الفصل 21 | من 28 فصل

رواية عشق صعيدي الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم سيليا البحيري

المشاهدات
32
كلمة
4,626
وقت القراءة
24 د
التقدم في الرواية 75%
حجم الخط: 18

مر اليوم على أبطالنا وجاء يوم الزفاف الذي ينتظره البعض بفارغ البصر و يبغضه البعض ويتمنى أن يكون آخر يوم له. كانت التجهيزات على أعلى مستوى. زينه: جبل أنا قلقانة من النهاردة أوي وخايفة على ملاك، اللي حصل صعب أوي. جبل: حضنها بحب وحاول يطمنها. جبل: اهدي يا روحي، كل حاجة هتبقى تمام صدقيني. زينه: جبل، احنا اتسرعنا في حكاية فهد وحور. جبل: اصدقي إيه؟ زينه بغضب: يعني فهد بيحب سارة بنت رعد. وصقر بيحب حور.

جبل بغضب: فلم يتوقع بأحلامه أن يحدث ذلك ومتى يعرف يوم زفافهم. جبل: زينه، انتي بتقولي إيه؟ زينه: اهدي لو سمحت، الحب مش بإيد حد يا جبل. جبل: عارف يا حببتي، بس النهاردة الفرح. زينه بخبث: متقلقيش، أنا ظبطت كل حاجة، متخافش. جبل بحب: عمري ما بخاف وانتي جانبي يا روحي. زينه: بعد السنين دي كلها يا جبل.

جبل: بعد كل السنين دي، انتي لسه البنت الجميلة الرقيقة اللي دخلت القصر ده من تلاتين سنة. لسه زي ما انتي في عيوني، اللي اتغير حاجة واحدة بس وهي اللي عايش عشانها. زينه: إيه هي؟ جبل: إني كل يوم حبي ليكي بيزيد مع كل شعرة بتبيض بتظهر لك وكل تجعيدة بتظهر لينا، مع كل لحظة بنعيشها. لسه البنت اللي علمتيني يعني إيه الحياة. عمري ما توقعت إني أبقى أب وعندي بيت وعيلة جميلة زي دي.

زينه: وانت لما أدتك الفرصة التانية، كنت قد المسئولية ومضيعتش حبي ليك. جبل: ربنا يقدرني وأسعدك يا زينه. في أوضة حور. قاعدة بتعيط وهي شايفة فستان الفرح الأبيض قدامها. حور: مش هسمح إني أكون لحد غيرك يا صقر. حبي ليك حاكم عليا، يا إما أموت، يا إما أفضل معاك. بريق فتحت الباب ودخلت. بريق: حور، مالك يا حبيبتي؟ من ساعة ما قالوا على جوازك انتي وفهد وانتي حابسة نفسك في الأوضة. انتي مش مبسوطة؟ حور: أفرح وأنا هتجوز أخو حبيبي؟

بريق: يعني إيه؟ حور: يعني أنا مبحبش فهد يا ماما، أنا بحب صقر. بريق بصدمة: صقر ده جبروت يا بنتي، إزاي بتحبيه؟ أنا كنت فاهمة إنك بتعتبريه أخوكي وبتحترميه، إنما تحبيه؟ لا. حور بدموع: صقر أحن وأطيب إنسان يا ماما، صقر من وأنا صغيرة بيعتني بيا، بيخاف عليا، أنا مش بحب فهد. بريق: حور، الفرح بعد كام ساعة، انتي سامعة نفسك بتقولي إيه؟

وفينا إحنا هنا في الصعيد مش فرنسا، الناس هنا الكلام ده فيه قطع رقاب. استهدي بالله وقومي اجهزي يا بنتي. حور: حاضر يا ماما. ثم تابعت لنفسها: على موتي لو اتجوزت فهد أو أي حد غيرك يا صقر. في أوضة ملاك. تقف أمام الفستان بانبهار، فهو ليس فستان زفاف عادي، ولكنه فستان زفاف ملكي مع بعض الألماس وحجاب من الحرير وتاج من الألماس. ملاك لنفسها: معقول يكون ده حقيقي؟

أنا حاسة إني بحلم. قلبي بيقولي إن في حاجة غلط، بس عقلي رافض يصدق. ربنا يقدرني وأسعدك يا أسر. الميكب ارتست: ممكن نبدأ؟ ملاك بسعادة: طبعاً اتفضلي. في أوضة فهد. صحى بنشاط ويبتسم بخبث وهو بيفتكر كلام أمه. فهد: ربنا يستر وسارة تهدى عليا لحد ما الليلة دي تعدي على خير. أخد بدلته ودخل ياخد دش ويبظبط نفسه وهو عارف إن كل ده تمثيل. في أوضة صقر.

قاعد ماسك سيجارة وبيشرب فيها بغضب وإحساس إنه نفسه يروح يخطف حور من العالم كله، بس فات الأوان. زينه فتحت الباب ودخلت، لقت الأوضة ضلمة وريحة السجاير فظيعة فيها. بتفتح النور لقيت صقر قاعد على السرير وشكله مرهق جداً. زينه بحدة: انت من امتى بتشرب سجاير يا صقر؟ صقر وهو بيطفيها: مفيش، كنت مخنوق شوية. زينه بخبث: تمام، يلا عشان تبقى مع أخوك وهو بيجهز لفرحه. صقر بحزن: ماشي يا ماما.

زينه لنفسها: تبقى غبي يا صقر لو ضيعت حور، انت بالشكل ده بتدمر نفسك. ومش بعد العمر ده كله هسمحلك بده يا ابن عمري. وخرجت وسابته. صقر دخل أخد دش ولابس بدلة سوداء رائعة ووضع عطر مميز وكأنه العريس. واقف قدام المراية بيكلم نفسه. قلبه: انت بتحبها. عقله: أعقل يا صقر، دي هتتجوز أخوك.

قلبه: بس انت اللي بتحبها من يوم ما اتولدت وانت بتحبها. كان عمرها عشر سنين وانت ٢٢ سنة، كنت دايماً متحسش ناحية أي واحدة باللي بتحسه ناحيتها. هي اللي وقعتك في حبها، عيونها، شعرها، براءتها، اعترافها ليك بأنها بتحبك، لما بتحضنك بتبقى نفسك تحتضنها انت كمان. عقله: بتو'بيخ. أخرس، انت بتقول إيه؟ انت كبير العزايزيه ولازم تكون قدها، تخاف عليهم وتحبهم. ربنا يوفقهم. عند أسر. واقف بيلبس بدلته السوداء وبص في المراية.

أسر لنفسه: هتعمل إيه النهارده؟ لا طبعاً، لا يمكن أقرب لها. بس هي بتحبك. عقله: اللي انت هببته كبير، لو حصل حاجة وعرفت أو افتكرت اللي حصل في اليوم الزفت ده هتكر'هك. قلبه: هو انت بتحبها؟ لا طبعاً، دي صغيرة جداً، في فرق ١٤ سنة بينا. لا يمكن أحبها. وبعدين فترة وهنتطلق وهي تبدأ حياتها مع شخص يحبها كزوجة. عقله: تاب، هتعمل إيه لما تعرف إنها مش بنت وتفتكر الحادثة الزفت دي؟ اااااااااههههههه، أنا تعبان.

قلبه: سيبها لله، وهو هيحلها. جاء المساء على الجميع. تقف حور أمام المرآة وهي ترتدي ذلك الفستان الرائع والحجاب عليه، تبدو في غاية الشياكة والأنوثة مع بعض لمسات المكياج. في خارج القصر. كان يقف صقر وهو بيسلم على المعازيم من كبار العائلات وشباب زمايله وبعضهم ظباط ولواءات جاين يحيوا جبل العزايزي في فرح أولاده. أسر ويوسف نزلوا وكانوا حاجة كده اللهم كملهم بالستر واحيمهم من العين. مززز.

أسد واقف مع جبل ومالك بيسلموا على الضيوف. بعد شوية. المأذون وصل. جبل قعد وحط ايده في إيد أسر وكتبوا الكتاب مرة تانية قدام كل الضيوف وأشهروا جواز أسر وملاك. بعد شوية بيدوروا على فهد مالوش أثر. وصقر سمع صر'يخ أمه من جو الثريا، طلع يجري عليهم. في أوضة حور. حور بزعيق: اطلعوا برا، أنا مش عايزة أشوف حد، بررااا. بريق بدموع: سيبي السك'ينة يا روحي. حور حاطة السك'ينة على إيدها وبتغر'زها وبقت تنز'ف.

حور: أنا مش عايزاه، مش بحبه، افهموا بقى حرام عليكم، أنا تعبت. زينه: حور، مش هتتجوزي فهد، بس اهدي يا روحي وابعدي السك'ينة دي. مالك أبوها: حور يا حبيبتي، والله مش هتتجوزيه، بس اهدي. حور انهارت تقريباً وبقت تنز'ف ودموعها نازلة. صقر دخل الأوضة شافها بتنز'ف. كلهم بعدوا وهو دخل بسرعة، شد السك'ينة من إيديها وضر'بها بالقلم خلاها تقع على الأرض وهي بتعيط. حطت إيديها على وشها وبصاله بدموع. صقر بصوت عالي وغ'ضب: انت مجنونة؟

حياتك دي مش ملكك لوحدك عشان تنهيها؟ عايزة تمو'ت كا'فرة؟ حور: مش أحسن من إني أتجاوز واحد بحب أخوه؟ ده لو حصل أبقى خو'نته بمشاعري وروحي، لأني مش هحبه وهفضل أحبك انت. انت قا'سي كده ليه؟ زينه: تعالوا يا جماعة، خليهم يتكلموا. وكلهم خرجوا وسابوه صقر واقف. حور بدموع: عايزة إيه دلوقتي؟ أنا بك'رهك يا صقر، بك'رهك. فاهم؟

أنا وصلت الحالة دي بسبب إني بقيت بك'ره حياتي بسببك انت. جبر'وتك ده مخليني كا'ره الدنيا كلها. أنا أذ'يتك في إيه عشان تعمل كده؟ استنيتك خمس سنين، أسوأ خمس سنين عشتهم. أنا اتد'مرت بسببك. كنت بمو'ت وأنا بفكر إن واحدة تانية تاخد مكاني في قلبك. كنت بخاف يجي يوم وماما تقولي يالا عشان هننزل مصر لفرح صقر، وانت بكل سهولة بتقولي اتجوزي أخويا. انت إيه؟ أنا'ني كده ليه؟

صقر نزل لمستواه ومسك إيديها اللي بتنز'ف وجاب قطن ورباط وبيربط الجر'ح. حور بتشد إيديها منه وتتكلم بين دموعها: ابعد عني، كفاية اللي حصل. أنا من بكرة الصبح هرجع فرنسا ومش هرجع تاني ومش هتشوفني وهنساك يا صقر. وهيجي اليوم اللي تعرف إنك خسرتني. صقر بهدوء مسك إيديها وباقي يربطها وهي بتعيط وبتبص عليه. صقر مسك وشها بإيديه وباقي يمسح دموعها وقرب منها ولأول مرة ينجرف مع مشاعره وتيار العشق، كأن روحه كانت منتظرة اللحظة دي.

قب'لها بهدوء وعشق وحنان، وكأن الحياة هتنهي بعد اللحظة دي. حور بدلته وهي مش مصدقة إنها بين إيديه هو حبيبها. صقر بعد عنها ومسك وشها بإيديه. صقر: دموعك غالية أوي يا حور. مش هسامح نفسي لو نزلت بسببي. حور وهي لسه مش مصدقة: انت صقر صح؟ صقر بضحكة رجولية ساحرة: لا، مش صقر. أنا صقرك. كأن اللي وقعت في عشقك من وانتي طفلة صغيرة. الحر'يم كلهم كانوا في كفة، وانتي في كفة تانية. انتي اللي سر'قتي قلبي بعيونك. حور: تاب، ليه كل ده؟

ليه دايماً بتبعد؟ ليه لما سافرت ماتصلتش بيا على الأقل؟ صقر قرب منها وبا'سها بحنية وبعد عنها. صقر: بعد كتب الكتاب هفهمك كل حاجة يا حوري، بس امسحي دموعك. عمرك ما هتكوني لحد غيري. حور بفرحة ممزوجة بدموع وصدمة قربت منه وحضنته وهي مش قادرة تستوعب. جبل ومالك فتحوا الباب والاتنين واقفين شبه مصدومين. مالك: إيه؟ هنكتب الكتاب ولا هتفضلوا هنا طول الليل؟ الناس مستنية. حور بسرعة: لا لا، هنكتب الكتاب. جبل: ياما تحت الساهي دواها.

مالك بحدة مصطنعة: اللي حصل ده عليه عقاب يا آنسة يا محترمة. شكل معرفتش أربي. صقر بحدة: محدش يقدر يقربلها، دي هتبقى حور صقر العزايزي. حور بصتله وابتسمت بسعادة عارمة. جبل: يالا يا صقر عشان تحط إيدك في إيد خالك. صقر بص لحور اللي ماسكة إيده كأنه هيطير. صقر: ماشي يا أبويا، جاي وراكم. جبل ومالك خرجوا وهما فرحانين لأولادهم. حور بسعادة: صقر، أنا صحية صح؟ ومعاك؟

صقر بغضب: بس اللي عملتيه ده ليه عقاب، مش من حقك ولا من حق أي حد على وش الأرض إنه يأ'ذي أو يج'رح أو حتى يخد'ش مجرد خدش في جسمك، لأن جسمك وروحك وكلك ليا أنا وبس. وعقابك لما تبقي مراتـ... حور بعشق: مدام عقابي على إيدك، فأنا قابله بيه. صقر: احم، أنا هطلع عشان نكتب الكتاب، بدل ما أته'ور. وانتي امسحي دموعك. أوعدك من النهارده مش هيبقى فيه دموع يا حوري. حور: وأنا أوعدك إني أسعدك وأسمع كلامك يا قلب حوري.

صقر بغيرة: وشيلي المكياج ده ومش عايز خصلة واحدة من شعرك تبان. حور: بحبك أوي يا صقر. زينه بخبث: الله الله، إيه؟ تحبوا نقضي طول الليل في الغرام ونسيب الناس والمعازيم؟ صقر قام وعدل بدلته وخرج. زينه بخبث: بقي كل ده منك يا مفعوصة؟ حور: آسفة يا خالتوا، بس أنا مقدرتش أحب غيره، وبس. بريق بغيظ: عجبك الفضا'يح دي؟ زينه: اهدي يا بريق، محصلش حاجة. وبعدين دول العيلة مش حد غريب. ثم تابعت وهي تنظر لحور:

زينه: مين قالك إني هسمحلك اتجوزي فهد وانتي وصقر بتحبوا بعض؟ حور: يعني إيه؟ زينه: أنا وفهد اتفقنا إنه يهرب، وساعتها صقر هيتجوزك بداله. بس انتي بجنانك ده خليتيه يعترف بمشاعره. ربنا يحفظكم يا قمر. يالا بقى قومي اغسلي وشك وتعالي عشان نظبطك وننزل للناس. حور بعشق وهيام: لا، أنا مش هحط مكياج. بريق: البت دي مش بنتي، أنا مكنتش ممحونة كده. دا أنا كنت بخلي مالك يتشل من غباوتي.

زينه: العشق خلينا كلنا ننسى حاجات كتير ونعمل حاجات مكناش نتخيلها. بريق: عندك حق. حور: يالا بقى يا جماعة. حور قامت بنشاط وكان الروح نفخت بداخل روحها والسعادة دبت بها. عند صقر مش مستوعب اللي حصل، مش عارف إزاي اعترف بعشقه ليها، جايز لما حس إنها في خط'ر وأنها بتضيع منه، استوعب الموقف. صقر ومالك حاطين إيديهم في إيد بعض والماذون أشهر جواز حور الزهراوي على صقر العزايزي. مالك وهو بيحضن صقر: خلي بالك عليها يا ابني.

صقر: دي روحي يا خالي، متخافيش عليها. جبل: ألف مبروك يا ابني. صقر: الله يبارك فيك يا أبويا. فهد بحب: اتأخرت عليكم. صقر: كنت فين يا حيو'ان؟ فهد: ألف مبروك يا خوي. صقر: الله يبارك فيك، بس كنت فين؟ فهد: تفتكر إني ممكن آخد واحدة بتحب أخويا تبقى لامؤاخذة غبي؟ صقر بغضب: واد انت احترم نفسك، انت بتكلم كبير العزايزيه. جبل: كفاية يا ولاد، ألف مبروك يا حبايبي. أسر: مبروك يا صقر، ألف مبروك.

صقر بشيء من الوحدة: الله يبارك فيك. ملاك تبقى في عنيك، وإلا صدقني هنسى أي حاجة كانت بينا. أسر: ربنا يقدرني وأسعدها. أسد: الولاد كبروا يا جبل. جبل: واحنا كبرنا معاهم، ربنا يحفظهم ويسلمهم من كل ش'ر. في مكان مجهول. نهى بك'ره: انت سبتهم يفرحوا ليه؟ ليه؟ ليه مق'تلتهمش؟ انت غبي. المقنع مسك رقبتها بغضب وباقي يخن'قها ويرفع جسمها كله وهي بتحاول تضر'به. المقنع: بك'ره إن حد يديني أوامر، فاهم؟ وسابها مرة واحدة.

نهى قاعدة على الأرض وبتكح مش قادرة تتنفس. المقنع: سيبهم يفرحوا. الدنيا علمتني إني بعد كل كم ض'ربة أسيب عد'وي يعيش له كم يوم من غير مشاكل كمكافأة إنه اتحمل اللي فات ويستعد الجاي. سيبهم يفرحوا شوية. نهى لنفسها: يا ترى انت مين؟ مراد مات قدام عيوني، وسامر جبل وأسد خل'صوا عليه زمان. انت مين؟ تجلس حور بسعادة عارمة بينا النساء داخل القصر في جو غناء وزغريط وفرحة.

وبجانبها ملاك والاثنان في قمة السعادة. الجمال والشياكة، كل منهما قد حظت بحبيبها. زينه: ألف مبروك يا حبايب قلبي. ملاك بابتسامة جميلة: الله يبارك فيكي يا ماما. حور مش مركزة معاهم، واقفة عند اللحظة اللي قالها: أنا صقرك، وانتي حوري. حور لنفسها: معقول أكون بج'ذب؟ معقول يكون فعلاً معايا؟ معقول دعواتي استجابت أخيراً؟ ربنا يحفظك ليا يا صقري يارب، احميهولي. أنا بعشقه، أنا بقيت بتنفسه. يارب احميهولي.

زينه: اللي شاغل عقلك يا حور؟ حور بدون وعي: أنا بحبه أوي، بحبه لدرجة إني حاسة إن ده حلم. بحبه لدرجة إني لو م'ت دلوقتي مش هزعل. هو روحي، لدرجة إني نفسي أروح أبو'سه قدام الكل وأقول دا صقري أنا. بريق بزعيق: يلهوي عليك، الطم ولا أجيب حد يلطم؟ يابنت اتقلي. إيه؟ حور بتوتر: ها؟ أنا أصـ... بريق: عارفين عارفين يا حبيبتي بتحبي. حور: ومش بحب أي حد، ده صقر العزايزي، كبير عيلة العزايزيه.

بريق: لا لا، أنا مش هستحمل. انتي يا بت ممحونة كده ليه؟ زينه: مبلاش انتي يا بريق، ده انتي أصلاً مجنونة. فاكرة انتي ومالك اتجوزتوا إزاي؟ فاكرة؟ بريق بحب: والله كنتم مجانين، بس كان يوم ولا في أحلامنا. بريق بحب: مالك أكتر حد بحبه، مجنون شبهي وغليظ. فاكرة أول مرة لما طردني من مكتبه ومقالبي السخيفة اللي كنت بعملها معاه؟ ووقفته جانبي في المستشفى. ولما المصنع تم افتتاحه. آه يا بنات، كبرنا أوي. زينه: وحبنا ليهم كبر معانا.

بريق: وجنونهم مقلش زي أول مرة. فاكرة لما رائد قالي بحبك من تلات سنين وكنت خايف تحبي غيري؟ سارة: ولما رعد قالي بحبك وفي نفس اليوم جه اتقدملي، ويوم فرحنا، ويوم ولادة سارة. ملاك: إيه الحلوة دي؟ ده احنا قاعدين مع ملوك العشق واحنا مش واخدين بالنا. بريق: لو عايزة تشوفي ملوك العشق فعلاً، بصي لزينه وجبل، حبهم لبعض وجنون جبل وطيبة زينه ومسامحتها له، هتحسي إنهم فعلاً ملوك العشق.

حور: وصقر هو ملك أحلامي، وهعيش معاه حياتي من غير ما أخليه يندم يوم على حبه ليا. في صوت ضرب نا'ر برا الثريا. واحد دخل الثريا: المأذون كتب الكتاب. مبروك يا ست زينه. زينه: الله يبارك فيك يا عم محمد. حور بابتسامة واسعة وتتكلم نفسها: بقيت حور صقر العزايزي، بقيت مراته وحبيبته. انت عشقي يا صقر. يارب احميه واحفظه ليا.

بعد ساعتين، طبعاً جبل عمل الواجب مع المعازيم. اتعشوا ورقصوا على الأحصنة، كانوا مبسوطين ومنهم اللي متوتر دي أسر وزعلان زي يوسف اللي كان يتمنى ملاك، بس القدر له رأي آخر لتصبح ملاك على اسم معشوقها، ولكن هل معشوقها هذا يحبها؟ زينه: يالا يا بنت، تعالي نطلع عشان الفرح بيخلص وكل واحد على أوضته، وشوية والعريس هيحصلكم. حور وملاك طلعوا أوضتهم مع شريك حياتهم. عند حور.

واقفه قدام المراية بفستان أسود من الشيفون قصير، وده باين قد إيه بشرتها بيضا، وحطت روج خفيف ومكياج بسيط. واقفه وكانت جميلة جداً جداً وفي غاية الأنوثة. بصت على جرح إيديها اللي مج'روحة ومسكتها وبقت تفتكر لما قعد جنبها وربط الجر'ح وبقت تبو'س مكان الرباط. صقر واقف وراها مبتسم وهي غايبه عن العالم بتفكر في كلامه. صقر بحب: سيبي الخيال يا حوري، لو عايزة تعيشي الواقع.

حور ادارت وهو بص لها بصدمة وبلع ريقه بصعوبة، وهي بفرحة قربت منه ولفت إيديها حولين رقبته ووقفت على صوابعها وبقت عينيها في عيونه. حور: أنا بتنفسك يا صقر، مش بس بحبك، انت عشقي. صقر: وانتي طفلتي الشقية الجميلة. بمو'ت فيك يا حوري. حور: هههشششش، بلاش مو'ت، احنا هنعيش. سيبنا نعيش ونفرح. أنا مش عايزة حاجة تفرقنا أبداً. صقر: حتى المو'ت مش هيفرقنا يا حوري. انتي عايشة جوه روحي. حور بدموع نزلت تلقائياً: تاب، ليه يا صقري؟

ليه سبتني كل السنين دي من غير حتى ما تكلمني؟ ليه كنت عايزني أتجاوز فهد ليه يا حبيبي؟ صقر مسك إيديها وراح ناحية السرير، قعد وقعدها على رجليه. صقر بتنهيدة طويلة: لما سافرتي زمان، كان نفسي أجي أخـدك منهم وأضمك لحضني وأقولهم دي حبيبتي أنا. بس انتي كنتي طفلة بالنسبة لأي حد، كانوا هيقولوا إيه؟ صقر العزايزي بيحب بنت ١٤ سنة؟

ولما سافرتي مكنتش عايز أعلق نفسي بيكي. قلت إني هقدر أنساكي وكنت عايز أنساكي بأي طريقة، بس كل شوية ألاقي نفسي بفكر فيك من غير ما أحس. مكنتش أعرف إنك عايشة جوايا. في كل حركة وكل ابتسامة منك هزيتي كياني وشقلبتي حالي. وعدت السنين وأنا بقيت كبير العزايزيه ومسؤول عن كل حاجة في الشغل سوا برا أو جوا مصر. حمل صعب إنك تبقى كبير عيلة ومسؤول عن كل حاجة فيها وحمايتهم. صحيح بابا أكتر واحد بيحمينا، لكن إحساس إنك الكبير بعد والمسؤول عن كل حاجة ده عامل زي جبل بتشيله فوق كتافك. محاولات قت'لي زادت بطريقة غريبة، ولولا ستر ربنا كان زماني مش موجود.

حور: بعيد الشر عنك يا قلبي، إن شاء الله أنا. صقر وهو يق'بل يديها بحب: مكنش ينفع أخليكي تتعرضي لربع اللي اتعرضته. خوفت عليكي. شفت إن فهد هيبقى أمانك وحمايتك. فهد مفيش عليه خوف لأنه بيحب يعيش لحظة بلحظة، إنما أنا بفكر في كل لحظة. عرفتي ليه مكنتش عايزك تتعرضي لأي مشكلة؟ حور بدموع: كنت هستحمل تشوفني في حضن أخوك؟

صقر بـ'وجع: الإحساس صعب أوي، بس بالنسبة ليا أفضل ألف مرة من إنك تتـ'أذي. بس لما شوفتك بتنز'في ودمك بينزل بسببي، حسيت إن الحياة متسواش ونسيت كل حاجة. واديني معاكي. آسف يا روحي على اللي حصل لك وعلى إنك أذ'يتي نفسك بسببي. حور: عارف، أنا بحمد ربنا على الجر'ح ده. لو كنت اتجوزت غيرك كنت هم'وت نفسي ولا اسمح لحد تاني يقربلي. صقر: بلاش مو'ت يا حور، لو جرالي أي حاجة عيشي حياتك وانبسطي، واعرفي إني عايش هنا. وأخذ يشير على قلبها.

وطول ما هو بينبض، فأنا عايش مع كل نبضة وكل دقة. حور: أنا بحبك أوي يا صقري. معرفش إزاي ولا إمتى، بس انت كل حاجة ليا. صقر: وأنا بعشقك يا قلبي. صقر أمسك وجهها بيديه وأخذ يق'بل كل إنش به وهي مستسلمة بل تشعر بسعادة. صقر بهمس: مستعدة تكوني حرم صقر العزايزي؟ حور: أحب أكون مرات صقر العزايزي. ليغ'رقوا سوياً في عالم آخر بعيد عن ذلك الكوكب، عالم كتبه عشق صقر العزايزي لتلك الجميلة الصغيرة. في اوضة ملاك.

واقفه منتظرة أسر. لابسة فستان أبيض شيفون لحد الركبة، جميل جداً. أسر دخل وهو متوتر مش عارف إزاي هيواجهها بالمصيبة اللي هو عملها. ملاك راحت واقفة قصاده وحضنته وهو مش عارف يحتضنها ولا لأ. ملاك بحب: اتأخرت يا حبيبي. أسر: بتحبيني يا ملاك؟ ملاك: بمو'ت فيك، مش مصدقة إني بقيت مراتك. بحبك أوي يا أسر. أسر شد إيديها وراح ناحية السرير، قعدها وقعد. أسر: لو غلطت في حقك، ممكن تسامحيني؟

ملاك: مدام غلطت من غير ما تقصد تج'رحني، هسامحك يا أسر. أسر: مش شايفة إن في فرق بينا كبير؟ ١٤ سنة مش قليل. ملاك: أنا عمري ما فكرت بالطريقة دي يا أسر. كنت دايماً بقول إن دي مجرد مشاعر إعجاب. لكن لما كنت تسافر ألمانيا، كنت أتجنن وأخاف أوي عليك وأبقى منتظراك. عارف، استنى هجيب لك حاجة. وقامت ناحية الدولاب وجابت من صندوق ورجعت. فتحته وبدأت تطلع من.

أسر: ده الخاتم بتاعي اللي ماما الله يرحمها سابته ليا لما اتولدت، بس ده كان ضاع. ملاك: لما ضاع، انت زعلت جداً. أنا فضلت أدور عليه أسبوع كامل في كل مكان في الثريا لحد ما لقيته في حوض الورد في الجنينة. وأسر فتح الصندوق لقى مليان رسومات ليه. أسر بصدمة: انتي رسمتي دول كلهم؟ ملاك: آه، كنت بحب أرسمك أوي وأنا بتلعب كورة مع فهد، وانت بتذاكر، وانت وقاعد بتشرب قهوتك في الجنينة. أسر بص في عينيها ولاحظ أد إيه هي جميلة.

أسر: هتفضلي تحبيني؟ ملاك: لآخر العمر. أسر حضنها ومش عارف ليه، بس هو محتاج الحضن ده أكتر منها. بعد شوية حس بنفسها منتظمة، لقها نامت على صدره. شـدها لحضنه واستغطى وناموا وهي في حضنه. في اوضة زينه. جبل: تقبل الله. زينه: منا ومنكم يا حبيبي. جبل: راح ضمها بعشق دام سنوات. مالك يا روحي؟ زينه: خايفة على البنات أوي يا جبل. جبل: اهدي يا روحي، الولاد بيحبوا بعض ومحدش في الولاد هيا'ذيهم. فاكرة ليلتنا؟ زينه بحب: طبعاً فاكرة.

جبل: أنا كنت بحبك ومازلت بحبك، متخافيش على البنات. يالا بقى ننام يا ملكة قلبي عشان أنا هالــ... زينه: يالا يا روحي. مر اليوم على أبطالنا وكان يحمل من السعادة ما يجعلهم لا يهتموا بتلك الحياة، فقط يعيشوا تلك اللحظات. تاني يوم الصبح. يستيقظ صقر وهو يشعر بشيء يشبه رفرفات فرشاة على وجهه. فيشعر بتلك الشقية تق'بل وجهه وهي تهمس له يعشقها له. حور بصوت واصي: انت صقري. صقر: صقرك لوحدك بس يا قمري. حور بكسوف بعدت عنه.

حور: انت صاحي من بدري؟ صقر: من بدري يا روحي، صباحية مباركة. حور بخجل: الله يبارك فيك ويحفظك ليا يارب. وجيت تبعد. حور: اااهه. صقر بخوف: مالك؟ في حاجة بتوجعك؟ حور بدموع: لا أبداً، بس مش قادرة أتحرك. صقر بيلوم نفسه. حور: صقر، أنا كويسة يا حبيبي، متخافيش عليا، شوية وهبقى كويسة صدقني. صقر بحزن: أنا آسف، تعبتك. حور: حبيبي، أنا كويسة. صقر: هجهز لك الحمام تاخدي شاور وهتبقي كويسة.

أول ما هو مشي، بدأت تعيط وتحاول تكتم صوتها عشان ميلومش نفسه، بس هو سمع صوت دموعها المكبوته واتضايق من نفسه جداً. بعد شوية خرج. صقر: يالا يا حبيبتي. حور جيت تتحرك لقيته شالها. حور: صقر، أنا كويسة، نزلني. صقر: هششش، متخافيش. قعدها في البانيو وخرج غير الملاية وفرش السرير ورجع ليها. ساعدها تلبس وحطها في السرير بعد ما عطر الأوضة. صقر بحنان: حاسة إنك لقيتي أحسن؟ حور: آه. صقر: تاب، نامي يا عمري.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...