المستشفى رعد: أيوه، ازيك يا آنسة سارة؟ سارة: احم، الحمد لله. في أخبار عن نور يا أستاذ رعد؟ رعد: أيوه الحمد لله، هي كويسة دلوقتي. سارة: يعني رجعت البيت؟ رعد: أه، الحمد لله. سارة: تمام، شكراً جداً. رعد: آنسة سارة، هو انتي مرتبطة؟ سارة: افندم؟ رعد: (بابتسامة واسعة) تمام، مع السلامة. سارة: (بابتسامة عريضة تحاول أن تداريها) مع السلامة. ثم تابعت لنفسها: شكلها هتفرج، يا ياسو ارزقنا يارب. في أوضة نور
تجلس على سريرها بدون أي ملامح، ولا أي إشارة أنها كانت حية أم فاقدة للوعي. لا تتحرك، لا تتكلم، فقط تتذكر محاولة ذلك الشاب في الاعتداء عليها. جبل: نور، انطقي. كلمي، صرخي، قولي أي حاجة، بلاش تسكتي. عيطي، كسري الأوضة، زعقي، فوقي، أرجوكي. نور ساكتة، وبعيدة عنهم تماماً، حاسة بالضياع. رعد: (خبط ودخل باحترام) جبل: في إيه؟ رعد: مالك الزهراوي برا وعايز يقابل آنسة نور. جبل: (بحِدة) عرف حاجة؟ رعد: (بثقة)
الموضوع اتدفن، ومفيش مخلوق هيعرف عنه حاجة. نور دموعها نزلت. نور: مش عايزة أشوف حد، سيبوني لوحدي. الباب فتح ومالك ورائد دخلو. مالك: (بلهفة) نور، انتي كويسة؟ إيه اللي حصل؟ رائد واقف عيونه حمرا وعروقه بارزة بغضب وغيره وغيظ. جبل لمح رائد وعرف أنه الوحيد اللي يستاهل نور. نور: (بصراخ) بررررااا! مش عايزة أشوف حد! ثم تابعت بقسوة: وانت يا مالك، مش عايزة أشوفك تاني. اخرجوا من حياتي بقى، أنا تعبت. لترمى بحضن جبل تبكي بشدة.
تمنى رائد أن يحتضنها ويخفيها عن العالم بأكمله بين ضلوعي، وأن يمسح دموعها. فتلك الفتاة أسرعت قلبه لثلاث سنوات ولم يتكلم ولم يتدخل بحياتها، ولكنه قرر أن يكون رفيق دربها في الحلال أمام الكل. ولكن وقتها كانت نور تلك المراهقة في الثانوية، لذلك رفض جبل زواج رائد لنور، وأيضاً لم يخبر نور بأي شيء لتبقى تلك الوردة البيضاء نقية. ليخرجوا جميعهم ويتركوا نور وجبل. جبل: بتحبي مالك؟
نور: لا، كنت حاسة بأن قلبي هينبض باسمه، بس بعد اللي حصل حاسة أن قلبي اتكسر ومبقاش ينبض لأي شيء ولا لأي شخص. جبل: نور، انتي كويسة، محصلش حاجة. نور: (بدموع انهيار) أنا حاسة بالضياع يا جبل. كل ما افتكر الحقير دا وهو بيقرب مني، أبقى قارِفَة من نفسي ومن أي حد يقربلي. بقيت خايفة وموجوعة، حاسة بجرح بينزف جوايا. جبل: (وهو يحتضنها بحب أخوي)
هشششش، أنا معاكي، وانتي كويسة. ولاد العزازي كسرهم مش بالساهل، برحمة أبويا لأجلك العيال دول، وأخليكي تدوسي على رقابهم. نور: لو الموضوع اتعرف هبقى بالنسبة للناس... جبل: نور، انتي محصلكيش حاجة، ولو لقدر الله كان حصل، هتفضلي نور البنت البريئة، الوردة النقية اللي جواكي عمرها ما تتلوث. عارفة يا نور، في حد طلب إيدك مني بعد اللي حصل ده؟ نور: أنا مش عايزة أعرف حاجة يا جبل. جبل: لازم تعرفي، عارفة ليه؟
عشان في قلب حبك بجد، بيخاف عليكي وبيتمناها قربك. لو انتي معرفتيش هتبقى بتظلمي القلب ده. رائد المحمدي، الظابط اللي لحقك، كان طالب إيدك من تلات سنين، وساعتها أنا رفضت لأنك كنتي في ثانوي وصغيرة، لكن دلوقتي انتي عروسة زي القمر، ورائد أكتر واحد هيحبك ويحترمك. نور: لو سمحت يا جبل، مش عايزة أتكلم، أنا تعبت، تعبت أوي. جبل: نامي يا نور، ولما تبقي كويسة نبقى نتكلم. في ألمانيا
تخرج امرأة من حياة رجل إلا إذا انجرحت منه. زينة بتدور على طيف اللي اختفت فجأة ومفيش ليه أي أثر في القصر. دخلت أوضتها لقيت الأنوار مطفية والشبابيك مقفولة، وعيونها راحت. فتحت الشباك. زينة: مالك يا طيف؟ عيونك ورمة كدا ليه؟ طيف: (بانهيار) أنا ليه بيحصل معايا كل ده؟ أنا بلعن قلبي اللي حبه. يا زينة، أنا تعبانة أوي. زينة: (بخدة) إيه اللي بس يا طيف؟ انتوا اتخانقتوا تاني؟
طيف: يزيد قلبه معرفش يعني إيه حب، قلبه اتخلق الخيانة. أنا بكره وبكره نفسي لأني زعلانة عليه. زينة: (حضنتها وبقت تعيط بحرقة) أنا بحبه يا زينة، بس هو خاين، ورب الكعبة لأندمه على كل دمعة نزلت من عيوني عشانه. زينة: احكيلي إيه اللي حصل يا طيف، جايز يبقى في سوء تفاهم. طيف: سوء تفاهم؟ دا بتسميه سوء تفاهم؟ البيه بعد خناقتنا راح البار وشرب وسهر مع الزبالة اللي شكله. شوفي الصور دي.
زينة مسكت الفون وبتبص لقيت يزيد حاضن جيجي في أوضاع مخلة بأي معنى. برميت التليفون وحضنت طيف وبقت تقرالها قرآن. أسد كان واقف وشاف الموقف كله وبقى نفسه يشوف يزيد وهو هيولع فيه. أسد اتصل بيزيد. أسد: انت فين يا حيوان؟ تصدق إنك معندكش دم؟ وأنا اللي غلطان عشان أمنتَك على أختي، وانت واحد زبالة. يزيد: في إيه يا عم؟ مش كفاية أختك اللي مرمطة بكرامتي الأرض. أسد: انسى طيف يا يزيد، وإلا هتخسرني كصاحب وكشريك في الشغل.
يزيد: أسد، أنا مش فاهم حاجة، في إيه؟ أسد: في إني أمنت على أختي مع واحد حقير زيك. لو اتخانق معاها خناقة بسيطة يروح يشوف غيره. الأ فوق، مش طيف الرشيدي اللي تتهان، ولا فكرت إن هسكت؟ تبقى غبي. يزيد: قصدك إيه؟ أسد: (بغضب) كنت فين امبارح وسهران مع مين؟ يزيد: أسد، طيف عرفت؟ أسد: أه، عرفت إنك زبالة. لو عرفت هتخسرني وتخسر كل حاجة تملكها يا يزيد، انت أكتر واحد عارف غضبي شكله عامل إزاي.
يزيد: والله ما كنت في وعي، ولا أعرف دا حصل إزاي. أسد: كدبتك دي تضحك بيها على أي حد غير طيف. طيف أذكى ألف مرة مما تتوقع، ولو انجرحت بتخلي الكل ينزف معاها. يزيد: اديني فرصة بس أفهمها اللي حصل يا أسد. أسد: عايزك تروح للمحامي وتخليه يرفع دعوة خلع زينة الزهراوي من جبل العزايزي. يزيد: انت بتقول إيه؟ انت عملت إيه في البنت؟ ناوي على إيه يا صاحبي؟ أسد: معملتش حاجة يا خويا، هو أنا حيوان زيك؟
كل الحكاية إن زينة ملهاش ذنب في موت إيمان، وهي طالبة مني تساعدها في الطلاق من جوزها، وكمان هتبقى مربية أسر، مش هترجع مصر. يزيد: مش هترجع مصر؟ ومربية؟ أسد: (بحدة) قصدك إيه؟ يزيد: أسد، دي صعيدي وانت كمان صعيدي وعارف عادات أهل الصعيد. مينفعش تفضل في نفس المكان من غير صفة رسمية. أسد: يعني قصدك إيه؟ يزيد: تتجوزوا بعد ما تطلق من جوازها. أسد: (بغضب) اتجوز؟ انت اتجننت؟ أنا اتجوز بعد إيماني؟
يزيد: أسد، افهم، الجواز ده هيكون مجرد صفة رسمية عشان تعيش هنا في نفس المكان من غير إحراج، وهي كمان تبقى واخدة جزء من حريتها. يعني جواز صوري. أسد: وهي هتوافق على الصفقة دي؟ يزيد: من كلامك واضح إنها مش عايزة ترجع تاني، وكمان هتربي أسر. أعتقد إنها فكرت في موضوع وجودكم سوا من غير سبب، وأعتقد برضه إنها هتوافق، وخصوصاً إنك قلت قبل كده إنها متدينة جداً.
أسد: اعمل اللي قلتلك عليه، ومش عايز أي إشعار من المحكمة يوصل لجبل العزايزي إلا بعد نفاذ الحكم. يزيد: تمام. ولأجلك ومن أجلك فقط خلق العشق في صعيد مصر شركة مالك الزهراوي بريق: (بغيظ) دي قلة ذوق، إزاي يتأخر كدا؟ إحنا واخدين معاد من ساعة. جاك: عندك حق، اتأخر جداً. بريق: واحد قليل ذوق، متكبر، مغرور.
بعد قليل يدخل مالك بهيئته الجذابة ولكن حزينة أيضاً، فهو لا يعلم سر التغير المفاجئ في شخصيته. لماذا تريد الابتعاد قبل أن تقترب. السكرتيرة: اتفضلي يا فندم، مالك بيه وصل. بريق: أخيراً، واحد معندوش احترام للشغل ولا المواعيد. جاك: بينا اختي.
تدخل بريق بهيئتها الساحرة والبسيطة ولكن مميزة، ترتدي جاكيت جلد بني وجيبة سوداء واسعة وتضع شال أزرق حول رقبتها. لينظر لها مالك ويرى بعينيها الثقة والغرور والتحدي. أجل، هي تبدو مميزة، وخصوصاً بشعرها الأبيض الذي يميل للاصفر. بريق: (بغيظ) ما كنت تتأخر كمان شوية يا أستاذ مالك. مالك: افندم. بريق: إحنا واخدين معاد من ساعة، حضرتك متأخر ساعة. مالك: (ببرود) أنتي اللي محتاجة مني حاجة، يبقى لازم تنتظريني. بريق:
(قامت بغضب ورزعت على المكتب) حضرتك محسسني أنا جاية آخد حسنة منك. انت واحد قليل الذوق ومتعرفش في الأصول. مالك: برررررر. بريق: افندم. مالك: معنديش أرض للبيع، إلا إذا اعتذرتي. جاك: اختي، الأرض هتروح من بين إيدينا. بريق: (تتحدى) على جثتي لو الأرض مابقتش بتاعتي. مالك: (قام وقف قصادها بتحدي) إزاي بقى هتخليني أبيعلك غصب عني؟ بريق: (وهي بتاخد شنطتها وماشية)
بكرة هنشوف. مبقاش بريق المنشاوي لو الأرض دي مش بتاعتي، وفي خلال سنة المصنع هيتبني عليها. ومشت وسابت مالك على عكس حالته لما دخلت، بقى في تحدي. جاك: بريق، ضيعتي الأرض من إيدينا. بريق: لا، ما ضاعت. جاك: شو قصدك؟ بريق: محمود الزهراوي. جاك: مين ده؟ بريق: ده كبير عيلة الزهراوي. ماما قالتلي إن محمود الزهراوي كان صاحب بابا، ولو احتاجت حاجة أروحله. جاك: ما بتخاف عليكي أختي. عند نهى
ما تفوق رجاله جبل يدوها علقة تخليها تفقد الوعي. أصبحت تلعن اليوم اللي قررت تخون فيه جبل. عند جبل رائد: جبل بيه، مدام نهى متهمة في قضية قتل مراد نشأت. الكاميرات صورتها وهي في أوضاع... جبل: عارف، تعالي معايا. وأخذه وراح للمخزن. رائد دخل لقى نهى بتنزف من كل جسمها تقريباً وفاقدة الوعي. رائد: (بزهول) جبل: ده جزاء خيانة جبل صقر العزايزي. ليأخذوا نهى إلى المستشفى ومنها إلى السجن. لنغلق ملف نهى في ملفات الخيانة. في ألمانيا
تحمل زينة أسر وتخرج للجنينة وتمسك بيديها سلسلة من الفضة بها صورتها مع جبل يوم زواجهم. زينة: يا ريتني قادرة أنساك. إزاي أنا غبية كدا؟ بعد الضرب والإهانة لسه فاكرة. ياترى إيه حصل في الصعيد؟ ياترى جبل نسيني؟ أكيد نهى نسيه. الهمر أسبوع كامل على جميع أبطالنا دون أي جديد. كل منهم منغشل في حياته. يزيد يحاول الوصول لطيف ولكنها لا تخرج من غرفتها. أسد يعمل في شركته ويتابع زينة واهتمامها بابنه.
جبل يبحث عنها في كل مكان ولكن دون فائدة. نور أصبحت باهتة، يائسة من الحياة، وأيضاً لا تشغل بالها كثير بالتفكير في مالك أو غيره. رائد يبحث عن ذلك الشاب الذي حاول الاعتداء على نور. سارة أصبحت أكثر إشراق وهي تشعر بأن هناك شخص يهتم بها. رعد لا يعرف كيف يتعلق بسارة حتى دون أن يرى وجهها. بريق ما زالت تفكر كيف تجعل مالك يبيع لها الأرض دون أن تذل كرامتها. مالك يفكر في تلك الفتاة وفي إصرارها لشراء الأرض منه.
سامر مختفي، لا أحد يعرف ماذا يفعل أو أين اختفى. بداية يوم جديد على الكل يحمل ما يحمل. في صعيد مصر عند رعد رعد: أيوه، وازيك يا آنسة سارة؟ سارة: (بفرحة) الحمد لله، أنا كويسة. رعد: أنا بصراحة عايز رقم والدك. سارة: ليه؟ رعد: (بمِشاكسة) أصلي بفكر أتجوز. سارة: (بابتسامة بلهاء) نعم؟ تتجوز؟ ألف مبروك. قصدي يعني تتجوز مين؟ لا، لا، قصدي رقم بابا. اتفضل. رعد: (بابتسامة ساحرة)
تمام، شكراً. روحي بقى جهزي البيت عشان هاجيلكم بالليل. سارة: انت بتتكلم جد؟ رعد: بحبك يا أجمل من رأت عيني. سارة: (بصدمة) رعد: سارة. سارة: انت قلت إيه؟ رعد: لما أجي بالليل هتعرفي. قالت إيه؟ سلام يا قمر. سارة: (بصدمة وفرحة) قفلت معاه وبقت ترقص وهي مش مصدقة. سارة: ممممماماااااامممممماااا. أمها: في إيه يا بنت المهبوشة؟ سارة: قالي بحبك. أمها: (مسكته من شعرها) مين ده يا بت الهبلة؟ وإزاي تسمحي لحد يقولك كدا من غير جواز؟
سارة: (آآآه) سيب شعري يا سوسن. أمها: انطقي يا بت مين ده؟ سارة: ررررعد الشرقاوي. أمها: رعد؟ قصدك رعد الشرقاوي؟ سارة: (بهيام) هو يا ماما. أمها: بس ده محترم. إزاي يقولك كدا وهو لا خطيبك ولا جوازك؟ سارة: تاب، سيب شعري، ما هقولك يا سوسن. أمها: انطقي يا ختي. سارة: أصله أخد نمرة بابا وقال إنه جاي يتقدملي النهارده. أمها: (بفرحة) بصراحة، هو ميتعيبش. جدع، محترم، وابن ناس. وكفاية إنه شغال مع جبل بيه العزايزي.
سارة: والنبي أنا مش عارفة بتحبوا جبل العزايزي على إيه. أمها: انتي متعرفيش حاجة يا سارة. جبل يمكن بيبان للناس قاسي، بس طيب. متعرفيش الخير اللي بيعمله مع كل أهل الصعيد. بس هو شخصيته قوية، لازم يبان قوي عشان يعرف يتعامل مع رجالة الصعيد. سارة: (بلا مبالاة) سيبك منه يا سوسن، وطلعي الكاسات من النيش. أمها: ربنا يتمملك بخير يا بنتي وأشوفك في بيت عدلك. سارة: يارب يا ماما. روحي بقى أشوف هعمل إيه.
أمها: ياله يا ختي، ورانا شغل كتير في البيت. في قصر جبل تجلس نور في الجنينة تنظر للفراغ بحزن. يدخل رائد بابتسامة واسعة، وإذ به يلمحها جالسة بشرود، ليتجه ناحيتها. رائد: تعرفي إنك زي القمر وإنتي زعلانة، بس بتبقي بدر وإنتي فرحانة. نور: انت مين؟ رائد: (لنفسه) أنا من عشقك سنوات دون أن يبوح قلبه لك بالحب. احم، رائد المحمدي. نور: شكراً، بس أنا عندي سؤال. إزاي حضرتك عرفت مكاني لما اتخطف؟ رائد: (وهو يجلس بجانبها)
أقولك ومتزعليش. نور: اتفضل، وإن شاء الله مش هزعل. وبعدين دا لولاك كنت... لتنزل دمعة من عينيه. رائد: ممكن متبكيش لو سمحت. نور: ليه؟ رائد: (بحب) دموعك غالية أوي عندي. أدفع عمري كله ولا إني أشوف دموعك. نور: ...... رائد: أقولك بقى عرفت إزاي؟ كنت بـ... نور: بترقبني؟ رائد: (بتلقائية)
عشان بحبك. كنت خايف تقعي في حب حد. إنتي كان عندك تمنتاشر سنة وأنا أربعة وعشرين. شفتك أول مرة كنتي زي القمر. كنا في الشتا وأنا عديت بعربيتي في الوحل وجيه عليك. طبعاً إنتي مسكتيش. نور: هو انت. رائد: (بابتسامة ساحرة) أيوه أنا. ساعتها معدش أسبوع وجيت أتقدمتلك، بس جبل أخوكي قال إنك لسه صغيرة ورفض. بس ربنا وحده يعلم إني حبيتك من قلبي. جبل: (من وراهم) الله الله، وايه كمان يا سي روميو؟ رائد: (باحراج)
احم، أنا آسف. أنا بس قصدي يعني بصراحة طالب إيد الآنسة نور. نور انصدمت لأنها متعرفش عنه أي حاجة، وفجأة عايز يتجوزها. قامت وسابتهم ودخلت الثرايا، وهي مبسوطة شوية على مصدومة. جبل: مهر نور العيال اللي كانوا هيخطفوه. رائد: (بثقة) والمهر جاهز، والعيال في القسم. جبل: هاخد رأيها، واللي فيه الخير يقدمه ربنا. مع إني أعتقد إني عارف رأيها. عايز العيال دي تتظبط، ومش عايز فضايح. اسم نور ميدخلش في أي حاجة.
رائد: لا، متتوصاش. أنا أصلاً طلعت عليهم القديم والجديد عشان اللي يقرب من حاجة تخصني أنسفه من على وش الأرض. جبل: مبروك يا رائد. رائد: الله يبارك فيك. في قصر الزهراوي يستيقظ مالك ويرتدي بدلة سوداء رائعة ويضع برفانه المميز. وينزل الطابق الأول، وإذ به يتفاجأ بوجود صاحب عيون المحيط كما سماها. بريق تجلس بثقة هي وجاك. مالك: (بعصبية) انتي إيه اللي جابك هنا؟ أنا مش طردتك قبل كدا من الشركة، جاية القصر ليه؟ بريق: (بغرور)
والله أنا مش جايلكم. مالك: (بعصبية من تلك المغرورة) اومال جاي لمين يا ست البرنسيسة؟ الجد: (من وراه) جايالي أنا يا ولدي. مالك: جدي، دي... بريق: أنا بريق كمال المنشاوي يا عمي. الجد: مالك، اتصل بجبل العزايزي عشان نشوف موضوع أختك اللي اختفت دي، وقوله يجيلي النهارده. مالك: (باحترام) حاضر يا جدي. الجد: انتي بنت كمال المنشاوي، الله يرحمه؟ بريق: (بابتسامة جميلة) أيوه أنا.
الجد: أبوكي كان زينة الرجال، كان صاحب فهد ابني، الله يرحمهم ويجمعنا بيهم على خير. بريق: (بتنهيدة حزن) الله يرحمهم. الجد: أومريني يا بنتي، عايزة إيه؟ بريق: الأمر لله. والله أنا كنت ناوية أسس مصنع للملابس هنا. الجد: (بخبث) عال جوي، وايه المشكلة؟ بريق: (نظرت لمالك بغيظ)
المشكلة إن الأرض اللي هيتبني عليه المصنع هي الأرض بتاع حضرتك في الجهة الغربية. أنا حاولت اتناقش مع أستاذ مالك، لكنه رافض إنه يبيعها. وأنا دلوقتي عايزة أمشي في تصريح البنا، بس لازم تكون الأرض تحت إيدي الأول. مالك: (بتحدي) وإحنا معندناش أرض للبيع. اتفضلي بقى. الجد: احترم نفسك يا ولد، دي ضيفتي. إيه رأيك يا بنتي، مالك يبقى شريكك في المصنع، وهو هيقدر يخلص التصاريح، وكمان عشان التكاليف هتبقى كبيرة عليكي. بريق: (بتفكير)
أنا معنديش مشكلة، بس هدفع نص تمن الأرض، وأي تكاليف بينا هتبقى بالنص. جاك: (بثقة) وأنا محامي، أقدر أخلص لكم كل حاجة. الجد: عرفتينا يا بنتي بالاستاذ. بريق: جاك ابن خالتي ومدير أعمالي، هو محامي. الجد: شرفتنا يا بني. جاك: الشرف ليا. الجد: قوليلي يا بنتي، انتي قاعدة فين دلوقتي؟ اشتريتي دار؟ بريق: لا، أنا قاعدة في فندق لحد ما أظبط أموري وأشتري بيت هنا.
الجد: أباه، لا طبعاً. انت تروح معاها يا مالك تجيب حاجتها من الفندق وتيجوا هنا، تقعدي لحد ما تظبطي حالك. دا انتي من ريحة الغالي. بريق: (بابتسامة) الجد: مابُش، مالك يروح يجيب معاها الحاجة، هي واستاذ جاك، وتيجوا. بريق: (بتفكير لنفسها) حلو أوي كدا، هطلع كل الهبل عليك يا مالك الكلب عشان تعرفي مين هي بريق المنشاوي. مالك: (يصلها بتوعد ومشيوا) في ألمانيا
ترتدي طيف بلوزة وردية ذات أكمام طويلة وتضع شال أزرق حول رقبتها، وترتدي جيبة سوداء واسعة. تقف بثقة وهي تنوي نسيانه ومحوه من حياتها، وتستعد للعودة للمستشفى ولعملها. زينة: صباح الخير. طيف: (بابتسامة) صباح النور. عاملة إيه النهارده؟ أنا سامعة عياط أسر طول الليل، شامله. منيمكيش؟ زينة: والله أسر ده عسل يا بنتي، ربنا يحفظه. أسد: صباح الخير. زينة وطيف: صباح النور. أسد: زينة، الدراسة ابتدت. زينة: (بحزن) أه، ما أنا عارفة.
أسد: أنا سحبت كل ورقك من الكلية من غير ما حد من عيلتك يعرف، وقدمتلك في جامعة هايدلبرغ. زينة: (بصدمة) هايدلبرغ؟ أفضل جامعة ألمانيا لدراسة الطب البشري. أسد: (بضحكة على شكلها وبوقها المفتوح) أيوه هي. زينة: ورحمة أمك. أسد: نعم؟ زينة: آسفة، مش قصدي. أسد: على فكرة، في مستشفى كويسة جداً تقدر تشتغل فيها تدريب. زينة: اشتغل وأنا لسه بدرس؟
أسد: أه، دي فكرة بينفذوها في الجامعات إنهم يجيبوا الطلاب ويخلوا هم يشتغلوا تحت التدريب في آخر سنتين، ودا اختياري مش إجباري. زينة: (بسرعة) أنا موافقة جداً. دا هيفيدني في الدراسة ويبقى فيه خبرة ليا. أسد: تمام، اجهزي النهارده أول يوم دراسة. زينة: (بفرحة) بجد، شكراً أوي. مش عارفة أقولك إيه. أسد: متقوليش حاجة. ياله بقى. وانتي يا طيف، راجعة المستشفى؟ طيف: أه. أسد: يزيد.
طيف: أسد، انت أكتر واحد عارفني. يزيد ملوش مكان في حياتي بعد اللي حصل. لو سمحت كفاية. أسد: ماشي يا اللي تشوفيه، وأنا معاكي. طيف: (بحزن) سلام يا أسد. أسد: سلام. في المستشفى دخلت طيف بثقة في نفسها، كالعادة لا تخاف شيء، فهي تعتاد أن تظهر وراء قناع القوة كلما تألمت. بعد ساعتين من الشغل، خارجة من أوضة مريض لقيته في وشها. مشيت ولا كأنها شايفاه. يزيد: (مسك ذراعها بسرعة) طيف: (بصت لإيديه وبعدين بصتله)
سيب إيدي يا حيوان، بدل ما أطلب الأمن والبوليس. يزيد: (بأسف وحزن حقيقي) والله ما كنت في وعي. طيف: (بابتسامة سخرية) وإيه أصلاً اللي خلاك ترجع للبار؟ معنى كدا أي مشكلة هتحصل بينا، ودا مؤكد، هتروح للمكان القذر دا. ابعددددد عني، أنا بكررررهك، بكرهك يا يزيد. يزيد: والله ما كنت في وعي، بعد ما اتخانقنا كنت متعصب وروحت هناك وحصل اللي حصل. والله ما أعرف إزاي. طيف: (دموعها نزلت) وأنا مش عايزة أشوفك تاني.
يزيد: اللي بيحب بيسامح يا طيف، وأنا بحبك. طيف: (وأنا مش بحبك عشان أسامحك؟ انت مجرد فترة بايخة في حياتي وهنساك. يزيد: الحب باين في عيونك يا طيف. قلبك بينبض ليا وباسمي. طيف: (بجمود) لو قلبي هيجي على كرامتي، أنزعه بإيدي ولا إنه ينبض عشان واحد خاين زيك. يزيد: أنا مخوّنتش. طيف: (دموعها نزلت أكتر وطلعت الموبيل وفتحت على الصور) دا إيه؟ مش خيانة؟ لو كنت أنا يا يزيد اللي مكانك، كنت هتسامح وتنسى؟
على جثتي. وعلى فكرة، خطوبتي على دكتور شريف بعد يومين، ياريت تحضر. يزيد: (مسك دراعها بقوة) على جثتي لو بقيت لحد غيري يا طيف. مبقاش يزيد. أنا ملكك. حطيها حلقة في ودنك. ياترى يزيد هيعمل إيه؟ وبريق ناوي على إيه لمالك؟ وايه اللي هيحصل لزينة وجبل وأسد؟ ونور ورائد حمايتهم، وأخدهم على فين؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!