وقبل أن يتفوه زين بأي كلمة، كانت تندفع تمسك بيد عم حسن. ليليان بترجّي: هو انت هتمشي وتسيبني؟ خليك معايا، محدش هيلاحظ حاجة. عم حسن: مش بقولك طيبة ومش مدركة إن أهلك قالبين الدنيا عليكي. أول واحد هيدوروا عليكي عنده هو أنا. المهم اسمعي كلام زين كويس. ليليان بهمس: حاضر. عم حسن: أستودعكم الله. قالها وتركهما في عجلة من أمره. نظرت في أثره وعينيها تمتلئ بالدموع.
جاهدت ألا تهبط مجدداً فوق صفحات وجهها ويدرك هو مدى ضعفها. ولكن كانت لعينيها رأي آخر، حينما قررت التمرد وهبطت دموعها بغزارة تعبر عن مدى حزنها من كل شيء قد مرت به، وعن كل لحظة شعرت بها بالخذلان. شعور لا تستطيع وصفه وهي تتزوج برجل آخر لا تعرف عنه شيئاً لمجرد الاختفاء فقط ممن كانوا لها السند والأمان في لحظة زأفه. حل الليل سريعاً.
جلس عم حسن بإنهاك فوق فراشه بعد يوم مليء بالأحداث. أخيراً ارتاح قلبه بعد يوم قضاه في قلق وترقب وخوف. فرك جانب رأسه عندما شعر بصداع حاد كاد أن يفتك به. فتح عينيه عندما وجد أمامه زوجته تقف مبتسمة وتمد يدها بدواء وكوب ماء. عم حسن: شكراً يا حاجة. توحيدة بتساؤل: خلاص هي كده بقت معاه؟ هز رأسه بإيجاب. أكملت حديثها. توحيدة:
الحمد لله. البت طيبة ومكنتش تستاهل يحصل فيها كده. بس بردوا أنا خايفة عليها منه، هو بطبعه راجل صعب وشديد وهي غلبانة وطيبة. عم حسن: لا متخافيش، عمره ما يأذيها. هو الوحيد اللي يقدر يحميها منهم ومن شياطينهم. ثم قال بتحذير: اوعي يا توحيدة تجيبي سيرة لحد. ولو حد سألك قولي معرفش، حتى مع بنتك اوعي تتكلمي. توحيدة: لا طبعاً لا يمكن أتكلم مع حد. الموضوع ده خلاص انتهى ونقفل عليه. عم حسن: ربنا يستر.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!