الفصل 8 | من 41 فصل

رواية عشق ولد من كبرياء الفصل الثامن 8 - بقلم ملك الكفراوي

المشاهدات
21
كلمة
1,889
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 20%
حجم الخط: 18

في مستشفى الدمنهور، اتجه كلا من محمد ووليد إلى تلك الغرفة اللعينة. كانت في حالة سيئة جداً، فوجهها يبدو وكأنها تختنق، ترتعش بشدة، لا تستطيع أن تتنفس، وجهاز نبضات القلب لا يبشر بخير أبداً. نظر لها محمد وشعر بأن شيئاً بداخله يود الصراخ. اتجه إليها وليد بفزع كبير عندما رآها هكذا. اتجه إليها لكي يفحصها، ولكنه توقف على صوت محمد. محمد: استنى يا دكتور، هفحصها أنا. وبالفعل بدأ محمد في فحصها.

أمسك يدها فكانت باردة للغاية، شحب لونها وازرقّت شفتيها، صدرها يعلو ويهبط بسرعة لصعوبة تنفسها. ضغط وليد على صدرها محاولةً أن تنتظم نبضات قلبها. لـتـلتـفـت محمد ليجد نقط ماء تسقط على الأرض، ووجد هذا الماء من ذلك المحلول اللعين المعلق بيده. نظر إلى وجهها فوجدها تختنق، فعلم أن هذا المحلول قد حقن بمادة قاتلة. محمد: المحلول ده محقون. حاول وليد مرة أخرى بالضغط على صدرها، وبالفعل انتظمت نبضات قلبها.

وليد: هاتي جهاز تنفس بسرعة. نظر محمد لملك بزعر كبير. وضع لها وليد جهاز التنفس هذا، وبالفعل هدأت ملك قليلاً. وليد بعصبية: مين اللي نقلها الأوضة دي؟ الممرضة: الممرضة الجديدة. وليد: ممرضة مين؟ وجيت إمتى؟ وكمان إزاي وليه تدخل الأوضة دي أصلاً؟ الممرضة: مش عارفة، والله. محمد: أنا هاخد المحلول ده يا دكتور وليد. ثم أخرج هاتفه وهاتف شخص ما. محمد: ... هبعتلك محلول دلوقتي، عايزك تحلله ضروري وتشوفلي أي المادة اللي فيه وتعرفني.

ثم أغلق الخط. وليد بقلق: إيه يا محمد؟ محمد: حاسس إن المحلول ده محقون قصد. وليد بصدمة: محقون إزاي؟ محمد: يعني كان في حد عايز يقتلها. وليد بصدمة: دا إزاي وليه؟ محمد: كان في نقط ماء تحت المحلول، ولو لاحظت هتلاقي وشها اتقلب وشفايفها ازرقت. وليد بعصبية: دا لو ده حقيقي هكو... ليقاطعه محمد: نـتـأكـد بس الأول يا دكتور. وليد بعصبية: تمام. نظر وليد للممرضة: اتفضلي اطلعي برا. جلس وليد بجانب ملك وأمسك يدها.

وليد: ملك، انتي قوية، قومي. أما محمد فكاد أن ينفجر. *** في مكتب وليد، طرقت الممرضة الباب ثم دخلت فوجدت عمر الذي كان يهب للذهاب. الممرضة: عفواً يا أستاذ، بس دكتور وليد كان طلبني. عمر بابتسامة في نفسه: إيه ده بجد؟ الممرضة: يا أستاذ... عمر بانتباه: هااا؟ الممرضة: دكتور وليد في... عمر: بنته تعبانة؟ راح ليها. الممرضة: شكراً لحضرتك. ثم هبت بالخروج ليوقفها صوت عمر. عمر: استنى. الممرضة: نعم. عمر: اسمك إيه؟ الممرضة: لمار.

عمر بإعجاب: اسمك حلو يا لمار. لمار: شكراً لحضرتك. بعد إذنك. عمر: اتفضلي. عمر في نفسه: لا لا بجد جميلة، أحسن من سلمى. ثم زفر بضيق: يا رب ألاقي بنت الحلال يا رب قبل ما أموت. خرج عمر من مكتب وليد الدمنهوري ليسمع صوت بكاء. ذهب لباب الغرفة ليرى مصدر هذا البكاء، فوجد فتاة تبدو أنها طبيبة من ملابسها تجلس وظهره الباب، ويوجد فتاة تبكي بجانبها. حتى لفت انتباهه وجلس يسمع الحديث. البنت ببكاء: عشان خاطري بلاش حقنة.

مريم بحنان: متقلقيش، والله مش هتحسي بيها خالص. البنت بخوف: لا لا بلاش، صعبة أوي والله. مريم: طيب تختاري تاخدي الحقنة ولا ناخد المحلول؟ البنت: الاتنين حقنة. مريم: بس المحلول سهل شوية. البنت ببكاء: طيب بسرعة. ومالت لها مريم وبدأت في صنع المحلول ووضعته للبنت ووضعت بداخله الحقنة. رأتها الفتاة لتردف بخوف: انتي حطيتي الحقنة أهو. مريم: متقلقيش، مش هتحسي بحاجة. هروح أجيب باقي الدوا وهيجي تاني، ارتاحي شوية. البنت: تمام.

فتحت مريم الباب لتتفاجئ بشخص يقف خلف الباب. *** أما في الجامع. إياد بعد أن خرج من المحاضرة: نور استني. نور ببكاء: عايز إيه؟ مش طردتني وخلاص؟ حتى معرفتش سبب تأخيري وحضرتك مكنتش لسه بدأت. إياد: بتعيطي دلوقتي؟ نور: عشان خليت شكلي وحش أوي قدام الناس. أنا عمري حد طردني من محاضرة، وأول مرة أتأخر. إياد بهدوء: يا حبيبتي، أنا اعترفتلك بحبي قدام الناس دي كلها، فلو دا مكنش حصل كانوا هيقولوا عشان بحبك وهيقولوا إني بفرق بينكم.

ثم تابع بمرح: وبعدين أنا مكنتش أعرف إنك عسل أوي كدا وانتي بتعيطي في كل وقت. خطف أنفاس نور. نور بخجل: مش بتثبت أنا. ثم عادت تبكي مرة أخرى: وبعدين عايز إيه؟ إياد: كنت عايز أديكي حاجة. نور وهي تمسح دموعها بطريقة طفولية: إيه الحاجة دي؟ إياد وهو يخرج علبة شوكولاتة من جيبه ويعطيها لها: دي يا ستي. نور بفرح: أووه. ثم تابعت: بس معرفش آخدها منك. إياد: ليه؟ نور: هاخدها منك بصفتك إيه؟ إياد وهو يرفع حاجبه: بصفتي إيه؟

بصفتي حبيبك يا نور. وبعدين انت لسه مردتشي عليا. نور: احم، بص أنا همشي، باي. تركته وذهبت ليضحك ويقول: بحب طفلة يا ناس. ثم أخذ سيارته وذهب ليحضر لها مفاجأة. *** أما نور فكانت تمشي بسرعة حتى لا يلحق بها وهي ترتعش من الخجل. نور: ميراااام، يلا عشان نروح نشوف ملك ومليكة. ميراام: هروح البيت الأول، ماما عايزاني، وبعدين عدي عليا نروح سوا. نور: تمام، يلا بسرعة عشان نلحق ومنتأخرش. مش هحضر الباقي النهارده عشان عندي صداع رهيب.

ميراام: وأنا كمان. لتذهب كل منهما إلى منزلها. ميراام بعدما وصلت بتلك العربية الصغيرة. ميراام وقد فتحت الباب لتصرخ: ماما وحشتيني، انتي فين يا نبع الحنان؟ الأم: تعالي يا بنتي، أنا هنا في الصالون. ميرام باستغراب: ليه في الصالون؟ لتذهب لها لكن تتفاجئ هناك. *** أما نور فقد عادت إلى منزلها. والدة نور: مين طردك النهارده يا ست نور؟ نور بتوتر: انتي لحقتي تعرفي يا سوسو؟ الأم: والله وانطردتي يا بنت أيمن خليفة.

نور: والله دكتور إياد طردني ظلم. الأم: هو إياد؟ نور: أه، إياد. هفهمك لما أجي، عشان مليكة ومامتها في المستشفى. الأم: طب تمام، خلي بالك من نفسك، والماسك تفضلي لبساه. نور بمرح: أوامرك يا باشا. تذهب إلى غرفتها وتبدل ملابسها وتنزل مسرعة لكي تذهب لميراام لكي تذهب لمليكة وملكة. نور: سلام يا ماما. الأم: سلام يا قلب مامي. فتحت نور باب المنزل لتتفاجئ بشيء. نور: إيه دا؟ وجدت علبة وبجانبها باقة من الورود الحمراء الرائعة.

نور وأخذت العلبه لترى من الراسل لتجده كاتب: أنا آسف أوي على اللي حصل النهارده، بس كان لازم ده يحصل، وفرحت أكتر لما انتي رفضتي تاخدي الشوكولاتة مني، وبكده اتأكدت من اختياري فعلاً، فقلت أجيبها في بيتك قدام أهلك عشان انتي تبقي مطمنة. أغلقت الباب وصعدت إلى غرفتها ونسيت أمر مليكة. الأم: نور، انتي لسه هنا؟ نور بمرح: استنى، أنا جايلك أهو. الأم: ماشيين. نور: بصي يا ماما. الأم: إيه ده؟ نور: دا إياد بعتها.

الأم: ليحكي لها نور ما حدث. الأم: يعني بعد كل الحب ده وبرضه مفيش فايدة؟ نور: خلاص يا ماما، أنا صليت استخارة، واللي فيه الخير بإذن الله. الأم: ماشي يا حبيبتي. نور: بسرعة بقى الأكل لأني جعانة أوي. ثم تابعت باستغراب: فين بابا؟ الأم: بيركن العربية وجاي أهو، روحي افتحيله. نور: تمام. ذهبت لتفتح الباب لتجده، فاحتضنته قائلة: وحشتني يا بابا. الأب: قلب بابا من جوا. كلكم من غيري ولا إيه؟ الأم: اتفضلوا.

اتجهوا إلى مائدة الطعام وتناولوا طعامهم بجو عائلي. أنهت نور طعامها وصعدت سريعاً إلى غرفتها. غفت نور قليلاً، ولكن أثناء نومها أتاها إشارة بالخير من رب الخير. قامت نور من نومها تفكر في هذا الحلم. علمت الآن أنها دليل على أنه خير لها. أمسكت هاتفها وموت بالحديث معه. توقع هذا الاتصال، ولكن لم يتوقع ما سيقال له الآن. نور: احم. إياد: أحلى احم سمعتها في حياتي، كنت متأكد إنك هترني. نور: وكنت متأكد أوي كدا ليه؟

إياد بحزن: نور، أنا آسف، سامحيني. لتقاطعه نور بخجل: إياد، أنا موافقة. إياد وقد صدم من كلامها. نور: إياد، الو، إياد، انت رحت فينا؟ إياد: معاكِ، بس، بس انتي فعلاً قلتي إنك موافقة؟ نور: موافقة. إياد: يخربيتك، طلعتي عين. نور بضحك: عادي بقى. إياد بحب: صدقيني مش هضيع وقت بعيد عنك أكتر من كدا. في أقرب فرصة صدقيني هتكوني من نصيبي. بحبك. نور: طيب أنا هقفل بقى دلوقتي لأني مش فاضية. باي. أغلقت معه الهاتف سريعاً.

دقات قلبها تتسارع بعنف. تشعر بسعادة كبيرة. وهو كذلك، التي كانت سعادته تعدت جميع الحدود. "ومن هنا تبدأ بداية جديدة لحب ينمو تدريجياً بين دكتور جامعي وطالبته. بعد حب ظل في قلبه لسنوات عديدة." "انتظروا حلقات نارية تلخص قصص حب لا يعلمها سوا أسياد العشق فقط." "والآن بدأت رحلة عشق جديدة."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...