الفصل 22 | من 28 فصل

رواية عشق صعيدي الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم سيليا البحيري

المشاهدات
35
كلمة
3,787
وقت القراءة
19 د
التقدم في الرواية 79%
حجم الخط: 18

عند أسد خرج من قصر العزايزي، الكل طبعاً مع حبيبته، وهو لسه عايش مع ذكرياته في حبه لإيمان اللي سابته وبعدت عن العالم. لكن مهما غبتي يا محبوبتي، أقسم أنني سأظل أحبك إلى النهاية. سايق عربيته بشرود، بيفكر في زمان قبل ٣٣ سنة. في شقتهم القديمة أسد كان قاعد متضايق جداً، وباين عليه الحزن. إيمان: مالك يا حبيبي؟ أسد نام على الكنبة وحط راسه على رجليها، وهي بتملس على شعره بهدوء. إيمان: احكيلي يا أسدي، مالك يا روحي؟

أسد: الميزانية هتبقى كبيرة أوي والمبلغ اللي معايا مش هيكفي، كان نفسي أبدأ في تأسيس شركة الهندسة بتاعتنا. إيمان: بس كده؟ تابعت ثواني، وقامت جابت فيزا كارت وعلبة مجوهرات. أسد: إيه ده؟ إيمان: دي شبكتنا، خدها بعها، ودي الفيزا بتاعتي فيها مبلغ كويس. بابا الله يرحمه كان سابهولي وأنا كنت بحوش وأحط فيها. خدها، وإن شاء الله ربنا يرزقك وتبقى صاحب أكبر شركة هندسة. أسد: لا طبعاً يا إيمان، ده دهبك وفلوسك.

إيمان: أنت بتقول إيه يا حبيبي؟ كل كنوز الدنيا بالنسبة ليا قدام سعادتك متسواش حاجة. وبعدين أنت لما تفتح الشركة بتاعتنا هتجيب لي الأحسن منهم، ولا ناوي تاكل حقي يا عم وتبقى مهندس مشهور وتطلقني وتتجوز عليا؟ أسد: غبية أوي، أنا مش هستنى لما أبقى مشهور، أنا هتجوز من دلوقتي. إيمان: ليه إن شاء الله؟ مش مالية عينيك؟ أسد بحب: أنتِ مالية كل حياتي يا قمر، ربنا يقدرني ويسعدك.

أسد: أنا دلوقتي صاحب أكبر شركات الهندسة جوا مصر وبرا مصر، بس أنتِ مش معايا يا حببتي، أنا لوحدي تايه. نفسي أجيلك. أسر خلاص اتجوز امبارح بنت جميلة ورقيقة وبتحبه، بس لو افتكرت اللي عمله فيها هتكر"هه. يارب استر عليهم وخاليه ينسى فرق السن ويعيش من غير ما يحط حواجز بينهم. ربنا يرحمك يا إيماني وأجيلك في أسرع وقت، أنتِ وحشتيني أوي. في مكان مجهول تجلس بخوف شديد وهي تبكي بشدة، فتاة في العشرين بملامح هادئة.

نهى فتحت الباب ودخلت. سيلا بخوف: أنا عايزة أمشي، والنبي خرجيني من هنا. نهى بخبث: هخرجك، بس لو قولتيلي مين اللي وراء القناع. سيلا برعب: لا لا، مستحيل أقولك. لو قولتك هينسى إني بنته وهي"تلني. نهى: يبقى هتفضلي في الأوضة دي لحد ما تم"وتي، بقالك عشر سنين محبوسة في الأوضة دي ومش هتخرجي. سيلا ضمت نفسها بخوف وبتعيط: مش ذنبي إني بنتها، مش ذنبي إنه أبويا. أنا لازم أهرب، لو فضلت هنا هي"تلني زي ما قت"لها. أنا مليش ذنب في كل ده.

في أوضة سكن حور نامت، وهو فضل قاعد جانبها يتأملها بهدوء، بيحفظ ملامحها في قلبه. بعد شوية جاله اتصال. صقر: الو؟ سليم: أيوه يا سليم، ألف مبروك يا كبير، مش كنت تقولي إنه فرحك، أنت مش فرح فهد. خليتني أروح القاهرة وبتتجوز ومحضرتش فرحك. صقر: الله يبارك فيك يا سليم، بس أنت بتعمل إيه في القاهرة؟ سبت الصعيد امتى؟ سليم: الدكتور اللي اسمه محمد الهنداوي ده في القاهرة وكان مسافر على إنجلترا ولقينا معاه...

صقر: سليم، تجيبه وتيجي على الصعيد، خالي المهمة دي عليك، عايزة ينطق بكل اللي عمله، ولو في حد زقه عشان يسوء سمعة المستشفى. حور بنوم: اسكت بقى يا صقر، عايزة أنام. سليم: تمام يا صقر، هيتكلم. ألف مبروك يا صاحبي. صقر وهو بيلعب في شعر حور: عقبالك يا سليم. سليم: يسمع منك ربنا، بس هي فين بنت الحلال دي؟ يالا أسيبك. وقفل معه. صقر بمشاكسة: حور، حوري، قومي بقى، نمتي كتير. حور: اممممم، أنا جعانة. صقر: يالا عشان ننزل، العصر هيأذن.

حور: تعرف نفسي أعيش معاك على طول ومحدش يبعدني عنك. صقر: معلش يا حور، مش هقدر آخدك شهر عسل، أنتِ شايفة الدنيا هنا دلوقتي، بس أول ما كل حاجة تتظبط هاخدك ونروح مكان ما خطرش على بال بني آدم، بس اصبري شوية معلش. حور: ههههشششش، أنا يكفيني إني في حضنك ومعاك، مش مهم أي حاجة تانية، والله أنا راضية بكده وميهمنيش غير إني في حضنك. صقر: ربنا يقدرني ويسعدك. زينة خبطت عليه. صقر: مين؟ زينة: أنا يا حبيبي. صقر راح يفتح الباب.

زينة: صباحية مباركة يا حبيبي. صقر: الله يبارك فيكي يا أمي. زينة: في ناس من المصنع جاين عشان يباركولك تحت. صقر: حاضر يا أمي، نازل حالا. زينة: حور كويسة؟ حور طلعت من تحت ذراعه. حور: أنا كويسة جداً.

زينة: ماشي يا قلبي، ربنا يسعدكم، يالا هسيبكم أنا. أول مرة تحبي يا قلبي وأول يوم اتهني. ياما على نا"ر الحب قالولي ولقيت هم الجنة، ليه بيقولوا الحب أسية، ليه بيقولوا شجن ودموع. أول حب يمر عليا، أضلي الدنيا فرح وشموع، أفرح وأملي الدنيا أغاني، لا ولا أنت هنعشق تاني. صقر قفل الباب وحور واقفة قدامه وهو بيبصلها بـ"غ"ـضـ"ـب. حور: في إيه يا صقر؟ صقر: إزاي تطلعي كدا؟ حور: كدا إزاي يعني؟

صقر: بشعرك، إحنا مش اتفقنا مفيش حد يشوف شعرك غيري؟ بتـ"ـكـ"ـسـ"ـري كلمتي من أولها، لا، فوقي، أنا مش عشان بحبك يبقى هتساهل معاكي. حور بدموع: آسفة والله، بس دي خالتي وأمك، يعني عادي. صقر شدها من وسطها واتكلم بغيره: حتى لو أمك، محدش من حقه يشوف شعرك غيري، فاهمة؟ حور بدموع: صقر، بتـ"ـو"ـ"ـجـ"ـعـ"ـنـ"ـي. صقر سابها وبقي يتنفس يحاول يهدأ، وهي واقفة بتعيط وده مضايقه. صقر قرب منها ومسح دموعها بحب وسند راسه على رأسها.

صقر: متزعليش مني، بس أنا بغير مش بيدي، ولما بحس إن حد بيشاركني فيكي بتتجنن. حور: آسفة، مش هعمل كدا تاني. صقر: استنى، هجيبلك حاجة. وراح ناحية الدولاب وطلع علبة مجوهرات. صقر مسك إيديها وبـ"ـا"ـ"ـسـ"ـها بحنان ولابسها خاتم سوليتير رائع، وطقم ألماس حاجة الله يسهله. حور بإعجاب: ده جميل أوي. ثم تابعت بغيظ: صقر. صقر بحب: عيونه. حور بغيرة: اشتريت طقم ألماس ده لمين؟ وأنت كنت فاكرني هتجوز فهد؟

صقر شدها له وبص في عيونها: متجيبيش سيرة حد تاني على لسانك، أنا اعترفتلك بحبي يبقى لازم تعرفي إنك بقيتي ملكي لوحدي. وبعدين الطقم ده، هتصدقيني لو قلتلك إنه اشتريته وأنا بفكر فيكي. ويالا بقى عشان في ناس تحت، لو فضلنا كدا كتير مش هننزل. حور: حاضر. صقر أخد دش ولابس قميص أبيض وبنطلون جينز أزرق، وحور واقفة مبسوطة جداً، لابست فستان أزرق بسيط لكن جميل، ولفت الحجاب بطريقة جميلة، ولابست طقم ألماس ونزلوا سوا. في أوضة ملاك

أسر صحي، لقها حضناه ونايمة، فضل يتأمل ملامحها الجذابة والطفولية، وبدون وعي نزل لشفايفها وقبـ"ـلـ"ـها، وهي صحيت وبقت تبادله بحب. بعد شوية بعد عنها وحاسس بالغبطة في مشاعره، لأول مرة يحس إنه عايز يقرب منها. أسر: صباح الفل يا قمر. ملاك بخجل: صباح النور، أنا حاسة إني نمت كتير أوي. أسر بضحكة تأسر قلب تلك الفتاة: أنتِ فعلاً نمتي كتير أوي، من ساعة ما دخلت امبارح لحد دلوقتي. ملاك بكسوف: أنا آسفة. أسر رافع

رأسها ومسك وشها بإيديه: الأيام جاية كتير يا قمر، وبعدين مرات أسر الرشيدي متوطيش راسها، أنتِ بنت جبل العزايزي، أوعي توطي راسك. ملاك قربت منه وبـ"ـا"ـ"ـسـ"ـتـ"ـه وقامت بسرعة وجريت على الحمام وهي مبسوطة. أسر قاعد حاسس بقلبه بينبض بسرعة، حاطط إيده على خده ومبتسم: شكلي هحبك يا ملاك. بعد شوية أسر واقف بيلبس هدومه، وهي قميص أزرق وبنطلون جينز أزرق وبيحط برفانه، وملاك واقفة طايرة من الفرحة، حاسة إنها بتحلم.

بس فجأة حسّت بدوخة. ملاك: آآآه. كانت هتقع لولا إن أسر ماسكه من وسطها. أسر: مالك يا روحي؟ ملاك: مش عارفة، حاسة إني دايخة. أسر: تاب، ارتاحي، ألاقيقي عشان ما أكلتيش حاجة من امبارح. ملاك: عندك حق. بعد شوية الاتنين نزلوا، وهي كانت لابسة فستان فيروزي جميل جداً. قابلوا صقر وحور على السلم. صقر بحب: حبيبة قلب أخوكي، صباح الفل. ملاك: صباح النور يا صقر. حور: أسر، مبروك. أسر: الله يبارك فيكي. فهد واقف آخر السلم وهينجلط.

فهد بصوت عالي: صبرني يا رب، يا ماما. زينة: في إيه يا بني؟ صباحية مباركة يا حبايبي. فهد: أنا عايز أتـ"ـجـ"ـوز سارة بنت عم رعد، شوفولكم حل بقى. جبل وهو بيحضن زينة: مالك يا ضنى؟ صوتك عالي ليه؟ فهد: ينفع كدا؟ كلكم مرتبطين وأنا سنجل. أسد وهو داخل الثرايا: مش لوحدك، نبقى نقعد سوا يا أخويا. فهد: بس أنت دخلت دنيا يا عمي، أنا عايز أدخل. زينة: تصدق صعبت عليا، إيه رأيك يا جبل؟ نحـ"ـو"ـ"ـر"ـ"ـهـ"ـم هما كمان.

جبل: سارة بنت جميلة ومحترمة، وكفاية إنها تربية رعد، على بركة الله، كم يوم كدا ونروح نخطبهالك. فهد جرى على برا. زينة: رايح فين؟ فهد: أبشر يا سوسو. زينة: ربما يديم السعادة في بيتنا، يالا يا ولاد عشان نتغدى. جبل بهمس: بقولك إيه، ما تيجي نجوزهم ونطلع على الجزيرة بتاعتنا. زينة: جبل، الولاد واقفين. جبل: واحد ومراته، إيه حرام؟ صقر بمشاكسة: الله يسهله. جبل: ولد، اتلم، لم جوازك يا حور.

بريق ومالك: دي مبتصدق إنه يتبـ"ـحـ"ـتـ"ـر، يا عم دي بت ممحونة. نور ورائد وهما نازلين: اصمل، شوفوا مين بيتكلم، دا انتوا أكتر اتنين مجانين. جبل: يالا عشان نتغدى يا جماعة، إنما أنا واقع من الجوع. وكلهم راحوا على السفرة في جو حب وسعادة، وكل واحد مع حبيبهم. ملاك: لا مش قادرة، أنا هقوم. زينة: مالك يا بنتي؟ ملاك: مش قادرة يا ماما، مش قادرة. زينة بصت لجبل بخوف: تاب، تعالي يا حبيبتي، هعملك حاجة دافية.

أسر بقى متوتر وهو بيفكر في اليوم الزفت ده. عند فهد في قصر رعد في الجنينة. سارة قاعدة على مرجيحة وهي فرحانة إنه متجوزش حور. فهد: وحياة سيدك اللبلوبي، بتفكري في إيه؟ سارة: وأنا عندي غيرك أفكر فيه. فهد: خالص، أنا فتحت بابا في موضوعنا وهو وافق. سارة بفرحة: احلف بجد؟ تاب، هتيجوا امتى؟ قصدي الخطوبة ولا كتب كتاب على طول؟ فهد بغمزة: إيه رأيك في فرح على طول؟ سارة: فهد، اتلم. فهد: بمـ"ـو"ـ"ـت فيك يا قمر.

سارة: وأنا بعشقك، ربنا يحميك ليا. انتظروا مفاجأة. في قصر العزايزي يوسف لابس ميري ومجهز حاجاته ونازل. جبل: إيه ده، أنت هتمشي بالسرعة دي؟ يوسف: عندي مأمورية واحتمال أسافر. نور بخوف: على فين يا بني؟ يوسف: متخافيش يا ماما، ابنك مبيخافش، وإن شاء الله هرجع. رائد: مش خايفين، أنا عارف إني مخلف و"حـ"ـش مبيتهزش، خالي بالك على نفسك. ملاك وهي جاية مع زينة: خالي بالك على نفسك يا جو. يوسف بابتسامة حزينة: متخافيش عليا يا قمر.

وحط إيده في شعره: دا خالي أسر يتعصب. يوسف: في حفظ الله. الكل: في حفظ الله، ربنا يحفظك. عند المجهول المقنع: عايزك تنفذ هو ده. شخص: امتى؟ المقنع: بكرا. شخص: تمام يا باشا. الشخص مشي والمقنع داخل أوضة وقفل الباب كويس وشال القناع من على وشه وابتسم بخبث: قريب هتعرفوا مين اللي بيكـ"ـر"ـ"ـهـ"ـكـ"ـوا يا عيلة العزايزي. زينة: جبل، عايزك ثواني. جبل: ماشي يا قلبي، جاي وراك. في أوضتهم. جبل: في إيه يا زينة؟

زينة بخوف: أنا شاكة إن ملاك تكون حامل. جبل بـ"ـغـ"ـضـ"ـب: إنتي بتقولي إيه يا زينة؟ عارفة ده معناه إيه؟ معناه إنه طفل ابن حـ"ـر"ـ"ـا"ـ"ـم. زينة بـ"ـغـ"ـضـ"ـب مماثل: جبل، لو سمحت، ده افتراض. أنا بحكم شغلي بقولك إن في احتمال تسعين في المية إنها تكون حامل. ولو فعلاً المشكلة مش الطفل، المشكلة في ملاك نفسها، تفتكري بنتك هتعمل إيه لو افتكرت؟

لا، مش لازم تفتكر، أرجوك يا جبل، اعمل أي حاجة، لأن أكيد أسر مقربلهاش امبارح، وقريب هتحس بالموضوع. أنا مش عارفة أعمل إيه يا جبل، أنا تعبت. جبل غمض عينيه واتنهد وراح حضن زينة وبيحاول يفكر. جبل: زينة، لازم ملاك تعرف، مش هتفضل ناسيه كدا على طول. زينة: عارفة يا جبل، بس مش دلوقتي، هي دلوقتي حالتها أحسن، بس لو افتكرت هترجع زي أول ما عرفت الخبر، واحتمال تدخل في غيبوبة، ودا لا يمكن أسمح إنه يحصل.

جبل: يبقى لازم تبقي عارفة إن أسر تمم الجواز. زينة: جبل، مينفعش يحصل بينهم حاجة دلوقتي، وخصوصاً لو كانت فعلاً حامل ولسه أول الحمل. جبل: سيبي الموضوع ده ليا، وأنا هحاول أحله. زينة: البنت مالهاش ذنب يا جبل. جبل لنفسه: لازم أعرف اللي بيحاول يعمل كل ده، مش هينفع نعيش وإحنا عارفين إن في حد بيحوم حوالين الولاد. زينة: جبل، روحت فين؟ جبل: مفيش يا حبيبتي، تعالي ننزل. جبل وزينة نزلوا. جبل بحده: أسر، ورايا على المكتب.

أسد: في حاجة؟ هو هبب حاجة؟ ملاك بخوف: في حاجة يا بابا؟ جبل بـ"ـغـ"ـضـ"ـب: ورايا على المكتب. ملاك بخوف راحت لزينة: ملاك: ماما، في إيه؟ بابا ماله وبيتكلم كدا ليه؟ زينة: اهدي يا حبيبتي، أكيد عايزه في حاجة تخص الشغل. ملاك: مش مطمنة، أنا خايفة على أسر. زينة: متخافيش يا روحي، بتحبيه يا ملاك؟ ملاك وطت رأسها وسكتت. زينة: تعالي نقعد في الجنينة يا روحي. في المكتب جبل بحده: مراتك حامل. أسر بصدمة وغباء: إيه؟ إزاي؟ من مين؟

جبل ضـ"ـر"ـ"ـبـ"ـه بـ"ـو"ـ"ـكـ"ـس بـ"ـغـ"ـضـ"ـب: واد انت احترم نفسك، أظن أنت عارف إن محدش لمـ"ـسـ"ـها غيرك. أسر: أنا مش قصدي والله، بس مصدوم، أنا هبقى أب. جبل بحده وغـ"ـضـ"ـب: ابن حـ"ـر"ـ"ـا"ـ"ـم. أسر بـ"ـغـ"ـضـ"ـب: ملاك مراتي. جبل: وهي حامل بسبب اليوم الزفت ده. ساعتها، لا كانت مراتك ولا حاجة. طبعاً محصلش حاجة بينكم بعد الفرح. أسر: لا. جبل: ولما تعرف إنها حامل هتقول إيه؟ ولو افتكرت هيحصل إيه؟

أسر لنفسه: هتكر"هني، بس أنا عايزها تفضل تحبني، معرفش ليه، بس أنا مبسوط بحبها ليا. جبل: هتعمل إيه دلوقتي؟ أسر: أتمم الجواز. جبل: مش هينفع، البنت لو حامل هيبقى خطـ"ـر عليها، لازم هي تفهم إنكم تممتوا الجواز، ودا تعملها إزاي معرفش، أنت المسئول، المهم بنتي لو جرالها حاجة، صدقني هتندم ندم السنين. أسر بتفكير: تمام. في الجنينة زينة بحب: احكيلي يا ملاكي، إيه اللي في قلبك لأسر.

ملاك: عارفة لما تفرحي لما تسمعي اسمه، لما تشوفيه، لما تتكلمي معاه، لما تقربي منه، وتبقى دي قمة سعادتك إنك تشوفيه فرحان. هي دي سعادتي يا ماما. زينة: بتحبيه من امتى؟ ملاك: معرفش امتى أو إزاي، طول عمري بشوفه الجنتل مان الشاب الواثق من نفسه. زينة: تاب، وفرق السن اللي بينكم؟ ملاك: ماما، أنتِ بتحبي بابا صح؟ زينة: بعشقه أبوكي، هو عمري. ملاك: وحور بتحب صقر، والفرق بينهم ١٢ سنة، والفرق بين حضرتك وبابا ١٠ سنين.

زينة: ملاك، أبوكي هو كمان بيحبني وصقر بيحب حور، ودا اللي مـ"ـيـ"ـخـ"ـلـ"ـيـ"ـنـ"ـا منفكرش في فرق السن. ملاك: وأسر بيحبني. زينة: وانتِ إيش عرفك؟ هو اعترفلك؟ ملاك: الحب يا ماما مش محتاج إننا نقوله، محتاج إننا نحسه، وأنا حسيته في عيون أسر. جايز خايف يعترف بيه، أو طول عمره شايفني أخته، وجايز لما تميت ١٨ سنة جه وكسر الحاجز. زينة لنفسها: لا يا ملاك، اللي حصل أكبر من كدا، حملك تقيل يا بنتي، ربنا يعينك.

عند سيلا في قصر المجهول في القاهرة. بتفتح الباب براحة جداً، بتخرج من أوضتها وبتمشي على طراطيف صوابعها، بتتلفت يمين وشمال مرعوبة، بتنزل السلم بالراحة وهي على وشك إنها تعيط من كتر الخوف. شافت حد من الحرس، استخبت بسرعة وبتكتم نفسها لحد ما هو بيمشي، وبتدخل على المطبخ، بتتسحب لحد ما خرجت من باب المطبخ لبوابة القصر الورانية، وأول ما بتلمس الأسفلت بتطلع تجري لحد ما بتتعب جداً وحست إن الدنيا بتدور بيها.

لمحت عربية الحرس وتعرف إنهم اكتشفوا خروجها، فضلت تجري وبتعيط، شعرها البني على وشها ودموعها نازلة. سيلا بدموع وهي بتجري: لا يمكن أرجع القصر الملعـ"ـو"ـ"ـن ده، لا، مستحيل، يكون أب ولا يكون إنسان، أنا بـ"ـكـ"ـر"ـ"ـهـ"ـه، أنا ماليش أعيش في القذ"ـ"ـا"ـ"ـر"ـ"ـة دي، أنا مش بنته، لا يمكن أكون بنته. وفضلت تجري وهي بتعيط لحد ما عربية خبطتها، بتقع وتشوف شاب ملامحه هادية جميلة وبيـ"ـغـ"ـمـ"ـي عليها. في قصر المقنع

المقنع قاعد قدام كاميرات مراقبة ويراقب قصر العزايزي. نهى دخلت لقيته قاعد يتفرج عليهم ومركز مع زينة اللي قاعدة في الجنينة. نهى باستغراب: أنت حاطط ليهم كاميرات مراقبة في القصر؟ المقنع بخبث: في كل مكان، القصر، الشركات، المصانع. نهى: أنت إزاي كدا؟ المقنع بسخرية: نهى، أنتِ لسه متعرفينيش؟ وعشان أنا عندي أخلاق محطيتش كاميرات في أوضة نومهم، ودول عرسان جداد. ههههه، البت حامل ومش فاكرة حاجة. نهى: يعني إيه؟

المقنع: يعني الواجب بيقول إنها لازم تعرف، والفيديو بتاع الليلة إياها لازم يوصلها. نهى بخبث: دي ممكن تمـ"ـو"ـ"ـت فيها. المقنع: الحراس لقوا سيلا. نهى: لسه. المقنع بـ"ـغـ"ـضـ"ـب: لازم ترجع، دي زي أمها خـ"ـا"ـ"ـئـ"ـنـ"ـة، وممكن تبعنا لو حست بالأمان مع حد. نهى: هي سيلا بنتك إزاي وبتعاملها كدا؟ المقنع بزعيق: نهى، قلتلك خالي فضولك يهدي، وإلا هتتمني المـ"ـو"ـ"ـت. أنتِ معايا من تلاتين سنة، متخلينيش أبعتك لعزرائيل.

نهى بخوف: لا لا، مش مهم، مش عايزة أعرف. المقنع: زيزي لسه جميلة زي زمان، متغيرتش، لسه وشها مليان براءة. نهى بـ"ـغـ"ـضـ"ـب: دي حـ"ـيـ"ـة أفعى، شيطـ"ـا"ـ"ـنـ"ـة، بسببه خسرت كل حاجة، جبل والفلوس وحياتي ودخلت السـ"ـجـ"ـن، دي لازم تمـ"ـو"ـ"ـت، لازم تتعـ"ـذ"ـ"ـب.

المقنع: بالهداوة يا نهى، زينة هتشوف ولادها بيمـ"ـو"ـ"ـتـ"ـوا الأول، ودا كفيل إنها تمـ"ـو"ـ"ـت لوحدها. يارب العالمين، اللهم أضـ"ـر"ـ"ـب الظالمين بالظالمين واخرجنا منهم سالمين. وجاء الليل وهو يحمل ما يحمل. في أوضة سكن. صقر دخل لقى حور بتعيط وماسكة فونها. صقر بلهفة: مالك يا حور؟ حور بدموع: أنا كنت بعيدة أوي عن ربنا يا صقر. صقر: ليه بتقولي كدا يا حور؟

حور: أنا كنت متبرجة، كنت بلبس قصير، كنت بلبس ضيق، كنت مبغض بصري عنك، كنت بمشي بشعري عادي. صقر بحنان: إن الله غفور رحيم. حور: أنا خايفة يا صقر، خايفة أوي. صقر: قومي يا حور، قومي، هنصلي سوا، اتوضي وهنصلي. حور وهي بتمسح دموعها: حاضر يا صقر. دخلت اتوضت و لابست أيسدال و لفت الحجاب ووقفت وراء صقر، والاتنين صلوا العشاء. صقر: تعالي يا حور. وقام وشدتها وقعدوا الاتنين على الأنتريه.

صقر: رحمة ربنا يا حور أكبر من توقعات البشر، فالله سبحانه وتعالى له أودع تسعة وتسعين رحمة لينا. حور: يعني إيه؟ صقر: قال صلى الله عليه وسلم: (إن لله مئة رحمة، أنزل منها رحمة واحدة بين الجن والإنس والبهائم والهوا، فيها يتعاطون وبها يتراحمون، وبها تعطف الوحش على ولدها، وآخر لله تسع وتسعون رحمة يرحم بها عباده يوم القيامة)

صقر: رحمة ربك أكبر من توقعاتك. أنا بغلط وأنتِ بتغلطي، وكل ابن آدم خطأ، وخيرهم اللي بيعرف غلطه ويصلحه. صدقيني يا حور، ربك أكبر من تخيلاتك. حور: بس أنا والله بحبه. صقر: عشان كدا عايزك تقربي منه، بس قوليلي إيه اللي حصل خلاكي تعرفي إنك كنتي غلط؟ حور: كنت بقلب على البلاي ليست وشوفت محاضرة للدكتور حازم شومان وحاسة إني خايفة أوي. صقر: اهدي يا حور، المهم قلبك يكون نقي، ودا فعلاً فيكي، قلبك أبيض.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...