الفصل 6 | من 28 فصل

رواية عشق صعيدي الفصل السادس 6 - بقلم سيليا البحيري

المشاهدات
46
كلمة
2,228
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 21%
حجم الخط: 18

في ثرايا العزايزي بالليل على السفرة جبل: نور هي فين زينة؟ زينة وهي بتسحب كرسي هدى (والدة جبل) أنا هنا جبل قام بسرعة: ماما هدى: لسه فاكر إن ليك أم يا جبل؟ جبل بندم، فهو يعلم إنه مخطئ: معلش يا أمي، ربنا يعلم الشغل قد إيه عليا هدى: البركة في زينة، هي الوحيدة اللي من ساعة ما جيت البيت ده وهي بتيجي تونسني وتقعد معايا ثم تابعت وهي تنظر لنهى: مش زي ناس قاعدين هنا من سنين ومجاش على بالهم يطمنوا عليا

جبل بقى يبص لزينة بفخر وابتسامة جميلة، أما هي فبتكتفي بابتسامة بسيطة جبل: تعالي جانبي يا أمي، والله وحشتيني هدى: لا يا ولدي، جانبك دا مكان مراتك نهى (بغيظ) : ما أنا جانبه وهفضل جانبه يا مرات عمي هدى: لا يا نهى، أنا أقصد مراته زينة زينة (بابتسامة) : بس دا مكانك يا أمي، إنتِ ست الدار ودا مكانك، اتفضلي جبل بقى يتابع الموقف وقلبه بينبض لأول مرة بجد بالحب. تجلس زينة بجانب والدة جبل. عند سامر سامر: بحبها أوي يا مراد

مراد: إنت غبي يااض، دي مرات ابن عمك، بس بصراحة هي تستاهل، أنا شوفتها مرة واحدة واتمنيتها ورحت عشان أطلب إيديها من جبل وشلف"طني زي ما إنت شايف سامر: أنا تعبان أوي يا مراد وأنا شايفها قصادي بس مش من حقي مراد: بص يا سامر، إنسها عشان تستريح خالص، هي بقت مراته سامر: لا يا مراد، زينة من حقي أنا، وجبل مش هيطول منها شعرة. في غرفة زينة ترتدي أيسدال أسود وتقوم بفرد سجادة الصلاة، وقبل أن تكبر الأذان يدخل جبل جبل: استني يا زينة

زينة: نعم، محتاج حاجة أعملها لك؟ جبل: استني، هنصلي سوا زينة (بفرحة لا توصف) : هتكون إمامي؟ جبل: هكون إمامك لتقف وراءه بقليل ويصليان، وكم هذا الشعور جميل أن يكون الزوج أمام زوجته. يارب اجعل من رجال المؤمنين أئمة لنساء المسلمين. بعد الصلاة جبل (بابتسامة) : تقبل الله زينة (باحراج) منا ومنكم إن شاء الله جبل: أنا هغير وأنام زينة: تصبح على جنة جبل: كل مرة يحس بشيء جميل في البنت دي، طاقة حب وتسامح، طاقة تفاءول.

لتدخل زينة تبدل أيسدالها وترتدي بيجامة سوداء جميلة وتترك شعرها الغجري مفرود. جبل أول ما شافها انصدم، مكنش متخيل إنها بالجمال دا جبل: سبحان الله، يخربيت جمال أمك زينة: شكراً، أنا هنام فين؟ جبل (بجدية) : زينة، أنا وعدتك مش هقرب لك دلوقتي إلا لما تطمنيني، فتعالي نامي ومتخافيش، أنا عمري ما أذيكِ زينة (بدموع) : بس إنت اديتني يا جبل أول يوم، وبعدها وبعدها، وكسر"ت قلبي وذليت كرامتي

جبل: سامحيني يا زينة، عارفة يعني إيه واحد ينجبر إنه يتجوز واحدة لمجرد إنه كبير العيلة والتا"ر هينتهي لو اتجوزها زينة (بدموع) : ومحطتش نفسك مكاني ليه؟ أنا كمان انجبرت، بس إنت جيت عليا يا جبل، أنا مسامحاك بس لسة مش قادرة أنسى، تصبح على جنة. لتترك وتتجه للجانب الآخر من السرير وتنام. أما هو فيقسم بداخله إنه سيجعلها تحبه. ولكن هل للقدر رأي آخر؟

على حوالي الساعة اتنين الفجر، زينة صحيت عشان تصلي قيام الليل، وفضلت تعيط جامد أوي وهي بتدعي ربنا يهدي قلبها ويوصلها لبر الأمان. جبل صحي من النوم على صوت عياطها، بس مرداش يقوم عشان متنحرجش وتفضل تصلي براحته وتكون في خلوة مع ربه. بقى يبص عليها بطرف عينه وقلبه واجعه أوي. تاني يوم الصبح زينة صحيت لقيت جبل بيلبس هدومه، عبارة عن قميص أبيض وبنطلون أسود. جبل: صباح الورد زينة (بابتسامة) صباح النور جبل: زينة،

اجهزي عشان هنخرج سوا زينة: سوا إزاي يعني؟ جبل: زي الناس، يالا بسرعة. زينة دخلت غيرت، لبست دريس أزرق جميل وواسع وخمار أبيض. جبل (بانبهار) : إنتِ بتلبسي الخمار؟ زينة: أيوه، بلبسه، هو في مشكلة؟ جبل (بابتسامة عاشقة) : بالعكس، مخليكي قمة في العفة. زينة (بخجل) : يالا بينا. لينزلوا سوياً، وكانت العائلة بأكملها موجودة، نهى ونور وهدى وسامر اللي عيونه هتا"كل زينة. نور: صباح الخير يا أبية جبل: صباح الخير يا قمر

نور: إنتوا خارجين؟ جبل: أيوه سامر (بكر"ه) : جبل، عايزك في حاجة تبع المصنع. جبل: تمام، زينة استنيني. ليذهب مع سامر. نور: زينة، أنا عايزاكي في حاجة ضروري، ممكن؟ زينة: اتفضلي. لتاخذها وتذهبوا للصالون. زينة: في إيه يا نور؟ قلقتيني. نور: زينة، إنتِ ممكن تحبي جبل؟ زينة: جبل جوازي ولازم أحبه. نور: طب إنتي إيه رأيك في مقولة إن الحب مفهوش كرامة؟ زينة: بالعكس، الحب لازم يحافظ على الكرامه. نور (باستغراب)

: طب إزاي بتقولي كدا، وكمان سايبة لجبل الفرصة إنك تحبيه، ولا إنتِ معندكيش كرامة؟ زينة (بابتسامة) : هحكيلك حاجة عني أنا، زينة فهد العزايزي، يتيمة أمي الله يرحمها، كنت بتحب بابا أوي وكانت عايزة تخلف منه، بس هي كان عندها مشكلة في الرحم، وكانت عارفة إنها هتمو"ت وهي بتولدني أنا وفارس، إحنا كنا توائم. ماما كانت كاتبالي جوابات في مناسبة جواب ميلادي: "لما أحس بالفرحة أعمل إيه، ولما أيأس أعمل إيه، ولما أتزوج أعمل إيه"

كنت كاتبة في رسالة الجواز: "حبي جوازك كأنه خطيبك💞، واحترميه كأنه رئيسك في الشغل، وتكلمي عنه بفخر كأنه أخوكي💞، وخافي عليه كأنه ابنك💞، واسمعي كلامه كأنه أبوكي💞، وسامحيه وإديله عذره، بس لما يهدأ حاسبيه، بلاش وهو غضبان، وإلا هتخر"بي بيتك." أنا منكرش إني سامحت جبل، بس لسة منستش، أنا عندي كرامة، بس يستنى الوقت المناسب عشان أتكلم عن اللي جوايا.

وحاجة كمان، عيلتي أنا، عمري ما قلل من عيلتي، لازم أعرف الكل إن عيلة الزهراوي خلفت رجالة. نور: أنا مكانش قصدي حاجة يا زينة، بس كنت عايزة أعرف بس والله. زينة: وأنا والله ما زعلانة، بالعكس، أنا مرتاحة. كان جبل يستمع لكلامها بفخر كبير وسعادة لأنها زوجته. دموع زينة أنت كالبحيرة، انعكاسها جميل، ولكن في الأعماق توجد الأهوال. جبل وقف جانب الباب بيسمع كلام زينة بفرحة وفخر وندم، وبيفتكر اللي عمله الصبح. جبل راح أوضة نور. نور

(باستغراب) : أبية جبل، في حاجة؟ جبل: عايزك في حاجة يا نور. نور: أمرني يا أبية. جبل: عايزك تسألي زينة عن رأيها في علاقتنا، إذا كانت ممكن تحبني ولا لأ بعد كل اللي عملته. نور (تاب) : ممكن أعرف ليه؟ جبل وهو بيقوم ويحط إيده في جيبه ويبص من بلكونة نور على الجنينة: عشان عايز أعرف إذا كنت هتوفق تديني فرصة نبدأ من جديد ولا لأ. نور: تمام يا أبية، بس أقولك حاجة، زينة طيبة وقلبها أبيض، وأكيد هتسامحك. باك، جبل دخل لنور وزينة.

جبل: يالا بينا. زينة: تمام، يالا أشوفك بعدين. نور غمزة لجبل: الله يسهله. زينة وجبل خرجوا سوا. تُحت نظرات نهى وسامر اللي مليانة حق"د وكراه"يه. في العربية زينة: إحنا هنروح فين؟ جبل: هنغير جوا، نفطر برا، نتمشى، نعمل حاجة مختلفة. زينة: ليه؟ جبل مسك إيديها الاتنين بحب وب"اسهم: نفسي نبدأ من أول وجديد. زينة: ليه يا جبل؟ جبل وهو ماسك إيديها وبيص في عيونها: عشان ظلم"تك يا زينة. زينة: وايه اللي غير رايك؟

جبل: شفت الطيبة اللي في قلبك واحترامك للكل ولعيلتك ولنفسك، شوفت فيكِ حاجة مختلفة. زينة: لو هو دا السبب، بلاها. جبل: هو إيه اللي بلاها؟ زينة (بدموع) : جبل، إحنا متجوزين يعني هنعيش عمر كامل سوا، لو السبب إني مختلفة، فأنت أكيد هتتعود مع الوقت وهبقى حاجة من حاجات كتير في حياتك، وساعتها هترجع تظل"مني تاني. جبل بحنان مسح دموعها ومسك وشها بإيديه: بس دا مش السبب الوحيد يا زينة. جبل: جايز عايز أحبك.

زينة: بس الحب مش كلمة تتقال كدا، قلوبنا مبيفهمش الأوامر، مش بضغط زرار نقول إننا هنحب بعض. الحب هو إننا نتشارك الألم والو"جع والخوف، السعادة، الحب هو إننا نرحم ضعف بعض، نقوي بعض، نسمع كلام سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة والسلام: "استوصوا بالنساء خيرا". وإنت يا جبل معملتش كدا، إنت جيت عليا. جبل: بس إنتِ بتجبريني كل لحظة إني أحبك، أنا عارف إني غلط في حقك، بس أنا عايز فرصة واحدة، ممكن؟ زينة: ممكن يا جبل.

ليبتسم ويقود سيارته. في المطعم جبل: احكيلي بقى عن نفسك. زينة: أنا... جبل بقى يتلفت حواليها: هو في حد غيرك؟ زينة: أنا معنديش حاجة مميزة، يعني عايزة أكمل كليتي، ونفسي أوي أسس مستشفى هنا في الصعيد. جبل: إنتِ عايزة تتخصصي إيه؟ زينة: جراحة قلوب. جبل: اشمعني؟

زينة دموعها نزلت وبقى وشها أحمر وبقت تعيط بشهقات، هو مستحملش وراح قعد جنبها وحضنها وشاور للجرسون إنه يمشي، ومكنش في غيرهم في المكان، وهي بقت تعيط جامد وشريط حياتها بيعدي عليها. جبل: هششششش خالص، اهدي، اهدي، أنا آسف. زينة (بدموع وصوت مدبوح)

: ما"تت وسابتني أنا وفارس وبابا، وفارس سابني، وكمان بابا، وبقيت لوحدي. فارس توأمى، كنا إحنا الاتنين مالناش غير بعض، وحشوني أوي يا جبل، أمي وأبوي وأخويا. أمي ما"تت وهي بتولدني أنا وفارس، كان عندها مشكلة في القلب، متحملتش وسابتني أنا وفارس، وهو كمان سابني، وبابا كمان. جبل: خالص يا زينة، اهدي بالله عليك، أنا معاكي ومش هسيبك، عمري ما هسيبك، وعد. زينة: أنا تعبت أوي يا جبل في حياتي. جبل: هشششش، اهدي، ماتخافيش، أنا معاكي.

بعد شوية هي بدأت تهدأ وماسكة في قميصه. جيت تبعد عنه. جبل (بمكسكسة) : خليكي كدا، أصل حضنك دافي أوي. زينة (بخجل) : احمم، ممكن نمشي بقى يا جبل. جبل (بعشق) : عيون جبل يا ناس. جبل لنفسه: شاكلي حبيتك يا بنت الزهراوي، بس إزاي؟ أنا حتى بحس معاكي بحاجات عمري محسيت بيها مع نهى اللي عشت طول عمري أحبها، ولا أكون مبحبهاش. خرجوا وقضوا وقت جميلة، اشتروا حاجات للكل وبقوا مبسوطين هما الاتنين. في عربية جبل

جبل: أنا أول مرة أبقى مبسوط كدا. زينة: وأنا كمان. جبل: هرجعك الثرايا وأروح المصنع عشان عندي شغل. زينة: تمام. أخذ يقود سيارته، وكان الصمت جليسهم. زينة بقت تبص لجبل وهي متلغبطة، حاسة إن في أمل كبير في أن علاقتهم تبقى أحسن. حيل أخد باله من نظرتها وشرودها وبقي مبسوط أوي وقلبه بقى ينبض من أول وجديد. فجأة حصل ضرب نار على عربيتهم. زينة (بزعر وخوف) : في إيه يا جبل؟ جبل بقى يسوق بسرعة جدا: انزلي، انزلي.

وطلع سلا"حه بقى يتعامل معاهم، لكن في لحظة. زينة (بزعيق ودموع) : ججججججبلللللللللللفي مصنع جبل جلس سامر في مكتبه ينتظر خبر مو"ت جبل. جاله اتصال. سامر (بسرعة) : عملت إيه؟ المجهول: الله يرحمه. سامر: أوعى تكون أذيت البنت اللي معاه؟ المجهول: لا يا باشا، البنت صاغ سليم. سامر (بابتسامة شر"يرة) : فلوسك هتوصلك وتختفي خالص. سامر لنفسه: محدش هيحوشني عنك يا زينة، إنتي ليا أنا لوحدي. الله يرحمك يا ابن عمي.

ياترى إيه اللي حصل لجبل؟ وياترى الحياة بينهم هتبقى وردي والمشاكل هتنتتهي ولا هتبدأ؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...