رفع مراد حاجبيه: بشمهندس زين مرة واحدة. وصل المصعد للطابق المنشود، فتقدمت لتخرج منه وهي تقول بتعالٍ: "اه، أنا سكرتيرة بتاعتهم." مراد بتعجب: "هو جاب سكرتيرة جديدة وأنا معرفش؟ دلفت إلى غرفة السكرتيرة. ليليان بابتسامة: "السلام عليكم، أنا ليليان." سهيلة بحنق: "آه آه، السكرتيرة الجديدة. ادخلي جوه، بشمهندس زين مستنيكي."
رمقتها ليليان بتعجب بسبب طريقتها الفظة في الحديث، ولكن قررت تجاهلها. تساءلت بداخلها كعادتها، وابتسمت بسخرية لحالها وكأنها كانت تنتظر استقبالهم بالترحيب. كم هي ساذجة في حياة مليئة بنفوس بشرية غير سوية. أما سهيلة، فودت أن تذهب وتقتلع رأسها عندما بدأت الأفكار تتضارب بقوة داخل ذهنها حول تلك الفتاة. خاصة حينما شعرت من نبرته القوية وصرامته أنها ستكون لها شأن هام بالشركة. لأول مرة يهتم بأحد هكذا، وخاصة فتاة.
وقفت ليليان أمام غرفة زين وطرقت الباب. وما إن دخلت حتى وجدت ذلك الشخص السخيف يدخل معها. رفع زين عينيه وخلع نظارته الطبية مردفًا بابتسامة، اعتقدت في البداية أنها لها، ولكن مع كلامه تبدد اعتقادها: "حمد الله على سلامتك يا مراد." وقفت مكانها لم تتحرك ساكنة، فلاحظ زين نظرات مراد المسلطة عليها. زين بضيق: "ادخلي مكتبك اللي جوه ده، ولما أعوزك هطلبك." رفع مراد أحد حاجبيه باستغراب من طريقة صديقه في التعامل.
غرفة الاستراحة الخاصة به صممها مكتباً لسكرتيرته. هذا ليس هو بالتأكيد، فهو شخص منغلق على حياته، له خصوصياته، وأيضًا مكتبه محرم دخوله لأي شخص إلا بإذنه، وخاصة غرفة الاستراحة. لاحظ زين نظرات مراد المتعجبة وعلامات الاستفهام. زين: "هتفهم كل حاجة." مراد: "أنا غبت كتير صح؟ هو في إيه؟ جبت سكرتيرة وعاملها مكتب في أوضتك هنا؟ ده أنت مبتستحملش أقعد معاك عشر دقائق على بعض، وتقريبا بتطردني بره." زين:
"علشان هي مش أي حد، دي تبقى مراتي." مراد بصدمة: "انت اتجوزت من ورايا...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!