصبحت منعزلة على الجميع... تجلس في غرفة ابنتها ليل نهار...
على صوتها وجنونها وكل شيء... وليد الذي لم يستطع، ولأول مرة، فك هذا اللغز... ولكنه ينظر إلى محمد نظرات عتاب... وكأنه يخبره: "أنت السبب في خسارتي لابنتي." أحمد وروان الذين تحولت حياتهم... فأحمد حزين للغاية على فقدان أخته التي لم تكف عن المشاجرة معه... وروان التي خسرت أعز أصدقائها... أنجبت روان بنوتة صغيرة وسمتها ملك على اسم صديقتها... وحقًا كانت نسخة من ملك الدمنهوري... أما ميرام فكانت في حالة صدمة...
كيف لها أن تموت وهي من عهدتها على البقاء الأبدي معها... ها هي الآن بمفردها... أما زياد فكان حزينًا على حزن زوجته... وحزين أيضًا على فقدان ملك، فهي كانت له مثل أخت وأكثر... أما نور فأصبحت تمر بأزمة نفسية بسبب فقدان صديقتها... لم تستوعب حتى الآن خبر موتها... فهي تتخيلها في كل مكان... أما مليكة فعانت من فترة اكتئاب طويلة... لأن صديقتها وأكثر من أختها قد فارقت الحياة...
حتى أنها لم تستطع مشاركتها أول طفل لها كما وعدتها وكما خططا... وكذلك سليم الذي كان حزينًا للغاية... زوجته أصبحت باهتة للغاية... موت ملك أثر في الجميع... أما مريم فكانت طبيعية للغاية... فهي على يقين أن أختها على ما يرام... كانت تجلس في غرفتها وتتحدث في الهاتف بحزن، فأردفت بعتاب: "حرام عليكي كدا والله... كلنا حياتنا متدمرة بسببك... انتي متعرفيش النهارده إيه... ملك بشرود: "عارفة... "ذكرى وفاة ملك الدمنهوري... مريم بحزن:
"أنا متأكدة إنك ظلمتيه... انتي مش شايفة حالته عاملة إزاي... محمد بقى وحش... نمر بجد... محدش بيتكلم معاه مطلقا... ملك بغضب: "بقولك شفته بعيني... مريم لو سمحتي أنا مش قادرة فعلاً أتخانق معاكي زي كل يوم بسبب الموضوع دا... مريم بغضب: "ملك انتي بقالك سنة... عارفة يعني إيه؟ الكل حياته واقفة عليكي... ملك بهدوء: "محدش يوقف حياته عليا... ملك ماتت ودا أمر لا محالة منه... مريم بتساؤل: "وحشك؟ صمتت قليلاً لتردف مريم بابتسامة:
"متكبريش... ولأنك عارفة إنه مخنكيش مش قادرة تكرهيه... ملك بحزن: "وحشني فوق ما تتخيلي... بشوف صورته وأخباره وأنا مش مصدقة إني بعيدة عنه كل البعد دا... هو في بلد وأنا في بلد... بس كل ما أرجع أحن وأضعف افتكر خيانته... ببقى عايزة أموت نفسي وأموتهم... مريم بابتسامة: "بيحبك... ومشفتش حد بيحب حد قده... انتي لو شفتي هو عامل إزاي... "ومش قادرة أكذبك ومش قادرة أصدق... فتح باب الغرفة سريعًا، فأغلقت مريم الهاتف بسرعة...
فأنفردفت بتوتر: "مالك... انت جيت امتى... مالك بشك: "بتكلمي مين؟ مريم بارتباك: "أنا؟ ... بكلم... بكلم ماما... ماما... علشان هي تعبانة... مالك بهدوء: "هاتي التليفون... مريم بغضب: "وليه بقا إن شاء الله... بتشك فيا... مالك بحدة: "هاتي التليفون بقولك... انتي بقالك فترة كل ما أدخلي عليكي وانتي بتتكلمي في التليفون بتتوتري وتقفلي على طول... نظرت له مريم بارتباك، فأردف هو بسخرية: "شفتي بقا...
هاتي التليفون يا مريم بتكلمي مين... مريم بعند: "مش هتاخد ي مالك... واعلى ما في خيلك اركبه... مش هتمسك تليفوني... مالك بغضب: "هاتي ي مريم متعصبنيش عليك... مريم بخوف: "لا ي مالك... ابعد عني الولاد هيخافوا من صوتك... اتجه إليها بغضب وسحب الهاتف منها، لتردف مريم بخوف: "لو سمحت ي مالك متفتحش التليفون... مالك بسخرية: "للدرجادي... لولا إني واثق فيك بس ك... صمت بسرعة قبل أن يتفوه بشيء يندم عليه، وفتح الهاتف...
وزُهل مما رآه... ملك الدمنهوري... هل مازالت حية؟ يا إلهي... كيف حدث هذا... مالك بصدمة: "دي ملك.... ملك عايشة؟ مريم بتنهيدة: "اقعد وأنا أحكيلك... مالك بغضب: "تحكيله إيه... الناس كلها عايشين في حزن وإنتي وأختك عادي... مريم بضيق: "اقعد ي مالك لو سمحت افهم... كفاية كدا بقا... جلس مالك أمامها... فتنفست مريم بقوة لتردف بهدوء: "ملك ليها صديق في أمريكا اسمه جون... صديق عزيز لينا كلنا... نعرفه من أيام ما كنا هناك...
أول واحد ملك فكرت فيه، لما ملك دماغها اتخبطت وراحت المستشفى... محمد راح يجبلها أكل بنفسه علشان يسبها تهدي... ملك في الوقت دا كلمت جون وهو كان لحسن حظها في المستشفى شغل الأنظار في المستشفى علشان يعرف يشغل الكل... في الوقت دا محمد مكنش مركز أصلا... أول ما لقى حركة جامدة طلع أوضة ملك... لقاها فاضية... دور عليها كتير وملقهاش... شاف عربيتها متدمرة... وهي جواها ميتة... وملك عملت حادثة وماتت... مالك باستغراب:
"ماتت إزاي وهي عايشة أهي... وليه معملتلوش تحليل إن دي جثته؟ مريم بشرود: "عملنا... والطب الشرعي قال إنها جثة ملك الدمنهوري... بعد ما جون ظبط كل حاجة على أساس إن ملك ماتت وفي نظرنا كلنا ملك ميتة... مالك باستغراب: "وإنتي عرفتي إزاي إنها عايشة؟ مريم بابتسامة: "محستش بوجع أو تعب... كنت مطمنة... مكنتش قادرة أصدق لما قلتم إنها جثة ملك... رحت تاني يوم وطلبت منهم إني أشوف الجثة... ورفضوا لأنها كانت شكلها صعب قوي...
أنا دخلت وأنا بترعش من الخوف... شفتها وعرفت إنها مش جثة ملك... مش ملك دي... عرفت إنها هربت منه... دورت كتير ومعرفت أوصل لحاجة... لغاية ما جه في دماغي إني أدور على الطيارات اللي سافرت اليوم دا... معرفش جه في دماغي إزاي بس دا اللي حصل... دورت كتير جداً ولقيتها من مسافرين كندا... سافرت هناك مع جون باسم مستعار... وبدأت حياتها من هناك... ملك الدمنهوري بدأت تكون اسمها ووزنها في مجال الطب...
تواصلت مع جون الأول وبعد منها كلمت ملك بعد ما عرفت إني منهارة بسببها... وعدتها إن مفيش حد هيعرف... بس كدا... دا كل حاجة لملك... مالك بعتاب: "حرام عليكم... ملك حولته لشخص متوحش... محمد في بعدها بيموت... بقى قاسي درجة مجنون... مريم بضيق: "هو خانها ي مالك... مالك بسخرية: "تقوم تعاقبه بالبعد؟ سنة؟ ولسه هتكمل ي ترى... مريم بهدوء: "ملك خلاص ماتت ي مالك... واستحالة ترجع تاني... مالك بتساؤل: "وملك قادرة على بعده...
دي روحها فيه... مريم بسخرية: "قادرة؟ ملك مفكرة نفسها بتعاقبه... بس هي مش بتعاقب غير نفسها وبس... على الناحية الأخرى في كندا... أغلقت هاتفها مع مريم وجلست بشرود كالمعتاد... تفكر به وقلبها ينبض بعنف... قطع تفكيرها صوت دقات الباب... ففتحت الباب ولم يكن سوى جون... فأنفردف بضيق: "ساعة ي ملك عشان تفتحي... ملك بشرود: "كنت بكلم مريم... ادخل... جون: "مريم أخبارها إيه... والقمرين الصغننتين أخبارهم إيه... ملك بضحك: "صغنترين...
صغنتتين يجون... جون بضحك: "عادي بقا... مش دا تعليمك العربي... أكلتي ولا إيه... ملك بهدوء: "مليش مزاج... جون بزهول: "من يومين مأكلتيش ي ملك... هتتعبي... ملك بشرود: "مش قادرة... سحبها من يدها وجلست وجلس أمامها ليردف بتفهم: "أنا عارف اللي انتي حاسة بيه... بس انتي بتعذبي نفسك أهو... انتي مش بتعاقبيه هو... انتي بتعاقبي نفسك ي ملك... انتي ليل نهار متابعة أخباره... ملك بحزن: "واللي أنا شفته مش سهل... أنا شفت خيانته بعيني...
شفته وهو وهي في العربية في منظر قذر... مش قادرة افتكر حتى... أنا أقبل أي شيء في الدنيا إلا الخيانة... وهو عارف إني ممكن أموت فيها إن خاني... وبالرغم من كدا برضو... خاني... مكنتش أتوقع إن دا يحصل بعد الحب اللي كان بينا دا... انت عارف قصص الحب الأسطورية... أنا كنت عايشة قصة حب خيالية... وفجأة ألاقي جوزي مش عايز يخلف مني... قلت ماشي... بعد منها ألاقيه بيخوني... أعمل أنا إيه... أروح آخده بالحضن ي جون...
انت ومريم بتعاتبوني ليه... انتوا مش قادرين تحسوا باللي أنا فيه... أنا بموت في الثانية ألف مرة وأنا نفسي بس أسمع اسمي منه... بس كل ما بحس إني بضعف بفتكر خيانته... أنا مش وحشة أوي كدا يعني علشان يخوني... جون بتفهم: "أنا فاهمك ي حبيبتي... "المهم دلوقتي قومي يلا علشان انتي عندك جراحة... ملك بهدوء: "تمام... صمتت لتردف بتوتر: "جون لو سمحت... أنا مش مطمنة النهارده خالص... جون باستغراب: "ليه... "حاسة إن في حاجة هتحصل...
انت عارف أنا خطتي إيه ودماغي إزاي... إن حصلي أي حاجة انت كمل خطتي... وكل حاجة... جون بقلق: "ليه بتقولي كدا... هتكوني كويسة... قومي يلا... ملك بإيماء: "تمام... "أنا همشي وهنرن عليكي علشان أطمن عليكي... هتخلصي الجراحة امتى... "على الساعة 10... "تمام... خدي عليكي أخدك... ملك بسرعة: "لا لا... محتاجة أبقى لوحدي النهارده... سوري جون... جون بتفهم: "ماشي ي حبيبتي... باي... "استووووب" جون... صديق ملك منذ عدة أعوام...
يبلغ من العمر 25 عامًا... أصدقاء منذ المرحلة الثانوية... دائمًا ما كانت تلجأ له... يعتبرها مثل أخته له... وهو حزين للغاية على ما وصلت له... "باااك" خرج جون من المنزل وارتدت ملك ملابسها سريعًا واتجهت إلى عملها... وهناك ستقابل تغيير حياتها الأبدي... وصلت إلى المستشفى بعد وقت ليس بقصير... دلفت إلى غرفة العمليات لبدء عملها... (الحوار بالنحليزيه) ملك بابتسامة: "لا تقلقي... إنها عملية بسيطة للغاية...
والآن أغمضي عينيكِ واسترخي... وبدأت ملك في عملها التي تمنت لسنوات أن تصل إليه... وبعد ساعات خرجت ملك من غرفة العمليات فوجدت أهل المريضة... فأردفت بابتسامة: "أصبحت بخير الآن وبعد قليل ستفوق... الآن ستنقل إلى غرفة عادية... وبعدها يمكنكم رؤيتها... والد المريضة: "شكرًا كثيرًا يا دكتورة... ملك بابتسامة رائعة: "العفو... على الناحية الأخرى في عيادة أحد الأطباء... كان يجري فحصًا له... بعدما أصيب بكانسر... مراد بغضب:
"يبني اسمع الكلام بقا... لازم تعمل العملية ي آدم... آدم بضيق: "فكك مني ي مراد... طاوعتك وعملت الفحص علشانك انت مش أكتر... مراد بحزن: "مش ناوي ترجع مصر ي آدم... آدم بحزن: "أرجع ليه... أنا عايش ليه أصلاً... اللي كنت عايش عشانه ماتت... وماتت بسببى أنا... مراد بغضب: "انت مش السبب...... ملك ماتت قضاء وقدر... عملت حادثة ماتت... آدم بعصبية شديدة: "الحادثة بسببي أنا.... لما ضحكت عليها وقلتلها إن جوزها بيخونها...
أنا كنت بدمر في حياتها بأيدي... كنت هموتها أكتر من مرة... حرقت بيته وطلعت هي فيه... ودبرت خيانته وماتت بسببي... مراد بمرح لتغيير الموضوع: "طب فكك بقا... في هنا حتة دكتورة إنما إيه مزة... هنادي عليها تبقى مسئولة عن فحصك... آدم بحزن: "بالله عليك... أنا معتش قادر أصلاً... فسيبني أعيش اليومين اللي ليا بهدوء على ذكراها... مراد بحزن: "متقولش كدا ي صاحبي ربنا يطول في عمرك... وربنا يرحمها ي رب... ثم تابع بمرح:
"هنادي للدكتورة المزة دي تمسك حالتك لأن مقدرش أشوفك كدا وأفضل ساكت... مراد بفراغ صبر: "طيب ي مراد... خلصني... مراد بفرحة: "اشطا ي دومي... أمسك هاتفه وضغط عدة أرقام ليردف بسرعة: "أريد الطبيبة ماسا الآن سريعا... على الناحية الأخرى كانت تستعد للخروج ولكنها توقفت على صوت طرق الباب... فأنفردفت بهدوء "الحوار مترجم بالإنجليزية": "ادخل... الممرضة: "دكتور مراد يريدك الآن ي دكتورة... "لما فقد حان وقت مغادرتي... الممرضة:
"لا أعلم حقاً هو أخبرني إنه يريدك سريعاً..... "تمام يمكنك المغادرة... خرجت الممرضة سريعًا واستعدت هي للخروج وأخذت حقيبتها واتجهت إلى مكتب مراد... دقت الباب ودلفت بعد أمر منه لتردف بهدوء: "لقد أخبرتني الممرضة أنك تريديني... نبض قلبه بعنف عندما سمع نبرة صوتها... هل هذه هي ملك... التفّت إليها وهو يتمنى هذا... فصعق بشدة عندما رآها... هي حقًا... هي حبيبتي... هي من توفت منذ سنة...
هي تلك التي أصابتني بألم لم يستطع أحد تحمله... أما هي فنظرت إليه بزهول شديد... وخوف أكبر... والألم تعدى جميع الحدود... لاحظ مراد نظرات الصدمة المتبادلة منهم... قام آدم من مكانه وقدماه تأبى الخضوع له فأنفردف بصدمة: "ملك... مراد باستغراب: "ملك... ملك مين... دي دكتورة ماسا... آدم بسرعة: "لا دي ملك... هي ملك... ملك (ماسا) بهدوء: "ماذا تريد مني دكتور مراد... هذا ميعاد رحيلي... اتجه إليها آدم سريعًا ليردف بفرحة:
"أنتي عايشة... يعني أنتي كويسة... قولي إن هو انتي علشان خاطري... ملك بألم: "عن ماذا تتحدث... لا أستطيع فهمك... مراد بسرعة: "اهدي ي آدم دي ماسا... مش بتفهم عربي حتى... آدم بغضب: "هي ملك... هي ملك والله... أنا مستحيل أتوه عنها... مش هقدر أتوه عن روحي... احتضنها آدم بشدة واشتياق كبير ليردف بدموع: "انتي ملك صح... انتي عايشة وممتيش... انتي بس بتلعبي زي ما كنا بنلعب واحنا صغيرين... ملك ردي عليا... دفعته بعيدًا عنها
بألم شديد فأنفردفت بغضب: "كيف تفعل هذا هل جننت... ماذا تقول هذا ي دكتور مراد أنا لا أفهم... مراد بإحراج: "أنا بعتذر ي دكتورة... ولكنه اعتقد إنك شبيه زوجته... ملك بصدمة: "زوجته... أنا مش مراته... آدم بفرحة: "أهو... يعني انتي فعلاً فاكرة أنا مين... انتي ملك الدمنهوري فعلاً... مراد بصدمة: "نهار أسود... انت ملك... ملك فعلاً... نظرت له بحزن كبير فأنفردفت بألم: "عايز إيه ي آدم... انت هنا ليه أصلاً... آدم بفرحة:
"أنا مش مصدق بجد... انتي عايشة وممتيش... ملك بحزن: "أيوة... أنا زفتة وعايشة وممتيش... عايز إيه تاني... ممكن أمشي... بعد إذنك ي دكتور.... مراد بسرعة: "استنى... آدم تعبان أوي محتاجك جنبه... ملك بحزن: "أسفة ي آدم... لازم أمشي... ولو سمحت متدور عليا... كان ممسكًا بيدها فسحبت يدها بهدوء فأنفردف هو بهدوء: "أنا عندي كانسر ي ملك... كانت ستخرج ولكنها صدمت مما سمعته... لم تفق إلا من الدموع التي تنزل من عيناها... التفتت
إليه بدهشة لتردف بصدمة: "كانسر؟ انت؟ ... إزاي.... آدم بابتسامة: "بس كدا... دا كفاية بالنسبالي... ملك بدموع: "انت بتهزر معايا صح... عايزني أفضل معاك وبتقول كدا وبس... مراد بحزن: "لا... فعلاً عنده كانسر... وفي مراحله الأخيرة كمان... ورافض فكرة العملية... وأنا طلبتك علشان انتي تكوني المسئولة عن حالته... ملك بدموع: "ليه كدا ي آدم... ليه... آدم بابتسامة: "وحشتيني أوي... ليه عملتي كل دا فيا...
ليه بعدتي بالطريقة القاسية دي... جلست هي بحزن كبير فأنفردفت بغضب: "علشان أعاقبكم كلكم... وأولهم هو... عايزة أعاقبه... وأحرق قلبه زي ما حرق قلبي وخاني... آدم بغضب: "مخونكيش... محمد مخونكيش... ملك بسخرية: "وانت اللي بتدافع عنه بعد ما كنت بتكرهه... آدم بصوت عالٍ وغضب: "لأنه فعلاً مخونكيش... محمد مش خاين... أنا اللي حبك عماني... لسه بحبك... حتى لو وقتي... أنا سبت شغلي بسبب موتك... أنا اللي دبرت خيانته...
دخلت واحد شركته بشتغل معاه... وحطتله حاجة في قهوته بحيث مفعولها يبدأ يشتغل بعد نص ساعة بالظبط... تعب في عربيته دخلناله الشقة وشفتيها بالوضع دا... وبعد مانتي مشيتي البنت خرجت... وقبل ما أنزل رشيت برفان قوي عليه... والروج اللي كان على هدومه اللي هو مخدش باله منه أصلاً... وأنا كمان اللي حرقت الشقة... بس مكنتش أعرف إنك إنتي اللي فيها للأسف... وكنت هقتله بإيدي الاتنين صدقيني... بس هو مخونكيش... ملك بصدمة: "انت؟
عملت كل داا... وليه... حب... حب إيه اللي انت بتفكر بيه دا... انت دمرت حياتي ودمرت مستقبلي... بنيت في قلبي كرهه ليه... لو تعرف أد إيه أنا كرهته بسببك... أنا كنت هموت بسببك... انت متخيل انت هببت إيه... آدم بغضب: "علشان بحبك... مش قادر أشوفك معاه... مش متخيلك وانتي معاه... طول عمري بحلم باللحظة اللي انتي تكوني معايا فيها... تكوني ملك آدم الدمنهوري... في يوم وليلة ألاقييكي بتحبي واحد تاني... لا وأيه حامل منه كمان....
ملك بشك: "يبقى انت اللي قتلت بني... مراد بصدمة: "مستحيل... مستحيل يقتل روح مجتش على وش الدنيا... ملك بغضب: "وكان هيقتل... كان هيقتل محمد... وكان هيقتل بنت عمه لولا إن جوزي أنقذني في الوقت المناسب... آدم بهدوء: "وليه متقوليش إنك مش بتخلفي.... ملك بصدمة: "استحالة... أنا كنت حامل فعلاً... والبيبي مات... صمتت لتردف بهدوء: "لازم أروح لدكتورة.... آدم بهدوء: "مش محتاجة دكتورة ي ملك... آخر حاجة عايز أقولهالك...
عارفة إيه السبب إن محمد رافض الخلفه الوقتي... ملك بحذر: "إيه... آدم بابتسامة سخرية: "كذب عليكي إنه مش عايز يخلف... مع إنه هيموت ويكون عنده عيل منك... محمد قالك كدا علشان انتي خطر عليكي الحمل... يعني يوم الولادة هيتخير بينك وبين ابنه... ملك بصدمة: "انت كذاب... بتكذب علياا... آدم بهدوء: "مفيش حاجة تانية أخبيها عليكي ي ملك... دا كل حاجة... فضلت وراكي يوم ما رحتي للدكتورة... وبعد ما نزلت إنتي وهو عرفت منها اللي حصل...
كنت عارف كل نفس بتتنفسيه... أنا قلت كل حاجة... لأن شكلها آخر أيام... بس لو سمحتي سامحيني... مش عايز الكام يوم اللي أعيشهم أقضيهم في تأنيب ضمير وخلاص... سامحيني وأسف على كل عملتها في حياتك.... نظرت له بحزن كبير... فاتجه هو للخروج... ولكن خطوتين وسقط مغشي عليه... اتجهت إليه بزعر كبير لتردف بخوف: "فوق ي آدم.... آدم انت أقوى من كدا... قوم علشان خاطري وأنا مسامحاك واللهم... مراد بخوف:
"آدم حالته بتسوق كل يوم عن اللي قبله... لازم يدخل العمليات.... ملك بقلق: "طيب وفحوصات كلها تمام؟ مراد بسرعة: "أيوا... أنا متابع حالته من زمان... ملك بسرعة: "تمام... جهز أوضة العمليات هيدخل الوقتي... وابدأ اعمل العملية... مراد: "انتي مش أنا.... يمكن دا يساعده يقوم من اللي هو فيه... ملك بخوف: "ماشي... جهز أوضة العمليات... جُهزت غرفة العمليات ودلفت ملك إليها وجوارها مراد إلى أصر أن يبقى مع صديقه...
ظلت ملك عدة ساعات بالداخل... ولكن بلا فائدة... غادرت روحه إلى ربه... بعدما أفرغ كل ما في صدره من أفعال كان سيرتكبها من أجلها... جلست هي لا تعلم ماذا تفعل... أخوها مات الآن... نعم ليس أخاها الشقيق... ولكنها تحبه كثيرًا... وقفت أمامه وأردفت بحزن ودموع: "ليييه كدا ي آدم... سبتني ليه تاني... كل مرة بتبعد عني... بس المرة دي للأبد... مش قادرة أقولك حاجة... بس أنا مسامحاك... مسامحاك ي أخويا... مراد بحزن: "البقاء لله...
شدي حيلك... هيدفن هنا ولا في مصر... ملك بدموع: "كلمهم في مصر... أنا مليش علاقة... ملك ميتة... ولو سمحت بلاش حد يعرف حاجة... مراد بإيماء وحزن: "تمام... أنا هنا لو احتجت حاجة... ناويه ترجعي مصر؟ ملك بدموع: "مش عارفة... أنا ماشية... خرجت سريعًا من المشفى والدموع تعرف مجراها من عيناها... ركبت سيارتها وهي غير قادرة على تصديق ما حدث... أدارت سيارتها سريعًا واتجهت بها وهي لا تعلم إلى أين ذاهبة...
على الناحية الأخرى في مصر... محمد بغضب: "مشغل معايا بهايم... إزاي يحصل كدا... الرجل بخوف: "صدقني ي محمد باشا دا اللي حصل... حصل ماس كهربائي في الشقة... قام من مكانه بغضب شديد ليردف بفحيح: "وإيه سبب الماس دا هااا... تقدر تعرفني... قدامك أسبوع بالكتير والشقة دي تتجدد تاني بكل تفاصيلها زي ما هي... الرجل بخوف: "تحت أمرك ي محمد باشا... محمد بغضب: "برااا... خرج الرجل سريعًا من مكتبه وكأنه يجري من أمام نمر حقيقي...
أما محمد فجلس بغضب شديد على مكتبه... أمسك بصورته وأردف بهدوء: "متقلقيش هرجع الشقة تاني... عارف إنك بتحبيها أوي علشان كدا هرجعها لك تاني... صمت ليردف بحزن: "ليه سبتيني بالطريقة دي كداا... انتي لو كنتي سمعتي بس... عارفه... مستحيل حد ياخد مكانك أبدا... انتي مراتي وحب حياتي... وهتفضلي حبي الأول والأخير على طول... بس وغلاوتك عندي أنا مخنتكيش ومستحيل أخونك... حتى بعد موتك...
قام من مكانه بحزن كبير واتجه إلى قبرها كالمعتاد... على الناحية الأخرى في منزل وليد الدمنهوري... وليد بحزن: "كفاية كدا ي رانيا... رانيا بدموع: "مش قادرة ي وليد... بنتي ماتت خلاص... ضمه إليه ليردف بحزن: "الله يرحمها ي حبيبتي... رانيا بغضب: "بكرهه... صدقني لو أطول أقتله بإيدي كنت قتلته... وليد بزهول: "عيب ي رانيا كدا... انتي متأكدة إن دا قضاء وقدر... رانيا بدموع: "قلبي بيوجعني عليها أوي ي وليد... وليد بحزن:
"طيب مش هتخرجي من أوضتها بقا... رانيا بإصرار: "لا... هفضل هنااا... سيبني لوحدي ي وليد لو سمحت... وليد بحزن: "أنا هفضل معاكي هنا... مش هسيبك ي حبيبتي.... ********************* في منزل إياد الفارس... كانت تجلس تلعب مع ابنها الصغير... فأنفردفت بمرح: "قلب مامي ي ناس... هو انت مش بتتكلم معايا ليه ي ليث... أنا زعلتك ي ليثوث... دلف إياد إلى الغرفة وسمع ما تفوهت به ليردف بزهول: "ليثوث... لا إله إلا الله...
الولا هيدعي عليا لما يكبر بسبب دلعه دا... نور بضيق: "انت بتتريق عليا ي إياد... إياد بسرعة: "لا ي روحي مش بتريق عليك... حبيب قلب بابا أخبار إيه... نور بغضب: "قلتلك بابي مش بابا... إياد بضحك: "انتي عايزة الولا يطلع مايع ويبقى ابن أمه... أبدا اسمع بابا... أو الحج كمان... نور بفراغ صبر: "لا كدا كتير عليا... أنا قايمة البس علشان أروح لملك... إياد بحزن: "بردو مصممة تروحي... نور بإصرار: "هروح وهفضل أروح طول عمري...
وعمري ما هقطع عنها أبدا... وهجبلها ورد النهارده كتير لأنها بتحب الورد... وبتحب الشوكولاتة بس هي مش هتعرف توصلهم... جلست تبكي مكانها لتردف بدموع: "ملك وعدتني إنها هتفضل معايا لآخر العمر وكذبت عليا ي إياد... سبتني في نص الطريق لوحدي.... اتجه إليه سريعًا واحتضنها ليردف بحزن: "ربنا يرحمها ي روحي ويجعل مثواها الجنة... ******************** في منزل أحمد الدمنهوري... كان يجلس بحزن كبير بجانب ابنته الصغرى...
حملها بين يديه وأردف بحزن: "تعرفي إنك شبه عمتو أوي... لون عينها ولون شعرهااا... انتي نسخة مصغرة منها ي كوكو... انتي واخدة كل حاجة منها... ربنا سبلي واحدة تانية معايا... ربنا يرحمك ي قلب أخوكي... دلفت روان إلى الغرفة لتردف بعيون منتفخة من البكاء: "الغدا جاهز ي أحمد... وضع الطفلة على السرير واتجه إليها واحتضنها بشدة وبمجرد أن احتضنها فانفجرت في البكاء مرة أخرى فأنفردفت بدموع: "سبتني لوحدي... معتش ليا حد بعدها...
كانت كل حاجة في حياتي... اللي كانت بتفهمني راحت... مش قادرة أصدق إن عدى عليها سنة من غير ما أشوفها... وحشتني أوي يا أحمد... صوتها لسه في ودني... كأني شيفاها امبارح بس... أحمد بحزن: "معلش ي روحي ربنا يصبرنا على فراقها ي رب ويرحمهااا... ربنا رزقنا بنسخة تانية منها اهو... هتعوضنا عنها... روان بحزن: "أبدا... دي مستحيل تتعوض... دي بنتي ليها حب خاص... إنما ملك أختي قبل ما تكون صحبتي... يعني بالدنيا كلها...
راحت وراح معاها كل حاجة حلوة... أحمد بحزن: "والله ي روان أنا الدنيا ضاقت بيا من بعدها... كل فرحة راحت من حياتنا... كأنها كانت سبب الضحكة الدايمة... ومن بعدها مكتوب علينا التعاسة الأبدية... بس ربنا يرحمها ي رب... هي في مكان أحسن... ********************* كانت هي في منزل والدتها بعدما عانت من فترة من أسوأ فترات حياتها... كانت تجلس في غرفتها وهي تراها في كل ركن من أركان الغرفة... تسمع صوتها... ضحكتها... مرحها...
دلف إليها سليم فأنفردف بابتسامة: "صباح الخير ي كوكي... مليكة بشرود: "صباح النور... سليم بهدوء: "مايا بتعيط وعايزاكي ي كوكي... ملك بتذكر: "أنا آسفة أوي بس نسيتها... هروح لها بسرعة... سليم بهدوء: "مليكة... نظرت له مليكة بعيون خالية من الحياة فأنفردف بحزن: "كلنا صعب علينا فراقها... بس خلاص ي مليكة... بقالها سنة... موتها أمر مفروغ منه... كفاية كدا... مليكة بحزن: "حاضر ي سليم... بس صدقتي مش قادرة...
أنا مش مصدقة إن هي زي النهارده كانت ميتة... والله ما قادرة أصدق... قلبي بيوجعني جامد أوي عليها... احتضنها سليم بحزن ليردف بثبات: "ادعيلها ي كوكي... ادعيلها ي روحي... محتاجة الدعاء والله... دلفت والدتها إلى الغرفة بعدما دقت بابها فأنفردفت بهدوء وهي تضع الطعام أمامها بحزن: "الله يرحمها ي حبيبتي... سليم... مأكلتش من امبارح... وهي محتاجة أكل علشان بنتك... آكلها كويس... مفيش فيها فايدة والله يبني... سليم بإيماء:
"حاضر ي أمي... هاكلها... الأم بحزن وهي تخرج من الغرفة: "ربنا يصبر قلبنا كلنا ي رب... خرجت الأم من الغرفة فأنفردفت مليكة بضيق: "متتعبش في نفسك أنا مش هاكل... سليم بهدوء: "متكليش لنفسك... على الأقل بنتك اللي محتاجة تاكل علشانها... مليكة بغضب: "بتيجي على الحاجة اللي بتوجعني إنت... سليم بحب: "معاش ولا كان اللي يوجعك وأنا عايش... يلاا ي روحي كلي... بدأ سليم في إطعامها وهي أمامه تتذكر ذكرياته مع صديقتها...
******************** في منزل ميرام... ميرام بتعب: "ي إياد أنا تعبت من ابنك... تعالي بقا خده خلقتي ضاقت... أتجه إليها زياد فحمل طفله بين يديه ليردف بغضب: "مزعل ماما ليه ي ** أنا ربيتك على كداا... خلاص ي حبيبتي سكت اهو... ميرام بابتسامة منكسرة: "تسلم على المساعدة الجبارة دي... ممكن تخليه معاك شوية... زياد بحزن: "خلاص ي ميرام... ملهاش فايدة إنك تروحي هناك تاني... ميرام بإصرار: "لا ليها فايدة... وهخلص وهروح قبرها...
ولو سمحت متجيش ورايا ي زياد... لأن محتاجة أتكلم معاها لوحدنا... زياد: "هاجي وراكي أكيد ومش هسيبك... بس متعيطيش ي ميرام لو سمحت... نزلت دموعها رغما عنها لتردف بحزن: "وحشتني أوي ي زياد... ومش قادرة أقتنع إنها خلاص سبتني... زياد بحزن: "معلش ي روحي... ربنا يرحمها ي رب... وبعدين ملك كانت أختي الصغيرة والله أنا كمان... ******************** أما عند مريم فشعرت بألم كبير يستولي عليها... لم تستطع تحمله... وضعت يدها
على موضع قلبها لتردد بخوف: "استر ي رب... استر ي رب... دلف مالك إلى الغرفة على صوت صراخ أطفاله فوجد لونها شاحب وغير منتبه لهم... اتجه إليها باستغراب ليردف: "مالك ي مريم... ومال وشك كدا... مريم بخوف: "معرفش... تعبانة أوي... في حاجة هتحصل... انت تعبان؟ مالك بنفي: "لا أنا تمام... زاد توترها أكثر فأنفردفت بخوف قد تملك منها: "ربنا يستر... أنا خايفة أوي... ملك مش ت.... وقبل أن تكمل كلماتها رن هاتفها ولم يكن سوى
إجابة سريعة لتردف بخوف: "انتي أكيد كويسة... صوت لا تعلمه عالٍ من الناحية الأخرى فأنفردف بالإنجليزية: "صاحب هذا الرقم في المستشفى الآن... لم تستطع تصديق ما سمعته لتردف بخوف: "كيف... لما هي في المستشفى... الشخص الآخر: "انقلبت سيارتها على طريق وكان حادثًا صعبًا... تعالي إليها سريعًا فهي بحاجة إليك... أغلقت الهاتف بسرعة وهي لا تعلم ماذا تفعل الآن... جلست تبكي مكانها فأنفردف مالك بخوف:
"بتعيطي ليه ومين دا اللي بترتمي معاه... مين في المستشفى... مريم بدموع: "ملك عملت حادثة وفي المستشفى... اعمل إيه أنا مش... لم تكمل كلامها حتى أتاها اتصال آخر أمسكت هاتفها وأردفت بحزن: "نعم... مراد: "دكتورة مريم الدمنهوري؟ مريم باستغراب: "أيوا .... مين... مراد بحزن: "أنا دكتور مراد... صاحب دكتور آدم... انتي بس اللي كنتي عارفة بموضوع تعب آدم... مريم بتوتر: "ماله آدم... هو فين... مراد بحزن: "البقاء لله... مريم بصدمة:
"إيه... امتى وإزاي... مراد: "ملك كانت مسئولة عن حالته... وآدم قالها كل حاجة... مريم: "قالها إيه.... مراد بحزن: "هقولك........... بس... دخل العمليات وملك اللي كانت بتعمل العملية بس مات... ملك مقدرتش تفضل أكتر وخرجت.... وقالت محدش يعرف بس أنا عارف إنك عارفة إن آدم معرفك إنه مسافر... كانت كلماته لها جعلتها عاجزة عن النطق... وقع الهاتف من يدها بصدمة كبيرة... أغلق مراد سريعًا متفهمًا ما حدث... أما هي فجلست بحيرة شديدة...
مالك بقلق: "في إيه تاني... مالكم... مريم بدموع: "آدم مات... وملك عملت حادثة ومعرفش هي فين... آدم دمر حياة ملك بسبب حبه ليه... مالك بعدم فهم: "إزاي... مريم بدموع: "آدم كان هيقتل محمد... حرق شقته وملك كانت فيها... دبر خيانته لملك... ملك مقدرتش على كل دا وخرجت ومشيت وعملت الحادثة... ومعرفش هي فين الوقتي أو إيه وضعها... هتروح مني بجد ي مالك... مالك بحزن: "قلتلكم إنتوا غلط... في الآخر مخنهاش أهو...
مش عارف إيه رد فعله لما يعرف إن اللي حبها بجد طلعت معيشاه في أوهام... كانت تبكي أمامه بخوف شديد وعلا صوت بكاء أطفالها بسبب صوتهم العالي... اتجه مالك إليه وحملهم بين يديه فكفوا عن البكاء... أما مريم فكانت لا تستطيع أن تفكر حتى... مالك بتفكير: "كلمني اللي معاها هناك.... بسرعة... مريم بتذكر: "أه صح... جون... حملت هاتفها سريعًا واتصلت بجون الذي أجاب عليها باستغراب شديد فأنفردف باستغراب: "هاي مريم... مريم بسرعة: "جون...
ركز معايا... ملك عملت حادثة وهي في المستشفى... شوفها بسرعة... جون بصدمة: "how... أنا رحت عشان آخدها كان عندها جراحة وهتخلص الساعة 10... بس قالولي إنها عندها another operation... مريم بدموع: "بعدين بس... شوف ملك وطمني عليها بالله عليك أنا خلاص على أعصابي... جون بسرعة وقلق: "ok meryam.. relax now and I will go see her... أغلقت معه سريعًا وجلست مكانها تبكي بخوف شديد... أما جون فاغلق معها ونزل سريعا يبحث عنها...
وبعد فترة علم أنها في إحدى المستشفيات... اتجه إليها سريعًا وقلبه ينبض بشده... شعر بأن قلبه سينفطر من الخوف... دلف سريعًا وبحث عنها... اتجه سريعًا إلى غرفتها برعب يكاد يقتله... وقف أمام الغرفة وهو يخشى أن يكون أصاب مكروها... دلف إلى الغرفة فوجد الممرضة بجانبها وملك تتحدث بعصبية... اتجه إليها سريعًا واحتضنها بشدة فأنفردف بخوف: "حرام عليكي اللي عملتيه دا... What happen with you... دفعته ملك بعيدًا بغضب لتردف
بعصبية وألم في رأسها: "ماذا تقول... ماذا تفعل هنغ... من أنت... نظر له جون بصدمة ليردف بخوف: "ملك.... Iam Jon... You dont know me?" الممرضة: "لقد أصيبت بفقدان ذاكرة... جون بصدمة: "كيف... أين الطبيب المسؤول عن حالتها... ملك بعصبية: "أريد أن أذهب الآن... أين أمي وأبي... أين أسرتي... ومن أنت... جون بزهول: "مش معقول... أنا جون صديق طفولتك... ملك باستغراب: "لما لا أستطيع أن أتذكرك... ومن أنا؟ من أنت.... يا إلهي...
دلف الطبيب إلى الغرفة فاتجه إليه جون سريعًا ليردف بغضب: "ماذا حدث لها... لماذا لا تستطيع أن تتذكر شيئًا... الطبيب بأسف: "أنا آسف ولكنها تعرضت لفقدان كلي الذاكرة... جون بصدمة: "كلي؟ وماذا سيحدث الآن... كيف سأتعامل معها... الطبيب: "زوجتك وأنت تعلم كيف تتصرف معها... ولكن يجب عليك أن تذكرها بحياتها شيئًا فشيئًا..... وليس دفعة واحدة... حتى لا تتعرض لأزمة..... بعد إذنك...
خرج الطبيب والممرضة سريعًا من الغرفة وبقي جون وملك... اتجه جون إليها وجلس بجانبها فأنفردف بابتسامة حاول في رسمها: "بماذا تشعرين... ملك: ما هذه؟ ومن أنت... جون: "... أنا جون صديق طفولتك من أمريكا... وانتي هنا كنتي جايه للعمل... نظرت له ملك مطولًا فأنفردفت باستغراب: "أنا أشتغل إيه... ولماذا أنا مش فاكرة حاجة... ولماذا دماغي بتوجع أوي كدا... جون بهدوء: "انتي اتعرضت لفقدان ذاكرة... وقبل أن يكمل كلامه
شهقت بقوة لتردف بخوف: "فقدت الذاكرة... طيب وأهلي... إزاي... حياتي... أنا خايفة... احتضنها جون بحزن شديد ليردف بحزن: "أنا معاكي ومش هسيبك.... هنفتكر واحدة واحدة مع بعض... بس الدكتور قال لازم تاخدي وقت... حمل وجهها بين يديه ليردف بابتسامة مرحة: "انتي بقا ي ستي اسمك ملك الدمنهوري... دكتورة جراحة وليكي مستوى بتشتغلي هنا في مستشفى وبدأت حياتك التانية... طول عمرك بتتمني تكوني كرير خاص بيكي... وانتي بدأت في الخطوة دي...
وأنا وإنتي هنكمل سوا... ملك باستغراب: "طيب وأنا هكمل إزاي... وأنا مش فاكرة حاجة... جون بابتسامة رائعة: "انتي عندك experians "خبرة" كبيرة وهتعرفي... وأنا كان عندي علم بكل خططك... فأنا معاكي متقلقيش... هجيب الدوا وأجي.... خرج هو سريعًا من الغرفة بحزن كبير يحادث أختها يطمئنها... أما هي فجلست تحاول أن تتذكر أي شيء وداخلها صراعات لا تنتهي... صور لأشخاص ومواقف تمر سريعًا من أمامها... على الناحية الأخرى في مصر...
مريم بلهفة: "طمني ي جون... جون بحزن: "i found her... مريم: "مخبية إيه عني جون... جون بحزن واضح: "فقدت الذاكرة ي مريم... تعرضت لفقدان كلي... وأنا مش قادر أشوفها كدا... مريم بصدمة ودموع: "فقدان ذاكرة؟ إزاي... طيب هنتصرف إزاي... لازم ترجع مصر... جون بنفي: "لا يمكن... ملك استحالة ترجع مصر... ملك بدأت حياتها ونجاحها هناا... وكمان لازم تفتكر واحدة واحدة علشان متتعرضش لازمهم... مريم بخوف: "أنا هاجي ليها...
لازم أكون معاها... جون بنفي: "لا ي مريم... زينة وزين... أنا هنا هفضل معاها... فترة وهتعدي علينا كلنا... أنا هقفل علشان متفضلش لوحدها... أغلق معها الهاتف وجلست هي تبكي بشدة على أختها... وهو دلف إليها... ظل بعض الوقت في المستشفى بعدها عاد إلى المنزل... كان معها دائمًا لا يفارقها... كان لها الصديق الزوج والأخ والأخت والعائلة... ظل معها حتى كبرت وكبر اسم ملك الدمنهوري في كندا...
فأصبحت من أفضل 5 أطباء الجراحة على مستوى العالم... هذا اللقب الذي لم يستطع والدها الحصول عليه إلا بعد عمر بينما هي حصلت عليه في سن صغير للغاية... وهي لم تبلغ سوى 26 من عمرها... أصبحت لها اسم خاص بها وكيان حلمت سنين في تحقيقه... "فيلسوفة الطب"... هذا الاسم التي تعمل هي به... هذا هو اسمها الخاص بها... بدأت في الكثير من الأعمال بكثير من دول العالم وها هي الآن تقترب من مصر... على الناحية الأخرى في مصر...
مرت سنوات على الجميع من بعد خبر موتها كما اعتقد... بدأ الجميع يهتم بحياته نوعيًا ولكن أثر فراقها ترك أثرًا في قلوبهم جميعًا... حتى أطفالهم كبروا على اسمها المذكور دائمًا... أما هو فأصبح عنوان القسوة والوحشية... أصبح النمر الذي لا يرحم... يكرس كل وقته فقط للعمل حتى لا يتذكر... وعندما يعود للبيت يقضي وقته في ممارسة الرياضة حتى يتعب وبعدها ينام لا يعطي لنفسه أدنى فكرة للتفكير بها...
أما مريم فتطمان عليها يوميًا من خلال متابعة جون... ولكنه لم يخبرها بتحقيقها الكبير هذا... فهي لم تعرف باسم ملك الدمنهوري... بل عرفت باسم "فيلسوفة الطب"... تغيرت حياة الجميع رأسًا على عقب خلال 5 سنوات... ملك التي أصبحت أكثر شهرة في مجالها... وكانت سعيدة للغاية... جون الذي كان بجانبها... دائمًا يشجعها ويدفعها للأمام... محمد الذي تحول إلى شخص آخر وأصبح يعيش فقط على ذكرياتها...
عمر الذي أنجب طفلًا يسمى يوسف وأصبح يعيش في سعادة مع زوجته لينا... ولكن حزين بسبب أخيه... ياسمين التي تم خطبتها من أدهم صديق سليم بعدما اعترف لها بحبه وهذا حدث بهدوء شديد بينهم فأصبحت هي وهو يعيشان أفضل قصة حبه مليئة بالحب والتضحية... نور التي أصبحت طبيبة ماهرة في مجالها... شعرت بارتياح كبير لاستقرار حياتها المهنية والأسرية... كبر ابنها وكان يأخذ كثيرًا من والده...
إياد الذي اهتم أكثر بشغل والده سابقًا فأصبح يركز أكثر على العمل في الشركة... ميرام التي أصبحت تعمل في مستشفى الدمنهوري وحصلت على مهارة عالية في مجال تخصصها وهو جراحة العظام... وزياد الذي سافر إلى عمله وكانت ميرام حزينة للغاية وتشعر بوحدة رهيبة بسبب فقدان صديقتها وسفر زوجها وفقدان والدتها أيضًا... فقد توفيت والدتها في هذه السنوات القليلة... بينما ابنها فهد كبر سريعًا أمام عينيها وهي كانت تشعر بسعادة كبيرة...
مليكة التي ترفض فكرة موت ملك... ولكنها حاولت أن تتعايش وأن موتها أمر لا مفر منه... فتعايشت من أجل ابنتها مايا التي كانت نسخة مصغرة منها من مزحها وشكلها... سليم الذي حزين للغاية على فتور زوجته ولكنه يحاول جاهداً أن يسعدها فهو يعلم من هي ملك في قلبها... أما روان وأحمد فقد عاشا حياتهم ويوجد بها فراغ كبير... هو يشتاق إلى أخته كثيرًا وهي تشتاق إلى صديقتها الوحيدة... ولكن هناك تلك الصغيرة التي كانت تخفف عنهم دائمًا.....
ابنته تلك التي تشبهها كثيرًا من عينيها وشعرها فهي ملك أحمد وليد الدمنهوري... تشبه عمتها ملك وليد الدمنهوري... شيماء وسيف الذين أنجبا ابنهما المؤخر رعد... وأصبح مقربًا للغاية من مايا ابنة مليكة وسليم... أما رانيا فكانت حياتها تعيسة للغاية من بعد فقدان ابنتها فأصبحت تعاني من مشاكل نفسية كبيرة... ولكن الذي يهون عليها هو أحفادها زينة ويزن وملك التي كانت تذكر الجميع بملك الدمنهوري...
أما وليد الذي ما زال يتهم محمد بما حل على ابنته وهو يشعر بشعور غريب بداخله... "في كنداا" ملك بجدية: "جون... ه ننزل مصر... جون بصدمة: "إيه... ليه؟ ملك باستغراب: "انت مش ملاحظ إن كل ما أجيب سيرة مصر تعمل كدا... حصلي إيه هناك انت مخبيه عني... جون بتوتر: "مفيش ي كوكي... وبعدين ننزل مصر عادي... بس سيبني أرتب أنا الوضع... ملك بنفي: "انسى... أنا بقولك مش لسه باخد رأيك... التذاكر اتحجزت وميعادنا موجود... جون بغضب:
"إزاي ي ملك هو مليش رأي ولا إيه... ملك بابتسامة: "أنا مقلتش كدا... بس انت دايما مخبي عليا... وإن الأوان إني أعرف أنا مين بجد بنفسي طالما انت مش حابب أو خايف عليا زي ما بتقول.... يلا علشان متتأخرش... خرجت سويًا إلى المطار في وجهتهم إلى مصر لتلاقي مصيرها الذي سيغير حياة الجميع... في مصر... خاصة في مجمع خاص بشركات الدمنهوري والنمر الزين "شركات مريم ومالك" وليد بهدوء: "فيلسوفة الطب ستعلن عن نفسها لأول مرة في مصر...
احنا أول مجمع ثلاثي هيشتغل معاها... مالك باستغراب: "مش غريب إنها تحقق كل دا باسم مستعار... ومن غير ما حد يعرفها... مريم بهدوء: "مفيش أي معلومات عنها مطلقًا وكانها شخصية خفية... كل المعروف إنها فيلسوفة الطب... أنثى وبس... محمد بجدية: "أيوا... إزاي بقا بنت هي تحتل المركز الأول من ضمن أعلى شركات الطب في العالم كله... لا وأيه بنت... إزاي واحنا مقدرناش... وليد بهدوء: "مش شرط إننا نقدر...
المهم عندنا إنها زاحت الكل من طريقها وبقت هي رقم واحد... بقيت أفضل جراحة في العالم... ومن بنت ظاهرة جديد مش معروفة دي المشكلة... لازم تعاملنا معاها يكون مختلف لما نقابلها... مالك: "أنا اتأكدت من جميع ورق الصفقات اللي هتم معاها... مريم بهدوء: "والمستشفى اللي هي هتنزل تقرر فيها جاهزة... وليد بابتسامة: "كدا نقدر نقول إننا مستعدين علشان نقابل فيلسوفة الطب... مالك بتساؤل: "هتنزل مصر امتى... أو هي مستقرة فين أصلاً...
محمد بهدوء: "في كندا... مستقرة في كندا بقالها خمس سنين أو أكتر... مريم بجدية: "ميعاد وصولها مصر النهارده... وكل الشركات الكبار في الطب ومصانع الأدوية والعقاقير مستنية وصولها وتعرف مين دي اللي حققت الإنجازات دي كلها وأحيرت العالم... نظر محمد في ساعته فأنفردف بسرعة: "آسف دكتور وليد لازم أمشي دلوقتي لسه سبع دقايق بالظبط مش هلحق... وليد بهدوء: "انسى ي محمد خلاص... أمر لا محالة منه... محمد بحدة: "مش هنسى...
ملك مستحيل أنساها... واللي كانت بتحب تعمله كل سنة في عيد ميلادها اللي هو النهارده هعمله أنا... ودلوقتي بعد إذنك... خرج محمد سريعًا وهو يشعر بغضب وحزن العالم بأكمله... كانت مريم ومالك ينظرون له بحزن كبير... نظر مالك إلى مريم بعتاب فوضعت عيناها أرضًا بحزن... أما وليد فجلس بحزن شديد وهو يتذكر ابنته... ********************* في منزل ميرام... كانت تلعب مع ابنها فأنفردفت بمرح: "فهد... أنا كدا هكسب على فكرة...
كدا مش هتظهر... طيب أنا هروح أخلي بابا ميجبش اللعب بتاعتك وهو جاي... ظهر سريعًا فأنفردف بسرعة: "لا ي ماما... أنا ظهرت خلاص... اتجهت إليه سريعًا لتردف بمرح: "مسكتك ي عفريت... بتستخبى من مامتي... فهد بغضب طفولي: "مانتي ي ماما بتعصبيني... ميرام بزهول: "بعصبك؟ إيه بعصبك دي؟ زي بعصبك كدا... أنا زعلانة منك ي فهد لأنك بتقول لماما بتعصبينيش... شعر فهد بحزن شديد لأنه جعل والدته حزينة بسببه فأنفردف بحزن طفولي:
"سوري ماما بس أنا كنت بحضرلك مفاجأة ومكنتش عايزك تشوفيها الوقتي... ميرام باستغراب: "مفاجأة إيه... إياد بابتسامة طفولية: "مفاجأتين ي ماما مش تلاتة... ميرام بضحك: "طب قول ي عفريت... فهد بفرحة: "تعالي معايا... أمسك بيدها وسحبها خلفه فمشت ميرام معه بسعادة كبيرة حتى وصلت إلى غرفته... فهد بسرعة: "متوقفيش ي ماما... جلست ميرام على أحد المقاعد وفتح هو الدولاب الخاص به وأخرج منه ورقة... ووضعها أمامها وهي مقلوبة
فأنفردفت ميرام باستغراب: "إيه دا ي حبيبي... رفع الورقة أمام عينيها ليردف بسعادة: "أنا رسمت خالو ملك... ودي هدية عيد ميلادها ي ماما... أخذت منه ميرام الورقة وعينها تلمع بالدموع فأنفردف هو بسرعة: "إيه ي ماما مس عجباكي... ميرام بابتسامة: "حلوة أوي ي حبيبي... جبت الصورة منين؟ فهد بفرحة: "بابا ساعدني... ميرام بزهول: "بابا... بابا إزاي... أشار لها فهد بيده فوجدت زياد يقف عند باب تراس غرفتهم فأنفردفت بفرحة: "زياد.."
اتجهت إليه سريعًا احتضنته بفرحة لتردف بسعادة: "وحشتني أوي... زياد بحب: "وإنتي كمان ي روحي... فهد بغضب طفولي: "وأنا ي بابا... هو كل حاجة ماما وبس... ميرام بإحراج: "تعالي ي حبيبي... ابتعدت ميرام سريعًا بإحراج كبير... ضمه إليه زياد مرة أخرى ومد يده الأخرى لابنه وأردف بحب: "انتي وماما ي روحي... تعالي... اتجه فهد سريعًا إلى والده واحتضنه باشتياق كبير ليردف بفرحة: "أنا مبسوط أوي ي بابا عشان رجعت... زياد بفرحة: "روح بابا...
عامل إيه مع ماما... فهد بطفولية: "اسألها ي بابا واتأكد بنفسك... فين اللعب اللي انت قلتلي عليها... ميرام بحدة: "فهد.... بابي لسه راجع تعبان... مينفعش كداا... زياد بزهول: "انتي بتزعقي له إنه بيطلب من أبوه... فهد بضحك: "لا ي بابا عادي... زياد بابتسامة: "طب تعالي شوف جبتلك إيه.... اتجه فهد مع والده وأخرج له زياد العديد من الألعاب... فرح فهد للغاية بها فهو في النهاية طفل لم يتعدى 6 سنوات...
أما ميرام فكانت تنظر لهم بسعادة كبيرة وما إن وقعت عيناها على صورة ملك الذي رسمها فهد لم تستطع السيطرة على نفسها... فخرجت سريعًا من الغرفة تبكي بالخارج... انتبه زياد إليها فأنفردف بهدوء لابنه: "حبيبي... العب هناا لما أروح أجيب ماما وأجي.... فهد بحزن: "إيه دا ماما فين... هي زعلت مني ي بابا... أنا مش قصدي أضايقها والله... سوري... احتضنه إياد ليردف بحزن: "لا ي حبيبي... زعلانة على خالو ملك بس... هروح أشوفها...
اتجه زياد إليها فوجدها تجلس في التراس تبكي بشده وهي ممسكة صورتها التي وضعتها في غرفتها فأنفردفت بحزن: "كل سنة وانتي طيبة ي حبيبتي... خامس عيد ميلاد ليكي وانتي بعيدة عني... عارفة ي ملك... فهد طالع زيك أوي... نفس هبلك وجنانك... ونفس حنيتك والله... وحشتيني أوي ي حبيبتي... كان زياد خلفها وقد استمع ما تفوهت به... اتجه إليها واحتضنها باشتياق كبير ليردف بهدوء: "حبيبتي زعلانة ليه... جففت دموعها سريعًا لتردف
بابتسامة حاولت رسمها: "مش زعلانة ي حبيبي... وحشتني أوي... متبعدش عني كل دا تاني ي زياد... زياد بضحك: "أنا بعدت 9 شهور مش أكتر ي روحي... وبعدين دا النمر اللي نقلني مقدرش أقول لا... هااا بقا وحشتك قد إيه... ميرام بغضب: "أد إيه... لو تعرف أنا كنت عاملة إزاي من غيرك... كنت هجنن من غيرك والله... وحشتني فوق ما تتخيل بجد... زياد بحب: "انتي أكتر على فكرة... كنت بشوفك في كل مكان... وخططت مع الولا القرد دا إنك متعرفيش...
بقالي 4 أيام منمتش لأني عايز أشوفك... مش قادر أنام لأن صورتك في دماغي وأمامي دايمًا... ميرام بعشق: "بحبك... نظر لها بحب كبير ينمو شيئًا فشيئًا... أجاب عليها ولكن بطريقته الخاصة التي لا يوجد بها سوى هما..... ********************* كان يجلس على شاطئ البحر... كانت تحب الجلوس في هذا المكان... كان يجلس بحزن كبير يسترجع ذكرياته معها وحبهما الذي تحول سريعًا... وفجأة خفق قلبه بشدة... ظل مكانه بارتباك شديد...
هذا الخفقان لا يحدث إلا عندما تكون هي بقربه... لم يشعر بهذا الخفقان منذ مماتها.... "مكتئب ليه... محمد: ........ "ينفع أقعد معاك؟ محمد: ......... "شكرا لموافقتك... البحر حلو صح... محمد: ......... "حبيبتك؟ تنهد بقوة ليردف بحزن: "مراتي...... "٠ مش معاك ليه؟ محمد بحزن: "سابتني... عند ربنا بقاا... "ماتت إزاي... أغمض عيناه بقوة ليردف بحزن يكاد يقتله: "فكرت إني خنتها... خرجت متعصبة عملت حادثة ماتت... "خانتك فعلاً...
محمد بنفي: "مقدرش... عدى عليا 5 سنين بعد موتها ولسه كأنها ميتة امبارح... جاءه صوت من خلفه ليردف بصوت عالٍ: "ملك... يلا ي حبيبتي..... "خليك محافظ على حبك ليها كدا... حتى لو بعد موتها... رفع وجهه سريعًا ينظر إليها بصدمة عندما ذُكر اسمها... كان يتخيل صوتها واعتقد أنه وهم... ولكن الآن ماذا حدث... اتجهت هي إلى جون الذي احتضنها بسعادة كبيرة ليردف هو بابتسامة: "كل سنة وانتي طيبة ي روحي... ملك بابتسامة: "وانت طيب ي جون...
شكرا إنك فاكر... صدمته لجمته وجعلته غير قادر على استيعاب الموقف... هل هو حقيقة أم فقط من خيال... اتجه إليها بخطى بطيئة حتى صار أمامها.... نظر إليه جون بصدمة كبيرة ليردف بتوتر: "محمد؟ لم يهتم محمد مطلقًا له بينما كان تفكيره منصبًا على من كانت أمامه... فأنفردف بارتباك: "ملك... ملك بعفوية وابتسامتها التي لم تتغير: "انت تعرفني... جون بارتباك: "يلاا ي ملك اتأخرنا... ملك بابتسامة لمحمد: "بعد إذنك... وفرصة سعيدة جداً...
اقتربت قليلاً لتردف بهمس في أذنه: "خليك محافظ على حبك دا... هي أكيد عارفة بصدق حبك... ابتعدت سريعًا ورسمت على وجهها ابتسامة بسيطة واتجهت مع جون الذي شل تفكيره.... أما محمد فشعر بدوار يستولي عليه عندما اقتربت منه وحينما استمع صوتها الذي اشتاق إليه كثيرًا... سقط مغشي عليه وهو لم يستطع تحمل ما يستوعبه... التفتت هي خلفها عندما سمعت صوت سقوطه فوجدته مغشيًا عليه... فأنفردفت بلهفة: "جون... جون بسرعة الحق...
التفت هو الآخر فصعق عندما رآه هكذا... واستغرب كثيرًا رد فعلها وأنها ما زالت تشعر به وتخاف عليه وكأنها تتذكره... جون بسرعة: "يلا ي ملك اتأخرنا... ملك بغضب: "اتأخرنا إيه دا وقع... لازم أشوفه... اتجهت سريعًا إليه وجلست بجانبه أرضًا... وهي تشعر بخوف لا تعلم مصدره... وللحظة رأت صورًا تظهر وتختفي أمام عينيها... ملك بخوف: "مايه بسرعة... أحضر جون لها ماء سريعًا بارتباك وسكبت القليل منه على وجهه...
فتح هو عيناه بوهن شديد فوجدها أمامه... قام بفزع كبير ليردف بصدمة: .........
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!