داخل ثرايا العزايزي رحلت عائلة الزهراوي و تركتها تواجه مصيرها مع ذلك الجبلي. مسك جبل زينة من يديها بقوة و دخل بعصبية عارمة و صعد لغرفتهما. زينة بدموع: أنا ما عملتش حاجة. جبل: و أنا هستنى أم تعملي؟ زينة: أنا آسفة بس دا أخويا. صفعة قوية تنزل على وجهها. تتقع و تبكي.
جبل بغضب مكتوم: حتى لو أبوكي قام من تربته، مالوش إنه يلمسك، إنتي ملكي أنا بس، ملك جبل صقر العزايزي. حوطيها حلقة في ودنك و لحد دلوقتي أنا مقربتلكيش، بلاش تطلعي الشيطان اللي جوايا. عيونهم اتقابلت في نظرة طويلة، حسرة على وجع، على استغراب. لأول مرة جبل ياخد باله من جمال عيونها. سابها و طلع من الأوضة. بينما هي: ليه بتعمل كدا؟ أنا ما أذيتكش. بعد شوية حد بيخبط على الباب. زينة: مين؟ نور: أنا نور أخت جبل. زينة: اتفضلي.
نور أول ما شافتها: يلهوي على الجمال! هو في إيه النهارده؟ السماء بتمطر مزز؟ أحلفي إنك حقيقية. زينة بابتسامة: ادخلي. نور: والله أبيه جبل محظوظ، دا متجوز ملكة جمال الصعيد. زينة: إنتي اللي عيونك حلوة يا قمر. نور بحزن: زينة بلاش تكذبي عليا، أنا عارفة إني مش جميلة زيك. زينة: إنتي هبلة يا بنتي؟ والله إنتي زي القمر. وبعدين ربنا قال في كتابه العزيز: بسم الله الرحمن الرحيم (إنا خلقنا الإنسان في أحسن تقويم)
نور بابتسامة: شكلك مش زي نهى. زينة: أنا متغاظة من نهى دي، هي عملت لكم إيه عشان تخافوا منها كده؟ نور: الحكاية كلها إن جبل بيحبها وهي بتستغل دا. أنا آسفة، أنا عارفة إن كلامي ضايقك. زينة: متقلقيش عليا، أنا كويسة. نور: تعالي بقى نقعد و نتكلم برواقة، في مكان بعيد عن مصر. في ألمانيا. أسد: بالماني، هل عرفت مكانه؟ مجهول: أجل يا سيد أسد، إنها من عائلة صعيدية. أسد: أريد كل المعلومات عنها.
مجهول: زينة فهد الزهراوي، ٢٠ سنة، في كلية الطب البشري، عائلتها من أكبر العائلات في الصعيد، تزوجت منذ يومين من جبل صقر العزايزي من أجل إنهاء الثأر. أسد: أريدها هنا في ألمانيا. مجهول: تم. أسد: شاب ٣٠ سنة، مهندس، صعيدي الأصل. في ثرايا العزايزي. يصعد جبل كالثور الهايج لغرفة زينة، و كانت تنهي صلاة العصر. جبل بغضب: أهلاً بست الشيخة. زينة بخوف: في إيه؟ جبل مسكها من شعرها بقوة لدرجة خليتها تعيط.
زينة بوجع: سيب شعري، حرام عليك، أنا ما عملتش حاجة. جبل: إيه؟ أنا مش عاجبك يا بنت الزهراوي؟ عايزة تغري مين؟ زينة: إنتي بتقول إيه؟ حرام عليك. جبل بغضب: حرمت عليكي عيشتك، مراد صاحبي طالب إيدك، إيه رأيك يا عروسة؟ زينة بدموع: أنا ذنبي إيه؟ أرجوك شعري بيوجعني. جبل: إنتي ملكي يا بنت الزهراوي، كل حاجة فيك ملكي، محدش له حق يشوفك ولا يلمسك ولا يسمع صوتك غيري، فاهمة؟ زينة: فاهمة. جبل قرب منها و بيمسح دموعها.
زينة بقيت تبصله و عيونهم أخدت جولة في عالم تاني. جبل بهدوء: تعالي اقعدي، عايز أتكلم معاكي. زينة: اتفضل. جبل: أنا عارف إنك مجبرة على جوازك مني، و أنا كمان مكنتش بحبك، بس عايزنا نبدأ صفحة جديدة سوا. زينة: بس إنت مدتنيش فرصة أشرحلك أي حاجة، بتيجي عليا من غير ما تسمعني. جبل بضحكة وسيمة: خالص بقى، ميبقاش قلبك أسود، جوزنا هيبدأ صفحة جديدة.
زينة ابتسمت بصدق: ماشي، نبدأ صفحة جديدة، وعلى الله حكايتنا، بس أوعى تظلمني في يوم يا جبل، عشان قلبي مش هيتحمل ساعتها، لو اترجتني ألف مرة مش هسامحك، مش هسامحك. كأنها كانت تعطيه إشارة لما سيحدث في المستقبل. كل هذا تحت أنظار نهى، التي استشاطت غضبًا وكرهًا. نهى بغيظ: ماشي يا بت الزهراوي، عايزة تخطفيه مني؟ بعينك، أم خليته يطردك من الثرايا زي الكلبة، مبقاش نهى العزايزي. وخرجت من الثرايا. في جناح زينة و جبل.
جبل: أنا هبات يوم عندك و يوم عند نهى. زينة: ماشي. جبل بخبث وهو بيقرب منها: و النهاردة هبات معاكي. و لسه هيمسك إيدها. زينة ارتعشت و قامت بزعر. جبل بضيق: في إيه؟ زينة: بلاش تضغط عليا لو سمحت. جبل: يعني إيه؟ زينة: يعني أنا مش مستعدة، اديني فرصة، أرجوك. جبل بهدوء: خالص، اهدي، ما تخافيش، مش هربلك. زينة وهي بتوطي رأسها: شكراً. جبل مسك وشها بيديه و رفع راسها: مرات جبل العزايزي متوطيش راسها.
زينة بصتله و ابتسمت، و حسن أن في أمل في علاقتهم. جبل قرب منها و باس رأسها. بعد ساعة. تعود نهى وهي تنوي تدمير علاقة جبل و زينة قبل بدئها. نهى: جبل، إزيك يا جلبي؟ جبل بضيق: الحمد لله، كنتي فين؟ نهى: كنت بتفرج على محلات الدهب. جبل بصوت عالي و عصبية: و إيه اللي إنتي لابسة دا؟ مش ملاحظة إن لبسك بقى ضيق أوي؟ فوزي يا نهى و اعرف إنتي متجوزة مين، و متنسيش مين هو جبل صقر العزايزي. شوفي زينة بتلبس إزاي.
نهى بغيرة و كره: اه، قول كدا بقى يا سي جبل، هي الحكاية زينة ملت دماغك بإيه عني؟ ما هي أكيد بتحاول توقع بين بنت الزهراوي، إن مخليتش سنتها زفت، مبقاش نهى العزايزي. جبل ضربها قلم خلاها تقع. جبل بغضب: لو فكرتي بس تقربيلها يا نهى، حسابك هيبقى معايا أنا يا بنت عمي. نهى بصدمة: بتضربني عشان دي يا جبل؟ جبل بصرامة: دي مراتي زيها زيك. نهى: لا يا جبل، دي مش زيها، دي مستحملتكش.
ثم تابعت بخبث: دي لو عرفت إنك مبتخلفش، أكيد هتسيبك، مش كفاية إني مستحملة من غير خلفة عشان بحبك. جبل: إنتي بتعايريني يا نهى؟ نهى بمكر: لا طبعاً، بس أنا بوعيك، بنت الزهراوي مش الملاك زي ما إنت فاكر، دي لو عرفت أكيد هتفضحك في عيلة الزهراوي و في البلد كلها، و هتطلب الطلاق. جبل خرج و رزق الباب وراه و هو مخنوق. دخل مكتبه و قعد يفكر في كلام نهى. ياترى فعلاً لو زينة عرفت إنه مبخلفش هتسيبه و تطلب الطلاق؟
بعد شوية كان في خبط على الباب. جبل: مين؟ زينة: أنا. جبل: ادخلي يا زينة. دخلت و راحت وقفت جنبه. زينة: احم، إنت كويس؟ شكلك متضايق. جبل: مخنوق أوي يا زينة، و محدش حاسس بيا، كلهم مشغولين في حياتهم، كل واحد عايز مني مصلحة، مفيش حد فارقله إذا كنت تعبان ولا فرحان. زينة: بس أنا معاك، و ممكن أسمعك، لو تحب، اشكيلي همك، و أنا هسمعك من غير ما أمل. جبل: عارفة يا زينة، نهى عمرها ما سألتني مالك، عمرها ما حاولت تعرف إيه اللي هنا.
زينة و هي تشير على قلبه و قلبها: و دا، و دا واحد، و دا عايز يسمع دا. جبل بابتسامة مريحة: عارفة أنا نفسي في إيه دلوقتي؟ زينة: إيه؟ جبل: مش هتزعلي؟ زينة: هي حاجة تزعل؟ جبل شدها و قعدها على رجليه. بلعت ريقها بصعوبة. هو ضحك على شكلها. جبل: مكانك في حضني يا زينة. و قرب منها أكتر، و هي غمضت عينيها بتوتر. الباب انفتح فجأة. نهى بعصبية: إيه دا يا سي جبل؟ إيه؟ مش قادرين على ما تطلعوا أوضتكم؟
زينة وشها أحمر جداً، و دا خلي جبل يبتسم. هي بتحاول تقوم بس هو ماسكها من خصرها. جبل بهمس في أذن زينة: قولتهالك و هقولهالك تاني، مكانك في حضني. جبل بجمود: في إيه يا نهى؟ واحد و مراته عندك مشكلة؟ نهى: إنت، إنت... لا يا جبل، معنديش، بس ياريت بعد كدا تستنوا لما تطلعوا أوضتكم. افرض حد من الخادمين شافكم. جبل بقوة: مفيش نملة تتجرأ و تدخل مكتبي من غير إذني، حتى لو الباب مفتوح. و يلا بقى، خدي الباب وراكي.
نهى بصدمة: أنا يا جبل؟ جبل: أيوه. لتخرج و هي تتوعد لزينة. زينة بإحراج: ممكن تسيبني؟ جبل: توتو؟ زينة: طيب ممكن تسبني و هقعد جنبك على الكرسي هنا، بلاش قعدتي كدا. جبل بمشاكسة: قصدك في حضني؟ لتحمر وجنتيها: أيوه. جبل: مش هسيبك يا زينة، و بعدين إنتي مراتي، لازم تفهمي دا كويس. كل هذا تحت أنظار سامر، الذي توعد لجبل. سامر: الوا؟ إيه ده يا ابن... رجل: سامر بيه، أهلاً. سامر: عايزك تخلصلي على جبل العزايزي.
الرجل بخوف: جبل العزايزي مهقدرش عليه يا بيه، دا بسبع ترواح. سامر بكراهية: هدية اللي إنت عايزه و تخلص عليه. الرجل: إن كان كدا، يبقى اديني يومين و هتسمع خبره. في ألمانيا. أسد بغضب: لماذا؟ لما تجلبها لي؟ شخص بخوف شديد: هي لا تخرج من قصر العزايزي، و لا نستطيع أن نقتحمه. أسد بغضب: أسبوع واحد و تكون عندي بأي طريقة، و إلا اعتبر نفسكم ميتين. ليغلق هاتفه بغضب و يمسك بصورة فتاة جميلة.
أسد: هنتقم منك يا حبيبتي، إن خليتها تندم على كل لحظة عشتها، مبقاش أسد الرشيدي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!