الفصل 24 | من 28 فصل

رواية عشق صعيدي الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم سيليا البحيري

المشاهدات
31
كلمة
4,341
وقت القراءة
22 د
التقدم في الرواية 86%
حجم الخط: 18

جالها اتصال من جو. بغضب: مجتش ليه؟ حور: انت عايز مني إيه؟ جو: عايزك. قدامك طريقين، يا تيجي نقضي ليلة لطيفة سوا من غير ما حد يعرف، وطبعًا انتي اتجوزتي فمش هيأثر معاكي اللي هيحصل. يا إما أنا بنفسي أجيلك وأخدك من عندك، بس ساعتها اللي بتحبيه هيبقى الله يرحمه. حور بغضب: انت سافل عديم الأخلاق، وأنا مش جاية. وأعلى ما في خيلك اركبه. وصقر لو قربتلها صدقني أنا بنفسي اللي هقتلك.

جو ببرود: تمام يا مزة. هبعتلك شوية صور، شوفيها وقوليلي رأيك. حور بتفتح الرسايل، لقيت صور ليها في أوضاع قذرة معاه. حور بصدمة ودموع: انت زبالة حقير، إزاي تعمل كدا؟ الصور دي متركبة. جو: أه متركبة، بس لو جوزك شافها هيقتلك بنفسه، والحب العظيم اللي بينكم هينتهي. حور: حرام عليك، أنا عملت لك إيه لكل ده؟ جو: سرقتي قلبي وعقلي، انتي ليا يا حور. حور قفلت التليفون وبقت تعيط وهي خايفة جدًا.

صقر رجع من الشركة وطلع على أوضته. حور قاعدة بتعيط. صقر فتح الباب ودخل، لقاها منهارة. صقر قرب منها وبيشدها لحضنه وهي بتمسح دموعها بسرعة. صقر: مالك يا حوري؟ حور بعدت عنه وبتترعش. صقر برفع حاجب: في إيه؟ حور: مفيش، بس تعبانة شوية. صقر: مالك؟ حور بصوت عالي: مفيش، مفيش. صقر مسك دراعها

بقوة وغضب وبيجز على سنانه: حور، احفظي لسانك وانتي بتكلميني، ومتخلنيش أعمل حاجة تزعلك. مش أنا الراجل اللي مراته ترفع صوتها عليه. أظن انتي فاهمة مين صقر العزايزي، حتى لو بحبك مش هتساهل معاكي. حور بدموع: لو سمحت، أنا تعبانة، ممكن تسيبني أرتاح؟ صقر بغضب وصوت عالي: مش قبل ما أعرف في إيه. كنت سايبك الصبح كويسة، إيه اللي حصل؟ حور بدموع وشهقات وصوت ضعيف: أنا آسفة يا صقر، والله هو اللي كان دايما بيقرب وأنا بصده. صقر

بغضب أعمى وغيره وعدم فهم: هو مين؟ انطقي. حور بدموع: جو، والله ما في حاجة بينا. هو كان بيحبني وأنا كنت برفضه، وهو دايما يحوم حواليا. صقر بعيون قد احمرت من الغضب: وبعدين؟ حور بخوف بل رعب من منظره: أنا والله ما عملت حاجة. هو اللي بيحاول يقرب. والنهاردة الصبح اتصل عليا وقاللي إنه نزل مصر وعايزني أروحله على لوكيشن بيت في أول البلد. صقر بغضب وصل لقمته وبيجز على سنانه وماسك أيديها بقوة كادت أن

تخلع يديها وهي تبكي بوجع: وعايز منك إيه؟ حور وطت راسها وتمتمت بصوت واطي. صقر بصوت عالي: اننطققققييي. حور: عايزني أروحله وأقضي معاه ليلة، وإلا هيفضحني قدامك. صقر وقد انفجر من الغضب والغيرة القاتلة وهو ماسك عليك إيه عشان يفضحك؟ حور بدموع: اديته تليفونها، وهو شاف الصور اتجنن وبقي شخص تاني. حور بسرعة: والله تركيب، مفيش ولا صورة من دول حقيقة، والله محد لمسني غيرك يا صقر. صقر بهدوء ما قبل العاصفة: عنوانه فين؟

حور بخوف: العنوان في... صقر مسك تليفونه واتصل على سليم. صقر: سليم، هبعتلك لوكيشن بتاع واحد، تروح تجيبه وتوديه المخزن، ومحدش يقرب منه إلا لما أجيلك. سليم: تمام، بس في إيه؟ شاكلة متعصب، مين ده؟ صقر بتفكير: الدكتور. سليم: أيوه، ولسه مقربتلوش. صقر: محدش يقربلهم، وأنا هاجيلك على المخزن. سليم: تمام. صقر قفل مع حور. رجع بص لحور اللي مبطلتش عياط. حور بخوف: انت هتعمل إيه؟ صقر بغضب وغيره: إيه؟ خايفة عليه؟

حور بدموع: لا، خايفة عليك. صقر: وانتي عقابك؟ حور بدموع... تركها تكمل جملتها حتى انقض عليها وقبلها بعنف لأول مرة جعل شفتيها تنزف. أم هي تضربه في صدره وتبكي بشدة وتحاول أن تبعده. صقر بغيرة قاتلة: أنا هعرفك انتي ملك مين. ونزل إلى رقبتها يقبلها بعنف ويضع علامات ملكيته لها وهي تبكي بشدة، ولكن الحياة في من تنادي. في المستشفى.

فهد ماسك المصحف وبيقرأ سورة البقرة ودموعه بتنزل. لأول مرة يبكي ابن عيلة العزايزي، لكن هذا هو العشق يجعل أقوى الرجال أضعفهم عندما يشعر بالخطر على من يحبون. الدكتور جاي بسرعة وبيجري والممرضة وراه. رعد بسرعة وماسك الممرضة: في إيه؟ سارة كويسة؟ الممرضة: لو سمحت سيب إيدي عشان أدخلها بسرعة. المخ بيوقف. رعد ساب إيديها ووقع. رعد الشرقاوي، الحارس الشخصي لجبل العزايزي وشريكه في الشغل، بيوقع وهو منهار بيبكي على حال بنته.

جبل نزل قعد جنبه وبيواسيه: ادعيلها يا رعد، هي محتاجة دعواتك. رعد بدموع: سارة يا جبل، سارة عمرها ما آذت حد، عمرها ما جت على حد. سارة أحلامها بسيطة جدًا، على فكرة. بتحب فهد أوي، كانت تدعي إنه يكون من نصيبها، ودايما تدعيله في كل صلواتها. سارة أطيب بني آدم على وجه الأرض. جبل: عارف يا صاحبي، بس دلوقتي لازم نكون أقوياء عشان الولاد. بعد شوية الدكتور خرج. فهد بسرعة: هي كويسة؟

الدكتور بأسف: للأسف يا جماعة، البنت دخلت غيبوبة ومش هنقدر نعملها حاجة دلوقتي. أنا آسف.

فهد جري من قدامهم وبيبكي بوجع. أخد عربية بسرعة وراح مكانهم المعتاد. جنينة بسيطة فيها مرجيحة متعلقة في فرع شجر. افتكر وهما صغيرين لما كانوا يجوا هنا ويلعبوا وسارة تستخبى بين الشجر ويفضل يدور عليها. ولو اتأخر تخليه يمرجحها. وهو كان يبقى عارف مكانها وميمسكهاش عشان تخليه يمرجحها ويفضلوا طول اليوم سوا. ويوم ما تخرج من كليته بتقدير جيد جدًا عزمته في الجنينة دي وعملوا حفلة صغيرة بينهم هما الاتنين بس، ودي كانت قمة سعادتهم.

فهد بدموع: سارة، متتمشيش والنبي. هبقى لوحدي. مش هلقي غيرك يدعيلي كل ما أبقى عندي حاجة مهمة ومحدش هيطمني. لما أبقى خايف، محدش هيتكسف لما أقوله بحبك. انتي موجودة في كل مكان، في كل ذكرى. وفضل يعيط. في المستشفى. الكل منهار. سارة ونور وبريق وزينة وملاك. زينة واقفة حاسة إن رجليها مش شايلها. جبل: زينة، ارتاحي يا حبيبتي، انتي من الصبح وانتي واقفة. زينة: متقلقش يا حبيبي، أنا كويسة.

أسر دخل المستشفى وطلع قدام أوضة سارة والكل كانوا واقفين. أسر بص لملاك، لقاها واقفة وشكلها تعبان جداً. أسر: سارة عاملة إيه دلوقتي يا جماعة؟ رائد: دخلت غيبوبة ومحدش قادر يفيدنا. مالك: إن شاء الله هتبقى كويسة. أسر: حبيبتي، انتي كويسة؟ ملاك: أيوه، أنا تمام، متخافش عليا. أسر: تعالي يا ملاك. ملاك: في حاجة؟ أسر بابتسامة مريحة: متخافيش، تعالي. ومسك إيديها ونزل الكافتيريا. أسر: أظن ما أكلتيش حاجة من ساعة ما جيتي.

ملاك: والله مش ليا نفس لأي حاجة. أسر: لا طبعًا مينفعش، لازم تاكلي حاجة. وبعدين أنا كمان ما أكلتش حاجة من الصبح، خلينا ناكل سوا. ملاك: ماشي يا أسر، اطلب انت أي حاجة. أسر: تمام. وطلب أكل ليهم. أسر: قوليلي بقى، عايزة تقضي شهر العسل فين؟ ملاك: أستراليا. أسر: اشمعنى؟ ملاك بحماس: نفسي أشوف الجبل المجاني العظيم، وأشوف جسر ميناء سيدني وشاطئ بوندي. أسر: انتي داخلة على طمع بقا. ملاك: طبعًا، مش متجوزة حبيبي.

أسر بسعادة لا يعلم سببها، ولكن عندما تقول إنه حبيبه يشعر بأن قلبه ينبض بقوة: ربنا يقدرني وأسعدك، كل حاجة هتتظبط، وهاخدك نقضي أحلى شهر عسل. وكمان هاخدك مكان في ألمانيا جميل جدًا، كنت أتمنى آخد حبيبتي فيه، وجيتي انتي يا قمر. ملاك بفرحة عارمة: ربنا يحفظك يا رب. أسر: يلا، كلي كويس. عند سليم. سيلا: هو انت عايش مع مين هنا؟ سليم: أيوه، أهلي متوفيين من زمان. سيلا: طب، أنا هقعد فين؟

سليم: متخافيش مني، انتي هتقعدي هنا، وأنا ليا شقة تانية في الدور اللي تحت هقعد فيها، وانتي هتقعدي هنا. سيلا: شكراً. سليم: على إيه؟ الناس لبعضها، وانتي شكلك أمورة وبنت ناس. سيلا بدموع: بنت ناس، شكراً. بس ممكن أطلب منك طلب؟ سليم: اتفضلي. سيلا: أنا جعانة أوي وعايزة هدوم تانية. عارفة إن طلباتي كتير، بس والله أول ما حياتي تتظبط هدفعلك كل الفلوس. سليم بضحكة وسيمة بل ساحرة: انتي مجنونة يا بنتي، فلوس إيه؟

إحنا ولاد أصول. هطلب ليك أكل وأروح مشوار تبع شغلي وأبقى أرجعلك، وبكرة الصبح نطلع سوا أجيبلك كل اللي محتاجاه. سيلا بابتسامة بريئة: شكراً. سليم: خلي بالك على نفسك، أنا هطلب الأكل، ابقى هديه، وقفلي الباب كويس عليكي. وأنا بعد ما أخلص شغلي هطلع أطمن عليكي. سيلا باستغراب: انت مش خايف يكون ورايا مصيبة أو هربانة من البوليس مثلاً؟

سليم: أولاً، أنا مبخافش. ثانياً، شكلك طيبة. ثالثاً، لو وراكي مصيبة، أكيد هعرف. مفيش حاجة بتستخبي، بس منتظر إنك تحكيلي من نفسك. سيلا: شكراً بجد، انت إنسان لطيف جداً. سليم: يلا، سلام. سيلا: مع السلامة. (لنفسها) يا قمر، أخيرًا هربت منه وبعدت. يارب استر. وجاء الصباح وهو يحمل ما يحمل لأبطالنا. عند حور. بتصحى تلقى صقر نايم وهو حضنها. حور بهمس: انت إزاي متوحش كده لما بتغضب، ومع ذلك بحبك في كل حالاتك، بس بتبقى قاسي أوي.

صقر بيضغط على خصرها بقوة. حور: آآه. صقر ببرود: إيه؟ وجعتك؟ حور بدموع: عشقك جحيم يا صقر. صقر: وانتي عشقتيني، يبقى لازم تتكوي بنار جحيمي. حور: بس أنا مغلطتش عشان تبقى قاسي معايا كده. انت عملتني ولا كأني بنت ليل تاخد اللي انت عايزه ومش مهم هي. صقر: وأنا مش هنتظر لما تغلطي. وثانياً، انتي مراتي، يبقى لازم تفهمي إزاي تعملي على أساس إنك مرات صقر العزايزي. حور ببراءة: يعني كنت أخبي عليك يعني عشان متعملش معايا كده؟

صقر: عشان ألاقي أقتلك. افهمي يا حور، اللي زي ده كلب ولا يسوى. حور: بس انت وجعتني أوي يا صقر، ولا كأني مراتك ولا حبيبتك. صقر: عشان تتعلمي من غلطك. بسبب تصرفاتك خليتي حقير زي ده يتمادى ويطلب اللي طلبه ده. حور بدموع: أنا آسفة والله. صقر بحنان مسح دموعها وباسها بهدوء: خالص يا حوري، الموضوع انتهى. حور: يعني إيه؟ ناوي على إيه؟ أوعى تأذيه. صقر بغضب وغيره بقى يضغط على خصرها بقوة: خايفة عليه أوي كده؟

حور بدموع: والله لا، أنا خايفة عليك انت. والله أنا بحبك انت ومبحبش غيرك. صقر باستمتاع: وإيه تاني؟ حور: أنا بعشقك يا صقر والله. بس بخاف منك لما تتعصب، بتبقى مخيف أوي. صقر: عشان كده يا حور، بلاش تخليني أتعصب عليكي، لأني مبشوفش قدامي. حور وهي تقبل وجهها بحب: حاضر. صقر: شطورة يا حبيبتي. حور: ناوي على إيه؟ دا واحد حقير والصور دي لو حد شافها هتبقى فضيحة ليا.

صقر: الواد في أيدي دلوقتي، متخافيش يا روحي. وبعدين شكلك مش عارفة مين هو صقر العزايزي. لازم تعرفي مكانه جوزك. حور: بحبك يا صقر، بعشقك. صقر: مش خايفة من نار عشقي؟ حور: منكرش إن بخاف منه، لكن حنان حبك بيطمني أوي. صقر: مش عايزة تخافي يا روحي. في الصعيد. في المستشفى.

سارة راقدة وفي أجهزة كتير متركبة ليها، والكل حواليها. أم هي في عالم تاني، عالم بعيد عن الواقع. ترى نفسها ترتدي فستان زفاف أبيض بسيط، تقف على البحر وتنظر حواليها، لا يوجد أحد، وظهر من بعيد ذلك الشاب الذي عشقته منذ طفولتها يرتدي بدلة سوداء في غاية الأناقة. وفجأة تضاء أنوار كثيرة. يمد يديه لها وهو يبتسم، وتسمع موسيقى، وتعطيه يديها ويرقصوا سوياً. وفجأة تنطلق ألعاب نارية في جملة جميلة تحبها كثيراً: بحبك يا ساره، بل أعشقك.

ليسمعوا جميع صوت إنذار جهاز القلب، وكأنها اكتفت بالحياة عند ذلك الحلم الوهمي. الدكتور بحزن: البقية في حياتكم. فهد مسكه من ياقة قميصه بغضب ودموع: انت مجنون؟ مين دي اللي انت بتهزر؟ سارة عايشة، لا يمكن تمشي دلوقتي. رعد وسارة واقفين جنب بعض وهما بيبكوا في صمت. زينة بدموع: اهدي يا بني، دا عمرها، أرجوك اهدى. فهد: ماما، سارة عايشة، صدقيني والله عايشة. ومسك إيد أمه وحطها على قلبه: لسه بينبض يا أمي، لسه بينبض، يبقى هي عايشة.

الممرضة بسرعة: يا دكتور، القلب لسه حي والجهاز رجع يشتغل. الدكتور دخل بسرعة والكل واقف منتظره. جبل دموعه نزلت لما افتكر زمان. فلاش باك: زينة كانت حامل مرة تانية بعد ولادة فهد وصقر، وفي آخر شهور الحمل كانت رايحة المستشفى بتاعتها. لكن عربية جاية بسرعة وخبطتها. ولما دخلت العمليات، قدروا ينقذوا زينة، لكن الطفل كان مات.

توقيت: زينة زعلت جداً لأنه مكنش أول طفل يموت، بس وقتها هو مكانش همه الطفل زي ما همه زينة. وعارف حال ابنه دلوقتي وهو شايف حبيته بتروح منه. زينة قربت من جبل وفهمت هو بيفكر فيه. زينة بحب: سيب الماضي للماضي، عشان لو كشكول الماضي اتفتح، مكناش هنبقى سوا. جبل: لسه فاكرة نفس الجملة.

زينة بحب: نفس الجملة قولتها لك من تلاتين سنة، وبقولهالك تاني، انسى الماضي يا جبل. إحنا دلوقتي سوا، وقلبي بيقولي سارة هتبقى كويسة. جبل العزايزي هيفضل الجبل اللي نتسند عليه. بلاش دموعك تنزل، أرجوك. جبل: حاجات كتير اتغيرت يا زينة. الولاد بالنسبة ليا رقم ٢. زينة باستغراب: رقم اتنين يا جبل؟ انت بتقول إيه؟ الولاد هما رقم واحد في حياتنا.

جبل: انتي رقم واحد وهتفضلي رقم واحد في حياتي. الولاد حتة منك ومني، لكن أنا مش عايز حتة منك، أنا عايزك انتي يا زينة. زينة: لا يا جبل، الولاد هم رقم واحد في حياتنا، لازم تفهم ده. ولو أنا جرالي أي حاجة، الولاد هما أنا. جبل حضنها بخوف: يجرالك إيه؟ مش هسمح يجرالك حاجة. زينة: أنا خايفة على الولاد يا جبل، خايفة أوي.

جبل: متخافيش يا قلبي، طول ما إحنا سوا مش هنسمح لحد يأذيهم. ومتقلقيش، انتي مخلفة رجال يبكوا على اللي بيحبوهم، لكن ينسفوا عدوهم من على وش الأرض. خاليهم يعيشوا حياتهم ويمروا بتجاربهم زي ما إحنا عدينا بيها.

زينة: بس إحنا اتوجعنا أوي يا جبل. أنا وانت وأسد مرينا بألم الفراق. وده وجع يا جبل، أنا وانت نشبه الحرب والسلام، لا نلتقي ولا نفترق. كلانا يبحث عن الآخر، والهدنة بيننا حفنة أحلام. أما أسد وإيمان الله يرحمها، أكتر اتنين اتوجعوا أوي. جبل: الحرب اتعمل ليها هدنة طويلة المدى يا زينة، واتجمعنا وعمرنا ما هنفترق. والولاد إحنا معاهم يا حبيبتي، متخافيش. زينة: هي ملاك مشيت.

جبل: أه، أسر خدها ومشيوا. وبصراحة كده أحسن، خليها ترتاح. في مخزن من مخازن بتاعة صقر. دخل صقر بغضب جحيمي وخلع جاكت بدلته. صقر: هو فين؟ سليم: الدكتور والولد ده جوا. صقر دخل وقعد على كرسي وحط رجل على رجل، وبيرفع كمام القميص. جو: انت مين؟ وإزاي تتجرأ وتخطفني؟ انت مش عارف أنا مين؟ أنا معايا الجنسية الأمريكية. صقر بهدوء ما قبل العاصفة: سليم، حد قرب له؟ سليم باحترام: لا. صقر: أومال مالك يا قطة؟ محدش لسه قربلك.

الدكتور بخوف: صقر بيه، أنا هنا ليه؟ أنا معملتش حاجة. صقر: هههههششش، لسه دورك جاي. صقر بحدة وغضب وغيره وهو يوجه كلامه لجو باللهجة الصعيدي: أنا صقر العزايزي اللي انت اتجرأت وطلبت من مراته طلبك العفش ده. إيه؟ كنت فاكرها هتجيلك؟ لأ، تبقي غبي، مش بنات عيلة العزايزي اللي يخافوا من تهديد حقير زيك. جو باستفزاز: أصل مراتك مزة، وفي النهاية هتقي حضني وفي سريري. انت صحيح شفت الصور ولا تحب تشوفها؟ مراتك المحترمة كانت مقضية معايا.

صقر بغضب وصل لقمته وغيره قاتلة: يا ابن الكلب. وهجم عليه، بقى يضربه بقوة لدرجة أن صوت تكسير ضلوعه بقى مسموع، وأصبح عبارة عن دماء مغطى جسده. سليم وهو بيبعده عنه: صقر، كفاية، هيموت في يدك. صقر بعد عنه بالعافية. صقر بحدة للدكتور: عايز إيه؟ لا ينفع راجل ولا ست. جو بخوف وبصوت واطي: انت مجنون؟ انت بتقول إيه؟ صقر بغضب: عشان تبقى تفكر ألف مرة قبل ما تتجرأ وتقرب من حاجة تخصني. وانت اعمل اللي قلتلك عليه.

الدكتور بخوف: حاضر، بس محتاج شوية حاجات. صقر: سليم، شوفه عايز إيه. بعد تلات ساعات. يقف صقر بغرور أمام ذلك الحقير. صقر: دي قرصة ودن عشان تفكر قبل ما تغلط غلطة زي دي. وانت حظك حلو اللي عرفت إن عندك طفل، أنا هسيبك بس عشانه. بس قسمًا عظيمًا، تفكر تهرب ناحية الصعيد، هتكون نهايتك. سليم، تاخده ترجعه بيته، ويومين، قسمت برب العزة، يومين لو مختفتش من الصعيد ومن مصر كلها، لا قطع خبرك. وقف أمام الدكتور.

صقر: وأنت مش عايز تقولي مين اللي وزك تعمل كده وتحط الأعضاء البشرية في المستشفى؟ الدكتور بخوف (فإن كان جو لا يعرف صقر العزايزي، فذلك الطبيب الحقير الذي تجرد من كل معاني الإنسانية يعرف من هو صقر العزايزي) : والله يا صقر بيه، معرفوش. دا واحد مجهول يعطي كل الأعضاء، وأنا حطيتها في المستشفى، وبعتلي مبلغ ٢ مليون جنيه على حسابي، وتذكرة سفر لبرا مصر.

صقر: تمام أوي كده، وأنا متأكد إنك مبتكدبش. سليم، سلم الكلب ده البوليس، خلينا نخلص من الموضوع ده. سليم: تمام. صقر: أنا همشي، وزي ما اتفقنا. سليم: حاضر. في أوضة أسر. أسر: حبيبتي، انتي كويسة؟ ملاك بألم: مش عارفة يا أسر، بطني بتوجعني أوي، حاسة بمغص وإني مش قادرة. أسر: طب اتصل على ماما تكون جنبك. ملاك: لا يا حبيبي، سيبها، مش عايزة أقلقها عليا، هي فيها اللي مكفيها من ساعة خبر حادثة سارة.

أسر: طب ثواني، هتخليهم يعملولك حاجة دافية تشربيها. ورح طلب من واحد من الخدم يعملها حلب. ملاك قاعدة وساندة رأسها على صدر أسر وهو بيملس على شعرها بحب. الباب خبط ودخلت واحدة. أسر: انتي مين؟ البنت بخبث: أنا صفية، الخدامة الجديدة. أسر: حطي الصينية هنا واخرجي. صفية: حاضر يا بيه. أسر: حبيبتي، حاسة بإيه؟ قوليلي، متتكسفيش. ملاك: مفيش يا حبيبي، أنا كويسة، بس شوية وجع وراحوا لحالهم. أسر: طب خدي يا قلبي، اشربي.

ملاك: أسر، هو أنا ممكن أكون حامل؟ أسر بابتسامة ساحرة: وإيه المشكلة يا روحي؟ هو انتي مش عايزة تخلفي مني؟ ملاك بسرعة وسعادة: لا طبعًا، نفسي يكون عندنا أولاد كتير أوي ويكونوا شبهك، ونقعد نلعب سوا طول اليوم في الجنينة، وإذاكرلهم وأعلمهم الرسم وأحفظهم القرآن، ونتكلم دايماً ويبقوا صحابنا. نفسي يكون شبهك أوي يا حبيبي. أسر بسعادة: وأنا كمان نفسي في بنوتة زي القمر منك، وتبقى مهندسة شاطرة وجميلة وطيبة زي مامتها.

ملاك: بتحبني يا أسر؟ أسر بحب: انتي دلوقتي كل حياتي يا ملاك. معرفش إزاي مكنتش شايف حبك ليا، بس لما قربت عرفت إنك حاجة مهمة أوي بالنسبة ليا. انتي دنيتي كلها، ونفسي أجيب أولاد كتير منك ويكونوا شبهكم. ملاك بسعادة: ربنا يقدرني وأحققلك كل أحلامك يا حبيبي. أسر: اشربي بقى وارتاحي. ملاك: بحبك أوي يا أسر، ربنا يحفظك لي. ماذا يخبي لكم القدر، فلنرى. عند سيلا.

كانت قاعدة خايفة وبتعيط. سليم خبط عليها، وهي راحت فتحت الباب، وأول ما شفته اترمت في حضنه وبتعيط بصوت عالي. سليم استغرب، لكن حاول يهدّيها: مالك؟ حصل حاجة؟ في حد ضايقك؟ سيلا بدموع: والنبي ما تسبني. لو عرف مكاني هيقتلني. أنا معرفتش طعم الأمان إلا معاك. سليم: طب، اهدي، وهو مين أبوكي؟ سيلا: أبويا. سليم: وأبوكي يقتلك ليه؟

سيلا: لأنه الشر. أنا عمري ما شفت معاه يوم كويس، عمره ما عملني على أساس إني بنت. حبسني عشر سنين في القصر، هو والحرباية اللي اسمها نهى. سليم: نهى مين؟ سيلا بخوف بعدت عنه: لو سمحت، بلاش تعرف عنه حاجة، لو سمحت. سليم: خالص، اهدي، انتي فطرتي. سيلا: لأ. سليم: طب، يلا اجهزي، هنطلع نفطر بره ونشتريلك شوية هدوم. سيلا بابتسامة ساحرة: حاضر. سليم لنفسه: إيه القمر دي يا خواتي؟

شكلي هقع. خرجوا وأكلوا واشتروا لبس، وسليم انبهر بيها بجد. فهد رجع البيت وهو مش شايف قدامه. حور: فهد، انت كويس؟ وسارة؟ فهد: سارة بتضيع مني يا حور. حور بابتسامة: لا يا فهد، دا اختبار من ربنا، صدقني، وهي هتقوم وهتبقى كويسة. انت طبعًا ما أكلتش حاجة من ساعة ما عرفت. فهد: ماليش نفس. هطلع آخد دش وأرجع لهم. حور: لا طبعًا مينفعش. أنا هخلي الخدم يجهزوا الفطار.

بعد شوية حور أخدت الصينية وطلعت لفهد. كان قاعد على الكنبة وماسك صورة لسارة. حور: ممكن أدخل؟ فهد: طبعًا، اتفضلي. حور: يلا، الفطار جاهز. فهد: بجد، ماليش نفس. حور: عشان خاطري، مش أنا أختك ولا إيه؟ فهد بابتسامة حزينة: ماشي يا حور. يدوب أكل لقمتين وبس. حور: طب لو مالكش نفس، اشرب العصير. فهد أخد الكوباية وشرب العصير، وهي أخدت الصينية وطلعت. في حديقة القصر.

صفية بخبث: حصل يا باشا، وشرب العصير، وكده أخد الجرعة الأولى، وفي خلال أسبوعين هيبقى لا حول ولا قوة. شخص: كل ما تنفذي اللي طلبته منك، هبعتلك الفلوس اللي اتفقنا عليها. صفية بطمع: تأمرني يا سعادة البيه. المقنع: كده أول ضربة هتتم، وابنها نحسبه في عداد الأموات. نيجي للكبير، قول لجينا تنفذ اللي اتفقنا عليه. نهى بخبث: سكرتيرة صقر؟ هههه، دي أحلوت أوي. المقنع: طب والبت بنتها ملاك.

المقنع بخبث: الفيديو بتاع الليلة دي معانا، في اللحظة المناسبة نبعتهولها هدية، ونتفرج. في إسرائيل. وصل يوسف ومعه رقم غصون. اتصل عليها. يوسف بحدة: وصلت. غصون بترفع النضارة عن عينيها وتتكلم بثقة: أهلاً بيك. هنتقابل كمان ساعة في العنوان... تعاليلي. يوسف: تمام.

بعد ساعة وصل للمكان المحدد. غصون واقفة على جسر بتبص للسماء بهدوء. حسيت بحد بيحط إيده على كتفها بحركة سرية. شالت إيديه ووقعته على الأرض. يوسف واقع على الأرض بغيظ. بحركة خبيثة ضربها في رجليها خالها تقع جنبه. وقام بسرعة ومد إيده يسلم عليه. هي بصتله بغيظ. يوسف ماد إيديه ليها، وهي مسكت إيديه وقامت. بنت جميلة مش قصيرة أوي، بشرتها خمرية وعيونها خضرة جداً. يوسف: أهلاً. غصون: حمد الله على السلامة. ياله بينا. يوسف: على فين؟

غصون: هنروح مكان نرتاح شوية، وبعد كدا نتكلم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...